/متن المنظومة/
أمَّا الذينَ أخَذُوا بِالرُّخْصَةِ … فَذَلَّلُوا مثلَهُمُ بخمْسَةِ
فالظَنُّ كالقَطْعِ لدى الأَحكامِ … في شرعةِ القرآنِ والإِسْلامِ
وإنَّما يُقَدَّمُ المُخَصَّصُ … على العمومِ هكذا قد نصَّصُوا
وأَنَّ هذا الدِّينَ يُسْرٌ فيهِ نَصْ … وربُّنا يُحِبُّ أَنْ تُؤتَى الرُّخَصْ
وأنَّ قصدَهُ بِها التخفيفُ … فاعمَلْ لما يقصدُهُ اللَّطيف
-548-549- واستدل الذين فضلوا الرخص بخمسة أمور:
-1 إن الرخصة ثابتة بالشرع أيضاً كالعزيمة، وبدليل قطعي أيضاً، ولكن الدليل القطعي رتب سبب الرخصة على أمر مظنون، فلا معنى إذن للقول بأن العزيمة قطعية والرخصة ظنية.
-550- 2 إن المقرر لدى علماء الأصول أن الخاص مقدم على العام، والمقيد مقدم على المطلق، فالعزيمة مبنية على العموم، والرخصة مبنية على الخصوص.
-551- 3 إن الأدلة الشرعية التي جاءت في الكتاب والسنة في إقرار حكمة اليسر في الدين كثيرة، ومنها قوله تعالى: {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} البقرة 188، وكذلك قوله عز وجل: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} الحج، وكذلك قوله ص: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه»
-552- 4 إن من مقاصد الشارع الحكيم التخفيف عن العباد، قال تعالى: {ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم} الأعراف (157) ومن أجل ذلك نهى الإسلام عن التبتل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)