المتبقي بعد التنقية والتصفية هو النُّخالة.

• عن أبي أمامة قال: ما كان يفضل عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم خبز الشعير.
صحيح: رواه الترمذيّ في جامعه (2359)، وفي الشمائل (144)، وأحمد (22244) كلاهما من طريق حريز بن عثمان (هو الرحبي)، عن سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".

• عن أنس قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لم يدّخر شيئًا لغدٍ.
حسن: رواه الترمذيّ (2362)، وابن حبان (6356)، والبيهقي في شعب الإيمان (1391) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل جعفر بن سليمان هو الضبعي فإنه حسن الحديث.
وأما الترمذيّ فقد أعله بالإرسال فقال: "هذا حديث غريب، وقد روي هذا الحديث عن جعفر ابن سليمان، عن ثابت، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا" اهـ
قلت: وهذا الإرسال لا يضر لأن قتيبة بن سعيد الثقفي من الثقات الأثبات، وقد توبع على الوصل.
رواه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم (824) من طريق قيس بن حفص، حدّثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس مثله.
وقيس بن حفص هو التميمي الدارمي وهو أيضًا من الثقات، فهذا يقوّي جانب الوصل.
ولم أقف على الإسناد المرسل، ولم يذكره الترمذيّ أيضًا فالحكم للوصل.
ولا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي رواه البخاري (2904)، ومسلم في الجهاد (1757: 48) وفيه: "أن أموال بني النضير كانت لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعل ما بقي في السلاح والكراع عدة في سبيل اللَّه".
لأن قول أنس كان قبل الفتوحات وكان للمسلمين حاجة إلى الأكل والشرب، فكان النبي صلى الله عليه وسلم ينفق عليهم ما كان في يده، ولا يدّخر منه شيئًا، وأما بعد الفتوحات فاستغنى المسلمون ووسّع اللَّهُ عليهم من الدنيا فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يدّخر قوت أزواجه ما يكفيهم لمدة سنة.

• عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: في حديث اعتزال النبي صلى الله عليه وسلم نساءه -الطويل-: وإنه لعلى حصير ما بينه وبينه شيء، وتحت رأسه وسادة من أدم حشوها ليف، وإن عند رجليه قرظا مضبورًا، وعند رأسه أهبًا معلقة، فرأيت أثر الحصير في جنب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، فبكيت فقال: "ما يبكيك؟ ". فقلت: يا رسول اللَّه، إن كسرى وقيصر فيما هما فيه، وأنت رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)