‌‌العرف
والعرفُ ما استقرَّ في النُّفُوسِ … من جهةِ العقولِ لا الطُروسِ
ثُمَّ ارْتضَاه النَّاسُ بالقَبُولِ.. … أنواعُه أربعةٌ..فالقولي
تعارفَ الناسُ على إطلاقِهِ … كاللحمِ والشرابِ في إطلاقِهِ
والعَمَلي تَعارَفوا إِتْيَانَهْ … كالأَكلِ أو كالمَهْرِ في أَوانِهْ
والعامُ ما يَعمُّ في البلادِ … والخاص عرفُ ثلةٍ أفرادِ
واتَّفَقُوا في كونِه دليلاً … واختلفوا هَلْ يَسْتَقِلُّ؟ … قيلا
للمَالكِي والحَنَفِي والحَنبَلي … خذهُ دليلاً كامِلاً.. وَدَلِّلِ
مِنَ الكتابِ أَمْرُهُ بالعُرْفِ … وما رأَوْهُ حَسَناً فلتَعرِفِ
كذاكَ مالهُ مِنَ السُّلْطانِ … في العقلِ عندَ معشَر الإِنْسَانِ
والشافعيْ مالَ إلى إنكارِهِ … إلا إذا أرشدَ لاعتبارِهِ
واشترطوا عمومَهُ في الناسِ … ولم يخالفُ ثابتاً للناسِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)