/متن المنظومة/
والثالثُ النَّاسخُ للَّذي سَبَقْ … فالنَّاسِخُ العزمُ..على هذا اتَفَق
رابِعُها استثني مِمَّا قَدْ حُكِمْ … كقولِهِ لدى الزَّواجِ ما عُلِمْ
(والمحصناتُ مِنَ نِساءٍ إلَاّ … ما ملكَتْ أيمانُكم) أَحَلَاّ
والرُّخْصةُ الحكْمُ الذي أثبتَّهُ … خلاف أصلٍ لدليلٍ سُقْتَهُ
سبَّبَهُ عذرٌ مبيحٌ كالَّذي … أتاهُ عمَّارُ بنُ ياسِرَ فذِيْ
وتشَملُ الأحكامَ كُلَّها سِوَىْ … حكمَ المحرَّماتِ فاترُكِ الهَوَىْ
-521 الثالث: الحكم الناسخ لحكم سابق، فهو لم ينزل ابتداء، ومع ذلك فهو عزيمة.
-522-523- الرابع: الاستثناء الوارد في حكم سابق، كما في قوله سبحانه: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم … والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم} النساء 23 فإباحة التزوج بما ملكت أيمانكم عزيمة، وإن تكن لم تنزل ابتداء.
-524-525- تعريف الرخصة: (الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر) .
وأورد الناظم مثالاً لذلك حديث عمار بن ياسر، حيث عذبه المشركون، فلم يكفوا عنه حتى نال من النبي صلى الله عليه وسلم -وذكر آلهتهم بخير، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم -مذعوراً فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «مالك؟» قال: هلكت يا رسول الله، ما تركني المشركون حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «كيف تجد قلبك؟» قال: أجده مطمئناً يا رسول الله. قال: «فإن عادوا فعد..»
-526- وتدخل الرخصة في سائر الأحكام التكليفية سوى الحرام، فتدخل في الواجب والمندوب والمباح والمكروه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)