وإلى قَوْلِ الأكثرِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ رضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، كَمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُمَا (1)، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ والثَّوْرِيِّ، وكَافَّةِ أَئِمَّةِ الْحَدِيْثِ، والفِقْهِ، وَكَثِيْرٍ مِنَ الْمُتَكَلمينَ، كَمَا قَالَ القَاضِي عِياضٌ (2).
وإليهِ ذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ الأشْعَرِيُّ، والقَاضِي أَبُو بَكرٍ الْبَاقلانِيُّ، لكنَّهُما اختَلَفَا في التَّفْضِيلِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ أهُوَ قَطْعِيُّ الدَّلِيلِ أَوْ ظنيهُ؟
فالذي مالَ إِلَيْهِ الأشْعَرِيُّ: الأوَّل، والْبَاقلانِيُّ: الثَّانِي (3).
(قُلْتُ: وقولُ الوَقْفِ) عَنْ تفَضِيلِ أحدِ الأخِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ (جا) - بالقصْرِ للوَزْنِ - (عَنْ مَالِكِ (4))، لَكِنْ حَكَى عَنْهُ القَاضِي عِيَاضٌ قَوْلاً بالرّجوعِ عَن الوَقْفِ إلى تَفْضِيلِ عُثْمَان (5).
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ((وَهُوَ الأصحُّ إنْ شَاءَ اللهُ)) (6). وَقَدْ (7) تَقَدَّمَ أنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ.
(ف) يلي الْخُلَفَاءَ الأرْبَعَةَ (السِّتَّةُ الْبَاقُونَ) مِنَ العَشَرَةِ الَّذِيْنَ بَشَّرَهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالْجَنَّةِ، وهُمْ: طَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ، وسَعِيدٌ، وعبدُ الرَّحْمَانِ ابنُ عَوْفٍ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ.
(ف) يَلِيهِم الطَّائِفَةُ (الْبَدْرِيَّهْ) أي: الَّذِيْنَ شَهِدُوْا بَدْراً، وهُمْ ثلاثُ مِئَةٍ، وبِضْعَةَ عَشَر.
(ف) يَلِيهِم (أُحُدٌ) أي: أهلُ أُحُدٍ الَّذِيْنَ شَهِدُوْهَا، وكَانُوا ألْفاً.
(فَ) يَلِيهِم (الْبَيْعَةُ الْمرضِيَّهْ) أي: أهْلُ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ بالْحُدَيْبِيةِ (8) الَّتِيْ نَزَلَ فِيْهَا--------------------------------------------
(1) روى البيهقي عن الشّافعيّ فقط في كتابه الاعتقاد: 368 و 369.
(2) إكمال المعلم 7/ 382.
(3) انظر: شرح صحيح مسلم 5/ 242.
(4) المدونة 6/ 451.
(5) ترتيب المدارك 1/ 175، وإكمال المعلم 7/ 382.
(6) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 32، وفتح المغيث 3/ 106.
(7) من (م) فقط.
(8) والحديبية بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وياء ساكنة، وكسر الباء الموحدة وياء مخففة مفتوحة ك: دويهية، وقد تشدّد ياؤها أيضاً. عمدة القاري17/ 212، ومراصد الإطلاع 1/ 386، وتاج العروس2/ 246.
وإليهِ ذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ الأشْعَرِيُّ، والقَاضِي أَبُو بَكرٍ الْبَاقلانِيُّ، لكنَّهُما اختَلَفَا في التَّفْضِيلِ بَيْنَ الصَّحَابَةِ أهُوَ قَطْعِيُّ الدَّلِيلِ أَوْ ظنيهُ؟
فالذي مالَ إِلَيْهِ الأشْعَرِيُّ: الأوَّل، والْبَاقلانِيُّ: الثَّانِي (3).
(قُلْتُ: وقولُ الوَقْفِ) عَنْ تفَضِيلِ أحدِ الأخِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ (جا) - بالقصْرِ للوَزْنِ - (عَنْ مَالِكِ (4))، لَكِنْ حَكَى عَنْهُ القَاضِي عِيَاضٌ قَوْلاً بالرّجوعِ عَن الوَقْفِ إلى تَفْضِيلِ عُثْمَان (5).
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: ((وَهُوَ الأصحُّ إنْ شَاءَ اللهُ)) (6). وَقَدْ (7) تَقَدَّمَ أنَّهُ الْمَشْهُورُ عَنْهُ.
(ف) يلي الْخُلَفَاءَ الأرْبَعَةَ (السِّتَّةُ الْبَاقُونَ) مِنَ العَشَرَةِ الَّذِيْنَ بَشَّرَهُم النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بالْجَنَّةِ، وهُمْ: طَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وسَعْدٌ، وسَعِيدٌ، وعبدُ الرَّحْمَانِ ابنُ عَوْفٍ، وأبو عُبَيْدَةَ بنُ الْجَرَّاحِ.
(ف) يَلِيهِم الطَّائِفَةُ (الْبَدْرِيَّهْ) أي: الَّذِيْنَ شَهِدُوْا بَدْراً، وهُمْ ثلاثُ مِئَةٍ، وبِضْعَةَ عَشَر.
(ف) يَلِيهِم (أُحُدٌ) أي: أهلُ أُحُدٍ الَّذِيْنَ شَهِدُوْهَا، وكَانُوا ألْفاً.
(فَ) يَلِيهِم (الْبَيْعَةُ الْمرضِيَّهْ) أي: أهْلُ بَيعَةِ الرِّضْوَانِ بالْحُدَيْبِيةِ (8) الَّتِيْ نَزَلَ فِيْهَا--------------------------------------------
(1) روى البيهقي عن الشّافعيّ فقط في كتابه الاعتقاد: 368 و 369.
(2) إكمال المعلم 7/ 382.
(3) انظر: شرح صحيح مسلم 5/ 242.
(4) المدونة 6/ 451.
(5) ترتيب المدارك 1/ 175، وإكمال المعلم 7/ 382.
(6) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 32، وفتح المغيث 3/ 106.
(7) من (م) فقط.
(8) والحديبية بضم الحاء وفتح الدال المهملتين وياء ساكنة، وكسر الباء الموحدة وياء مخففة مفتوحة ك: دويهية، وقد تشدّد ياؤها أيضاً. عمدة القاري17/ 212، ومراصد الإطلاع 1/ 386، وتاج العروس2/ 246.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 198)