Arabic source text

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

📘 مقالات الإسلاميين ت زرزور (أبو الحسن الأشعري - ت 324 هـ)

📘 মাকালাতুল ইসলামিয়্যীন ত. যারযুর (আবুল হাসান আল-আশআরী - মৃত্যু 324 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
49 - العجاردة 1 وفرقها
ومن العطوية أصحاب عبد الكريم بن عجرد ويسمون العجاردة.
وهم خمس عشرة فرقة:
1 - فالفرقة الأولى منهم يزعمون أنه يجب أن يدعى الطفل إذا بلغ وتجب البراءة منه قبل ذلك حتى يدعى إلى الإسلام ويصفه هو.
الميمونية 2:
2 - والفرقة الثانية من العجاردة الميمونية.
والذي تفردوا به القول بالقدر على مذهب المعتزلة وذلك أنهم يزعمون أن الله - سبحانه - فوض الأعمال إلى العباد وجعل لهم الاستطاعة إلى كل ما--------------------------------------------
1 العجاردة: التنبيه والرد وقد وردت باسم العجردية الفرق بين الفرق: 67 التبصير في الدين: 53 الملل والنحل: 1/ 102 - 104 الحور العين: 171 - 172 وقد ورد باسم العجردية اعتقادات فرق المسلمين: 47 الفرق الإسلامية: 71 - 81 التعريفات: 147 الخطط المقريزية: 2/ 354.
2 الميمونية: التبصير في الدين: 57 الملل والنحل: 1/ 102 الحور العين: 171، 256 - 257 اعتقادات فرق المسلمين: 48 الفرق الإسلامية: 72 - 73 التعريفات: 238 الخطط المقريزية: 2/ 354 - 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)

كلفوا فهم يستطيعون الكفر والإيمان جميعاً وليس لله - سبحانه - في أعمال العباد مشيئة وليس أعمال العباد مخلوقة لله فبرئت منه العجردية وسموا الميمونية.
الخلفية 1:
3 - والفرقة الثالثة من العجاردة الخلفية أصحاب رجل يقال له خلف فارقوا الميمونية في القول بالقدر وقالوا بالإثبات.
الحمزية 2:
4 - والفرقة الرابعة منهم الحمزية أصحاب رجل يدعى حمزة.
ثبتوا على قول الميمونية بالقدر وأنهم يرون قتال السلطان خاصة ومن رضيبحكمه فأما من أنكره فلا يرون قتله إلا إذا أعان عليهم أو طعن في دينهم أو صار عوناً للسلطان أو دليلاً له.
وحكى زرقان أن العجاردة أصحاب حمزة لا يرون قتل أهل القبلة ولا أخذ المال في السر حتى يبعث الحرب.
الشعيبية 3:
5 - والفرقة الخامسة من العجاردة الشعيبية أصحاب شعيب وهو رجل برئ من ميمون ومن قوله فقال أنه لا يستطيع أحد أن يعمل إلا ما شاء الله وأن أعمال العباد مخلوقة لله.--------------------------------------------
1 الخلفية: الفرق بين الفرق: 69 التبصير في الدين: 54 وقد وردت باسم الخليفية الملل والنحل: 1/ 103 الحور العين: 171 وقد وردت باسم الحلفية اعتقادات فرق المسلمين: 48 الفرق الإسلامية: 75 التعريفات: 101.
2 الحمزية: المقالات والفرق: 56 التنبيه والرد: 52 و 54 الفرق بين الفرق: 70 - 71 التبصير في الدين: 55 الملل والنحل: 1/ 103 اعتقادات فرق المسلمين: 48 الفرق الإسلامية: 73 التعريفات: 93 الخطط المقريزية: 2/ 355.
3 الفرق بين الفرق: 68 - 69.
التبصير في الدين: 54.
الملل والنحل: 1/ 104
اعتقادات فرق المسلمين: 49.
الفرق الإسلامية: 73 - 74.
التعريفات: 127.
الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)

وكان سبب فرقة الشعيبية والميمونية أنه كان لميمون على شعيب مال فتقاضاه فقال له شعيب: أعطيكه إن شاء الله فقال ميمون: قد شاء الله أن تعطينيه الساعة فقال شعيب: لو شاء الله لم أقدر ألا أعطيكه فقال ميمون: فإن الله قد شاء ما أمر وما لم يأمر لم يشأ وما لم يشأ لم يأمر فتابع ناس ميموناً وتابع ناس شعيباً فكتبوا إلى عبد الكريم بن عجرد وهو في حبس خالد بن عبد الله البجلي يعلمونه قول ميمون وشعيب فكتب عبد الكريم: إنا نقول ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ولا نلحق بالله سوءاً فوصل الكتاب إليهم ومات عبد الكريم فادعى ميمون أنه قال بقوله حين قال: "لا نلحق بالله سوءاً" وقال شعيب: لا بل قال بقولي حيث قال: "ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" فتولوا جميعاً عبد الكريم وبرئ بعضهم من بعض.
وقال بعض الناس: إن عبد الكريم بن عجرد وميمون الذي تنسب إليه الميمونية رجل من أهل بلخ1.
وقال قوم إن عبد الكريم كان من أصحاب أبي بيهس خالفه وفارقه في بيع الأمة.
وذكر الكرابيسي في بعض كتبه أن العجاردة والميمونية يجيزون نكاح بنات البنين وبنات البنات وبنات بنات الأخوة وبنات بني الأخوة ويقولون إن الله حرم البنات وبنات الأخوة وبنات الأخوات.
وحكي لنا عنهم ما لم نتحققه أنهم يزعمون أن سورة يوسف ليست من القرآن.
الخازمية 2 من العجاردة:
6 - والفرقة السادسة من العجاردة الخازمية.
والذي تفردوا به أنهم قالوا في القدر بالإثبات وبأن الولاية والعداوة صفتان لله عز وجل في ذاته وأن الله يتولى العباد على ما هم صائرون إليه وإن كانوا في أكثر أحوالهم مؤمنين.--------------------------------------------
1 بلخ: مدينة مشهورة بخراسان قيل إن أول من بناها لهراسف الملك وهي من أجل مدن خراسان وأكثرها خيرا وأوسعها غلة وينسب إليها خلق مثير من العلماء …
2 الخازمية: الفرق بين الفرق: 67 - 68 التبصير في الدين: 53 الملل والنحل: 1/ 104 وقد ورد باسم الحازمية بالحاء المهملة الحور العين: 171 اعتقادات فرق المسلمين: 49 وقد وردت بالمهملة كذلك وفي الفرق الإسلامية: 74 - 75 وردت بالجيم التحتية: الجازمية. ووردت بالجيم أيضا في التعريفات: 73 وفي الخطط المقريزية: 2/ 355 بالحاء المهملة: الحازمية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)

المعلومية 1:
7 - والفرقة السابعة من العجاردة وهي الثانية من الخازمية ويدعون المعلومية.
والذي تفردوا به أنهم قالوا: من لم يعلم الله بجميع أسمائه فهو جاهل به وإن أفعال العباد ليست مخلوقة وإن الاستطاعة مع الفعل ولا يكون إلا ما شاء الله.
المجهولية 2:
8 - والفرقة الثامنة من العجاردة وهي الثالثة من الخازمية المجهولية.
ومن قولهم: أن من علم الله ببعض أسمائه فقد علمه ولم يجهله وقالوا بإثبات القدر.
الصلتية 3:
9 - والفرقة التاسعة من العجاردة الصلتية أصحاب عثمان بن أبي الصلت.
والذي تفرد به أنه قال: إذا استجاب لنا الرجل وأسلم توليناه وبرئنا من أطفاله لأنه ليس لهم إسلام حتى يدركوا فيدعون إلى الإسلام فيقبلونه.
الثعالبة 4:
10 - والفرقة العاشرة من العجاردة الثعالبة.
يقولون: ليس لأطفال الكافرين ولا لأطفال المؤمنين ولاية ولا عداوة ولا--------------------------------------------
1 المعلومية: الفرق بين الفرق: 69 التبصير في الدين: 54 الملل والنحل: 1/ 106 الحور العين: 171 اعتقادات فرق المسلمين: 51 الفرق الإسلامية: 76 التعريفات: 222 الخطط المقريزية ك 2/ 355.
2 المجهولية: الفرق بين الفرق: 69 التبصير في الدين: 54 الملل والنحل: 1/ 106 الحور العين: 171 اعتقادات فرق المسلمين: 51 التعريفات 204 الخطط المقريزية: 2/ 355.
3 الصليتية: التنبيه والرد: 4، 53 وذكرها أيضا باسم الصلدية الفرق بين الفرق: 69 - 70 التبصير في الدين: 54 الملل والنحل: 1/ 201 الحور العين: 171 اعتقادات فرق المسلمين: 48 الفرق الإسلامية: 77 التعريفات: 134 الخطط المقريزية: 2/ 355.
4 الثعالبة: الفرق بين الفرق: 71 - 73 التبصير في الدين: 55 وورد ذكرها تحت اسم الثعالبية الملل والنحل: 1/ 104 - 107 اعتقادات فرق المسلمين: 49 ووردت تحت اسم الثعلبية الفرق الإسلامية: 77 - 81 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)

براءة حتى يبلغوا فيدعوا إلى الإسلام فيقروا به أو ينكروه.
وكان ثعلبة مع عبد الكريم يداً واحدة إلى أن اختلفا في أمر الطفل.
الأخنسية 1:
11 - والفرقة الحادية عشرة من العجاردة وهي الأولى من الثعالبة يدعون الأخنسية.
يتوقفون عن جميع من في دار التقية من منتحلي الإسلام وأهل القبلة إلا من قد عرفوا منه إيماناً فيتولونه عليه أو كفراً فيتبرءون منه لأجله ويحرمون الاغتيال والقتل في السر وأن يبدأ أحد من أهل البغي من أهل القبلة بقتال حتى يدعى إلا من عرفوه بعينه فبرئت منهم الثعلبية وسموهم الأخنسية لأن الذي دعاهم إلى قولهم رجل كان يقال له الأخنس.
المعبدية 2:
12 - والفرقة الثانية عشرة من العجاردة وهي الثانية من الثعالبة المعبدية ومما تفردوا به أنهم رأوا أخذ زكاة أموال عبيدهم إذا استغنوا وإعطاءهم من زكاتهم إذا افتقروا ثم رأوا أن ذلك خطأ ولم يتبرءوا ممن فعل ذلك فقال لهم رجل يقال له معبد: إن كنتم لا تتبرءون ممن فعل ذلك فإنا لا ندعه فأقام على ذلك وبرئت منه الثعالبة ومن أصحابه.
الشيبانية 3:
13 - والفرقة الثالثة عشرة من العجاردة وهي الثالثة من الثعالبة الشيبانية أصحاب شيبان بن سلمة الخارج أيام أبي مسلم والمعين له.
ومن قصتهم أن شيبان بن سلمة لما أحدث أحداثاً من معاونة أبي مسلم--------------------------------------------
1 الأخنسية: الفرق بين الفرق: 72 التبصير في الدين: 55 الملل والنحل: 1/ 105 الحور العين: 172 اعتقادات فرق المسلمين: 49 الفرق الإسلامية: 78 - 79 الخطط المقريزية: 2/ 355 وقد أوردها تحت اسم الأحسنية ثم أورد في الشرح … إلى أن خرج رجل عرف بالأخنس ....
2 المعبدية: الأخنسية: الفرق بين الفرق: 72 التبصير في الدين: 55 الملل والنحل: 1/ 105 الحور العين: 172 اعتقادات فرق المسلمين: 50 الفرق الإسلامية: 79 الخطط المقريزية: 2/ 355.
3 الشيبانية: الفرق بين الفرق: 72 التبصير في الدين: 56 الملل والنحل: 1/ 105 الحور العين: 172 اعتقادات فرق المسلمين: 49 الفرق الإسلامية: 79 - 80 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)

وغير ذلك برئت منه الخوارج فلما قتل شيبان جاء قوم فذكروا توبته فلم تقبل الثعلبية منهم توبة شيبان وقالوا إن أحداث شيبان كانت قتل المسلمين وأخذ أموالهم وضربهم فإن كنتم دفعتم من دار العلانية فإنا لا نقبل من القاتل في دار العلانية توبة حتى يعفو عنه ولي المقتول ولا نقبل توبة من ضرب المسلمين حتى يقص من نفسه أو يوهب ذلك له وحتى يرد أموالهم وشيبان لم يفعل شيئاً من ذلك فإن زعمتم أنكم قد دفعتم توبته من دار التقية فقد كذبتم فإن أمره كان ظاهراً ودعوته كانت ظاهرة إلى أن قتل فقبل قوم منهم توبته فسموا الشيبانية.
ثم إن الشيبانية أحدثوا التشبيه لله بخلقه.
الزيادية 1:
وثبت قوم منهم على قول الثعلبية وهم أعظم أصحاب الثعلبية وجمهورهم فسموا الزيادية وذلك أن رجلاً منهم كان يسمى زياد بن عبد الرحمن كان فقيه الثعلبية ورئيسهم.
ثم إن الشيبانية الذين أجازوا توبته قالوا في الولاية والعداوة أنهما صفتان لله من صفات الذات لا من صفات الفعل.
الرشيدية العشرية 2:
14 - والفرقة الرابعة عشرة من العجاردة وهي الرابعة من الثعالبة الرشيدية.
ومما تفردوا به أنهم كانوا يؤدون عما سقي بالعيون والأنهار الجارية نصف العشر ثم رجعوا عن ذلك وكتبوا إلى المسمى زياد بن عبد الرحمن فأجابهم ثم أتاهم فأعلمهم أن في ذلك العشر وأنه لا يجيز البراءة ممن غلط منهم في ذلك فقال رجل منهم يسمى رشيداً: إن كان يسعنا أن لا نتبرأ منهم فإنا نعمل بالذي يعملون به وثبت هو ومن معه على الفعل الأول فبرئت منهم الثعالبة وسموهم العشرية.--------------------------------------------
1 الزيادية: الفرق بين الفرق: 73 ورد ضمن الحديث عن الرشيدية، الملل والنحل: 2/ 109 - 110 ضمن الحديث عن الصفيرية الزيادية، اعتقادات فرق المسلمين: 21 لم يذكر الفرقة إنما ذكر زياد بن الأصفر الذي تنسب إليه، الخطط المقريزية ك 2/ 354 ضمن الحديث عن الصفرية.
2 الرشيدية: الفرق بين الفرق: 73، الملل والنحل: 1/ 105 الحور العين: 172 اعتقادات فرق المسلمين: 50، الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)

المكرمية 1:
15 - والفرقة الخامسة عشرة من العجاردة وهي الخامسة من الثعالبة المكرمية أصحاب أبي مكرم.
ومما تفردوا به أنهم زعموا إن تارك الصلاة كافر وليس هو من قبل تركه الصلاة كفر ولكن من قبل جهله بالله وكذلك قالوا في سائر الكبائر وزعموا أن من أتى كبيرة فقد جهل الله - سبحانه - وبتلك الجهالة كفر لا بركوبه المعصية وقالوا بالموافاة وهي أن الله - سبحانه - إنما يتولى عباده ويعاديهم على ما هم صائرون إليه لا على أعمالهم التي هم فيها فبرئت منهم الثعالبة.
ومن قول الثعالبة في الأطفال أنهم يشتركون في عذاب آبائهم وأنهم ركن من أركانهم يريدون بذلك أنهم بعض من أبعاضهم.
الفديكية2:
ومن الخوارج الفديكية أصحاب أبي فديك.
ولا نعلم أنهم تفردوا بقول أكثر من إنكارهم على نافع ونجدة ما حكيناه عنهم.
الصفرية من الخوارج 3:
ومن الخوارج الصفرية أصحاب زياد بن الأصفر وهم لا يوافقون الأزارقة في عذاب الأطفال فإنهم لا يجيزون ذلك ويقال: إن الصفرية نسبوا إلى عبيدة وكان ممن خالف نجدة ورجع من اليمامة فلما كتب نجدة إلى أهل البصرة اجتمع عبيدة وعبد الله بن أباض فقرءوا كتابه فقال عبد الله بن أباض بما سنذكره من مذهبه وقال عبيدة بجملة مذهب الخوارج: من أن مخالفيهم--------------------------------------------
1 المكرمية: الفرق بين الفرق: 73، التبصير في الدين: 56، الملل والنحل: 1/ 106، الحور العين: 172، اعتقادات فرق المسلمين: 50، الفرق الإسلامية: 80 - 81 الخطط المقريزية: 2/ 355.
2 الفديكية: التنبيه والرد: 180، الملل والنحل: 1/ 99، الحور العين: 180.
3 الصفرية: التنبيه والرد: 4، 52، 178 الفرق بين الفرق: 65 - 67 التبصير في الدين: 52، الملل والنحل: 1/ 109 - 110 الحور العين: 177 - 178 و 274 اعتقادات فرق المسلمين: 51 وقد وردت باسم الأصفرية، الفرق الإسلامية: 68 الخطط المقريزية: 2/ 354.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)

مشركون السيرة فيهم السيرة في أهل حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين حاربوه من المشركين. وأصل قول الخوارج إنما هو قول الأزارقة والإباضية والصفرية والنجدية وكل الأصناف سوى الأزارقة والإباضية والنجدية فإنما تفرعوا من الصفرية.
ومن الخوارج طائفة يقولون: ما كان من الأعمال عليه حد واقع فلا يتعدى بأهله الاسم الذي لزمهم به الحد وليس بكفر بشيء ليس أهله به كافراً كالزنا والقذف وهم قذفة زناة وما كان من الأعمال ليس عليه حد كترك الصلاة والصيام فهو كافر وأزالوا اسم الإيمان في الوجهين جميعاً.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

50 -‌‌ فرق الإباضية 1
ومن الخوارج الإباضية.
الحفصية 2:
1 - فالفرقة الأولى منهم يقال لهم الحفصية كان إمامهم حفص بن أبي المقدام.
زعم أن بين الشرك والإيمان معرفة الله وحده فمن عرف الله - سبحانه - ثم كفر بما سواه من رسول أو جنة أو نار أو عمل بجميع الخبائث من قتل النفس واستحلال الزنا وسائر ما حرم الله - سبحانه - من فروج النساء فهو كافر بري من الشرك وكذلك من اشتغل بسائر ما حرم الله - سبحانه - مما يؤكل ويشرب فهو كافر بري من الشرك ومن جهل الله - سبحانه - وأنكره فهو مشرك فبرئ منه جل الإباضية إلا من صدقه منهم وتأولوا في عثمان نحو ما تأولت الشيعة في أبي بكر وعمر--------------------------------------------
1 الإباضية: التنبيه والرد: 4، 52، 179 الفرق الإسلامية: 73 - 78 الملل والنحل: 1/ 107 - 108 الحور العين: 173، 178، 202، 230، 258 اعتقادات فرق المسلمين: 51 الفرق الإسلامية: 86 - 71 التعريفات: 8 الخطط المقريزية: 2/ 355 وانظر كذلك كتاب: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية.
2 الحفصية: الفرق الإسلامية: 74 التبصير في الدين: 57 الملل والنحل: 1/ 108 الحور العين: 175 اعتقادات فرق المسلمين: 51 الفرق الإسلامية: 69 - 70 التعريفات: 89 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)

وزعم أن علياً هو الحيران الذي ذكره الله في القرآن {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: 71] وأن أصحابه الذين يدعونه إلى الهدى أهل النهروان وزعم أن علياً هو الذي أنزل الله - سبحانه - فيه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} [البقرة: 204] وأن عبد الرحمن بن ملجم هو الذي أنزل الله فيه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} [البقرة: 207] ثم قال بعد ذلك: الإيمان بالكتب والرسل متصل بتوحيد الله فمن كفر بذلك فقد أشرك بالله.
اليزيدية 1:
2 - والفرقة الثانية منهم يسمون اليزيدية كان إمامهم يزيد بن أنيسة.
قالوا: نتولى المحكمة الأولى ونبرأ ممن كان بعد ذلك من أهل الأحداث ونتولى الإباضية كلها ويزعمون أنهم مسلمون كلهم إلا من بلغه قولنا فكذبه أو من خرج وخالفوا الحفصية في الإكفار والتشريك وقالوا بقول الجمهور.
وحكى يمان بن رباب أن أصحاب يزيد بن أنيسة قالوا بالتشريك وتولى يزيد المحكمة الأولى قبل نافع وبرئ ممن كان بعدهم وحرم القتال على كل أحد بعد تفريقهم وثبت على ولاية الإباضية إلا من كذبه أو بلغه قولع فرده.
وزعم أن الله - سبحانه - سيبعث رسولاً من العجم وينزل عليه كتاباً من السماء يكتب في السماء وينزل عليه جملة واحدة فترك شريعة محمد ودان بشريعة غيرها وزعم أن ملة ذلك النبي الصابئة وليس هذه الصابئة التي عليها الناس اليوم وليس هم الصابئين الذين ذكرهم الله في القرآن ولم يأتوا بعد.
وتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكتاب وأن لم يدخلوا في دينه ولم يعملوا بشريعته وزعم أنهم بذلك مؤمنون.
فمن الإباضية من وقف فيه ومنهم من برئ منه وجلهم تبرأ منه.
الحارثية 2:
3 - والفرقة الثالثة من الإباضية أصحاب حرث الإباضي.--------------------------------------------
1 اليزيدية: الملل والنحل: 1/ 108 الحور العين: 175 و 257، الفرق الإسلامية: 70، التعريفات: 258، الخطط المقريزية: 2/ 355.
2 الحارثية: المقالات والفرق: 39 و 179 الفرق الإسلامية: 74 - 75 التنبيه والرد: 57 الملل والنحل: 1/ 108 الفرق الإسلامية: 70 - 71 التعريفات: 82 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

قالوا في القدر بقول المعتزلة وخالفوا فيه سائر الإباضية وزعموا أن الاستطاعة قبل الفعل.
وجمهور الإباضية يتولى المحكمة كلها إلا من خرج ويزعمون أن مخالفيهم من أهل الصلاة كفار وليسوا بمشركين حلال مناكحتهم وموارثتهم حلال غنيمة أموالهم من السلاح والكراع عند الحرب حرام ما وراء ذلك وحرام قتلهم وسبيهم في السر إلا من دعا إلى الشرك في دار التقية ودان به.
وزعموا أن الدار - يعنون دار مخالفيهم - دار توحيد إلا عسكر السلطان فإنه دار كفر يعني عندهم. وحكي عنهم أنهم أجازوا شهادة مخالفيهم على أوليائهم وحرموا الاستعراض إذا خرجوا وحرموا دماء مخالفيهم حتى يدعوهم إلى دينهم.
فبرئت الخوارج منهم على ذلك وقالوا إن كل طاعة إيمان ودين وإن مرتكبي الكبائر موحدون وليسوا بمؤمنين.
القائلون بطاعة لا يراد الله بها 1:
4 - والفرقة الرابعة منهم يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب أبي الهذيل ومعنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعاً لله إذا فعل شيئاً أمره الله به وإن لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به.
ثم اختلفوا في النفاق فصاروا ثلاث فرق:
1 - فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن النفاق براءة من الشرك واحتجوا في ذلك بقول الله عز وجل: {مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ} [النساء: 143].
2 - والفرقة الثانية منهم يقولون: أن كل نفاق شرك لأنه يضاد التوحيد.
3 - والفرقة الثالثة منهم يقولون: لسنا نزيل اسم النفاق عن موضعه وهو دين القوم الذين عناهم الله بهذا الاسم في ذلك الزمان ولا نسمي غيرهم بالنفاق.
وقالوا: من سرق خمسة دراهم فصاعداً قطع وقال القوم الذين زعموا أن المنافق كافر وليس بمشرك أن المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا موحدين وكانوا أصحاب كبائر.--------------------------------------------
1 القائلون بطاعة لا يراد الله بها: الفرق بين الفرق: 75 - 78 التنبيه والرد: 57 الحور العين: 173 - 174 الفرق الإسلامية: 71.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)

وقالوا: كل شيء أمر الله به عباده فهم عام ليس بخاص وقد أمر الله به الكافر والمؤمن.
وقال قوم منهم: لا حجة لله على الخلق في التوحيد إلا بالخبر أو ما يقوم مقام الخبر من إشارة وإيماء.
وقال بعضهم: لا يجوز على الله أن يخلي عباده من التكليف لوحدانيته ومعرفته وأجاز بعضهم أن يخليهم من ذلك.
وقال بعضهم فيمن دخل في دين المسلمين: وجبت عليه الشرائع والأحكام وقف على ذلك أو لم يقف سمعه أو لم يسمعه.
وقال بعضهم: لا يرسل الله نبياً إلا نصب دليلاً عليه ولا بد من أن يدا واحداً.
وقال بعضهم: قد يجوز أن يبعث الله نبياً بلا دليل.
وقال بعضهم: من ورد عليه الخبر بأن الخمر قد حرمت وأن القبلة قد حولت فعليه أن يعلم أن الذي أخبره مؤمن أو كافر وعليه أن يعلم ذلك بالخبر وليس عليه أن يعلم أن ذلك عليه بالخبر.
وقال بعضهم: من قال بلسانه إن الله واحد وعنى به المسيح فهو صادق في قوله مشرك بقلبه.
وقال بعضهم: ليس على الناس المشي إلى الصلاة والركوب إلى الحج ولا شيء من أسباب الطاعات التي يتوصل بها إليها وإنما عليهم فعلها بعينها فقط.
وقالوا جميعاً: إن الواجب أن يستتيبوا من خالفهم في تنزيل أو تأويل فإن تاب وإلا قتل كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو فيما لا يسع جهله.
وقالوا: من زنى أو سرق أقيم عليه الحد ثم استتيب فإن تاب وإلا قتل.
وقال بعضهم: ليس من جحد الله وأنكره مشركاً حتى يجعل معه إلهاً غيره.
وقال بعضهم: ذلك شرك وكل جحد بأي جهة كان فهو شرك وكفر.
وقالوا: الإصرار على أي ذنب كان كفر.
وقالوا: العالم يفنى كله إذا أفنى الله أهل التكليف ولا يجوز إلا ذلك لأنه إنما خلقه لهم فإذا أفناهم لم يكن لبقائه لهم معنىً.
وقال بعضهم بل جلهم: الاستطاعة والتكليف مع الفعل وأن الاستطاعة هي التخلية.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)

وقال كثير منهم: ليس الاستطاعة هي التخلية بل هي معنىً في كونه كون الفعل وبه يكون الفعل وأن الاستطاعة لا تبقى وقتين وأن استطاعة كل شيء غير استطاعة ضده وأن الله كلف العباد ما لا يقدرون عليه لتركهم له لا لعجزهم عنه وأن قوة الطاعة توفيق وتسديد وفضل ونعمة وإحسان ولطف وأن استطاعة الكفر ضلال وخذلان وطبع وبلاء وشر وأن الله لو لطف للكافرين لآمنوا وأن عنده لطفاً لو فعله بهم لآمنوا طوعاً وأن الله لم ينظر لهم في حال خلقه إياهم ولا فعل بهم أصلح الأشياء لهم ولا فعل بهم صلاحاً في الدين وأنه أضلهم وطبع على قلوبهم وهذا قول يحيى بن كامل ومحمد بن حرب وإدريس الإباضي.
وكانوا يقولون في كثير من الإباضية: أن أعمال العباد مخلوقة وأن الله - سبحانه - لم يزل مريداً لما علم أنه يكون أن يكون ولما علم أنه لا يكون أن لا يكون وأنه مريد لما علم من طاعات العباد ومعاصيهم لا بأن أحب ذلك ولكن بمعنى أنه ليس بآب عنه ولا بمكره عليه وسنشرح قولهم في سائر أبواب القدر إذا أخبرنا عن مذاهب الناس في القدر.
وكل الخوارج يقولون بخلق القرآن.
وقال جل الإباضية: قد يجوز أن يقع حكمان مختلفان في الشيء الواحد من وجهين فمن ذلك أن رجلاً لو دخل زرعاً بغير إذن صاحبه لكان الله - سبحانه - قد نهاه عن الخروج منه لأن فيه فساد الزرع وقد أمره به لأنه ليس له.
وقال جلهم بالخاطر ولا يجوز أن يخلي الله عز وجل العباد البالغين منه.
وقالوا: ليس يجوز على شيء من الأعراض البقاء إلا إذا كان بعضا للجسم عند من يقول أن الجسم أعراض مجتمعة وأكثرهم يقول أنه أبعاض للجسم.
وقالوا: جزاء الله في العباد أكثر من تفضله وعافيته أكثر من ابتلائه والثواب واجب بالاستحقاق والتفضل والابتلاء ابتداء.
وقال بعضهم بتحليل إلا شربة التي يسكر كثيرها إذا لم تكن الخمر بعينها وحرموا السكر وليس يتبعون المولي في الحرب إذا كان من أهل القبلة وكان موحداً ولا يقتلون امرأة ولا ذرية ويرون قتل المشبهة وسبيهم وغنيمة أموالهم ويتبعون موليهم كما فعل أبو بكر بأهل الردة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)

ويدعون من السلف جلبر بن زيد وعكرمة ومجاهدا وعمرو بن دينار.
وكان رجل من الإباضية يقال له إبراهيم أفتى بأن بيع الإماء من مخالفيهم جائز فبرئ منه رجل يقال له ميمون وممن استحل ذلك ووقف قوم منهم فلم يقولوا بتحليل ولا بتحريم وكتبوا يستفتون العلماء منهم في ذلك فأفتوا بأن بيعهن حلال وهبتهن حلال في دار التقية ويستتاب أهل الوقف من وقفهم في ولاية إبراهيم ومن أجاز ذلك وأن يستتاب ميمون من قوله وأن يبرءوا من امرأة كانت معهم وقفت فماتت قبل ورود الفتوى وأن يستتاب إبراهيم من عذره لأهل الوقف في جحدهم الولاية عنه وهو مسلم يظهر إسلامه وأن يستتاب أهل الوقف من جحدهم البراءة عن ميمون وهو كافر يظهر كفره فأما الذين وقفوا ولم يتوبوا من الوقف وثبتوا عليه فسموا الواقفة وبرئت الخوارج منهم وثبت إبراهيم على رأيه في التحليل لبيع الإماء من المخالفين وتاب ميمون.
والإباضية يقولون: إن جميع ما افترض الله - سبحانه - على خلقه إيمان وأن كل كبيرة فهي كفر نعمة لا كفر شرك وأن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها.
ووقف كثير من الإباضية في إيلام أطفال المشركين في الآخرة فجوزوا أن يؤلمهم الله - سبحانه - في الآخرة على غير طريق الانتقام وجوزوا أن يدخلهم الجنة تفضلاً ومنهم من قال إن الله - سبحانه - يؤلمهم على طريق الإيجاب لا على طريق التجويز.
الضحاكية 1:
ثم رجع بنا القول إلى الإخبار عن الإختلاف في أمر المرأة:
فافترقت فرقة من الواقفة وهم الضحاكية فأجازوا أن يزوجوا المرأة--------------------------------------------
1 الضحاكية الواقفة: المقالات والفرق: 62، 90، 90، 106، 236 وردت تحت اسم الواقفة الفرق بين الفرق: 54 وقد ذكر اسمها: الواقفة ولم يتحدث عنها كما فعل عند ذكر الفرق الأخرى التبصير في الدين: 57 وذكرها باسم الواقفية، الملل والنحل: 1/ 100 الحور العين: 176 باسم الضحاكية ثم ذكرها باسم الواقفة في ك 164، 175، 251 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)

المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية كما يسع الرجل منهم أن يتزوج المرأة الكافرة من قومه في دار التقية فأما في دار العلانية وقد جاز حكمهم فيها فإنهم لا يستحلون ذلك فيها.
ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ ممن فعله وقالوا: لا نعطي هذه المرأة المتزوجة من كفار قومنا شيئاً من حقوق المسلمين ولا نصلي عليها إن ماتت ونقف فيها ومنهم من برئ منها.
واختلفوا في أصحاب الحدود: فمنهم من برئ منهم ومنهم من تولاهم ومنهم من وقف.
واختلف هؤلاء في أهل دار الكفر عندهم فمنهم من قال: هم عندنا كفار إلا من عرفنا إيمانه بعينه ومنهم من قال: هم أهل دار خلط فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاماً ونقف فيمن لم نعرف إسلامه وتولى بعض هؤلاء بعضاً على اختلافهم وقالوا: الولاية تجمعنا فسموا أصحاب النساء وسموا من خالفهم من الواقفة أصحاب المرأة.
وصارت الواقفة فرقتين:
فرقة تولوا الناكحة وفرقة ينسبون إلى عبد الجبار بن سليمان وهم الذين يتبرءون من المرأة المناكحة من كفار قومهم.
وهذا خبر عبد الجبار الذي خطب إلى ثعلبة ابنته ثم شك في بلوغها فسأل أمها عن ذلك حتى وقع الخلاف بين ثعلبة وعبد الكريم في الأطفال فاختلفا بعد أن كانا متفقين.
فأما عبد الجبار الذي خطب إلى ثعلبة ابنته فسأل ثعلبة أن يمهرها أربعة آلاف درهم فأرسل الخاطب إلى أم الجارية مع امرأة يقال لها أم سعيد يسأل هل بلغت ابنتهم أم لا؟ وقال: إن كانت بلغت وأقرت بالإسلام لم أبال ما أمهرتها فلما بلغتها أم سعيد ذلك قالت: ابنتي مسلمة بلغت أم لم تبلغ ولا تحتاج أن تدعى إذا بلغت فرد مرة أخرى ذلك عليها ودخل ثعلبة على تلك الحال فسمع بتنازعهما فنهاهما عنه ثم دخل عبد الكريم بن عجرد وهما على تلك الحال فأخبره ثعلبة الخبر فزعم عبد الكريم أن يجب دعاؤها إذا بلغت وتجب البراءة منها حتى تدعى إلى الإسلام فرد عليه ثعلبة ذلك وقال: لا بل نثبت على ولايتها فإن لم تدع لم تعرف الإسلام فبرئ بعضهم من بعض على ذلك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)

البهيسية 1:
ومن الخوارج البيهسية أصحاب أبي بيهس:
ومما أحدث أنه زعم أن ميموناً كفر حين حرم بيع المملوكة في دار كفار قومنا وحين برئ ممن استحل ذلك وكفر أهل الثبت حين لم يعرفوا كفر ميمون وصواب إبراهيم - وأهل الثبت الواقفة - وكفر إبراهيم حين لم يتبرأ من أهل الوقف لوقفهم في أمرهم وجحدهم الولاية عنه وجحدهم البراءة من ميمون وذلك أن الوقف لا يسع على الأبدان ولكن يسع على الحكم بعينه ما لم يواقعه أحد من المسلمين فإذا واقعه أحد من المسلمين لم يسع من حضر ذلك أن لا يعرف من أظهر الحق ودان به ومن أظهر الباطل ودان به.
وزعم أبو بيهس أنه لا يسلم أحد حتى يقر بمعرفة الله ومعرفة رسوله ومعرفة ما جاء به محمد جملة والولاية لأولياء الله - سبحانه - والبراءة من أعداء الله وما حرم الله - سبحانه - مما جاء فيه الوعيد فلا يسع الإنسان إلا علمه ومعرفته بعينه وتفسيره ومنه ما ينبغي أن يعرفه باسمه ولا يبالي أن لا يعرف تفسيره وعينه حتى يبتلى به وعليه أن يقف عند ما لا يعلم ولا يأتي شيئاً إلا بعلم فتابعه على ذلك ناس كثير من الخوارج وفارقه ناس كثير منهم فسموا البيهسية وسمت البيهسية من خالفهم من الخوارج الواقفة.
وقال غيره من الناس: قد يسلم الإنسان بعرفة وظيفة الدين وهي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله والإقرار بما جاء من عند الله جملة والولاية لأولياء الله والبراءة من أعداء الله وإن لم يعرف ما سوى ذلك فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل فمن واقع شيئاً من الحرام مما جاء فيه الوعيد وهو لا يعلم أنه حرام فقد كفر ومن ترك شيئاً من كبير ما افترضه الله - سبحانه - عليه وهو لا يعلم فقد كفر فإن حضر أحد من أوليائه مواقعة من واقع الحرام وهو لا يدري أحلال أم حرام أو اشتبه عليه وقف فيه فلم يتوله ولم يبرأ منه حتى يعرف أحلال ركب أم حرام فبرئت منه البيهسية.--------------------------------------------
1 البهيسية: المقالات والفرق: 85، 221 التنبيه والرد: 180 الفرق بين الفرق: 77 - 78 التبصير في الدين: 57 الملل والنحل: 1/ 99/101 الحور العين: 176 و 275 اعتقادات فرق المسلمين: 47 الفرق الإسلامية: 62 - 64 التعريفات: 49 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)

العوفية:
ومن البيهسية فرقة يقال لهم: "العوفية" وهم فرقتان:
1 - فرقة تقول: من رجع من دار هجرتهم ومن الجهاد إلى حال القعود نبرأ منهم.
2 - وفرقة تقول: لا نبرأ منهم لأنهم رجعوا إلى أمر كان حلالاً لهم وكلا الفريقين من العوفية يقولون: إذا كفر الإمام فقد كفرت الرعية الغائب منهم والشاهد.
والبيهسية يبرءون منهم وهم جميعاً يتولون أبا بيهس.
أصحاب شبيب النجراني "الشبيبية" 1
ومن البيهسية فرقة يقال لهم أصحاب شبيب النجراني يعرفون بأصحاب السؤال.
والذي أبدعوه أنهم زعموا أن الرجل يكون مسلماً إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله وتولى أولياء الله وتبرأ من أعدائه وأقر بما جاء من عند الله جملة وإن لم يعلم سائر ما افترض الله - سبحانه - عليه مما سوى ذلك أفرض هو أم لا فهو مسلم حتى يبتلى بالعمل به فيسأل.
وفارقوا الواقفة وقالوا في أطفال المؤمنين بقول الثعلبية أنهم مؤمنون أطفالاً وبالغين حتى يكفروا وأن أطفال الكفار كفار أطفالاً وبالغين حتى يؤمنوا وقالوا بقول المعتزلة في القدر فبرئت منهم البيهسية.
وقال بعض البيهسية: من واقع زناً لم نشهد عليه بالكفر حتى يرفع إلى الإمام أو الوالي ويحد فوافقهم على ذلك طائفة من الصفرية إلا أنهم قالوا: نقف فيهم ولا نسميهم مؤمنين ولا كافرين.
وقالت طائفة من البيهسية: إذا كفر الإمام كفرت الرعية وقالت: الدار دار شرك وأهلها جميعاً مشركون وتركت الصلاة إلا خلف من تعرف وذهبت إلى قتل أهل القبلة وأخذ الأموال واستحلت القتل والسبي على كل حال.--------------------------------------------
1 الشبيبية: التنبيه والرد: 51، 175 وقد وردت باسم الشبيبة وكذلك ورد في الفرق بين الفرق: 78 - 80 التبصير في الدين: 58، 59 الملل والنحل: 1/ 101 الخطط المقريزية: 2/ 350 و 255.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)

وقالت البيهسية: الناس مشركون بجهل الدين مشركون بمواقعة الذنوب وإن كان ذنب لم يحكم الله فيه حكماً مغلظاً ولم يوقفنا على تغليظه فهو مغفور ولا يجوز أن يكون أخفى أحكامه عنا في ذنوبنا ولو جاز ذلك جاز في الشرك.
وقالوا: التائب في موضع الحدود وفي موضع القصاص والمقر على نفسه يلزمه الشرك إذا أقر من ذلك بشيء وهو كافر لأنه لا يحكم بشيء من الحدود والقصاص إلا على كل كافر يشهد عليه بالكفر عند الله.
وقال بعض البيهسية: السكر من كل شراب حلال موضوع عمن سكر منه وكل ما كان في السكر من ترك الصلاة أو شتم الله - سبحانه - فهو موضوع لا حد فيه ولا حكم ولا يكفر أهله بشيء من ذلك ما داموا في سكرهم.
وقالوا إن الشراب حلال الأصل ولم يأت فيه شيء من التحريم لا في قليله ولا في إكثار أو في سكر.
أصحاب التفسير:
ومن البيهسية فرقة يسمون أصحاب التفسير كان صاحب بدعتهم رجل يقال له الحكم بن مروان من أهل الكوفة.
زعم أنه من شهد على المسلمين لم تجز شهادتهم إلا بتفسير الشهادة كيف هي.
قال: ولو أن أربعة شهدوا على رجل منهم بالزنا لم تجز شهادتهم حتى يشهدوا كيف هو.
وهكذا قالوا في سائر الحدود فبرئت منهم البيهسية على ذلك وسموهم أصحاب التفسير.
العوفية 1:
وقالت العوفية من البيهسية: السكر كفر ولا يشهدون أنه كفر حتى يأتي معه غيره كترك الصلاة وما أشبه ذلك لأنهم إنما يعلمون أن الشارب سكر إذا ضم إلى سكره غيره مما يدل على أنه سكران.--------------------------------------------
1 العوفية: الفرق بين الفرق: 77 الملل والنحل: 1/ 100 الحور العين: 171، 257.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 104)

أصحاب صالح 1:
ومن الخوارج أصحاب صالح ولم يحدث صالح قولاً تفرد به ويقال أنه كان صفرياً.
ومن قول الصفرية وأكثر الخوارج أن كل ذنب مغلظ كفر وكل كفر شرك وكل شرك عبادة للشيطان.
الفضلية 2:
وقالت الفضلية: لا يكفر عندنا ولا يعصي من قال بضرب من الحق الذي يكون من المسلمين وأراد به غير الله أو وجهه على غير ما يوجهه المسلمون عليه نحو قول القائل لا إله إلا الله يريد بها قول النصارى الذي لا إله إلا هو الذي له الولد والزوجة أو يريد صنماً اتخذ إلهاً وكقول القائل: "محمد رسول الله" وهو يريد غيره ممن قال: هو حي قائم وما أشبه ذلك من القول كله واعتقاد القلب والتوجه إلى غير الله عز وجل.
وحكى اليمان بن رباب الخارجي أن قوماً من الصفرية وافقوا بعض البيهسية على أن كل من واقع ذنباً عليه حرام لا يشهد عليه بأنه كفر حتى يرفع إلى السلطان ويحد عليه فإذا حد عليه فهو كافر إلا أن البيهسية لا يسمونهم مؤمنين ولا كافرين حتى يحكم عليهم وهذه الطائفة من الصفرية يثبتون لهم اسم الإيمان حتى تقام عليهم الحدود.
وحكى أن صنفاً من الخوارج تفردوا بقول أحدثوه وهو قطعهم الشهادة على أنفسهم ومن وافقهم أنهم من أهل الجنة من غير شرط ولا استثناء.
الحسينية 3:
وذكر أن صنفاً منهم يدعون الحسينية ورئيسهم رجل يعرف بأبي الحسين.--------------------------------------------
1 أصحاب صالح: الملل والنحل: 1/ 101.
2 الفضلية: الحور العين: 177، 273 - 274 وردت باسم الفضيلية الخطط المقريزية: 2/ 355.
3 الحسينية: الحور العين: 156 - 157، 169، 252، 259 اعتقادات فرق المسلمين: 45.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)

يرون أن الدار دار حرب وأنه لا يجوز الإقدام على من فيها إلا بعد المحنة ويقولون بالإرجاء في موافقيهم خاصة كما حكي عن نجدة ويقولون فيمن خالفهم أنهم بارتكاب الكبائر كفار مشركون.
الشمراخية 1:
وذكر اليمان أيضاً أن صاحب الشمراخية وهو عبد الله بن شمراخ كان يقول إن دماء قومه حرام في السر حلال في العلانية وأن قتل الأبوين حرام في دار التقية ودار الهجرة وإن كانا مخالفين والخوارج تبرأ منه.
ومن العلماء باللغة وهو من الخوارج أبو عبيدة معمر بن المثنى وكان صفرياً.
ومن شعرائهم: عمران بن حطان وهو صفري.
ومن مؤلفي كتبهم ومتكلميهم: عبد الله بن يزيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وهؤلاء إباضية واليمان بن رباب وكان ثعلبياً ثم صار بيهسياً وسعيد بن هارون وكان فيما أظن إباضياً.
والخوارج تدعي من السلف الشعثاء جابر بن زيد وعكرمة وإسماعيل بن سميع وأبا هارون العبدي وهبيرة بن مريم.
ومن رجال الخوارج ممن لم يذكر أنه خرج ولا له مذهب يعرف به صالح بن مسرح وداود وكانا يتلاقيان ويحدثان مسائل يقع لها الخلاف بين الخوارج ثم كانت لهما في آخر أيامهما خرجة ليست بالمشهورة ورباب السجستاني وهو الذي أوقع الخلاف بين الخوارج في قتيل وجد في عسكر حتى قال بعضهم إن حكم أهل العسكر حكم الكفار حتى يعلم أنه قتل بحق وقال بعضهم: بل هم مؤمنون حتى يعلم أنه قتل بغير حق وهارون الضعيف وقد حكي عنه إجازة تزويج نساء مخالفيه وأحل مخالفيه في هذا الباب محل أهل الكتاب.--------------------------------------------
1 الشمراخية: الحور العين: 177، 274 الخطط المقريزية: 2/ 355.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 106)