• عن أنس قال: لما حرمت الخمر قال: إني يومئذ لأسقيهم، لأسقي أحد عشر رجلًا، فأمروني، فكفأتها وكفأ الناس آنيتهم بما فيها حتى كادت السكك أن تمتنع من ريحها.
قال أنس: وما خمرهم يومئذ إِلَّا البسر والتمر مخلوطين.
قال: فجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه كان عندي مال يتيم فاشتريت به خمرا، أفتأذن لي أن أبيعه، فأرد على اليتيم ماله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قاتل اللَّه اليهود، حرمت عليهم الثروب، فباعوها، وأكلوا أثمانها". ولم يأذن لهم النبي صلى الله عليه وسلم في بيع الخمر.
صحيح: رواه أحمد (13275) عن عبد الرزاق -وهو في مصنفه (16970) - قال: أخبرنا معمر، عن ثابت وقتادة، عن أنس فذكره. ومن هذا الطريق رواه أيضًا ابن حبان (4945)، وإسناده صحيح. و"الثروب" جمع ثرب، وهو شحم رقيق.

• عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا، فقال: "أهريقوه". قال: أفلا نجعلها خلا؟ قال: "لا".
حسن: رواه أبو داود (3675)، والترمذي (1293) معلقًا، وأحمد (12189)، والطحاوي في مشكله (3337)، والبيهقي (6/ 37) كلهم من حديث سفيان الثوري، عن السدي، عن أبي هبيرة، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه الترمذي أيضًا من وجه آخر عن ليث، عن يحيى بن عباد، عن أنس، عن أبي طلحة أنه قال: يا نبي اللَّه، إني اشتريت خمرا لأيتام في حجري. قال: "أهرق الخمر، واكسر الدنان".
قال الترمذي: "وحديث الثوري أصح من حديث الليث".
قال أبو داود: "أبو هبيرة هو يحيى بن عباد الأنصاري".
وإسناده حسن من أجل السدي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن، حسن الحديث.
وفي صحيح مسلم (1983)، والترمذي (1294) عن سفيان بإسناده: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذ خلا؟ فقال: "لا".

• عن أسامة بن زيد قال: دخلنا على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم نعوده، وهو مريض، فوجدناه نائما، قد غطى وجهه ببرد عدني، فكشف عن وجهه، ثم قال: "لعن اللَّه اليهود، يحرمون شحوم الغنم، ويأكلون أثمانها".
صحيح: رواه الحارث بن أبي أسامة -بغية الباحث (433) -، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2/ 183 - 184)،

(খণ্ড: ٥) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)