Arabic source text

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

📘 الشاذ والمنكر وزيادة الثقة - موازنة بين المتقدمين والمتأخرين (عبد القادر المحمدي)

📘 আশ-শায ওয়াল মুনকার ওয়া যিয়াদাতুস সিকা - মুওয়াযানাহ বাইনাল মুতাকাদ্দিমীন ওয়াল মুতাআখখিরীন (আবদুল কাদির আল-মুহাম্মাদী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال الدارمي:"زعم أهل البصرة أن هشاماً وهم فيه" (1).
وقال مهنا عن أحمد:"حدث به عيسى وليس هو في كتابه، غلط فيه وليس هو من حديثه " (2).
13 - اخرج الترمذي في علله قال: حدثنا محمد بن طريف الكوني قال: حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء، عن جابر:"أنّ النبي باع مدبراً في دين ".سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: لا أعرفه وجعل يتعجب منه" (3).
قلت: وقال الإمام مسلم:"ذكر رواية أخرى نقلها الكوفيون على الغلط"،ثم ذكرها (4).
14 - قال الترمذي: حدثنا بندار، محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن حجر بن عنبس، عن وائل بن حجر، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ "غير المغضوب عليهم ولا الضالين" فقال: آمين، ومد بها صوته".قال: وفي الباب عن علي وأبي هريرة.
قال أبو عيسى: حديث وائل بن حجر حديث حسن.
وقال: سمعت محمداً يقول: حديث سفيان أصح من حديث شعبة في هذا، وأخطأ شعبة في مواقع من هذا الحديث فقال …
وقال: وسألت أبا زرعة عن هذا الحديث فقال: حديث سفيان في هذا أصح من حديث شعبة " (5).
قلت: هكذا قال الترمذي.
وقال أبو بكر الأثرم:"اضطرب فيه شعبة في إسناده ومتنه، ورواه سفيان فضبطه ولم يضطرب" (6).--------------------------------------------
(1) سنن الدارمي (1729).
(2) نقله أستاذنا المشرف في تعليقه على جامع الترمذي (720).
(3) العلل (213).
(4) التمييز ص 196.
(5) جامع الترمذي (248) بتصرف.
(6) التلخيص الحبير، ابن حجر 1/ 237.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 146)

وقال الإمام مسلم:"ذكر الأخبار التي نقلت على الغلط في متونها "وساقه، ثم قال:" أخطأ شعبة في هذه الراوية حين قال: وأخفى صوته" (1).
وقال الدارقطني:"ويقال أنه وهم فيه لأن سفيان الثوري ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا: ورفع صوته آمين وهو الصواب" (2).

15 - قال الترمذي: حدثنا محمد بن يحيى ومحمد بن رافع النيسابوري، ومحمود بن غيلان، ويحيى بن موسى، قالوا: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" أفطر الحاجم والمحجوم ".
قال أبو عيسى: وفي الباب عن علي، وسعد، وشداد بن أوس، وثوبان، وأسامة بن زيد، وعائشة، ومعقل بن سنان (ويقال بن يسار)،وأبي هريرة، وابن عباس وأبي موسى، وبلال، وسعد. قال أبو عيسى: وحديث رافع بن خديج حديث حسن صحيح، وذكر عن أحمد بن حنبل أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث رافع بن خديج (3)،وذكر عن علي بن عبد الله أنه قال: أصح شيء في هذا الباب حديث ثوبان وشداد بن أوس، لأن يحيى بن أبي كثير روى عن أبي قلابة الحديثين جميعاً، حديث ثوبان وحديث شداد بن أوس. وقد كره قوم من أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم الحجامة للصائم حتى أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم احتجم بالليل، منهم أبو موسى الأشعري، وابن عمر، وبهذا يقول ابن المبارك. قال أبو عيسى: سمعت إسحاق بن منصور يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: من احتجم وهو صائم فعليه القضاء، قال إسحاق بن منصور: وهكذا قال أحمد، وإسحاق.
حدثنا الزعفراني قال: وقال الشافعي: قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه احتجم وهو صائم، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أفطر الحاجم والمحجوم، ولا أعلم واحداً من هذين الحديثين ثابتاً، ولو توقى رجل الحجامة وهو صائم كان أحب إلي، ولو احتجم صائم لم أر ذلك أن يفطره.--------------------------------------------
(1) التمييز ص 180 (36).
(2) السنن 1/ 334.
(3) قال الإمام أبو حاتم في العلل 1/ 249: "واغتر أحمد بن حنبل بأن قال الحديثين عنده. وإنما يروى بذلك الإسناد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن كسب الحجام، ومهر البغي ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

قال أبو عيسى: هكذا كان قول الشافعي ببغداد وأما بمصر فمال إلى الرخصة، ولم ير بالحجامة للصائم بأساً واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في حجة الوداع وهو محرم" (1).
قلت قول الإمام الترمذي:"حديث حسن صحيح":هكذا هي في نسخة الشيخ أحمد شاكر، ورجحه أستاذنا في تحقيقه للجامع الكبير للترمذي.
وما أثبته الإمام المزي في التحفة"حسن" (2).والذي أرجحه هو ما أثبته المزي ووافقه أستاذنا بعد تحقيقه لتحفة الأشراف، والله أعلم.
والذي يؤيد ذلك أنّ الإمام الترمذي لما أورده في علله الكبير نقل هناك قول شيخه البخاري"غير محفوظ"وسكت عنه (3).
وقال يحيى بن معين:"أضعفها "يعني حديث رافع هذا (4).
وقال أبو حاتم: باطل (5).
وقال إسحاق بن منصور: هو غلط (6).
16 - قال الترمذي: حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا قيس بن الربيع قال: وحدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد الكريم الجرجاني، عن قيس بن الربيع، المعنى واحد، عن أبي هشام يعني: الرماني، عن زاذان، عن سلمان، قال: قرأت في التوراة: أن بركة الطعام الوضوء بعده فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما قرأت في التوراة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده".
قال وفي الباب عن أنس وأبي هريرة. قال أبو عيسى: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث قيس بن الربيع وقيس بن الربيع يضعف في الحديث وأبو هاشم الرماني اسمه يحيى بن دينار. وقال: لا نعرف هذا الحدث إلا من حديث قيس بن الربيع، وقيس بن الربيع يضعف في الحديث (7).
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال:"هذا حديث منكر، لو كان هذا الحديث صحيحاً كان حديثاً، ويشبه هذا الحديث أحاديث أبي خالد الواسطي، عمرو بن خالد عنده من هذا النحو أحاديث موضوعة عن أبي هاشم " (8).--------------------------------------------
(1) جامع الترمذي (774).
(2) تحفة الأشراف 3/ 72 (3556).
(3) العلل الكبير (208).
(4) التلخيص الحبير، ابن حجر 2/ 193.
(5) العلل 1/ 249 (732).
(6) جامع الترمذي (774).
(7) جامع الترمذي (1846).
(8) العلل 2/ 10 (1502). وعمرو بن خالد هذا متروك، ورماه وكيع بالكذب. التقريب (5021).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

وقال ابن المبارك:"في حديثه خطأ" (1).
وقال الإمام أحمد:" هو منكر" (2).
وقال أبو داود:"ليس هذا بالقوي، وهو ضعيف" (3).
وقال الإمام أحمد عن قيس بن الربيع:"كان كثير الخطأ في الحديث " (4).
وقال البيهقي: لم يثبت في غسل اليد قبل الطعام حديث" (5).
17 - قال النسائي: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا أيمن بن نابل، قال: حدثنا أبو الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن:"بسم الله، وبالله، التحيات لله والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ".
قال أبو عبد الرحمن: لا نعلم أحداً تابع أيمن بن نابل على هذه الرواية، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق " (6).
قلت: هكذا قال النسائي.
وقال الإمام مسلم:"بان الوهم في حفظ أيمن لإسناد الحديث بخلاف الليث وعبد الرحمن إياه، دخل الوهم أيضاً في زيادته في المتن، فلا يثبت ما زاد فيه، وقد روي التشهد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوجه عده صحاح فلم يذكر في شيء منه بما روى أيمن في روايته … " (7).--------------------------------------------
(1) أنظر مصدر سابق.
(2) تهذيب السنن، ابن القيم 5/ 297، وانظر العلل المتناهية 2/ 652.
(3) السنن (3761).
(4) الكامل، ابن عدي 6/ 2063
(5) السنن 7/ 276.
(6) قلت: هكذا هو في المطبوع من المجتبى 3/ 43، وقال الإمام المزي في تحفة الأشراف 2/ (2665) بعد ساقه: " وقرأت أنا بخط النسائي: لا نعلم أحداً تابع أيمن على هذا الحديث، وخالف الليث بن سعد في إسناده، وأيمن عندنا لا بأس به، والحديث خطأ، وبالله التوفيق ".
(7) التمييز ص 189 (59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وقال الترمذي في الجامع:"غير محفوظ " (1)؛وقال في العلل:"فسألت محمداً عن هذا الحديث، فقال: هو غير محفوظ هكذا، يقول أيمن بن نابل: عن أبي الزبير عن جابر وهو خطأ " (2).
وقال الحافظ ابن حجر:" .. أيمن بن نابل كأنه سلك الجادة فأخطأ " (3).
وقد صححه الحاكم وقال: على شرط مسلم (4).وخطأه الإمام النووي وغيره من العلماء (5).
وقال أستاذنا المشرف في تعليقه على جامع الترمذي:"وهذا خطأ، أخطأ فيه أيمن بن نابل، وضعفه - يعني الحديث-الجهابذة: البخاري، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي " (6).
18 - قال الإمام النسائي: اخبرني إبراهيم بن الحسن قال: أنبأنا حجاج بن محمد، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه:أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد ".قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث منكر " (7).
قلت: أعلَّ حديث جابر أصلاً، إذ قال عنه هنا: منكر، وقال عن طريق آخر: ليس هو بصحيح (8).
وقال الترمذي:"في إسناده اضطراب" (9).
وقال مرة:"لا يصح إسناده" (10).
19 - قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سئل أبو زرعة عن حديث رواه علي بن ظبيان، عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المدبر من الثلث"؟ فقال أبو زرعة: هذا حديث باطل وامتنع من قراءته. قلت: يروي خالد بن إلياس، عن نافع، عن ابن عمر قال: المدبر من الثلث قول ابن عمر" (11).--------------------------------------------
(1) حديث رقم (290).
(2) العلل الكبير ص72 (105).
(3) التلخيص الحبير 1/ 266.
(4) المستدرك 1/ 399.
(5) نصب الراية، الزيلعي 1/ 421.
(6) جامع الترمذي (290).
(7) سنن النسائي 7/ 309.
(8) سنن النسائي 7/ 190.
(9) جامع الترمذي (1279).
(10) جامع الترمذي (1281).
(11) العلل 2/ 432 (2803).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

قلت: وقال الإمام أحمد في العلل: قال يحيى بن سعيد: إنما هو في كتاب عبيد الله مرسل، وما ينبغي إلا كما قال يحيى، وأنكره " (1).
وهكذا بان أنّ أئمة النقد المتقدمين لا يفرقون بين كلا المصطلحين (الشاذ، والمنكر)،بل ولا بينهما وبين (خطأ، وهم، غير معروف، غير محفوظ) .. وهلم جرا.
وأنما استعملوها باعتبارات لغوية، لا اصطلاحية، وأرادوا اعلال ذاك الحديث حسب، وانما تأصل هذا التفريق عند المتأخرين، وعدوها مصطلاحات حديثية مختلفة، وحملوا أقوال المتقدمين ما لا تحتمل، فوقع كثير بعد في الخطأ، لحمل أحكام المتأخرين على أقوال المتقدمين، ولم يتنبه إليه إلا القليل من الناس، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) العلل برواية المروذي ص108 (256).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌الفصل الثالث
زيادة الثقة
يعد هذا المبحث "زيادة الثقة" من أصعب مباحث علوم الحديث، وتنبعث أهميته من كثرة الزيادات التي يزيدها الرواة الثقات في الأحاديث وما يترتب عليها من زيادة حكم أو تخصيص عام، أو تقييد مطلق، والإشكال يقع في قبول تلك الزيادة أو ردها؟ فهم ثقات والتوثيق مظنة لقبولها، والانفراد عن بقية الرواة مظنة الخطأ والخطأ وارد من الثقات ومن دونهم.
وتنازع العلماء في ذلك بين قابل للزيادة مطلقاً وآخر راد لها مطلقاً والآخر يشترط شروطاً لها والآخر يتوقف فيها … وهكذا وقد ألصق الكثير من المتأخرين بالمتقدمين القول بأنها مقبولة وادعوا على ذلك إجماعاً كما سيأتي، وهذا النوع من العلوم الصعبة التي يعز من يتقنها، قال الحاكم:"وهذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه … " (1).
وصورة زيادة الثقة هي: أن يروى جماعة من الرواة حديثاً واحداً بإسناد واحد ومتن واحد فيزيد بعضهم فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة (2).
والزيادة إما أنْ تكون في المتن أو في السند.
ولنستقرئ آراء أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين لنرى مدى موافقة الأواخر للأوائل في مفهوم "زيادة الثقة" وسنقرن الأقوال بالتطبيق العملي في مصنفاتهم، وعللهم ليتبين لنا الأمر بوضوح إن شاء الله تعالى.

‌‌المبحث الأول: تعريف زيادة الثقة لغة واصطلاحاً:
الزيادة في أصل اللغة: مصدر زاد يزيد زيداً، وهي النماء والكثرة، خلاف النقص، وتطلق الزيادة على معان، منها: التكليف يقال: تزيد في كلامه، وتزودت الإبل أي تكلفت. ومنها الراوية: إذ سميت مزادة، وهي تكون من جلدين يزاد بينهما بجلد ثالث--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث ص130.
(2) انظر شرح علل الترمذي، ابن رجب 2/ 635.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

لتتسع، وسميت مزادة لمكان الزيادة (1).
وأما الثقة لغةً: فهو يعني المؤتمن وهو مصدر قولك: وثق به يثق، وأنا واثق به وهو موثوق به، ورجل ثقة، وكذلك الاثنان والجميع، وقد يجمع على الثقات، وهو في التذكير والتأنيث سواء (2).
وفي الاصطلاح:
عرفها الحاكم النيسابوري بقوله:"معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راوٍ واحد" (3).
وقال ابن رجب:"أن يروي جماعة حديثاً واحداً بإسناد واحد، ومتن واحد فيزيد بعض الرواة فيه زيادة، لم يذكرها بقية الرواة" (4).
وصورة الزيادة التي تعنى هنا، كما عرفها أهل المصطلح: تفرد راو واحد ثقة عن بقية الرواة بنفس السند عن نفس الشيخ، بزيادة لفظة في المتن، أو وصل مرسل، أو رفع موقوف، ونحوه.
وأما إذا كان أكثر من واحد كأن يتابع ذلك الثقة بثقة آخر، أو ممن يعتبر به في المتابعة خرج عن أن يكون هذا الحديث من قبيل زيادة الثقة، وإنما هو من قبيل المختلف، لاحتمال أن يكون الشيخ رواه على الوجهين، فحمله كل جماعة على وجه، وسنفصل القول فيه كما سيأتي.
وأما مراد الأئمة بقولهم:"ثقة":فهو العدل الضابط، وجمع أبو عمر بن الصلاح تلك الخصال فقال:-
" أجمع جماهير أئمة الحديث والفقه على أنه يشترط فيمن يحتج بروايته أن يكون عدلاً ضابطاً لما يروي، وتفصيله أن يكون مسلماً بالغاً عاقلاً سالماً من أسباب الفسق وخوارم المروءة، متيقظاً غير مغفل، حافظاً إن حدّث من حفظه، ضابطاً لكتابه إن حدّث من كتابه، وإن كان يحدث بالمعنى اشترط مع ذلك أن يكون عالماً بما يحيل--------------------------------------------
(1) انظر لسان العرب 4/ 182، ومعجم مقاييس اللغة، ابن منظور 3/ 40، وأساس البلاغة 280.
(2) لسان العرب ابن منظور 12/ 250.
(3) معرفة علوم الحديث ص 130.
(4) شرح علل الترمذي 2/ 635.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

المعنى" (1).
وبالتأمل في هذه الصفات وغيرها مما ذكرها العلماء نجد أنها ترجع إلى أمرين هما: العدالة والضبط.
وعرّف الخطيب البغدادي العدل بأنه:"من عرف بأداء فرائضه ولزوم ما أمر به وتوقي ما نهي عنه وتجنب الفواحش المسقطة وتحري الحق والواجب في أفعاله ومعاملاته فمن كان هذا حاله فهو الموصوف بأنه عدل في دينه ومعروف بالصدق في حديثه" (2).
قال الحافظ ابن حجر:"المراد بالعدل: من له ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة" (3).
والمروءة التي ينبغي توافرها في الراوي المعدل كثيراً ما قيست بالمقاييس الخُلقية الإنسانية المشتركة ويستشهد الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من عامل الناس فلم يظلمهم وحدَّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فهو من كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته" (4).
ويشترط في العدالة أمور: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والتقوى، والاتصاف بالمروءة، وترك ما يخل بها (5).
والضابط:" من يكون حافظاً متيقظاً غير مغفل ولا ساهٍ ولا شاكٍّ في حالتي التحمل والأداء وهذا هو الضبط التام وهو المراد " (6).
والضبط كما قال العلماء ضبطان: ضبطُ صدرٍ وضبط كتاب. (7)
ويعرف كون الراوي ضابطاً بمقاييس قررها العلماء واختبروا به ضبط الرواة وهو كما لخصه ابن الصلاح:"أن نعتبر أي نوازن رواياته بروايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان فإن وجدنا روايته موافقة ولو من حيث المعنى لرواياتهم أو موافقة لها في الأغلب--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح ص 94.
(2) الكفاية في علم الرواية ص80.
(3) نزهة النظر ص38، وانظر منهج النقد في علوم الحديث، د. نور الدين عتر ص79
(4) الكفاية ص78،والحديث أخرجه ابن شهاب في مسنده 1/ 332.
(5) نزهة النظر ص38،وانظر منهج النقد في علوم الحديث، د. نور الدين عتر ص79.
(6) توضيح الأفكار، الصنعاني ص 8.
(7) انظر نزهة النظر ص38.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

والمخالفة نادرة عرفنا حينئذ كونه ضابطاً، وإن وجدناه كثير المخالفة لهم عرفنا اختلال ضبطه ولم نحتجَّ بحديثه" (1).

‌‌المبحث الثاني: مفهوم زيادة الثقة عند المتأخرين:
من خلال أقوال أهل المصطلح، وما نقلوه من أقوال أئمة الحديث من غيرهم من المتأخرين، يمكننا أن نقسم أقوالهم حسب اختلافهم في قبول الزيادة، أو ردها على مذاهب:

‌‌المطلب الأول: قبولها مطلقاً:
‌‌1 - الحاكم النيسابوري ت (405): يعد أول من صرح بذلك الحاكم النيسابوري في كتابه معرفة علوم الحديث، وهو المصنف الثاني بعد كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ت (360)،إذقال في كتابه معرفة علوم الحديث:"النوع الحادي والثلاثين … معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بالزيادة راو واحد، وهذا مما يعز وجوده ويقل في أهل الصنعة من يحفظه وقد كان أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري الفقيه ببغداد يذكر ذلك وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني بخراسان وبعدهما شيخنا أبو الوليد رضي الله عنهم أجمعين ومثال هذا النوع: ما حدثناه أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك قال: حدثنا الحسن بن مكرم قال: حدثنا عثمان بن عمر قال: حدثنا مالك بن مغول عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي
العمل أفضل؟ قال:" الصلاة في أول وقتها، قلت: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله، قلت: ثم أي؟ قال: بر الوالدين".قال أبو عبد الله: هذا حديث صحيح محفوظ، رواه جماعة من أئمة المسلمين عن مالك بن مغول، وكذلك عن عثمان بن عمر فلم يذكر أول الوقت فيه غير بندار بن بشار والحسن بن مكرم، وهما ثقتان فقيهان.
ومنه: ما أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن الطوسي بنيسابور، وأبو محمد عبد الله بن محمد الخزاعي بمكة قالا: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، قال: حدثنا يحيى بن محمد الجاري، قال: حدثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن أبيه، عن جده، عن ابن عمر--------------------------------------------
(1) مقدمة ابن الصلاح ص95.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شرب في إناء ذهب أو فضة أو في إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم".قال أبو عبد الله: هذا حديث روي عن أم سلمة، وهو مخرج في الصحيح، وكذلك روى من غير وجه عن ابن عمر واللفظة أو إناء فيه شيء من ذلك لم نكتبها إلا بهذا الإسناد" (1).
ويؤيد هذا أنه أطلق قبولها في مستدركه على الصحيحين فقال في عدة مواضع:" الزيادة من الثقة مقبولة" (2).
قال الحافظ ابن حجر:"وجزم ابن حبان، والحاكم وغيرهما بقبول زيادة الثقة مطلقاً في سائر الأحوال، سواء أتحد المجلس أو تعدد، سواء أكثر الساكتون أو تساووا، وهذا قول جماعة من أئمة الفقه والأصول، وجرى على هذا الشيخ محيي الدين النووي في مصنفاته" (3).

‌‌2 - أبو يعلى الخليلي ت (446)،قال:
"فأما الحديث الصحيح المعلول، فالعلة تقع للأحاديث من أنحاء شتى، لا يمكن حصرها، فمنها أن يروي الثقات حديثاً مرسلاً، وينفرد به ثقة مسنداً، فالمسند صحيح وحجة ولا تضره علة الإرسال، ومثاله: حديث رواه أصحاب مالك في الموطأ عن مالك قال بلغنا عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"للملوك طعامه وشرابه ولا يكلف من العمل ما لا يطيق".ورواه إبراهيم بن طهمان الخراساني، والنعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن
مالك، عن محمد بن عجلان، عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم،حدثناه الحسين بن حلبس قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ببغداد، قال الخليلي: وهو ثقة حافظ فقيه أخذ العلم عن إسماعيل بن يحيى المزني وغيره من أصحاب الشافعي، وكان الدارقطني يفتخر به قال: حدثنا أحمد بن حفص قال: حدثنا أبي قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان قال: حدثنا مالك عن محمد بن عجلان، وحدثناه محمد بن علي بن عمر والقاسم بن علقمة قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن عامر بن إبراهيم قال: حدثنا أبي قال: حدثنا النعمان بن عبد السلام قال: حدثنا مالك عن محمد بن عجلان--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث ص130، وسيأتي بيانها، وكذا الأحاديث الأخرى لاحقاً.
(2) انظر مثلا: 1/ 101و 161 و753و 463 و 2/ 210.
(3) النكت على ابن الصلاح 2/ 687 - 688.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث، فقد صار الحديث بتبيين الإسناد صحيحاً يعتمد عليه، وهذا من الصحيح المبين بحجة ظهرت، وكان مالك رحمه الله يرسل أحاديث لا يبين إسنادها، وإذا استقصى عليه من يتجاسر أن يسأله ربما أجابه إلى الإسناد.
ومثله أيضا: حديث رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني، وهو ثقة إمام عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة".هذا مما يتفرد به أبو عاصم مسنداً مجوداً، والناقلون رووه عن مالك عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس فيه أبو هريرة، وتابع على ذلك أبا عاصم عبد الملك بن الماجشون ويحيى بن أبي قتيلة من أهل مصر، وليسا بذاك وقال أهل البصرة لأبي عاصم: خالفك أصحاب مالك في هذا فقال: حدثنا به مالك بمكة وأبو جعفر المنصور بها هاتوا من سمع معي، ورواه معمر بن راشد عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوظ المخرج في صحيح البخاري وغيره، بينت هذا ليستدل به على أمثاله " (1).
قلت: كلام الخليلي هذا لا يصح من وجهين رئيسين:
الأول: إنّ هذا التعريف الذي عرّف به لم يتابعه عليه أحد من أهل العلم من المتقدمين أو المتأخرين، فالكل أجمع على أن الحديث المعلول لا يعدّ من ضمن الحديث الصحيح، بل العلة قادحة في صحة الحديث، ولا أدل على ذلك من تعريف الحديث الصحيح على أن يكون خالياً من الشذوذ والعلة.
الثاني: هو أنه ساق بذلك مثلين في كتابه الإرشاد وكلاهما معلول، كما بينه هو:
المثال الأول: (حديث المملوك):الإسناد الذي ذكره هو إسناد متكلم فيه، وأقل ما فيه هو محمد بن عجلان، فهو وإن أخرج له الإمام مسلم، إلا أنه قد تكلم فيه بحيث أجمع العلماء على أن حديثه خارج الصحيحين لا يرتقي إلى مراتب الصحة، ولا سيما في روايته لأحاديث أبي هريرة، قال الحافظ ابن حجر في التقريب: " صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة" (2).
وقال الذهبي في الميزان:" إمام صدوق مشهور، قال الحاكم: أخرج له--------------------------------------------
(1) الإرشاد 1/ 160 - 166.
(2) التقريب (6136)، والتحرير 3/ 290.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثا كلها شواهد، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه" (1).
وقال الحافظ ابن حجر:"إنما أخرج له مسلم في المتابعات، ولم يحتج به" (2).
قال ابن عبد البر:"وهذا الحديث محفوظ مشهور من حديث أبي هريرة وقد رواه مالك مسنداً (3) عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة إلا أنهم قد تكلموا في إسناده هذا وقد روي من حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس دون الزهري من يحتج به" (4).ثم ساق ابن عبد البر الروايات المتعددة في اختلاف محمد بن عجلان في رواية هذا الحديث، إذ رواه تارة كما بيناه، ورواه تارة أخرى عن بكير بن عبد الله الأشج عن عجلان، عن أبي هريرة رضي الله عنه كما هو في مسند أحمد … والتمهيد 24/ 283 - 287.
فلو صح مثل هذا الإسناد لما تباطأ الإمام مالك عن إيراده في موطئه.
المثال الثاني (حديث الشفعة)
أقول: قد بين علته هو في آخر كلامه: وهو مخالفة أبي عاصم الضحاك بن مخلد لأصحاب مالك، إذ رووه عن الزهري عن سعيد وأبي سلمة مرسلاً، ليس فيه أبو هريرة، أما الحديث المحفوظ الذي رواه الزهري فهو الذي أخرجه البخاري من طريق معمر عن
الزهري عن أبي سلمة عن جابر رضي الله عنه، إذ قال الخليلي نفسه:" وهو المحفوظ المخرج في صحيح البخاري " (5).

‌‌3 - ابن حزم الظاهري ت (457): وممن أطلق القبول أيضا ابن حزم الظاهري، فقال:" وإذا روى العدل زيادة على ما روى غيره فسواء انفرد بها أو شاركه فيها غيره مثله أو دونه أو فوقه فالأخذ بتلك الزيادة فرض، ومن خالفنا في ذلك فإنه يتناقض أقبح تناقض فيأخذ بحديث رواه واحد ويضيفه إلى ظاهر القرآن الذي نقله أهل الدنيا كلهم أو يخصه به وهم بلا شك أكثر من رواة الخبر الذي زاد عليهم آخر حكماً لم يروه غيره وفي--------------------------------------------
(1) ميزان الاعتدال 3/ (7938).
(2) تهذيب التهذيب 9/ 304 (566).
(3) قلت: يعني خارج الموطأ وإلا فإنه في الموطأ لا يختلف فيها بأنها كلها بلاغ، كما بينه أستاذنا المشرف في تعليقه على رواية الليثي (2806).
(4) التمهيد 24/ 283.
(5) برقم (2214و2257 و 2495و2496 و 6996) وانظر تحفة الأشراف 2/ 535 (3153).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

هذا التناقض من القبح ما لا يستجيزه ذوقهم وذو ورع وذلك كتركهم قول الله تعالى: "والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيدَيَهما جزآءً بما كَسَبا نكالاً من الله والله عزيزٌ حكيم" (1). لحديث انفردت به عائشة رضي الله عنها ولم يشاركها فيه أحد، وهو" لا قطع إلا في ربع دينار فصاعداً ".ويترك قوله تعالى في الآيات التي ذكر فيها المحرمات من النساء، ثم قال تعالى بعد ذكر من ذكر: "والمحصناتُ من النساء إلا ما ملكت أيمانُكم كتابَ الله عليكم وُأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنينَ غيرَ مسافحين فما آستمتعتم به منهنَّ فآتوهنَّ أجورَهنَّ فريضةً ولا جناحَ عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إنّ اللهَ كان عليماً حكيماً" (2). فحرموا الجمع بين المرأة وعمتها وليس ذلك مذكوراً في آية التحريم بل فيها إحلال كل ما لم يذكر في الآية فتركوا ذلك لحديث انفرد به أبو هريرة وأبو سعيد وحدهما. (3)
وليس ذلك إجماعاً فإن عثمان البتي يبيح الجمع بين المرأة وعمتها ثم يعترضون على حكم رواه عدل بأن عدلاً آخر لم يرو تلك الزيادة وأن فلاناً انفرد بها، قال علي: وهذا جهل شديد وقد ترك أصحاب أبي حنيفة الزيادة التي روى مالك في حديث زكاة الفطر وهي من المسلمين فقالوا: انفرد بها مالك، وترك أصحاب مالك الاستسعاء الذي رواه سعيد بن أبي عروبة وقالوا: انفرد بها سعيد فكلا الطائفتين عابت ما فعلت وأنكرت ما أتت به مع أنه قد شورك من ذكرنا في هاتين الزيادتين ولو انفردا بها ما ضر ذلك شيئاً، ولا فرق بين أن يروي الراوي العدل حديثاً فلا يرويه أحد غيره أو يرويه غيره مرسلاً أو يرويه ضعفاء، وبين أن يروي الراوي العدل لفظة زائدة لم يروها غيره من رواة الحديث وكل ذلك سواء واجب قبوله بالبرهان الذي قدمناه في وجوب قبول خبر الواحد العدل--------------------------------------------
(1) المائدة / 38.
(2) النساء / 24.
(3) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد 2/ 432و474و508و516 .. ،والبخاري (5110) ومسلم (1407) و (1408) وغيرهم. وحديث أبي سعيد أخرجه أحمد3/ 67. قلت: ولم ينفردا به كما زعم ابن حزم، فقد رواه أيضاً جابر، وابن عباس رضي الله عنهما فأما حديث جابر فأخرجه البخاري (5108)،وابن أبي شيبة 4/ 245وأحمد 3/ 338و382 والنسائي 6/ 98وغيرهم. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن حبان 9/ 426 (4116) والطبراني في الكبير11/ (11931).وليس المحل هنا نحله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

الحافظ وهذه الزيادة وهذا الإسناد هما خبر واحد عدل حافظ ففرض قبولهما ولا نبالي روى مثل ذلك غيرهما أو لم يروه سواهما ومن خالفنا فقد دخل في باب ترك قبول الخبر الواحد ولحق بمن أتى ذلك من المعتزلة وتناقض في مذهبه وانفراد العدل باللفظة كانفراده بالحديث كله ولا فرق (1).

‌‌4 - الخطيب البغدادي ت (463): قال:" الزيادة مقبولة من العدل". (2)
وقال:"قال الجمهور من الفقهاء وأصحاب الحديث زيادة الثقة مقبولة إذا انفرد بها. ولم يفرقوا بين زيادة يتعلق بها حكم شرعي أو لا يتعلق بها حكم وبين زيادة توجب نقصاناً من أحكام تثبت بخبر ليست فيه تلك الزيادة وبين زيادة توجب تغيير الحكم الثابت أو زيادة لا توجب ذلك وسواء كانت الزيادة في خبر رواه راويه مرة ناقصاً ثم رواه بعد وفيه تلك الزيادة أو كانت الزيادة قد رواها غيره ولم يروها هو.
وقال فريق ممن قبل زيادة العدل الذي ينفرد بها إنما يجب قبولها إذا أفادت حكماً يتعلق بها وأما إذا لم يتعلق بها حكم فلا.
وقال آخرون: يجب قبول الزيادة من جهة اللفظ دون المعنى وحكي عن فرقة ممن ينتحل مذهب الشافعي إنها قالت: تقبل الزيادة من الثقة إذا كانت من جهة غير الراوي فأما إن كان هو الذي روى الناقص ثم روى الزيادة بعد فإنها لا تقبل وقال قوم من
أصحاب الحديث: زيادة الثقة إذا انفرد بها غير مقبولة ما لم يروها معه الحفاظ وترك الحفاظ لنقلها وذهابهم عن معرفتها يوهنها ويضعف أمرها ويكون معارضاً لها … .". (3)
وقال بعد مناقشة آراء العلماء: " والذي نختاره من هذه الأقوال أنّ الزيادة الواردة مقبولة على كل الوجوه ومعمول بها إذا كان راويها عدلاً حافظاً ومتقناً ضابطاً … " (4)
وقال: "أكثر أصحاب الحديث أن الحكم في هذا أو ما كان بسبيله للمرسل " (5)؟
وعلل الخطيب مذهبه فقال: والدليل على صحة ذلك أمور:
" أحدها: اتفاق جميع أهل العلم على أنه لو انفرد الثقة بنقل حديث لم ينقله غيره لوجب قبوله؛ ولم يكن ترك الرواة لنقله إن كانوا عرفوه وذهابهم عن العلم به معارضاً له--------------------------------------------
(1) الأحكام 2/ 216 - 217.
(2) الكفاية ص424.
(3) الكفاية ص424.
(4) الكفاية ص424 - 425.
(5) الكفاية ص411.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

ولا قادحاً في عدالة راويه ولا مبطلاً له وكذلك سبيل الانفراد بالزيادة.
فان قيل: ما أنكرت أن يكون الفرق بين الأمرين أنه غير ممتنع سماع الواحد الحديث من الراوي وحده وانفراده به ويمتنع في العادة سماع الجماعة لحديث واحد وذهاب زيادة فيه عليهم ونسيانها إلا الواحد بل هو أقرب إلى الغلط والسهو منهم فافترق الأمران، قلت: هذا باطل من وجوه غير ممتنعة:
أحدها: أن يكون الراوي حدث بالحديث في وقتين وكانت الزيادة في أحدهما دون الوقت الآخر ويحتمل أيضا أن يكون قد كرر الراوي الحديث فرواه أولاً بالزيادة وسمعه الواحد ثم أعاده بغير زيادة اقتصاراً على أنه قد كان أتمه من قبل وضبطه عنه من يجب العمل بخبره إذا رواه عنه وذلك غير ممتنع وربما كان الراوي قد سها عن ذكر تلك الزيادة لما كرر الحديث وتركها غير متعمد لحذفها ويجوز أن يكون ابتدأ بذكر ذلك الحديث وفي أوله الزيادة ثم دخل داخل فأدرك بقية الحديث ولم يسمع الزيادة فنقل ما سمعه فيكون السامع الأول قد وعاه بتمامه.
ويجوز أن يسمع من الراوي الاثنان والثلاثة فينسى اثنان منهما الزيادة ويحفظها الواحد ويرويها ويجوز أن يحضر الجماعة سماع الحديث فيتطاول حتى يغشى النوم بعضهم أو يشغله خاطر نفس وفكر قلت في أمر آخر فيقتطعه عما سمعه غيره وربما عرض لبعض
سامعي الحديث أمر يوجب القيام ويضطره إلى ترك استتمام الحديث وإذا كان ما ذكرناه جائزاً فسد ما قاله المخالف.
أخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان قال: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: حدثنا علي بن عبد العزيز قال: حدثنا أبو نعيم قال سليمان: وحدثنا معاذ بن المثنى قال: حدثنا محمد بن كثير، قال: حدثنا سفيان، عن جامع بن شداد أبي صخرة المحاربي عن صفوان بن محرز المازني عن عمران بن حصين قال: أتى نفر من بني تميم النبي صلى الله عليه وسلم فقال:
" اقبلوا البشرى يا بني تميم فقالوا: قد بشرتنا فأعطنا فرئى ذلك في وجه رسول صلى الله عليه وسلم فجاء نفر من أهل اليمن فقال: اقبلوا البشرى إذ لم يقبلها بنو تميم قالوا: قد قبلنا يا رسول الله فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث ببدء الخلق والعرش فجاء رجل فقال: يا عمران راحلتك فقمت فليتني لم أقم".ويدل أيضا على صحة ما ذكرناه أن الثقة العدل يقول:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

سمعت وحفظت ما لم يسمع الباقون وهم يقولون: ما سمعنا ولا حفظنا وليس ذلك تكذيباً له" (1).
فالخطيب البغدادي أطلق القبول في الكفاية ما دام راوي الزيادة عدلاً، حافظاً، ومتقناً ضابطاً، وفي تعارض الوصل والإرسال رجّح المتصل على المرسل مطلقاً، فقال:"وهو الصحيح في الفقه وأصوله".
ويرى الواقف على أقوال الخطيب عدم الدقة؛ فتراه ينسب القول بقبولها للمحدثين ويعده رأي الجمهور منهم؟ وتارة ينسب إليهم خلافه؟ وما ذلك إلا لعدم وضوح صورة الزيادة عنده فوقع في إشكال واضح، كما مر.
ويظهر هذا بشكل أوضح في مصنفه " تمييز المزيد في متصل الأسانيد "، فرد قسماً وقبل قسماً آخر؟ رغم أنه يقول بالقبول المطلق لزيادة الثقة.
قال ابن رجب الحنبلي: " وقد صنف في ذلك الحافظ أبو بكر الخطيب مصنفاً حسناً سماه" تميز المزيد في متصل الأسانيد "وقسمه قسمين: أحدهما ما حكم فيه برد الزيادة وعدم قبولها. ثم إن الخطيب تناقض فذكر في كتاب الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله، كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ
إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين، ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقاً، كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء وهذا يخالف تصرفه في كتاب تمييز المزيد"وقد عاب تصرفه في كتابه" تمييز المزيد "بعض محدثي الفقهاء وطمع فيه لموافقته لهم في كتاب الكفاية" (2) وكذا انتقده الحافظ ابن حجر العسقلاني (3).

‌‌5 - أبو عمرو ابن الصلاح ت (643):تبع ابن الصلاح الخطيب في إطلاق القبول، فقال عند موضوع تعارض الوصل والإرسال: "وما صححه الخطيب هو الصحيح … ".وأما في مبحث زيادات المتون فإنه توقف عن الترجيح واكتفى بعرض الأقوال، فقال: في مقدمته:"وقد رأيت تقسيم ما ينفرد به الثقة على ثلاثة أقسام:
أحدها: أنه مخالف منافٍ لما رواه سائر الثقات فهذا حكمه الرد كما سبق في نوع--------------------------------------------
(1) الكفاية ص 424 - 425.
(2) شرح علل الترمذي 2/ 638.
(3) النكت على ابن الصلاح 2/ 693.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

الشاذ.
الثاني: أن لا تكون فيه منافاة ومخالفة أصلاً لما رواه غيره كالحديث الذي تفرد برواية جملته ثقة ولا تعرض فيه لما رواه الغير بمخالفة أصلاً فهذا مقبول وقد ادعى الخطيب فيه اتفاق العلماء عليه وسبق مثاله في نوع الشاذ.
الثالث: ما يقع بين هاتين المرتبتين مثل زيادة لفظة في حديث لم يذكرها سائر من روى ذلك الحديث مثاله: ما رواه مالك عن نافع عن بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " فرض زكاة الفطر من رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ".فذكر أبو عيسى الترمذي أن مالكاً تفرد من بين الثقات بزيادة قوله:"من المسلمين" وروى عبيد الله ابن عمر وأيوب وغيرهما هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر دون هذه الزيادة فأخذ بها غير واحد من الأئمة واحتجوا بها منهم الشافعي وأحمد، رضي الله عنهم، … . فهذا وما أشبهه يشبه القسم الأول من حيث إن ما رواه الجماعة عام وما رواه المنفرد بالزيادة مخصوص وفي ذلك مغايرة في الصفة ونوع من المخالفة يختلف به الحكم ويشبه أيضا القسم الثاني من حيث إنه لا منافاة بينهما وأما زيادة الوصل مع الإرسال فإن بين الوصل والإرسال من المخالفة نحو ما ذكرناه.
ويزداد ذلك بأن الإرسال نوع قدح في الحديث فترجيحه وتقديمه من قبيل تقديم الجرح على التعديل؟ ويجاب عنه: بأن الجرح قدم لما فيه من زيادة العلم والزيادة ههنا مع من وصل والله أعلم " (1).

6 - قال‌‌ النووي ت (676):"زيادات الثقة مقبولة مطلقاً عند الجماهير من أهل الحديث والفقه والأصول، وقيل: لا تقبل، وقيل: تقبل أن زادها غير من رواه ناقصاً، ولا تقبل أن زادها هو، وأما إذا روى العدل الضابط المتقن حديثاً انفرد به فمقبول بلا خلاف، نقل الخطيب البغدادي اتفاق العلماء عليه، وأما إذا رواه بعض الثقات الضابطين متصلاً، وبعضهم مرسلاً أو بعضهم موقوفاً وبعضهم مرفوعاً أو وصله هو أو رفعه في وقت وأرسله أو وقفه فى وقت، فالصحيح الذي قاله المحققون من الحديث وقاله الفقهاء، وأصحاب الأصول وصححه الخطيب البغدادي أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر وأحفظ لأنه زيادة ثقة، وهى مقبولة الحكم لمن أرسله أو وقفه،--------------------------------------------
(1) علوم الحديث ص88.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

قال الخطيب: وهو أكثر قول المحدثين؛ وقيل: الحكم للأكثر، وقيل: للأحفظ". (1)
وقال:"إذا روى بعض الثقات الضابطين الحديث مرسلاً وبعضهم متصلاً أو بعضهم موقوفاً، وبعضهم مرفوعاً، أو وصله هو أو رفعه في وقت، أو أرسله في وقت فالصحيح أن الحكم لمن وصله أو رفعه سواء كان المخالف له مثله أو أكثر لأن ذلك زيادة ثقة وهي مقبولة " (2).
وقال:"إن المذهب الصحيح المختار الذي ذهب إليه الفقهاء وأصحاب الأصول والمحققون من المحدثين وصححه الخطيب البغدادي أن الحديث إذا رواه بعض الثقات متصلاً وبعضهم مرسلاً أو بعضهم مرفوعاً وبعضهم موقوفاً حكم بالمتصل وبالمرفوع لأنهما زيادة ثقة وهى مقبولة عند الجماهير من كل الطوائف والله أعلم ". (3)
وقال:" أن الحديث الذي روى موقوفاً ومرفوعاً يحكم بأنه مرفوع على المذهب الصحيح الذي عليه الأصوليون والفقهاء والمحققون من المحدثين منهم البخاري وآخرون
حتى لو كان الواقفون أكثر من الرافعين حكم بالرفع كيف والأمر هنا بالعكس ودليله ما سبق أن هذه زيادة ثقة فوجب قبولها ولا ترد لنسيان أو تقصير حصل بمن وقفه والله أعلم ". (4)
وقال:"زيادات الثقة مقبولة مطلقاً عند الجماهير من أهل الحديث والفقه والأصول". (5)
قال ابن حجر في النكت متعقباً:"وفيه نظر كثير لأنه يرد عليهم الحديث الذي يتحد مخرجه فيرويه جماعة من الحفاظ الأثبات على وجه ويرويه ثقة دونهم في الضبط والإتقان على وجه يشمل على زيادة تخالف ما رووه إما في المتن وإما في الإسناد فكيف تقبل زيادته وقد خالفه من لا يغفل مثلهم عنها لحفظهم أو لكثرتهم ولاسيما إن كان شيخهم ممن يجمع حديثه ويعتنى بمروياته كالزهري وأضرابه … ." (6).

7 - قال‌‌ ابن جماعة ت (733):"هي أقسام أحدها: زيادة تخالف ما رواه--------------------------------------------
(1) شرح مسلم 1/ 32 - 33.
(2) تدريب الراوي، السيوطي 1/ 184.
(3) شرح مسلم 3/ 17.
(4) شرح مسلم 5/ 95.
(5) شرح مسلم 1/ 32 و 58.
(6) النكت على ابن الصلاح 2/ 688.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

الثقات، وحكم هذه الرد كما سبق في الشاذ. الثاني: زيادة لا يخالف فيه غيره بشيء أصلاً فهذا مقبول" (1).
وقال:" إذا روى ثقة حديثاً مرسلاً ورواه ثقة غيره متصلاً كحديث:"لا نكاح إلا بولي" رواه إسرائيل وجماعة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه الثوري وشعبة عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد حكى الخطيب عن أكثرهم أن الحكم للمرسل وعن بعضهم أن الحكم للأكثر وعن بعضهم للأحفظ فإن كان هو المرسل لم يقدح ذلك في عدالة الواصل وقال: الزيادة من الثقة مقبولة هذا مع أن المرسل شعبة وسفيان ودرجتهما من الحفظ الإتقان معلومة فهذه خمسة أقوال الصحيح منها ما صححه الخطيب، فرع لو أرسل ثقة حديثا تارة وأسنده أخرى أو رفعة ثقات ووقفه ثقات أو وصله ثقات وقطعه ثقات فالحكم في الجميع لزيادة الثقة من الإسناد والرفع والوصل والله أعلم" (2).

8 - وقال‌‌ الحافظ العراقي ت (806)، قال في ألفيته (3):
واحكم لوصل ثقة في الأظهر … وقيل بل إرساله للأكثر
ونسب الأول للنظار … أن صححوه وقضى البخاري
بوصل " لا نكاح إلا بولي " … مع كون من أرسله كالجبل
وقيل الأكثر، وقيل الأحفظ … ثم فما إرسال عدل يحفظ
يقدح في أهلية الوصل أو … مسنده على الأصح ورأوا
أن صح الحكم للرفع ولو … من واحد في ذا وذا كما حكموا
وقال عند زيادات الثقات:
واقبل زيادات الثقات منهم … ومن سواهم فعليه المعظم
وقيل: لا، وقيل: لا منهم وقد … قسمه الشيخ فقال: ما انفرد--------------------------------------------
(1) المنهل الروي ص58.
(2) المنهل الروي ص 44 - 45.
(3) الألفية بشرحها 1/ 189.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)