Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على ذلك وأنه يخلق لعباده في المعاد حاسة سادسة يدركون بها ماهيته أي يدركون بها ما هو، وأبى أكثر أهل الكلام من المعتزلة والخوارج وكثير من الشيع وكثير من المرجئة ذلك.
وقال قائلون أن البارئ قادر أن يقدر عباده على خلق الأجسام، وأبى أكثر الناس ذلك.
واختلفوا في الحواس الخمس هل هي جنس واحد أو أجناس مختلفة:
فقال قائلون: هي أجناس مختلفة جنس السمع غير جنس البصر وكذلك حكم كل حاسة: جنسها مخالف لسائر أجناس الحواس وهي على اختلافها أعراض غير الحساس، وهذا قول كثير من المعتزلة منهم الجبائي وغيره.
وقال قائلون: كل حاسة خلاف الحاسة الأخرى ولا نقول هي مخالفة لها لأن المخالف هو ما كان مخالفاً بخلاف، وهذا قول أبي الهذيل.
وزعم عمرو بن بحر الجاحظ أن الحواس جنس واحد وأن حاسة البصر من جنس حاسة السمع ومن جنس سائر الحواس وإنما يكون الاختلاف في جنس المحسوس وفي موانع الحساس والحواس لا غير ذلك لأن النفس

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

هي المدركة من هذه الفتوح ومن هذه الطرق وإنما اختلفت فصار واحد منها سمعاً وآخر بصراً وآخر شماً على قدر ما مازجها من الموانع، فأما جوهر الحساس فلا يختلف ولو اختلف
جوهر الحساس لتمانع ولتفاسد كتمانع المختلف وتفاسد المتضاد، وزعم أن اختلاف المحسوس من اللون والصوت في جنسهما وأنفسهما واو كان يدل على اختلاف جنس البصر والسمع لكان ينبغي أن يكون بعض البصر أشد خلافاً لبعض من السمع للبصر لأن السواد وإن كان مرئياً فهو أشد مخالفة لجنس البياض من جنس الحموضة للسواد قال فلما كان ذلك فاسداً لم يجب أن تختلف الحواس لاختلاف المحسوسات، قال الجاحظ: فالحساس ضرب واحد والحس ضرب واحد والمحسوسات ثلاثة أضرب: مختلف كالطعم واللون ومتفق ك. . . ومتضاد كالسواد والبياض، وكان يجيب عن قول من قال: هل يقدر الله سبحانه أن يخلق حاسة سادسة لا تعقل كيفيتها لمحسوس سادس لا تعلم كيفيته؟ بأنه وإن كان لا تعلم كيفية ذلك المحسوس فقد علم أنه لا يخلو من أن يدرك بالمجاورة أو بالمداخلة أو بالاتصال ولا بد لتلك الحاسة من أن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

تكون من جنس الحواس الخمس كما أن حاسة البصر من جنس حاسة السمع.
وزعم الجاحظ أن أصحابه اختلفوا في اختلاف طرق الحواس وشوائبها ومن أي شيء موانعها:
فزعم قوم أن الذي منع السمع من وجود اللون أن شائبه ومانعه من جنس الظلام الذي يمنع من درك اللون ولا يمنع من درك الصوت وأن الذي منع البصر من وجود الأصوات أن شائبه من جنس الزجاج الذي يمنع من درك الصوت ولا يمنع من درك اللون، قال وعلى مثل هذا رتبوا اختلاف موانع الحواس وشوائب هذه الطرق والفتوح.
قال: وزعم آخرون أنه إنما صار الفم يجد الطعوم دون الأراييح والأصوات والألوان لأن الغالب على شوائبه الطعوم دون غيرها، وأن كل شيء منها ما سوى الطعوم فقليل ممنوع ومستفرغ القوى مشغول، وكذلك الغالب على شوائب الأسماع
الأصوات وعلى شوائب الأنوف الأراييح.
قال: وزعم آخرون أن البصر إنما أدرك الألوان دون الطعوم والأراييح والأصوات لقلة الألوان فيه ولو كانت كثيرة لكان منعها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

أشد ولو أفرطت عليه لما وجد لوناً رأساً لأن الألوان هي التي تمنع من الألوان فلقلة الموانع من اللون أدرك اللون، وكذلك الذائق والشام والسامع، وزعم الجاحظ أن هذا هو القياس على أصول النظام وأن النظام كان يعتل للقولين الأولين.
واختلف الناس هل الشم والذوق واللمس إدراك للمشموم والمذوق والملموس أم لا على مقالتين:
فزعم زاعمون أن ذلك إدراك للملموس والمذوق والمشموم، وقال آخرون أن ذلك ليس بإدراك للملموس والمذوق والمشموم وأن الإدراك للملموس والمذوق والمشموم غير الذوق واللمس والشم منهم الجبائي وغيره.
واختلف الناس في الحركات والسكون والأفعال:
فقال الأصم: لا أثبت إلا الجسم الطويل العريض العميق، ولم يثبت حركة غير الجسم ولا يثبت سكوناً غيره ولا فعلاً غيره ولا قياماً غيره ولا قعوداً غيره ولا افتراقاً ولا اجتماعاً ولا حركة ولا سكوناً ولا لوناً غيره ولا صوتاً ولا طعماً غيره ولا رائحة غيره.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

فأما بعض أهل النظر ممن يزعم أن الأصم قد علم الحركات والسكون والألوان ضرورة وإن لم يعلم أنها غير الجسم فإنه يحكى عنه أنه كان لا يثبت الحركة والسكون وسائر الأفعال غير الجسم ولا يحكى عنه أنه كان لا يثبت حركة ولا سكوناً ولا قياماً ولا قعوداً ولا فعلاً.
فأما من زعم أن الأصم كان لا يعلم الأعراض على وجه من الوجوه فإنه يحكى عنه أنه كان لا يثبت حركة ولا سكوناً ولا قياماً ولا قعوداً ولا اجتماعاً ولا افتراقاً
على وجه من الوجوه وكذلك يقول في سائر الأعراض.
وقال هشام بن الحكم: الحركات وسائر الأفعال من القيام والقعود والإرادة والكراهة والطاعة والمعصية وسائر المثبتون الأعراض أعراضاً أنها صفات الأجسام لا هي الأجسام ولا غيرها أنها ليست بأجسام فيقع عليها التغاير.
وقد حكي هذا عن بعض المتقدمين وأنه كان يقول كما حكينا عن هشام وأنه لم يكن يثبت أعراضاً غير الأجسام.
وحكي عن هشام أنه كان لا يزعم أن صفات الإنسان أشياء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

لأن الأشياء هي الأجسام عنده، وكان يزعم أنها معان وليست بأشياء.
وحكى زرقان عن هشام بن الحكم أنه كان يزعم أن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى، فإن لم يكن ما حكاه من ذلك صحيحاً فقد كان بعض المتقدمين يزعم أن العالم كان ساكناً متحركاً وأن الحركة معنى وأن السكون ليس بمعنى حكاه أبو عيسى عن أصحاب الطبائع.
وقال قائلون منهم أبو الهذيل وهشام وبشر بن المعتمر وجعفر بن حرب والإسكافي وغيرهم: الحركات والسكون والقيام والقعود والاجتماع والافتراق والطول والعرض والألوان والطعوم والأراييح والأصوات والكلام والسكوت والطاعة والمعصية والكفر والإيمان وسائر أفعال الإنسان والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة واللين والخشونة أعراض غير الأجسام.
وقال ضرار بن عمرو: الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة والزنة أبعاض الجسم وأنها متجاورة، وحكي عنه مثل ذلك في الاستطاعة والحياة، وزعم أن الحركات والسكون وسائر الأفعال التي تكون من الأجسام أعراض لا أجسام، وحكي عنه في التأليف أنه كان يثبته بعض الجسم، فأما غيره ممن كان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

يذهب إلى قوله في الأجسام فإنه يثبت التأليف والاجتماع
والافتراق والاستطاعة غير الأجسام.
وقال قائلون: السواد هو غير السواد وكذلك الحلاوة هي غير الحلو وكذلك الحموضة هي غير الشيء الحامض ولم يثبتوا اللون غير الملون ولا يثبتون طعم الشيء غيره.
وحكى زرقان عن جهم بن صفوان أنه كان يزعم أن الحركة جسم ومحال أن تكون غير جسم لأن غير الجسم هو الله سبحانه فلا يكون شيء يشبهه.
وحكي عن الجواليقية وشيطان الطاق أن الحركات هي أفعال الخلق لأن الله عز وجل أمرهم بالفعل ولا يكون مفعولاً إلا ما كان طويلاً عريضاً عميقاً وما كان غير طويل ولا عريض ولا عميق فليس بمفعول.
وقال إبراهيم النظام: أفاعيل الناس كلها حركات وهي أعراض وإنما يقال سكون في اللغة: إذا اعتمد الجسم في المكان وقتين قيل سكن في المكان لا أن السكون معنى غير اعتماده، وزعم أن الاعتمادات

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

والأكوان هي الحركات وأن الحركات على ضربين: حركة اعتماد في المكان وحركة نقلة عن المكان، وزعم أن الحركات كلها جنس واحد وأنه محال أن يفعل الذات فعلين مختلفين.
وكان النظام فيما حكي عنه يزعم أن الطول هو الطويل وأن العرض هو العريض وكان يثبت الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والآلام والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة أجساماً لطافاً، ويزعم أن حيز اللون هو حيز الطعم والرائحة وأن الأجسام اللطاف قد تحل في حيز واحد، وكان لا يثبت عرضاً إلا الحركة فقط.
وقال معمر: الأكوان كلها سكون وإنما يقال لبعضها حركات في اللغة وهي كلها سكون في الحقيقة، وكان يثبت الألوان والطعوم والأراييح والأصوات والحرارة والبرودة والرطوبة واليبوسة غير الأجسام.
وكان عباد بن سليمان يثبت الأعراض غير الأجسام فإذا قيل له: تقول الحركة غير المتحرك والأسود غير السواد؟ امتنع من ذلك وقال: قولي في الجسم متحرك إخبار عن جسم وحركة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

فلا يجوز أن أقول الحركة غير المتحرك إذ كان قولي متحرك إخباراً عن جسم وحركة ولكن أقول الحركة غير الجسم.
وقال قائلون من أصحاب الطبائع أن الأجسام كلها من أربع طبائع حرارة وبرودة ورطوبة ويبوسة وأن الطبائع الأربع أجسام ولم يثبتوا أشياء إلا هذه الطبائع الأربع، وأنكروا الحركات وزعموا أن الألوان والطعوم والأراييح هي الطبائع الأربع.
وقال قائلون منهم أن الأجسام من أربع طبائع وأثبتوا الحركات ولم يثبتوا عرضاً غيرها وثبتوا الألوان والأراييح من هذه الطبائع.
وقال قائلون: الأجسام من أربع طبائع وروح سابحة فيها وأنهم لا يعقلون جسماً إلا هذه الخمسة الأشياء، وأثبتوا الحركات أعراضاً.
وقال قائلون بإبطال الأعراض والحركات والسكون وأثبتوا السواد وهو عين الشيء الأسود لا غيره وكذلك البياض وسائر الألوان وكذلك الحلاوة والحموضة وسائر الطعوم، وكذلك قولهم في الأراييح وفي الحرارة أنها عين الشيء الحار لا غيره وكذلك قولهم في الرطوبة والبرودة واليبوسة وكذلك قولهم في الحياة أنها هي الحي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

وهؤلاء منهم من يثبت حركة الجسم وفعله غيره ومنهم من لا يثبت عرضاً غير الجسم على وجه من الوجوه.
وحكي عن بعض أهل التثنية من المنانية أنهم يزعمون أن الأجسام من أصلين وأن كل واحد من الأصلين من خمسة أجناس: من سواد وبياض وصفرة وخضرة وحمرة وأنهم لا يعقلون جسماً إلا ما كان كذلك وأنهم دانوا بإبطال الأعراض.
وحكي عن بعض أهل التثنية من الديصانية أنهم ثبتوا الأجسام من أصلين وأنهم
زعموا أن أحد الأصلين سواد كله والآخر بياض كله وأن النور هو البياض وأن الظلام هو السواد وأن سائر الألوان من هذين اللونين وإنما اختلفت الألوان فصار منها صفرة وحمرة وخضرة لاختلاف امتزاج هذين اللونين وأنهم أنكروا الأعراض.
فأما أبو عيسى الوراق فإنه حكى أن من أهل التثنية من يثبت الأعراض من الحركات والسكون وسائر الأفعال غير الأجسام، وأن منهم من يزعم أنها صفات الأجسام لا هي الأجسام ولا غيرها، وأن منهم من نفاها وأبطلها وزعم أنه لا حركة ولا سكون ولا فعل غير الأصلين.
واختلفوا في اللون هل هو الطعم أم غيره وهل الطعم هو الرائحة أم هو غيرها:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

فقال قائلون: اللون هو الطعم وهو الرائحة وهو الصوت والجو وكذلك قولهم في السمع والبصر والذائق والشام، وهؤلاء هم الديصانية.
وقال قائلون: اللون غير الطعم والطعم غير الرائحة والرائحة غير الجو والجو غير الصوت، وهذا قول أكثر أهل النظر.
واختلف الذين أثبتوا الحركات أعراضاً غير الأجسام في الحركات هل هي مشتبهة أم لا وهل هي جنس واحد أم أجناس كثيرة أم ليست بأجناس:
فقال أبو الهذيل: الحركة لا يجوز أن تشبه الحركة وكذلك العرض لا يجوز أن يشبه العرض لأن المشتبهين يشتبهان باشتباه ولكن قد يقال أن الحركة شبه الحركة، وزعم أن الإنسان يقدر على حركة وسكون فإن فعل الحركة في الوقت الثاني من وقت قدره وفعل معها كوناً يمنة فهي حركة يمنة وإن فعل معها كوناً يسرة فهي حركة يسرة، وكذلك القول في سائر الجهات لأنا إذا قلنا: حركة يمنة فقد ذكرنا الحركة وكوناً يمنة، وكذلك إذا قلنا الحركة يسرة فإنما ثبتنا الحركة وكوناً يسرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)

والحركات عنده غير الأكوان والمماسات وكذلك السكون عنده غير الأكوان والمماسات، ولم يكن يزعم أنه قادر أن يفعل في الوقت الأول حركات في الثاني وإنما يقدر على حركة وسكون فأي الأكوان فعله وهي الثاني فالحركة حركة في تلك الجهة مع الكون، ولم يكن يجعل حركة خلافاً لحركة وكان أيضاً لا يزعم أن الأعراض لا تختلف لأن المختلف باختلاف يختلف عنده، وكان لا يزعم أن الخلاف ما كان الشيئان به مختلفين وكذلك الوفاق ما كانا به متفقين، وكان يزعم أن شيئاً يخالف شيئاً بنفسه أو يشبهه ويوافقه بنفسه وكان لا يقول البارئ مخالف للعالم.
وقال إبراهيم النظام: حركات الإنسان وأفعاله كلها جنس واحد وأن الحركات هي الأكوان وأن الجنس الواحد لا يفعل شيئين متضادين كما لا يكون بالنار تبريد وتسخين، وزعم أن التصاعد من جنس الانحدار والتيامن من جنس التياسر والطاعة من جنس المعصية والكفر من جنس الإيمان والصدق من جنس الكذب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 351)

وقال قائلون: الحركات أجناس وأنها متضادات والتيامن ضد التياسر والقيام ضد القعود والتقدم ضد التأخر والتصاعد ضد الانحدار، وأن هذه المتضادات من الأعراض مختلفة فمنها ما يختلف بنفسه كالسواد والبياض ومنها ما يختلف لعلة هي غيره ك. . . ومنها ما يختلف لا لنفسه ولا لعلة هي غيره كالتيامن والتياسر وما أشبه ذلك، وأن الحركة والسكون هي الأكوان وأن الإنسان يقدر أن يفعل السكون في الثاني وحركات مختلفات متضادات على البدل.
وقد تكون الطاعة عند هؤلاء القائلين من جنس المعصية كالحركتين في الجهة الواحدة يؤمر بإحداهما فتكون طاعة وينهى عن الأخرى فتكون معصية فقد تكون الطاعة من جنس المعصية وقد تكون ضدها كالحركتين في جهتين مختلفتين، وقد يفعل الفاعل الواحد أفعالاً متضادة كالحركة والسكون.
وزعم صاحب هذا القول أن الأعراض تشتبه بأنفسها كالسوادين والبياضين وأنها تتفق بأنفسها وأن الجواهر مشتبهة بأنفسها وكذلك الأعراض المختلفة تختلف بأنفسها كالسواد والبياض.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 352)

وكان يزعم مرة أن الذهاب يمنة من جنس الذهاب يمنة ثم رجع عن هذا وزعم أن الذهاب يمنة إذا كان في مكان فهو ضد الذهاب يمنة في مكان آخر لأن الكون في مكان يضاد الكون في غيره، وكان لا يثبت متفقين مشتبهين يتفقان بغيرهما وإنما يتفق المتفقان بأنفسهما وكذلك المشتبهان، وهذا قول محمد بن عبد الوهاب الجبائي.
وزعم بعض المتكلمين أن الأعراض تشتبه بغيرها وأن الأعراض مختلفة بأنفسها والأجسام تختلف بغيرها، وهذا قول البغداذيين الخياط وغيره.
وزعم البغداذيون من المعتزلة أن الطاعة لا تكون من جنس المعصية وأن الكفر لا يكون من جنس الإيمان وأن الحركة لا تكون من جنس السكون.
وقال حسين النجار ومن قال بقوله أن الأشياء المحدثات كلها مشتبهة في باب الحدث متفقة فيه أجسامها وأعراضها وأنه لا يشبه المخلوق إلا مخلوق لأنه لو جاز أن يشبه المخلوق ما ليس بمخلوق لجاز أن يشبه الخالق ما ليس بخالق.
واختلف المتكلمون في معنى الحركة والسكون وأين محل ذلك في الجسم هل هو في المكان الأول أو الثاني:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 353)

فقال قائلون: معنى الحركة معنى الكون والحركات كلها اعتمادات ومنها انتقال ومنها ما ليس بانتقال، والقائل بهذا القول النظام وزعم أن الجسم إذا تحرك من مكان إلى مكان فالحركة تحدث في الأول وهي اعتماداته التي توجب الكون في الثاني وأن الكون في الثاني هو حركة الجسم في الثاني.
وكان محمد بن شبيب يثبت الحركة والسكون ويزعم أنهما الأكوان وأن الأكوان
منها حركة ومنها سكون وأن الإنسان إذا تحرك إلى الثاني فاعتماده في المكان الأول الذي يوجب الكون في الثاني ونقله وزوال إذا صار الجسم إلى الثاني لأن أهل اللغة لم يسموا الجسم زائلاً منتقلاً متحركاً عن الأول إلا إذا صار إلى المكان الثاني فالمعنى حدث فيه وهو في المكان الأول وسمي زوالاً في حال كونه في المكان الثاني لاتساع اللغة ونتكلم بكلام الناس على سبيل ما تكلموا به، وقد يكون الكون في المكان الثاني حركة ويكون سكوناً، فإن كان حركة أوجب كوناً في المكان الثالث وكان سكوناً في الثاني.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 354)

وقال معمر: معنى السكون أنه الكون ولا سكون إلا كون ولا كون إلا سكون.
وقال أبو الهذيل: الحركات والسكون غير الأكوان والمماسات، وحركة الجسم عن المكان الأول إلى الثاني تحدث فيه وهو في المكان الثاني في حال كونه فيها وهي انتقاله عن المكان الأول وخروجه عنه، وسكون الجسم في المكان هو لبثه فيه زمانين فلا بد في الحركة عن المكان من مكانين وزمانين ولا بد للسكون من زمانين.
وقال عباد: الحركات والسكون مماسات وزعم أن معنى حركة معنى زوال.
وقال بشر بن المعتمر: الحركة تحدث لا في المكان الأول ولا في الثاني ولكن يتحرك بها الجسم عن الأول إلى الثاني.
وكان الجبائي يزعم أن الحركة والسكون أكوان وأن معنى الحركة معنى الزوال فلا حركة إلا وهي زوال وأنه ليس معنى الحركة معنى الانتقال وأن الحركة المعدومة تسمى زوالاً قبل كونها ولا تسمى انتقالاً فقلت له: فلم لا تثبت كل حركة انتقالاً كما تثبت كل حركة زوالاً؟ فقال: من قبل أن حبلاً لو كان معلقاً بسقف فحركه إنسان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 355)

لقلنا: زال واضطرب وتحرك ولم نقل أنه انتقل، فقلت له: ولم لا يقال انتقل في الجو كما قيل تحرك وزال واضطرب؟ فلم يأت بشيء يوجب
التفرقة.
واختلف المتكلمون فيما يوصف به الشيء: لنفسه يوصف أو لعلة وفي الطاعة حسنت لنفسها أو لعلة.
فقال قائلون: كل معصية كان يجوز أن يأمر الله سبحانه بها فهي قبيحة للنهي، وكل معصية كان لا يجوز أن يبيحها الله سبحانه فهي قبيحة لنفسها كالجهل به والاعتقاد بخلافه، وكذلك كل ما جاز أن لا يأمر الله سبحانه فهو حسن للأمر به وكل ما لم يجز إلا أن يأمر به فهو حسن لنفسه، وهذا قول النظام.
وقال الإسكافي في الحسن من الطاعات حسن لنفسه والقبيح أيضاً قبيح لنفسه لا لعلة، وأظنه كان يقول في الطاعة أنها طاعة لنفسها وفي المعصية أنها معصية لنفسها.
وقال قائلون: الطاعة إنما سميت طاعة لله لأنه أمر بها لا لنفسها.
وقال قائلون: الطاعة لله إنما هي طاعة له لأنه أرادها والمعصية سميت معصية له لأنه كرهها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 356)

وقال قائلون: كل ما يوصف به الشيء فلنفسه وصف به وأنكروا الأعراض والصفات.
وقال قائلون: كل ما وصف به الشيء فإنما وصف به لمعنى هو صفة له، وهو قول ابن كلاب وكان يقول: كل معنى وصف به الشيء فهو صفة له.
وقال قائلون: ما وصف به الشيء قد يكون لنفسه لا لمعنى كالقول سواد وبياض وكالقول في القديم أنه قديم عالم وقد يكون لعلة كالقول متحرك ساكن من غير أن تكون الحركة صفة له أو السكون، وثبتوا أن الصفات هي الأقوال والكلام كقولنا عالم قادر فهي صفات أسماء وكالقول يعلم ويقدر فهذه صفات لا أسماء وكالقول شيء فهذا اسم لا صفة.
وقال قائلون: قد يوصف الشيء بصفة لنفسه كقولنا سواد وبياض وقد يوصف لعلة كقولنا متحرك ساكن وقد يوصف لا لنفسه ولا لعلة كقولنا محدث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 357)

واختلف الناس في الأعراض هل تبقى أم لا:
فقال قائلون: الأعراض كلها لا تبقى وقتين لأن الباقي إنما يكون باقياً بنفسه أو ببقاء فيه فلا يجوز أن تكون باقية بأنفسها لأن هذا يوجب بقاءها في حال حدوثها ولا يجوز أن تبقى ببقاء يحدث فيها لأنها لا تحتمل الأعراض، والقائل بهذا أحمد بن علي الشطوي وقال به أبو القاسم البلخي ومحمد بن عبد الله بن مملك الأصبهاني، وزعم هؤلاء أن الألوان والطعوم والأراييح والحياة والقدرة والعجز والموت والكلام والأصوات أعراض وأنها لا تبقى وقتين وهو يثبتون الأعراض كلها ويزعمون أنها لا تبقى زمانين.
وقال قائلون أنه لا عرض إلا الحركات وأنه لا يجوز أن تبقى، والقائل بهذا النظام.
وقال أبو الهذيل: الأعراض منها ما يبقى ومنها ما لا يبقى والحركات كلها لا تبقى والسكون منه ما يبقى ومنه ما لا يبقى، وزعم أن سكون أهل الجنة سكون باق وكذلك أكوانهم وحركاتهم منقطعة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 358)

متقضية لها آخر، وكان يزعم أن الألوان تبقى وكذلك الطعوم والأراييح والحياة والقدرة تبقى ببقاء لا في مكان، ويزعم أن البقاء هو قول الله عز وجل للشيء ابقه وكذلك في بقاء الجسم وفي بقاء كل ما يبقى من الأعراض، وكذلك كان يزعم أن الآلام تبقى وكذلك اللذات فآلام أهل النار باقية فيهم ولذات أهل الجنة باقية فيهم.
وكان محمد بن شبيب يزعم أن الحركات لا تبقى وكذلك السكون لا يبقى.
وكان محمد بن عبد الوهاب الجبائي يقول: الحركات كلها لا تبقى والسكون على ضربين: سكون الجماد وسكون الحيوان فسكون الحي المباشر الذي يفعله في نفسه
لا يبقى وسكون الموات يبقى، وكان يقول أن الألوان والطعوم والأراييح والحياة والقدرة والصحة تبقى ويقول ببقاء أعراض كثيرة، وكان يقول أن كل ما فعله الحي في نفسه مباشراً من الأعراض فهو غير باق، وكذلك يقول أن الباقي من الأعراض يبقى لا ببقاء وكذلك يقول في الأجسام أنها تبقى لا ببقاء وكذلك يجيز بقاء الكلام.
وقال قائلون في الحركة أنها لا يجوز أن تبقى ولا يجوز أن تعاد.
وقال ضرار بن عمرو والحسين بن محمد النجار أن الأعراض

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 359)