‌‌أسباب اختلاف الفقهاء
وبعدَما أدركتَ حكمةَ الخِلافْ … خذْ واضحاً أسبابَ ذاكَ الاختلافْ
فاختلفوا في واقعِ الجِبِّلَةْ … إذ لم تقيدِ العقولَ الملّةْ
واختلفُوا في لغةِ القرآنِ … كالقرءِ والنَّكاحِ في البَيَانِ
واختلفُوا في عَصْرِهم ومِصْرهم … وحالِهم وبالِهم وعُرْفهِم
واختلفوا في الفَهمِ للمرادِ … بالنَصِّ في سبيلِ الاجتهادِ
فهذهِ الأسبابُ لن تباشرَهْ … وهاكُمُ أسبابَهُ المباشِرَةْ
أَوَّلُّها الخلافُ في المصَادِرِ … مِنْ كلِّ ما أتى بلا تواتُرِ
وبعدَهُ الخلافُ في الحديثِ … مصطلحاً كالجهلِ بالحديثِ
وعدم الثبوتِ عند واحدِ … كذاكَ في شروطِ نقلِ الواحدِ
أو علمُهُ بواحدٍ منَ السَّنَدْ … بضعفِه كذاكَ نسيانُ السَّنَدْ
ثَالثُها الخلافُ في القواعدِ … كضابطِ الإيجابِ والتباعُدِ
والخلفُ في دلالةِ الألفاظ … والعامِ والخاصِ مِنْ الأَلفاظِ
والخلفُ في قواعدِ التَّرْجيحِ … والنسخِ والتخصيصِ والتَّصريحِ
كذاكَ ما شذَّ مِنَ الرِّوايَةْ … ومرسلُ الحديثِ في الدِّرايَةْ
فخلفُهم لعللٍ وَجيهَةْ … بَيَّنتُها فكُنْ بِهَا نَبيها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)