/متن المنظومة/
في الأصلِ ما شرعَ للأنامِ … جميعِهم بدءاً من الأحكامِ
فإنه عزيمةٌ مبيَّنَةْ … وما سواه رخصَةٌ معيَّنَةْ
وطالما لم يطرأِ الترخيصُ … عليه فهو الأصلُ والتنصيصُ
وفي العزيمة من الأنواعِ … أربعةٌ تظهر باطِّلاعِ
فالأول الغالب وهو ما شُرِعْ … من أول الأمر لكل متَّبِعْ
والثان ما شرع للطَّوارئِ … كالنهيِ عن سبِّ أولي التناوءِ
-515 و 516 و 517- العزيمة والرخصة من أقسام الحكم الوضعي، وعلى هذا الرأي كبار الأصوليين كالغزاليِّ والآمديِّ والشاطبي.
وتعريف العزيمة: ما شرعه الله عز وجل ابتداء لعامة عباده من الأحكام.
وعرفها البعض: الحكم الثابت الذي خولف لعذر.
وعليه فإن الأصل في الأحكام العزائم، ثم قد يطرأ عليها ما يجعلها رخصة لعذر ما.
-518- ويدخل في العزيمة أربعة أنواع:
-519- الأول: ما شرع ابتداءً لصالح المكلفين عامة، وهو يشمل غالب الأحكام الشرعية
-520- الثاني: ما شرعَ لطارئٍ ما، خلافاً للأصل، كالنهي عن سب الأوثان والمشركين في قوله تعالى: {ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم} سورة الأنعام-108-، وعبر الناظم عنهم بقوله: (أولي التناوء) أي العداوة. فها هنا حكم لم يشرع ابتداء، وإنما شرع لسبب طارئ، ولكنه لا يخرج عن كونه عزيمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)