182. أَوْ خَالَفَ الْإِطْلَاقَ نَحْوُ(1): «جُعِلَتْ … تُرْبَةُ الَارْضِ»(2) فَهْيَ فَرْدٌ نُقِلَتْ
183. فَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا(3) … وَالْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا
184. لَكِنَّ فِي الْإِرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى … تَقْدِيمَهُ، وَرُدَّ أَنَّ مُقْتَضَى--------------------------------------------
(1) في ب، هـ، ز، ل، م، ن: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، و.
(2) في أ، ع: «الأرض» بهمزة القطع، وبها ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ رحمه الله في فتح الباقي (1/ 253): «بدرج الهمز».
ويريد النَّاظم رحمه الله هنا حديث النَّبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً».
أخرجه مسلم (522) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن رِبعيِّ بن حِراش، عن حذيفة رضي الله عنه.
وأخرجه أحمد (763) من حديث عليٍّ رضي الله عنه بلفظ: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُوراً».
وروي الحديث عن جماعة من الصَّحابة بألفاظٍ متقاربةٍ دون ذكر التُّراب؛ منهم: جابر بن عبد اللَّه عند البخاري (335) ومسلم (521)، وأبو هريرة عند مسلم (523)، وأبو ذر الغفاري عند أحمد (21299)، والدارمي (2510)، وأبي داود (489)، وعبد اللَّه بن عباس عند أحمد (2742)، وأبو سعيد الخدري عند أحمد (11784)، وأبو موسى الأشعري عند أحمد (19735)، وأبو أمامة الباهلي عند أحمد (22137) رضي الله عنهم أجمعين.
قال ابن حجر رحمه الله في النكت (2/ 700): «وهذا التَّمثيل ليس بمستقيمٍ أيضاً؛ لأن أبا مالك قد تفرَّد بجملةِ الحديث عن رِبعيِّ بن حِراش رضي الله عنه، كما تفرَّد بروايته جملته رِبعي عن حُذَيفة رضي الله عنه.
فإن أراد أن لفظة: «تُربَتها» زائدةٌ في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة؛ فإنه يرد عليه أنَّها في حديث عليٍّ رضي الله عنه أيضاً كما نبَّه عليه شيخنا، وإن أراد أنَّ أبا مالك تفرَّد بها، وأن رفقته عن رِبْعيٍّ رضي الله عنه لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه؛ فليس بصحيح».
(3) انظر: الأم (2/ 105)، ومسائل الكوسج (2/ 378).
183. فَالشَّافِعِيْ وَأَحْمَدُ احْتَجَّا بِذَا(3) … وَالْوَصْلُ وَالْإِرْسَالُ مِنْ ذَا أُخِذَا
184. لَكِنَّ فِي الْإِرْسَالِ جَرْحاً فَاقْتَضَى … تَقْدِيمَهُ، وَرُدَّ أَنَّ مُقْتَضَى--------------------------------------------
(1) في ب، هـ، ز، ل، م، ن: «نحوَ» بالنَّصب، والمثبت من د، و.
(2) في أ، ع: «الأرض» بهمزة القطع، وبها ينكسر الوزن. قال زكريَّا الأنصاريّ رحمه الله في فتح الباقي (1/ 253): «بدرج الهمز».
ويريد النَّاظم رحمه الله هنا حديث النَّبي صلى الله عليه وسلم: «جُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَجُعِلَتْ تُرْبَتُهَا لَنَا طَهُوراً».
أخرجه مسلم (522) من طريق أبي مالك الأشجعي، عن رِبعيِّ بن حِراش، عن حذيفة رضي الله عنه.
وأخرجه أحمد (763) من حديث عليٍّ رضي الله عنه بلفظ: «وَجُعِلَ التُّرَابُ لِيَ طَهُوراً».
وروي الحديث عن جماعة من الصَّحابة بألفاظٍ متقاربةٍ دون ذكر التُّراب؛ منهم: جابر بن عبد اللَّه عند البخاري (335) ومسلم (521)، وأبو هريرة عند مسلم (523)، وأبو ذر الغفاري عند أحمد (21299)، والدارمي (2510)، وأبي داود (489)، وعبد اللَّه بن عباس عند أحمد (2742)، وأبو سعيد الخدري عند أحمد (11784)، وأبو موسى الأشعري عند أحمد (19735)، وأبو أمامة الباهلي عند أحمد (22137) رضي الله عنهم أجمعين.
قال ابن حجر رحمه الله في النكت (2/ 700): «وهذا التَّمثيل ليس بمستقيمٍ أيضاً؛ لأن أبا مالك قد تفرَّد بجملةِ الحديث عن رِبعيِّ بن حِراش رضي الله عنه، كما تفرَّد بروايته جملته رِبعي عن حُذَيفة رضي الله عنه.
فإن أراد أن لفظة: «تُربَتها» زائدةٌ في هذا الحديث على باقي الأحاديث في الجملة؛ فإنه يرد عليه أنَّها في حديث عليٍّ رضي الله عنه أيضاً كما نبَّه عليه شيخنا، وإن أراد أنَّ أبا مالك تفرَّد بها، وأن رفقته عن رِبْعيٍّ رضي الله عنه لم يذكروها كما هو ظاهر كلامه؛ فليس بصحيح».
(3) انظر: الأم (2/ 105)، ومسائل الكوسج (2/ 378).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)