زيارة الكهان إذا كانوا أقارب
السؤال
هل يجوز زيارة الكهان خاصة إذا كانوا من الأقرباء، على أن الزيارة تكون على أساس صلة الرحم؟
الجواب
لا يجوز ويجب أن تقطع الصلة التي بينك وبينه، فإذا كان كاهناً فليس بينك وبينه صلة، والصلة الحقيقية هي الصلة الدينية، أما إذا كان أخوك أو أبوك مخالفاً لدينك فليس بينكما صلة، والله جل وعلا يقول: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ} [المجادلة:22]، من أقرب من الأب والابن؟! فإذا خالف دينك فليس لك بأخ وليس لك بولي، بل هو معادٍ لك.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 84)
العمرة والحج للنبي صلى الله عليه وسلم
السؤال
ما الحكم في رجل يريد أن يؤدي عمرة أو حجاً ويكون الأجر للرسول صلى الله عليه وسلم؟
الجواب
هذا لا يجوز؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم غني عن ذلك، ولم يشرع صلوات الله وسلامه عليه هذا، وأي عمل يعمله الإنسان فللرسول صلى الله عليه وسلم مثل أجره، سواء عمرة أو حج أو صلاة أو أي شيء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم قال: (من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور من اهتدى، من غير أن ينقص من أجورهم شيء)، فحينئذٍ لا حاجة إلى هذا العمل.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 85)
تأخير سجود التلاوة إلى نهاية القراءة
السؤال
هل يجوز أن يؤخر الإنسان سجود التلاوة إلى أن ينتهي من الجزء أو السورة؟
الجواب
لا، بل سجود التلاوة يكون عند السجدة، فإذا وصلت إلى السجدة فاسجد، والسجود سنة، فإن سجدت تحصلت على الأجر، وإن لم تسجد فليس عليك شيء.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 86)
تعدد الفدية عن ترك واجب من واجبات الحج
السؤال
إذا ترك الحاج بعض واجبات الحج، فهل عليه عند ترك كل واجب دم، أم دم واحد يكفي عن ذلك؟
الجواب
هذا يختلف: فإذا كان الواجب من جنس واحد فعليه دم واحد، مثل: ترك رمي الجمرات: الأولى والثانية، فلو ترك واحدة فعليه دم واحد، ولو ترك الثلاث فعليه دم واحد، أما إذا كان الواجب مختلفاً فإن كل واجب عليه دم.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 87)
كتابة الآيات وشرب مائها للشفاء
السؤال
هل كتابة الآيات بماء الزعفران وشربها للشفاء جائزة؟
الجواب
نعم، هذا جائز، وهذا داخل في قوله تعالى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ} [الإسراء:82]، وتكتب في الشيء الذي لا ضرر فيه، مثل: الزعفران، أما الحبر فإن فيه مادة سمية، فلا يجوز أن تكتب به؛ لأنه مضر، وإذا كتب بغير الزعفران كالشيء الخالي من الضرر جاز، والسلف كانوا يفعلون هذا، والإمام أحمد روي عنه ذلك.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 88)
أخذ الأجرة على الرقية
السؤال
هل يجوز أخذ مال على الرقية؟
الجواب
إذا شفي المرقي جاز للراقي أن يأخذ على رقيته مالاً، أما إذا لم يشف المرقي فلا يجوز للراقي أن يأخذ شيئاً، ولا يجوز للراقي أن يشترط شيئاً مقابل الرقية إلا أن يتبرع له المريض أو غيره بشيء، بمعنى: أن ما يعطيه ليس جزاءً للرقية.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 89)
احتراف الرقية
السؤال
هل يجوز أن يحترف الإنسان المسلم الرقية؟
الجواب
لا يجوز، لا يجوز للإنسان أن يحترف الرقية ليجمع فيها الفلوس، وهذه الرقية غالباً لا تفيد ولا تجدي شيئاً، بل عليه يفعل ذلك من باب المعاونة والرحمة والشفقة على أخيه، أما أن يكون ذلك مكسبة فهذا من اشتراء آيات الله بثمن قليل، وأما إذا كانت الرقية بغير الآيات، بأمور مباحة كعلاجات وما أشبه ذلك، فهذا نوع من الطب لا بأس به.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 90)
تحضير الجن
السؤال
هل إحضار الجني من السحر؟
الجواب
لا يلزم أن يكون من السحر، فالجني قد يحضر إذا خدم وعبد، يحضر لنفع وإضلال الإنسان، والجن موجودون مع الناس ولكنهم لا يظهرون، وإذا طلب من الجني أن يظهر ويعمل العمل الذي طلب منه فقد يظهر إذا رضي، وهذا ما يسميه من أراد أن يجعل الشرك متمدناً بـ (تحضير الأرواح) أو بـ (التنويم المغناطيسي) أو ما أشبه ذلك من الأمور التي هي من عمل الجاهلية، بل من عمل المشركين، فهذا لا يجوز، والمؤمن يجب أن يكون متعلقاً بربه جل وعلا، لا أن يتعلق بجني أو بإنسي، ويجب عليه أن يحترز من الجن بذكر الله جل وعلا، والاستعاذة بالله منهم.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 91)
حكم أخذ طالب العلم من الصدقة
السؤال
هل لطالب العلم أن يأخذ المال من الناس؛ ليستعين به على مواصلة طلب العلم، بشراء الكتب مثلاً؟
الجواب
طالب العلم إذا كان فقيراً ومحتاجاً لشراء الكتب؛ لمواصلة دراسته، وليس عنده ما يكفيه، فيجوز له أن يأخذ من الصدقات مما يتبرع به ذوو الطول والإحسان، فإن هذا من الجهاد في سبيل الله، وطلب العلم من أفضل الأعمال، والذي لا يستطيع ذلك فإعانته لطالب العلم من أفضل الأعمال.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 92)
الأخذ من اللحية
السؤال
هل يجوز للمسلم أن يأخذ من لحيته؟
الجواب
اللحية قد جاءنا الأمر بتوفيرها وبإكرامها وبإعفائها، فلا يجوز أن يؤخذ منها شيء.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 93)
زيارة المريض لا تتسبب في العدوى
السؤال
إذا كان الحديث نهى أن يتسبب الإنسان في عدوى أخيه، فكيف نوفق بين ذلك وبين حث النبي صلى الله عليه وسلم على زيارة المرضى؟
الجواب
ليس معنى ألا يتسبب الإنسان في عدوى أخيه أنه يمتنع من قربان المريض أصلاً، ولكن المقصود ألا يخالطه مخالطة مثل: أن يلبس ثيابه، أو يجلس في فراشه، وما أشبه ذلك من الأمور التي تكون سبباً في انتقال المرض إليه، أما زيارته والكلام معه فلا يدخل في هذا.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 94)
حكم السفر بغير رضا الوالد
السؤال
عندما يريد شخص السفر يلاحظ أمارات الحزن على وجه والده، وكأن يشير له بعدم السفر، فيقع ذلك في نفسه، فهل يسافر أم لا؟
الجواب
الواجب طاعة الوالد إذا كان أمراً مباحاً، فإذا أمره ألّا يسافر فلا يسافر، أما إذا كان سفره -مثلاً- لأمر واجب يتعين عليه فإنه لا يلتفت إلى نهي الوالد عن السفر؛ لأن طاعة الله أولى.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 95)
لا تعارض بين قوله: (لا عدوى)، وبين قوله: (لا يورد مصح على ممرض)
السؤال
ألا يدل قوله صلى الله عليه وسلم لصاحب الإبل: (فمن أعدى الأول) على رجحان القول الأول: وهو أنه لا عدوى؟
الجواب
لا يدل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا يورد مصح على ممرض)، ولا تكون الأحاديث متعارضة، وقوله: (لا يورد ممرض على مصح) واضح.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 96)
من أسباب العدوى بالمرض
السؤال
قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فر من المجذوم فرارك من الأسد)، ولدينا قريب مريض بالجذام ونحن نعوده منذ عشرة أشهر فهل هناك تعارض؟
الجواب
لا تعارض، وقد سبق أن ذكرنا أن من أسباب العدوى ملامسة فضلات المريض أو سائله أو غطائه، أو ما أشبه ذلك، وهذا ينبغي للإنسان أن يجتنبه؛ لأنه قد يكون سبباً للمرض.
(খণ্ড: 83) (পৃষ্ঠা: 97)
شرح فتح المجيد للغنيمان (عبد الله بن محمد الغنيمان)القسم: العقيدة
الكتاب: شرح فتح المجيد
المؤلف: عبد الله بن محمد الغنيمان
مصدر الكتاب: دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
http://www.islamweb.net
[ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 142 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 19 جُمادَى الآخرة 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1235)
شرح فتح المجيد شرح كتاب التوحيد [84]
الحب هو أصل الدين، ويجب على العبد أن يخلصه لله جل وعلا وحده، وأن يحرص على كل الأسباب التي تزيده محبة لله عز وجل.
(খণ্ড: 84) (পৃষ্ঠা: 1)
قول الله تعالى: (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165]].
لما كان الحب هو أصل الدين الإسلامي، ويجب على العبد أن يخلصه لله جل وعلا، نبه المصنف رحمه الله بهذه الترجمة على وجوب إخلاص الحب لله وحده، وأن الحب لله جل وعلا يكمل بتوابعه التي تتبعه، كمحبة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومحبة أهل الطاعة الذين يطيعون الله جل وعلا، ويكون حبهم لله فقط؛ لأن الذي يحب لذاته هو الله وحده جلا وعلا، أما غيره من سائر الخلق فهم يحبون بما يقع على أيديهم من الطاعات والإحسان أو غير ذلك.
ثم المحبة قد تختلط على كثير من الناس، فلا يميز بين الواجب الذي يتعين أن يكون لله وحده وبين ما يكون للعباد أو يكون للرسول صلى الله عليه وسلم، وقد يجعل كثير من الناس المحبة الواجبة لله مشتركة بين الله وبين خلقه فيقع في الشرك.
والاشتراك في المحبة يكون من الشرك الأكبر الذي يكون مخرجاً من الدين الإسلامي، وذلك أن الباعث على العمل هو الحب، بل الباعث على كل شيء والمحرك للبدن وللجوارح هو الحب والإرادة، ولهذا أخبر الله جل وعلا أنه يجب أن يحب وحده، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول للناس: (أحبوا الله من كل قلوبكم) يعني: تكون المحبة خالصة لله جل وعلا.
(খণ্ড: 84) (পৃষ্ঠা: 2)
أقسام المحبة
يجب أن يعلم أن المحبة تنقسم إلى قسمين: محبة مشتركة بين الخلق كلهم، وهذه ليس فيها ضير على الإنسان، وليس فيها شرك، وهذه المحبة أقسام ثلاثة: القسم الأول: محبة الشفقة والحنو والرحمة، كمحبة الولد الصغير، ومحبة الضعفاء وما أشبه ذلك، فهذه ليس فيها ضير على المحب، بل يثاب على ذلك.
القسم الثاني: محبة تقدير وإجلال، كمحبة الوالد، ومحبة من يقدره.
القسم الثالث: محبة الاشتراك، كمحبة الزمالة أو المصاحبة في عمل، أو في سفر، أو في مسكن، أو ما أشبه ذلك، وهذه تقع حتى للحيوانات بعضها مع بعض، وهذه الأمور الثلاثة لا تستلزم الذل والخضوع والتعظيم، يعني: أنها ليست محبة عبودية، بل هي محبة لهذه الأمور المذكورة، هذا القسم من أقسام المحبة وهذه التي تكون في الخلق.
أما محبة العبودية -وتسمى المحبة الخاصة- فهذه يجب أن تكون لله جل وعلا، وهي التي تتضمن الذل والخضوع والتعظيم، فلا يجوز أن يقع لمخلوق من المخلوقات محبة من هذا النوع، هذه المحبة تتضمن الذل والخضوع والتعظيم، فإنها إذا وقعت لمخلوق فتكون محبة عبادة، ويكون من وقعت منه مشركاً بالله جل وعلا.
وهذا الذي أنكره الله جل وعلا على المشركين في الآية التي ذكرها المؤلف، وهي قوله جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165] إلى آخر الآية، وكذلك الآيات التي بعدها.
(খণ্ড: 84) (পৃষ্ঠা: 3)
معنى محبة المؤمنين ومحبة المشركين في الآية
قال الشارح رحمه الله تعالى: [قوله: باب قول الله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165]، لما كانت محبته سبحانه هي أصل دين الإسلام الذي يدور عليه قطب رحاه، فبكمالها يكمل، وبنقصها ينقص توحيد الإنسان -نبه المصنف على ذلك بهذه الترجمة.
قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا} [البقرة:165] الآية]، قال في شرح المنازل: أخبر تعالى أن من أحب من دون الله شيئاً كما يحب الله تعالى فهو ممن اتخذ من دون الله أنداداً، فهذا ند في المحبة لا في الخلق والربوبية، فإن أحداً من أهل الأرض لا يثبت هذا الند بخلاف ند المحبة، فإن أكثر أهل الأرض قد اتخذوا من دون الله أنداداً في الحب والتعظيم، ثم قال تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:165]، وفي تقدير الآية قولان: أحدهما: والذين آمنوا أشد حباً لله من أصحاب الأنداد لأندادهم وآلهتهم التي يحبونها ويعظمونها من دون الله.
وروى ابن جرير عن مجاهد في قوله تعالى: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165] مباهاة ومضاهاة للحق بالأنداد {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:165] من الكفار لأوثانهم].
هذا قول مرجوح، الراجح القول الثاني، وهو أن الذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين لله، هذا هو القول الصحيح وهذا مبني على قولين في أول الآية، لأن قوله جل وعلا: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165]، (يحبونهم كحب الله) يعني: أن المشركين يحبون الأنداد كمحبتهم لله، فصارت المحبة مقسمة قسمين: قسم منها لله، وقسم منها للأنداد، وهذا هو الشرك الأكبر، فهم يحبون أندادهم مثل محبتهم لله جل وعلا، وهذه المحبة محبة عبادة، وهذا الذي جعلهم خالدين في النار، وهذه المحبة هي التي يلوم المشركون عليها أنفسهم، ويلوم بعضهم بعضاً إذا كانوا في النار، ويقولون كما أخبر الله عنهم: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ * إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء:97 - 98]، يخاطبون أندادهم وآلهتهم بهذا الخطاب يقولون: (تالله إن كنا في ضلال مبين، إذ نسويكم برب العالمين) يعني: سووهم في المحبة، (برب العالمين) يعني: نحبكم كما نحب رب العالمين، فالآية تدل على أنهم يحبون الله، ولكنهم شركوا في محبة الله الأنداد؛ فصاروا بذلك مشركين، وليس معنى ذلك أن المشركين يحبون الأنداد كمحبة المؤمنين لله، هذا قول باطل، وقد قيل هذا في الآية، ولكنه في الواقع قول ضعيف.
ثم ركب على هذا ما في آخر الآية: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة:165]، يعني: الذين أمنوا حبهم أشد من حب أصحاب الأنداد لله، وليس من حب أصحاب الأنداد لأندادهم، وهذا قول ذكر في تفسير الآية، ولكنه قول ضعيف.
والقول بأن محبة المؤمنين لله أشد من محبة الكافرين لله يدل على أن المشركين يحبون الله حباً كثيراً، ولكنه حب صار فيه شركة، وهو الشرك الذي جعلهم كفاراً، وجعلهم في النار.
فدلت الآية على وجوب إخلاص المحبة لله، وأنه يجب أن تكون المحبة لله وحده، ولا يكون معه مشارك فيها مهما كان، وسيأتي أنه فرض على المسلم أن يحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من محبته لولده ووالده وماله، ومن نفسه أيضاً، ومن الناس أجمعين.
(খণ্ড: 84) (পৃষ্ঠা: 4)
الفرق بين محبة الله ومحبة رسوله
ما الفرق بين محبة الرسول صلى الله عليه وسلم ومحبة الله؟ نقول: إن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم فرع عن محبة الله، يعني: يحبه لله ومن أجل الله، يحبه لأن الله يحبه، يحب في الله ولا يحب مع الله، وإنما يحبه لأن الله أمر بحبه؛ ولأنه قام بما يجب عليه لله جل وعلا، فمن لازم محبة الحبيب أن تحب ما يحبه.
وكذلك محبة عباد الله المؤمنين وأوليائه وأتقيائه، يحبون لله وفي الله، ومن أجل الله جل وعلا، وليست محبة مع الله، أما المحبة مع الله فتكون محبة فيها التعظيم والذل والخضوع والعبودية، وهذه لا تجوز أن تكون إلا لله وحده كما سبق.
قال الشارح رحمه الله: [ثم روى عن ابن زيد قال: هؤلاء المشركون أندادهم آلهتهم التي عبدوا مع الله، يحبونهم كما يحب الذين آمنوا الله، والذين آمنوا أشد حباً لله من حبهم آلهتهم.
انتهى].
قلنا: هذا قول ضعيف.
قال الشارح: [والثاني: والذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين بالأنداد لله].
قلنا: هذا هو القول الصحيح، وهو الصواب، أما الأول فضعيف.
قال الشارح: [فإن محبة المؤمنين خالصة، ومحبة أصحاب الأنداد قد ذهبت أندادهم بقسط منها، والمحبة الخالصة أشد من المشتركة، والقولان مرتبان على القولين في قوله تعالى: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} [البقرة:165]، فإن فيها قولين أيضاً.
أحدهما: يحبونهم كما يحبون الله، فيكون قد أثبت لهم محبة الله، ولكنها محبة أشركوا فيها مع الله تعالى أندادهم.
والثاني: أن المعنى يحبون أندادهم كما يحب المؤمنون الله].
القول الثاني باطل؛ لأنه ليست محبة المشركين لأندادهم كمحبة المؤمنين لله، هذا شيء معروف، وإن كانت محبتهم فيها ذل وخضوع وتعظيم، ولذلك صارت عبادة، ولكنها ليست كمحبة المؤمنين لربهم تعالى وتقدس.
قال الشارح: [ثم بين تعالى أن محبة المؤمنين لله أشد من محبة أصحاب الأنداد لأندادهم].
هذا فيه تناقض، كيف تقول مثلاً: إنهم يحبون أندادهم كمحبة المؤمنين لله، ثم تقول: إن محبة المؤمنين أشد وأعظم؟! يصير الكلام متناقضاً أوله مع آخره، وهذا يدل على ضعفه.
(খণ্ড: 84) (পৃষ্ঠা: 5)