مسابق إلى المدينة؟ هل من مسابق؟ فجعل يعيد ذلك. قال: فلمّا سمعت كلامه قلت: أما تكرم كريمًا، ولا تهاب شريفًا؟ قال: لا. إِلَّا أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: قلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! ذرني فلأسابق الرّجل. قال: "إنَّ شئت" قال: قلت: اذهب إليك. وثنيت رجلي فطفرت فعدوت. قال: فربطت عليه شرفًا أو شرفين أستبقي نفسي. ثمّ عدوت في إثره. فربطت عليه شرفًا أو شرفين. ثمّ إني رفعت حتَّى ألحقه. قال: فأصكه بين كتفيه. قال: قلت: قد سبقت. والله! قال: أنا أظن. قال: فسبقته إلى المدينة. قال: فوالله! ما لبثنا إِلَّا ثلاث ليال حتَّى خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فجعل عمي عامر يرتجز بالقوم:
تالله! لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟ " قال: أنا عامر. قال: "غفر لك ربك" قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر … شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال ذلك؟ " قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: "كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله" قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
تالله! لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا.
ونحن عن فضلك ما استغنينا … فثبت الأقدام إن لاقينا.
وأنزلن سكينة علينا.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من هذا؟ " قال: أنا عامر. قال: "غفر لك ربك" قال: وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لإنسان يخصه إِلَّا استشهد. قال: فنادى عمر بن الخطّاب، وهو على جمل له: يا نبي الله! لولا ما متعتنا بعامر. قال: فلمّا قدّمنا خيبر قال: خرج ملكهم مرحب يخطر بسيفه ويقول:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
قال: وبرز له عمي عامر، فقال:
قد علمت خيبر أني عامر … شاكي السلاح بطل مغامر
قال: فاختلفا ضربتين. فوقع سيف مرحب في ترس عامر. وذهب عامر يسفل له. فرجع سيفه على نفسه. فقطع أكحله. فكانت فيها نفسه. قال سلمة: فخرجت فإذا نفر من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يقولون: بطل عمل عامر. قتل نفسه. قال: فأتيت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي. فقلت: يا رسول الله! بطل عمل عامر؟ . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال ذلك؟ " قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: "كذب من قال: ذلك. بل له أجره مرتين". ثمّ أرسلني إلى علي، وهو أرمد. فقال: "لأعطين الراية رجلًا يحب الله ورسوله، أو يحبه الله ورسوله" قال: فأتيت عليًا فجئت به أقوده، وهو أرمد. حتَّى
(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)