حكم الخروج عن المذاهب الأربعة
السؤال
هل يصح القول بأنه لا يجوز الخروج عن المذاهب الأربعة المعروفة؛ لأن علم السلف تجمع في هذه المذاهب، ومن خرج عنها فقد اتبع غير سبيل المؤمنين؟
الجواب
هذا غير صحيح، ولا يصح هذا القول ولا يجوز، والعلم ليس محصوراً في المذاهب الأربعة؛ لأن أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة، وقد يؤتى الإنسان فهماً في كتاب الله جل وعلا ليس منصوصاً عليه في المذاهب الأربعة المعروفة، وكذلك الحوادث التي تحدث لا حصر لها في مسائل كثيرة ليست معروفة عن هذه المذاهب الأربعة، فكيف نستخرجها من المذاهب وهي غير موجودة فيها، والأصل أن نرجع إلى الكتاب والسنة، والواجب أن نستخرج الأحكام من الكتاب والسنة وليس من المذاهب الأربعة.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 80)
التقليد من غير معرفة الأدلة
السؤال
من قلد إماماً ولم يتضح له الدليل ويقول: لابد أن الإمام بنى قوله على حديث ولم أجده في كتب العلم، فهل هذا يعذر أم لا؟
الجواب
هذا غير معذور؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يتبنى قولاً إلا بدليل، إلا إذا كان ليس من أهل العلم، والذي ليس من أهل العلم فعليه السؤال، ولكن عليه أن يجتهد، ويسأل الإنسان الذي يعتقد أنه أعلم، وأنه أتقى، هذه وظيفته.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 81)
الاحتجاج بالقدر على ترك العمل
السؤال
كيف نوفق بين قول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} [الأنعام:107] وبين قوله تعالى: {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام:148]؟
الجواب
ليس فيها معارضة؛ لأن قول الكفار: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُنا} يردون به دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لما قال لهم: لا تشركوا بالله جل وعلا، قالوا: أليس شركنا هذا وقع بمشيئة الله؟! فقال: نعم، لأنه ما من شيء يقع إلا بمشيئة الله.
قالوا: إذاً وقوع الشرك بمشيئته دليل أنه راض بالشرك.
وهذا كذب ورد للدعوة.
يعني: عارضوا الأمر بالقدر، فلهذا رد عليهم الله، والواجب أن الإنسان إذا أمر بأمر أن يأتمر ولا يقول: لا أفعل؛ لأنه ما كتب علي، كما يقوله بعض الجهلة إذا قيل له: صل، قال: لا، أنا ما كتب عليّ أن أصلي! فنقول له: ما يدريك أنه لم يكتب عليك أن تصلي؟ ولكن أنت معاند، فأنت تستطيع أن تصلي، وأنت أمرت بالشيء الذي تستطيعه، أما الشيء المكتوب عليك فأنت لم تطلع على علم الغيب، ولم تعلم ما في اللوح المحفوظ، والواجب عليك أن تجتهد، فإذا أمرت بشيء ونهيت عن شيء فعليك أن تطيع، أما ما احتج به هؤلاء بقولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) فهم يتبعون أهواءهم ولا يريدون أن يتبعوا الأمر، فخاصموا الرسول صلى الله عليه وسلم، وردوا أمره بقولهم: إن هذا قدر، والله شاء ذلك، وهذا شأن الذين يحتجون بالقدر؛ لأن هؤلاء لهم أتباع، وهذه حجة الشيطان حينما قال: {فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ} [الأعراف:16] وهو الذي أبى السجود مختاراً أن يسجد فغوى، فهو الذي أغوى نفسه.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 82)
التأسي بإبراهيم عليه السلام في البراءة من الكفر وأهله
السؤال
في قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه، والأمر بالتأسي به في الكفر بما كان يعبده قومه، وحصول العداوة بينه وبينهم، فهل العداوة والبغضاء تكون في عبادتهم فقط أو أنها تشمل ذلك وغيره؟
الجواب
العداوة والبغضاء لهم ولما يعبدونه عموماً؛ لأنه قال في الآية: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الممتحنة:4] بدأ بهم ثم تبرأ من المعبودات ثانياً، فهي عداوة عامة.
يعني: العابد والمعبود كلهم يعادون، ومعرف أن المعبود أصنام لا تعقل ولا تنفع؛ ولهذا قال لهم في مجادلته إياهم {قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ} [الشعراء:72 - 73] يعني: هل لهم نفع أو ضر؟ قالوا: لا، وفي النهاية قالوا: هكذا وجدنا آباءنا، وهذه حجة معروفة بين الناس.
والمقصود أن العداوة عامة: أن يتبرأ الإنسان من العابد والمعبود حتى يكون متأسياً بإبراهيم عليه السلام، ويستثنى من التأسي به عليه السلام الدعاء لأبيه، والاستغفار له، فقد قال الله: {إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ} [الممتحنة:4] فهذا لا يتأسى به فيه يعني: في كونه استغفر لأبيه، وإنما نتأسى به في معاداته وبراءته من الكفر وأهله.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 83)
حقيقة اللات والعزى
السؤال
هل العزى ومناة واللات أصنام من حجر أو قوم صالحون؟
الجواب
العزى واللات ومناة من أكثر الأصنام المعروفة في وقت دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم، لما جاء إلى قريش، وقد ثبت ذكرها وبيانها وبيان مواضعها، فالعزى كانت في قريش، وهي عبارة عن ثلاث شجرات -شجر سمر- قريبة من عرفات، في وادي نخلة، وكانوا قد بنوا عليها بيتاً، وكانوا يطوفون حولها، ويجلسون تحتها، ويذبحون لها، ويزعمون أنها تشفع لهم، وأحياناً يسمعون صوتاً من داخل الشجرة، وهو الشيطان يصوت لهم.
أما اللات: فهي عبارة عن صخرة منقوشة في الطائف لثقيف، ويقول بعض المفسرين: الأصل فيها أنه رجل كان يلت السويق.
يعني: يخلط السويق بالسمن، ويقدمه لمن يأتي إليه إكراماً له، فلما مات دفن تحت هذه الصخرة، ونقشت، فصاروا يطوفون عليها، ويجلسون عندها، ويتبركون بها؛ فصارت من أكبر الأصنام.
وأما مناة فكانت لهذيل ولمن معها من القبائل، وكان الأنصار أيضاً إذا أرادوا الحج يمرون عليها، فكانت معظمة، وسميت مناة، وهي عبارة عن صخرات في مكان يطوفون عليها ويذبحون عندها، وهكذا بقية الأصنام مثل (هبل) و (نائلة) وغيرها كثير.
لما دخل الرسول صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وجد فيها أكثر من ثلاثمائة وستين صنماً منصوباً، وصار يطعنها بعصاً معه ويقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81] وكلما أهوى إليها بالعصا سقطت، فحطمها صلوات الله وسلامه عليه كلها.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 84)
نقص الإيمان والعمل
السؤال
هل نقص الإيمان يكون في العمل أو العمل واليقين معاً؟
الجواب
يكون في الكل، يكون في اليقين والإيمان الذي هو تصديق القلب ويكون في العمل، هل تصديق آحاد الناس كتصديق أبي بكر أو تصديق عمر أو تصديق علي أو عثمان أو أشباههم؟ لا يمكن، بل الناس في آن واحد يتفاوتون في التصديق، حتى إن بعض المؤمنين لو شكك في أمور الآخرة شك، أو شكك في شيء مما يجب الإيمان به يشك؛ لأنه ليس عنده يقين يمنعه من ذلك الأمر، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى أن يتوقف فيه، والذين خالفوا في هذا هم أصحاب بدع وأهواء لا يترسمون الدليل، ولا يتبعونه، وإنما يتبعون أقوال أئمتهم ومن يعظمونهم، وهذا سبق بيان حكمه، وهو مما يدخل في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا} [النساء:60] فلهم نصيب من هذا، ولا يلزم أن يكونوا كفاراً، ولكن لهم نصيب من ذلك.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 85)
الفساد في البر والبحر
السؤال
كيف يكون الفساد في البحر كما جاء في الآية الكريمة؟
الجواب
الله خلق البحر مسخراً لبني آدم، وإذا عصى الإنسان فإن الله جل وعلا أخبر أن عصيانه فساد، فمعلوم إن الإنسان يكون في البر والبحر، فالبر والبحر لا يخلو من الناس؛ والمعنى: أن الفساد والعصيان يقع في البر وفي البحر، وأصبح الفساد والعصيان اليوم يقع في البر والبحر والجو، وفي كل مكان، والله عليم قدير، ولكن كونه نص على البر والبحر فليس معناه أنه غافل عن ذلك تعالى الله وتقدس، ولكن لو قيل للمخاطبين يومئذ وفي الجو؛ فإنه يستبعد ويستغرب أن يكون ابن آدم يطير في الجو.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 86)
الفرق بين مطلق الإيمان والإيمان المطلق
السؤال
ما هو الفرق بين مطلق الإيمان والإيمان المطلق؟
الجواب
الإيمان المطلق هو الإيمان الكامل، ومطلق الإيمان هو الإيمان الناقص.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 87)
قبض أرواح المؤمنين قبل قيام الساعة
السؤال
كيف نفرق بين حديث: (لا تقوم الساعة حتى لا يكون أحد يقول: الله الله) وبين حديث: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين)؟
الجواب
ليس فيهما معارضة، وقد ثبت الجمع بينهما، وأن معنى قوله: (حتى تقوم الساعة) أو: (حتى يأتي أمر الله) أي: ساعتهم، وهي الريح التي تأتي من قبل اليمن، وتقبضهم بأمر الله، ثم بعد ذلك يبقى الناس يتهارجون تهارج الحمر ليس فيهم مؤمن.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 88)
من لم ينطق بالشهادتين فهو كافر بالإجماع
السؤال
فهمت منكم أن العلماء اتفقوا على أن من نطق بالشهادتين ولم يعمل بمقتضاها فإنه كافر، مع أن العلماء اختلفوا في حكم تارك الصلاة تهاوناً، وهي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين؟
الجواب
ما الذي يترتب على هذا؟ الذي لا ينطق بالشهادتين كافر باتفاق، فكيف يذهب إلى الصلاة؟ هل يصلي وهو كافر؟
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 89)
فرق بين تبديل الشرع وبين الحكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة
السؤال
هل هناك فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله في قضية ما وبين تبديل الشرع بالكلية؟ وما حكم ذلك؟ وهل يلزم من ذلك أن يكون مستحلاً للتبديل؟
الجواب
لا شك أن هناك فرقاً واضحاً، ولا أحد يقول بعدم الفرق.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 90)
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
السؤال
كيف نجمع بين حديث: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) وبين حديث: (أيسرق المؤمن؟ قال: نعم.
أيزني المؤمن؟ قال: نعم)؟
الجواب
هذا يدل على أن نفي الإيمان المقصود به: نفي الكمال، وليس المراد نفي الإيمان كلياً، بل نفي كمال الإيمان عن السارق والزاني، ولا ينبغي أن يكون في هذا إشكال، بل يكون هذا دليل موافقة، ومعلوم أن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتضاد ولا يتناقض.
(খণ্ড: 142) (পৃষ্ঠা: 91)