Arabic source text

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

📘 الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين (عبد القادر المحمدي)

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
غير واحد من الأئمة واحتجوا بها منهم الشافعي وأحمد رضي الله عنهم والله أعلم" (1).
أقول: لم يتفرد الإمام مالك بهذه الزيادة أصلاً فقد تابعه جمع من الثقات، وهم:
1 - عمر بن نافع مولى ابن عمر: أخرجه البخاري في الصحيح (1503)،والنسائي 5/ 48، وفي الكبرى 2/ 25 برقم (2287)،وابن حبان 8/ 96،والدارقطني 2/ 139،والبيهقي في الكبرى 4/ 162.
2 - الضحاك بن عثمان: أخرجه مسلم في 2/ 678 (984)،وابن خزيمة في الصحيح 4/ 83، وابن حبان في صحيحه 8/ 95،والدارقطني 2/ 139،والبيهقي في الكبرى 4/ 162.
3 - عبد الله بن عمر العمري: أبو داود (1612)،والدارقطني 2/ 140 و 144،والحاكم في المستدرك 1/ 569.
4 - عبيد الله بن عمر العمري: أخرجه أبو داود (1612)،وأحمد 2/ 66 و 137،والدارقطني 2/ 139، والبيهقي في الكبرى 4/ 166.
5 - أيوب السختياني: أخرجه الدارقطني 2/ 139.
6 - يونس بن يزيد: أخرجه الدارقطني 2/ 139.
7 - كثير بن فرقد: أخرجه الدارقطني 2/ 140،والبيهقي 4/ 162.
8 - عبد الله بن عمر ومالك-كلاهما-أخرجه ابن الجارود، في المنتقى 2/ 97،والبيهقي في الكبرى 4/ 163.
9 - ابن أبي ليلى: أخرجه الدارقطني 2/ 140.
10 - المعلى بن إسماعيل: أخرجه الدارقطني 2/ 140.
فهؤلاء جميعاً تابعوا مالكاً في حديثه، بل الصواب أنّ مالكاً قد تابعهم كما صنع البخاري إذ قدم رواية عبيد الله بن نافع على رواية مالك بن أنس.
وحري بي أن أنبه إلى أنّ الحافظ ابن رجب الحنبلي وهو من الذين يشترطون القرائن لقبول الزيادة -كما سيأتي- لما رد على من يزعم أن الإمام أحمد بن حنبل يقبل الزيادة مطلقاً، لم يتكلم على خطأ المثال أصلاً، وإنما إكتفى بنفي ذلك، أو بتأويله، فأردت إتمام الفائة ههنا، فمثلاً:--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح ص 88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

1 - قال في شرحه لعلل الترمذي 2/ 632 - 633:"وقال أحمد أيضاً: في حديث ابن فضيل عن الأعمش عن عمارة بن عمير عن أبي عطية عن عائشة رضي الله عنه في تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وذكر فيها:"والملك لا شريك لك ".قال أحمد: وهم ابن فضيل في هذه الزيادة، ولا تعرف هذه عن عائشة إنما تعرف عن ابن عمر".أقول: ذكر ابن رجب هذا المثال في معرض الاستدلال على أنّ الإمام أحمد لا يقبل الزيادة؟
أقول: هذا المثال ليس من قبيل زيادة الثقة لأنّ محمد بن فضيل لم يتفرد به بل قد توبع، تابعه ابن نمير وغيرهُ كما قال ابن رجب نفسه نقلاً عن الخلال:"إنّ هذه الزيادة رواها ابن نمير وغيره أيضاً عن الأعمش" (1).
وقال الزيلعي:" ليس ما ذكره من التلبية منقولاً باتفاق الرواة فقد روى حديث التلبية عائشة وعبد الله بن مسعود وليس فيه:"والملك لك لا شريك لك" (2).
2 - أورد ابن رجب حديث الإستسعاء في معرض كلامه عن منهج الإمام أحمد في زيادة الثقة فنقل عنه القول: " حديث أبي هريرة في الاستسعاء يرويه ابن أبي عروبة، أما شعبة وهمام فلم يذكراه ولا أذهب إلى الإستسعاء " (3).
قال ابن رجب:"فالذي يدل عليه كلام أحمد في هذا الباب: أنّ زيادة الثقة للفظة في حديث من بين الثقات إن لم يكن مبرزاً في الحفظ والتثبت على غيره ممن لم يذكر الزيادة ولم يتابع عليها فلا يقبل تفرده، وإن كان ثقة مبرزاً في الحفظ على من لم يذكرها ففيه عنه روايتان " (4).
أقول: النص الذي ذكره عن الإمام أحمد لا يفهم منه ما قاله ابن رجب، فالإمام أحمد إنما أعل حديث سعيد بن أبي عروبة فحسب!.
وأما الحديث فقد روي: عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أعتق شقيصاً من مملوكه فعليه خلاصه في ماله فإن لم يكن له مال قوم المملوك قيمة عدل ثم استسعى غير مشقوق عليه " (5).
رواه عن قتادة (سعيد بن أبي عروبة وجرير بن حازم، وحجاج بن حجاج،--------------------------------------------
(1) شرح علل الترمذي 2/ 633.
(2) نصب الراية 3/ 23.
(3) شرح علل الترمذي 2/ 634.
(4) مصدر سابق.
(5) هذا لفظ البخاري.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

وأبان بن موسى بن خلف).
فرواية سعيد بن أبي عروبة - بذكر الزيادة -أخرجها البخاري في صحيحه (5492 و 2527) وكذا مسلم في الإيمان 1/ 1287 - 1288 (1503)، وأبو داود (3938)، والترمذي (1348).
وأخرجه البخاري من طريق جرير بن حازم (2504 و 2526). وقال عقب حديث سعيد: " تابعه حجاج بن حجاج، وأبان بن موسى بن خلف عن قتادة … اختصره شعبة " (1).
وجاء الحديث بدون الزيادة: أخرجه أبو داود (3939) من رواية سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وفي (3934) من طريق همام عنه به.
وأخرجه مسلم: الإيمان 3/ 1287 (1502و1503)،وأبو داود (3935) من طريق شعبة عن قتادة به.
وأخرجه أبو داود (3936) من طريق هشام بن عبد الله عن قتادة به.
وأخرجه الترمذي (1348) من طريق أبان العطاردي عن قتادة به، وقال: حسن صحيح، وفي (20815) من طريق همام -مرسلاً-.
وأخرجه أحمد 2/ 74 و 75 من طريق سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه -مرسلاً-.
أقول: لا يصح هذا المثال من وجهين:
الأول: أن سعيد بن أبي عروبة لم ينفرد به بل تابعه جمهرة من العلماء الثقات.
كما قاله البخاري في صحيحه (2527)، فلا يصح المثال أن يمثل به في هذا الموضع.
الثاني: لأن الحديثين أحدهما مستقل عن الآخر:
الأول: يقول بالاستسعاء.
والآخر: يقول بخلافه وهو:"حديث همام وشعبة "،ونصه:
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"قال في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما قال يضمن ".فهذا من مختلف الحديث وليس من باب الزيادة.--------------------------------------------
(1) البخاري (2527).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)

3 - مثال آخر: أورد الحافظ ابن رجب حديث:" ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه "، في معرض كلامه عن منهج الإمام أحمد في قبول زيادة الثقة (1).
وأقول: أخرج أحمد 2/ 15،وأبو داود (3261)،و (3262)، والترمذي (1531)، والنسائي 7/ 12 وابن ماجة (2106) من طرق عن أيوب عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من حلف على يمين فقال إن شاء الله فلا حنث عليه".
قال الترمذي عقبه: "وفي الباب عن أبي هريرة قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفاً وهكذا روي عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما موقوفاً، ولا نعلم أحداً رفعه غير أيوب السختياني، وقال إسماعيل بن إبراهيم: وكان أيوب أحياناً يرفعه وأحياناً لا يرفعه، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، أن الاستثناء إذا كان موصولاً باليمين فلا حنث عليه، وهو قول سفيان الثوري والأوزاعي ومالك بن أنس وعبد الله بن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق ".
أقول:
أولاً: قول الإمام الترمذي"حسن"، يعني أن الحديث معلولاً عنده - كما سيأتي -.
ثانياً: لم ينفرد به أيوب السختياني بل تابعه: كثير بن فرقد أخرجه النسائي 7/ 25،والحاكم 4/ 336، وأيوب بن موسى أخرجه ابن حبان 10/ 182 (4340)، وعبيد الله بن عمر العمري أخرجه الأصبهاني 2/ 140، وحسان بن عطية أخرجه الخطيب، في تأريخه 5/ 88.
وأما عن شك أيوب السختياني في رفعه: فقال البيهقي:"أخبرنا أبو بكر بن الحارث الفقيه قال: حدثنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا عبدان قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد قال: قال حماد بن زيد: كان أيوب يرفع هذا الحديث ثم تركه، قال الشيخ: لعله إنما تركه لشك اعتراه في رفعه" (2).--------------------------------------------
(1) شرح العلل 2/ 635.
(2) في السنن الكبرى 10/ 46، وانظر تلخيص الحبير، ابن حجر 4/ 167، وتعليق استاذنا المشرف على الترمذي (1531).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌المطلب الثاني: الرد مطلقاً: (وفق مفهوم أهل المصطلح).
وهو مذهب أبي بكر الأبهري (1)،وعلل ذلك بقوله:
" لان ترك الحفاظ لنقلها، وذهابهم عن معرفتها يوهنها، ويضعف أمرها ويكون معارضاً لها، وليست كالحديث المستقل إذ غير ممتنع في العادة سماع واحد فقط للحديث من الراوي وانفراده به، ويمتنع فيها سماع الجماعة لحديث واحد، وذهاب زيادة فيه عليهم ونسيانها إلا الواحد" (2).
وهذا الكلام غاية في الجودة، وهو فهم صائب لمنهج المتقدمين.

‌‌المطلب الثالث: القبول وفق القرائن:
قبل بعض العلماء من المتأخرين زيادة الثقة وفق قرائن معينة، يضعها الواحد منهم من خلال فهمه الشخصي للأسباب التي قبل بها المتقدمون زيادة الثقة، وهذه القرائن تختلف من واحد إلى آخر، وهذا الاختلاف يدلنا على كون المسألة لم تأخذ نصيبها الوافر من الاستقراء.
وتختلف تلك القرائن باختلاف أصل تعريف زيادة الثقة، وسيتضح الأمر أكثر من خلال عرض أقوال الأئمة الآتية:

‌‌1 - ابن حبان البستي ت (354) إذ قال:"وأما قبول الرفع في الأخبار: فإنا نقبل ذلك عن كل شيخ اجتمع فيه الخصال الخمس التي ذكرتها فإن أرسل عدل خبراً وأسنده عدل آخر قبلنا خبر من أسند لأنه أتى بزيادة حفظها ما لم يحفظ غيره ممن هو مثله في الإتقان فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قبلت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول وهكذا الحكم فيه كثر العدد فيه أو قل فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نظرت حينئذ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمت لمن يجب كأنا جئنا إلى خبر رواة نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم اتفق مالك وعبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد وعبد الله بن عون وأيوب السختياني عن نافع عن ابن عمر ورفعوه وأرسله أيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية--------------------------------------------
(1) الإمام، العلامة المحدث ابو بكر، محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح التميمي، الابهري المالكي، نزيل بغداد فقيه ومحدث وأصولي، ثقة، مأمون، زاهد، ورع توفي 375هحري. انظر ترجمته في الإرشاد، الخليلي 2/ 773. وفي سير أعلام النبلاء، الذهبي 16/ 332، رقم (241).
(2) نقلا عن السخاوي، فتح المغيث 1/ 235.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)

وهؤلاء كلهم ثقات. أو أسند هذان وأرسل أولئك اعتبرت فوق نافع هل روى هذا الخبر عن ابن عمر أحد من الثقات غير نافع مرفوعاً أو من فوقه على حسب ما وصفنا فإذا وجد قبلنا خبر من أتى بالزيادة في روايته على حسب ما وصفنا وفي الجملة يجب أن يعتبر العدالة في نقلة الأخبار فإذا صحت العدالة في واحد منهم قبل منه ما روى من المسند وإن أوقفه غيره والمرفوع وإن أرسله غيره من الثقات إذ العدالة لا توجب غيره فيكون الإرسال والرفع عن ثقتين مقبولين والمسند والموقوف عن عدلين يقبلان على الشرط الذي وصفناه وأما زيادة الألفاظ في الروايات فإنا لا نقبل شيئاً منها إلا عن من كان الغالب عليه الفقه حتى يعلم أنه كان يروي الشيء ويعلمه حتى لا يشك فيه أنه أزاله عن سننه أو
غيره عن معناه أم لا، لأن أصحاب الحديث الغالب عليهم حفظ الأسامي والأسانيد دون المتون والفقهاء الغالب عليهم حفظ المتون وأحكامها وأداؤها بالمعنى دون حفظ الأسانيد وأسماء المحدثين فإذا رفع محدث خبراً وكان الغالب عليه الفقه لم أقبل رفعه إلا من كتابه لأنه لا يعلم المسند من المرسل ولا الموقوف من المنقطع وإنما همته إحكام المتن فقط وكذلك لا أقبل عن صاحب حديث حافظ متقن أتى بزيادة لفظة في الخبر لأن الغالب عليه إحكام الإسناد وحفظ الأسامي والإغضاء عن المتون وما فيها من الألفاظ إلا من كتابه هذا هو الاحتياط في قبول الزيادات في الألفاظ " (1).
فهذا نص منه على مراعاة التكافؤ في قبول الزيادات، وشرط في الزيادة المقبولة عنده، فقال:"فإن أرسله عدلان وأسنده عدلان قبلت رواية العدلين اللذين أسنداه على الشرط الأول وهكذا الحكم فيه كثر العدد فيه أو قل ".
وفي حالة التعارض تراعى القرائن، وهو معنى قوله:"فإن أرسله خمسة من العدول وأسنده عدلان نظرت حينئذ إلى من فوقه بالاعتبار وحكمت لمن يجب "،ثم مثل له.

‌‌2 - الإمام الدارقطني (385): قال الحافظ ابن حجر:"وفي سؤالات السهمي للدارقطني: سئل عن الحديث إذا اختلف فيه الثقات؟ قال: ينظر ما اجتمع عليه ثقتان فيحكم بصحته، أو ما جاء بلفظ زائد فتقبل تلك الزيادة من متقن، ويحكم لأكثرهم حفظاً وثبتاً على من دونه" (2).--------------------------------------------
(1) صحيح ابن حبان 1/ 157 - 159.
(2) النكت على ابن الصلاح 2/ 689.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

ولم أقف على هذا النص في الموضع الذي أشار إليه ابن حجر (1).
وهنا أخذ باعتبار أمرين:-
الأول: يشترط المتابعة لأن العدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد.
الثاني: ويشترط مع العدد الحفظ والإتقان.
قال الحافظ ابن حجر:" وقد استعمل الدارقطني ذلك في العلل والسنن كثيراً " (2).
أقول: ويفهم من كلام الدارقطني هذا، ومن صنيعه في العلل، أنه يأخذ بزيادة الثقة، وفق قرائن المتقدمين، وسيأتي بيان ذلك في فصل الدراسة التطبيقية.

‌‌3 - ابن دقيق العيد ت (702) قال:"من حكى عن أهل الحديث أو أكثرهم أنه إذا تعارض رواية مرسل ومسند، أو رافع وواقف، أو ناقص وزائد أن الحكم للزائد فلم يصب، في هذا الإطلاق، فإن ذلك ليس قانوناً مطرداً، وبمراجعة أحكامهم الجزئية يعرف صواب ما نقول" (3).
‌‌4 - الحافظ العلائي ت (761) قال:"أئمة الحديث المتقدمون منهم: كيحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي، ومن بعدهم كعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين وهذه الطبقة، وكذلك من بعدهم: كالبخاري، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيين، ومسلم، والنسائي، والترمذي وأمثالهم، ثم الدارقطني، والخليلي، كل هؤلاء يقتضي تصرفهم من الزيادة قبولاً ورداً الترجيح بالنسبة إلى ما يقوى عند الواحد منهم في كل حديث، ولا يحكمون في المسألة بحكم كلي يعم جميع الأحاديث وهذا هو الحق والصواب " (4).
وقال: " إنّ الجماعة إذا اختلفوا في إسناد حديث كان القول فيهم للأكثر عدداً أو للأحفظ والأتقن … ،فإن تفارقوا واستوى العدد فإلى قول الأحفظ والأكثر اتقاناً، وهذه--------------------------------------------
(1) لم أقف على موضع النص في سؤالات حمزة السهمي، ولا السلمي، ولا الحاكم، ولا أبي طاهر السلفي، (المطبوع منها) ولعله وقف على ما لم أقف عليه، والله أعلم.
(2) النكت على ابن الصلاح 2/ 689.
(3) نقله الحافظ في النكت على ابن الصلاح 2/ 604،وانظر توضيح الأفكار 1/ 344.
(4) نظم الفرائد لما تضمنه حديث ذو اليدين من الفوائد ص 376 - 377،وانظر النكت على ابن الصلاح، ابن حجر 2/ 604.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

قاعدة متفق على العمل بها عند أهل الحديث " (1).

5 - قال‌‌ الحافظ الذهبي ت (748) قال في الموقظة:"وإن كان الحديث قد رواه الثّبت بإسناد، أو وقفه، أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثقات، فإنّ الواحد قد يغلط. وهنا قد ترجّح ظهور غلطه فلا تعليل، والعبرة بالجماعة.
وإن تساوى العدد، واختلف الحافظان، ولم يترجح الحكم لأحدهما على الآخر، فهذا الضرب يسوق البخاري ومسلم الوجهين منه في كتابيهما " (2).

‌‌6 - ابن رجب الحنبلي ت (795):
للحافظ ابن رجب الحنبلي منهجية خاصة في قبول زيادة الثقة، فهو لا يقبلها مطلقاً ولا يردها مطلقاً بل بحسب القرائن - كما يراها هو - وقد اعترض على المتقدمين كالحاكم والخطيب وابن الصلاح مجموعة اعتراضات " يبدو في هذه الاعتراضات مصنفاً بارعاً ومحققاً ناقداً، ولم أجد من تعرض لهذه الأمور كما تعرض لها ابن رجب" (3).والذي يبدو واضحاً من سياق كلام ابن رجب أنه يرجح المذهب القائل: لا تقبل الزيادة إلاّ من الثقة المبرز في الحفظ، وهذا القول أنصف بكثير ممن قبلها مطلقاً، ثم ينسب ذلك إلى الأئمة المتقدمين!.
ولم يصرح ابن رجب برأيه بوضوح في هذه القضية، بل نلمسه عملياً من خلال مناقشته للأقوال المنسوبة إلى المتقدمين القائلة بالقبول لزيادة الثقة على إطلاقها، إذ نفى ذلك
عن الأئمة: أبي حنيفة (4) وأحمد (5) والبخاري (6) وغيرهم، وناقش الخطيب والحاكم وفند دعواهم في إطلاق القبول (7).
وحتى في الأمثلة التي ذُكرت عن المتقدمين كونهم قبلوا الزيادة قال:"إن مرادهم:--------------------------------------------
(1) نظم الفرائد ص 367.
(2) ص 52،تحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.
(3) د. همام عبد الرحيم سعيد، شرح علل الترمذي 1/ 211.
(4) انظر شرح العلل 2/ 637.
(5) انظر شرح العلل 2/ 635 و 637.
(6) انظر شرح العلل 2/ 638.
(7) انظر شرح العلل 2/ 638 - 639.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

زيادة الثقة في مثل تلك المواضع الخاصة، وهي إذا كان الثقة مبرزاً في الحفظ" (1).
فالأصل عنده: أن الزيادة مردودة ولو كانت من ثقة حافظ، إلاّ في بعض المواضع الخاصة التي قد يرى العالم المبرز بعلمه من خلال القرائن أن الزيادة هنا تصح، فهي -عنده - أمر اعتباري يختلف من راوٍ إلى آخر.

‌‌7 - ابن الوزير ت (840) قال:" فإن غلب على الظن وهم الثقة في الرفع والوصل بمخالفة الأكثرين من الحفاظ الذين سمعوا الحديث معه من شيخه في موقف واحد، ونحو ذلك من القرائن فإن الرفع والوصل حينئذٍ مرجوحان، والحكم بهما حكم بالمرجوح، وهو خلاف المعقول والمنقول، أما المعقول فظاهر، وأما المنقول فلأن جماعة من الصحابة وقفوا عن قبول خبر الواحد عند الريبة، وشاع ذلك، ولم ينكر كما فعله عمر في حديث فاطمة بنت قيس في أنه:" لا نفقة ولا سكنى للمطلقة المبتوتة " (2)، وحديث أبي موسى في الأمر بالاستئذان … .بل كما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ما أخبره ذو اليدين أنه قصر صلاته، فإنه أنكر ذلك لأجل سكوت الجماعة واختصاص ذي اليدين بالخبر، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: أحق ما يقول ذو اليدين؟.وأما إذا رواه ثقتان على سواء أو قريب من السواء فالحكم لمن زاد كذلك إذا كان أحدهما مثبتاً، وآخر نافياً مع تساويهما أو تقاربهما فالحكم للمثبت، وبين ذلك مراتب في القوة والضعف لا يمكن حصرها، بل ينظر الناظر في كل ما وقع فيه هذا التعارض، ويعمل بحسب قوة ظنه " (3).
فالقرائن التي قررها ابن الوزير: (أ) عدم مخالفة الأكثر أو الأحفظ. (ب) إذا زاد ثقتان على السواء أو قريب من السواء فالحكم لمن زاد، أي شرط التكافؤ.
(ج) إذا تعارض ثقتان فكان أحدهما مثبتاً والآخر نافياً مع تساويهما أو تقاربهما فالحكم للمثبت. (د) يجب مراعاة القرائن الأخرى، ولكل حديث قرائن خاصة به استقلالاً.--------------------------------------------
(1) شرح العلل 2/ 638.
(2) قال الصنعاني: "وحققنا أن حديث فاطمة لا يرد بما قاله عمر، بل هو معمول به، كما أوضحناه في سبل السلام، وحواشي ضوء النهار " توضيح الأفكار 1/ 344،.
(3) تنقيح الأنظار بشرحه توضيح الأفكار، الصنعاني 1/ 344 - 346.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌8 - الحافظ ابن حجر العسقلاني (852):
قال بعد عرض كلام الأئمة المتقدمين:"فحاصل كلام هؤلاء الأئمة أن الزيادة إنما تقبل ممن يكون حافظاً، متقناً، حيث يستوي مع من زاد عليهم في ذلك، فإن كانوا أكثر عدداً منه، أو كان فيهم من هو أحفظ منه، أو كان غير حافظ، ولو كان في
الأصل صدوقاً فإن زيادته لا تقبل، وهذا مغاير لقول من قال: زيادة الثقة مقبولة وأطلق، والله أعلم.
واحتج من قبل الزيادة من الثقة مطلقاً بأن الراوي إذا كان ثقة وانفرد بالحديث من أصله كان مقبولاً، فكذلك انفراده بالزيادة، وهو احتجاج مردود، لأنه ليس كل حديث تفرد به أي ثقة كان .. يكون مقبولاً، كما سبق بيانه في نوع الشاذ. ثم إنّ الفرق بين تفرد الراوي بالحديث من أصله وبين تفرده بالزيادة ظاهر، لأن تفرده بالحديث لا يلزم منه تطرق السهو والغفلة إلى غيره من الثقات، إذ لا مخالفة في روايته لهم، بخلاف تفرده بالزيادة إذا لم يروها من هو أتقن منه حفظاً وأكثر عدداً، فالظن غالب بترجيح روايتهم على روايته، ومبنى هذا الأمر على غلبة الظن" (1).
وقال: " إنما الزيادة التي يتوقف أهل الحديث في قبولها من غير الحافظ حيث يقع في الحديث الذي يتحد مخرجه، كمالك عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه إذا روى الحديث جماعة من الحفاظ الأثبات العارفين بحديث ذلك الشيخ، وانفرد دونهم بعض رواته بزيادة، فإنها لو كانت محفوظة لما غفل الجمهور من رواتها عنه، فتفرد واحد عنه بها دونهم مع توافر دواعيهم على الأخذ عنه، وجمع حديثه يقتضي ريبة توجب التوقف عنها " (2).
وقال معقباً على الخطيب وابن الصلاح في إطلاق قبول الزيادة:"وهنا شيء يتعين التنبيه عليه وهو: أنهم شرطوا في الصحيح أن لا يكون شاذاً، وفسروا الشاذ بأنه ما رواه الثقة فخالفه من هو أضبط منه أو أكثر عدداً ثم قالوا: تقبل الزيادة من الثقة مطلقاً. وبنوا على ذلك أن من وصل معه زيادة فينبغي تقديم خبره على من أرسل مطلقاً.
فلو اتفق أن يكون من أرسل أكثر عدداً أو أضبط حفظاً أو كتاباً على من وصل أيقبلونه أم لا؟ أم هل يسمونه شاذاً أم لا؟ لابد من الإتيان بالفرق أو الاعتراف--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح 2/ 690 - 691.
(2) النكت على ابن الصلاح 2/ 692.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

بالتناقض ". (1)
وقال أيضاً:"واشتهر عن جمع العلماء القول بقبول الزيادة مطلقاً من غير تفصيل، ولا يتأتى ذلك على طريقة المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذاً، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه والعجب ممن أغفل ذلك منهم … ". (2)
ومن هذا الكلام يتبين أن من شرط القبول وفق القرائن سار على منهج المتقدمين، بخلاف وقد أبعد النجعة كل من ردها مطلقاً، أو قبلها مطلقاً، وقد أوجز الإمامين المحقيقين الذهبي وابن حجر قرائن المتقدمين، فشرطا:
1 - التكافؤ في العدد.
2 - الحفظ والإتقان.
3 - عدم المنافاة.
4 - ثم بيّنا أن زيادة الواحد المنفرد على أقرانه في الشيخ نفسه، ولو كان ثقة فهو من قبيل الخطأ، إذ:"لو كانت محفوظة لما غفل الجمهور من روايتها عنه، فتفرد واحد عنه بها دونهم مع توافر دواعيهم على الأخذ عنه، وجمع حديثه يقتضي ريبة توجب التوقف عنها ".وهذه الصورة هي ما يسميها أهل المصطلح:"زيادة الثقة".
وبين الذهبي أنّ الإمامين البخاري ومسلم إنما قبلا الزيادة إذا تحققت فيها هذه القرائن التي ذكراها -كما مر -.
وأضاف ابن حجر في نزهة النظر:"وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها، وبين رواته ممن لم يذكرها فهذه تقبل مطلقاً لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره.
وأما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح.
واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقاً من غير تفصيل، ولا يتأتى--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح 2/ 612.
(2) مصدر سابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

ذلك على طريق المحدثين الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون شاذاً ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه.
والعجب ممن غفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن. والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى القطان، وأحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة، وأبي حاتم، والنسائي، والدارقطني وغيرهم - اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحدٍ منهم إطلاق قبول الزيادة" (1).
فالقرائن التي ذكرها العلماء هنا تشترك بـ:
1 - عدم المخالفة، وفسروا المخالفة بتفرد الثقة عن الثقات في الشيخ نفسه، بزيادة لفظة في المتن، أو رجل في الإسناد.
2 - التكافؤ في الضبط، والعدد.
وأهل هذا المذهب حينما اشترطوا هذه القرائن لم يعنوا بها زيادة الثقة بمفهوم عامة أهل المصطلح والتي هي: تفرد الثقة عن جماعة الثقات في الشيخ نفسه. وإنما عنوا بها زيادة الثقة على مفهوم المتقدمين.

‌‌المطلب الرابع: قرائن قبول زيادة الثقة عند المتأخرين:
سبق أن قدمنا عند عرض مذاهب المتأخرين شروطاً ذكرها علماء المصطلح من المتأخرين، حاولوا من خلالها الجمع بين أقوال الأئمة فقهاء ومحدثين، وسنجمل تلك القرائن التي شرطوها لقبول الزيادة.
1 - قرينة الحفظ والضبط:
تقبل الزيادة إذا كان راويها أحفظ وأضبط ممن قصر عنها، سواء تكافأ العدد أم لا (2) وذهب قسم منهم إلى اشتراط التكافؤ في العدد، أمّا إذا زاد فالقول قول الأكثر إذا كانوا حفاظاً أثباتاً.
2 - قرينة العدد:
إذا تعارض وصل مع إرسال أو وقف مع رفع فالمرجح هو العدد وهذا ما يعبر عنه--------------------------------------------
(1) نزهة النظر ص 48 - 49.
(2) انظر الأحكام ابن حزم 2/ 90، وتدريب الراوي، السيوطي 1/ 184.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

ابن حجر: "والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد " (1) شريطة الحفظ والضبط.
وذهب قسم منهم إلى ترجيح الوصل والرفع مطلقاً وإليه ذهب النووي وغيره كما مر.
3 - قرينة اتحاد المجلس:
إذا اختلف في حديث بزيادة في المتن أو السند يلاحظ مجلس التحديث فإن كان واحداً ردت الزيادة لقرينة العدد والضبط، وإن كان متعدداً قبلت لاحتمال رواية الحديث مرتين على الوجهين. وممن قال به ابن نصر الصباغ كما نقله عنه الحافظ ابن حجر (2).
4 - قرينة الرواة:
فإذا زاد الثقة على أقرانه الثقات في حديث ما فإن سكت الباقون قبلت منه وإلاّ فإنها ترد، وإليه ذهب إمام الحرمين في البرهان (3).
فإذا رواه الثقة على الوجهين مرة بالزيادة ومرة دونها لم تقبل منه، واشترط بعضهم أن يصرح كونه سمعها على الوجهين حتى تقبل.
5 - وذهب بعضهم إلى قبولها إذا كانت الزيادة ممن لم يروها ناقصة (4).
6 - وذهب بعضهم إلى قبولها إذا لم يكن راويها مشتهراً برواية الزيادة في الوقائع (5).
7 - وذهب بعضهم إلى قبولها إذا لم تشتمل على حكم شرعي، ويفصل فيما إذا اشملته (6).
8 - وذهب بعضهم إلى قبولها إذا لم تغير الإعراب (7).
فهذه بعض القرائن التي اشترطها المتأخرون في قبول زيادة الراوي إذا كان ثقة (8)،--------------------------------------------
(1) النكت على ابن الصلاح 2/ 688.
(2) النكت على ابن الصلاح 2/ 693.
(3) البرهان 1/ 664 - 665، وانظر النكت على ابن الصلاح 2/ 613.
(4) انظر النكت 2/ 693 - 694، وتوضيح الأفكار، الصنعاني 2/ 20.
(5) النكت 2/ 694.
(6) مصدر سابق.
(7) مصدر سابق.
(8) وللمزيد انظر الحديث المرسل بين القبول والرد، حصة بنت عبد العزيز الصغير 2/ 640 فما بعد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وهي في عمومها قد تشكل قرائن عند المتقدمين، ولما لم يصرحوا بها فإنها تبقى محاولة ظنية لفهم منهج المتقدمين، وإن كنّا قد بينّا أن المتقدمين يطلقون زيادة الثقة على مفهوم هو خلاف ما يطلقه جمهور المتأخرين من أهل المصطلح.
وهذه القرائن قد لا تجد لها واقعاً ملموساً حقيقياً إلاّ على مسودات الأوراق، أمّا في القبول والتطبيق العملي فإن المتأخرين أسرفوا في قبول الأحاديث والزيادات تحت قاعدة: " زيادة الثقة مقبولة ".
وكم من أحاديث شاذة ومعللة، عللها المتقدمون، ثم خطأهم بعض المتأخرين وقبلوا تلك الأحاديث تحت هذا المسمى (1).
ثم أين هذه القرائن في قول الإمام النووي:" الرابع: إذا روى بعض الثقات الضابطين الحديث مرسلاً، وبعضهم متصلاً أو بعضهم موقوفاً، وبعضهم مرفوعاً، أو وصله هو أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر، لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة " (2).؟

‌‌المطلب الخامس: التوقف في قبول الزيادة، أو ردها.
ومن أبرز هؤلاء الحافظ ابن كثير الدمشقي (3) فإنه اكتفى بإيراد الأقوال، فقال:"إذا تفرد الراوي بزيادة في الحديث عن بقية الرواة عن شيخ لهم وهذا الذي يعبر عنه بزيادة الثقة فهل هي مقبولة أو لا؟ فيه خلاف مشهور فحكى الخطيب عن أكثر الفقهاء قبولها وردها أكثر المحدثين " (4).قلت: لم يحكم ابن كثير عليه بشيء، وان كان كلامه يحتمل ترجيح الرد.
وكذا فعل السيوطي (5)، والصنعاني (6).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل التطبيقي لاحقاً.
(2) التقريب بشرحه التدريب، السيوطي 1/ 184، وللمزيد انظر شرح مسلم: (1/ 74 و 3/ 17 و 45 و 4/ 11 و 6/ 214 و 7/ 18 و 41 و 10/ 43 و 178 و 11/ 204 و 17/ 179 و 18/ 13 و 27)، وغيرها.
(3) انظر مختصر علوم الحديث بشرحه الباعث الحثيث ص 59.
(4) مختصر علوم الحديث بشرحه الباعث الحثيث ص58.
(5) انظر تدريب الراوي 1/ 184 - 186.
(6) انظر توضيح الأفكار 1/ 339 - 346.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

‌‌المطلب السادس: مفهوم زيادة الثقة عند الأصوليين:
تكلم الأصوليون عن زيادة الثقات في معظم مصنفاتهم، لما لها من أهمية في المسائل التي يبحثونها، وتوسع الأصوليون كثيراً في قبول الزيادة، حتى غدا مذهبهم هو المعتمد في كثير من كتب المحدثين المتأخرين، لذا تجد أراء هم قد ملأت كتب أهل المصطلح من المتأخرين (1)،فرأيت من تمام البحث أن أورد أهم الأقوال التي تحدثت عن مفهوم زيادة الثقة دون أن أناقشها، لكون بحثنا هو بحث في كتب مصطلح الحديث، فكانت على ما يأتي:
أولاً: عند الإمام أبي حنيفة رحمه الله:
نقل عنه الحافظ ابن رجب ":" إنها لا تقبل " (2).
ثانياً: عند الإمام أبي الحسين البصري (436) هـ قال:
" اعلم أنه إذا روى الراوي زيادة فإما أن يكون لم يروها غيره أو لم يروها هو مرة أخرى والأول ضربان: أحدهما: أن يكون من لم يروها لا يقبل حديثه والآخر أن يقبل حديثه فالأول لا يمنع من قبول الزيادة، لأن راويها ممن تقبل روايته ولم يعارضها رواية مثلها، يبين ذلك أن الذي لا يقبل روايته لو روى نفي تلك الزيادة لم يمنع ذلك من قبول الزيادة فبأن لا يمنع تركه لذكرها أولى وإن كان الذي لم يروها تقبل روايته، فإما أن يعلم انهما أسندا الخبرين إلى مجلسين أو إلى مجلس واحد أو لا يعلم ذلك من حالهما فان علمنا أنهما أسنداه إلى مجلسين قبلت الزيادة لأنه لا معارض لها لجواز أن يقيد النبي عليه السلام كلامه في بعض الحالات دون بعض ثم هل تلك الزيادة نسخ أو تخصيص قد بين فيما سلف وإن علمنا أنهما أسنداه إلى مجلس واحد، فإما أن يكون الذي لم يرو الزيادة عدداً لا يجوز أن يغفلوا عن تلك الزيادة التي رواها الواحد وإما أن يكون الراوي لها عدداً لا يجوز عليهم توهم ما لم يكن وإما أن يجوز على كلا الفريقين ذلك ويجوز خلافه، فالأول يمنع من قبول الزيادة، لأن من لم يروها إنما لم يروها لأنها لم تكن ويكون الراوي--------------------------------------------
(1) انظر مثلا مقدمة ابن الصلاح ص 59 ورجح هناك مذهب الأصوليين على المحدثين ، والنكت على ابن الصلاح، ابن حجر 2/ 693، وتوضيح الأفكار، الصنعاني 2/ 16 - 19.
(2) شرح علل الترمذي 2/ 637.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

لها قد سمعها من غير
النبي صلى الله عليه وسلم فظن أنه سمعها منه عليه السلام وإن كان الراوي للزيادة عدداً كثيراً لا يجوز عليهم توهم ما لم يكن قبلت الزيادة لأنهم ما رووها إلا لأنها كانت وإن لم يكن الراوي لها ولا التارك لها عدداً كثيراً، فإما أن تكون الزيادة مغيرة الإعراب وبناء الكلام أو غير مغيرة لذلك بل منفصلة فالأول " … فصارت الزيادة إنما تقبل على شروط منها أن لا يكثر عدد من لم يروها ومنها أن لا تكون مؤثرة في لفظ المزيد عليه وإعرابه أو أثرت وكان راويها أضبط … فأما إذا خالف في لفظ الحديث حفاظ أهل النقل فقد ذكر ذلك في جملة ما يرد له الحديث وهو داخل في الزيادة وقد ذكرناه الآن لأن الخلاف ليس يقع بينهم إلا بأن يزيد أحدهم في الحديث ما لا يرويه الآخر أو يروي أحدهما اللفظ على إعراب يروي الآخر خلافه وقد تقدم بيان ذلك كله " (1).
ثالثاً: عند أبي نصر ابن الصباغ ت (477) هـ (2):
نقل الحافظ ابن حجر عنه أنه قال:"إن يتعدد المجلس فيعمل بهما، لأنهما كالخبرين، أو يتحد فإن كان الذي نقل الزيادة واحداً والباقون جماعة لا يجوز عليهم الوهم سقطت الزيادة، وإن كان بالعكس وكان كل من الفريقين جماعة فالقبول. وكذا إن كان كل منهما واحداً حيث يستويان، وإلاّ فرواية الضابط منهما أولى بالقبول" (3).
رابعاً: عند إمام الحرمين أبي المعالي الجويني ت (478) هـ:
قال:"الزيادة من الراوي الموثوق به مقبولة عند الشافعي وكافة المحققين ومنع أبو حنيفة التعلق بها، واستدل الشافعي بأن انفراد بعض الناقلين بالاطلاع على مزيد ليس بدعاً والناقل قاطع بالنقل فلا يعارض قطعه ذهول غيره وإذا ظهرت عدالة الراوي ولم يعارض نقله نقل يعارضه فلا يسوغ اتهام مثبت في نقله لعدم نقل غيره والدليل عليه أنه لو شهد جمع مجلس الرسول عليه السلام فنقل بعضهم حديثاً ولم ينقل غيره من الحاضرين شيئاً منه فهو مقبول ولا يسوغ تقدير الخلاف فيه فإن معظم الأحاديث التي نقلها الآحاد والأفراد عزوها إلى مشاهد لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومجالسه بين أصحابه كان كذلك ولو شرط--------------------------------------------
(1) المعتمد، ابو الحسين2/ 128 - 132.
(2) هو محمد بن الواحد البغدادي الشافعي فقيه توفي ببغداد سنة (477) انظر ترجمته في طبقات الشافعية 2/ 103.
(3) النكت على ابن الصلاح 2/ 693 ولم أقف على هذا الكتاب. نقله أيضاً توضيح الأفكار 2/ 21.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

نقل كل من شهد لرد معظم الأحاديث
والذي يعضد ما ذكرناه أن الشهادات تبر في وجوه من التعبدات على الروايات وهي تضاهيها في أصل اعتبار الثقة ثم لو شهد جمع من العدول رجلاً وشهدوا على إقراره لإنسان وانفرد عدلان من الشهود الحضور بمزيد في شهادتهما فهي مقبولة ولا يقدح فيها سكوت الباقين عنها فإذا كان ذلك لا يقدح في الشهادات مع أنها قد ترد بالتهم فالروايات بذلك أولى ولما ذكرناه من فن القياس ولكنا أوردنا ما أوردناه استشهاداً في تحقيق الثقة.
قال الشافعي: من متناقض القول الجمع بين قبول رواية القراءة الشاذة في القرآن وبين رد الزيادة التي ينفرد بها بعض الرواة الثقات مع العلم بأن سبيل إثبات القران أن ينقل استفاضة وتواتراً فما كان أصله كذلك إذا قبلت الزيادة فيه شاذة نادرة فلأن تقبل فيما سبيل نقله الآحاد كان أولى. وهذه المسألة عندي بينة إذا سكت الحاضرون عن نقل ما تفرد به بعضهم فأما إذا صرحوا بنفي ما نقله عند إمكان اطلاعهم على نقله فهذا يعارض قول المثبت ويوهيه وقد أرى قبول الشهادة على النفي إن فرض الاطلاع عليه تحقيقاً" (1).
خامساً: عند الإمام الغزالي (505) هـ:
قال: "انفراد الثقة بزيادة في الحديث عن جماعة النقلة مقبول عند الجماهير، سواء كانت الزيادة من حيث اللفظ أو من حيث المعنى لأنه لو انفرد بنقل حديث عن جميع الحفاظ لقبل، فكذلك إذا انفرد بزيادة لأن العدل لا يتهم بما أمكن فإن قيل: يبعد انفراده بالحفظ مع إصغاء الجميع قلنا: تصديق الجميع أولى إذا كان ممكناً وهو قاطع بالسماع والآخرون ما قطعوا بالنفي فلعل الرسول صلى الله عليه وسلم ذكره في مجلسين فحيث ذكر الزيادة لم يحضر إلا الواحد أو كرر في مجلس واحد وذكر الزيادة في إحدى الكرتين ولم يحضر إلا الواحد ويحتمل أن يكون راوي النقص دخل في أثناء المجلس فلم يسمع التمام أو اشتركوا في الحضور ونسوا الزيادة إلا واحداً أو طرأ في أثناء الحديث سبب شاغل مدهش فغفل به البعض عن الإصغاء فيختص بحفظ الزيادة المقبل على الإصغاء أو عرض لبعض السامعين خاطر شاغل عن الزيادة أو عرض له مزعج يوجب قيامه قبل التمام فإذا احتمل ذلك فلا--------------------------------------------
(1) البرهان في أصول الفقه 1/ 425 - 426.وانظر الابهاج، السبكي 2/ 141.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

يكذب العدل ما أمكن " (1).
سادساً: عند ابن قدامة المقدسي ت (620) هـ:
قال في روضة الناظر:"انفراد الثقة في الحديث بزيادة مقبول سواء كانت لفظاً أو معنى لأنه لو انفرد بحديث لقبل فكذلك إذا انفرد بزيادة وغير ممتنع أن ينفرد بحفظ الزيادة إذ أن المحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم ذكر ذلك في مجلسين وذكر الزيادة في أحدهما ولم يحضرها الناقص ويحتمل أن راوي الناقص دخل أثناء المجلس أو عرض له في أثنائه ما يزعجه أو ما يدهشه عن الإصغاء أو ما يوجب له القيام قبل التمام أو سمع الكل ونسي الزيادة والراوي للتمام عدل جازم بالرواية فلا نكذبه مع إمكان تصديقه فإن علم أن السماع
كان في مجلس واحد فقال أبو الخطاب: يقدم قول الأكثرين وذوي الضبط فإن تساووا في الحفظ والضبط قدم قول المثبت وقال القاضي: إذا تساووا فعلى روايتين " (2).
سابعاً: عند الآمدي (631) هـ:
"إذا روى جماعة من الثقات حديثاً وانفرد واحد منهم بزيادة في الحديث لا تخالف المزيد عليه، كما لو روى جماعة أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت وانفرد واحد منهم بزيادة فقال دخل البيت وصلى فلا يخلو إما أن يكون مجلس الرواية مختلفاً بأن يكون المنفرد بالزيادة روايته عن مجلس غير مجلس الباقين أو أن مجلس الرواية متحد أو يجهل الأمران:
فإن كان المجلس مختلفاً فلا نعرف خلافاً في قبول الزيادة لاحتمال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل الزيادة في أحد المجلسين دون الآخر والراوي عدل ثقة ولم يوجد ما يقدح في روايته فكانت روايته مقبولة
ولهذا فإنه لو روى حديثاً لم ينقله غيره مع عدم حضوره لم يقدح ذلك في روايته وكذلك لو شهد اثنان على شخص بألفي درهم لزيد في مجلس وشهدت بينة أخرى عليه في مجلس آخر بألف لا يكون ذلك قادحاً في الألف الزائدة مع أن باب الشهادة أضيق من باب الرواية كما قررنا
وأما إن اتحد المجلس فإن كان من لم يرو الزيادة قد انتهوا إلى عدد لا يتصور في--------------------------------------------
(1) المستصفى ص 133.
(2) روضة الناظر ص124، وانظر الكافي في فقه ابن حنبل، ابن قدامة 1/ 405 و 3/ 284 والمغني، ابن قدامة 1/ 251 و 324 وانظر مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر، الشنقيطي ص 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

العادة غفلة مثلهم عن سماع تلك الزيادة وفهمها فلا يخفى أن تطرق الغلط والسهو إلى
الواحد فيما نقله من الزيادة يكون أولى من تطرق ذلك إلى العدد المفروض فيجب ردها وإن لم ينتهوا إلى هذا الحد فقد اتفق جماعة الفقهاء والمتكلمين على وجوب قبول الزيادة خلافاً لجماعة من المحدثين ولأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه، ودليل ذلك أن الراوي عدل ثقة وقد جزم بالرواية وعدم نقل الغير لها فلاحتمال أن يكون من لم ينقل الزيادة قد دخل في أثناء المجلس وسمع بعض الحديث أو خرج في أثناء المجلس لطارىء أوجب له الخروج قبل سماع الزيادة،
وبتقدير أن يكون حاضراً من أول المجلس إلى آخره فلاحتمال أن يكون قد طرأ ما شغله عن سماع الزيادة وفهمها من سهو أو ألم أو جوع أو عطش مفرط أو فكرة في أمر مهم أو اشتغال بحديث مع غيره والتفات إليه أو أنه نسيها بعد ما سمعها ومع تطرق هذه الاحتمالات وجزم العدل بالرواية لا يكون عدم نقل غيره للزيادة قادحاً في روايته " (1).
ثامناً: عند كمال الدين بن الزملكاني (2):
نقل عنه الحافظ العلائي أنه قال:" الوصل في السند زيادة من الثقة فتقبل وأنّ الرفع زيادة في المتن فتكون علة وتقرير ذلك أن المتن إنما هو قول النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان قول صحابي فليس بمرفوع فصار منافياً له لأن دونه من قول الصحابي فليس بمرفوع فصار كلام النبي صلى الله عليه وسلم وأما الموصول والمرسل فكل منهما موافق للآخر في كونه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الحافظ العلائي:"وهذه التفرقة قد تقوى في بعض الصور أكثر من بعض فأما إذا كان الخلاف في الوقف والرفع على الصحابي بأن يرويه عنه تابعي مرفوعاً، ويوقفه عليه تابعي آخر لم يتجه هذا البحث لاحتمال أن يكون حين وقفه أفتى بذلك الحكم وحين رفعه رواه إلا أن يتبين أنهما مما سمعاه منه في مجلس واحد فيفزع حينئذٍ إلى الترجيح" (3).
تاسعاً: عند الإمام السبكي ت (756) هـ:
قال:" إذ زاد أحد الرواة وتعدد المجلس قبلت وكذا إذا اتحد وجاز الذهول عن الباقين ولم يغير إعراب الباقي وإن لم يجر الذهول لم يقبل وإن غير الإعراب مثل في أربعين
شاة شاة أو نصف شاة طلب الترجيح فإن زاد مرة وحذف أخرى فالاعتبار بكثرة--------------------------------------------
(1) الأحكام 2/ 120 - 123، وانظر الإبهاج، السبكي 2/ 346، والنكت على ابن الصلاح، ابن حجر 2/ 694.
(2) هو شيخ الحافظ العلائي انظر ذيل تذكرة الحفاظ، أبو المحاسن الحسيني ص 360.
(3) نقله عنه ابن حجر في النكت على ابن الصلاح 2/ 695 - 696، ولم أقف عليه في مراسيل العلائي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

المرات، والروايتان فصاعداً إذا اتفقا على رواية خبر وانفرد أحدهما بزيادة فإما أن يكون المجلس متعدداً أو متحداً، فإن كان متغايراً قبلت الزيادة إذ لا امتناع في ذكره صلى الله عليه وسلم الكلام في أحد المجلسين بدون زيادة وفي الآخر بها والراوي مقبول القول وإن كان المجلس متحدا فالذين لم يرووا الزيادة، إما أن يكونوا عدداً لا يجوز أن يذهلوا عما يضبطه الواحد أو ليسوا كذلك فإن كان الأول لم يقبل الزيادة ". (1)
عاشراً: عند الشنقيطي:
قال: " واعلم أن التحقيق في هذه المسألة أن فيها تفصيلاً لأنها واسطة وطرفان، طرف لا تقبل فيه الزيادة على التحقيق وهو ما إذا كانت الزيادة مخالفة لرواية الثقات الضابطين لأنها يحكم عليها حينئذ بالشذوذ فترد وطرف تقبل فيه الزيادة بلا خوف وهو إذا تفرد ثقة بجملة حديث لا تعرض فيه لما رواه بمخالفة أصلاً.
حكى الإجماع على قبول هذا الطرف الخطيب، وواسطة هي محل الخلاف وهو زيادة لفظة في حديث لم يذكرها غير من زاد من رواة ذلك الحديث كحديث حذيفة: ((وجعلت لنا الأرض مسجداً وطهوراً)) … فالظاهر بثبوت هذه الزيادة وإن لم تكن في جميع طرقها" (2).
وقال:"التحقيق أن الرفع والوصل من نوع الزيادة فلو روى بعض الرواة حديثاً موقوفاً ورواه ثقة آخر مرفوعاً أو رواه بعض الرواة مرسلاً ورواه آخر موصولاً فذلك الرفع وذلك الوصل يقبل لأنه من زيادة الثقات وهي مقبولة، ولا تكون الطريق الموقوفة أو المرسلة علة في الطريق المرفوعة أو الموصولة خلافاً لمن زعم ذلك " (3).
فالخلاصة أن جمهور الأصوليين من المتأخرين قبلوا الزيادة، وقدموها على من تركها، وهذا وفق القاعدة الأصولية:"من حفظ حجة على من لم يحفظ"،وهو الذي نص عليه ابن الصلاح (4).--------------------------------------------
(1) الإبهاج في شرح المنهاج 2/ 346.
(2) مذكرة أصول الفقه ص135.
(3) مذكرة أصول الفقه ص136 - 137.
(4) انظر مقدمة ابن الصلاح ص59.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)