ألفية العراقي التبصرة والتذكرة - ت القاسم (العراقي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: التبصرة والتذكرة في علوم الحديث، ألفية العراقي
المؤلف: أَبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت 806 هـ)
المحقق: د عبد المحسن بن محمد القاسم
محققة على نسخة بخط الناظم ونسخ أخرى مقروءة عليه وعليها خطه وإجازته
الطبعة: الثالثة، 1442 هـ - 2021 م
عدد الصفحات: 398
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 جُمادَى الآخرة 1443
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (230) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإضَافِيَّةُ
(5)
التَّبْصِرَةُ وَالتَّذْكِرَةُ في عُلُوم الحَدِيثِ
أَلفِيَّةُ العِرَاقِيِّ
مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَةٍ بِخَطِّ النَّاظِمِ وَنُسَخٍ أُخْرَى مَقْرُوءَةٍ عَلَيهِ وَعَلَيهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ
لِلحَافِظِ
أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ
المُتَوفَّى (806 هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)
ح عبد المحسن بن محمد القاسم 1442 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
العراقي، عبد الرحيم بن الحسين
التبصرة والتذكرة في علوم الحديث (ألفية العراقي)./
عبد المحسن بن محمد القاسم؛ عبد الرحيم بن الحسين العراقي - الرياض، ط 3.
- المدينة المنوة، 1442 هـ
ص 397، 17 × 24 سم
ردمك: 0 - 7735 - 03 - 603 - 978
1 - علوم الحديث
2 - الحديث - إسناد
3 - الحديث - تراجم الرواة
أ. القاسم، عبد المحسن بن محمد (محقق) ب. العنوان
ديوي 230
7855/ 1442
رقم الإيداع: 7855/ 1442
ردمك: 0 - 7735 - 03 - 603 - 978
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الثالثة
1442 هـ - 2021 م
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 2)
مُتُونُ طالِبِ العِلِم
مُحَقَّقَةٌ عَلى (230) مَخطوُطَة
المُتُونُ الإضَافِيَّةُ
(5)
التَّبْصِرَةُ وَالتَّذْكِرَةُ في عُلُوم الحَدِيثِ
أَلفِيَّةُ العِرَاقِيِّ
مُحَقَّقَةٌ عَلَى نُسَخَةٍ بِخَطِّ النَّاظِمِ وَنُسَخٍ أُخْرَى مَقْرُوءَةٍ عَلَيهِ وَعَلَيهَا خَطُّهُ وَإِجَازَتُهُ
لِلحَافِظِ
أَبِي الفَضْلِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الحُسَيْنِ العِرَاقِيّ
المُتَوفَّى (806 هـ)
تحقيق
د. عَبد المُحْسِن بن مُحَمَّدَ القَاسم
إمَامِ وَخَطِيبِ المَسجِدِ النَّبَوي الشَريف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 3)
لأهمية المتون لطالب العلم
أُنشئ قسم في المسجد النبوي لحفظ هذه المتون،
ويضم العديد من الطلاب الصغار والكبار طوال العام
ويمكن الالتحاق به في حلقات التعليم عن بعد على رابط:
www.mottoon.com
لتَحميلِ متونِ طالبِ العلم نُسخة إلكترونيَّةً،
والاستماعِ إلى شرحِها مباشرةً أو تَحْميلِها على رابط:
www.a-alqasim.com
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 4)
بسم الله الرحمن الرحيم
المُقدِّمة
الحمدُ للَّه ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أمَّا بعد:
فقد أنزلَ اللَّهُ كتابَه على النَّاس، ووعَد بحفظِه، ومنَّ على المؤمنين ببِعثةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، وكان الصَّحابةُ رضي الله عنهم ينقلون للأمَّة أقوالَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وأفعالَه وتقريراتِه وأوصافَه، ثمَّ نقلَها مَن بعدَهم إلى مَن يليهِم.
ثمَّ دوَّن جهابذةُ العلماءِ سُنَّةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم على المسانيد والجوامع والسُّنن والمستخرجات، وبيَّنوا صحيحَها من سقيمِها، وأسَّسوا علمَ الجرح والتَّعديل، وتنوَّعت جهود العلماء في ذلك، فكان القاضي الحسن بن عبد الرَّحمن الرَّامَهُرْمُزِيُّ رحمه الله (ت 360 هـ) أوَّلَ مَن أفردَ علمَ أصول الحديث بالتَّصنيف، في كتابٍ سمَّاه: «المُحَدِّثَ الفاصِلَ بين الرَّاوي والوَاعي».
ثمَّ تلاه الحافظ أبو عبد اللَّه الحاكم النَّيسابوريُّ رحمه الله (ت 405 هـ)، فصنَّف كتاباً خفيفاً يشتمل على أنواعِ علم الحديث بمحاسن فيه لم يُسبَق إليها، عامداً في ذلك إلى سلوك الاختصار، دون الإطنابِ والإكثارِ، وسمَّاه: «معرفةَ علومِ الحديث وكمِّيَّة أجناسِه».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5)
ثمَّ نقَّح الحافظُ أبو عمرٍو عثمان الشَّهرزوريُّ المشهور بابن الصَّلاح رحمه الله (ت 643 هـ) كتابَ الحاكم، وهذَّبه واستدركَ ما فاته، واعتنى بتصانيف الخطيب البغداديِّ رحمه الله (ت 463 هـ)، فجَمَعَ شتاتَ مقاصدها، وضمَّ إليها مِن غيرِها نُخَبَ فوائِدِها؛ في مصنَّفٍ سمَّاه: «معرفةَ أنواع علوم الحديث»، فاجتمعَ في كتابه ما تفرَّق في غيره، فعكف النَّاسُ عليه وساروا بسيره، وحاموا في حماه، ما بين شارحٍ له، ومُختصِرٍ، ومُستدرِكٍ عليه، ومُقتَصِرٍ.
ثمَّ انْبَرى الحافظُ أبو الفضلِ زينُ الدِّين عبد الرَّحيم بن الحُسَيْن العراقيُّ رحمه الله (ت 806 هـ)، فنَظَمَ ما حواه كتابُ الحافظ ابنِ الصَّلاحِ مع إيضاحاتٍ له، وزياداتٍ واستدراكاتٍ، في أرجوزةٍ حَوَتْ ألفَ بيتٍ وبيتين، سمَّاها: «التَّبْصِرَةَ والتَّذكِرَةَ في عُلومِ الحَديثِ»، وكتب عليها شرحاً حافلاً، فتسابق أهلُ العلم إليها ما بين حافظٍ لها، وشارحٍ، فَسَارَت في الآفاق.
ولأهمِّيَّتها حقَّقْتُهَا - ضِمنَ سلسلة المتون الإضافيَّة من متون طالب العلم - على عددٍ كبيرٍ من أحسنِ أُصولِها الخطِّيَّة؛ لتَظْهَرَ للقُرَّاء والحُفَّاظ كما وَضَعَها ناظمُها.
وقد أثبتُّ في هذه النُّسخةِ حواشي التَّحقيق المتضمِّنة لذكرِ فروقِ النُّسخ، وتوثيقِ المسائل، وشرحِ الغريب، وبيانِ المشكل، وغيرِ ذلك، وأفردتُ نسخةً أخرى خاليةً مِن جميع ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 6)
أسأل اللَّه أن ينفعَ بهذا العملِ، وأن يجعلَ عملَنا خالصاً لوجهِه الكريم.
وصلَّى اللَّه وسلَّم على نبيِّنا محمَّدٍ، وعلى آلِه وصحبِه أجمعين.
د. عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي
فرغتُ منه في العَاشر مِنْ شهرِ اللَّه المُحرَّم
من عامِ أَلفٍ وأَربعِ مِئةٍ واثْنَينِ وأَرْبَعِينَ مِن الهِجْرة
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 7)
مَنهجي في التَّحقيق
1 - رَمَزتُ للنُّسخِ بِالحُروفِ الأَبْجديَّة بِحسبِ تَاريخِها؛ الأَقْدم فالأَقْدم.
2 - أثبتُّ النصَّ على ما اشتهر من قواعد الإملاء المعاصر، ولم أُشِر إلى اختلاف النُّسخ فِي ذَلِك؛ كَطَريقةِ كِتابةِ الهَمَزَات، ورَسْمِ التَّاءِ مَفتوحة أو مَرْبوطة، ونَحْو ذَلك.
3 - أثبتُّ الفُروقَ التي بينَ النُّسَخ، وأشرتُ إِلى كلِّ ما يَنْكسِر بإثباتِهِ الوَزْن.
4 - أهْمَلْتُ ذِكرَ الأَخطَاءِ التِي انفَرَدت بها نُسَخ (أ)، و (ز)، و (ح)؛ لأنَّه وقع فيها تصحيف كثير.
5 - وَقَع تَلفِيق في النُّسخة (ط)، والنُّسخَة (ك)، ولذلكَ أَهمَلتُ الفُروقَ في الأجزاءِ المُلَفَّقَةِ.
6 - نبَّهتُ على ما كانَ مِن قبيل الوهَم أو التَّصحيف الظَّاهر، مكتفياً بذلك عن ذكر المثبت من بقيَّة النسخ.
7 - إذا كان في إحدى النُّسخ كلمة غير واضحةٍ وتحتمل الخطأ أو التَّفرُّد؛ وتحتمل الصَّوابَ وموافقةَ بقيَّة النُّسَخ؛ فإني أحملها على الصَّواب الموافق لبقيَّة النُّسَخ، ولا أنبِّه على ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8)
8 - إذا ضُبِطت كلمة في بعض النُّسَخ وأُهْملت في البقيَّة، معَ عدم وجودِ خلافٍ بين النُّسَخ المَضْبوطة؛ فإنِّي أُثْبت الضَّبط الموجود دون إشارةٍ إِلى النُّسَخ المهملة، وإذا اختلفت النُّسَخ في الضَّبط أذكرُ خلافَها، وأتركُ ذكر النُّسَخ غيرِ المضبوطة.
9 - راعيتُ في وصفِ اختلافِ ضَبطِ الكلمات تَمييزَ علامة البناء وما يرجع إلى البِنيةِ الصَّرفية للكلمة؛ عن علامات الإعراب غالباً.
10 - أثبتُّ جميع بلاغات وقيودِ القراءة والمقابلةِ الواردة في حواشي النُّسَخ.
11 - استعملتُ علامات التَّرقيم في توضيح أبيات النَّظم؛ لتيسير فهمه، وإيضاح معانيه.
12 - اقتصرتُ في ضبط الكلمات التي يجوز فيها وجهان أو أكثر على الأقوى أو الأشهر، وأشرتُ إلى بقيَّة الأوجه في الحاشية.
13 - رجَّحتُ بين فروق النُّسَخ على النَّحوِ الآتي:
أ. جعلتُ ما ورد في نسخة المؤلِّف بخطِّه راجحاً على الفروق في النُّسَخ الأخرى - على أنَّها تتَّفق مع النُسَخ الجيِّدة غالباً -.
ب. أَجْتهِد في إثبات الرَّاجح من فروق النُّسَخِ، مع نَقلِ ما يدلُّ على ترجيحه من كلام شُرَّاح الألفيَّة، وأوَّلُها شرح النَّاظم، وأكتفي به إذا كان فيه غُنية، وإلَّا فإنَّي أراجع بقيَّة الشُّروح للألفيَّة، وهي: شرح ابن العيني، وفتح المغيث للسَّخاوي، وشرح السُّيوطي، وفتح الباقي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 9)
لزكريا الأنصاري. وأراجع الحواشي على شرح النَّاظم: كمفتاح السَّعيدية لابن عمَّار المالكي، والنُّكت الوفيَّة للبقاعي، وحاشية محمد بن قاسم الغزِّي.
ج. استفدْتُ ممَّا ورد في حواشي بعض النُّسَخ الخطِّية للنَّظم، من إصلاحات منسوبة للنَّاظم، ومثاله: ما جاء في حاشية (ز) عند البيت (49): «هكذا قرأ شيخنا - يعني: سبط ابن العجمي - على المؤلِّف، ثمَّ أصلَحه المؤلفُ على: (جَزْمٍ)، فاعلم».
ومثاله أيضاً: ما جاء في حاشية (هـ) عند البيت (334): «كان أولاً النصف الآتي في البيت وهو قوله: (صويلح) مقدَّم على النصف الأول؛ وهو قوله: (أرجو)، ثم رَسَمَ المصنف - أبقاه اللَّه تعالى - في رابع عشر صفر سنة ثمان مئة بأن يقدم (أرجو) - وهو النصف الأول - على (صويلح) - وهو الثاني - كما هو الآن موضوع».
د. إذا لم أجد فيما تقدَّم ما يرجِّح بين الفروق فإنِّي أراجع مظانَّ التَّرجيح الأخرى؛ ككتب اللُّغة، أو النَّحو، أو مصطلح الحديث، أو التَّراجم، وغيرها.
هـ. أكتفي بما اتَّفقت عليه أغلب النُّسَخ إذا كانت الفروق غير مؤثِّرة، أو لم أجد في المصادر ما يبيِّن الرَّاجح منها.
14 - نقلتُ من كلام الشُّرَّاح ما يوافق بعض الفروق المرجوحة لبيان وجهها؛ ليُعرَف أنَّها فرق معتبَر وليس وهماً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 10)
15 - أنقلُ عبارة الشُّرَّاح وغيرهم إذا دعت الحاجة لذلك في التَّرجيح، وإلَّا فأكتفي بالإحالة إلى موضعها من غير نقل.
16 - اكتفيتُ غالباً بأقدم مصدر من الشُّروح؛ إذا لم يكن عند غيره ممَّن بعده زيادة عليه، وربما اقتصرت على المتأخِّر لوضوح عبارته ومناسبتها.
17 - وثَّقتُ الأقوال التِي ينقلها النَّاظِم بعزوِها إلى أقدم مصدر وقفتُ عليه، وما لم أقف عليه في مصدر أقدم من مقدمة ابن الصَّلاح فقد عزوتُه إليها؛ إذ هي أصلُ هذا النَّظمِ، وإذا دَعت الحاجَة إلى نَقلِ النَّصِّ من مصدره فَعَلتُ ذلك لمزيد البيانِ والإيضاح.
18 - تَرجمتُ للأعلامِ المذكورينَ في النَّظم إذا كانوا غيرَ مشهورين، وأقتصِرُ في الرُّواة المذكورين في التَّقريب لابن حجر على ما ورد فيه غالباً.
19 - خرَّجتُ الأحاديث التي يشير إليها النَّاظم، وبيَّنت وجه التَّمثيل بها بما يناسب المقام.
20 - بيَّنتُ المقصود مِمَّا يخفى إدراكه في بعض عبارات النَّظم، وذلك بالرُّجوع إلى شرح النَّاظم وغيره.
21 - ميَّزتُ بالحمرة زيادات العراقي في نظمه على مقدِّمة ابن الصَّلاح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)
22 - أثبتُّ في الحاشية زيادات تلميذ النَّاظم برهان الدِّين سبط ابن العجمي، التي زادها أو استدركها، وهي مثبتةٌ في حواشي النُّسخة ز، وبعضها ورد في شروح النَّظم؛ كالنُّكت الوفيَّة للبِقاعي، وفتح المغيث للسَّخاوي.
23 - أضفتُ صُوراً لبعض مصطلحاتِ كتابةِ الحديث وضبطِه، وهي التي بيَّنها النَّاظم بخطِّه في النُّسخة ط.
24 - جعلتُ لِلكتابِ نُسْخَتين:
أ. النُّسْخةُ الأُولى: وهي النُّسْخة المُتضمِّنة لِحَواشي التَّحقيق؛ مِن الفُروقِ بين النُّسخ، والتَّرجيح بينها، والتَّعليق على ما يحتاج إلى تعليق، وهي هذه النُّسخة.
ب. النُّسْخة الثَّانية: نُسخةٌ مُجردةٌ من جَميع الحَواشي المثبتة في النُّسخة الأولى، وهي أنسب للحفظ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 12)
تَرجَمة النَّاظِم (1)
اسمُه ونسبُه:
هو: الحافظُ النَّاقِدُ الكبيرُ، محدِّثُ الدِّيارِ المصريَّة، زَينُ الدِّين أبو الفضلِ عبد الرَّحيم بن الحسين بن عبد الرَّحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، المهرانيُّ المولد، العراقيُّ الأصل، الكرديُّ، الشافعيُّ.
مولدُه:
وُلِدَ الحافظ العراقي رحمه الله في جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وسبع مئة (725 هـ) بمنشأة المهرانيّ - بين مصر القديمة والقاهرة -، وكان أصلُ أبيه من بلدة يقال لها: رازيان مِن عمل أربل، حيث قَدِمَ والدُه إلى القاهرة وهو صغير.
رِحلتُه وأشهرُ شُيُوخِه:
كان الحافظُ العراقيُّ رحمه الله واسِعَ الرِّحلَة في طلب الحديث،--------------------------------------------
(1) انظر لترجمته: ذيل التَّقييد في رواة السُّنن والأسانيد للفاسي (2/ 106)، وغاية النِّهاية في طبقات القرَّاء لابن الجزري (1/ 382)، وطبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة (4/ 29)، وإنباء الغمر بأبناء العمر لابن حجر (2/ 275)، وبهجة النَّاظرين إلى تراجم المتأخِّرين من الشَّافعية البارعين للغزِّي (ص 197)، ولحظ الألحاظ بذيل طبقات الحفَّاظ لابن فهد المكي (ص 143)، والضَّوء اللَّامع لأهل القرن التَّاسع للسَّخاوي (4/ 171)، وحسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة للسُّيوطي (1/ 360)، وطبقات الحُفَّاظ للسُيوطي (ص 543)، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد (9/ 87)، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السَّابع للشَّوكاني (1/ 354)، والأعلام للزِّركلي (3/ 344).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 13)
فدَخَلَ دمشق، وحلب، والحجاز، فأخذ عن كثيرٍ مِن علمائها، وكَتَب الكثير.
قال تلميذه الحافظ ابن حجر رحمهما الله: «رحل إلى دمشق فسمع من ابن الخبَّاز، ومن أبي العبَّاس المرداوي ونحوهما، وعُني بهذا الشَّأن ورحل فيه مرَّاتٍ إلى دمشق، وحلب، والحجاز، وأراد الدُّخول إلى العراق ففَتَرَت همَّتُه مِن خوف الطَّريق، ورَحَلَ إلى الإسكندريَّة، ثم عَزَمَ على التَّوجُّه إلى تونس فلم يُقدَّر له ذلك»(1).
سَمِعَ صحيحَ البُخاريِّ على القاضي علاء الدِّين علي بن عثمان التُّركماني (ت 750 هـ)، وسَمِعَ صحيحَ مسلم على محمَّد بن إسماعيل ابن الخبَّاز (ت 756 هـ)، وسَمِعَ سننَ أبي داود على أبي الفتح محمَّد بن محمَّد الميدومي (ت 754 هـ)، وأخذَ الفقهَ عن العلَّامة جمال الدِّين الإسنوي (ت 772 هـ).
ومن شيوخه: تقيُّ الدِّين علي بن عبد الكافي السُّبكي الشَّافعي (ت 756 هـ)، والحافظ العلائي (ت 761 هـ)، وغيرهم كثير.
أشهرُ تلاميذه:
أخذَ العلمَ عن الحافظِ العراقِيِّ رحمه الله كثيرٌ من العلماء؛ ومن أشهرهم:
ابنه الشَّيخ أبو زرعة أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت 826 هـ)،--------------------------------------------
(1) إنباء الغمر (2/ 276).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)
والحافظ نور الدِّين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت 802 هـ)، والشَّيخ تقي الدِّين أبو الطَّيِّب محمَّد بن أحمد المكِّي الحسني الفاسي (ت 832 هـ)، وبرهان الدِّين إبراهيم بن محمَّد الحلبي المعروف بسبط ابن العجمي (ت 841 هـ)، والحافظ أبو الفضل أحمد بن علي ابن حجر العَسقلاني (ت 852 هـ)، وخَلقٌ كثيرٌ غيرُهم.
ثناءُ العُلَماء عليه:
قال تقي الدِّين الفاسيّ رحمه الله: «كان حافظاً متقناً، عارفاً بفنون الحديث، وبالفقه، والعربيَّة، وغير ذلك … ، وكان كثير الفضائل والمحاسن متواضعاً ظريفاً»(1).
وقال ابن الجزريِّ رحمه الله: «بَرَعَ في الحديث متناً وإسناداً، وتفقَّه على شيخنا الإسنوي وغيره، وكتب وألَّف، وجمع وخرَّج، وانفرد في وقته»(2).
وقال الحافظ شهاب الدِّين ابن حجي رحمه الله: «كان محدِّث الدِّيار المصريةِ، انتهت إليه معرفة علم الحديث، وكتب وجمع وصنَّف»(3).
وقال ابن قاضي شهبة رحمه الله: «الحافظ الكبير، المفيد المتقن، المحرر النَّاقد، محدِّث الدِّيار المصريَّة، ذو التَّصانيف المفيدة»(4).--------------------------------------------
(1) ذيل التَّقييد (2/ 108).
(2) غاية النِّهاية (1/ 382).
(3) طبقات الشَّافعية لابن قاضي شهبة (4/ 32).
(4) السابق (4/ 29).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 15)
وقال ابن فهد المكيُّ رحمه الله: «الإمام الأوحد، العلَّامة الحُجَّة، الحبر النَّاقد، عمدة الأنام، حافظ الإسلام، فريد دهره ووحيد عصره، من فاق بالحفظ والإتقان في زمانه، وشَهِدَ له بالتَّفَرُّدِ في فَنِّه أئمَّةُ عصرِه وأوانِه»(1).
وقال العزُّ ابن جماعة رحمه الله: «كلُّ مَن يَدَّعِي الحديثَ بالدِّيارِ المصرية سواه فهو مُدَّعٍ»(2).
أشهرُ مؤلَّفاته:
1 - الألفيَّة في علوم الحديث المُسمَّاة بـ «التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث»، وهي كتابنا هذا.
2 - «تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد».
3 - «التَّقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصَّلاح».
4 - «شرح التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث».
5 - «شرح سنن التِّرمذي».
6 - «طرح التَّثريب في شرح التَّقريب»، وهو شرح للكتاب السَّابق ولم يكمله.
7 - «المُغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياءِ من الآثارِ».--------------------------------------------
(1) لحظ الألحاظ (ص 143).
(2) الضَّوء اللَّامع (4/ 173).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 16)
8 - «نظم الدُّرر السَّنِيَّة في السِّير الزَّكِيَّة»، وهي ألفيَّة في السِّيرة النَّبوية.
وغيرها من المُصنَّفات(1).
وفاتُه:
توفِّي رحمه الله في الثَّامن من شهر شعبان، سنة ست وثمان مئة (806 هـ)، بعد خروجه من الحمام، ودفن في تربة خارج باب البرقية بمصر، فرحمه اللَّه وغفر له، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.--------------------------------------------
(1) ذيل التَّقييد (2/ 108)، وإنباء الغمر (2/ 276).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 17)
اسمُ الكتاب
سمَّى النَّاظم أرجوزته بـ «التَّبصرة والتَّذكرة»، وكثيراً ما قُيِّدَ هذا الاسمُ بما يدلُّ على الفنِّ المنظوم فيه، فيقال: «التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث»، وقد يُضاف النَّظمُ إلى صاحبه اختِصاراً فيُقال: «ألفيَّة العراقي»، ويقال أيضاً: «الألفيَّة في علوم الحديث»، وكلُّ هذه التَّسميات وردَت في النُّسَخِ الخطِّيَّة وخواتِيمها، وفي الإجازات المُلحَقة بها، وكذلك في الشُّرُوحَات، وكتبِ التَّراجم والفَهارِس(1)، ونحوِها مِن مَظانِّ معرفةِ اسمِ الكتاب.
وقد أشار النَّاظم رحمه الله إليه في نظمِه، حيث قال في البيت الخامس:
نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلْمُبْتَدِي … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي وَالمُسْنِدِ
ونصَّ عليه - أيضاً - في إجازته لتلميذه الحافظ ابن حجر رحمهما الله، فقال: «وقرأ عليَّ الألفيَّة المُسمَّاة: بـ (التَّبصرة والتَّذكرة) مِنْ نظمي، وقرأ عليَّ جميعَ شرحي عليها قراءة بحثٍ وتأمُّل، ونظرٍ وتعقُّل، في مجالس آخرها في العشر الأخير من شهر رمضان، سنة ثمان وتسعين وسبع مئة»(2).--------------------------------------------
(1) انظر: ذيل التَّقييد (2/ 108)، وحسن المحاضرة (1/ 360)، وكشف الظُّنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة (1/ 156).
(2) انظر: الجواهر والدُّرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر للسخاوي (ص 271).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 18)
كما نصَّ الحافظُ ابن حَجَر رحمه الله على اسم الكتاب في إجازته لعبد اللَّه بن زين الدِّين خلف النابتي في النسخة (و)، فقال: « … عرض عليَّ جميع التَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث».
وكذلك نصَّ عليه ابن المُصنِّف - أحمد بن عبد الرحيم العراقي - في إجازته لأبي العباس أحمد بن أبي بكر البُوصِيري الشَّافعي في النسخة (هـ)، فقال: «عرض عليَّ الشَّيخ الفقيه، العالم البارع، المحدِّث الفاضل الكامل، ذو الفوائد الفريدة، والفرائد العديدة، شهاب الدِّين، مفيد الطَّالبين، أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البُوصِيري الشَّافعي، نفع اللَّه بفوائده، وأجراه على أجمل عوائده، جميع هذه الألفيَّة المُسمَّاة: بالتَّبصرة والتَّذكرة في علوم الحديث، نظم سيدي الذي أمتع اللَّه بحياته».
وكذلك ذكره ابن فهد المكيُّ رحمه الله في لحظ الألحاظ فقال: «والألفيَّة المُسمَّاة: بالتَّبصرة والتَّذكرة في علم الحديث»(1).
ونصَّ عليه السَّخاويُّ رحمه الله في فتح المغيث فقال: «وَأُشِيرَ بـ (التَّبْصِرَةِ وَالتَّذْكِرَةِ) إِلَى لَقَبِ هَذِهِ المَنْظُومَةِ»(2).
ونصَّ عليه - أيضاً - زكريا الأنصاري رحمه الله في شرحه على الألفيَّة فقال: «فإنَّ ألْفِيَّةَ علمِ الحديثِ المُسمَّاة: بـ (التَّبصرةِ والتَّذكرةِ) … »(3).--------------------------------------------
(1) (ص 150).
(2) (1/ 23).
(3) فتح الباقي بشرح ألفيَّة العراقي (1/ 85).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)