التفسير والتأويل
أولا: التفسير
س: ما هو التفسير؟
ج: التفسير في اللغة: بمعنى الإبانة والكشف وإظهار المعنى المعقول.
والتفسير في الاصطلاح: عرفوه بأنه علم يبحث عن كيفية الفهم لألفاظ القرآن الكريم ومدلولاتها وأحكامه الإفرادية والتركيبية ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب. وقال بعضهم التفسير هو: الإبانة وكشف المراد من اللفظ، وقد قال الله تعالى: وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً (1) أي بيانا وتفصيلا، وقد عرفه الزركشي بقوله: التفسير علم يفهم به كتاب الله تعالى المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وبيان معانيه واستخراج أحكامه وحكمه.
ثانيا: التأويل
س: ما هو التأويل؟
ج: التأويل في اللغة: مأخوذ من الأول. وهو الرجوع إلى الأصل، يقال آل إليه أولا ومآلا. أي مرجعا، ويقال: أول الكلام تأويلا، وتأوله: أي دبره وقدره وفسره.
وعلى هذا فتأويل الكلام في الاصطلاح له معنيان:-
المعنى الأول: تأويل الكلام بمعنى ما أوله إليه المتكلم، أو ما يؤول إليه الكلام ويرجع، والكلام إنما يرجع ويعود إلى حقيقته التي هي عين المقصود.
المعنى الثاني: تأويل الكلام. أي تفسيره وبيان معناه، وهذا ما عناه ابن جرير الطبري في تفسيره بقوله: (القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا) وبقوله أيضا:
(اختلف التأويل في هذه الآية) فإن مراده التفسير. ومن هذا يتضح أن التفسير والتأويل لفظان مترادفان في أشهر المعاني اللغوية.--------------------------------------------
(1) سورة الفرقان آية رقم 33.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
الفرق بين التفسير والتأويل
س: ما هو الفرق بين التفسير والتأويل؟
ج: الفرق بين التفسير والتأويل هو موضع خلاف بين العلماء، ونستخلص لك عزيزي القارئ أهم الآراء عندهم بما يتناسب مع هذا المختصر:
أولا: إذا ثبت أن التأويل هو تفسير الكلام وبيان معناه، فالتأويل والتفسير على هذا المعنى متقاربان أو مترادفان، ومن هذا المعنى: دعوة النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقوله صلوات الله وسلامه عليه: «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل».
ثانيا: وإذا ثبت أن التأويل هو نفس المراد بالكلام. فتأويل الطلب هو نفس الفعل المطلوب، وتأويل الخبر هو نفس الشيء المخبر به. فعلى هذا يكون الفرق كبيرا بين التفسير والتأويل، لأن التفسير شرح وإيضاح للكلام، ويكون وجوده في الذهن بتعقله به، وفي اللسان بالعبارة الدالة عليه. أما التأويل فهو نفس الأمور الموجودة في الخارج. وقد ضربوا لذلك مثلا وهو: إذا قيل طلعت الشمس، فتأويل هذا هو نفس طلوعها. وهذا هو الغالب في لغة القرآن الكريم. قال تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ* بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ، وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ (1) فالمراد بالتأويل هنا وقوع المخبر به.
ثالثا: قيل إن التفسير: هو ما وقع مبينا في كتاب الله تعالى، أو معينا عليه في صحيح السنة لأن معناه قد ظهر واتضح. والتأويل: هو ما استنبطه العلماء- ولذا قال بعضهم التفسير هو ما يتعلق بالرواية والتأويل هو ما يتعلق بالدراية. وهذا ما قاله السيوطي في كتاب الإتقان (2).
رابعا: قيل إن التفسير هو: ما كثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها، والتأويل هو ما كثر استعماله في المعاني والجمل. وقيل غير ذلك مما لا يتسع هذا المختصر لحصره ..
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة يونس عليه السلام آية رقم 38، 39.
(2) انظر الإتقان للسيوطي الجزء الثاني صفحة 173 - 174.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
شرف التفسير
س: ما منزلة التفسير بين العلوم الشرعية؟
ج: التفسير في الحقيقة من أجلّ علوم الشريعة الإسلامية الحنيفة وأرفعها قدرا وأعلاها شأنا، كما هو أيضا أشرف العلوم موضوعا وغرضا وحاجة إليه، لأنه متعلق بكلام الله تعالى، وإن شرف علم التفسير لا يخفى فقد قال تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (1) وأخرج ابن أبي حاتم وغيره من طريق ابن أبي طلحة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ قال المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله (2). فعلم التفسير قد حاز الشرف من جهات ثلاث:
أولا: من جهة الموضوع: فلأن موضوعه كلام الله تعالى الذي هو ينبوع كل حكمة ومعدن كل فضيلة، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، لا يخلق على كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه.
ثانيا: من جهة الغرض: فلأن الغرض منه هو الاعتصام بالعروة الوثقى والوصول إلى السعادة الحقيقية التي لا تفنى.
ثالثا: من جهة شدة الحاجة إليه: فلأن كل كمال ديني أو دنيوي عاجل أو آجل مفتقر إلى العلوم الشرعية والمعارف الدينية، وهي متوقفة على العلم بكتاب الله تعالى وبما جاء فيه من أمر ونهي وتشريع حكيم ونظام مستقيم .. والله تعالى أعلم.
أسئلة وتطبيقات
س 1: ما هو التفسير لغة واصطلاحا؟
س 2: للتأويل في الاصطلاح معنيان. اذكرهما.
س 3: اختلف العلماء في الفرق بين التفسير والتأويل. اذكر اثنين من آرائهما.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة آية رقم 269.
(2) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 175.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
شروط المفسّر وآدابه
أولا: شروط المفسر
س: ما هي شروط المفسّر للقرآن الكريم؟ مع ذكرها باختصار.
ج: شروط المفسر لكتاب الله تعالى قد ذكرها العلماء في عدة شروط نختصرها لك فيما يأتي:-
أولا: صحة العقيدة- لأن صحة العقيدة لها أثر كبير في نفس صاحبها، وما يتأثر به الإنسان يظهر في كلامه منطوقا ومكتوبا.
ثانيا: التجرد عن الهوى، فالأهواء تدفع أصحابها إلى نصرة مذاهبهم ولو كانت على غير حق.
ثالثا: أن يطلب تفسير القرآن بالقرآن، فإن بعض القرآن يفسر بعضه، فما أجمل منه في موضع، فإنه قد فصّل في موضع آخر، وما اختصر منه في مكان فإنه قد بسط في مكان آخر .. وهكذا.
رابعا: أن يطلب تفسير القرآن بالسنة النبوية، وذلك لأن السنة شارحة للقرآن وموضحة له، وقد ذكر القرآن الكريم أن أحكام الرسول صلى الله عليه وسلم التي كان يحكم بها هي وحي من الوحي وقد بيّن ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ (1) الآية. ولهذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم «ألا إنّي أوتيت القرآن ومثله معه» (2) أي السنة.
خامسا: أقوال الصحابة، لأنهم أدرى بذلك من مشاهدتهم للعديد من القرائن والأحوال والحوادث عند نزول القرآن الكريم، ولما لهم من خصوصية الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح مع الإخلاص الكامل لله ولرسوله. وقد روى الحاكم في المستدرك أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل على رسول الله صلى الله عليه وسلم له حكم المرفوع، ولأنهم هم الأمناء الأول على الرسالة الإسلامية وكان الواحد منهم إذا--------------------------------------------
(1) سورة النساء آية رقم 105.
(2) انظر الإتقان للسيوطي ج 2 ص 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم عشر آيات لم يتجاوزها حتى يعلم ما فيها من العلم والعمل.
وكما ورد أن ابن عمر رضي الله عنهما (أقام على حفظ سورة البقرة ثمان سنين) أخرجه في الموطأ. وذلك لفهم أمر الله تعالى في قوله جل وعلا: كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ (1).
سادسا: أقوال التابعين، فإذا لم يجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا في أقوال الصحابة. فإنه يرجع إلى أقوال التابعين وقد رجع كثير من الأئمة إلى أقوال التابعين كمجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء بن أبي رباح، وقتادة، والحسن البصري وغيرهم، ومن التابعين من تلقّى التفسير عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
سابعا: أن يكون عالما باللغة العربية وفروعها، لأن القرآن نزل بلغة العرب، ولا بدّ للمفسر من معرفة مفردات الألفاظ عند الشرح. حتى لا يقول في كلام الله تعالى ما لا يجوز ولا يليق. وقد قيل في هذا (لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب).
ثامنا: أن يكون عالما بأصول العلوم المتصلة بالقرآن وعلم التوحيد، حتى لا يؤول آيات الكتاب العزيز التي في حق الله تعالى وصفاته تأويلا يتجاوز به الحق والصواب، كما يجب عليه أن يكون عالما بعلم الأصول، وأصول التفسير خاصة والناسخ والمنسوخ ونحو ذلك من العلوم التي تتعلق بالقرآن الكريم.
تاسعا: دقة الفهم- أو علم الموهبة- كما قال السيوطي في كتاب الإتقان، وهو الذي به يتمكن المفسر من ترجيح معنى على معنى آخر. وهذا علم يورثه الله تعالى لمن عمل
بما علم. كما ورد في الحديث الشريف: «من عمل بما علم ورّثه الله تعالى علم ما لم يعلم» وقد قال ابن أبي الدنيا: (علوم القرآن وما يستنبط منها بحر لا ساحل له. فمعرفة هذه العلوم القرآنية ضرورية للمفسر لأنها بالنسبة له كالآلة للصانع ولا يكون المفسر مفسرا إلا بتحصيلها) (2).--------------------------------------------
(1) سورة ص آية رقم 29.
(2) انظر الإتقان للسيوطي ج 2 ص 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
ثانيا: آداب المفسر
س: عرفنا شروط المفسر، فما هي آدابه؟
ج: آداب المفسر للقرآن الكريم كثيرة. نختصرها فيما يلي:
أولا: حسن النية وسلامة القصد، لأن الأعمال بالنيات، والعلوم الشرعية عامة أولى بأن يكون هدف القائم بها الخير العام وخدمة الإسلام، وأن يتطهر من أغراض الدنيا الفانية. ليسدد الله تعالى خطاه، ويجعل الجنة مثواه جزاء لإخلاصه لخالقه ومولاه جل علاه.
ثانيا: حسن الخلق، لأن المفسر في مكان المؤدّب، ولا تصل الآداب إلى نفس المؤدّب إلا إذا كان المؤدّب مثالا يحتذى به في الخلق الحسن. وقد نقل الإتقان عن البرهان قوله: (اعلم أنه لا يحصل للناظر فهم معاني الوحي، ولا تظهر له أسراره وفي قلبه بدعة أو كبر أو هوى، أو حب الدنيا أو إصرار على ذنب أو غير متحقق بالإيمان أو ضعيف التحقيق أو يعتمد على قول مفسر ليس عنده علم، أو راجع إلى معقوله هو، فهذه كلها حجب وموانع للمفسر عن أن يصل إلى ما يصبو إليه.
ثالثا: أن يتحرى الصدق والضبط في النقل، فلا يتكلم ولا يكتب إلا عن تثبت لما يقوله، حتى يكون في مأمن من اللحن أو الخطأ أو الطعن.
رابعا: أن يكون متواضعا لين الجانب، فالصلف والتكبر يحولان بين العالم والانتفاع بعلمه، فلو كان علمه نافعا لنفعه.
خامسا: أن يكون عزيز النفس، فمن الواجب عليه أن يترفع عن سفاسف الأمور، ولا يضع نفسه في مواضع الذلة والمهانة.
سادسا: أن يتحلى بالتأني والروية في حديثه. فلا يسرد كلامه سردا سريعا حتى لا يفهمه المستمع، بل عليه أن يفصل الكلام ويبيّنه ويوضحه ويخرج الحروف من مخارجها. لكي يفهمه المستمع.
سابعا: أن يجهر بالحق مهما كلفه ذلك، فأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر.
ثامنا: أن يقدّم من هو أولى منه إذا حضر معه في المجلس، فلا يتصدى للتفسير
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
بحضرتهم وكذلك لا يغمطهم حقهم بعد لقائهم لربهم.
تاسعا: أن يحسن الإعداد وطريقة الأداء، فيضع كل شيء في موضعه ويرتب الأبواب كلّ حسب ما يقتضيه الحال .. والله تعالى أعلم.
أسئلة وتطبيقات
س 1: للمفسر شروط. اذكر أربعة منها.
س 2: اذكر خمسة من آداب المفسّر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
نشأة علم التفسير
س: كيف نشأ علم التفسير؟
ج: لقد أنزل القرآن الكريم عربيا، على رسول عربي، بلسان عربي مبين، فكان الرسول صلى الله عليه وسلم يفهم القرآن جملة وتفصيلا، وقد تكفل الله تبارك وتعالى ببيان القرآن وحفظه لرسوله صلى الله عليه وسلم فقال جل ذكره: إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ* فَإِذا قَرَأْناهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ* ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ (1) وكان على النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيّنه لأصحابه، كما جاء في القرآن الكريم: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (2) وكان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يفهمون القرآن لأنه نزل بلغتهم، وإن كان بعضهم لا يفهم بعض دقائقه. ويقول ابن خلدون في مقدمته (إن القرآن نزل بلغة العرب فكانوا كلهم يفهمونه. ويعلمون معانيه ومفرداته وتراكيبه، ولكنهم مع هذا كانوا يتفاوتون في الفهم للقرآن الكريم، فقد يغيب عن الواحد منهم ما لا يغيب عن الآخر) ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيّن لهم بعض المعاني القرآنية بقوله أو فعله. أي بسنته الجامعة وكان الصحابة رضي الله عنهم جميعا يعتمدون في تفسيرهم للقرآن في عصر الإسلام الأول على الآتي:-
أولا: تفسير القرآن بالقرآن، وكان هذا هو المصدر الأول لهم، فما جاء منه مجملا في موضع جاء مبيّنا في موضع آخر، وما جاء منه عاما مطلقا، جاء مقيدا مخصصا في موضع آخر من القرآن. وهذا الذي يسمّى (تفسير القرآن بالقرآن).
ثانيا: تفسير القرآن بالسنة: فكان المصدر الثاني لهم هو المصطفى صلى الله عليه وسلم، فهو المبيّن للقرآن والموضح له بسنته الجامعة من قول أو فعل أو إقرار، وكان الصحابة رضوان الله عليهم يرجعون إليه إذا أشكل عليهم فهم آية من الآيات. عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: لما نزلت هذه الآية: الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ (3) شق على--------------------------------------------
(1) سورة القيامة آية رقم 17 - 19.
(2) سورة النحل آية رقم 44.
(3) سورة الأنعام آية رقم 82.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
الناس. فقالوا: يا رسول الله وأيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «إنه ليس الذي تعنون. ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ إنما هو الشرك» (1) أي الظلم هو الشرك.
ثالثا: الفهم والاجتهاد: وكان المصدر الثالث لهم- الفهم والاجتهاد، فكان الصحابة إذا لم يجدوا التفسير في كتاب الله تعالى، ولم يصلوا لشيء في ذلك من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم اجتهدوا في الفهم. فهم من خلّص العرب، يعرفون العربية جيدا، ويحسنون فهمها وخصائصها كما كانوا يعرفون وجوه البلاغة فيها.
أشهر المفسرين من الصحابة
س: من هم أشهر المفسرين من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين؟
ج: اشتهر بالتفسير من الصحابة عشرة: الخلفاء الأربعة، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي. وابن مسعود وابن عباس، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير، وكان أكثر المفسرين من الخلفاء الأربعة علي بن أبي طالب- رضي الله عنه وكان السبب في ذلك تقدم وفاتهم عنه. كما أن ذلك هو السبب في قلة رواية أبي بكر رضي الله عنه للحديث، أما علي كرم الله وجهه فروي عنه الكثير من الحديث النبوي الشريف، وكما اشتهر بعض أعلام الصحابة بالتفسير اشتهر بعض أعلام التابعين الذين أخذوا عنهم، معتمدين في مصادره على المصادر التي جاءت في العصر السابق، بالإضافة إلى ما كان لهم من اجتهاد ونظر. ولما اتسعت الفتوحات الإسلامية وانتقل كثير من أعلام الصحابة إلى الأمصار المفتوحة، ولدى كل واحد منهم علم غزير، تتلمذ على أيديهم كثير من التابعين ليأخذوا من علمهم ولينهلوا من معارفهم، ونشأت مدارس متعددة، ففي مكة المكرمة نشأت مدرسة ابن عباس، وابن عباس هو ترجمان القرآن الذي دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال:
«اللهم فقهه في الدين وعلّمه التأويل» وقد اشتهر من تلاميذ ابن عباس في مكة كثير--------------------------------------------
(1) رواه الشيخان وأحمد وغيرهم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
منهم سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة مولى ابن عباس، وطاوس بن كيسان اليماني، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم مع اختلاف في الرواية عن ابن عباس في القلة والكثرة.
وفي المدينة المنورة- اشتهر أبي بن كعب بالتفسير أكثر من غيره، وكان ممن أخذ عنه واشتهر من تلاميذه بواسطة أو بدون واسطة كثير، وعلى رأسهم (محمد بن كعب القرظي، وأبو العالية الرياحي، وزيد بن أسلم) وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.
وفي العراق- نشأت مدرسة ابن مسعود وكان من السابقين إلى الإسلام، وكان سادس ستة ما على الأرض سواهم من المسلمين، وكانت مدرسة ابن مسعود كما قال عنها العلماء (نواة مدرسة أهل الرأي) وعرف بالتفسير من أهل العراق كثير من التابعين اشتهر منهم (علقمة بن قيس، مسروق، الأسود بن زيد، مرة الهمذاني، عامر الشعبي، الحسن البصري، قتادة بن دعامة السدوسي) هؤلاء هم بعض مشاهير المفسرين من التابعين في الأمصار الإسلامية الذين أخذ عنهم أتباع التابعين من بعدهم وقد تركوا لنا تراثا علميا خالدا. جزى الله الجميع خير الجزاء، ثم بدأ التدوين في أواخر عهد بني أمية وأوائل عهد العباسيين، واشتدت عناية جماعة برواية التفسير المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الصحابة أو إلى التابعين، مع العناية كذلك بجمع الحديث. وما زال المفسرون يكتبون ويكتبون إلى يومنا هذا وسيكتبون إلى يوم القيامة، والقرآن كنز لا ينفد أبدا .. والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
أسئلة وتطبيقات
س 1: تحدث عن نشأة علم التفسير بإيجاز.
س 2: لقد كان الصحابة يعتمدون على أمور ثلاثة في تفسيرهم. فما هي هذه الأمور؟
س 3: اذكر بعض أسماء الصحابة الذين اشتهروا بالتفسير.
س 4: من هم مشاهير المفسرين من التابعين؟
س 5: من الذي اشتهر بالتفسير في المدينة المنورة أكثر من غيره؟
س 6: من الذي اشتهر بالتفسير في مكة المكرمة؟
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
مناهج المفسرين
س: ما هي مناهج المفسرين للقرآن الكريم؟ مع بيان نماذج منها.
ج: لقد كان المفسرون للقرآن كثيرين في كل عصر من العصور الإسلامية، وكان لكل واحد منهم منهج خاص في تفسيره يتميز به عن غيره، كما أن المفسرين كانوا على صنفين. صنف كان تفسيره بالمأثور، وصنف آخر كان تفسيره بالرأي. ونضع هنا مختصرا عن بعض المفسرين في كل صنف لنتعرف على منهج بعضهم كنموذج مختصر في مناهج المفسرين.
س: ما هي مناهج المفسرين بالمأثور؟
ج: مناهج المفسرين تتنوع وتختلف من مفسر إلى آخر، كل حسب المنهج الذي سلكه وارتضاه لنفسه واقتنع به. وإليك بيان ذلك.
أ- كان منهم (ابن جرير الطبري) وكان يكنّى بأبي جعفر. ولد سنة 224 هـ وتوفي سنة 310 هـ واشتهر كتابه باسم (جامع البيان في تفسير القرآن) وكتابه هذا كان من أجلّ التفاسير بالمأثور وأصحها وأجمعها لأقوال الصحابة والتابعين، ويعتبر بحق المرجع الأول للمفسرين. وقد قال عنه النووي: (كتاب ابن جرير الطبري في التفسير لم يصنف أحد مثله) ويمتاز هذا التفسير بعدة مزايا نوجزها فيما يلي:-
أولا: اعتماده على المأثور من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين.
ثانيا: طريقته الفذة في عرضه للأسانيد وللأقوال المروية وترجيحه لبعضها على بعض.
ثالثا: ذكره لوجوه الإعراب واستنباط الأحكام الشرعية من الآيات القرآنية الكريمة.
وتفسير الطبري له طرق كثيرة لا يتسع هذا المختصر لذكرها، وهو أقدم كتاب وصل إلينا كاملا في التفسير وكانت طريقة الطبري في تفسيره أنه إذا أراد أن يفسر آية من القرآن الكريم يقول: (القول في تأويل قوله تعالى كذا وكذا) ثم يفسر الآية مستشهدا بما يرويه بسنده إلى الصحابة أو التابعين من المأثور عنهم من التفسير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
ويعرض لكل ما روي في الآية ولا يقتصر على مجرد الرواية، بل كان يوجه الأقوال ويرجح بعضها على بعض وكان يتعرض للإعراب إذا دعت الحالة إلى ذلك، كما كان يستنبط الأحكام الشرعية ويتعرض للسند بالنقد فيعدل من رجال السند، ويعتني بذكر القراءات وتوجيهها، وأخيرا فهو تفسير عظيم، حافل بالروائع والدرر.
ب- ونذكر بعد الطبري من المفسرين بالمأثور (تفسير ابن عطية) واشتهر باسم (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز) وابن عطية هو عبد الحق بن غالب بن عطية الأندلسي ولد سنة 481 هـ وتوفي سنة 546 هـ. وكان من قضاة الأندلس المشهورين، وكان فقيها عظيما عارفا بعلوم الحديث والتفسير واللغة والأدب، وكان ذكي الفؤاد قوي الفهم.
وقد لخص ابن عطية في كتابه هذا ما روي من التفسير بالمنقول وأضفى إليه من روحه العلمية الفياضة ما أكسبه دقة ورواجا. وكان منهجه أنه كثير الاهتمام بالشواهد الأدبية والصناعة النحوية، والكتاب يقع في عشر مجلدات كبار ولا يزال مخطوطا حتى اليوم (1) ومع هذا فقد ذاع صيته واتسعت شهرته ويقول عنه ابن تيمية: «وتفسير ابن عطية وأمثاله أتبع للسنة والجماعة وأسلم من البدع من تفسير الزمخشري. ولو ذكر كلام السلف المعهود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل، فإنه كثيرا ما ينقل من تفسير محمد بن جرير الطبري وهو من أجلّ التفاسير وأعظمها قدرا» (2).
ج- ثم نعرض لتفسير ابن كثير واسمه (إسماعيل بن عمرو بن كثير القرشي الدمشقي) وكنيته: أبو الفداء ولد سنة 705 هـ وتوفي سنة 774 هـ واسم كتابه (تفسير القرآن العظيم) وهو من أشهر ما ألّف في التفسير بالمأثور، ويأتي في المرتبة الثانية بعد كتاب (الطبري) وكان منهجه في التفسير: أنه يفسر كلام الله تعالى بالأحاديث الصحيحة والآثار القوية مسندة إلى أصحابها، مع الكلام عما يحتاج إليه--------------------------------------------
(1) راجع التبيان في علوم القرآن للصابوني ص 188.
(2) من مقدمة ابن تيمية في أصول التفسير ص 23 باختصار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
جرحا وتعديلا مع ترجيح بعض الأقوال على بعض وتصحيح بعض الروايات وتضعيف البعض الآخر، ومن مميزات تفسير ابن كثير أنه ينبه في كثير من الأحيان إلى ما في التفسير بالمأثور من منكرات إسرائيلية- كما يذكر أقوال العلماء في الأحكام الفقهية، وتفسير ابن كثير هذا من أصح التفاسير بالمأثور وإن لم يكن أصحها جميعا، ولا غرابة في هذا فابن كثير رحمه الله تعالى كان جبلا شامخا وبحرا زاخرا في العلوم وخاصة في علم التاريخ والحديث والتفسير، وكان إماما جليلا حافظا، أخذ عن ابن تيمية واتبعه في كثير من أقواله. وقد قال عنه الذهبي (الإمام المفتي، المحدّث البارع، فقيه متفنن، محدث متقن، مفسر نقال، وله تصانيف مفيدة) (1) ولنكتف بذكر هؤلاء الثلاثة الأعلام في معرفة منهج المفسرين بالمأثور.
س: عرفنا مما سبق منهج بعض المفسرين بالمأثور. فما هو منهج المفسرين بالرأي؟
ج: المفسرون بالرأي أيضا كثيرون لا يتسع المقام لحصرهم، ولكننا في هذا المختصر نعرض لمنهج بعضهم فنقول:
أ- تفسير الفخر الرازي:
من أشهر من كتبوا في التفسير بالرأي (العلامة الشيخ محمد بن عمر الرازي) المتوفى سنة 606 هـ وتفسيره يسمى (مفاتيح الغيب) ويقع هذا التفسير في ثماني مجلدات
كبار، وقد سلك في تفسيره هذا مسلك الحكماء والعلماء، فقد رد فيه على المعتزلة والفرق الضالة بالحجج الدامغة والبراهين القاطعة وتعرض بقوة لشبهات المنكرين والجاحدين وفند أقوالهم ونقضها، وكان تفسيره من أوسع التفاسير في علم الكلام (2) كما كان هذا التفسير موسوعة في العلوم الطبيعية والكونية، فقد تحدث فيه عن الأفلاك والأبراج السماوية وعرض السماء والأرض، كما تكلم أيضا في علم الحيوان والإنسان والنبات بشكل واسع. وكان غرضه من سلوك هذا المنهج نصرة الحق وإقامة البراهين على وجود الله تعالى والرد على أهل الزيغ والضلال. فكان كتابه--------------------------------------------
(1) من كتاب التبيان في علوم القرآن للصابوني ص 189.
(2) علم الكلام يقصد به علم التوحيد والرد على الفلاسفة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
بهذا موسوعة علمية في هذه العلوم التي ذكرت آنفا، وبهذا كان كتابا علميا أكثر من تفسير.
ب- البحر المحيط لأبي حيان:
ومن أشهر من ألف في التفسير بالرأي أيضا (الشيخ محمد بن يوسف بن حيان الأندلسي) المتوفى سنة 745 هـ وتفسيره يسمى (البحر المحيط) وهو في ثماني مجلدات كبار، وكان منهجه في هذا التفسير الاهتمام بذكر وجوه الإعراب ومسائل النحو باتساع فكان يذكر الخلاف بين النحويين حتى أصبح الكتاب أقرب ما يكون إلى النحو منه إلى التفسير، ويذكر عنه أنه أكبر كاتب صنف في علم التفسير.
ج- تفسير الألوسي:
مما اشتهر كذلك بالتفسير بالرأي (الإمام العالم شهاب الدين السيد محمود الألوسي) المتوفى سنة 1270 هـ، كان مفتي بغداد، وكان حجة في الأدب قدوة في العلم ومرجعا لامعا لأهل الفضل والعرفان. وكتابه يسمى (روح المعاني) وقد جمع فيه آراء السلف رواية ودراية. وكان خلاصة ما سبقه من التفاسير، وهو شديد النقد للإسرائيليات، وكان منهجه أنه يعتني بالتفسير الإشاري وبوجوه البلاغة والبيان، ويعتبر هذا التفسير من أفضل المراجع في علم التفسير بالرواية والدراية.
ونكتفي بذكر منهج هؤلاء الثلاثة العلماء في معرفة مناهج المفسرين بالرأي ..
والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)
أنواع التفسير بالرأي
س: ما هي أنواع التفسير بالرأي؟ وأيها أصح؟
ج: التفسير بالرأي نوعان: نوع محمود ونوع مذموم.
1 - فالنوع المحمود في التفسير بالرأي هو ما كان موافقا لقصد المشرع الحكيم، بعيدا عن كل ضلالة وجهالة متمشيا مع قواعد اللغة العربية متفهما لأساليبها في عرض الآيات القرآنية خاليا من الهوى والسمعة، فمن فسر على هذه الشروط كان تفسيره جائزا سائغا مفيدا. ما دام قصده ووجهته خدمة كلام الله تعالى وبيان معانيه بكل صدق وأمانة.
2 - وأما التفسير المذموم، فهو أن يفسر القرآن بدون علم عنده أو يفسره حسب هواه ومقتضى مذهبه، مع جهله بمعرفة اللغة العربية أو التشريعات الإلهية، أو يحمل كلام الله تعالى على معنى لا يليق به، أو يخوض في الأشياء التي استأثر الله تعالى بعلمها. ويجزم بأن المراد من كلام الله كذا وكذا على غير حق، فهذا النوع من التفسير يسمى (التفسير المذموم) أو الباطل، ولا شك أن صاحبه يأثم بهذا العمل، ومما لا شك فيه أن تفسير القرآن العظيم لا يناله ولا يصل إليه من في قلبه بدعة أو كبر أو حب الدنيا أو ميل إلى المعاصي وفي هذا قال الله تعالى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (1).
وقال الإمام الشافعي رحمه الله:
شكوت إلى وكيع سوء حفظي … فأرشدني إلى ترك المعاصي
وأخبرني بأن العلم نور … ونور الله لا يهدى لعاص
والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف آية رقم 146.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)
أسئلة وتطبيقات
س 1: اذكر بعض العلماء الذين فسروا بالمأثور. وما يمتاز به تفسير الطبري؟
س 2: ممن فسروا القرآن الكريم ابن كثير. فما هو منهجه؟
س 3: ما اسم الكتاب الذي ألفه ابن حيان؟ وما هو منهجه؟
س 4: بيّن كلّا من التفسير المحمود والتفسير المذموم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)
أشهر كتب التفسير
أشهر كتب التفسير بالمأثور
1 - التفسير المنسوب إلى ابن عباس رضي الله عنه.
2 - تفسير الطبري (جامع البيان في تفسير القرآن).
3 - تفسير ابن عطية (المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز).
4 - تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم).
5 - تفسير السمرقندي (بحر العلوم).
6 - تفسير السيوطي (الدر المنثور في التفسير بالمأثور).
7 - تفسير الثعلبي (الكشف والبيان عن تفسير القرآن).
8 - تفسير ابن أبي حاتم.
9 - تفسير الجواهر (الجواهر الحسان في تفسير القرآن).
10 - تفسير الشوكاني (فتح القدير).
هذا على سبيل المثال لا الحصر.
والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)
أشهر الكتب في التفسير بالرأي
1 - تفسير الرازي (مفاتيح الغيب).
2 - تفسير البيضاوي (أنوار التنزيل وأسرار التأويل).
3 - تفسير الجلالين (جلال الدين السيوطي وجلال الدين المحلي).
4 - تفسير أبي حيان (البحر المحيط).
5 - تفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن).
6 - تفسير الألوسي (روح المعاني).
7 - تفسير الخطيب (السراج المنير).
8 - تفسير النيسابوري (غرائب القرآن ورغائب الفرقان).
9 - تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل).
وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)
المراجع
1 - القرآن الكريم.
2 - صحيح البخاري ومسلم.
3 - الإتقان في علوم القرآن (للسيوطي).
4 - مباحث في علوم القرآن (للشيخ مناع القطان).
5 - مناهل العرفان (للزرقاني).
6 - التبيان في علوم القرآن (للشيخ الصابوني).
7 - تفسير ابن كثير.
8 - تاريخ المصحف لفضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي.
9 - الوافي في شرح الشاطبية في القراءات السبع للشيخ عبد الفتاح القاضي.
10 - التيسير في القراءات السبع. للإمام أبي عمرو الداني.
11 - التفسير والمفسرون للدكتور الذهبي.
12 - البرهان في علوم القرآن (للزركشي).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)