على المستحسن المعروف عن الناس من الكتاب أو العقل. فلا تكون السنة حجة، كما تقدم.



وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال: «إِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَاّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَاّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ».

ذكر السيوطي (1): أن الشافعي والبيهقي أخرجاه من طريق طاوس هكذا. والذي في " جماع العلم " (2): أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لَا يُمْسِكَنَّ النَّاسُ عَلَىَّ بِشَىْءٍ، فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ إِلَاّ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَاّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ». وأشار بعد ذلك إلى أنه من طريق طاوس اَيْضًا.

فالرواية الأولى: تدل على أن ما يصدر منه يكون موافقًا لكتاب الله. فلا يكون حجة كما سبق.

والرواية الثانية: نهى فيها عن التمسك بالسنة والاحتجاج بها.



وروي: أن بعض الصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم: هل يجب الوضوء من القيء؟ فأجاب صلى الله عليه وسلم: «لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَوَجَدْتَهُ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى».

فدل ذلك: على أنه لا يجب إلا ما في الكتاب ولا توجب السُنَّةُ شَيْئًا.

…--------------------------------------------
(1) في " مفتاح الجنة ": ص 19.
(2) ص 113.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 490)