‌‌الشرط
والشرط ما الوقوف بالوجودِ … للحكم شرعاً منه للوجودِ
وكان عنه خارجاً ويلزمُ … من عدمِ الشرط لحكمٍ عدمُ
وإنه كالركن إلا أنهُ … مختلفُ فافهمه وافهم فَنَّهُ
فالشرطُ جاءَ خارجَ الماهيَّةْ … والركنُ جاءَ داخلَ الماهيَّةْ
ويلزمُ العدمُ من عدمِهِ … كذلك السببُ في عدمِهِ
أما إذا وجدَ شرط لم يَجِبْ … وجودُ حكم. فتعلَّمْ واستطِبْ
ويقسَمُ الشرطُ لدى ارتباطِهِ … بسببٍ نوعين في احتياطِهِ
فحيث جاءَ مكملاً للسببِ … فالحولُ مكملُ النصابِ فانجبِ
وقد يجيءُ مكملُ المسببِ … كالستر مكملاً بلوغاً للصبي
وباعتبار جهة اشتراطِهِ … نوعان. فالشرعي لارتباطِهِ
بالشارعِ العليِ كالأحكامِ … وسائر الحدود والصيامِ
وبعده الجَعْليّ وهو ما اشتُرِطْ … من المكلف الذي له اشتُرِطْ
كالمهرِ في تقديمِهِ في فعلِهِ … والبيع في استلامه ونقلِهِ
وشرطه إن جاء أن يوافقا … للشرعِ مثلَ البيع حيث أطلقا
وباعتبار نوع ما يربطه … بكل مشروط ثلاث عَدُّه
أولها الشرعيُّ كالوضوءِ … شرط الصلاة بعد ما طروءِ
وبعده العقليُّ من عقولنا … نتاجُهُ كالفهمِ في تكليفنا
ثالثها العاديُّ وهو ما نَتَجْ … عن عادة كالنارِ تكوي من وَلَجْ
فهل يُرى تكليفُهُ بالحكمِ … مع فقده لشرطِهِ؟ خلفٌ نُمِيْ
مثاله هل خوطبَ الكفارُ … بالفرعِ من تشريعِنا.. فاحتاروا
فقيل بالصحة للتكليفِ … والشرط لم يحصل بلا تخفيفِ
قاسوه بالجنبِ في تكليفِهِ … بكل فرضٍ.. ثم في تعنيفِهِ
في الذكر للكفار عند تركهم … أمْرَ الصلاةِ رغم حالِ كفرهِمِ
وخالف الأحناف في اشتراطهم … لسائر الكفار إيماناً لهم
وما رآه الأولون أرجحُ … دليلهم منمّقٌ موضَّحُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)