Arabic source text

📘 উসুলুল ফিকহিল্লাযি লা ইয়াসাউল ফাক্বিহা জাহলুহু (ইয়াদ আস-সুলামী)

📘 أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله (عياض السلمي)

📘 উসুলুল ফিকহিল্লাযি লা ইয়াসাউল ফাক্বিহা জাহলুহু (ইয়াদ আস-সুলামী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على وجوب قضاء الصلاة الفائتة القياس على النائم و الناسي وقد ورد النص بوجوب القضاء عليهما في قوله صلى الله عليه وسلم: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها» (رواه النسائي والترمذي وصححه، ومعناه في صحيح مسلم).
ومنهم من أسقط القضاء إذا طالت المدة التي ترك الصلاة فيها، حتى لا يحولوا بينه وبين التوبة.
والقائلون بعدم وجوب القضاء على من ترك الصلاة عمدا فرعوه على القول بسقوط الأمر المؤقت بفوات وقته، وحاجة القضاء لأمر جديد، ولا يوجد أمر بقضاء الصلاة المتروكة عمداً، ولم يروا صحة قياس المتعمد على الناسي والنائم.
وقولهم بعدم وجوب القضاء ليس تيسيرا على التارك وإنما هو تشديد في العقوبة؛ إذ معناه استقرار الإثم عليه وعدم قبول القضاء منه.
2 - زكاة الفطر: وهي صدقة مؤقتة بوقت محدد، فإذا فات الوقت فهل يجب أن يؤديها بعده؟ اختلفوا في ذلك ويمكن تخريج اختلافهم على القاعدة فمن قال: إن الأمر يسقط بفوات وقته قال: لا تقضى بعد فوات الوقت.
ومن قال: إن الأمر لا يسقط بفوات وقته قال: يجب عليه أداؤها ولو فات وقتها.
وهذا التخريج كله بناء على أن زكاة الفطر من الواجبات المؤقتة.
3 - فرع بعض العلماء على هذه القاعدة أن من وكل غيره في دفع زكاة الفطر ثم لم يدفعها في وقتها فهل له أن يدفعها بعده؟ وهذا التفريع من باب بناء النظير على النظير؛ لأن التوكيل ليس أمرا حتى نقول إنه يسقط بفوات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

الوقت أولا؟
4 - فرع بعض العلماء على القاعدة قضاء السنن الرواتب إذا فات وقتها، مع أن بعض تلك السنن قد ورد فيه دليل يخصه، فلا يمكن تفريعه، وما لم يرد فيه نص فمنهم من فرعه على القاعدة، ومنهم من قاسه على ما ورد في قضائه نص.
5 - التسبيح المؤقت بما بعد الفراغ من الفريضة هل يمكن أن يؤدى بعد أداء النافلة؟
الذي يظهر لي أن هذه المسألة ينبغي أن تفرع على القاعدة ومن العلماء من فرق بين الواجبات والمندوبات فجعل القاعدة خاصة بالواجبات دون المندوبات وقد يفهم هذا التخصيص من قول بعض العلماء «سنة فات محلها فلا تقضى» ويعنون بالمحل الوقت أو الترتيب، وقد ذكر علماء الحنابلة هذه القاعدة في الرمل في طواف القدوم.
والظاهر أن الرمل لم يستحب قضاؤه؛ لأنه غير ممكن فهو مشروع في الأشواط الثلاثة الأولى، ولا يمكن أن ننقل المشروعية إلى الثلاثة الأخيرة، فالقضاء ممتنع، لأن الرمل صفة في فعل وقد انتهى الفعل فلا يمكن نقل الصفة إلى فعل آخر فتأمل هذا وستجده صحيحاً إن شاء الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

‌‌اقتضاء الأمر الإ جزاء بفعل المأمور به
هذه المسألة من المسائل التي لم تحرر في كتب أصول الفقه تحريراً يكشف الغطاء عن حقيقتها، وأرجو أن أوفق إلى ذلك فأقول:
عنون الغزالي وابن قدامة للمسألة بقولهما: «الأمر هل يقتضي الإجزاء بفعل المأمور به؟» وعنون أبو الخطاب والرازي والآمدي بقولهم: «إتيان المأمور به هل يقتضي الإجزاء؟» فجعلوا المقتضي للإجزاء هو إتيان المأمور به، وبين العنوانين فرق لا يخفى على اللبيب.
وقبل الكلام في حكاية الخلاف نقول: ما المراد بالإجزاء؟
والجواب: أن الإجزاء يطلق على معنيين:
1 - موافقة أمر الشارع وامتثاله.
2 - سقوط القضاء.
وقد ذهب بعض المعتزلة إلى المعنى الأول، وأكثر الفقهاء إلى الثاني كما تقدم في باب الحكم الوضعي.
وفعل المأمور به على الوجه المطلوب من الشارع لا خلاف في أنه يقتضي الإجزاء بالمعنى الأول وهو موافقة أمر الشارع وامتثاله، وإنما الخلاف في أنه هل يقتضي الإجزاء بمعناه الثاني الذي هو سقوط القضاء.
وقد ذكرت كتب الأصول خلافاً في المسألة على قولين:
القول الأول: أن فعل المأمور به يقتضي الإجزاء بمعنى سقوط القضاء، فإذا فعل المكلف الفعل المأمور به لا يمكن أن يؤمر بقضائه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - أن المكلف قد أتى بما طلب منه، فوجب أن يخرج عن العهدة بذلك الفعل، وسقوط القضاء يعني الخروج عن العهدة.
2 - لو كان فعل المأمور به على الصفة المطلوبة لا يسقط القضاء للزم أن يكون الأمر يوجب فعل المأمور به مرة بعد مرة. وهذا قد أبطلناه في مسألة اقتضاء الأمر التكرار.
3 - ما ورد في الحديث أن امرأة سنان بن مسلمة الجهني أمرت أن يُسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ أن تحج عنها؟ فقال: «نعم» (أخرجه النسائي وابن ماجه).
ووجه الدلالة: أن المرأة فهمت الإجزاء من فعل المأمور به وأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.
وقد ورد حديث آخر أصح ليس فيه لفظ (يجزئ) ولكن فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم شبه الواجبات بالدين وقال: «فدين الله أحق بالوفاء»، والدين إذا وفّى به المدين أجزأة وبرئت ذمته باتفاق، فدين الله كذلك.
القول الثاني: أن فعل المأمور به لا يقتضي الإجزاء بمعنى سقوط القضاء واستدلوا على ذلك بما يلي:
1 - أن من أفسد حجه يؤمر بالمضي فيه وإتمامه، ويجب عليه القضاء، ولو كان فعل المأمور به يسقط القضاء لما وجب القضاء على من أفسد حجه.
2 - من صلى يظن أنه متطهر، ثم تبين له أنه صلى بلا طهارة، فإنه يجب عليه القضاء باتفاق، ولو كان فعل المأمور به يوجب سقوط القضاء لسقط القضاء عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

3 - أن القضاء يجب بأمر جديد ولا يمتنع أن يأتي أمر آخر بوجوب القضاء مع فعل المأمور به.
4 - أن الأمر يقتضي وجوب الفعل، وأما سقوط القضاء فهو شيء آخر لم يتعرض له الأمر، ولم يدل عليه.
والراجح: أن إتيان المكلف بالمأمور به على الوجه المطلوب يقتضي الإجزاء أي: سقوط القضاء ولا نقول: إن الأمر يقتضي الإجزاء، لأن الذي اقتضى ذلك العقل والشرع وليس المعنى الوضعي للأمر
والجواب عن أدلة المخالف على النحو التالي:
قولهم: من أفسد حجه وجب عليه المضي فيه والقضاء، يجاب بجوابين:
الأول: أن من أفسد حجه لم يأت بالمأمور به على الوجه المطلوب، وإنما أتى به مع شيء من الخلل، ولهذا وجب عليه القضاء
الثاني: أن المفسد لحجه توجه إليه أمران: أحدهما: الأمر بالحج: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران97]. والثاني: الأمر بالإتمام المفهوم من قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} [البقرة196]. ومن قول عمر رضي الله عنه، وإجماع الصحابة على ذلك.
فالمضي في الحج الفاسد هو امتثال للأمر الثاني، وإذا أتمه اقتضى ذلك الإجزاء وأما الأمر الأول فلم يأت به على الوجه المطلوب، ولذا وجب قضاؤه.
وأما استدلالهم بوجوب القضاء على من صلى يظن أنه متطهر، فيجاب عنه بجوابين:
1 - المنع من وجوب القضاء. وذكره الآمدي وجها للشافعية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

2 - أن القضاء وجب لتدارك المصلحة الفائتة، فالمصلي فاته الإتيان بصلاة مستكملة الشروط، وأمكنه استدراكها بالقضاء، فأوجبناه عليه.
وأما الدليل الثالث فقد تقدم الجواب عنه في مسألة سقوط الأمر المؤقت بفوات وقته وبينا هناك أن القضاء لا يحتاج لأمر جديد وإنما يثبت بالأمر الأول.
ولا نمنع أن يؤمر بمثل الفعل الأول ولكن لا نسميه قضاء.
وأما الدليل الرابع فإنما يرد على من ظن أن الأمر يدل على الإجزاء بطريق الوضع، وهذا لا يقوله عالم، وإن فهم من ظاهر كلام بعض العلماء أنه يريد ذلك فلابد من تأويله وحمله على محمل صحيح؛ إحسانا للظن في العلماء.
وأما من قال: إن إتيان المامور به على الوجه المطلوب يسقط القضاء ويقتضي الإجزاء فلا يرد عليه هذا الدليل.

‌‌ثمرة الخلاف:
قال الآمدي: إن الخلاف بين الفريقين لفظي، وإن بعض من تكلم في المسألة لم يعرف موطن النزاع، فأطال الكلام وشعَّبه.
ووجه هذا القول أن الجمهور القائلين بسقوط القضاء بفعل المأمور به، لا يمنعون أن يرد أمر جديد للمكلف بفعل مثل ما أمر به أولاً، ولكنهم لا يسمونه قضاء إلا حيث يكون فيه استدراك لمصلحة فاتت في الفعل الأول، كالمثالين المذكورين في استدلال الخصم.
والمعتزلة يقولون: فعل المأمور به لا يسقط القضاء الواجب بأمر جديد غير الأمر الأول، والأمر الأول لا يوجب عليه الفعل مرة ثانية.
قلت: والجزم بلفظيه الخلاف فيها نظر، لأن في كتب الفروع مسائل يمكن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

أن تخرَّج عليه، ولكن لما كان المشتغل بالتخريج ليس من أهل الاجتهاد، والقاعدة لم يتضح فيها رأي الأئمة المجتهدين اضطر فقهاء الفروع إلى تخريج تلك المسائل على قواعد أخرى كقاعدة اليقين لا يزول بالشك ونحوها.
ومن تلك المسائل التي يمكن تخريجها على القاعدة:
1 - فاقد الطهورين: قال بعض الفقهاء يصلي على حاله ثم يقضي إذا وجد الماء أو التراب. ومقتضى قول الجمهور في القاعدة أنه لا قضاء عليه؛ لأنه لا يطلب منه ما لا يطيق، فإذا أتى به فكيف يؤمر بالقضاء؟ وقال بعض الفقهاء: يلزم القضاء. وهو يتخرج على مذهب المعتزلة في القاعدة.
2 - الجنب إذا لم يجد الماء يتيمم. وهل يجب عليه أن يغتسل إذا وجده؟ قال أكثرهم: نعم، ومقتضى قاعدة الجمهور أن لا يؤمر بذلك أمر إيجاب إلا بدليل خاص.
3 - من ضل فلا يعرف جهة القبلة يصلي إلى أي جهة. وهل يلزمه القضاء إذا عرف جهة القبلة؟
اختلف العلماء في ذلك؛ فقال بعضهم: يلزمه القضاء. وهو يتخرج على قاعدة المعتزلة، لا على قاعدة الجمهور إذ لا يوجد دليل جديد على وجوب القضاء.
4 - المحبوس في محل نجس: يصلي فيه. واختلفوا في وجوب الإعادة عليه أو القضاء، والقول بوجوب الإعادة أو القضاء يتخرج على مذهب المعتزلة في القاعدة.
والخلاف في هذه القاعدة له صلة بالخلاف في تعريف الصحيح بين الفقهاء والمتكلمين، فالفقهاء يعرفونه بأنه: ما أسقط القضاء، والمتكلمون يعرفونه بأنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

ما وافق أمر الشارع في اعتقاد المكلف.
وهذا الكلام قد مر معنا في الحكم الوضعي، ويظهر من الخلاف في هذه القاعدة أن الخلاف في تعريف الصحيح مبني عليها؛ فمن قال: إن فعل المأمور به لا يقتضي سقوط القضاء، يقول: إذا وافق الفعل أمر الشارع في ظن المكلف ينبغي أن نسميه صحيحاً ولا نرتب عليه سقوط القضاء، إذ يمكن أن يأتي بالفعل ويطلب منه قضاؤه، وإذا وصفنا فعله السابق بالصحة امتنع تعريف الصحيح بما ذكره الفقهاء من قولهم: الصحيح: ما أسقط القضاء، ويتعين أن نعرفه بأنه ما وافق أمر الشارع في ظن المكلف، ولهذا فهم يقولون: صلاة من ظن أنه متطهر إذا تبين أنه على غير طهارة صحيحة ويلزمه القضاء.
وأما من قال: إن فعل المأمور به يقتضي سقوط القضاء، فيلتزم بأن صلاة من ظن أنه متطهر تبين أنها فاسدة وليست صحيحة.
ويشكل على هذا أنه يلزمهم أن لا يقولوا: إن المصلى يثاب على تلك الصلاة؛ لأن الفاسد لا ثواب عليه، والجزم بعدم الثواب على تلك الصلاة غير صحيح، ولكن يمكنهم أن يقولوا يثاب على قصده وعلى قراءته للقرآن وعلى غيره من الذكر الوارد في الصلاة.
وقد نقل الآمدي وجها عن الشافعية أن لا قضاء عليه، ومن قال بهذا الوجه اطردت له القاعدة ولم يرد عليه اعتراض المتكلمين، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌الأمر بالأمر بالشيء
المراد بالمسألة: أن الأمر إذا كان مضمونه أمراً لشخص ثالث مثلا فهل يعد الشخص الثالث مامورا من قبل الآمر الأول؟
وبعبارة أخرى إذا أمر المكلف بأن يأمر غيره بشيء فهل يكون ذلك أمراً من الشارع لذلك الغير بفعل الشيء المذكور في الأمر؟
مثاله: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عليها لعشر» (أخرجه أبو داود وصححه الحاكم) فهل يقال إن الصبيان مأمورون بالصلاة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم؟

‌‌تحرير محل النزاع:
أخرج بعضهم عن محل النزاع إذا قال الآمر الأول: قل لفلان إني آمرك بكذا أو قل له أن يفعل كذا لأن المأمور بالأمر حينئذ يكون مبلِّغا فحسب.
وأخرج بعضهم عن محل النزاع أمر الله رسوله أن يأمر الناس فإنه يعد أمراً من الله للناس.
ووضع بعضهم للصورة الخارجة عن محل النزاع ضابطا، فقال: إذا كان الآمر الأول تجب طاعته على المأمور الأول والثاني فيكون الأمر بالأمر بالشيء أمرا بذلك الشيء في حق المأمور.
والصحيح عدم خروج هذه الصورة عن محل النزاع، إذ لو خرجت لم يبق للنزاع فائدة، فإن بحث الأصوليين إنما هو في أوامر الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم، وطاعتهما واجبة على الكل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

وبهذا نستطيع أن نقول: ظاهر كلام الأصوليين أن النزاع في كل أمر تعلق بأمر الغير بشيء هل يعد أمراً لذلك الغير من الآمر الأول؟ ولكن خروج الصورة الأولى ـ التي يكون فيها المأمور الأول مبلغا ـ له وجه؛ لتصريح الآمر الأول بأنه يأمر المأمور الثاني (قل لفلان إني آمره بكذا).

‌‌الأقوال في المسألة:
القول الأول: أن الأمر بالشيء ليس أمراً بذلك الشيء في حق الطرف الثالث.
وهذا القول هو مذهب جمهور الأصوليين ولا يكاد يوجد في كتب الأصول المشهورة من يختار خلافه.
واستدلوا له بما يلي:
1 - قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع» الحديث (أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم).
ووجه الدلالة من الحديث لا تتضح إلا بضم الإجماع إلى هذا الدليل، فيقال في تقريره: لو كان الأمر بالأمر أمراً لكان قول الرسول صلى الله عليه وسلم «مروا ابناءكم بالصلاة لسبع» أمرا من الرسول صلى الله عليه وسلم للصبيان، وإلإجماع قائم على أن الصبيان غير مأمورين بالصلاة بأمر الرسول صلى الله عليه وسلم المذكور.
ويمكن أن يقرر الاستدلال بالحديث بضم حديث آخر إليه فيقال: لو كان الأمر بالأمر أمرا لكان قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «مروا أبناءكم بالصلاة لسبع» أمرا للصبيان وتكليفا لهم، ولكن الصبيان غير مكلفين بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: «رفع القلم عن ثلاثة» وذكر منهم: «الصبي حتى يحتلم» (رواه أحمد وأصحاب السنن).
2 - لو كان الأمر بالأمر أمرا، لكان الرجل إذا قال لمالك العبد: مُرْ عبدك أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)

يفعل كذا، متعديا على حق المخاطب بأمر عبده دون إذنه، وليس كذلك عند أهل اللغة فعرفنا أن الأمر بالأمر ليس أمراً.
3 - أنه يجوز أن يأمر أحد عبيده بأن يأمر عبده الآخر بشيء ثم يقول للأخر لا تطعه ولا يعد ذلك تناقضا، ولو كان الأمر بالأمر أمرا لكان تناقضا من السيد (1).
القول الثاني: أن الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء.
وهذا القول نسب لبعض الشافعية وقيل إنه اختيار العبدري وابن الحاج في شرحيهما للمستصفى (2).
واستدل لهذا القول بأدلة أهمها:
ما ورد أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض فأخبر عمر ـ رضي الله عنه ـ الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها». الحديث، وروي بلفظ: «أن ابن عمر طلق زوجته وهي حائض فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها» والقصة واحدة (3).
وجه الدلالة: أن أمر الرسول صلى الله عليه وسلم لعمر أن يأمر ابنه بالمراجعة عد أمراً لابن عمر بالمراجعة؛ لذا روي الحديث بلفظ: أمر رسول الله ابن عمر أن يراجع زوجته. لأن القصة واحدة، ولولا أن الأمر بالأمر أمر لما عد ذلك أمرا لابن عمر من الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما صحت رواية من روى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر بالمراجعة.
والراجح هو القول الأول، مع استثناء ما لو قال الأول: قل لفلان: إني--------------------------------------------
(1) الإحكام للآمدي 2/ 182.
(2) ينظر: البحر المحيط 2/ 411، والشرحان مفقودان.
(3) ينظر الأحكام للآمدي 2/ 182

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)

آمره بكذا. لما تقدم في تحرير محل النزاع.
ودليل المخالف يجاب عنه بأجوبة وهي:
1 - أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر عمر بأن يأمر ابنه، ثم لما لقيه ابن عمر أمره بالمراجعة، فصحت رواية كل من اللفظين.
2 - أن هذا استدلال بمحل النزاع فلا يصح؛ لأنا نقول: لا يجب على ابن عمر أن يراجع زوجته بمقتضى هذا النص.
3 - أن عمر رضي الله عنه جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مستفتياً فأفتاه وأمره بنقل الفتوى إلى ابنه.
وأقواها الوجه الأول.

‌‌ثمرة الخلاف:
خرّج بعض العلماء على هذه القاعدة مسائل فرعية منها:
1 - مراجعة الزوجة المطلقة في أثناء الحيض. ذهب بعض العلماء إلى وجوب مراجعتها، إما بناء على أن الأمر بالأمر أمر، وإما بناء على أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر ابن عمر مباشرة أو أفتى فنقل عمر الفتوى لابنه وذهب بعض العلماء إلى أن مراجعة المطلقة في الحيض لا تجب بناء على أن الأمر بالأمر ليس أمرا، ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم باشر ابن عمر بالأمر.
2 - قوله صلى الله عليه وسلم في شأن أبي إسرائيل ـ: «مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه» (أخرجه أبو داود وابن ماجه، ومعناه في البخاري). فهل يعد ذلك أمر إيجاب موجهاً لأبي إسرائيل أن يترك الوفاء ببعض ما نذر لعدم مشروعيته؟.
3 - قوله صلى الله عليه وسلم حين مرض ـ: «مروا أبا بكر فليصلِّ بالناس» (أخرجه البخاري). هل يعدُّ أمراً لأبي بكر؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)

‌‌دلالة الأمر بالشيء على النهي عن ضده
الضدان: هما اللذان لا يجتمعان وقد يرتفعان، كالوجوب والتحريم.
والنقيضان: اللذان لا يجتمعان ولا يرتفعان، كالوجود والعدم.
والخلافان: اللذان قد يجتمعان وقد يرتفعان، كالطول والحمرة.
ويعلم من ذلك أن التلبس بفعل معين يمنع من التلبس بضده أو نقيضه في الوقت نفسه، ولا يمنع من التلبس بهما في وقت آخر، وأما الخلاف فلا يمنع التلبس به التلبس بخلافه.
إذا تقرر هذا فإن بعض الأصوليين قد تجوز في إطلاق الضد في هذه المسألة فأطلقه على المخالف.
تحرير محل النزاع: اختلف العلماء في الأمر بشيء هل يعد نهيا عن فعل ضده أو أضداده من حيث المعنى؟
أما من حيث الصياغة واللفظ فلا يختلفون في أن الأمر بالشيء ليس عين النهي عن الضد.

‌‌الأقوال:
القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده أو أضداده إن كان له أضداد كثيرة.
ونقل عن بعض الأشعرية قولهم إن الأمر بالشيء عين النهي عن ضده. وهذا مبني على أن الكلام اسم للمعنى القائم بالنفس، لا للفظ المسموع. وهو باطل كما عرف في موضعه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)

‌‌الأدلة:
استدل الجمهور بما يلي:
1 - أنه لا يمكن الإتيان بالمأمور به إلا بترك ضده، وما لا يتم فعل الواجب إلا بتركه فهو حرام والحرام منهي عنه.
2 - لو لم يكن الأمر بالشيء نهيا عن ضده لكان تارك الأمر يعاقب على ما لم يفعله. وهذا الدليل ذكره الجصاص والمراد به: أن العقوبة لا تكون إلا على فعل من المكلف، فإذا قلنا: الأمر بالشيء نهي عن ضده من حيث المعنى صح أن نقول إن عقوبة تارك الواجب هي على تلبسه بضده فتكون العقوبة على فعل.
وإن قلنا إن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده، فإذا ترك الواجب لا يعد فاعلا لضده فعقوبته تكون على ما لم يفعله، وعدالة الخالق تقتضي أن لا يعاقب الإنسان على ما لم يفعل.
وقد يجاب عن هذا بأن الترك فعل فيعاقب على فعله.
3 - أن الأمر يقتضي الفورية، ومن ضرورة اقتضائه الفورية أن يقتضي النهي عن التلبس بضده؛ لأن التلبس بالضد يحول دون المبادرة بالفعل المأمور به.
القول الثاني: أن الأمر بالشيء ليس نهيا عن ضده ولا يقتضيه، وهو قول بعض المعتزلة واختاره الجويني والغزالي.
الأدلة:
1 - أن الضد مسكوت عنه فلم يرد له ذكر في الأمر، فلا يدل عليه.
2 - أن الآمر قد يأمر بالشيء وهو غافل عن ضده، فكيف يكون ناهيا عما لم يخطر على باله؟.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)

القول الثالث: أن الأمر بالشيء يقتضي كراهة ضده وهو اختيار السرخسي والبزدوي من الحنفية.
دليله: أن الأمر من حيث الدلالة اللفظية لا دلالة فيه على النهي عن الضد، ولكنه يدل على النهي بطريق الاقتضاء، ودلالة الاقتضاء أضعف من دلالة النص، فيكون الثابت بها أضعف من الثابت بدلالة النهي المنصوص عليه بصيغته، فيثبت بدلالة الاقتضاء الكراهة.

‌‌الترجيح:
الراجح ـ والله أعلم ـ هو أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، أو يستلزم النهي عن ضده إذا كان المأمور معينا وقد ضاق الوقت عن غيره.
ولا يقال هو عين النهي عن ضده كما قال بعض الأشعرية؛ لأنه من حيث الصيغة لا يمكن القول باتحادهما، وكذا من حيث المعنى الموضوع له اللفظ أصلا.
ولا يقال إنه يقتضي النهي عن ضده مطلقا، بل إذا كان المأمور معينا وضاق الوقت عن الفعل وما يضاده، اقتضى النهي عن الضد، وإلا فلا.
والدليل على رجحان هذا التفصيل: أن أدلة القول الأول لا تدل على أن الأمر المخير والموسع دالان على النهي عن الضد، فقولهم: لا يمكن الإتيان بالمأمور به إلا بترك ضده لا يصح إلا إذا حملناه على الأمر المعين الواجب فعله على الفور.
أما الواجب المخير كخصال الكفارة فيصح فعله مع غيره، وكذا الواجب الموسع لا يحرم على المكلف التلبس بضده قبل فعله إلا حين يضيق الوقت فلا يتسع إلا له وحده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)

وأما دليلهم الثاني فيجاب عنه بان الترك فعل فيكون عقاب مرتكب النهي على فعله.
ومما يدل على أن الترك فعل، قوله تعالى: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المائدة79].
وأما الثالث فهو يؤيد ما ذكرته، وهو أن الأمر بالشيء على الفور هو الذي يقتضي النهي عن الضد، والفورية لا تتحقق في الواجب الموسع قبل ضيق الوقت.
وأما أدلة المانعين مطلقا فيجاب عنها بما يلي:
قولهم: الضد مسكوت عنه. يجاب بأن دلالة الأمر على النهي عن الضد هي دلالة اقتضاء، وليست دلالة وضع، والمقتضى مسكوت عنه، ولكن دل عليه دليل من العقل أو الشرع أو العرف.
وقولهم: إن الآمر قد يكون غافلا عن الضد. يجاب بأن هذا قد يقال في حق الآمر من البشر، ولا يقال إذا كان الآمر هو الله، وأما إذا كان الآمر من البشر فيجاب بأن الأمر عندنا ليس من شرطه إرادة الآمر. فدلالته تحصل وتفهم سواء أرادها الآمر من البشر أم لا.
وأما قول السرخسي والبزدوي: إنه يدل على كراهة الضد؛ فإن كان المقصود بالكراهة كراهة التحريم فمسلم؛ لأننا لا نقول إنه يدل على التحريم قطعاً. وإن كان مرادهم الكراهة التنزيهية فممنوع.
وقولهم: إن دلالة الاقتضاء أضعف من دلالة النص، لا يدل على أن مدلولها لا يصل إلى درجة التحريم، فإن التحريم درجات من حيث طريق ثبوته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)

‌‌ثمرة الخلاف:
ذكر الأصوليون بعض الفروع التي تنبني على هذه القاعدة، ومنها:
1 - إذا قال الزوج: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها بشيء ففعلت ضده فهل تطلق؟ على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده تطلق، وعلى القول الثاني لا تطلق، وعلى المختار تطلق إلا إذا كان الأمر مخيراً أو موسعاً.
2 - المأمور بالقيام في الصلاة، إذا جلس ثم قام، فهل يحرم عليه ذلك؟ على القول الأول نعم وعلى القول الثاني لا يحرم عليه ذلك وعلى قول السرخسي والبزدوي يكره ذلك. ولا بد أن يستثنى من هذا جلسة الاستراحة عند من يرى استحبابها، فإنها عنده مندوب إليها.
3 - المصلي مأمور بالسجود على محل طاهر، فإن سجد على محل نجس ثم على طاهر فهل تبطل صلاته؟
قال السرخسي إن المسألة مبنية على أن الأمر بالشيء هل يقتضي نهياً عن ضده. فمن قال يقتضي النهي عن ضده أبطلها ومن لا فلا.
4 - المصلي مأمور بالإنصات لقراءة الإمام لقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا} [الأعراف204]، والآية نازلة في الإنصات لقراءة الإمام. فلو قرأ المأموم في أثناء قراءة الإمام فهل يأثم؟ من قال: إن الأمر بالشيء نهى عن ضده يؤثمه، ومن لا فلا.
وإذا ترجح عنده تخصيص عموم الآية بحديث: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب»، فلا يمكن الجزم بتأثيمه، وإن قلنا: إن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد، وإنما يؤثمه من يقول الآية نزلت في قراءة الإمام في الصلاة وصورة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)

السبب لا يمكن خروجها بالتخصيص. وقد نقل عن الإمام أحمد قوله إن الآيه في قراءة الإمام في الصلاة ونقل الاتفاق على ذلك.

‌‌سبب الخلاف:
الخلاف في قاعدة الأمر بالشيء هل يقضي النهي عن ضده يرجع إلى ثلاثة أسباب:
1 - قولهم: لا تكليف إلا بفعل. فإذا سلموا هذه القاعدة وقالوا الترك ليس فعلا، فلا بد أن يقولوا الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد، حتى تكون العقوبة على فعل الضد لا على مجرد الترك.
2 - اشتراط الإرادة في الأمر والنهي وعدم اشتراطها، فمن اشترطها لم يقل إن الأمر بالشيء نهي عن ضده؛ لاحتمال غفلة الآمر عن الضد، ومن لم يشترطها قال: الأمر بالشيء نهي عن ضده، أو يستلزم النهي عن ضده.
3 - اقتضاء الأمر الفورية أو عدمه، فالقول بأن الأمر المطلق يقتضي الفورية، يناسبه أن يقول: الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده، بخلاف القول بعدم الفورية، فإنه يناسب القول بأن الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن الضد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)

‌‌الأمر بعد الحظر
اشتهر عند الفقهاء قولهم: الأمر بعد الحظر للإباحة، والأصوليون اختلفوا في ذلك.
وصورة المسألة: أن يرد حظر من الشارع لفعل ما، سواء فهم هذا الحظر من نهي صريح، أم من غيره، ثم يرد أمر بذلك الفعل.
مثال الأمر بعد الحظر الصريح: قوله: «كنت نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فكلوا منها وادخروا» (أخرجه أحمد والترمذي ومعناه في الصحيحين) فالنهي عن الادخار جاء الخبر عنه صريحاً ثم أعقبه أمر بالادخار.
ومثال النهي غير الصريح: ما جاء في حديث الرجل الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، إني اكتتبت في غزاة كذا وكذا، وإن امرأتي ذهبت للحج، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «انطلق وحج مع امرأتك» (أخرجه البخاري ومسلم).
ففي هذا الحديث لم يرد نهي عن ذهاب ذلك الرجل مع امرأته، ولكنه فهم من اكتتاب اسمه في إحدى الغزوات فيكون منهياً عن التخلف عن الغزوة، ثم جاء أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالانطلاق مع امرأته للحج.
وقد مثل ابن اللحام بهذا المثال، وقد ينازع فيه.
ومحل النزاع في هذه المسألة حيث لم توجد قرينة قوية تدل على حمل الأمر على الوجوب أو الإباحة أو الندب. أما حيث وجدت قرينة فيعمل بمقتضاها.
والأصوليون يقررون في كثير من مسائل الخلاف أن محله حين تعدم القرينة، مع أنه من النادر أن تعدم القرينة، ولكنهم يقررون المبدأ العام، أو الأصل الذي يبنى عليه الحكم عند الاختلاف في القرائن ودلالتها؛ لأن القرائن كثيرا ما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)

يجري الخلاف فيها وكثيراً ما يدعي كل فريق أنها تشهد لقوله.

‌‌الأقوال:
القول الأول: أن الأمر بعد الحظر للإباحة. وهو قول الشافعي، كما حكاه عنه ابن القطان، وابن السمعاني، والآمدي، والأسنوي، وغيرهم.
وقال القاضي عبد الوهاب، وابن خويز منداد: إنه قول مالك. ونقله ابن برهان عن أكثر الفقهاء. واختاره ابن قدامه.
ويقرب من هذا القول في التطبيق قول ابن تيمية إن الأمر بعد الحظر يرفع التحريم، ويعود الحكم إلى ما كان عليه قبل الحظر، فقد يكون مباحاً، وقد يكون مندوباً، وقد يكون واجباً (1).

‌‌الأدلة:
1 - العرف الشرعي في استعمال الأمر بعد الحظر هو استعماله للإباحة، ومن ذلك:
ـ … قوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة2].
ـ … وقوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ} [الجمعة10]، وليس البيع والشراء واجبا بعد الجمعة باتفاق.
ـ … وقوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة222] وليس إتيان النساء بعد الطهر واجباً بل مباحاً.--------------------------------------------
(1) ينظر: المسودة 1/ 33، تحقيق: أحمد الذروي، والقواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام ص 165 - 166.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)