‌‌المكروه
ما طلبَ الشارعُ تركَهُ بلا … جزم فذا المكروهُ شرعاً جُعِلا
وقيلَ ما يمدحُ تاركٌ لَهُ … ولا يُذَمُّ فاعلٌ يفعلُه
ويثبتُ المكروهُ بالتَّصريحِ … كأبغضِ الحلالِ في التسريحِ
وكلُّ ما طُلِبَ مِنْكَ تركُهُ … ودلَّ أنَّما المرادُ كُرْهُه
كالبيعٍ عند ساعة الصلاةٍ … وكالسؤالٍ عن أمورٍ تأتي
ويستحقُّ التاركُ الثَّوابا … وليسَ يلقى الفاعلُ العَذابَا
والحقُّ في المكروهِ أنَّهُ نُهي … عن فعلِهِ فالتركُ مأمورٌ به
والحقُّ أن ليسَ بهِ تكليفُ … والاسفراني قالَ: بلْ تَكليفُ
وفرَّقَ الأحنافُ في المكروه: … ذي حرمةٍ منه وذي تنزيه
ما طلبَ الشارعُ جازماً لَهُ … تركاً. وذا بالظنِّ.. تحريما فَهُو
مثاله لبسُ الحريرِ والذهب … فذلك المكروهُ تحريما وجَبْ
وكل ما طلبَ تركَه بلا … جزمٍ.. فذا المكروهُ تنزيهاً جَلا
والشافعية لهم تقسيمُ … فحيث قد خصَّص ذا مفهومُ
وإن يكُ النهيُ بلا تخصيصِ … خلاف أولى اجعلْه في التخصيص

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)