ومنها من ترك الصَّلاة، فإنَّه يُقتل عندَ كثيرٍ من العُلماء مع قولهم: إنَّه ليس بكافرٍ، وقد سبق ذكرُ ذلك مستوفى.
ومنها قتلُ شاربِ الخمر في المرَّة الرابعة، وقد ورد الأمرُ به عنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم من وُجوهٍ متعدِّدَةٍ(1)، وأخذَ بذلك عبدُ الله بنُ عمرو بن العاص(2) وغيره، وأكثر العلماء على أن القتل انتسخ، وروي أن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أُتي بالشَّارب في المرَّةِ الرابعة، فلم يقتُله(3). وفي "صحيح البخاري" أن رجلًا كان يُؤتى به النبيَّ صلى الله عليه وسلم في الخمر، فلعنه رجلٌ، وقال: ما أكثرَ ما يُؤتى به، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "لا تلعنه، فإنَّه يُحِبُّ الله ورسوله"، ولم يقتله بذلك(4).
وقد روي قتلُ السارق في المرة الخامسة(5)، وقيل: إنَّ بعضَ الفُقهاء ذهبَ إليه.--------------------------------------------
= وقال أبو داود عن الحديث المرفوع: ليس هذا بالقوي، ثم روى بإسناده حديث ابن عباسٍ الموقوف، وقال: حديث عاصم يُضعف حديث عمرو بن أبي عمرو. وانظر "تلخيص الحبير" 4/ 55.
(1) رواه من حديث معاوية أحمد 4/ 93، وأبو داود (4482)، والترمذي (1444)، وابن ماجه (2573)، وصححه ابن حبان (4446)، والحاكم 4/ 93.
ورواه من حديث ابن عمر أبو داود (4483) والنسائي 8/ 313.
ورواه من حديث أبي هريرة أحمد 2/ 291، وأبو داود (4484)، والنسائي 8/ 314، وابن ماجه (2572)، وصححه ابن حبان (4447)، والحاكم 4/ 371.
ورواه من حديث أبي سعيد ابن حبان (4445).
(2) انظر "المستدرك" 1/ 30 - 31، وابن حبان (5357).
(3) رواه أبو داود (4885) من حديث قبيصة بن ذؤيب، وهو مرسل، قبيصة بن ذؤيب ولد على عهد النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه. وانظر "الفتح" 12/ 80.
(4) رواه البخاري (6780).
(5) رواه من حديث جابر أبو داود (4410)، والنسائي 8/ 90 - 91، وفيه مصعب بن=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)