Arabic source text

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
أبو حسان: وما رأيتُ محمدًا يعظِّم أحدًا إعظامَ الشافعي».
ومن تدبَّر مناظرات الشافعي لمحمد وجدها مناظرة الأكفاء، وعلم منها أن الشافعي كان حينئذ مجتهدًا كاملًا، وأن محمدًا كان ــ مع مكانته من الفقه والسن والمنزلة من الدولة وكثرة الأتباع ــ على غاية من الإنصاف في البحث والنظر. والإنصاف أنه كان لتلك المناظرات أثر في الرجلين فاتفقا على مسائل رجع فيها الشافعي عما كان يتابع فيه مالكًا، أو رجع محمد عمَّا كان يتابع فيه أبا حنيفة. ومن تصفح كتب الحنفية التي يُذكر فيها قول الشافعي ظهر له صحة ما قلنا، وواضح أنه لا يلزم من هذا أن يتفقا في جميع المسائل التي تناظرا فيها.
ومن براعة الشافعي الفائقة ومهارته الخارقة: أنه يجمع في مناظرته بين لطف الأدب وحسن العشرة واستيفاء الحق حتى في التشنيع. ساق في كتاب «اختلاف الحديث» بابًا تراه في هامش «الأم» (ج 7 ص 105 - 125) في أحكام الماء، وفيه ذكر القلتين وغير ذلك، وذكر الأحاديث ومناظرة مع من لم يسمّه، لكن يتبين بالسياق أنها مع محمد بن الحسن إلى أن قال (ص 115): «وقلت له: وما علمتكم اتبعتم في الماء سنةً ولا إجماعًا ولا قياسًا، ولقد قلتم فيه أقاويل لعله لو قيل لعاقل: تخاطأْ، فقال ما قلتم لكان قد أحسن التخاطؤ»! ثم ذكر الأحاديث وسأله: [1/ 424] أثابتة هي؟ فاعترف بثبوتها، فقال (ص 116): «فقلت له: لقد خالفتَها كلَّها، وقلتَ قولًا اخترعته مخالفًا للأخبار خارجًا من القياس. قال: وما هو؟ قلت: اذكر القَدْر … قال: الذي إذا حُرِّك أدناه لم يضطرب أقصاه». فأجابه، ثم ساق الكلام إلى أن قال (ص 120): «قلت … إني لأحسبكم لو قال هذا غيركم لبلغتم به أن تقولوا:

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 709)

القلم عنه مرفوع! فقال: لقد سمعت أبا يوسف يقول: قول الحجازيين في الماء أحسن من قولنا، وقولنا فيه خطأ». ثم ساق إلى أن قال (ص 121 - 122): «فقال: ما أحسنَ قولَكم في الماء! قلت: أفترجع إلى الحسن؟ فما علمته رجع … ».
ومن لطائفه: ما تراه في «الأم» (ج 6 ص 160)(1) ذكر مناظرته مع بعضهم إلى أن قال: «وكانت حجته في أن لا تُقتل المرأة على الردة شيئًا رواه عن عاصم عن أبي رَزين عن ابن عباس … وكلَّمني بعض من يذهب هذا المذهب، وبحضرتنا جماعة من أهل العلم بالحديث، فسألناهم عن هذا الحديث، فما علمت واحدًا منهم سكت عن أن قال: هذا خطأ، والذي روى هذا ليس ممن يُثبت أهلُ العلم حديثَه، فقلت له: قد سمعتَ ما قال هؤلاء الذين لا شكَّ في علمهم بحديثك … قال: إني إنما ذهبتُ في ترك قتل النساء إلى القياس … ». فكأن الشافعي كان متوقعًا البحث في ذاك المجلس عن هذه المسألة، وأن يستدل مناظره بحديث أبي حنيفة عن عاصم، وكره الشافعي أن يقول هو في أبي حنيفة شيئًا يسوء صاحبه، وكان لا بد له من بيان أن الحديث لا يصلح للحجة، فتلطَّف في الجمع بين المصلحتين بأن أوعز إلى جماعة من العلماء بالحديث أن يحضروا المجلس ليكون الكلام في أبي حنيفة منهم. ولعله أتمَّ اللطفَ بأن أظهر أنه لم يتواطأ معهم على الحضور!
وألطفُ من هذا أنه حافظ على هذا الخلق الكريم في حكايته المناظرة--------------------------------------------
(1) (7/ 417 - 418).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 710)

في كتابه، وهو بمصر بعيدًا عن الحنفية فقال: «رواه عن عاصم»، وترك تسمية الراوي عن عاصم وهو أبو حنيفة، وقال في حكاية قول الجماعة: «والذي روى هذا»، ولم يقل: «وأبو حنيفة».
وقد حاول التركماني استغلال هذا الأدب، فقال في «الجوهر النقي»(1): «أبو رزين صحابي (*). وعاصم وإن تكلم فيه بعضهم، قال الدارقطني: في حفظه شيء، وقال ابن سعد: ثقة، إلا أنه كثير الخطأ في حديثه. فإن ضعَّفوا هذا الأمر لأجله، فالأمر فيه قريب [1/ 425]، فقد وثقه جماعة … وإن ضُعِّف لأجل أبي حنيفة، فهو وإن تكلم فيه بعضهم فقد وثَّقه كثيرون وأخرج له ابن حبان في «صحيحه» … ». أطنب في مدح أبي حنيفة إلى أن قال: «وذكر أبو عمر في «التمهيد» أن أبا حنيفة والثوري رويا هذا الأثر عن عاصم، وكذا أخرجه الدارقطني بسند جيد عنهما عن عاصم، وأخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» عنه، فقد تابع الثوري أبا حنيفة .. ».
كذا قال، وسعى جهده في قلب الحقائق. فذكر أولًا احتمال أن يكونوا أرادوا عاصمًا، ومهَّد لذلك بأن ذكر غمز الدارقطني وابن سعد له. ولما ذكر أبا حنيفة لم يذكر شيئًا من كلامهم فيه، وإنما اكتفى بخطفةٍ مجملة ثم راح يطنب في إطرائه. وذكر إخراج ابن حبان في «صحيحه» ونسي كلام ابن حبان في أبي حنيفة في «كتاب الضعفاء» كما يأتي في ترجمة ابن حبان(2)، وغرضه أن يوقع في نفس القارئ ترجيحَ أنهم أرادوا عاصمًا، وهو يعلم حقَّ--------------------------------------------
(1) (8/ 203 - بهامش «السنن الكبرى» للبيهقي).
(2) رقم (200).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 711)

العلم أنهم إنما أرادوا أبا حنيفة. وأعرض عما رواه البيهقي نفسه في ذاك الموضع « … أحمد بن حنبل ثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة فقال: أما مِن ثقة فلا».
وحكى عن «التمهيد»(1)، ولا أشك أن صاحب «التمهيد» قد أوضح أن الثوري إنما سمعه من أبي حنيفة. ثم حكى عن الدارقطني، والذي في «سنن الدارقطني» المطبوع (ص 338)(2): « … عبد الرزاق عن سفيان عن أبي حنيفة عن عاصم … » (*). نعم، ذكروا أن عبد الرزاق رواه في «مصنفه»(3) «عن سفيان عن عاصم»، ولا يبعد أن يكون سفيان إنما قال: «يُحكى عن عاصم» أو نحو ذلك، فأطلق بعضهم «سفيان عن عاصم» اتكالًا على أنه لا مفسدة في هذا لاشتهار سفيان بالتدليس، فلا يحمل على السماع، كما قدمت شرحه في ترجمة حجاج بن محمد(4).
وقد ساق الخطيب في «تاريخه»(5) بعض ما يتعلق بهذا الحديث، فاكتفى الأستاذ بالتبجُّح بأن سفيان قد روى عن أبي حنيفة! وقد روى ابن أبي حاتم في ترجمة الثوري من «تقدمة الجرح والتعديل»(6) عن صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي ابن المديني، عن يحيى بن سعيد القطان قال:--------------------------------------------
(1) (5/ 113).
(2) (3/ 118).
(3) (10/ 177).
(4) رقم (71).
(5) (13/ 419).
(6) (1/ 66).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 712)

«سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة، فأنكره وقال: ليس من حديثي».
وقد أعلَّ ابن التركماني بعض الأحاديث بأن سفيان الثوري مدلس، وتغافل عن ذلك هنا مصرًّا على أن الثوري قد تابع أبا حنيفة. وإذا تسامح العالم نفسه مثل هذه المسامحة، فالجاهل خير [1/ 426] منه بألف درجة! والمقصود هنا بيان كرم أخلاق الشافعي رحمه الله.
ومع مراعاة الشافعي للحنفية إلى الحدّ الذي رأيتَ، وإطلاقِه الكلمة التي تكاد تكون رأس مالهم: «الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة»، ومجاملةِ أصحابه لهم حتى ألَّف جماعة منهم في مناقب الحنفية؛ كان جزاؤه من الأستاذ ما تقدَّم.
فأما الخطيب، فإنما سرد أقوال الناس في الغضِّ، كما ساق ما روي في المناقب، وذلك واجبه من جهة أنه مؤرخ ومحدث. ومع ذلك فأعرض سائر الشافعية عما نقله الخطيب، بل منهم من عارضه، ومنهم من ردَّ عليه، كما حكاه الأستاذ. ولما تعرض للرد عليه المَلِك عيسى ومأجوره السبط ــ وفي ردِّهما ما فيه من التهافت ــ لم يعرض لهما أحد من الشافعية، بل استمرُّوا على المجاملة. وكذلك لما عُثِر على كتاب «التعليم» المنسوب إلى مَنْ لم يُخْلَق، كما تقدم(1)، وفيه من الكذب والزور من الطعن في مالك والشافعي ما فيه، لم يلتفت إليه الشافعية، خلا أن واحدًا منهم(2) ذكر أن مسعود بن--------------------------------------------
(1) (ص 664 - 666).
(2) هو الحافظ ابن حجر في «لسان الميزان» كما سلف.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 713)

شيبة مجهول.
وبالجملة فإن مجاملة الشافعية للحنفية بلغت حدَّ الإدهان، فحسِبَها الأستاذ استكانة لا حراك بعدها، فصنع ما صنع، ولم يدر أن للصبر حدًّا، وأن للحق أنصارًا، وأن وراء الأكمة رجالًا. وقد جريتُ في كتابي هذا على المجاملة ما أمكن، وأعددتُ لاستيفاء الحق عُدَّتَه إن ألجئت إليه! والله المستعان.

‌‌190 - محمد بن أبي الأزهر:
تقدمت الإشارة إلى حكايته في ترجمة إسحاق بن إبراهيم(1). قال الأستاذ (ص 176): «يقول عنه الخطيب نفسه (ج 3 ص 288): «كان كذابًا قبيح الكذب ظاهره اهـ. فظهر أن الخطيب فيما عزاه إلى أبي يوسف من الاحتيال بهَّات شنيع البهت ظاهره».
أقول: قد يُعرف صدق بعض أخبار الكذّاب بدلالة، وأشهر الرواة بالكذب محمد بن السائب الكلبي، ومع ذلك روى عنه ابن جريج والسفيانان وابن المبارك وغيرهم من الأجلة. وكان الثوري يحذِّر منه ويروي عنه، فقيل له في ذلك، فقال: أنا أعرف صدقه من كذبه. ورووا عنه في التفسير وغيره، فما بالك بالتاريخ الذي تدعو الحاجة إلى تزيينه بالحكايات المستظرفة! وراجع ما تقدم في ترجمة إسحاق.--------------------------------------------
(1) رقم (43).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 714)

‌‌191 - محمد بن إسحاق بن خزيمة:
تعرّض له الأستاذ (ص 19) ولا دخل له هناك، [1/ 427] وإنما جرَّت الأستاذَ عقليتُه الجبارة وعداؤه للحق وأهله، إلى أن تطرَّق من الكلام في الحافظ أحمد بن علي الأ بَّار إلى الكلام في الحافظ دَعْلَج، مع أنه لا دخل لدعلج(1) هنا، ثم قال: «ودعلج كان على مذهب ابن خزيمة في الاعتقاد والفقه، واعتقادُ ابن خزيمة يظهر من كتاب «التوحيد» … وعنه يقول صاحب «التفسير» … أنه كتاب الشرك فلا حب ولا كرامة».
أقول: نفسك ظلمت، وإياها حرمت! أما صاحب التفسير ــ وهو الفخر الرازي ــ فقد ظهر منه بأخرةٍ التوبةُ والإنابة، كما ذكرناه في (الاعتقاديات)(2) ومنها يُعرف حال الإمام ابن خزيمة وكتابه، وحال مبغضيه.

‌‌192 - محمد بن إسماعيل أبو عبد الله البخاري صاحب «الصحيح»:
قال الأستاذ (ص 48): «وأما قوله في «تاريخه الكبير»: كان [أبو حنيفة] مرجئًا، سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه … فبيان لسبب إعراض من أعرض عنه، على أن إرجاءه هو محض السنة رغم تقولات جهلة النقلة، … فالمعرض عنه، إما خارجيٌّ يزكِّي مثلَ عمران بن حطان وحَرِيز بن عثمان، أو معتزليٌّ قائل بالمنزلة بين المنزلتين».
أقول: قد تقدم مراد البخاري بقوله في بعض الرواة: «سكتوا عنه» في--------------------------------------------
(1) (ط): «لدعجل» تحريف.
(2) (2/ 87 - 374 - 377).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 715)

ترجمة إسحاق الحنيني(1). فأما إرجاء أبي حنيفة فقد نظرنا فيه في (الاعتقاديات)(2)، وبذلك تنكشف مغالطة الأستاذ. على أني سلكت هناك سبيل المجاملة، وليس هذا موضع استيفاء الحق.
وأما عِمران وحَريز فقد اتفق أهل العلم على أنهما من أصدق الناس في الرواية، وقد جاء أنهما رجعا عن بدعتيهما. وذكر البخاري رجوع حريز في ترجمته من «التاريخ»(3)، ولم يحتج البخاري بعمران إنما ذكره في المتابعات في حديث واحد.
ولعمري إن محاولة الأستاذ في دفاعه عن أبي حنيفة الطعنَ في أئمة الإسلام كسفيان الثوري، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، وعبد الله بن الزبير الحميدي، والإمام أحمد بن حنبل، والإمام أبي عبد الله البخاري، وغيرهم من الأئمة= لأضَرُّ على أبي حنيفة من كلام هؤلاء الأئمة فيه. ولو قال قائل: لا يتأتّى تثبيت أبي حنيفة إلا بإزالة الجبال الرواسي لكان أخفَّ على أبي حنيفة ممن يقول: لا يتأتى محاولة ذلك إلا بالطعن في هؤلاء الأئمة. وإن صنيع الكوثري لأضرُّ على أبي حنيفة من هذا كلِّه، لأن الناس يقولون: [1/ 428] الكوثري عالم مطلع، كاتب بارع، إنْ أمكن أحدًا الدفاع عن أبي حنيفة فهو، ولو أمكنه ذلك بدون الطعن في هؤلاء الأئمة ودون ارتكاب المغالطات الشنيعة لكان من أبعد الناس عن ذلك.--------------------------------------------
(1) رقم (42).
(2) (2/ 555 وما بعدها).
(3) (3/ 103 - 104).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 716)

هذا، وفضائل البخاري معروفة حتى قال أبو عَمرو الخفّاف ــ وهو من الحفاظ كما في «أنساب ابن السمعاني»(1) ــ: «حدثنا التقي النقي العالم الذي لم أر مثله محمد بن إسماعيل، وهو أعلم بالحديث من إسحاق وأحمد وغيرهما بعشرين درجة. من قال فيه شيئًا فعليه مني ألفُ ألفِ لعنة».
193 - محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل الترمذي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 398 [419]) من طريق جماعة عنه: «حدثنا أبو توبة، حدثنا الفزاري قال: سمعت الأوزاعي وسفيان يقولان: ما ولد في الإسلام مولود أشأم عليهم ــ وفي رواية(2): شرٌّ عليهم ــ من أبي حنيفة».
قال الأستاذ (ص 111): «تكلَّم فيه أبو حاتم».
وفي «تاريخ بغداد» (13/ 403 [426]) من طريقه: «حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع، حدثنا عبد الله بن المبارك قال: من نظر في كتاب «الحيل» لأبي حنيفة أحلَّ ما حرَّم الله، وحرَّم ما أحلَّ الله».
قال الأستاذ (ص 121): «قال ابن أبي حاتم: تكلَّموا فيه».
أقول: لم يتكلم فيه أبو حاتم وإنما قال ابنه: «تكلَّموا فيه»، ولا يُدرَى من المتكلّم ولا الكلام(3). وقد وثقه النسائي ومسلمة والدارقطني وغيرهم،--------------------------------------------
(1) (5/ 156). والعبارة بهذا السياق في «تهذيب التهذيب»: (9/ 54)، والذي في «تاريخ بغداد»: (2/ 27 - 28)، و «تاريخ ابن عساكر»: (52/ 89، 78) أنهما عبارتان الأولى: «حدثنا التقي … بن إسماعيل» والثانية: «وهو أعلم … ».
(2) في «التاريخ» بطبعتيه: «وقال الشافعي».
(3) لذلك قال الحافظ في «التقريب» (5738): «ثقة حافظ، لم يتضح كلام ابن أبي حاتم فيه».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 717)

فهو ثقة حتمًا.

‌‌194 - محمد بن أعيَن أبو الوزير:
راجع «الطليعة» (ص 31 - 34)(1).
روى الخطيب في «التاريخ» من طريق أبي الوزير عن ابن المبارك. فزعم الأستاذ في «التأنيب» أن أبا الوزير هو عمر بن مطرّف، فكشفتُ مغالطته في «الطليعة»، وأوضحت أنه محمد بن أعيَن. فرأى الأستاذ أنه لا فائدة في المكابرة، فعَدَل في «الترحيب» إلى محاولة توهين ابن أعيَن، فقال: «توثيق ابن حبان على قاعدته … وكونُ المرء خادمًا أو كاتبا أو وصيًّا أو معتمدًا عنده في شيء، ليس بمعنى توثيقه في الرواية عندهم. وقول الناقد: أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة، رأي مبتكر، وروايته عن مثل عامر بن صالح معروفة».
[1/ 429] أقول: قاعدة ابن حبان يأتي تحقيقها في ترجمته(2)، وبذلك يُعرف أن توثيقه لابن أعيَن من التوثيق المقبول. وابن أعين قالوا: «أوصى إليه ابن المبارك وكان من ثقاته»، وابن المبارك كان رجلًا في الدين، رجلًا في الدنيا، فلم يكن ليعتمد بثقته في حياته وإيصائه بعد وفاته إلّا إلى عدل أمين يقِظ، لا يَخْشى منه الخطأ في حفظ وصاياه وتنفيذها؛ فهذا توثيق فِعْليّ قد يكون أبلغ من التوثيق القولي. غاية الأمر أنه قد يقال: ليس من الممتنع أن يكون ابن أعين ممن ربما أخطأ في المواضع الملتبسة من الأسانيد، وهذا لا--------------------------------------------
(1) (ص 22 - 24).
(2) رقم (200).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 718)

يضرُّ هنا؛ لأن روايته في «تاريخ بغداد» إنما هي واقعة لابن المبارك، على أن ذاك الاحتمال يندفع برواية أحمد وتوثيق ابن حبان، وأنه لم يتعرّض أحد بغمزٍ لابن أعين في روايته.
وكون أحمد لا يروي إلا عن ثقة، لم أقله، وإنما قلت: «ورواية الإمام أحمد عنه توثيق، لما عُرف من توقِّي أحمد». ومع ذلك فقد نص ابن تيمية(1) والسبكي في «شفاء السقام»(2) على أن أحمد لا يروي إلا عن ثقة. وفي «تعجيل المنفعة» (ص 15 و 19)(3) وغيرهما ما حاصله أن عبد الله بن أحمد كان لا يكتب في حياة أبيه إلا عمن أذن له أبوه، وكان أبوه لا يأذن له بالكتابة إلا عن الثقات. ولم يكن أحمد ليترخَّص لنفسه ويشدِّد على ابنه.
وفي «فتح المغيث» (ص 134)(4): «تتمة: ممن كان لا يروي إلا عن ثقة إلا في النادر: الإمام أحمد وبقي بن مخلد … ». وقوله: «إلا في النادر» لا يضرُّنا، إنما احترز بها لأن بعض أولئك المحتاطين قد يخطئ في التوثيق، فيروي عمن يراه ثقة وهو غير ثقة، وقد يُضطر إلى حكاية شيء عمن ليس بثقة، فيحكيه ويبيِّن أنه ليس بثقة. والحكم فيمن روى عنه أحد أولئك المحتاطين أن يبحث عنه، فإن وُجد أن الذي روى عنه قد جرحه تبيَّن أن روايته عنه كانت على وجه الحكاية فلا تكون توثيقًا، وإن وُجد أن غيره قد--------------------------------------------
(1) في «الرد على البكري»: (1/ 77).
(2) (ص 98) ط دار الكتب العلمية. و (ص 8) ط دائرة المعارف النظامية 1315 هـ.
(3) (1/ 258، 265).
(4) (2/ 45).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 719)

جرحه جرحًا أقوى مما تقتضيه روايته عنه ترجَّح الجرح؛ وإلا فظاهر روايته عنه التوثيق. وابن أعيَن لم يغمزه أحد، لا أحمد ولا غيره، بل وثَّقه ابن المبارك توثيقا فِعْليًّا كما سلف، ووثقه ابن حبان.
فأما عامر بن صالح بن عبد الله بن عروة بن الزبير، فلم يقتصر أحمد على الرواية عنه، بل وثَّقه بالقول كما في ترجمته من «التهذيب»(1) وغيره. فإن ترجَّح توثيقُ أحمد فذاك، وإن ترجّح جرحُ غيره لم يضرَّنا؛ لأن مَن كان شأنه الإصابة، ثم أخطأ في النادر، ثم جاء عنه ما لا يعلم أنه أخطأ فيه، فهو [1/ 430] محمول على الغالب، وهو الإصابة؛ سواء أكان محدِّثًا أم ناقدًا أم قاضيًا أم مفتيًا كما هو معروف. وقد جاء عن ابن معين الذي جرح عامرًا هذا أنه قيل له: إن أحمد يحدِّث عنه، فقال ابن معين: «ما له، جُنَّ!» وهذا يدل أوضح دلالة على أن ابن معين يعرف من أحمد أنه لا يروي إلا عن ثقة.
فإن كنتُ لما كتبتُ ما كتبتُ في «الطليعة» استحضرتُ هذه النقول أو بعضها فذاك، وإن كنت بنيتُ على ما عرفتُه بالممارسة من حال الإمام أحمد فذاك أكمل، وعلى كلا الحالين فقد تبيَّن أنه ليس برأي مبتكر، كما زعم الكوثري. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.(2)

‌‌195 - محمد بن بشّار بُنْدار:
في «تاريخ بغداد» (13/ 407 [432]) من طريقه: «سمعت--------------------------------------------
(1) (5/ 71).
(2) محمد بن أيوب بن هشام. راجع «الطليعة» (ص 12 - 19 [5 - 13]). [المؤلف]
محمد بن أيوب الذراع. تقدَّم في ترجمة عبد الله العتكي [رقم 134]. [المؤلف]

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 720)

عبد الرحمن [بن مهدي] يقول: كان بين أبي حنيفة وبين الحق حجاب».
قال الأستاذ (ص 32): «تكلم فيه الأقدمون إلى أن اتهموه بالكذب وسرقة الحديث، ثم استقر عمل المتأخرين على الانتقاء من رواياته».
أقول: هذا ثقة جليل، وثَّقه أبو حاتم مع تشدُّده، والنسائي، والذهلي ومَسْلمة، وابن خزيمة وكان يسمِّيه: «إمام زمانه»، وآخرون. واحتج به الشيخان في «الصحيحين» وبقية الستة. وفي «التهذيب»(1) عن «الزُّهرة»: روى عنه البخاري مائتي حديث وخمسة أحاديث، ومسلم أربعمائة وستين». ولم يتهمه أحد بالكذب بالمعنى المتبادر ولا بسرقة الحديث.
وفي ترجمة محمد بن المثنى أبي موسى الزَّمِن من «التهذيب»(2) وغيره عن السُّلَمي عن الدارقطني: أن عَمرو بن علي الصيرفي سئل عنه وعن بندار هذا فقال: «ثقتان يُقبل منهم كلُّ شيء إلا ما تكلَّم به أحدُهما في الآخر»، يعني لأنه كانت بينهما منافسة. والدارقطنيُّ لم يدرك عَمرو بن علي ولكن الاستشهاد بمثل هذا مقبول.
وقال عبد الله بن محمد بن سيَّار: سمعت عَمرو بن علي يحلف أن بندارًا يكذب فيما يروي عن يحيى. قال ابن سيار: «وبندار وأبو موسى ثقتان، وأبو موسى أصح»(3) وإنما أراد عَمرو بن علي بالكذب الوهم والخطأ، بدليل أنه قد جاء عنه توثيقُ بندار [1/ 431] كما مرّ، وأن الراوي عنه--------------------------------------------
(1) (9/ 73).
(2) (9/ 427).
(3) «التهذيب»: (9/ 71).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 721)

ــ وهو ابن سيار ــ وثَّق بندارًا، وإنما رجَّح أبا موسى عليه.
وقد كانت بين عَمرو بن عليّ وبُندار مخاشنة، ففي ترجمة عمرو من «التهذيب»(1): «حدَّث عمرو بن علي عن يحيى القطان، فبلغه أن بندارًا قال: ما نعرف هذا من حديث يحيى، فقال أبو حفص [عَمرو بن علي]: وبلغ بندارٌ إلى أن يقول: ما نعرف؟ ! » فإذا قضى عمرو بن علي على بندار وأبي موسى أن لا يُقبل كلامُ كلِّ منهما في الآخر، فقد قضى على نفسه، والحق أنه إنما أراد الوهم والخطأ. وقد قال الأستاذ (ص 163): «الإخبار بخلاف الواقع هو الكذب، والكذب بهذا المعنى يشمل الغالط والواهم … فلا يُعتدّ بقول من يقول: فلان يكذب ما لم يفسِّر وجهَ كذبه … ».
وفي «التهذيب»(2): «قال عبد الله بن علي ابن المديني: سمعت أبي وسألته عن حديث رواه بُندار، عن ابن مهدي، عن أبي بكر بن عيّاش، عن عاصم، عن زِرّ، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تسحَّروا فإن في السحور بركة»؟ فقال: هذا كذب، وأنكره أشد الإنكار، وقال: حدثني أبو داود موقوفًا»، يعني ليس فيه: «عن النبي صلى الله عليه وسلم». وقد رواه النسائي(3) عن بندار مرفوعًا، ثم قال: «وقفه عبيد الله بن سعيد» ثم رواه من طريقه موقوفًا.
والمتن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أنس وهو في «الصحيحين»(4).--------------------------------------------
(1) (8/ 81). وما بين المعكوفين من إضافة المؤلف.
(2) (9/ 71).
(3) (2144).
(4) البخاري (1923)، ومسلم (1095).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 722)

وقد روي من حديث أبي هريرة. والخطأ في مثل هذا يقع كثيرًا من الثقات، فإنما أراد ابن المديني أن رَفْعه من تلك الطريق غير واقع، لا أن بندارًا تعمّد الكذب، وهذا واضح، فبندار قد يقع له الخطأ في مظانه كالحديث المذكور.
وأما سرقة الحديث، فإنما أخذها الأستاذ مما روي عن أبي موسى أنه سبق بندارًا إلى تصنيف حديث داود بن أبي هند، ثم قال: هنا قوم لو قدروا أن يسرقوا حديث داود لسرقوه، يعني بندارًا. وإنما كانت بين الرجلين منافسة فأراد أبو موسى أن بندارًا يحسده على السبق إلى تصنيف حديث داود، حتى لو أمكنه أن يسرق ذاك الكتاب لِيُفقده أبا موسى لفعل. وليس هذا من سرقة الحديث في شيء، ولم يقع من بندار لا هذا ولا ذاك، ولا هو ممن يقع منه ذلك، وإنما بالغ أبو موسى كما لا يخفى. ومع هذا لم يكن بين الرجلين بحمد الله ما يسمى عداوة. وقد توفي بندار قبل أبي موسى فجاء بعض الجهلة إلى أبي موسى فقال له: [1/ 432] البشرى، مات بندار. يعني: وخلا لك الجوُّ. فقال له أبو موسى: «جئت تبشِّرني بموته؟ ! علي ثلاثون حَجَّةً إن حدَّثتُ أبدًا». فعاش بعد ذلك تسعين يومًا لم يحدِّث بحديث، ثم مات رحمهما الله تعالى. وإنما حلف أبو موسى أن لا يحدِّث ندامةً على ما سبق منه من المنافسة، وإظهارًا لأنها لم تبلغ به أن يُسَرَّ بموت صاحبه، فامتنع من التحديث الذي كانت المنافسة فيه.
وأما استقرار العمل على الانتقاء من رواياته، فهذا يقال على وجهين:
الأول: أن يُتَّقى ما تبيَّن أنه أخطأ فيه ويؤخذ غيره.
الثاني: أن لا يؤخذ من رواياته إلا ما توبع عليه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 723)

فإن أراد الأستاذ هنا الأول فليس فيه ما ينفعه، وإن أراد الثاني فهو مردود عليه. ومع ذلك فقد توبع بندار في المقصود من هذه الحكاية، كما ذكر الأستاذ نفسه في غير موضع، وليست من مظان الخطأ والوهم. والله أعلم. (‌‌1)

196 - محمد بن جابر اليمامي:
ذكر الأستاذ (ص 115) قول ابن أبي حاتم: «أخبرنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ــ فيما كتب إليَّ ــ حدثني إسحاق بن راهويه قال: سمعت جريرًا يقول: قال محمد بن جابر اليمامي: سرق أبو حنيفة كتب حماد مني».
قال الأستاذ (ص 116): «الأعمى، قد قال فيه أحمد: لا يحدِّث عنه إلا من هو شرٌّ منه. وقد ضعَّفه ابن معين».
أقول: أما كلمة «لا يحدِّث عنه إلا من هو شرٌّ منه»، ففي «التهذيب»(2): «قال ابن حبان: كان أعمى … قال أحمد بن حنبل: لا يحدِّث عنه إلا من هو شرٌّ منه». فناسِبُ الكلمة إلى أحمد هو ابن حبان(3)،
وبين ابن حبان وأحمد--------------------------------------------
(1) محمد بن الرقي. يأتي مع محمد بن الحسن بن حميد [رقم 202]. [المؤلف]
(2) (9/ 90).
(3) في هذا الموضع نظر من وجوه:

الأول: أن كلام ابن حبان (الذي نقله الحافظ) ينتهي عند قوله: «ويسرق ما ذوكر به فيحدّث به» وكلام أحمد بعده ليس من نقل ابن حبان (المجروحين 2/ 270)، بل هو كلام مستأنف.
الثاني: أن الذي نسب هذه العبارة إلى أحمد هو ابن الجوزي في «الضعفاء»: (3/ 45) و «الموضوعات»: (2/ 18) ونقله عنه مغلطاي (القسم المفقود من التكملة) والذهبي في «الميزان» (4/ 416) وعن أحدهما نقل الحافظ في «التهذيب»: (9/ 90)، فكلهم تابعوا ابن الجوزي فتمّ عليهم الوهم.
الثالث: أن هذه الكلمة ليحيى بن معين نقلها عنه عبد الله ابن الإمام أحمد في كتاب «العلل» (719، 770) ونقلها عنه العقيلي في «الضعفاء»: (5/ 220). والذي أوقع ابن الجوزي في الوهم قول عبد الله بن أحمد: «وسألته عن محمد بن جابر … » فسلك ابن الجوزي مسلك الجادة فظن أن الضمير في «سألته» عائد إلى والد عبد الله بينما هو يعود إلى يحيى لأنه في السؤال قبله قال: «سألت يحيى بن معين عن … ».

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 724)

مَفازة، ولا يُدرَى ممن سمع تلك الكلمة، ولو صحت عن أحمد لكانت الكلمة أقرب إلى الإطراء البالغ منها إلى الذم. فقد روى عن محمد بن جابر من يعتقد أحمد وغيره أنهم أفاضل عصرهم وخيار أهل زمانهم، مثل أيوب ابن أبي تميمة السختياني، وعبد الله بن عون، وسفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك، وآخرين، فلا معنى لأن يقال: إن هؤلاء شرٌّ منه إلا إطراؤه بأنه خير منهم. وعلى كل حال فالحكاية منقطعة منكرة.
فأما تضعيف ابن معين وغيره له، فلأمور:
[1/ 433] الأول: أنه كان سيئ الحفظ يتعاطى الرواية من حفظه فيغلط.
الثاني: أنه اختلط عليه حديثه، قاله ابن معين. وكأنه كان في كتبه أحاديث سمعها من رجل، وأحاديث سمعها من آخر، فاختلط عليه بعض كتبه، فدخلت أحاديث من حديث بعض شيوخه في حديث شيخ آخر.
الثالث: أن كتابه ذهب بأخرة، فتأكد احتياجه إلى أن يروي ما علِق منه بحفظه، وهو سيئ الحفظ.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 725)

الرابع: أن إسحاق ابن الطباع قال: «حدَّثتُ محمدًا يومًا بحديث، قال: فرأيتُ في كتابه ملحقًا بين سطرين بخط طريّ». والرجل كان أعمى فالملحِق غيره حتمًا، ورواية الأجلة عنه وشهادة جماعة منهم له بأنه صدوق تدل أن الإلحاق لم يكن بعلمه.
فأما قول ابن حبان: «كان أعمى يلحق في كتبه ما ليس من حديثه ويسرق ما ذوكر به فيحدِّث به»، فإنما أخذه من هذه القضية، وقد بان أن الإلحاق من غيره. وإذا كان بغير علمه ــ كما يدل عليه ما سبق ــ فليس ذلك بسرقة. فالحكم فيه أن ما رواه الثقات عنه ونصُّوا على أنه من كتابه الذي عرفوا صحته فهو صالح، ويُتوقَّف فيما عدا ذلك.
فأمَّا هذه الحكاية، وهي قوله: «سرق أبو حنيفة كتاب حماد مني» فليست بمظنة الاختلاط ولا الإلحاق. ثم إن أراد بسرقة الكتاب سرقة الحديث، أي أنَّ أبا حنيفة سمع منه عن حماد أحاديث، فرواها أبو حنيفة عن حماد؛ فهذا ظن منه لا تقوم به حجة، فإنَّ أبا حنيفة قد صحب حمادًا واختص به، فلعل ما سمعه من محمد بن جابر كان عنده عن حماد. وإن أراد سرقة الكتاب نفسه فلم يبيِّن كيف عرف ذلك؟ وقد يكون كان في مجلس فيه أبو حنيفة وغيره، ففقد كتابه، ثم بلغه أن أبا حنيفة يحدِّث عن حماد، فتوهم ما توهم، وليس في هذا حجة. وقد جاء عنه ما لو صح لكان تفسيرًا لهذا، حكاه الأستاذ بحاشية (ص 115)(1) وهو أن العقيلي(2) أخرج بسند--------------------------------------------
(1) الأصل: «15». [ن].
(2) في «الضعفاء»: (6/ 160 ــ ت السرساوي).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 726)

فيه محمد بن حميد عن محمد بن جابر قال: جاءني أبو حنيفة يسألني كتابًا من كتب حماد فلم أعطه، فدسَّ إليَّ ابنه، فدفعت كتبي إليه، فدفعها إلى أبيه، فرواها أبو حنيفة من كتبي عن حماد». قال الأستاذ: [1/ 434] «والرواية عن الخط مخالفة لمذهب أبي حنيفة، ثم في سند الخبر إبراهيم بن سعيد ومحمد بن حميد».
أقول: أما مخالفة المذهب إن صحت فلا تكفي هنا كما لا يخفى. وإبراهيم بن سعيد ثقة كما تقدم في ترجمته(1)، وإنما الوهن من محمد بن حميد فإنه ليس بعمدة.(2)

‌‌197 - محمد بن جعفر الأدمي:
تقدمت الإشارة إلى روايته في ترجمة أحمد بن عبيد(3).
قال الأستاذ (ص 42): «قال عنه محمد ابن أبي الفوارس: كان قد خلط فيما حدَّث».
أقول: ذكروا أنه كان شاهدًا، فقد كان معدَّلًا عند القضاة، لكن لم أر من وثَّقه، فأما التخليط فلم يبيِّن ما هو؟.(4)--------------------------------------------
(1) رقم (5).
(2) محمد بن جبَّويه. راجع «الطليعة» (ص 22 - 29 [15 - 20]). [المؤلف]
(3) رقم (25).
(4) محمد بن جعفر الأسامي. يأتي في ترجمة محمد بن علي البلخي [رقم 223]. [المؤلف]

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 727)

‌‌198 - محمد بن جعفر الأنباري:
في «تاريخ بغداد» (13/ 397 [417 - 418]): «أخبرنا ابن رزق والبرقاني قالا: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر … ».
قال الأستاذ (ص 109): «فيه بعض الشيء كما قال الخطيب».
أقول: ترجمته في «التاريخ» (ج 2 ص 151) وفيها: «سألت البرقاني عن ابن الهيثم فقلت: هل تكلم فيه أحد؟ قال: لا، وكان سماعه صحيحًا بخط أبيه». ثم حكى عن ابن أبي الفوارس: «كان قريب الأمر، فيه بعض الشيء، وكانت له أصول بخط أبيه جياد».
والظاهر أن بعض الشيء إنما هو فيما يتعلق بالسيرة لا بالرواية ولم يفسر، فلعله تقصير خفيف لا يُعَدُّ جرحًا. ومع ذلك فحكايته هذه رواها عنه البرقاني، وهو إمام متثبت، فهي من تلك الأصول التي اتفقوا على صحتها (‌‌1).

199 - محمد بن جعفر الراشدي:
في «تاريخ بغداد» (13/ 411 [438]) من طريقه «حدثنا أبو بكر الأثرم … ».--------------------------------------------
(1) [محمد بن جعفر الخزاعي] ذكره الأستاذ (ص 29) في الحاشية استطرادًا. [المؤلف].

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 728)