‌‌السبب
والسَّبَبُ الوصفُ الجليُّ المنضبطْ … دلَّ لَهُ دليلُ سمعِ واشتُرِطْ
لَدى الدليلِ كونُه معرِّفاً … للحكمِ وهو حكمُ شرعيٍّ كَفَى
وحينَما يوجَدُ فالمسبَّبُ … لا بُدَّ موجود كما قد هذبوا
وحيثما يُعدَمُ فالمسبَّبُ … لا بُدَّ مَعْدومٌ كما قَدْ كَتَبُوا
مثالُه أَنَّ الزِّنَا تَسَبَّبا … في الحدِّ فالحدُّ به وجَبَا
أقسامُهُ من جهة الموضوعِ … قسمانِ: فالوقتيُّ للجميعِ
مثالُهُ الظهرُ لدى الزوالِ … ولصيام الشهرِ بالهلالِ
والمعنويْ مثالُهُ الإسكارُ … سبَّبَ تحريماً كذا القمارُ
أقسامه من جهة المكلف … قسمان فافهمها لدي تكتفي
أولها ملكْتَ فيه المقدرَةْ … كالبيعِ والقتلِ فخُذْ للآخرَةْ
وربما يكون مأموراً بِهِ … مثاله النكاحُ مأمورٌ بِهِ
وربما نهاكَ عنه الشارعُ … كالسرقاتِ وكذاك القاطعُ
وربما يباحُ كالذبيحِ … يحلُّ أكلُهُ على الصحيحِ
والثان ليس في يديك المقدرةْ … مثل الزوال في الصلاة الحاضرةْ
وإنما الأسبابُ مقصوداتُ … لغيرها.. أي المسبَّبَاتُ
والسببُ المشروعُ ما أدى إلى … مصلحةٍ وإن يكن فيه بلا
مثاله الجهادُ في الفيافي … فربَّما أدى إلى إتلافِ
وغير مشروع كما أدى إلى … مفسدةٍ مثل تبنِّي من خلا
ويقسم السببُ في تأثيرِهِ … في الحكمِ قسمين على تحريرِهِ
مؤثّرٌ وذاك يدعى العلَّةْ … كالسكرِ في التحريمِ فهو العلَّةْ
وغير ما أثَّر وهو الذي … كالوقتِ ليس علةً لحكمِ ذي
وباعتبار نوعِ ما تسبَّبا … فإنه قسمان فامْح الريبا
أولها لحكم تكليف ظهَرْ … مثاله الصوم إذا هلَّ القمَرْ
والثانِ للحلِّ أو الملكيّة … كالعتقِ والبيعِ كذا الزوجيَّة
وباعتبار مصدر العلاقَةْ … بينهما أقسامُهُ ثلاثَةْ
أولها الشرعي وهو ما زكى … من حكم شرعٍ كالصلاة والزكَا
وبعدها العقليُّ وهو ما نَتَجْ … عن حكمِ عقلٍ كالنقيضِ في المحَجْ
والثالث العادي وهو ما جرى … عرفٌ به أو عادةٌ بلا مرا
ولازم عند وجود السببِ … حتماً له الوجود للمسبَّبِ
ولازمٌ عند انعدام السببِ … حتماً له الزوال للمسبَّبِ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)