Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت ريتر (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যিন তা. রিটার (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
التي هي غير الأجسام يستحيل أن تبقى زمانين، وكان ضرار والحسين النجار يقولان: البقاء للجسم الذي هو أبعاض منها كذا ومنها كذا.
وكان النجار ينكر بقاء الاستطاعة لأنها ليست بداخلة في جملة الجسم وهي غيره ويستحيل أن يكون في غيرها لأنه يستحيل لأن يبقى الشيء ببقاء في غيره.
وقال بشر بن المعتمر: السكون يبقى ولا يتقضى إلا بأن يخرج الساكن منه إلى حركة وكذلك السواد يبقى ولا يتقضى إلا بأن يخرج منه الأسود إلى ضده من بياض أو غيره وكذلك في سائر الأعراض على هذا الترتيب.
واختلفوا هل تفنى الأعراض أم لا:
فقال قائلون: الأعراض كلها لا يقال أنها تفنى لأن ما جاز أن يفنى جاز أن يبقى، وقال قائلون: هي تفنى بمعنى تعدم، وقال قائلون: ما يجوز أن يبقى منها يجوز أن يفنى وما لا يجوز أن يبقى منها لا يجوز أن يفنى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 360)

واختلفوا هل لها بقاء أم لا:
فقال قائلون: تبقى ببقاء الجسم، وقال قائلون: تبقى لا ببقاء، وقال قائلون: تبقى ببقاء لا في مكان.
واختلفوا في فنائها:
فقال قائلون: تفنى بفناء لا في مكان، وقال قائلون: تفنى بفناء في غيرها والسواد فناء للبياض إذا حدث بعهده، وقال قائلون: تفنى لا بفناء.
واختلف الناس في رؤية الأعراض والأجسام:
فقال أبو الهذيل: الأجسام ترى وكذلك الحركات والسكون والألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع، وأن الإنسان يرى الحركة إذا رأى الشيء متحركاً ويرى السكون إذا رأى الشيء ساكناً برؤيته له ساكناً، وكذلك القول في الألوان والاجتماع والافتراق والقيام والقعود والاضطجاع، وكل شيء إذا رأى الرائي الجسم عليه فرق بينه وبين غيره إذا كان على غير تلك المنظرة وفرق بينه وبين غيره مما ليس على منظرة فهو راء لذلك الشيء.
وكان يزعم أن الإنسان يلمس الحركة والسكون بلمسه للشيء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 361)

متحركاً أو ساكناً لأنه قد يفرق بين الساكن والمتحرك بلمسه له ساكناً ومتحركاً كما يفرق بين الساكن والمتحرك برؤيته لأحدهما ساكناً والآخر متحركاً، وكذلك كل شيء من الأجسام إذا لمسه الإنسان فرق بينه وبين غيره مما ليس على هيئته بلمسه إياه فهو يلمس ذلك العرض، وكان يزعم أن الألوان لا تلمس لأن الإنسان لا يفرق بين الأسود والأبيض باللمس.
وكان الجبائي يوافقه في رؤية الأجسام والأعراض وكان يخالفه في لمس الأعراض.
وكان بعض أهل الكلام ينكر أن يكون الإنسان يلمس الحرارة والبرودة ويزعم أنه يجدها لا بأن يلمسها.
وقال النظام: الأعراض محال أن ترى وأنه لا عرض إلا الحركة ومحال أن يرى الإنسان إلا الألوان والألوان أجسام ولا جسم يراه الرائي إلا لون.
وقال عباد بن سليمان: الأعراض لا ترى ولا يرى الرائي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 362)

إلا الأجسام ولا يرى إلا
وهو ذو جهات وأنكر أن يرى أحد لوناً أو حركة أو سكوناً أو عرضاً.
وقال قائلون: الأجسام لا ترى ولا يرى إلا لون والألوان أعراض، وهو أبو الحسين الصالحي ومن قال بقوله.
وقال قائلون: يرى اللون والملون ولا ترى الحركات والسكون وسائر الأعراض.
وقال معمر: إنما تدرك أعراض الجسم فأما الجسم فلا يجوز أن يدرك.
واختلف الناس في خلق الشيء هل هو الشيء أم غيره:
فقال أبو الهذيل: خلق الشيء الذي هو تكوينه بعد أن لم يكن هو غيره وهو إرادته له وقوله له: كن، والخلق مع المخلوق في حاله وليس بجائز أن يخلق الله سبحانه شيئاً لا يريده ولا يقول له كن، وثبت خلق العرض غيره وكذلك خلق الجوهر، وزعم أن الخلق الذي هو إرادة وقول لا في مكان، وزعم أن التأليف هو خلق الشيء مؤلفاً وأن الطول هو خلق الشيء طويلاً وأن اللون خلقه له ملوناً، وابتداء الله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)

الشيء بعد أن لم يكن هو خلقه له وهو غيره وإعادته له غيره وهو خلقه له بعد فنائه، وإرادة الله سبحانه للشيء غيره وإرادته للإيمان غير أمره به، وكان يثبت الابتداء غير المبتدأ والإعادة غير المعاد والابتداء خلق الشيء أول مرة والإعادة خلقه مرة أخرى.
وقال هشام بن عمرو الفوطي: ابتداء الشيء مما يجوز أن يعاد غيره وابتداؤه مما لا يجوز أن يعاد ليس بغيره والإرادة المراد.
وكان عباد بن سليمان إذا قيل له: أتقول أن الخلق غير المخلوق؟
قال: خطأ أن يقال ذلك لأن المخلوق عبارة عن شيء وخلق، وكان يقول: خلق الشيء غير الشيء ولا يقول الخلق غير المخلوق، وكان يقول أن خلق الشيء قول كما كان يقول أبو الهذيل ولا يقول أن الله قال له كن كما كان أبو الهذيل يقول.
وحكى زرقان عن معمر أنه كلن يزعم أن خلق الشيء غيره وللخلق خلق إلى ما
لا نهاية له وأن ذلك يكون في وقت واحد معاً.
وحكي عن هشام بن الحكم أن خلق الشيء صفة له لا هو هو ولا غيره.
وقال بشر بن المعتمر: خلق الشيء غيره والخلق قبل المخلوق وهو الإرادة من الله للشيء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 364)

وقال إبراهيم النظام: الخلق من الله سبحانه الذي هو تكوين هو المكون وهو الشيء المخلوق، وكذلك الابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد، والإرادة من الله سبحانه تكون إيجاداً للشيء وهي الشيء وتكون أمراً وهي غير المراد كنحو إرادة الله للإيمان هي أمره به وتكون حكماًُ وإخباراً وهي غير المحكوم والمخبر عنه وكان إرادة الله سبحانه أن يقيم القيامة يعني أنه حاكم بذلك مخبر به، والابتداء هو المبتدأ والإعادة هي المعاد وهي خلق الشيء بعد إعدامه.
وقال الجبائي: الخلق هو المخلوق والإرادة من الله غير المراد وفعل الإنسان هو مفعوله وإرادته غير مراده، وكان يزعم أن إرادة الله سبحانه للإيمان غير أمره به وغير الإيمان وإرادته لتكوين الشيء غيره.
وأظن أن مثبتاً ثبت الخلق هو المخلوق والإعادة غير المعاد.
واختلف الذين قالوا أن خلق الشيء غيره في الخلق هل هو مخلوق أم لا:
فقال أبو موسى الدردار أن الخلق غير المخلوق والخلق مخلوق في الحقيقة وليس له خلق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)

وقال أبو الهذيل: الخلق الذي هو تأليف والذي هو لون والذي هو طول والذي هو كذا كل ذلك مخلوق في الحقيقة وهو واقع عن قول وإرادة، والخلق الذي هو قول وإرادة ليس بمخلوق في الحقيقة وإنما يقال: مخلوق في المجاز.
وقال قائلون: لا يقال الخلق مخلوق على وجه من الوجوه.
وقال زهير الأثري: الخلق غير المخلوق وهو إرادة وقول وهو محدث ليس
بمخلوق.
وقال أبو معاذ التومني: الخلق حدث وليس بمحدث ولا مخلوق وأن الإرادة من الله سبحانه تكون إيجاداً وهي خلق وتكون أمراً، وكان يزعم أن القرآن حدث ليس بمخلوق ولا محدث.
واختلف المتكلمون في البقاء والفناء:
فقال قائلون ممن يثبت خلق الشيء غيره أن الباقي باق لا ببقاء.
وزعم قوم ممن يثبت الخلق هو المخلوق أن الباقي يبقى ببقاء.
وقال أبو الهذيل: خلق الشيء غيره والبقاء غير الباقي والفناء غير الفاني، والقباء قول الله عز وجل للشيء ابق والفناء قوله افن.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

وقال قائلون من البغداذيين: بقاء الشيء غيره وليس للفاني فناء والفاني يفنى لا بفناء.
وقال قائلون منهم الجبائي وغيره: الباقي باق لا ببقاء والفاني يفنى لا بفناء غيره.
وقال معمر أن للفاني فناء وللفناء فناء لا إلى غاية ومحال أن يفني الله الأشياء كلها.
وقال النظام: الباقي يبقى لا ببقاء والفاني فان لا بفناء.
وحكى زرقان أن هشام بن الحكم قال: البقاء صفة للباقي لا هو هو ولا غيره وكذلك الفناء.
واختلفوا في البقاء والفناء أين يوجدان وهل يوجدان وقتاً واحداً أو أكثر من ذلك:
فقال أبو الهذيل: البقاء والفناء يوجدان لا في مكان وكذلك الخلق وكذلك الوقت لا في مكان ولا يجوز أن يوجد أكثر من وقت واحد.
وقال قائلون: بقاء الشيء يوجد معه وهو غيره يوجد فيه ما دام باقياً.
وقال محمد بن شبيب: المعنى الذي هو فناء ومن أجله يعدم الجسم لا يقال له فناء
حتى يعدم الجسم وأنه حال في الجسم في حال وجوده فيه ثم يعدم بعد وجوده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

وقال الجبائي: فناء الجسم يوجد لا في مكان وهو مضاد له ولكل ما كان من جنسه، وزعم أن السواد الذي كان في حال وجوده بعد البياض هو فناء للبياض وكذلك كل شيء في وجوده عدم شيء فهو فناء ذلك الشيء وأن فناء العرض يحل في الجسم والفناء لا يفنى.
واختلفوا في معنى الباقي:
فقال قائلون: معنى الباقي أن له بقاء وكذلك قولهم في القديم والمحدث، وهو قول عبد الله بن كلاب.
وقال قائلون: القديم باق بنفسه وغير باق ببقاء ومعنى القول في المحدث إنه باق أن له بقاء لأنه يجوز أن يوجد غير باق.
وقال قائلون ممن يذهب إلى أن كل باق فهو باق لا ببقاء: معنى الباقي أنه كائن لا بحدوث وأن القديم لم يزل باقياً لأنه لم يزل كائناً لا بحدوث، والمحدث في حال كونه بالحدوث ليس بباق وفي الوقت الثاني هو باق لأنه كائن في الوقت الثاني لا بحدوث.
وقال آخرون منهم الإسكافي: معنى القول في المحدث إنه باق أنه وجد حالين ومر عليه زمانان، فأما القديم فليس ذلك معنى القول فيه أنه باق لأنه لم يزل باقياً على الأوقات والأزمان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

واختلف الناس في المعاني القائمة بالأجسام كالحركات والسكون وما أشبه ذلك هل هي أعراض أو صفات:
فقال قائلون: نقول أنها صفات ولا نقول هي أعراض، ونقول هي معان ولا نقول هي الأجسام ولا نقول غيرها لأن التغاير يقع بين الأجسام، وهذا قول هشام بن الحكم.
وقال قائلون: هي أعراض وليست بصفات لأن الصفات هي الأوصاف وهي القول والكلام كالقول: زيد عالم قادر حي، فأما العلم والقدرة والحياة فليست بصفات وكذلك الحركات والسكون ليست بصفات.
واختلفوا لم وقال قائلون: هي أعراض وليست بصفات لأن الصفات هي الأوصاف وهي القول والكلام كالقول: زيد عالم قادر حي، فأما العلم والقدرة والحياة فليست بصفات وكذلك الحركات والسكون ليست بصفات. سميت المعاني القائمة بالأجسام أعراضاً:
فقال قائلون: سميت بذلك لأنها تعترض في الأجسام وتقوم بها، وأنكر هؤلاء أن يوجد عرض لا في مكان أو يحدث عرض لا في جسم، وهذا قول النظام وكثير من أهل النظر.
وقال قائلون: لم تسم الأعراض أعراضاً لأنها تعترض في الأجسام لأنه يجوز وجود أعراض لا في جسم وحوادث لا في مكان كالوقت والإرادة من الله سبحانه والبقاء والفناء وخلق الشيء الذي هو قول وإرادة من الله تعالى، وهذا قول أبي الهذيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

وقال قائلون: إنما سميت الأعراض أعراضاً لأنها لا لبث لها وإن هذه التسمية إنما أخذت من قول الله عز وجل: قالوا هذا عارض ممطرنا فسموه عارضاً لأنه لا لبث له وقال: تريدون عرض الدنيا فسمى المال عرضاً لأنه إلى انقضاء وزوال.
وقال قائلون: سمي العرض عرضاً لأنه لا يقوم بنفسه وليس من جنس ما يقوم بنفسه.
وقال قائلون: سميت المعاني القائمة بالأجسام أعراضاً باصطلاح من اصطلح على ذلك من المتكلمين فلو منع هذه التسمية مانع لم نجد عليه حجة متن كتاب أو سنة أو إجماع من الأمة وأهل اللغة، وهذا قول طوائف من أهل النظر منهم جعفر بن
حرب.
وكان عبد الله بن كلاب يسمي المعاني القائمة بالأجسام أعراضاً ويسميها أشياء ويسميها صفات.
واختلفوا في قلب الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً:
فقال قائلون منهم حفص الفرد وغيره: جائز أن يقلب الله الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً لأنه خلق الجسم جسماً والعرض عرضاً وإنما كان العرض عرضاً بأن خلقه الله عرضاً وكان الجسم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

جسماً بأن خلقه الله جسماً فجائز أن يكون الذي خلقه الله عرضاً يخلقه جسماً والذي خلقه جسماً يخلقه عرضاً وكذلك زعم أن الله خلق اللون لوناً والطعم طعماً وكذلك قوله في سائر الأجناس وأن الأشياء إنما هي على ما هي عليه بأن خلقت كذلك وأن الإنسان لم يفعل الأشياء على ما هي عليه ولم تكن على ما هي عليه بأن فعلها كذلك.
وقال أكثر أهل النظر بإنكار قلب الأعراض أجساماً والأجسام أعراضاً وقال: ذلك محال لأن القلب إنما هو رفع الأعراض وإحداث أعراض والأعراض لا تحتمل أعراضاً واعتلوا بعلل كثيرة.
وقال كثير من الذين لم يقولوا بجواز قلب الأعراض منهم الجبائي: لا نقول أن الله خلق الجوهر جوهراً واللون لوناً والشيء شيئاً والعرض عرضاً لأنه الله يعلمه جوهراً قبل أن يخلقه وكذلك اللون يعلمه لوناً قبل أن يخلقه، وكذلك قوله فيما سمي به الشيء قبل كونه.
وقال قائلون من المعتزلة وغيرهم أن الله تعالى خلق الجوهر جوهراً واللون لوناً والشيء شيئاً والحركة حركة ولو لم يخلق الجوهر جوهراً ويحدثه جوهراً لكان قديماً جوهراً فلما استحال ذلك صح أنه خلقه جوهراً ولو لم يخلقه جوهراً لم يكن الجوهر بالله كان جوهراً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

واختلف الناس في المعاني:
فقال قائلون أن الجسم إذا سكن فإنما يسكن لمعنى هو الحركة لولاه لم يكن بأن يكون متحركاً أولى من غيره ولم يكن بأن يتحرك في الوقت الذي يتحرك فيه أولى منه بالحركة قبل ذلك، قالوا: وإذا كان ذلك كذلك فكذلك الحركة لولا معنى له كانت حركة للمتحرك لم تكن بأن تكون حركة له أولى منها أن تكون حركة لغيره، وذلك المعنى كان معنى لأن كانت الحركة حركة للمتحرك لمعنى آخر وليس للمعاني كل ولا جميع وأنها تحدث في وقت واحد، وكذلك القول في السواد والبياض وفي أنه سواد لجسم دون غيره وفي أنه بياض لجسم دون غيره، وكذلك القول في مخالفة السواد والبياض وكذلك القول في سائر الأجناس والأعراض عندهم، وأن العرضين إذا اختلفا أو اتفقا فلا بد من إثبات معان لا كل لها، وزعموا أن المعاني التي لا كل لها فعل للمكان الذي حلته، وكذلك القول في الحي والميت إذا أثبتناه حياً وميتاً فلا بد من إثبات معان لا نهاية لها حلت فيه لأن الحياة لا تكون حياة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

له دون غيره إلا لمعنى وذلك المعنى لمعنى ثم كذلك لا إلى غاية، وهذا قول معمر.
وسمعت بعض المتكلمين وهو أحمد الفراتي يزعم أن الحركة حركة للجسم لمعنى وأن المعنى الذي كانت له الحركة حركة للجسم حدث لا لمعنى.
وقال أكثر أهل النظر: إذا ثبتنا الجسم متحركاً بعد أن كان ساكناً فلا بد من حركة لها تحرك، والحركة حركة للجسم لا من أجل حدوث معنى له كانت حركة له، وكذلك القول في سائر الأعراض.
واختلف هؤلاء في الحركة إذا كانت حركة للجسم لا لمعنى هل هي حركة له لنفسها ولا لمعنى:
فقال الجبائي أنها حركة له لا لنفسها ولا لمعنى، وقال قائلون: هي حركة له
لنفسها.
واختلف المتكلمون في الأعراض هل يجوز إعادتها أم لا:
فقال كثير من المتكلمين منهم محمد بن شبيب بإعادة الحركات، وحكى زرقان عن بعض المتقدمين أن الحركة في الوقت الثاني هي الحركة في الوقت الأول معادة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

وقال قائلون: الأعراض كلها لا يجوز إعادتها.
وقال قائلون منهم الإسكافي: ما يبقى من الأعراض يجوز أن يعاد وما لا يبقى منها لا يجوز أن يعاد.
وقال قائلون: ما لا نعرف كيفيته كالألوان والطعوم والأراييح والقوة والسمع والبصر وما أشبه ذلك فجائز أن يعاد وما يعرف الخلق كيفيته كالحركات والسكون وما يتولد عنها كالتأليف والتفريق والأصوات وسائر ما يعرفون كيفيته فلا يجوز أن يعاد، وهذا قول أبي الهذيل.
وقال قائلون: ما يعرف الخلق كيفيته أو يقدرون على جنسه أو لا يجوز أن يبقى فليس بجائز أن يعاد وما كان غير ذلك من الأعراض فجائز أن يعاد، وهذا قول الجبائي وزعم أن ما يجوز أن يعاد فجائز عليه التقديم في الوجود والتأخير، وأن الحركات وما أشبه ذلك مما لا يجوز أن يعاد لو أعيد لكان يجوز عليه التقديم في الوجود والتأخير ولو جاز ذلك على الحركات لكان ما يقدر أن يفعل بعد عشرة أوقات يجوز أن يقدم قبل ذلك أو كان ما يقدر عليه أن يفعل في الوقت الثاني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

يجوز أن يفعل في الوقت العاشر معاداً، ولو كان ذلك جائزاً - وليس لما يقدر عليه البارئ من حركات الأجسام نهاية - لكان جائزاً أن يفعل ذلك في وقتنا هذا، ولو جاز ذلك لجاز أن يقدم الإنسان ما يقدر أن يفعله في أوقات لا تتناهى فيفعله في هذا الوقت ولو كان ذلك جائزاً لكان الإنسان لو لم يفعل ذلك في هذا الوقت لكان يفعل لها تروكاً لا كل لها وذلك فاسد فلما فسد ذلك فسد أن تعاد الحركات
وكان يعتل بهذا في وقت كان يزعم أن ترك كل شيء غير ترك غيره وأن تركاً واحداً يكون لشيئين.
واختلف القائلون أن الأجسام تعاد في الآخرة هل الذي ابتدئ في الدنيا هو الذي يعاد في الآخرة أم لا:
فقال قائلون وهم أكثر المسلمين أن المبتدأ في الدنيا هو المعاد في الآخرة.
وقال عباد بن سليمان: لا أقول المعاد هو المبتدأ ولا أقول هو غيره، وكذلك كان يقول: لا أقول المتحرك هو الساكن ولا أقول هو غيره إذا تحرك الشيء ثم سكن، وكذلك كان يقول: لا أقول أن المحدث هو الذي لم يكن ولا أقول أن ما يوجد هو الذي يعدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

واختلف المتكلمون في الأضداد:
فقال أبو الهذيل: هو ما إذا لم يكن كان الشيء وإذا كان لم يكن الشيء، وزعم أن الأجسام لا تتضاد وأحال تضادها.
وقال قائلون: الضدان هما المتنافيان اللذان ينفي أحدهما الآخر، وأنكر أبو الهذيل هذا القول لأن الحرفين يتنافيان ولا يتضادان.
وقال النظام: الأعراض لا تتضاد والتضاد إنما هو بين الأجسام كالحرارة والبرودة والسواد والبياض والحلاوة والحموضة وهذه كلها أجسام متفاسدة يفسد بعضها بعضاً وكذلك كل جسمين متفاسدين فهما متضادان.
وقال قائلون: الضدان هما اللذان لا يجتمعان فمعنى أن الشيئين ضدان أنهما لا يجتمعان، وهذا قول عباد بن سليمان.
وزعم زاعمون أن الشيئين قد يتضادان في المكان الواحد كالحركة والسكون والقيام والقعود والحرارة والبرودة واجتماع الشيئين وافتراقهما، ويتضادان في الوقت كالفناء الذي لا يجوز وجوده مع المفنى في وقت واحد، ويتضادان في
الوصف كنحو إرادة القديم للشيء وكراهته له يتضاد الوصف له بهما، وأن معنى التضاد التنافي فإن كان الشيء مما يحل الأماكن فتضاد الشيئين في المكان الواحد تنافي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

وجودهما فيه وتضادهما في الوقت تنافي وجودهما فيه وتضادهما في الوصف تنافي الوصف للموصوف بهما.
وزعم زاعمون أن الضد هو الترك وأن ضد الشيء هو تركه.
واختلفوا هل يوصف البارئ بالترك أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: قد يوصف البارئ عز وجل بالترك، وفعله للحركة في الجسم تركه لفعل السكون فيه، وقال قائلون: لا يجوز أن يوصف البارئ بالترك على وجه من الوجوه.
واختلفوا هل يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدر خلقه على الحياة والموت أم لا وعلى فعل الأجسام أم لا:
فقال قائلون: البارئ قادر أن يقدر عباده على فعل الأجسام والألوان والطعوم والأراييح وسائر الأفعال، وهذا قول أصحاب الغلو من الروافض.
وقال قائلون: لا يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدر عباده على فعل الأجسام ولكنه قادر أن يقدرهم على فعل جميع الأعراض من الحياة والموت والعلم والقدرة وسائر أجناس الأعراض، وهذا قول الصالحي.
وقال قائلون: البارئ قادر أن يقدر عباده على الألوان والطعوم والأراييح والحرارة والبرودة
والرطوبة واليبوسة وقد أقدرهم على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

ذلك، فأما القدرة على الحياة والموت فليس يجوز أن يقدرهم على شيء من ذلك، وهذا قول بشر بن المعتمر.
وقال قائلون: لا عرض إلا والبارئ سبحانه جائز أن يقدر على ما هو من جنسه، ولا عرض عند هؤلاء إلا الحركة فأما الألوان والأراييح والحرارة والبرودة
والأصوات فإنهم أحالوا أن يقدر الله عباده عليها لأنها أجسام عندهم وليس بجائز أن يقدر الخلق إلا على الحركات، وهذا قول النظام.
وقال قائلون: جائز أن يقدر الله عباده على الحركات والسكون والأصوات والآلام وسائر ما يعرفون كيفيته، فأما الأعراض التي لا يعرفون كيفيتها كالألوان والطعوم والأراييح والحياة والموت والعجز والقدرة فليس يجوز أن يوصف البارئ بالقدرة على أن يقدرهم على شيء من ذلك، وهذا قول أبي الهذيل.
واختلف المتكلمون في الترك للشيء والكف هل هو معنى غير التارك على أربعة أقاويل:
فقال قائلون بإثبات الترك وأنه معنى غير التارك وأنه كف النفس عن الشيء.
وقال قائلون بنفي الترك وأنه ليس بشيء إلا التارك وليس له ترك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

وقال قائلون: ترك الإنسان للشيء معنى لا هو الإنسان ولا هو غيره.
وقال عباد بن سليمان: أقول أن ترك الإنسان غير الإنسان ولا أقول الترك غير التارك لأني إذا قلت: الإنسان تارك فقد أخبرت عنه وعن ترك.
واختلف المثبتون للترك هل ترك الشيء هو أخذ ضده أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: ترك كل شيء غير أخذ ضده وترك السكون هو الإقدام على الحركة، وقال قائلون: ترك الشيء هو أخذ ضده.
واختلفوا هل يكون الترك الواحد لمتروكين أم لا على مقالتين:
فقال قائلون: الترك الواحد يكون لمتروكين ويخرج منهما وأن المتروكين يتركان بترك واحد، وهؤلاء الذين زعموا أن ترك كل شيء غير أخذ ضده.
وقال قائلون: ترك كل شيء فعل سوى ترك غيره كما أن الإقدام عليه سوى الإقدام على غيره وأكثر هؤلاء القائلين هم الذين يقولون أن ترك الشيء هو فعل ضده، وزعم بعض القائلين بهذا القول أنه قد يترك أفعالاً كثيرة بترك واحد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)