/متن المنظومة/
واختلَفوا أَيُّهما يُفَضَّلُ … والشَّاطبِي لَخَّصَ ما تَوَصَّلُوا
فقالَ فِيمَنْ رجَّحُوا العَزيمَةْ … دليلُهُمْ حقاً عظيمُ القيمَةْ
فأَوَّلاً ثبوتُها بالقَطْعِ … وتثبتُ الرخصةُ فيها فاسمَعِ
وثانياً عمومُها إِطلاقاً … والرخصُ عارِضٌ بها اتِّفاقَاً
وأمرُهُ بالصَّبْرِ مثلُ أمرِهِ … بِها كما النَّبِيُّ عندَ صَبْرِهِ
وأخذُها يَقضي على الذَّرَائِعِ … وتَرْكُها يُفْضِي إلى التَّمَايُعِ
والأَصْلُ في الشَّرائِعِ التكليفُ … لا الهونُ والإِسفافُ والتَّخْفيفُ
-541- اختلف الأصوليون في تفضيل الرخصة والعزيمة، وقد أجمل الشاطبي كلاً من المذهبين وأورد الأدلة عليه.
-542-543- أورد الشاطبي أولاً أدلة ترجيح العزيمة فقال:
-1 العزيمة ثابتة قطعاً وبسبب قطعي، أما الرخصة فإنها وإن ثبتت بدليل قطعي ولكن سببها مظنون غير منضبط وهو المشقة.
-544- 2 العزيمة حكم عام في الناس، والرخصة جواز طارئ، ولا شك أن الدخول في ما عليه الأمة خير من الانفراد بالأعذار.
-545- 3 إن الله عز وجل أمر بالصبر في تحمل التكاليف (فاصبر لحكم ربك) وأمره بالصبر على التكاليف بمثابة أمره بالعزائم دون الرخص.
-546- 4 إن الأخذ بالعزائم ضمانة حقيقية لسد الذرائع، بينما يؤدي تتبع الرخص إلى التهاون أحياناً في بعض شرائع الدين.
-547- 5 إن الأصل في الشريعة هو التكليف، وهو خلاف ما يهواه الإنسان غالباً من التهوين والتخفيف، والتكليف أقرب إلى العزيمة من الرخصة.
واختلَفوا أَيُّهما يُفَضَّلُ … والشَّاطبِي لَخَّصَ ما تَوَصَّلُوا
فقالَ فِيمَنْ رجَّحُوا العَزيمَةْ … دليلُهُمْ حقاً عظيمُ القيمَةْ
فأَوَّلاً ثبوتُها بالقَطْعِ … وتثبتُ الرخصةُ فيها فاسمَعِ
وثانياً عمومُها إِطلاقاً … والرخصُ عارِضٌ بها اتِّفاقَاً
وأمرُهُ بالصَّبْرِ مثلُ أمرِهِ … بِها كما النَّبِيُّ عندَ صَبْرِهِ
وأخذُها يَقضي على الذَّرَائِعِ … وتَرْكُها يُفْضِي إلى التَّمَايُعِ
والأَصْلُ في الشَّرائِعِ التكليفُ … لا الهونُ والإِسفافُ والتَّخْفيفُ
-541- اختلف الأصوليون في تفضيل الرخصة والعزيمة، وقد أجمل الشاطبي كلاً من المذهبين وأورد الأدلة عليه.
-542-543- أورد الشاطبي أولاً أدلة ترجيح العزيمة فقال:
-1 العزيمة ثابتة قطعاً وبسبب قطعي، أما الرخصة فإنها وإن ثبتت بدليل قطعي ولكن سببها مظنون غير منضبط وهو المشقة.
-544- 2 العزيمة حكم عام في الناس، والرخصة جواز طارئ، ولا شك أن الدخول في ما عليه الأمة خير من الانفراد بالأعذار.
-545- 3 إن الله عز وجل أمر بالصبر في تحمل التكاليف (فاصبر لحكم ربك) وأمره بالصبر على التكاليف بمثابة أمره بالعزائم دون الرخص.
-546- 4 إن الأخذ بالعزائم ضمانة حقيقية لسد الذرائع، بينما يؤدي تتبع الرخص إلى التهاون أحياناً في بعض شرائع الدين.
-547- 5 إن الأصل في الشريعة هو التكليف، وهو خلاف ما يهواه الإنسان غالباً من التهوين والتخفيف، والتكليف أقرب إلى العزيمة من الرخصة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)