Arabic source text

📘 আল-হাকিম আল-জুশমী ওয়া মানহাজুহু ফিত তাফসীর (আদনান যারযুর)

📘 الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير (عدنان زرزور)

📘 আল-হাকিম আল-জুশমী ওয়া মানহাজুহু ফিত তাফসীর (আদনান যারযুর)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من الخيرات دينا ودنيا، وأمر بالصلاة التي هي آكد عبادات البدن، وأمر بالهدايا التي هي من حقوق المال. وفيه أن ما يفعله ينبغي أن يكون لله، وفيه بشارة بهلاك أعدائه وظهور أمره. فأما اللفظ: فتشاكل الألفاظ، وسهولة مخرج الحروف، وحسن التأليف، وتقابل المعاني، لأن قوله (إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ) أحسن موقعا من: أعطيناك الكثير، أو النعم، أو نهرا في الجنة، أو النبوة، من حيث سهولة اللفظ واشتماله على المعاني الكثيرة.
وقوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ) أحسن من: صلّ لنا، وقوله: (وَانْحَرْ) أحسن من أنسك. و (الْأَبْتَرُ) أحسن من «الأحسن» وأعم، وأدل على الكناية فهذه الحروف القليلة جمعت
المحاسن، مع ما فيها من الفخامة وعظم الفائدة، حتى تقبلها النفوس ولا تمجها الآذان» «1».
وقال في قوله تعالى- في قصة أم موسى- (وَقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ) «2» «في الكلام اختصار، أي فذهبت فوجدت آل فرعون أخرجوا التابوت وأخرجوا موسى (فبصرت به)» قال: «وهذا من إعجاز القرآن في إيجاز الكلام الدال على المعنى الكبير».
وكثيرا ما يروق له مثل هذا التعليق أمام اختصار الحوادث، وفي المشاهد الحاضرة في القرآن الكريم.
وبالرغم من دقة الحاكم في فهم فكرة «النظم» التي ردّها كوجه إعجاز للقرآن، على ضوء المدرسة الجبائية- كما سنرى في البند التالي- إلى جانب إيمانه بفكرة الفصاحة هذه، وأنها إنما تظهر في الجمل دون الكلمات،--------------------------------------------
(1) التهذيب، ورقة 157/ ظ.
(2) الآية 11 سورة القصص، ورقة 40/ ظ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)

فإن أكثر تعليقاته حول موضوع الإعجاز في تفسيره، يكاد لا يخرج عن سلك الملاحظات الذوقية الجمالية الخاصة، التي يضمها باب واسع يدعى الفصاحة!
ب) رد الحاكم فكرة النظم التي قال بعضهم إن القرآن معجز بها، وقد وجدنا أبا مسلم الأصفهاني والماوردي يذهبان اليها، وقد جعلها أبو مسلم أحد وجهين دالين على إعجاز القرآن، وسلكها الماوردي ضمن ثمانية وجوه!! قال أبو مسلم: «أما الإعجاز المتعلق بفصاحته وبلاغته فلا يتعلق بعنصره الذي هو اللفظ والمعنى، فإن ألفاظه ألفاظهم قال تعالى: (لِساناً عَرَبِيًّا) (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ)، ولا بمعانيه فإن كثيرا منها موجود في الكتب المتقدمة، قال تعالى: (وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ)»، ثم بعد أن استعرض أنواع الكلام المنظوم والمنثور، والسجع والشعر، والخطابة والكتابة والرسائل؛ قال: «والقرآن جامع لمحاسن الجميع على نظم غير نظم شيء منها … » «1».
وقال الماوردي: «والثالث- من وجوه الإعجاز- أن إعجازه هو الوصف الذي نقض به العادة حتى صار خارجا عن جنس كلام العرب في النظم والنثر والخطب والشعر والرجز والسجع والمزدوج، فلا يدخل في شيء منها ولا يختلط بها، مع كون ألفاظه وحروفه في كلامهم، مستعملة في نظمهم ونثرهم» «2».
وواضح من هذين النصين أن القرآن معجز بسبقه إلى أسلوب- نظم- جديد لم تعهده العرب، قال الحاكم: «ومن قال: الإعجاز في النظم--------------------------------------------
(1) معترك الأقران في إعجاز القرآن للسيوطي، ورقة 2 - 3 مخطوط.
(2) النكت والعيون في تفسير القرآن للماوردي، ورقة 4 مخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)

لا يصح لأنه يؤدي إلى أن يكون معجزا للسبق. ولو جاز ذلك لجاز في أول شاعر وأول خطيب! فإن قال: أريد نظما يبلغ في الفصاحة مبلغا لا يمكن فيه المعارضة! قلنا: هذا هو الذي قلناه، إلا أنه ضم اليه شيئا آخر، لأنه لو حصل كذلك بلا نظم كان معجزا، ولو حصل النظم وصح الاشتراك لم يكن معجزا» «1».
على أن لفكرة النظم مفاهيم أخرى تجعل اشتراكها مع الفكرة التي رد عليها الحاكم مجرد اشتراك في اللفظ، على نحو ما يدل عليه كلام الرماني والباقلاني، ومن قبلهما الجاحظ «2».
ج) أما الصرفة التي ردها الحاكم صراحة، وبما قدمنا من كلامه في ثبوت الدواعي، فقد شرحها كثيرون، وربما وصل اليها القائلون بها، كل من طريق!
وذكر الماوردي أن القائلين بها اختلفوا على وجهين رئيسيين: أحدهما:
أن العرب صرفوا عن القدرة على مثل القرآن، ولو تعرضوا لذلك لعجزوا، والثاني: أنهم صرفوا عن التعرض له مع كونه في قدرتهم، ولو تعرضوا «لجاز» أن يقدروا عليه! «3».
أما القاضي عبد الجبار فقد ذكر هذين الوجهين بصفتهما احتمالين يمكن أن يفسر بهما القول بالصرفة، دون النص على أن القائلين بها اختلفوا على--------------------------------------------
(1) شرح عيون المسائل، ورقة 263.
(2) راجع النكت في إعجاز القرآن للرماني (ضمن ثلاث رسائل في إعجاز القرآن) طبع دار المعارف، ص 70. وإعجاز القرآن للباقلاني تحقيق الأستاذ السيد أحمد صقر، ص 35، والبيان والتبيين 1/ 383.
(3) النكت والعيون، ورقة 4.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)

هذين الوجهين، قال القاضي: «فأما قول من يقول: إنه تعالى صرف هممهم ودواعيهم عن المعارضة فلذلك صار القرآن معجزا، فليس يخلو من أن يريد:
إنهم لو لم تنصرف دواعيهم كان يمكنهم أن يأتوا بمثله، أو يقول: كان لا يمكنهم ذلك» «1».
وأيا ما كان الأمر فقد رد الحاكم هذين الوجهين- أو الاحتمالين- من وجوه الصرفة، وأبان عن فساده، قال: «وقول من يقول بالصرفة لا يصح لوجوه، منها: أن القوم في أيامه لم يكونوا ممنوعين من الكلام، فان أراد صرفهم عن العلم الذي معه يتأتى مثله فهو الذي نقول، وإن أراد صرفهم، وتلك العلوم قائمة والدواعي إلى المعارضة متوافرة؛ فذلك يستحيل. وإن قال: يصرفهم عن الدواعي فقد بينا ثبوت الدواعي فيهم.
وبعد، فلو كان الإعجاز الصرفة لكان أدون في الفصاحة آكد في الإعجاز، ولكنه كان لا يصح التحدي به!».
د) ورد الحاكم القول بأن المعجز بما فيه من أخبار الغيب، أو أنه غير متناقض، قال: «وقول من يقول الإعجاز أنه لا تناقض فيه لا يصح، لأن التناقض يرجع إلى المعنى، والتحدي وقع باللفظ!. وقول من يقول: المعجز بما فيه من أخبار الغيب غير سديد، لأنه لو كان كذلك لكان المعجز ما يتضمن خبرا، ولأنه تحدى بسورة، ونحن نعلم أن كثيرا من السور لا يتضمن خبرا!».
هـ) وأخيرا ختم الحاكم القول في إعجاز القرآن بأن الخلاف في--------------------------------------------
(1) إعجاز القرآن للقاضي، صفحة 323.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)

«وجه» الإعجاز بين العلماء لا يؤثر في وجود هذا الإعجاز، وصحة التحدي بالقرآن، قال: «فإن قيل: كيف يصح كونه معجزا مع هذا الاختلاف؟ قلنا: علماء الإسلام اتفقوا في كونه معجزا لا خلاف بينهم، وإنما اختلفوا في علته، ثم بأي وجه صار معجزا فالغرض يحصل، لأنه إن كان معجزا بالفصاحة فالكلام تام، وإن كان للإخبار عن الغيوب التي هي ناقضة للعادة فكمثل، ولو كانوا يقدرون على مثله ثم منعوا فكمثل.
وكذلك لو كان نظمه معجزا حصل المقصود».
ثم أكد- رحمه الله مذهبه السابق في الإعجاز، وعقب عليه بجملة جامعة نختم بها هذا الفصل، قال: «وإن كان الصحيح ما ذكرنا، يوضحه أنه صلى الله عليه أتى بالقرآن مع أنه لا يكتب ولا يقرأ ولا يخالط أهل الأخبار والسير.
«ثم من عصره إلى يومنا هذا وقع التحدي في المناظرات والمجالس، مع كثرة أعداء الاسلام وتصنيفهم الكتب في كل نوع، ثم لم يأت أحد بآية مثله!
«وبعد، فإن كل أمر أسس على فساد، فإنه عن قريب يبطل ويضمحل، والإسلام بخلافه» «1».--------------------------------------------
(1) شرح العيون، ورقة 63.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)

الباب الخامس مكانة الحاكم وأثره في التفسير

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)

‌‌الفصل الأوّل مكانة الحاكم
نقف في هذا الفصل من الباب الأخير على منزلة الحاكم في الثقافة الإسلامية على ضوء ما قدمناه من الكلام على تفسيره وسائر كتبه، كما نقف على القيمة العامة لكتابه «التهذيب». ثم نتحدث في الفصل الثاني عن أثر هذا الكتاب لدى المفسرين.

‌‌أولا: منزلة الحاكم العامة
تتلخص هذه المنزلة في النقاط التالية:
1) يعتبر الحاكم مؤرخ المعتزلة الوحيد في الحقبة ما بين نهاية عصر أبي هاشم (ت 321) ومن هو في طبقته، إلى أواخر القرن الخامس على وجه التقريب. والتي ترجم فيها للقاضي- بتوسع مفرد- ولمن هو في طبقته، وطبقة تلامذته وتلامذتهم ممن تلقى عنهم الحاكم أو عاصرهم، فأعطانا بذلك صورة واضحة عن حالة المعتزلة في هذا العصر.
2) كما يعتبر الحاكم- على ضوء ما اتفق له الوقوف عليه من الكتب فيما يبدو، وبخاصة كتاب المقالات للكعبي- أول من وضع بين أيدينا أسماء المعتزلة- في فصول خاصة ألحقها بالطبقات- من العترة عليهم السلام،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)

وممن بويع له بالخلافة، وممن كان من الأمراء والرؤساء. كما أبان لنا في فصول أخرى عمن ذهب كذلك مذهب العدل من اللغويين والنحاة والشعراء والفقهاء والزهاد والرواة- من جميع الأقطار- بالإضافة إلى فصل هام ختم به الطبقات، وهو «خروج أهل العدل» تحدث فيه عن الحروب التي خاضها رجال المعتزلة، أسماهم، مع بعض الخارجين على بني أمية، أوضح فيه عمق الصلة بين الشيعة والمعتزلة من جهة، وعدم «اعتزال» أهل العدل للأمور السياسية من جهة أخرى.
3) قدمنا القول في قيمة كتابه «السفينة» في التاريخ، ومدى اعتماد الزيدية عليه في التاريخ لأئمتهم ودعاتهم، وذكرنا بعض نقولهم في ذلك «1» حتى ليمكن عن الحاكم واحدا من أهم مؤرخي الزيدية. أما منزلته في التاريخ بعامة فلا يمكن الوقوف عليها، كما لا يمكن تحديد مكانته الثابتة في التاريخ للزيدية بخاصة إلا بعد الاطلاع على كتاب «السفينة» ذاته.
وما زلت منذ أن وقع اختياري على دراسة الحاكم جادا في طلب هذا الكتاب؛ حتى وقفت عليه أخيرا في بعض المكتبات، وأرجو أن أفرغ من دراسته وتحقيقه والتعليق عليه في وقت قريب إن شاء الله.
4) قدم لنا القاضي عبد الجبار في موسوعته الكلامية الكبرى «المغنى في أبواب التوحيد والعدل» صورة جدلية دقيقة وشاملة لآراء المعتزلة بوجه عام، ولآراء المدرسة الجبائية بخاصة، حتى غد القاضي لسان هذه المدرسة وقلمها وأبرز أشياعها على الإطلاق، وقد ذكرنا أن الحاكم يعتبر آخر رجالات هذه المدرسة الكبار بعد القاضي.
والواقع أن كتاب--------------------------------------------
(1) راجع صفحة 110 - 111 من هذه الرسالة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)

«المغنى» للقاضي وبعض كتبه الأخرى، على الرغم مما تشتمل عليه من إحاطة فائقة، وغوص على دقيق المعاني قد لا يتيسر تصويره والتعبير عنه ورد الاعتراضات من دونه، إلا للقليل من الأفذاذ أمثال القاضي، إلا أن كثرة التفريعات التي يحتوي عليها كتاب المغنى بخاصة، مع محاولة القاضي الدائبة لربط الفروع بالأصول، ورد المسائل البعيدة المتناثرة إلى أصولها القليلة الجامعة، خلع على هذا الكتاب شيئا من الصعوبة في كثير من المواطن، كما جعل فرص الاستفادة منه غير ميسرة على الوجه الأكمل، إلا لمن وطّن نفسه على إدامة النظر في جميع أجزاء الكتاب، وعلى القراءة الطويلة فيه، في سبيل الوقوف على مسألة من المسائل!
ومن هنا تأتي واحدة من أهم ميزات الحاكم، وهي أنه جعل من كتاباته الكلامية- كما يدل على ذلك كتابه «شرح عيون المسائل» - تلخيصا ذكيا ودقيقا لكتب القاضي ولآراء المدرسة الجبائية، بعبارة سهلة قريبة واضحة قد تفوق عبارة للقاضي- الذي وضع كتابه «المغنى» بطريقة الإملاء- على التحقيق.
فإذا أضفنا إلى ذلك النقص الواقع في كتاب المغنى، والذي يسده (شرح العيون) أدركنا أهم ميزة للحاكم- على الإطلاق- بوصفه «ملاخلّا» ضروريا وهاما- ومدرسيا كذلك- إلى المدرسة الجبائية والقاضي عبد الجبار.
5) ولعل هذا يفسر طرفا من اعتماد أئمة الزيدية وشيوخهم في اليمن على كتب الحاكم وعنايتهم بها، ونقلهم عنها في أكثر كتبهم ومصنفاتهم،- في الوقت الذي لم يكونوا يفتقدون فيه كتب القاضي- كما نجد ذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)

عند يحيى بن حميد صاحب كتاب «نزهة الأنظار» «1»، والإمام المهدي لدين الله أحمد بن يحيى بن المرتضى، وغيرهما. وقد قال يحيى بن الحسين في الطبقات في ترجمة الحاكم عند ذكر كتابه «عيون المسائل» إن الإمام المهدي اختصر كتاب القلائد منه «2» وقد وقفنا من كتب ابن المرتضى على كتاب «الدرر الفرائد في شرح كتاب القلائد- المذكور- في تصحيح العقائد» «3» فوجدنا اعتماده على شرح العيون للحاكم كبيرا أيضا. ولعل مراجعة شاملة لآثار ابن المرتضى (ت 840) والإمام يحيى بن حمزة (ت 749) «4» بصورة خاصة- وهما من المكثرين في التأليف في الفقه والكلام- على ضوء ما تم الوقوف عليه من كتب الحاكم، تكشف عن المزيد من هذه العناية والاعتماد.
6) ويمكننا القول- من جهة أخرى- إن الحاكم بما اتفق له الوقوف عليه من تفاسير المعتزلة وكتبهم في علم الكلام، وكتب الزيدية في الفقه والأصول، وغير ذلك من المصنفات في أنواع العلوم الأخرى، وبما فرغ الحاكم نفسه له من التوفر على هذه الكتب، جمعا ودراسة وتلخيصا وتقديما على أحسن وجوه العرض والترتيب «5» كل ذلك على نظر وبصيرة--------------------------------------------
(1) انظر النزهة ورقة 16 في بعدها.
(2) الطبقات الزهر، ورقة 34.
(3) مصور دار الكتب رقم 28674 ب.
(4) انظر البدر الطالع للشوكاني ص 331 - 333 وأئمة اليمن لابن زبارة ص 228 - 234.
(5) وهذا واضح في تفسيره كما تحدثنا عنه، وواضح في كتابه شرح العيون، وفي «التأثير والمؤثر» الذي نص في مقدمته أن جمع ما فيه مما-

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)

ومنهج دقيق، وعناية تستحق الإعجاب بإضافة الآراء إلى أصحابها على الدوام .. قد جعل من الحاكم حلقة وصل مهمة في تاريخنا العلمي، وبخاصة حين نفتقد أكثر مصادره تلك. وسوف يظهر ذلك جليا في حديثنا التالي عن قيمة تفسير الحاكم.

‌‌ثانيا: قيمة كتابه «التهذيب في التفسير»
أما تفسيره الكبير فقد انضحت لنا قيمته من خلال هذه الدراسة.
ونعدد هنا بإيجاز أهم ميزاته الموضوعية الخاصة:
1) قدم لنا هذا التفسير لأول مرة خلاصة دقيقة لأهم تفاسير المعتزلة في القرنين الثالث والرابع، وبخاصة تفسيري أبي علي الجبائي وأبي مسلم الأصفهاني، بعد أن افتقدت المكتبة العربية الإسلامية هذه التفاسير الهامة.
ومن هنا تبرز الصفة الأهم في تفسير الحاكم، باعتباره أجمع كتاب في تفسير أهل الرأي وصل إلينا.
2) وضع هذا الكتاب أيدينا- إلى حد كبير- على النزعات الخاصة التي تحكم تفاسير المعتزلة- نظرا لإدامة الحاكم نقل الآراء ونسبتها إلى أصحابها- على الرغم من اتفاق هذه التفاسير في المنهج العام، حتى إنه لا يصعب على الباحث أن يكتشف هذه النزعات، ويحدد اتجاهات أصحابها في التفسير. وربما أمكن تصنيف هذه التفاسير- تبعا لذلك- في تصنيف--------------------------------------------
- بلغه «عن المشايخ المتقدمين والمتأخرين مما رأيناه في كتبهم أو قرأناه في مصنفاتهم ورسائلهم، خصوصا من كتب الشيوخ الأربعة … » وقد أشرنا إلى ذلك أيضا. وتتضح طريقة الحاكم هذه بعامة من أسماء كتبه: «التهذيب» «المنتخب» «عيون المسائل» .. الخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)

خاص. وهذا ما نحاول الآن القيام به في مطلع الدراسة التي نعدها لمنهج أبي مسلم في تفسير القرآن.
3) أبان تفسير الحاكم عن جهود المعتزلة الكبيرة في الدفاع عن القرآن، ورد ما رمى به من دعوى التناقض واللحن والاختلاف، وأن فيه الدلالة على الشيء وضده- كما زعم ابن الراوندي وغيره- وذلك بما أسسوا من قواعد المنهج، وأوّلوا ما يدل بظاهره على خلاف العدل والتوحيد، غير متقولين في ذلك على لغة العرب، أو سالكين طريق تحريف الكلم عن مواضعه! ويحضرني هنا مقالة أبي الحسن الأشعري في تفسير أبي علي الجبائي إنه «لم يرو فيه حرفا واحدا عن أحد من المفسرين، وإنما اعتمد على ما وسوس به صدره وشيطانه!!» «1» وقد علم الأشعري مكانة تفسير أبي علي في الرد على الملاحدة، والنقض على ابن الراوندي وعبيد الله بن الحسن العنبري، كما وقف على اعتماد أبي علي فيه على ابن عباس والحسن البصري، وغيرهما من الصحابة والتابعين .. حتى كان لنا أن نقول: إن هذا من الأشعري تهجم لا يليق!!
4) أظهر لنا كتاب الحاكم تشدد المعتزلة في قبول القراءات القرآنية، ولهذا لم يعنّ الحاكم نفسه بذكر وجوه القراءات الشاذة، أو التي ثبتت بطريق الآحاد. أما صنيع الزمخشري من بعده فلا يلتفت إليه- وسوف نعرض للكلام على الزمخشري في الفصل التالي- كما أظهر لنا كتاب الحاكم تفوق مصنفه رحمه الله في الدفاع عن تاريخ القرآن نزولا وجمعا وتدوينا .. وما رده عنه في ذلك من شبهات الرافضة والملاحدة وسائر المارقين.--------------------------------------------
(1) راجع تعريفنا السابق بتفسير أبي علي الجبائي، ص: 133.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)

5) ومن الملاحظات الجديرة بالاعتبار، سواء أكان الحكم فيها للحاكم أم عليه؛ أن تفسيره الكبير قد حمل إلينا صورة من صور النزاع بين المعتزلة والأشاعرة في القرن الخامس، أو بين المعتزلة والمجبرة كما يسميهم الحاكم، حتى إنه جعل من خصومته معهم محور تفسيره كما رأينا. وفي هذا ما يؤكد ضرورة الوقوف على عصر أي مفسر في دراسة منهجه في تفسير القرآن، من جهة، كما أنه يمهد الطريق لفهم بعض المواقف المتطرفة أيضا لدى بعض مفسري الأشاعرة في هذا القرن «1»، من جهة أخرى.
6) أشرنا في تعقيبنا العام على ما وصل إلينا من كتب الحاكم- عند الكلام على آثاره في الباب الأول- إلى مدى اعتماد الزيدية في بلاد اليمن على كتاب التهذيب- وكتاب الكشاف- وكيف أنهم كانوا يروونه ويتدارسونه ويتناقلونه، منذ أن رواه عنه ابنه محمد إلى عهد قريب، وذكرنا أن القاضي جعفر بن عبد السلام (ت 573) سمع كتاب الحاكم على أبي جعفر الديلمي عن ولد الحاكم،- كما سمع بعض كتبه الأخرى على ابن وهاس تلميذ الزمخشري- وأن الإمام شرف الدين (ت 965) قد روى كتبا كثيرة منها تفسير الحاكم كله، وجلاء الأبصار، والسفينة … وكتبا أخرى، ونص على أن روايته لتفسير الحاكم عن الفقيه ابن الأكوع من نسخة القاضي جعفر- تسعة أجزاء- التي كانت في خزانة الإمام المتوكل على الله المطهر بن يحيى. وقد قال ابن القاسم في الطبقات عند حديثه--------------------------------------------
(1) راجع حول تفسير الواحدي ص 53 من هذا البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)

عن تفسير الحاكم: «قلت: وقد اعتمده أئمة الزيدية المتأخرين» «1»
ونضيف هنا إلى أن ما تشتمل عليه مكتبة الجامع الكبير بصنعاء اليمن اليوم من أجزاء كثيرة متفرقة من كتاب التهذيب جمعت من بيوتات اليمن الكبيرة «2» وجلها «نسخ برسم» جلة من علماء اليمن وفقهائه.
وبعضها الآخر نسخ بأيدي هؤلاء العلماء أنفسهم، «3» يدل على مبلغ عناية الزيدية بهذا الكتاب، علما بأن هذه الأجزاء تفوق في عددها أي كتاب آخر في التفسير، بل أي كتاب آخر في هذه المكتبة، كما تبين لنا من مراجعة فهرسها مراجعة شاملة، هذا عدا ما تسرب من أجزاء هذا التفسير- من نسخ عدة- إلى بعض البلاد الأوربية.
ويبدو أن هذه العناية والاعتماد لتفسير الحاكم أهم ميزاته الخاصة.
7) أما قيمة كتاب الحاكم على ضوء التفسير الاعتزالي الوحيد الذي عرفه العالم الإسلامي، وهو الكشاف للزمخشري، فإنها أكبر بكثير مما كان يظن! بل إن من الحقائق الهامة أن كتاب الحاكم هو الذي قوم لنا- إلى حد كبير- تفسير الزمخشري، وهيأ لنا للمرة الأولى فرصة إعادة النظر وإعطاء الحكم الصحيح في هذا التفسير، بعد أن نال صاحبه في التاريخ فوق ما يستحق، كما سنبين ذلك في كلامنا على أثر تفسير الحاكم في الفصل التالي.--------------------------------------------
(1) الطبقات، ص 345.
(2) وضعت هذه الكتب وكتب أخرى كثيرة في المكتبة المذكورة في عام 1373 هـ بناء على رغبة الإمام يحيى رحمه الله.
(3) انظر فهرس مكتبة صنعاء صفحة 18.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)

‌‌الفصل الثاني أثره في المفسّرين
‌‌أولا: أثره في الزمخشري (467 - 538)
تتلمذ الزمخشري على الحاكم كما قدمنا «1»، ولكن هذه الصلة بين الشيخين بقيت محجوبة قرونا متطاولة عن ناقدي الزمخشري ومتعقبيه ودارسيه- في القديم والحديث-، ولم يعن أحد بالبحث عن شيوخه الذين تلقى عليهم التفسير وعلوم القرآن، بالرغم من إفاضة هؤلاء الباحثين في الثناء على تفسير «الكشاف» ومكانته، وأسبقيته- أو تفرده- في الكشف عن إعجاز القرآن!! وبالرغم من حديثهم المكرور عن منهجية صاحبه في التأويل على مذهب المعتزلة.
والشيخ الذي يذكر عادة على أنه أكبر أساتذة الزمخشري وأبلغهم أثرا في نفسه؛ هو أبو مضر محمود بن جرير الأصبهاني المتوفى سنة 507، ولم يتلق الزمخشري عليه التفسير، وإنما تتلمذ عليه في النحو والأدب. أما شيوخه الآخرون فلم تذكر المصادر المعروفة أيضا أنه تلقى على أحدهم شيئا في تفسير القرآن.--------------------------------------------
(1) راجع صفحة 80 من هذا البحث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)

ولسنا نقول إن تلمذة الزمخشري على بعض شيوخ التفسير، أو إدامته النظر في تفسير بعينه أو في سائر التفاسير، ضرورة لازمة لا يستطيع بدونها أن يكتب في التفسير أو يبرع فيه! ولكنا نقول: إن مثل هذا الافتراض كان من حقه أن يخطر ببال الباحث وهو لا يرى في سائر تراث الزمخشري أثرا يدل على السبق والنبوغ والابتكار. ولسنا هنا على أية حال بصدد تقييم الزمخشري- ولهذا الموضوع مكان آخر- أو بصدد إثبات تلمذته على الحاكم بأدلة جديدة، ولكننا نعرض في هذه الفقرة إلى بيان صلة تفسيره بتفسير الحاكم، ومدى اعتماده عليه- إن وجد- وبخاصة ونحن أمام بعض النصوص التي تشير إلى هذه الصلة. وبالرغم من أن هذا سيعرّضنا إلى تقويم كتاب الكشاف، على الجملة، إلا أننا نرجو أن نوجز القول في ذلك بأقل قدر ممكن.
أمامنا نصان يشير أحدهما إلى صلة كشاف الزمخشري بتفسير الرماني، ويشير الآخر إلى صلته بتفسير الحاكم:
قال ابن تغري بردي في النجوم الزاهرة في كلامه على الرماني: «وله كتاب التفسير الكبير، وهو كثير الفوائد إلا أنه صرح فيه بالاعتزال.
وسلك الزمخشري سبيله وزاد عليه». «1»
وقال الجنداري: «وتفسير الكشاف قيل: من تفسير الحاكم بزيادة تعقيد، والله أعلم». «2»--------------------------------------------
(1) النجوم الزاهرة 4/ 168.
(2) شرح الأزهار، صفحة 32 طبع مصر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)

1) ونجمل القول في مقالة صاحب النجوم الزاهرة بأننا معه في أن تفسير الرماني كثير الفوائد- بغض النظر عن استدراكه اللطيف- وأن الزمخشري سلك سبيله، سواء أفاد منه بطريق مباشر، أم أنه التقى معه في المنهج الاعتزالي الذي لا تتضارب معه وجوه التأويل، ولكننا لا نرى وجها لقوله إن الزمخشري زاد على تفسير الرماني، مما يوهم أن الزمخشري ركن في كتابه إلى الرماني، ولكنه أضاف عليه، وربما فاقه كذلك! لأن تفسير الرماني- كما يدل عليه الجزء الذي رجعنا إليه- أكبر حجما من تفسير الزمخشري، كما أن صاحبه أدق نظرا، وأوفى بيانا، وأقل عناية بالإعراب والقراءات والمشاكل اللفظية من الزمخشري!! فقول صاحب النجوم منزلة في الاتهام لا نصححها على الزمخشري .... اللهم إلا إذا كانت زيادته على الرماني من النوع الذي أشار إليه الجنداري!
2) أما اتهام الجنداري، الذي نقله ولم يحقق فيه، والذي قد يؤيده ما قيل من تلمذة الزمخشري على الحاكم، فلا سبيل إلى مناقشته قبل الوقوف على بعض المقارنات بين الكتابين- بأوجز قدر ممكن- وقد اخترنا لذلك بعض الشواهد المتقدمة من كتاب الحاكم، نحيل على بعضها، ونورد بعضها الآخر كاملا- أي نذكر جميع فقرات الحاكم في هذا الشاهد- طلبا للاختصار من جهة، وحتى تكون المقارنة حاضرة وكاملة من جهة أخرى. هذا بالإضافة إلى بعض الشواهد الأخرى الجديدة، ننقلها الساعة من أي مكان يصادفنا عند فتح الكشاف، دفعا للتحيز- الذي لم نلتفت اليه في موضع واحد من هذه الرسالة- وحتى تكون المقارنة موضوعية تؤدي إلى غرض علمي صحيح:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)

‌‌أ) من الشواهد التي نكتفي فيها بالاحالة على ما تقدم:
1) قوله تعالى: (فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى. لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى. الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى. وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى .. ) «1» قال الزمخشري: «فإن قلت: كيف قال (لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) وقد علم أن كل شقي يصلاها وكل تقي يجنبها لا يختص بالصلى أشقى الاشقياء، ولا بالنجاة أتقى الاتقياء. وان زعمت أنه نكر النار فأراد نارا بعينها مخصوصة بالاشقى، فما تصنع بقوله (وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى) فقد علم أن أفسق المسلمين يجنب تلك النار المخصوصة، لا الأتقى منهم خاصة؟ قلت:
الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين، فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين، فقيل: الاشقى، وجعل مختصا بالصلى كأن النار لم تخلق إلا له! وقيل: الاتقى، وجعل مختصا بالنجاة، كأن الجنة لم تخلق إلا له. وقيل: هما أبو جهل أو أمية بن خلف، وأبو بكر رضي الله عنه». «2»
2) قوله تعالى: (أَتَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) «3».
قال الزمخشري: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ) يعني: خلقكم وخلق ما تعملونه من الاصنام كقوله: (بَلْ رَبُّكُمْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ) أي: فطر الاصنام!.--------------------------------------------
(1) انظر ص 302 - 303.
(2) الكشاف 4/ 608 - 609.
(3) انظر فيما تقدم ص 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)

«فإن قلت: كيف يكون الشيء الواحد مخلوقا لله معمولا لهم حيث أوقع خلقه وعملهم عليها جميعا؟ قلت: هذا كما يقال: عمل النجار الباب والكرسي، وعمل الصائغ السوار والخلخال، والمراد: عمل أشكال هذه الاشياء وصورها دون جواهرها، والاصنام جواهر وأشكال، فخالق جواهرها الله، وعاملو أشكالها: الذين يشكلونها بنحتهم وحذفهم بعض أجزائها حتى يستوي التشكيل الذي يريدونه!
«فإن قلت: فما أنكرت أن تكون «ما» مصدرية لا موصولة، ويكون المعنى: والله خلقكم وعملكم كما تقول المجبرة؟ قلت: أقرب ما يبطل به هذا السؤال بعد بطلانه بحجج العقل والكتاب، أن معنى الآية يأباه إباء جليا، وينبو عنه نبوا ظاهرا، وذلك أن الله عز وجل قد احتج عليهم بأن العابد والمعبود جميعا خلق الله، فكيف يعبد المخلوق المخلوق، على أن العابد منهما هو الذي عمل صورة المعبود وشكله، ولولاه لما قدر أن يصور نفسه ويشكلها. ولو قلت: والله خلقكم وخلق عملكم لم يكن محتجا عليهم، ولا كان لكلامك طباق!! وشيء آخر، وهو أن قوله (ما تعملون) ترجمة عن قوله (ما تنحتون) و «ما» في (ما تنحتون) موصولة لا مقال فيها، فلا يعدل بها عن أختها إلا متعسف متعصب لمذهبه في غير نظر في علم البيان ولا تبصر لنظم القرآن!!
«فإن قلت: اجعلها موصولة حتى لا يلزمني ما ألزمت، وأريد: وما تعملونه من أعمالكم. قلت: بل الالزامان في عنقك لا يفكهما إلا الاذعان للحق، وذلك أنك وإن جعلتها موصولة فإنك في إدارتك بها العمل غير محتج على المشركين، كحالك وقد جعلتها مصدرية، وأيضا فإنك قاطع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)

بذلك الصلة بين ما تعملون وما تنحتون حيث تخالف بين المرادين بهما، فتريد بما تنحتون: الأعيان التي هي الاصنام، وبما تعملون: المعاني التي هي الاعمال، وفي ذلك فك النظم وتبتيره، كما إذا جعلتها مصدرية!». «1»
وقبل أن نمضي في استعراض المزيد من الشواهد الأخرى، نورد فيما يلي بعض الملاحظات العابرة على هذين الشاهدين، بعد مقارنتهما بما قدمناه فيهما من كلام الحاكم رحمه الله.
1) وأول ما يلاحظه القارئ أن النقلة في أسلوب الرجلين بعيدة جدا، ففي حين يذكّرنا الحاكم بإشراق عبارته، وصدقه فيما يرى وينقل، بأسلوب القرنين الأول والثاني، يردنا الزمخشري بأسلوبه الملتوي ومحاولته الدائبة في التعالي إلى أظلم عصور الانحطاط.
2) أكثر الوجوه التي ذكرها الزمخشري في تأويل هذه الآيات موجود عند الحاكم، وكذلك بعض تصوير الاعتراضات، وقد مضى الحاكم على إضافة كل رأي إلى قائله، ولا شك أن الزمخشري قد انتفع بهذه الآراء- من أي طريق- ولكنه درج على الترفع عن النقل عن أي مخلوق!
3) وجه التأويل الذي اختاره في الآية الأولى، والذي يمكن أن يظهر عليه الناظر في الوجوه التي ذكرها الحاكم- مع ما أورده من سبب النزول- يبعد أن يكون غرضا تأتي الآية من أجله على هذا الأسلوب!
ولا نتعجل الحكم على الزمخشري قبل عرض المزيد من المقارنات:

‌‌ب) من الشواهد الموجزة التي أشرنا إليها في هذه الرسالة: «2»--------------------------------------------
(1) الكشاف: 4/ 39 - 40.
(2) حرصنا على هذا النوع من الشواهد، مع سابقه، تحقيقا للموضوعية، وقد اخترنا هذه الشواهد في السابق لأغراض أخرى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)