وعرَّفه ابن القيم بأنه: " إستدامة إثبات ما كان ثابتاً أو نفي ما كان منفياً" (1).
وله تعريفاتٌ أخرى متقارِبةٌ في ألفاظها ومعانيها (2).
وينقسم الاستصحاب إلى خمسة أقسام ، وهي:
الأول: استصحاب البراءة الأصلية.
وقد يُطْلَق عليه مُسمَّى: "استصحاب العدم الأصلي"،أو " استصحاب براءة الذمة" (3) ، وهو: ما دلَّ العقل على نفيه ولم يثبته الشرع بالدليل السمعي، مثل نفي وجوب صوم رجب ، ونفي العقل له - هنا - مأخوذٌ من بقائه على عدمه الأصلي إلى أن يَرِدَ الدليل السمعي الناقل عنه ، وليس المقصود أن يحكم فيه العقل بالنفي استقلالاً (4).
الثاني: استصحاب الوصف المُثْبِت للحُكْم الشرعي حتى يثبت خلافه.
وقد يُطْلَق عليه أيضاً: " استصحاب الحُكْم الماضي لوجود سببه" ، أو … " استصحاب حُكْمٍ دلَّ الشرع على ثبوته ودوامه" ، فكلُّ حُكْم شرعيٍّ ترتَّب على سببه الذي ربطه الشارع به ، فالأصل استمراره وعدم انتفائه، إلا إذا انتفى السبب الذي ترتَّب عليه ذلك الحكم (5).--------------------------------------------
(1) إعلام الموقعين: (3/ 100).
(2) ينظر: المستصفى (2/ 410 - 411) ، شرح تنقيح الفصول للقرافي (351) ، نهاية السول (4/ 358) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 284) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 17) ، شرح الكوكب المنير (4/ 403) ، تيسير التحرير (4/ 176) إرشاد الفحول (2/ 974).
(3) ينظر: العدة (4/ 1262) ، الإبهاج (3/ 168) ، نهاية الوصول (8/ 3955) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 20) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348) ، شرح الكوكب المنير (4/ 404).
(4) ينظر: شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 348) ، شرح الكوكب المنير (4/ 404 - 405) ، حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 388).
(5) ينظر: المستصفى (2/ 409) ، الإبهاج (3/ 169) ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (8/ 3955) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 20) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348 - 349) ، شرح الكوكب المنير (4/ 405) ، إرشاد الفحول (2/ 976).
وله تعريفاتٌ أخرى متقارِبةٌ في ألفاظها ومعانيها (2).
وينقسم الاستصحاب إلى خمسة أقسام ، وهي:
الأول: استصحاب البراءة الأصلية.
وقد يُطْلَق عليه مُسمَّى: "استصحاب العدم الأصلي"،أو " استصحاب براءة الذمة" (3) ، وهو: ما دلَّ العقل على نفيه ولم يثبته الشرع بالدليل السمعي، مثل نفي وجوب صوم رجب ، ونفي العقل له - هنا - مأخوذٌ من بقائه على عدمه الأصلي إلى أن يَرِدَ الدليل السمعي الناقل عنه ، وليس المقصود أن يحكم فيه العقل بالنفي استقلالاً (4).
الثاني: استصحاب الوصف المُثْبِت للحُكْم الشرعي حتى يثبت خلافه.
وقد يُطْلَق عليه أيضاً: " استصحاب الحُكْم الماضي لوجود سببه" ، أو … " استصحاب حُكْمٍ دلَّ الشرع على ثبوته ودوامه" ، فكلُّ حُكْم شرعيٍّ ترتَّب على سببه الذي ربطه الشارع به ، فالأصل استمراره وعدم انتفائه، إلا إذا انتفى السبب الذي ترتَّب عليه ذلك الحكم (5).--------------------------------------------
(1) إعلام الموقعين: (3/ 100).
(2) ينظر: المستصفى (2/ 410 - 411) ، شرح تنقيح الفصول للقرافي (351) ، نهاية السول (4/ 358) ، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (2/ 284) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 17) ، شرح الكوكب المنير (4/ 403) ، تيسير التحرير (4/ 176) إرشاد الفحول (2/ 974).
(3) ينظر: العدة (4/ 1262) ، الإبهاج (3/ 168) ، نهاية الوصول (8/ 3955) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 20) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348) ، شرح الكوكب المنير (4/ 404).
(4) ينظر: شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 348) ، شرح الكوكب المنير (4/ 404 - 405) ، حاشية العطار على شرح المحلي على جمع الجوامع (2/ 388).
(5) ينظر: المستصفى (2/ 409) ، الإبهاج (3/ 169) ، نهاية الوصول لصفي الدين الهندي (8/ 3955) ، البحر المحيط للزركشي (6/ 20) ، شرح المحلي على جمع الجوامع مع حاشية البناني (2/ 348 - 349) ، شرح الكوكب المنير (4/ 405) ، إرشاد الفحول (2/ 976).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)