القذف يكون بالزنا ويكون باللواط
السؤال
قال الشارح في شرح قوله صلى الله عليه وسلم: (وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات) المراد: الحرائر العفيفات، والمراد: رميهن بزنا أو لواط، هل النساء فيهن لواط، أم أنه يشير بهذا إلى قذف الرجال، مع أنه لم يرد في الحديث؟
الجواب
المقصود بالقذف: القذف بالزنا أو باللواط -والزنا يكون في الفرج ويكون في الدبر- ثم يكون هذا في النساء وفي الرجال، فالقذف ليس المقصود به فقط المرأة، بل حتى الرجال، فإذا قذف رجل رجلاً بأنه زانٍ -سواء كان قصده أنه فعل في امرأة أو في صبي أو في غير ذلك- فهو قاذف، وداخل في هذا الوعيد.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 44)
المزح في الحرمات محرم
السؤال
هل يدخل في القذف ما لو كان الإنسان مازحاً؟
الجواب
هذه الأمور لا يجوز فيها المزح، بل المزح يجب أن يكون في الشيء الذي يكون مباحاً، أما الحرمات فليس فيها مزح.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 45)
توبة القاتل
السؤال
هل يغفر للقاتل إذا أخذ جزاءه في الدنيا؟
الجواب
قاتل النفس يلزمه ثلاثة حقوق: حق للمقتول، وحق لله، وحق لأولياء المقتول، فحق أولياء المقتول يسقط بالقصاص أو بدفع الدية، وحق الله يسقط بالتوبة، ويبقى حق المقتول لابد أن يؤدى إليه ولا يضيع حقه.
ومن هنا قيل: إنه لا توبة للقاتل، والسبب: هو في كيف يرضي المقتول؟ ولكن إذا علم الله جل وعلا صدق توبة عبده، فإن الله يرضي المقتول عنه، ويرضيه عنه بما يشاء.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 46)
السحر له حقيقة وتأثير
السؤال
يقول بعض الناس: إن السحر خداع للحواس، وليس له أي حقيقة ولا تأثير، وعندما ذكر له أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِر، قال: هذا الحديث ضعيف، ولو صح هذا الحديث تكون حواس النبي قد خدعت! فما ردّكم؟
الجواب
هذا جهل؛ بل الخداع هو نوع من أنواع السحر وليس كل السحر، والسحر أنواع ثمانية، أحدها: الخداع، وهذا الذي ذكر في قوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه:66]، وقد سبق الكلام على ذلك، وأما تكذيب الحديث فهذا لا يجوز، فالحديث ثابت في الصحيحين، والرسول صلى الله عليه وسلم أثر عليه السحر، وصار -كما قالت عائشة - يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولم يفعله، وهذا أشد أنواع السحر.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 47)
السحر لا ينفك عن الشرك
السؤال
ما وجه الدلالة في أن السحر كفر من حديث أبي هريرة: (اجتنبوا السبع الموبقات؟)؟
الجواب
وجه الدلالة: أن السحر لا ينفك عن الشرك، فحديث أبي هريرة فيه أنه موبق، والموبق مغدق، وكذلك -من أوجه الدلالة- قرنه بالشرك.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 48)
دخول الجنة هو بسبب العمل وليس عوضاً للعمل
السؤال
كيف يجمع بين قول الله تعالى: {تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الأعراف:43]، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل أحد الجنة بعمله، قيل: ولا أنت يا رسول الله؟) إلى آخر الحديث؟
الجواب
ليس هناك -في الواقع- معارضة؛ لأن الجنة لا تكون عوضاً للعمل، ولكن العمل سبب لدخول الجنة، فقوله: (بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) الباء هنا: سببية وليست عوضية، ليست مثلما تقول: الكتاب بعشرة دراهم، أما دخول الجنة فهو برحمة الله وفضله وإحسانه، وهذا معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله)، يعني: لا يكون العمل عوضاً عن الجنة، وإنما هو من باب السبب فقط.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 49)
من صمم على فعل المعصية في الحرم فهو داخل في قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ)
السؤال
هل مجرد التفكير بالمعصية في الحرم معصية؟
الجواب
أما قول الله جل وعلا: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج:25]، فإنه يشمل من أراد معصية ولو لم يفعلها، ولكن الإرادة هي: العزم المصمم، فإذا عزم على الشيء وصمم على فعله فقد دخل في قوله: ((ومن يرد))، أما مجرد الفكرة التي تزول وتنتهي بدفعها فهذه ينبغي ألا تكون داخلة في ذلك، ولا تضر، فهناك فرق بين الفكرة والعزيمة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 50)
الحسد ذنب من الذنوب ولو لم يظهره صاحبه
السؤال
يجد الإنسان الحقد والحسد في قلبه لمن يحسده عدة مرات، فهل في ذلك حرج؟ وما هو العلاج لذلك الأمر؟
الجواب
بلا شك أن فيه حرج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه)، فإذا وجد في قلبه خلاف ما في هذا الحديث فهو حرج وإثم، وأما العلاج: فبمحاولة إزالته ودفعه، ويود لأخيه ما يود لنفسه، ويريد له الخير دائماً، ويسعى فيه.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 51)
الكبائر تتفاوت
السؤال
عطف النبي صلى الله عليه وسلم القتل والربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات على الشرك والسحر، فهل هذه المذكورات تعتبر من الشرك، أم هي بمنزلته في الإثم، أم هي في مرتبته في عدم الغفران؟
الجواب
لا هذا ولا هذا، وإنما جميعها موبقة، لكن مع التفاوت، ولهذا يقول العلماء: الذنوب تتفاوت، فمنها أمور كبار وأكبر، والشرك هو أكبر الجميع وأعظمها، ولهذا بدأ به صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 52)
حكم أخذ الفوائد الربوية
السؤال
أنا أعمل في شركة، وهذه الشركة تحجز المرتب إلى يوم عشرين من الشهر القادم في البنك؛ وذلك للفائدة، وبعد ذلك تسقط المرتبات لفوائدها الربوية، فما حكم ما أتقضاه منها؟
الجواب
الربا حرام، ولا يجوز للشركة أن تعمل هذه الطريقة، وتؤكِّل عمالها رباً، وإذا علم العامل أن ذلك رباً فلا يجوز أن يأخذه، وإذا لم يعلم فالإثم على الشركة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 53)
كيفية الاستفادة من المسائل الملحقة بآخر الأبواب في كتاب التوحيد
السؤال
لا شك في وجود فائدة من ذكر صاحب المتن لمسائل في آخر الباب، فما طريقة الاستفادة منها؟
الجواب
الاستفادة منها: أن تفهم مراد المؤلف رحمه الله؛ لأن هذا هو فقه الباب، اختصره بالمسائل، وإذا ذكر في المسائل شيئاً لم تفهمه فعد إلى ما ذكره في الأصل، حتى يتبين لك، فالماتن أراد أن يسهل الباب على الطالب بهذه المسائل ويقربه إلى الفهم.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 54)
يترك الساحر إذا تاب قبل أن يرفع إلى الحاكم
السؤال
ما الحكم لو تاب الساحر قبل أن يصل إلى يد الحاكم؟
الجواب
إذا تاب قبل ذلك وظهر صدق توبته فيترك.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 55)
فعل الساحر للسحر بينة على سحره
السؤال
كيف تقام البينة على أن هذا ساحر أو لا؟
الجواب
بفعله السحر، فإذا ثبت فعله السحر فيكفي، وهذه هي البينة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 56)
من سب الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كافر
السؤال
هل كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم يعد كافراً عيناً سواء كان عن غضب أو غير ذلك؟
الجواب
كل من سب النبي صلى الله عليه وسلم يجب أن يقتل -سواء قال: أنا غضبان، أو أنا ما قصدت، أو لم يقل شيئاً من ذلك، وتوبته لا تقبل، هذا في الظاهر، أما في الباطن فأمره إلى الله يحكم به يوم القيامة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 57)
من قام بالحق فهو أمة ولو كان وحده
السؤال
ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (يضرب ضربة واحدة فيكون أمة واحدة)؟
الجواب
يقول العلماء معناه: أن الذي يقوم بإنكار المنكر وإقامة الحد فإنه يبعث أمة واحدة؛ لأنه قام بأمر لم يقم به غيره في ذلك الموقف.
فالإنسان الذي يأتي بالحق ويتخلف الناس عنه يعتبر وحده أمة، كما أخبر جل وعلا عن إبراهيم أنه كان أمة؛ لأنه كان في ذلك الوقت وحده على الحق.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 58)
حقوق الناس لابد من المؤاخذة بها
السؤال
هل الزاني وآكل الربا وآكل مال اليتيم تترتب عليهم حقوق في الآخرة ولو تابوا مثل القاتل؟
الجواب
نعم، تترتب عليهم حقوق الناس، ولكن الزاني يكون عليه حق للزوج، وحق للمرأة إذا كانت كارهة، وحق لأهلها، وقد جاء أن الذي يزني بامرأة الغازي في سبيل الله، يوقف له الغازي يوم القيامة، ويقال: خذ ما شئت من حسناته، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما رأيكم هل يترك له شيء؟!)، يعني: أنه لا يترك له ولا حسنة واحدة، بل يأخذ كل حسناته؛ لأنه انتهك حرمة أهله، وخانه في ذلك، وهناك حقوق تتعلق بالغير كثيرة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 59)
قتل الساحر لا يكون إلا إلى ولي الأمر
السؤال
يقول أهل العلم رحمهم الله: إن قتل الساحر لا يكون إلا لولي الأمر وإلا لحصل الهرج بين الأمة، فكيف نوجه قتل حفصة للمرأة، وقتل جندب للساحر؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب
هذا ليس في الساحر فقط، بل هذا في جميع الحدود، فالحدود لا يقيمها إلا ولي الأمر، ولا يجوز للناس أن يقيموها، وأما جندب فإن الأمير الذي في وقته كان قد عطل الحد، فخاف جندب أن يترك إقامة الحد فقام به، ولهذا جاء أنه يبعث وحده من أجل ذلك، أما حفصة: فالساحرة كانت مملوكة لها، والمملوك يقيم عليه الحد وليه، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ثم إن زنت فليبعها ولو بحبل من شعر)، فالمملوك سيده هو الذي يقيم عليه الحد.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 60)
سبب فتوى ابن عباس في عدم توبة القاتل
السؤال
هل سبب فتوى ابن عباس رضي الله عنهما بأن القاتل المتعمد ليس له توبة: هو من أجل أنه رأى رجلاً يريد أن يقتل رجلاً آخر؟
الجواب
ليس معنى ذلك: أن ابن عباس رجع إلى قول الجمهور، ولكن السبب هو الرد على قول من قال: إن له لا توبة، وقد سبق أن شرحنا هذا.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 61)
معنى الطاغوت
السؤال
هل كلمة طاغية أو طاغوت لا تطلق إلا على الكافر؟
الجواب
لا، بل تطلق على كل ما طغى وزاد عن حده، كما قال تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} [الحاقة:11]، فكل شيء يزيد عن حده يسمي طاغوتاً، ولهذا عرفه ابن القيم رحمه الله بقوله: (الطاغوت هو: كلما تجاوز به العبد حده: من متبوع أو معبود أو مطاع) فقوله: (كل ما تجاوز به العبد) يعني: حد ذلك الشيء المتجاوز به، ورفعه عن الحد الذي حده له الشرع، فالعبد حده أن يكون عبداً ولا يكون معبوداً، فإذا رفعه إنسان إلى أن يكون معبوداً فقد صار طاغوتاً عند الذي فعل هذا الشيء، فإذا كان المعبود راضياً بذلك فهو في نفسه أيضاً طاغوت، بل ومن رؤساء الطواغيت، والمقصود أن هذا التعريف مأخوذ من اللغة.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 62)
توجيه ابن عباس لآية النساء
السؤال
قال ابن عباس: إنه لا توبة لمن قتل مؤمناً متعمداً، فما توجيهه رضي الله عنه لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء:48]؟
الجواب
توجيهه: أن الآية التي في قتل النفس هي آخر ما نزل، ولم ينزل شيء بعدها ينسخها -بمعنى: يخصصها، فقصده بالنسخ هنا التخصيص- هذا هو توجيهه.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 63)