أتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبسق في عينيه فبرأ. وأعطاه الراية. وخرج مرحب فقال:
قد علمت خيبر أني مرحب … شاكي السلاح بطل مجرب.
إذا الحروب أقبلت تلهب.
فقال عليّ:
أنا الذي سمتني أمي حيدره … كليث الغابات كريه المنظره.
أوفيهم بالصاع كيل السندره.
قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثمّ كان الفتح على يديه.
قال إبراهيم: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى، حَدَّثَنَا عبد الصمد بن عبد الوارث، عن عكرمة بن عمار، بهذا الحديث بطوله.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1807) من طرق عن عكرمة بن عيار، حَدَّثَنِي إياس بن سلمة، قال: حَدَّثَنِي أبي قال: فذكره بطوله.

• عن أنس أن قريشًا صالحوا النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. فيهم سهل بن عمرو. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لعلي: "اكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". قال سهيل: أما باسم الله، فما ندري ما بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ولكن اكتب ما نعرف: باسمك اللهم. فقال: "اكتب من محمد رسول الله" قالوا: لو علمنا أنك رسول لاتبعناك. ولكن اكتب اسمك واسم أبيك. فقال النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "اكتب من محمد بن عبد الله" فاشترطوا على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أن من جاء منكم لم نرده عليكم. ومن جاءكم منا رددتموه علينا. فقالوا: يا رسول الله! أنكتب هذا؟ قال: "نعم. إنه من ذهب منا إليهم، فأبعده الله. ومن جاءنا منهم، سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (93: 1784) عن أبي بكر بن آل شيبة، حَدَّثَنَا عفّان، حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.

• عن عبد الله بن عباس قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا فقلت لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية صالح المشركين فقال لعلي: "اكتب يا عليّ: هذا ما صالح عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم "قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "امح يا علي اللهم إنك تعلم أني رسولك امح يا عليّ واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله" والله لرسول الله خير من عليّ وقد محا نفسه ولم يكن محوه ذلك يمحاه من النبوة أخرجت

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)