‌‌حكمة اختلاف الفقهاء
حِدْ عنْ كلامِ حاقدٍ مغرورِ … وافهَمْ من اختلافِهِمْ تحريري
فالخلفُ في التَّشريعِ أَمْرٌ عادي … كالنقدِ والقانونِ والأعدادِ
والخلفُ بينَهم على الفروعِ … معَ الوفاقِ في سِوى الفُروعِ
وإِنْ جرَى الخلافُ في المَصَادِرِ … فغالباً باللَّفْظِ والنَّوَادِر
وَخلفُهم مَنَحنا المرونَة … ومدَّنا بثروةٍ ثمينة
وخلفُهم على الفروعِ توسِعَةْ … لَوْ أَنَّهم ما اختلفوا لامتنعا
ولم يكن خلافُهم تَعصُّباً … أو للهَوى أو يشتهونَ الرُّتَبَا
وانحصر الخلاف في المظنونِ … كخبرِ الآحاد لا اليقيني
ومطلقاً لم يجرِ عهدَ المصطفى … فالوحيُ والحديثُ فيهمُ قَدْ كفى
ورُبَّما حكمَ في رأيَيْنِ … مختلفينِ … جوَّزَ الوَجْهينِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)