Arabic source text

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

📘 تفسير الطبري جامع البيان - ط دار التربية والتراث (ابن جرير الطبري - ت 310 هـ)

📘 তাফসীরুত তবারী জামিউল বায়ান - ত দারুত তারবিয়াহ ওয়াত তুরাস (ইবনে জারীর আত-তাবারী - মৃত্যু 310 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ما سألني عنها أحدٌ قبلك، الرؤيا الصالحة يراها العبدُ المؤمن في المنام أو تُرَى له. (1)
17726- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا أبو بكر قال، حدثنا هشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الحسنة، هي البشرى، يراها المسلم، أو تُرَى له. (2)
17727-. . . . قال، حدثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح(1) الأثر: 17725 - حديث عبادة بن الصامت، هذه هي الطريق الثانية التي أشرت إليها في التعليق على رقم: 17718، وسيأتي من طريق أخرى رقم: 17756.
" أبو حميد الحمصي "، " أحمد بن المغيرة "، هو " أحمد بن محمد بن المغيرة بن سيار " أو " أحمد بن محمد بن سيار "، هكذا يذكر في التفسير أحيانًا، شيخ الطبري، مضى مرارًا منها: 3473، 5753، 8164، 8984.
و" يحيى بن سعيد "، هو العطار الشامي الدمشقي، ضعفوه، مضى برقم: 5753، 9224، ولكن أخي السيد أحمد في التعليق على رقم: 5753، مال إلى توثيقه.
و" عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي " ويقال في اسمه: " عمرو "، صالح الحديث، من ثقات الشاميين، أدرك عبد الله بن بسر، ويروي عن أبي عمرو الأنصاري، والمخارق بن أبي المخارق الذي يروي عن ابن عمر، روى عنه يحيى بن سعيد العطار، مترجم في ابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 127، وتعجيل المنفعة: 313.
و" الأحموسي "، ضبطه الحافظ بالضم، والواو بعد الميم.
وأما " حميد بن عبد الله المزني "، فهكذا هو في المخطوطة، وفي مسند أحمد 5: 325 " حميد بن عبد الرحمن اليزني "، وفي ابن أبي حاتم " حميد بن عبد الله المدني ". وأما في التاريخ الكبير للبخاري، فاقتصر على " حميد بن عبد الله " غير منسوب إلى بلدة أو قبيلة. وأمر نسبته، لم أستطع أن أفصل فيه، لقلة ما ذكر عنه. وأما الاختلاف في اسم أبيه، فلم أجده في غير مسند أحمد، فلا أدري أهو خطأ في نسخة المسند أم لا. قال البخاري: " حميد بن عبد الله، سمع عبد الرحمن بن أبي عوف، ومالك بن أبي رشيد، سمع منه محمد بن الوليد الزبيدي، وصفوان بن عمرو، وعمر الأحموسي "، ومثله في ابن أبي حاتم.
مترجم في الكبير 1 \ 2 \ 352، وابن أبي حاتم 1 \ 2 \ 224، ولم يذكر فيه جرحًا.
وهذا خبر منقطع بين حميد، وعبادة بن الصامت.
(2) الأثر: 17726 - حديث أبي هريرة، رواه الطبري من: طريق ابن سيرين، عن أبي هريرة، وطريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
"أبو بكر "، هو "أبو بكر بن عياش". ثقة مضى مرارًا، آخرها رقم 14805.
و"هشام" هو " هشام بن حسان الأزدي القردوسي "، أحد الأعلام، مضى مرارًا كثيرة، كان من أحفظ الناس عن ابن سيرين.
فهذا خبر صحيح الإسناد. وانظر التخريج في الخبرين التاليين.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)

قال، قال أبو هريرة: الرؤيا الحسنة بشرى من الله، وهي المبشِّرات. (1)
17728- حدثنا محمد بن حاتم المؤدب قال، حدثنا عمار بن محمد قال، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح أو تُرَى له = وهي في الآخرة الجنة. (2)
17729- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا محمد بن يزيد قال، حدثنا رشدين بن سعد، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السَّمْح، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لهم البشرى في الحياة الدنيا" الرؤيا الصالحة يُبَشَّر بها العبد جزء من تسعة وأربعين جزءًا من النبوّة. (3)(1) الأثر: 17727 - هذا حديث موقوف على أبي هريرة.
"أبو بكر " هو " أبو بكر بن عياش "، كما سلف.
و" أبو حصين " هو: " عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي "، ثقة، روى له الجماعة، مضى مرارًا كثيرة.
و" أبو صالح " هو " ذكوان" السمان، مضى قريبًا برقم: 17717. وهذا خبر موقوف صحيح الإسناد، وسيأتي بعده مرفوعًا.
(2) الأثر: 17728 - " محمد بن حاتم بن سليمان الزمي "، المؤدب، شيخ أبي جعفر، ثقة، روى عنه الترمذي، والنسائي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وغيرهم. مترجم في التهذيب،وابن أبي حاتم 3 \ 2 \ 238، وتاريخ بغداد 2: 268.
و"عمار بن محمد الثوري "، ابن أخت " سفيان الثوري "، لا بأس به، روى عنه أحمد، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو كريب، وثقه ابن سعد وابن معين، والبخاري وقال: " كان أوثق من سيف "، وسيف أخوه، كان شيخًا كذابًا خبيثًا يضع الحديث. وقال ابن حبان في عمار: " فحش خطأه وكثر وهمه، فاستحق الترك " وظني أن ابن حبان قد غالى فيه علوا شديدًا. ومع ذلك فأخشى أن يكون قوله هذا تفسيرا لقول البخاري إنه أوثق من سيف أخيه الكذاب، وكأنه ضعفه شيئًا، لا يبلغ منه مبلغ الترك والإسقاط، مترجم في التهذيب، والكبير 4 \ 1 \ 29، وابن أبي حاتم 3 \ 1 \ 393.
وإسناد هذا الخبر، إسناد صالح. وأما الإسناد الجيد الصحيح، فهو إسناد مسلم في صحيحه 15: 23، حديث الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " رؤيا المسلم يراها أو ترى له، جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ".
(3) الأثر: 17729 - حديث عبد الله بن عمرو، سيأتي من طريق أخرى رقم: 17754.
و" محمد بن يزيد " الذي روى عنه أبو كريب، لم يبين هنا، وأظنه " محمد بن يزيد الحزامي البزاز " روى عن ابن المبارك، والوليد بن مسلم، وضمرة بن ربيعة، وشريك، وابن عيينة. روى عنه البخاري في التاريخ، وأبو كريب، مترجم في التهذيب، والكبير 1 \ 1 \ 261، وابن أبي حاتم 4 \ 1 \ 128، وميزان الاعتدال 3: 150، ولم يذكر فيه البخاري جرحًا.
وأما " رشدين بن سعد المصري "، فهو ضعيف الحديث، مضى تضعيفه برقم: 19، 1938، 2176، 2195. و " أبو كريب " يروي عن " رشدين " مباشرة، كما سلف في الآثار التي ذكرتها.
و" عمرو بن الحارث بن يعقوب المصري "، ثقة حافظ، مضى مرارًا، آخرها رقم: 13570.
وأما " أبو السمح "، فهو " دراج بن سمعان "، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص. ثقة، متكلم فيه، ورجح أخي السيد أحمد رحمه الله توثيقه فيما سلف، رقم: 3187، 5518. وكان في المطبوعة: " عن أبي الشيخ " وهو خطأ صرف. وفي المخطوطة مثله رسمًا غير منقوط. والصواب ما أثبت، كما سيأتي في رقم: 17754.
و" عبد الرحمن بن جبير المصري "، الفقيه، ثقة، روى عن عبد الله بن عمرو، وعقبة بن عامر، وعمرو بن غيلان بن سلمة الثقفي، وأبي الدرداء،. كان عبد الله بن عمرو به معجبًا. مترجم في التهذيب، وابن أبي حاتم 2 \ 2 \ 221.
وهذا خبر ضعيف الإسناد، لضعف " رشدين بن سعد ": وسيأتي بإسناد صالح فيما سيأتي رقم: 17754.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣١)

17730- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد بن صفوان، عن عبادة بن الصامت أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقد عرفنا بشرى الآخرة، فما بشرى الدنيا؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له، وهي جزء من أربعة وأربعين جزءًا = أو ستين جزءًا = من النبوة. (1)(1) الأثر: 17730 - حديث عبادة بن الصامت، هذا هو الطريق الثالث من طرقه.
" موسى بن عبيدة الربذي "، ضعيف لا تحل الرواية عنه، مضى مرارًا، آخرها رقم: 16229.
و" أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري "، ثقة، متكلم فيه. روى عن جابر بن عبد الله، وعن التابعين، مترجم في التهذيب، والكبير 1 \ 1 \ 412، وابن أبي حاتم 1 \ 1 \ 245، وفرق البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم بينه وبين " أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، " وكذلك فرق بينهما أبو زرعة، قال الحافظ ابن حجر " وجعلها ابن يونس واحدًا. قلت: وسبب ذلك أن خالد بن صفوان والد أيوب، وأمه عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري، فهو جده لأمه، فالأشبه قول ابن يونس، فقد سبق إليه البخاري ". وقد رأيت أن البخاري قد فرق بينهما في تاريخه، فلا أدري من أين قال ذلك الحافظ ابن حجر؟
وهذا إسناد ضعيف، لضعف " موسى بن عبيدة "، وهو إسناد منقطع أيضًا، لأن " أيوب بن خالد " لم يرو عن عبادة بن الصامت.
وكان في المطبوعة: " أو سبعين جزءًا من النبوة "، وأثبت ما في المخطوطة.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)

17731- حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا الوليد بن مسلم قال، حدثنا أبو عمرو قال، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ من أمتي قبلك! هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة. (1)
17732- حدثنا أحمد بن حماد الدولابي قال، حدثنا سفيان، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، عن سباع بن ثابت، عن أم كرز الكعبية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ذهبت النبوّة وبقيت المبشّرات. (2)(1) الأثر: 17731 - حديث عبادة بن الصامت، هذه هي الطريق الأول من طرقه، كما فصلتها في رقم: 17718، وهو إسناد آخر للخبر رقم: 17718.
(2) الأثر: 17732 - " أحمد بن حماد بن سعيد الدولابي "، شيخ الطبري، ثقة، مضى برقم: 2593، 3571.
و" سفيان "، هو " ابن عيينة ".
و" عبيد الله بن أبي يزيد المكي "، ثقة، مضى برقم: 20، 3778، 10274، 14673 - 14677.
وأبوه " أبو يزيد المكي "، ثقة، مضى برقم: 20.
و" سباع بن ثابت "، حليف لبني زهرة، عدّه ابن حجر وابن الأثير في الصحابة، مترجم، فيهما، وفي ابن أبي حاتم 2 \ 1 \ 312، ولم يذكر له صحبة. وكان في المخطوطة وحدها " سباع بن أبي ثابت "، والصواب ما في المطبوعة.
وهذا الخبر من طريق سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد، ورواه ابن ماجة في سننه ص: 1283، رقم: 3896، والدارمي في سننه 2: 123، بمثله. ورواه أحمد في مسنده 6: 381، من طريق سفيان بن عيينة أيضًا، وروى معه ثلاثة أحاديث بالإسناد نفسه وفيه " عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه عن سباع بن ثابت "، فقال أبو عبد الرحمن ولده: " سمعت أبي يقول: سفيان يهم في هذه الأحاديث. عبيد الله، سمعها من سباع بن ثابت "، ثم ساق أحد الأحاديث الأربعة من طريق عفان، عن حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال حدثني سباع بن ثابت "، مصرحًا بالتحديث.
وذكر ابن أبي حاتم في ترجمة " سباع بن ثابت " أن عبيد الله بن أبي يزيد، روى عن سباع بن ثابت " من رواية ابن جريج، وحماد بن زيد، عنه. وقال: " وأما ابن عيينة، فيروى عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه عن سباع بن ثابت ".
وهذا خبر صحيح، على ما فيه من الاختلاف، وإنما الوهم فيه من سفيان.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)

17733- حدثنا الحسن بن يحيى قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن رجل، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، قال: الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، وفي الآخرة الجنة. (1)
17734- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن رجل كان بمصر، قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، فقال أبو الدرداء: ما سألني عنها أحد منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له، وفي الآخرة الجنة. (2)
17735-. . . . قال، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي الدرداء قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: ما سألني عنها أحد غيرُك، هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له. (3)(1) الأثر: 17733 - حديث أبي الدرداء، من الطريق الأولى التي بينتها في التعليق على رقم: 17717، وروايته هنا من طريق الأعمش، عن أبي صالح ذكوان. وانظر التعليق على رقم: 17717.
ومن هذه الطريق رواها أحمد في مسنده 6: 445، بإسناده عن عبد الرازق، عن سفيان.
(2) الأثر: 17734 - حديث أبي الدرداء، من الطريق الثالثة التي بينتها في رقم: 17717، وهو مكرر رقم 17722، وقد خرجته هناك.
(3) الأثر: 17735 - هذه هي الطريق الثانية لحديث أبي الدرداء أيضًا، ولكنه رواية أبي صالح ذكوان، عن أبي الدرداء مباشرة، كما سيأتي برقم: 17741، وقد فصلت ذلك في التعليق على رقم 17717. وهذه هي الطريق التي أشار إليها الترمذي في سننه، في كتاب التفسير، تذييلا على الخبر الذي رواه أبو جعفر برقم: 17724.
و" عاصم "، هو " عاصم بن بهدلة "، و" عاصم بن أبي النجود "، وهو ثقة، روى له الجماعة، روى له الشيخان مقرونًا بغيره، لأنه كان في حفظه شيء. فأخشى أن يكون هذا الذي انفرد به مما ساء حفظه فيه. وانظر التعليق على سائر حديث أبي الدرداء.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)

17736-. . . . قال، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء في قوله: "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة"، قال: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له، وفي الآخرة الجنة. (1)
17737-. . . . قال، حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح = قال ابن عيينة: ثم سمعته من عبد العزيز، عن أبي صالح السمان= عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر قال: سألت أبا الدرداء عن هذه الآية: "لهم البشرى في الحياة الدنيا"، قال: ما سألني عنها أحدٌ منذ سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما سألني عنها أحدٌ منذ أنزلت عليَّ إلا رجلٌ واحدٌ، هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (2)
17738-. . . . قال، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار: أنه سأل رجلا من أهل مصر فقيهًا، قدم عليهم في بعض تلك المواسم، قال قلت: ألا تخبرني عن قول الله تعالى ذكره: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ؟ قال: سألت عنها أبا الدرداء، فأخبرني أنه سأل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هي الرؤيا الحسنة يراها العبد أو تُرَى له. (3)(1) الأثر: 17736 - هذه هي الطريق الرابعة لحديث أبي الدرداء، وهي رواية أبي صالح السمان " ذكوان "، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، بلا واسطة. و" عطاء بن يسار "، يروي عن أبي الدرداء.
وإسناده حسن. وانظر ما قلته في التعليق على رقم: 17717، وما سيأتي في رقم: 17743.
(2) الأثر: 17737 - حديث أبي الدرداء من الطريق الثالثة التي بينتها في رقم: 17717.
وهذا الخبر سمعه ابن عيينة من عمرو بن دينار، عن عبد العزيز بن رفيع، ثم سمعه من عبد العزيز بن رفيع مباشرة.
" وعبد العزيز بن رفيع الأسدي "، تابعي ثقة، روى له الجماعة، مضى برقم: 14810.
ومن هذه الطريق، رواه الترمذي في السنن، في كتاب التفسير، تعقيبًا للأثر السالف برقم: 17724. ورواه أحمد في مسنده 6: 447، من حديث سفيان بن عيينة، عن عبد العزيز بن رفيع، ليس بينهما " عمرو بن دينار ".
(3) الأثر: 17738 - هذه هي الطريق الخامسة، لحديث أبي الدرداء.
" عبد الله بن أبي بكر بن حبيب السهمي "، ثقة، مضى برقم: 10885.
و" حاتم بن أبي صغيرة "، ثقة، مضى برقم: 17410، 17411.
و" عمرو بن دينار "، لم يسمع من أبي الدرداء، ولكنه رواه هنا عن مجهول، وهو " فقيه من أهل مصر ". فهو حديث ضعيف.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)

17739-. . . . قال، حدثنا أبي، عن علي بن مبارك، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له. (1)
17740- حدثني المثنى قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم وأبو الوليد الطيالسي قالا حدثنا أبان قال، حدثنا يحيى، عن أبي سلمة، عن عبادة بن الصامت، قال: قلت: يا رسول الله، قال الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، فقال: لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحدٌ قبلك = أو: أحدٌ من أمتي = قال: "هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل الصالح أو تُرَى له. (2)
17741-. . . . قال، حدثنا الحجاج بن المنهال قال، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، قال: سمعت أبا الدرداء، وسئل عن:(1) الأثر: 17739 - " حديث عبادة بن الصامت، من الطريق الأولى التي بينتها في رقم: 17718.
وقد فصلت الحديث عنه في التعليق على رقم: 17721، ذلك الإسناد المختل، وفي رقم: 17720، وبينت علته هناك.
ومن هذه الطريق رواه أحمد في مسنده 5: 315.
وابن ماجه في سننه ص: 1283، رقم: 3898.
والحاكم في المستدرك 2: 340، وقال: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي. وقد بينت قبل أن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من عبادة بن الصامت، فهو إسناد منقطع. فهذه علته، وإن كان سائر الإسناد صحيحًا.
(2) الأثر: 17740 - حديث عبادة من الطريق الأولى، كالذي قبله، وهو مكرر رقم: 17720، وقد خرجته هناك.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)

(الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك منذ سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: ما سألني عنها أحدٌ قبلك، هي الرؤيا الصالحة يراها العبد أو تُرى له. (1)
17742- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: هي الرؤيا الحسنة يراها الإنسان أو تُرَى له. (2)
17743-. . . . وقال: ابن جريج عن عمرو بن دينار، عن أبي الدرداء = أو ابن جريج، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عنها فقال: هي الرؤيا الصالحة. (3)
17744-. . . . وقال ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: هي الرؤيا يراها الرجل.
17745- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له.(1) الأثر: 17741 - حديث أبي الدرداء من الطريق الثانية، وهو مكرر رقم: 17735، وخرجته هناك.
(2) الأثر: 17742 - " عبيد الله بن أبي يزيد المكي "، ثقة، مضى قريبًا رقم: 17732 ونافع بن جبير بن مطعم النوفلي" تابعي مشهور وأحد الأئمة. مضى برقم 17429. وهذا الخبر، رواه نافع عن صحابي لم يصرح باسمه، لعله أبو هريرة، وجهالة الصحابي لا تضر. فهو حديث صحيح إن شاء الله.
(3) الأثر: 17743 - حديث أبي الدرداء هذا من طريقين:طريق عمرو بن دينار عن أبي الدرداء، بلا واسطة، وهي الطريق السادسة التي بينتها في رقم: 17717." وعمرو بن دينار " لم يسمع من أبي الدرداء، كما بينت في رقم: 17738، فهو ضعيف لانقطاعه.
وطريق محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن أبي الدرداء، وهي الطريقة الرابعة. وقد سلف بيانها في تخريج الخبر رقم: 17736، وانظر أيضًا حديث محمد بن المنكدر، عن عطاء بن يسار، عن رجل من أهل مصر، عن أبي الدرداء، رقم: 17723، 17724.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)

17746- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها العبد الصالح.
17747-. . . . قال، حدثنا ابن فضيل، عن ليث، عن مجاهد قال: هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرَى له.
17748-. . . . قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن طلحة القناد، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: هي الرؤيا الحسنة يراها العبد المسلم لنفسه أو لبعض إخوانه. (1)
17749- قال، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كانوا يقولون: الرؤيا من المبشِّرات.
17750- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن قيس بن سعد: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عنها، فقال: "ما سألني عنها أحدٌ من أمتي منذ أنزلت عليّ قبلك! قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل لنفسه أو تُرَى له. (2)
17751-. . . . قال، حدثنا عمرو بن عون، قال: أخبرنا هشيم، عن العوام، عن إبراهيم التيمي، أن ابن مسعود قال: ذهبت النبوة، وبقيت المبشِّرات! قيل: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له. (3)
17752- قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، فهو قوله لنبيه: (وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلا كَبِيرًا) ، [سورة الأحزاب: 47] . قال: هي(1) الأثر: 17748 - هذا خبر موقوف على ابن عباس.
(2) الأثر: 17750 - هذا خبر مرسل.
(3) الأثر: 17751 - هذا خبر موقوف على ابن مسعود، صحيح الإسناد.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)

الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرَى له.
17753-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن حرب قال، حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد، عن عطاء في قوله: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: هي رؤيا الرجل المسلم يبشَّر بها في حياته.
17754- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني عمرو بن الحارث أن درَّاجًا أبا السمح حدثه، عن عبد الرحمن بن جبير، عن عبد الله بن عمرو، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) : الرؤيا الصالحة يبشَّر بها المؤمن، جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوّة. (1)
17755- حدثني يونس قال، أخبرنا أنس بن عياض، عن هشام، عن أبيه في هذه الآية: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، قال: هي الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرَى له.
17756- حدثنا محمد بن عوف قال، حدثنا أبو المغيرة قال، حدثنا صفوان قال، حدثنا حميد بن عبد الله: أن رجلا سأل عبادة بن الصامت عن قول الله تعالى: (لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة) ، فقال عبادة: لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحدٌ قبلك، ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألتني فقال لي: يا عبادة لقد سألتني عن أمر ما سألني عنه أحدٌ من أمتي! تلك(1) الأثر: 17754 - حديث عبد الله بن عمرو، مضى من طريق أخرى ضعيفة، برقم: 17729. " عمرو بن الحارث المصري "، ثقة، مضى برقم: 17729.
و" دراج بن سمعان "، " أبو السمح "، ثقة، مضى أيضًا برقم: 17729، وتوثيق أخي السيد أحمد رحمه الله، له. وقد رواه أحمد مطولا في سنده، برقم: 7044، من طريق حسن بن الأشيب، عن لهيعة، عن دراج أبي السمح، وقال أخي: " إسناده صحيح ".وخرجه في مجمع الزوائد 7: 175، وقال: " رواه أحمد من طريق ابن لهيعة عن دراج " وحديثهما حسن، وفيهما ضعف. وبقية رجاله ثقات ". وهذه الطريق الأخرى من رواية ابن وهب، أوثق من طريق ابن لهيعة. وخرجه الهيثمي أيضًا في مجمع الزوائد 7: 36، وقال نحوه.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

الرؤيا الصالحة يراها المؤمن لنفسه أو تُرى له. (1)
* * *
وقال آخرون: هي بشارة يبشَّر بها المؤمن في الدنيا عند الموت.
*ذكر من قال ذلك:
17757- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، وقتادة: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: هي البشارة عند الموت في الحياة الدنيا.
17758- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا يعلى، عن أبي بسطام، عن الضحاك: (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، قال: يعلم أين هو قبل الموت.
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أنّ لأوليائه المتقين البشرى في الحياة الدنيا، ومن البشارة في الحياة الدنيا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له = ومنها بشرى الملائكة إياه عند خروج نفسه برحمة الله، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: "أن الملائكة التي تحضره عند خروج نفسه، تقول لنفسه: اخرجي إلى رحمة الله ورضوانه". (2)(1) الأثر: 17756 - هذه هي الطريق الثانية لحديث عبادة بن الصامت، التي ذكرتها في رقم: 17718.
" محمد بن عوف بن سفيان الطائي "، شيخ الطبري، مضى برقم: 5445، 12194، 13108 " وأبو المغيرة "، هو " عبد القدوس بن الحجاج الخولاني "، ثقة، مضى برقم: 10371، 12194، 13108. " وصفوان " هو: " صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي "، ثقة، مضى برقم: 7009، 12807، 13108 رواه أحمد من هذا الطريق نفسها في السند 5: 325، عن أبي المغيرة، عن صفوان، عن حميد بن عبد الرحمن اليزني. " وحميد بن عبد الله "، مضى برقم: 17725، ويشبه هناك " المزني "، وذكرت أن في ابن أبي حاتم " المدني "، وفي المسند " اليزني "، كما رأيت. ثم اختلاف آخر، في المسند " حميد بن عبد الرحمن اليزني "، ولكني لم أجد هذا الاختلاف في شيء من الدواوين، فأخشى أن يكون خطأ ناسخ من نساخ المسند. وسلف في رقم: 17725. أن هذا إسناد منقطع بين " حميد بن عبد الله "، وعبادة بن الصامت.
(2) حديث بغير إسناد، لم أستطع أن أجده بلفظه في مكان قريب.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)

ومنها: بشرى الله إياه ما وعده في كتابه وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الثواب الجزيل، كما قال جل ثناؤه: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ) الآية، [سورة البقرة: 25] .
وكل هذه المعاني من بشرى الله إياه في الحياة الدنيا بشره بها، ولم يخصص الله من ذلك معنى دون معنى، فذلك مما عمه جل ثناؤه: أن (لهم البشرى في الحياة الدنيا) ، وأما في الآخرة فالجنة.
* * *
وأما قوله: (لا تبديل لكلمات الله) ، فإن معناه: إن الله لا خُلْفَ لوعده، ولا تغيير لقوله عما قال، ولكنه يُمْضي لخلقه مواعيدَه وينجزها لهم، (1) وقد:-
17759- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع قال: أطال الحجاج الخطبة، فوضع ابن عمر رأسَه في حِجْري، فقال الحجاج: إن ابن الزبير بدّل كتاب الله! فقعد ابن عمر فقال: لا تستطيع أنت ذاك ولا ابن الزبير! لا تبديل لكلمات الله! فقال الحجاج: لقد أوتيت علمًا إن نفعك! (2) = قال أيوب: فلما أقبل عليه في خاصّة نفسه سكَتَ. (3)
* * *(1) انظر تفسير " تبديل الكلمات " فيما سلف 2: 62، تعليق: 1، 3، والمراجع هناك.
(2) في المطبوعة والمخطوطة: " لقد أوتيت علما أن تفعل "، وهو بين الفساد، صوابه من المستدرك للحاكم.
(3) الأثر: 17759 - رواه الحاكم في المستدرك 2: 339، 340، من طريق أبي النعمان، عن إسماعيل بن علية، عن أيوب، بمثله، ليس فيه كلمة أيوب. وقال: " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه "، ووافقه الذهبي. وهذا خبر عظيم القدر فيه أخلاق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ظاهرة كما علمهم رسولهم، من ترك هيبة الجبابرة، ومن إنكار المنكر من القول والعمل، ومن اليقظة لمعاني الكلام ومقاصد الأعمال، ومن تعليم الناس جهرة أخطاء أمرائهم والولاة عليهم، ومن الصبر على أذى هؤلاء الجبابرة إذا كان الأذى يمسهم في خاصة أنفسهم. فأما إذا كان الأمر أمر الله وأمر رسوله، وأمر الكتاب المنزل بالحق إلى الديانين والجبابرة جميعًا، يأمرهم وينهاهم على السواء، فهم لا يخافون جبارًا قد عود سيفه سفح الدماء، ودرب لسانه على اللذع والقرص واللجاجة. فرحم الله أمة كان هؤلاء النبلاء، أئمتها وهداتها!

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

وقوله: (ذلك هو الفوز العظيم) ، يقول تعالى ذكره: هذه البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة = "وهي الفوز العظيم"، يعني الظفر بالحاجة والطَّلبة والنجاة من النار. (1)
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ‌‌(65) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: لا يحزنكَ، يا محمد، قول هؤلاء المشركين في ربهم ما يقولون، وإشراكهم معه الأوثان والأصنام (2) = فإنّ العزة لله جميعًا، يقول تعالى ذكره: فإن الله هو المنفرد بعزة الدنيا والآخرة، لا شريك له فيها، وهو المنتقم من هؤلاء المشركين القائلين فيه من القول الباطل ما يقولون، فلا ينصرهم عند انتقامه منهم أحدٌ، لأنه لا يُعَازُّه شيء (3) = (هو السميع العليم) ، يقول: وهو ذو السمع لما يقولون من الفرية والكذب عليه، وذو علم بما يضمرونه في أنفسهم ويعلنونه، مُحْصًى ذلك عليهم كله، وهو لهم بالمرصاد. (4)
* * *
وكسرت "إن" من قوله: (إن العزة لله جميعًا) لأن ذلك خبرٌ من الله مبتدأ، ولم يعمل فيها "القول"، لأن "القول"، عني به قول المشركين، وقوله: (إن العزة لله جميعًا) ، لم يكن من قِيل المشركين، ولا هو خبرٌ عنهم أنهم قالوه. (5)
* * *(1) انظر تفسير " الفوز " فيما سلف 14: 439، تعليق: 4، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير " الحزن " فيما سلف 10: 108، تعليق: 5، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير " العزة " فيما سلف 10: 421، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير " السميع " و " العليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .
(5) انظر معاني القرآن للفراء 1: 471، 472 وفيه تفصيل موقع " إن " بعد " القول " وشبهه.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

القول في تأويل قوله تعالى: {أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ ‌‌(66) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا إن لله يا محمد كلَّ من في السموات ومن في الأرض، ملكًا وعبيدًا، لا مالك لشيء من ذلك سواه. يقول: فكيف يكون إلهًا معبودًا من يعبُده هؤلاء المشركون من الأوثان والأصنام، وهي لله ملك، وإنما العبادة للمالك دون المملوك، وللرب دون المربوب؟ = (وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء) ، يقول جل ثناؤه: وأيُّ شيء يتبع من يدعو من دون الله = يعني: غير الله وسواه = شركاء. ومعنى الكلام: أيُّ شيءٍ يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبًا، والله المنفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض؟ = (إن يتبعون إلا الظن) ، يقول: ما يتبعون في قيلهم ذلك ودعواهم إلا الظن، يقول: إلا الشك لا اليقين (1) = (وإن هم إلا يخرصون) ، يقول: وإن هم إلا يتقوّلون الباطل تظنِّيًا وتَخَرُّصا للإفك، (2) عن غير علمٍ منهم بما يقولون.
* * *(1) انظر تفسير " الظن " فيما سلف من فهارس اللغة (ظنن) .
(2) في المطبوعة: " تظننا " وأثبت ما في المخطوطة معجما، على قلة إعجام الحروف فيها.
" والتظني "، هو " التظنن "، وإنما قلبت نونه الآخرة ياء لتوالي النونات وثقل تواليها، وهو كثير فاش في كلام العرب.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)

القول في تأويل قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ‌‌(67) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنّ ربكم أيها الناس الذي استوجب عليكم العبادة، هو الرب الذي جعل لكم الليل وفصله من النهار، لتسكنوا فيه مما كنتم فيه في نهاركم من التَّعب والنَّصب، وتهدءوا فيه من التصرف والحركة للمعاش والعناء الذي كنتم فيه بالنهار (1) = (والنهار مبصرًا) ، يقول:: وجَعَل النهار مبصرًا، فأضاف "الإبصار" إلى "النهار"، وإنما يُبْصَر فيه، وليس "النهار" مما يبصر، ولكن لما كان مفهوما في كلام العرب معناه، خاطبهم بما في لغتهم وكلامهم،
وذلك كما قال جرير:
لَقَدْ لُمْتِنَا يَا أُمَّ غَيْلانَ فِي السُّرَى … وَنِمتِ، وَمَا لَيْلُ الْمَطِيِّ بِنَائِمِ (2)
فأضاف "النوم" إلى "الليل" ووصفه به، ومعناه نفسه، أنه لم يكن نائمًا فيه هو ولا بَعِيره.
* * *
يقول تعالى ذكره: فهذا الذي يفعل ذلك هو ربكم الذي خلقكم وما تعبدون، لا ما لا ينفع ولا يضر ولا يفعل شيئًا.
* * *
وقوله: (إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) ، يقول تعالى ذكره: إن في اختلاف حال الليل والنهار وحال أهلهما فيهما، دلالةً وحججًا على أن الذي له العبادة خالصا بغير شريك، هو الذي خلق الليل والنهار، وخالف بينهما، بأن جعل هذا للخلق(1) انظر تفسير " جعل " فيما سلف في فهارس اللغة (جعل) .
(2) ديوانه: 554، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 279، من قصيدة له طويلة، أجاب بها الفرزدق.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)

سكنًا، وهذا لهم معاشًا، دون من لا يخلق ولا يفعل شيئًا، ولا يضر ولا ينفع.
* * *
وقال: (لقوم يسمعون) ، لأن المراد منه: الذين يسمعون هذه الحجج ويتفكرون فيها، فيعتبرون بها ويتعظون. ولم يرد به: الذين يسمعون بآذانهم، ثم يعرضون عن عبره وعظاته.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ‌‌(68) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء المشركون بالله من قومك، يا محمد: (اتخذ الله ولدًا) ، وذلك قولهم: "الملائكة بنات الله". يقول الله منزهًا نفسه عما قالوا وافتروا عليه من ذلك: "سبحان الله"، تنزيهًا لله عما قالوا وادَّعوا على ربهم (1) = "هو الغني" يقول: الله غنيٌّ عن خلقه جميعًا، فلا حاجة به إلى ولد، (2) لأن الولد إنما يَطْلُبه من يطلبه، ليكون عونًا له في حياته وذكرًا له بعد وفاته، والله عن كل ذلك غنيٌّ، فلا حاجة به إلى معين يعينه على تدبيره، ولا يبيدُ فيكون به حاجة إلى خلف بعده = (له ما في السموات وما في الأرض) ، يقول تعالى ذكره: لله ما في السموات وما في الأرض مِلْكًا، والملائكةُ عباده وملكه، فكيف يكون عبد الرجل وملكه له ولدًا؟ يقول: أفلا تعقلون أيها القوم خطأ ما تقولون؟ = (إن عندكم من سلطان بهذا) ، يقول: ما عندكم أيها القوم،(1) انظر تفسير " سبحان " فيما سلف ص: 47، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير " الغني " فيما سلف 12: 126، تعليق: 1، والمراجع هناك.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)

بما تقولون وتدّعون من أن الملائكة بنات الله، من حجة تحتجون بها = وهي السلطان (1) = أتقولون على الله قولا لا تعلمون حقيقته وصحته، وتضيفون إليه ما لا يجوز إضافته إليه، جهلا منكم بما تقولون، بغير حجة ولا برهان؟
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ‌‌(69) مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) يا محمد، لهم (إن الذين يفترون على الله الكذب) ، فيقولون عليه الباطل، ويدّعون له ولدًا (2) = (لا يفلحون) ، يقول: لا يَبْقَون في الدنيا (3)
، ولكن لهم متاع في الدنيا يمتعون به، وبلاغ يتبلغون به إلى الأجل الذي كُتِب فناؤهم فيه (4) = (ثم إلينا مرجعهم) ، يقول: ثم إذا انقضى أجلهم الذي كتب لهم، إلينا مصيرهم ومنقلبهم (5)
= (ثم نذيقهم العذاب الشديد) ، وذلك إصلاؤهم جهنم (6) = (بما كانوا يكفرون) بالله في الدنيا، فيكذبون رسله، ويجحدون آياته.
* * *
ورفع قوله: (متاع) بمضمر قبله إما "ذلك"، وإما "هذا". (7)
* * *(1) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف 12: 523، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(2) انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة (فرى) .
(3) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص: 46،، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(4) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف ص: 53،، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(5) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص: 98، تعليق: 2، والمراجع هناك.
(6) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص: 102، تعليق: 1، والمراجع هناك.
(7) انظر معاني القرآن للفراء 1: 472، وفيه ": إما (هو) ، وإما (ذاك) ".

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)

القول في تأويل قوله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ ‌‌(71) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (واتل) على هؤلاء المشركين الذي قالوا: (اتخذ الله ولدًا) ، من قومك (1) = (نبأ نوح) ، يقول: خبر نوح (2) (إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي) ، يقول: إن كان عظم عليكم مقامي بين أظهركم وشقّ عليكم، (3) = (وتذكيري بآيات الله) ، يقول، ووعظي إياكم بحجج الله، وتنبيهي إياكم على ذلك (4) = (فعلى الله توكلت) ، يقول: إن كان شق عليكم مقامي بين أظهركم، وتذكيري بآيات الله، فعزمتم على قتلي أو طردي من بين أظهركم، فعلى الله اتكالي وبه ثقتي، وهو سَنَدي وظهري (5) = (فأجمعوا أمركم) ، يقول: فأعدُّوا أمركم، واعزموا على ما تنوُون عليه في أمري. (6)
* * *
يقال منه: "أجمعت على كذا"، بمعنى: عزمت عليه، (7)
ومنه قول النبي(1) انظر تفسير " التلاوة " فيما سلف من فهارس اللغة (تلا) .
(2) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف ص: 102، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(3) انظر تفسير " كبر " فيما سلف 11: 336، 337.
(4) انظر تفسير " التذكير " فيما سلف من فهارس اللغة (ذكر) .
(5) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف 14: 587، تعليق: 3، والمراجع هناك.
(6) في المطبوعة: " وما تقدمون عليه "، وفي المخطوطة: " وما سومون " غير منقوطة، وهو وهم من الناسخ، والصواب الذي أرجحه، ما أثبت، لأن " الإجماع " هو إحكام النية والعزيمة.
(7) انظر معاني القرآن للفراء 1: 473، وقد فصل القول فيه هناك.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)

صلى الله عليه وسلم:: "من لم يُجْمِع على الصوم من الليل فلا صَوْم له"، بمعنى: من لم يعزم، (1) ومنه قول الشاعر: (2)
يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لا تَنْفَعُ … هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مُجْمَعُ (3)
* * *
وروي عن الأعرج في ذلك ما:-
17760- حدثني بعض أصحابنا، عن عبد الوهاب، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) ، يقول: أحكموا أمركم، وادعوا شركاءكم. (4)
ونصب قوله: (وشركاءكم) ، بفعل مضمر له، وذلك: "وادعوا شركاءكم"، وعطف ب"الشركاء" على قوله: (أمركم) ، على نحو قول الشاعر:(1) هذا حديث رواه بلا إسناد. أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، من حديث حفصة أم المؤمنين. انظر سنن أبي داود 2: 441، 442، رقم: 2454.
(2) لم أعرف قائله، ولكني أظنه لأبي النجم، هكذا أذكر.
(3) نوادر أبي زيد: 133، معاني القرآن للفراء 1: 473، اللسان (جمع) ، (زفا) ، وبعده فيما روى أبو زيد: وَتَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعُ
حَرْفٌ، إذَا مَا زُجِرَتْ تَبَوَّعُ.
(4) الأثر: 17760 - " عبد الوهاب "، هو " عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي "، مضى مرارًا كثيرة، آخرها رقم: 14229. " وهارون " هو " هارون بن موسى " الأعور النحوي، مضى برقم: 4985، 11693، 15514، 15515." وأسيد "، هو " أسيد بن أبي أسيد، يزيد "، البراد. روى الحروف عن الأعرج، مترجم في التهذيب، والكبير 2 / 1/ 49، ولم يزد على أن قال " أسيد، حدثنا موسى، حدثنا هارون، عن أسيد سمع عكرمة، وعن الأعرج في القراءة "، لم يذكر له نسبًا. وفي ابن أبي حاتم 1 / 1 / 316، في ترجمة " أسيد بن يزيد المدني "، وقال: " روى عن الأعرج، روى عنه هارون النحوي". ثم أتبعه بترجمة " أسيد بن أبي أسيد البراد "، وقال: " واسم أبي أسيد يزيد "، ولم يذكر له رواية عن الأعرج، ولا في الرواة عنه هارون النحوي، فجعلهما رجلين. بيد أني رأيت ابن الجزري في طبقات القراء 1: 381 في ترجمة " الأعرج "، وهو " عبد الرحمن بن هرمز " قال: " وروى عنه الحروف أسيد بن أبي أسيد ". وانظر هذا الاختلاف في التهذيب، وما قاله الحافظ ابن حجر هناك.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)

وَرَأَيْتِ زَوْجَكِ فِي الْوَغَى … مُتَقَلِّدًا سَيْفًا وَرُمْحَا (1)
فالرمح لا يُتَقلَّد، ولكن لما كان فيما أظهر من الكلام دليلٌ على ما حذف، اكتفي بذكر ما ذكر منه مما حذف، (2) فكذلك ذلك في قوله: (وشركاءكم) .
* * *
واختلفت القراء في قراءة ذلك.
فقرأته قراء الأمصار: (وَشُرَكَاءَكُمْ) نصبًا، وقوله: (فَأَجْمِعُوا) ، بهمز الألف وفتحها، من: "أجمعت أمري فأنا أجمعه إجماعًا.
* * *
وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ) ، بفتح الألف وهمزها = (وَشُرَكَاؤُكُمْ) ، بالرفع على معنى: وأجمعوا أمركم، وليجمع أمرَهم أيضًا معكم شركاؤكم. (3)
* * *
قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك قراءةُ من قرأ: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ) ، بفتح الألف من "أجمعوا"، ونصب "الشركاء"، لأنها في المصحف بغير واو، ولإجماع الحجة على القراءة بها، ورفض ما خالفها، ولا يعترض عليها بمن يجوز عليه الخطأ والسهو.
* * *
وعني ب"الشركاء"، آلهتهم وأوثانهم.
* * *
وقوله: (ثم لا يكن أمركم عليكم غمة) ، يقول: ثم لا يكن أمركم عليكم ملتبسًا مشكلا مبهمًا.
* * *(1) مضى البيت وتخريجه في مواضع، آخرها 13: 434، تعليق: 2، والمراجع هناك، وانظر معاني القرآن للفراء 1: 473.
(2) في المطبوعة والمخطوطة: " فاكتفى " بالفاء، والصواب حذفها، وإنما خلط الناسخ.
(3) انظر تفصيل هذا في معاني القرآن للفراء 1: 473.

(খণ্ড: ١٥) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)