عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "كَبُرَت خيانةً أن تحدِّث أخاك حديثًا هو لك مصدِّقٌ، وأنت به كاذب".
قال الحسنُ: كان يقال: النفاقُ اختلاف السِّرِّ والعلانية، والقول والعمل، والمدخل والمخرج، وكان يقالُ: أُسُّ النفاق الذي بني عليه النفاق الكذبُ.
الثاني: إذا وعَدَ أخلف، وهو على نوعين:
أحدُهُما: أن يَعِدَ ومِنْ نيته أن لا يفي بوعده، وهذا أشرُّ الخلف، ولو قال: أفعل كذا إن شاء الله تعالى ومن نيته أن لا يفعل، كان كذبًا وخُلفًا، قاله الأوزاعيُّ.
الثاني: أن يَعِدَ ومن نيته أن يفي، ثم يبدو له، فيُخلِفُ من غير عذرٍ له في الخلف.
وخرَّج أبو داود، والترمذي من حديث زيد بنِ أرقم عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: "إذا--------------------------------------------
= فيه شيخ الإمام أحمد عمر بن هارون، ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وجود إسناده الحافظ العراقي، وقال البخاري فيما نقله عنه الترمذي: عمر بن هارون مقارب الحديث، لا أعرف له حديثًا ليس له أصل إلا هذا الحديث -يعني حديثه عن أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه في الأخذ من اللحية- قال: ورأيته حسن الرأي فيه، ورواه البخاري في "الأدب المفرد" (393)، وأبو داود (4971)، والقضاعي في "مسند الشهاب" (611) و (612) و (613)، والبيهقي في "سننه" 10/ 199، من طريق بقية بن الوليد، وابن عدي في "الكامل" 4/ 1422، من طريق محمد بن ضبارة، كلاهما عن ضبارة بن مالك الحضرمي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كبُرت خيانةً أن تحدث أخاك حديثًا هو لك مصدق وأنت له به كاذب".
ومالك الحضرمي والد ضبارة مجهول.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 482)