Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ثمّ قال في ترجمة "صفوان بن هُبَيْرة" عن أبي مَكين بخبر منكر، قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه، ولا يعرف إِلَّا به".
فظهر من هذا أن الحديث منكر من رواية صفوان بن هبيرة عن شيخه أبي مَكين، وإن كان أبو مَكين مختلف فيه، فوثَّقه الأئمة الإمام أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو داود، وقال فيه البخاريّ: "منكر الحديث".
وهذا يرد على قول البوصيري في زوائد ابن ماجه: بأنه إسناد حسن.
وكذلك لا يصح ما رُوي عن أنس بن مالك قال: دخل النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم على مريض يعودُه، فقال: "أتشتهي شيئًا؟ ، أتشتهي كعكًا؟ " قال: نعم. فطلبوا له.
رواه ابن ماجه (1440) عن سفيان بن وكيع، قال: حَدَّثَنَا أبو يحيى الحِمَّانيّ، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشيّ، عن أنس بن مالك، قال فذكره.
وفيه يزيد بن أبان وهو الرقاشي ضعيف، وكان شعبة شديدًا في الطعن فيه، وبه ضعَّفه البوصيري في زوائد ابن ماجه.
وفيه أيضًا شيخ ابن ماجه وهو سفيان بن وكيع بن الجرَّاح مختلف فيه.
قال فيه الحافظ: "صدوق، إِلَّا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه".
وكذلك لا يصح ما رُوي عن عمر بن الخطّاب قال: قال لي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "إذا دخلت على مريض فمره أن يدعو لك، فإن دُعاءَه كدعاء الملائكة".
رواه ابن ماجه (1441) عن جعفر بن مسافر، قال: حَدَّثَنِي كثير بن هشام، قال: حَدَّثَنَا جعفر ابن بُرْقان، عن ميمون بن مهران، عن عمر بن الخطّاب، فذكره.
وفيه علتان:
الأوّلى: الانقطاع، فإن ميمون بن مهران لم يدرك عمر بن الخطّاب.
والثانية: ما قاله الحافظ في ترجمة جعفر بن مسافر في "التهذيب" (3/ 107): "وقفت له على حديث معلول أخرجه ابن ماجه عنه عن كثير بن هشام، عن جعفر بن برنان، عن ميمون بن مهران، عن عمر في الأمر بطلب الدعاء من المريض. قال النوويّ في الأذكار: صحيح أو حسن، لكن ميمونًا لم يدرك عمر، فمشي على ظاهر السند، وعلتُه أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير، فأدخل بينه وبين جعفر رجلًا ضعيفًا جدًّا، وهو عيسي بن إبراهيم الهاشميّ، كذلك أخرجه ابن السُنِّي (557) والبيهقي من طريق الحسن، فكأن جعفرًا كان يدلس تدليس التسوية، إِلَّا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر له، فلعل كثيرًا عنعنه، فرواه جعفر عنه بالتصريح لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس، لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس. فإن

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٣)

كان الأمر كما ظننتُ أولًا، وإلَّا فيسلم جعفر من التسوية، ويثبت التدليس في كثير" انتهى.

• عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقال: كيف أصبحتم؟ قال: بخير من قوم لم يعودوا مريضًا ولم يشهدوا جِنازة".
صحيح: رواه أبو يعلى (2168) عن عبد الله بن عمر بن أبان، حَدَّثَنَا معاوية بن هشام، حَدَّثَنَا سفيان، عن حبيب، عن عطاء، عن ابن عباس فذكره.
قال الهيثميّ في "المجمع" (2/ 300) بعد أن عزاه لأبي يعلى: "إسناده حسن".
وهو كما قال فإن عبد الله بن عمر بن أبان وشيخه معاوية بن هشام صدوقان.
ورواه ابن أبي شيبة (6/ 147 تحقيق اللحام) عن وكيع، عن سفيان، عن عثمان الثقفيّ، عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن عباس فذكره. وإسناده صحيح.
وأمّا ما رُوي عن جابر قال: قلت: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: "بخير من رجل لم يُصبح صائمًا، ولم يعد سقيمًا" فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (3710) عن أبي بكر، قال: حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن مسلم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر فذكره. وهو في المصنف (6/ 147 تحقيق اللحام).
وعبد الله بن مسلم هو ابن هرمز المكي ضعَّفه جمهور أهل العلم،
وعبد الرحمن بن سابط ثقة إِلَّا أنه كثير الإرسال، قال ابن معين: مرسل لم يسمع من جابر، وأثبته ابن أبي حاتم. والله تعالى أعلم بالصواب.

‌‌3 - باب ما جاء في العيادة مرارًا
• عن عائشة قالت: أصيب سعد يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له: حِبَّان
ابن العِرَقة، رماه في الأكحل، فضرب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم خيمةً في المسجد ليعوده من قريب.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4122)، ومسلم في الجهاد (1769) كلاهما من حديث عبد الله بن نمير، حَدَّثَنَا هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
والأكحل: عرق وسط الذّراع.

‌‌4 - باب عيادة المريض جماعة
• عن عبد الله بن عمر أنه قال: كنا جلوسًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من الأنصار فسلم عليه. ثمّ أدبر الأنصاريّ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أخا الأنصار! كيف أخي سعد بن عبادة؟ " فقال: صالح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من يعوده منكم؟ " فقام وقمنا معه، ونحن بضعةَ عشرَ، ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٤)

قُمص. نمشي في تلك السِبَاخ حتّى جئنا، فاستأخر قومه من حوله، حتّى دنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين معه.
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (925) من حديث عمارة بن غزية، عن سعيد بن الحارث بن المعلَّي، عن عبد الله بن عمر فذكره.
وقوله: السِباخ - جمع سَبْخة كالكلبة، وهي الأرض التي تعلوها الملوحة، ولا تكاد تنبتُ إِلَّا بعض الشجر.

‌‌5 - لا يقال عند المريض إِلَّا خيرًا، وما قيل في تبشيره
• عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا حضرتم المريض أو الميتَ، فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون" قالت: فلمّا مات أبو سلمة أتيتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله إن أبا سلمة قد مات. قال: "قولي: اللَّهُمَّ اغفر لي وله، وأعقِبْني منه عُقْبى حسنةً".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (919) من طرق، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة فذكرته.
وقوله: "وأعقبني منه عُقْبى حسنة" هو بمعنى: "وأخلف لي خيرًا منه" أي عاقبة جميلة.
ورواه الترمذيّ (977)، وابن ماجه (1447) كلاهما من طريق أبي معاوية بإسناده. قال الترمذيّ: "حسن صحيح، وقد كان يُستحب أن يُلقَّن المريضُ عند الموت قول: "لا إله إِلَّا الله" وقال بعض أهل العلم: إذا قال ذلك مرة، فما لم يتكلم بعد ذلك فلا ينبغي أن يُلقَّن، ولا يُكثر عليه في ذلك".
وقال: "ورُوي عن ابن المبارك أنه لما حضرته الوفاةُ جعل رجل يُلَقِّنه: لا إله إِلَّا الله -وأكثر عليه. فقال له عبد الله: إذا قلت مرةً فأنا على ذلك ما لم أتكلم بكلام. وإنما معنى قول عبد الله إنّما أراد ما رُوي عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: "من كان آخر قوله: لا إله إِلَّا الله - دخل الجنّة" انتهى كلام الترمذيّ.
وأمّا ما رُوي عن أبي سعيد الخدريّ، مرفوعًا: "إذا دخلتم على المريض فنفِّسوا له في الأجل، فإن ذلك لا يرد شيئًا، وهو يطيب بنفس المريض" فهو ضعيف أيضًا.
رواه الترمذيّ (2087) وابن ماجة (1438) كلاهما من حديث عقبة بن خالد السكونيّ، عن
موسي بن محمد بن إبراهيم التيميّ، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
وفيه موسي بن محمد بن إبراهيم التيمي أبو محمد المدني قال فيه البخاريّ: عنده مناكير، وقال أبو زرعة والنسائي: منكر الحديث. وقال الدَّارقطنيّ: متروك، وضعَّفه غيرهم من أهل العلم.
قال الترمذيّ: "حديث غريب" أي ضعيف.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٥)

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في "العلله (2/ 241): سألت أبي عن أحاديث رواها عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن جابر، وعن أبيه، عن أبي سعيد، وعن أبيه، عن أنس إلخ، وذكر منها حديث أبي سعيد أعلاه، وقال: هذه أحاديث منكرة، كأنها موضوعة، وموسى ضعيف الحديث جدًّا، وأبوه محمد بن إبراهيم لم يسمع من جابر، ولا من أبي سعيد".

‌‌6 - باب ما يقال من الأدعية والرقية للمريض عند عيادته
• عن عائشة قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضًا أو أُتي به إليه قال عليه الصلاة والسلام: "أَذْهِب البأس رب النَّاس، اشف وأنت الشافي، لا شفاءَ إلَّا شِفاءُك، شفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا".
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5675)، ومسلم في السلام (2191/ 47) كلاهما من حديث أبي عوانة، عن منصور، عن إبراهيم، عن مسروق، عن عائشة فذكرته.
وفي رواية: كان يعود بعض أهله، يمسح بيده اليمنى ثم يقول: فذكره.
رواه البخاري في الطب (5743)، ومسلم من طريق أبي الضُحي مسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة، وفي أبي يعلى وغيره: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يألم ثم يقول: "بسم الله لا بأس".
قال الهيثمي في "المجمع"، (/ 299): "رواه أبو يعلى ورجاله موثقون".

• عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض: "بسم الله، تُرْبةُ أرضِنا، بريقةِ بعضِنا يُشْفى سَقِيمُنا، بإذن ربنا".
متفق عليه: رواه البخاري في الطب (5745)، ومسلم في السلام (2194) كلاهما من حديث سفيان، قال: حدثني عبد ربه بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة فذكرته.
وفي مسلم: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت به قَرْحةٌ، أو جُرْحٌ، قال النبيّ صلى الله عليه وسلم بإصبعه، ووضع سفيان سبابتَه بالأرض، ثم رفعها، ثم ذكر الحديث.

• عن عائشة قالت: كان إذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال: باسم الله
يُبريك، من كل داء يَشْفيك، ومن شر حاسد إذا حسد، وشر كل ذي عين.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2185) عن محمد بن أبي عمر المكي، حدثنا عبد العزيز الدراوردي، عن يزيد (وهو ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد) عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.

• عن عبد العزيز بن صهيب قال: دخلت أنا وثابت على أنس بن مالك فقال

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٦)

ثابت: يا أبا حمزة! اشتكيت. فقال أنس: أفلا أرقيك برقية رسول الله؟ قال: بلى. قال: "اللهم رَبَّ الناس، مُذْهِبَ البأسَ، اشفِ أنت الشافي، لا شافي إلا أنت. شفاءً لا يغادر سقَمًا".
صحيح: رواه البخاري في الطب (5742) عن مسدد، حدثنا عبد الوارث، عن عبد العزيز بن صهيب فذكره.

• عن محمد بن حاطب قال: انصبت على يدي من قِدْرٍ، فذهبتْ بي أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في مكان، قال: فقال كلامًا فيه: "أذهبِ البأس ربَّ الناس" وأحسبه قال: "اشفِ أنت الشافي" قال: كان يتفُلُ.
حسن: رواه الإمام أحمد (15452) عن يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن سماك، قال: قال محمد بن حاطب فذكره.
ومن هذا الوجه أخرجه الطبراني في "الكبير" (19/ 536) وصحَّحه ابن حبان (2976)، ورواه من طريق شعبة به وفيه: فأتيناه، وهو في الرحبة، فأحفظ أنه قال: "أَذهب البأس ربِّ الناس" وأكثر علمي أنه قال: "أنت الشافي لا شافي إلا أنت".
وإسناده حسن من أجل سماك وهو ابن حرب، وسماع شعبة عنه كان قديمًا.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (18276) من وجه آخر عن إسرائيل، عن سماك، عن محمد بن حاطب قال: تناولت قِدْرًا لأمي، فاحترقَتْ يدي، فذهبتْ بي أمي إلى النبيّ، فجعل يمسح يدي، ولا أدري ما يقول، أنا أصغر من ذاك، فسألت أمي فقالت: كان يقول: "أذهبِ البأسَ ربَّ الناس، واشف أنت الشافي، لا شِفاءَ إلا شِفاؤُك".
وما جاء في رواية أحمد (18277) فسألت أمي في خلافة عثمان، من الرجل؟ فقالت: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله النخعي.
ومحمد بن حاطب هو الجمحي القرشي، يقال: ولد بأرض الحبشة، وهاجر أبواه، ومات أبوه بها، فقدمت به أمه المدينة وجاء أنه أول من سمي محمدًا في الإسلام، وأخرج الإمام أحمد (18278) عن معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن أبي مالك الأشجعي قال: كنت جالسًا مع محمد بن حاطب فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني قد رأيتُ أرضًا ذات نخْل فاخرجوا" فخرج حاطب وجعفر في البحر قِبَل النجاشي، قال: فولدتُ أنا في تلك السفينة. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (19/ 541) من طريق معاوية بن عمرو به مثله.
قال الهيثمي في "المجمع" (6/ 27): رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح".
وأما ما رُوي عن محمد بن حاطب، عن أمه أم جميل بنت المُجلّل قالت: أقبلت بك من أرض

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٧)

الحبشة، حتى إذا كنت من المدينة على ليلة، أو ليلتين طبخت لك طبيخًا، ففَني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القِدْر فانكفأت على ذراعِك، فأتيت بك النبيّ صلى الله عليه وسلم فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! هذا محمد بن حاطب، فتفل في فيك، ومسح على رأسك، ودعا لك، وجعل يَتْفُل على يديك ويقول: "أذهبِ البأسَ رب الناس، واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا. فقالت: فما قُمت بك من عنده حتى برأت يدك. فهو ضعيف. رواه الإمام أحمد (15453) عن إبراهيم بن أبي العباس ويونس بن محمد، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن عثمان -قال إبراهيم بن العباس في حديثه- ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب، قال: حدثني أبي، عن جده محمد ابن حاطب، عن أمه فذكره.
وصححه ابن حبان (2977)، وأخرجه الحاكم (4/ 62 - 63).
وأورده الهيثمي في المجمع (5/ 112 - 113) وقال: "رواه أحمد والطبراني في "الكبير" (24/ 363) وفيه عبد الرحمن بن عثمان الحاطبي ضعَّفه أبو حاتم".
قلت: عبد الرحمن بن عثمان هو ابن إبراهيم بن محمد بن حاطب القرشي، قال أبو حاتم: يهولني ما يُسند، وذكر الذهبي في "الميزان" أن أبا حاتم ضعَّفه. كذا في "التعجيل" (638) وأبوه عثمان بن إبراهيم أيضًا من رجال "التعجيل"، قال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه. وبقية كلامه: روى عنه ابنه أحاديث منكرة. كذا في التعجيل.
وكذلك لم يصح ما رُوي عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: "اللهم أذهب البأس ربَّ الناس،
واشفِ فأنت الشافي، لا شِفَاء إلا شِفاؤك شِفاءً لا يُغادر سقَمًا رواه الترمذي (3565) عن سفيان ابن وكيع، حدثنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علِيٍّ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عاد مريضًا قال: فذكره.
قال الترمذي: "حسن".
قلت: ليس بحسن، وإنما هو ضيف من أجل الحارث وهو ابن عبد الله الأعور الهمداني ضعيف جدًّا، وقد كذبه البعض. ومن هذا الوجه رواه أيضًا الطبراني في الدعاء (1109) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (52/ 190).

• عن أبي سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت؟ فقال: "نعم" قال: باسم الله أَرْقيك، من كل شيء يُؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسدٍ اللهُ يشفيكَ باسم الله أَرْقِيك.
صحيح: رواه مسلم في السلام (2186) عن بشر بن هلال الصواف، حدثنا عبد الوارث، حدثنا عبد العزيز بن صُهيب، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد فذكره.
وأخرجه الترمذي من هذا الوجه (972) وقال: "حسن صحيح. وسألت أبا زرعة عن هذا

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٨)

الحديث فقلت له: رواية عبد العزيز عن أبي نضرة، عن أبي سعيد أصح أو حديث عبد العزيز عن أنس؟ قال: كلاهما صحيح".

• عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على رجل يعوده فقال: لا بأس، طهور إن شاء الله" فقال: كلا، بل هي حُمي تفور على شيخ كبير حتى تُزِيره القبور، فقال النبي: "فنعم إذا".
صحيح: رواه البخاري في المرضى (5662) عن إسحاق، حدثنا خالد بن عبد الله، عن خالد (الحذاء) عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من عاد مريضًا لم يحضر أجلُه فقال عنده سبع مرار: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض.
وفي رواية: إذا عاد مريضًا جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرات.
حسن: رواه أبو داود (3106)، والترمذي (2083) كلاهما من حديث شعبة، عن يزيد أبي خالد، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره. ولفظهما سواء.
قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو".
وأخرجه الحاكم (1/ 342) من هذا الوجه وقال: "صحيح على شرط البخاري".
قلت: "ليس كما قال، فإن يزيد أبا خالد وهو الدالاني ليس من رجال البخاري، ولا من رجال مسلم، وإنما أخرج له أصحاب السنن، ثم هو مختلف فيه. فقال ابن معين والنسائي: "ليس به بأس". وقال أبو حاتم: "صدوق ثقة"، وقال ابن حبان في الضعفاء: "كان كثير الخطأ فاحش الوهم، خالف الثقات في الروايات حتى إذا سمعها المبتدي في هذه الصناعة علم أنها معلولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بالمعضلات".
قلت: هذا الكلام من ابن حبان فيه تحامل واضح، وقد قال الحاكم: "إن الأئمة المتقدمين شهدوا له بالصدق والإتقان".
والخلاصة فيه أنه حسن الحديث وقد توبع.
ورواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (1045، 1046، 1047) والطبراني في الدعاء (1115، 1116، 1118، 1119) من طرق، عن شعبة، عن ميسرة، عن المنهال بن عمرو بإسناده مثله.
وميسرة هو ابن حبيب النهدي أبو حازم الكوفي "صدوق" كما في التقريب".
وللحديث أسانيد أخرى منها عن منهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أخرجه الطبراني في الدعاء (1117، 1120).
ومنها: عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. رواه الإمام أحمد (2138، 3298)

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٧٩)

والبخاري في "الأدب المفرد" (536)، والحاكم (4/ 213).
ومنها: عن المنهال بن عمرو قال: أخبرني سعيد بن جبير، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. رواه ابن حبان في صحيحه (2975)، والحاكم (4/ 213) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، حدثني المنهال بن عمرو به مثله. قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولم يتابع عمرو بن الحارث بن سعيد وابن عباس أحد، إنما رواه حجاج بن أرطاة، عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، ولم يذكر بينهما سعيد بن جبير"، انتهى.
يبدو أنه وقع خطأ في إقحام سعيد بن جبير بين المنهال وبين عبد الله بن الحارث، فقد رواه البخاري في "الأدب المفرد" كما سبق عن أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب بإسناده ولم يدخل بين المنهال وعبد الله بن الحارث "سعيد بن جبير".
وكذلك رواه الحجاج بن أرطاة عن المنهال. رواه الإمام أحمد (2138) عن أبي معاوية وعن يزيد (3298) كلاهما عن الحجاج بن أرطاة، عن المنهال بن عمرو كما سبق.
وفي بعض طرقه أنه صلى الله عليه وسلم عاد المريض فجلس عند رأسه. وبوَّب البخاري في "الأدب المفرد" بقوله: "أين يقعد العائد".

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أعرابي يعودُه، وهو محموم فقال: "كفارة وطهور" فقال الأعرابي: بل حُمَّى تفور على شيخ كبير، تزيره القبور.
فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتركهـ.
حسن: رواه الإمام أحمد (13616) عن عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو ربيعة، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي ربيعة وهو سنان بن ربيعة الباهلي مختلف فيه غير أنه حسن الحديث وخاصة إذا كان في الشواهد.
وقال الهيثمي في "المجمع" (2/ 299): "رواه أحمد ورجاله ثقات".
وأما ما رُوي عن شرحبيل قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ جاءه أعرابي طويل أبيض. فقال: يا رسول الله شيخ كبير به حُمَّى تفور تزيره القبور. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شيخ كبير به حُمَّى تفور، هي له كفارة وطهوره فأعادها، وأعادها عليه النبي صلى الله عليه وسلم فأعادها ثلاث مرات أو أربعة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إذا أَبيت فهي كما تقول، وما قضى الله فهو كائن" قال: فما أمسى من الغد إلا ميتا.
ففي إسناده من لا يعرفون، رواه الطبراني في "الكبير" (7/ 366 - 367) عن العباس بن الفضل الأسناطي، ثنا أبو عون الزيادي، ثنا حماد بن يزيد المنقري، عن مخلد بن عقبة بن شرحبيل، عن جده شرحبيل فذكره.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٠)

قال الهيثمي في "المجمع" (2/ 307): رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه من لم أعرفه.
وأورده الحافظ في "الفتح" (6/ 625) وقال: "أخرجه الطبراني وغيره من رواية شرحبيل والد عبد الرحمن فذكر نحو حديث ابن عباس".
قلت: إن كان الحافظ يقصد به الحديث المذكور فهو ليس نحو حديث ابن عباس، بل عكس منه، ففي حديث ابن عباس عاد النبيُّ صلى الله عليه وسلم الأعرابي، وفي حديث شرحبيل زار الأعرابيُّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم.
وقال في "الفتح" (10/ 119) بعد أن أخرجه من حديث شرحبيل: "وأخرجه الدولابي في "الكني" وابن السكن في "الصحابة"، ولفظه: "فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما قضى الله فهو كائن" فأصبح الأعرابي ميتًا".

• عن ابن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا جاء الرجل يعود مريضًا فليقل: اللهم اشف عبدك ينكأ لك عَدُوًا، أو يمشي لك إلى جنازة".
حسن: رواه أبو داود (3107) عن يزيد بن خالد الرملي، حدثنا ابن وهب، عن حُيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي، عن ابن عمرو فذكره.
وصحَّحه ابن حبان (2974)، والحاكم (1/ 344، 549) كلاهما من طريق ابن وهب به نحوه إلا أنهما قالا: "أو يمشي لك إلى صلاة" قال الحاكم في الموضع الأول: "صحيح على شرط مسلم". وقال في الموضع الثاني: "هذا حديث مصري صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل حُيي بن عبد الله فقد تكلم فيه أحمد والبخاري والنسائي، ومشاه الآخرون، فقال ابن معين: "ليس به بأس" وقال ابن عدي: "أرجو أنه لا بأس به"، وذكره ابن حبان في الثقات. فمثله يحسن حديثه إذا لم يأتي بما ينكر عليه، ولم يقع منه الوهم.
وللحديث أسانيد أخرى والذي ذكرته هو أصحها.
وقوله: "ينكأ" أي يكثر فيهم الجرح والقتل.
وفي الباب أحاديث ستأتي في كتاب الطب.

‌‌7 - باب وضع اليد على المريض والدعاء له
• عن السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وَجِعٌ، فمسح رأسي ودعا لي بالبركة.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5670)، ومسلم في الفضائل (2345) كلاهما من حديث حاتم بن إسماعيل، عن الجعد بن عبد الرحمن، قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: فذكره.
يقول الجُعيد بن عبد الرحمن: رأيت السائب بن يزيد ابن أربع وتسعين جلدًا معتدلًا فقال: قد علمتُ ما مُتِّعتُ به سَمْعي وبَصري إلا بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، إن خالتي ذهبتْ بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. أخرجه البخاري (3540) عن الفضل بن موسى، عن الجعيد بن عبد الرحمن.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨١)

• عن عائشة بنت سعد أن أباه قال: تشكيت بمكة شكوى شديدة فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني فوضع يَدَه على جبهتي، ثم مسح يديه على وجهي وبطني، ثم قال: "اللَّهم اشف سعدًا، وأتمم له هجرته" فمازلت أجد بردَه على كبدي فيما يُخال إلي حتى الساعة.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5659) عن المكي بن إبراهيم، أخبرنا الجُعيد، عن عائشة بنت سعد فذكرته.
ورواه مسلم في الوصايا (1628/ 8) من أوجه أخرى عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، قال: "ما يبكيك؟ " فقال: قد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مَات سعد بن خولة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللَّهم! اشف سعدًا اللهم! اشف سعدًا" ثلاث مرار فذكر الحديث بطوله وسيأتي في الوصية.
وثلاثة أولاد سعد هم: عامر بن سعد، ومصعب بن سعد، وعائشة بنت سعد، وحديث عائشة بنت سعد لم يخرجه مسلم، وإنما أخرجه البخاري وحده.

• عن عثمان بن أبي العاص أنه أتى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قال عثمان: وبي وجع قد كان يُهلكني. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "امسحه بيمينك سبع مرات. وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شَرِّ ما أجد".
قال: فقلت ذلك. فأذهب الله ما كان بي. فلم أزل آمر بها أهلي وغيرهم.
صحيح: رواه مالك في العين (9) عن يزيد بن خصيفة، أن عمرو بن عبد الله بن كعب السلمي أخبره أن نافع بن جبير أخبره، عن عثمان بن أبي العاص فذكره.
ورواه مسلم في السلام (2202) من وجه آخر عن ابن شهاب، قال: أخبرني نافع بن جبير بن مطعم بإسناده أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وَجَعًا يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ضع يدك على الذي تألم من جسدك. وقل: باسم الله ثلاثًا، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذرُ".

• عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا اشتكى أحدكم فليضع يده حيث يشتكي، ثم يقول: "بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد من وَجَعي هذا، ثم يرفع يده ثم يُعيد ذلك وترًا".
حسن: رواه الترمذي (3588) عن عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن سالم، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، ومحمد بن سالم هذا شيخ بصري".
ومن هذا الوجه رواه أيضًا الحاكم (4/ 219) وصحّحه.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٢)

ورواه الطبراني في "الصغير" (1/ 181) عن طالب بن مرة الأذني، حدثنا محمد بن عيسي الطباع، حدثنا محمد بن سالم البصري بإسناده، مثله.
وقال: "لم يروه عن ثابت إلا محمد بن سالم البصري. تفرد به ابن الطباع".
قلت: وهو ليس كما قال، بل رواه أيضًا عبد الصمد، عن محمد بن سالم كما ترى وإسناده حسن من أجل محمد بن سالم وهو لا بأس به كما قال أبو حاتم، وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 396).
وأما ما روي عن أبي أمامة مرفوعًا: "تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو قال: على يده، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحياتكم بينكم المصافحة" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (2731) عن سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر، عن علي بن زيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة فذكره.
ورواه الإمام أحمد (22236) عن الخلف بن الوليد، عن ابن المبارك وقرنه بعلي بن إسحاق - كلاهما عن يحيى بن أيوب بإسناده مثله.
قال الترمذي: هذا إسناد ليس بقوي. قال محمد: وعبيدالله بن زحر ثقة، وعلي بن زيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن وهو ثقة، وهو مولي عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، والقاسم شامي" انتهي
وقول البخاري عن عبيد الله بن زَحر ثقة، لم يوافق عليه أحد حتى قال ابن حبان فيه: يروي الموضوعات عن الأثبات، فهو إلى الضعف أقرب.
وأما علي بن زيد وهو الألهاني فأهل العلم مطبقون على تضعيفه.

‌‌8 - باب عيادة المغمى عليه
• عن جابر بن عبد الله يقول: مرضتُ مرضًا، فأتاني النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأبو بكر وهما ماشيان، فوجداني أغمي عليَّ، فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم ثم صَبَّ وَضوءه عليَّ، فأفقتُ فإذا النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ كيف أقضي في مالي؟ فلم يُجبني بشيء حتى نزلت آية الميراث.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5651)، ومسلم في الفرائض (1616) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، سمع جابر بن عبد الله قال: فذكر الحديث.
وفي رواية عند مسلم: في بني سَلمة.

‌‌9 - باب العيادة من الرمد
• عن زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجعٍ كان بعيني.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٣)

حسن: رواه أبو داود (3102) عن عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا حجاج بن محمد، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أرقم فذكره.
ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (1/ 342)، وقال: "صحيح على شرط الشيخين".
قلت: إسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، كما أن البخاري لم يخرج له في صحيحه، وأبوه مختلط مدلس، وقد صرَّح بالسماع في رواية سلّم بن قتيبة قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدتْ عيني، فعادني النبيّ صلى الله عليه وسلم ثم قال: "يا زيد! لو أن عينك لَمَّا بها كيف كنت تصنع؟ " قال: كنتُ أصبر واحتسب. قال: "لو أن عينك لما بها، ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة" رواه البخاري في "الأدب المفرد" (532) عن عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا سلم بن قتيبة به مثله.
وسلم بن قتيبة "صدوق".
وزاد الطبراني: "فعمي بعد ما مات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رد الله عز وجل إليه بصره، ثم مات رحمه الله. قال الهيثمي في "المجمع" (1/ 342): "فيه نباتة بنت برير بن حماد لم أجد من ذكرها".

• عن أنس قال: عاد النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن أرقم من رمد كان به.
صحيح: رواه الحاكم (1/ 342) عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ، أنبأ محمد بن يحيي ابن كثير الحمصي، ثنا محمد بن المصفَّى، ثنا معاوية بن حفص، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن أنس فذكره.
قال الحاكم عقب حديث زيد بن أرقم: "وله شاهد صحيح من حديث أنس بن مالك".

‌‌10 - باب الترهيب لمن دعا على نفسه بتعجيل العقوبة في الدنيا
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلًا من المسلمين قد خَفَتَ فصار مثل الفَرْخ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه" قال: نعم.
كنت أقول: اللهم ما كنتَ معاقبي به في الآخرة فعَجِّله لي في الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله لا تُطيقه -أو لا تستطيعه- أفلا قلت: اللَّهم! آتنا في الدنيا حسنةً، وفي الآخرة حسنةً وقِنا عذاب النار" قال: فدعا الله له فشفاه.
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2688) عن أبي الخطَّاب، زياد بن يحيى الحسَّاني، حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حُميد، عن ثابت، عن أنس فذكره.
ورواه الترمذي (3487) من طريق سهل بن يوسف، عن حُميد وفيه قال النبي صلى الله عليه وسلم له: "أما كنت تدعو؟ أما كنت تسأل ربك العافية؟ " والباقي نحوه.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٤)

‌‌11 - باب من آداب عيادة المريض أن لا يتكلم عنده بكلام يُزعجه
• عن ابن عباس قال: لما حُضِر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال، فيهم عمر بن الخطاب قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هَلُمَّ أَكتبْ لكم كتابًا لا تضلوا بعده" فقال عمر: إن النبي صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتابُ الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا. منهم من يقول: قَرِّبوا يكتب لكم النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا". وفي رواية: "قوموا عني، ولا ينبغي عندي التنازع"، قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.
متفق عليه: رواه البخاري في المرضى (5669)، ومسلم في الوصية (1637/ 22) كلاهما من حديث عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.

‌‌12 - باب عيادة النبي صلى الله عليه وسلم النساء
• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب، أو أم المسيب فقال: "ما لك يا أم السائب، أو يا أم المسيب! تزفزفين؟ " قالت: الحُمَّى لا بارك الله فيها. فقال: "لا تَسُبِّي الحُمَّى، فإنها تُذهب خطايا بني آدم كما يُذهب الكيرُ خبَثَ الحديد".
صحيح: رواه مسلم في البر والصلة (2575) عن عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يزيد بن زُريع، حدثنا الحجاج الصواف، حدثني أبو الزبير، حدثنا جابر بن عبد الله فذكره.
ورواه الحاكم (1/ 346) من وجه آخر عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد امرأة من الأنصار فقال لها: "أهي أم ملدم؟ " قالت: نعم، فلعنها الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تُسبيها، فإنها تغسل ذنوب العبد كما يذهب الكير خبَثَ الحديد".
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه بهذا اللفظ، إنما أخرجه مسلم بغير هذا اللفظ من حديث حجاج بن أبي عثمان، عن أبي الزبير".
قلت: وهو كما قال. وحجاج بن أبي عثمان هو الحجاج الصواف كما مضي.

• عن أم العلاء قالت: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريضة فقال: "أبشري يا أمّ العلاء! فإن مرض المسلم يُذهب الله به خطاياه كما تُذهب النارُ خبث الذهب والفِضَّة".
صحيح: رواه أبو داود (3092) عن سهل بن بكار، عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير،

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٥)

عن أم العلاء فذكرته.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري إلا أن المنذري قال في الترغيب: "حسن".

• عن فاطمة الخزاعية، وكانت قد أدركت عامة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد امرأة من الأنصار، وهي وجعة، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كيف تجدينك؟ " فقالت: بخير يا رسول الله، وقد بَرَّحت بي أم ملدم -تريد الحُمَّي- فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اصبري، فإنها تُذهب من خبث الإنسان كما يُذْهب الكير من خبث الحديد".
صحيح: رواه عبد الرزاق (30306) ومن طريقه الطبراني في "الكبير" (24/ 405) عن معمر، عن الزهري، قال: حدثتني فاطمة الخزاعية، فذكرت الحديث.
قال الهيثمي في "المجمع" (2/ 307): "رجاله رجال الصحيح".
وفاطمة الخزاعية ليست صحابية، ولكنها تروي عن الصحابة، وجهالة الصحابة لا تضر. وقول الهيثمي: "رجاله رجال الصحيح" ليس بصحيح، فإن فاطمة ليست من رواة الصحيح.

‌‌13 - باب عيادة النساء الرجالَ إذا أُمن من الفتنة
• عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال. قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبتِ! كيف تَجِدُك؟ ويا بلال! كيف تَجِدُك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذتْه الحُمَّى يقول:
كل امرئٍ مُصبَّحٌ في أهله … والموت أدنى من شِراك نعله
وكان بلال إذا أُقْلِع عنه يرفَعُ عَقيرتَه فيقول:
ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً … بوادٍ وحولي إذْخِرٌ وجَليلُ
وهل أَرِدَنْ يومًا مِياهَ مجِنَّةٍ … وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ
قالت عائشة: فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرتُه فقال: "اللَّهم! حَبِّبْ إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشدَّ وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعِها ومدَّها وانقُل حمَّاها فاجعلها بالجحفة".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (14) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في المناقب (3926)، وفي كتاب المرضى (5654) من طريقين عن مالك به مثله.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٦)

ورواه مسلم في الحج (1376) من وجه آخر عن هشام بإسناده مختصرًا ولم يذكر ما يُنشد به أبو بكر وبلال.
وقوله: "يرفع عقيرتَه" أي يرفع صوته.
وقوله: "أقلع عنه" أي خَفَّت عنه وطأة الحُمَّى.
وقوله: "إذخر وجليل" من نباتات مكة.
وقوله: "مَجِنَّة" موضع على بعد أميال من مكة.
وقوله: "شَامةٌ وطَفِيلٌ" جبلان على مقربة من مكة.

‌‌14 - باب عيادة غير المسلمين
• عن أنس أن غلامًا ليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال: "أسلم، أسلم" وفي رواية: فنظر إلى أبيه وهو عنده. فقال له: أطِع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. فأسلم، فخرج النبي وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار".
صحيح: رواه البخاري في الجنائز (1356)، وفي المرضى (5657) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس فذكره.

• * *

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٧)

‌‌جموع أبواب ما جاء في المحتضر
‌‌1 - باب ما جاء في حضور المحتضر حتى يموت فيستغفر له
• عن أبي سعيد الخدري قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كنا نؤذنه لمن حُضِرَ من موتانا، فيأتيه قبل أن يموتَ فيحضُرُه ويستغفرُ له، وينتظرُ مَوْتَهُ. قال: فكان ذلك ربما حَبَسهُ الحَبْسَ الطَّويل، فيشق عليه، قال: فقلنا: أرفقُ برسولِ الله أن لا نؤذنه بالميت حتى يموت، قال: فكُنَّا إذا ماتَ منا المَيتُ آذنَّاه به، فجاء في أهله، فاستغفر له، وصَلَّى عليه، ثم إن بدا له أن يَشْهَدَه، انتظر شهودَه، وإن بدا له أن ينصرفَ انصرف، قال: فكُنَّا على ذلك طبقةً أخرى قال: فقلنا: أرفقُ برسول الله صلى الله عليه وسلم أن نَحْمِلَ مَوتانا إلى بيته، ولا نُشْخِصُهُ ولا نُعَنِّيه، قال: ففعلْنا ذلك، فكان الأمر.
حسن: رواه الإمام أحمد (11628) عن يونس، حدثنا فليح، عن سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وصحَّحه ابن حبان (3006)، والحاكم (1/ 357) كلاهما من طريق فليح، قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
قلت: إسناده حسن من أجل الكلام في فليح بن سليمان أبي يحيى المدني وهو "صدوق كثير الخطأ" كما في التقريب، وقد تكلم فيه غير واحد من الأئمة، والخلاصة فيه كما قال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وذكره ابن حبان في "الثقات" (7/ 324) وأخرج له الجماعة، ولذا قال الهيثمي في "المجمع" (3/ 26): "رواه أحمد ورجاله ثقات".

‌‌2 - باب تلقين المحتضر: لا إله إلا الله
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله: "لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا الله".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (916) من طرق، عن عمارة بن غزية، حدثنا يحيى بن عمارة،
قال: سمعت أبا سعيد الخدري فذكر الحديث.
قوله: "لقنوا موتاكم" المراد من حضره الموت، لا من مات. والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر كلامه: لا إله إلا الله كما سيأتي في الباب الذي بعده. وكذلك قيل: إذا قال مرة فلا يعاد عليه إلا إن تكلم بكلام آخر.

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٨)

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله".
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (917) من طرق، عن أبي خالد الأحمر، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكر الحديث.
ورواه ابن حبان في صحيحه (3004) من وجه آخر، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإنه من كان آخر كلمته لا إله إلا الله عند الموت دخل الجنة يومًا من الدهر، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه" وإسناده صحيح. وقد رُوي عنه موقوفًا، والرفع أصح.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقنوا هَلْكاكم قول لا إله إلا الله".
صحيح: رواه النسائي (1827) عن إبراهيم بن يعقوب، قال: حدثني أحمد بن إسحاق، قال: حدثنا وُهيب، قال: حدثنا منصور بن صفية، عن أمه صفية بنت شيبة، عن عائشة فذكرتِ الحديث. وإسناده صحيح.

• عن عبد الله بن مسعود رفعه قال: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله، فإن نفس المؤمن تخرج رشحًا، ونفس الكافر تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار".
حسن: رواه الطبراني في "الكبير" (10/ 233) عن عبدان بن أحمد، ثنا سليمان بن أيوب صاحب البصري، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنه حسن الحديث. وقد حسنه أيضًا الهيثمي في "المجمع" (2/ 323).
ورواه ابن أبي شيبة (3/ 238) من وجه آخر عن شريك، عن عاصم، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله موقوفًا عليه ولفظه: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فإنها لا تكون آخر كلام امرئ مسلم إلا حرمه الله على النار" وشريك ضعيف، وما صحَّ لا يُعَلُّ به.
وفي الباب ما رُوي عن ابن عباس مرفوعًا: "لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله، فمن قالها عند موته وجبت له الجنة" قالوا: يا رسول الله! فمن قالها في صحة قال: "تلك أوجب وأوجب" ثم قال: "والذي نفسي بيده لو جيء بالسماوات والأرضين، ومن فيهن، وما بينهن، وما تحتهن فوُضعت في كفة الميزان، ووُضعت شهادة أن لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن".
رواه الطبراني في "الكبير" (13024) عن بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس فذكره.
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس.
قال أبو حاتم: علي بن أبي طلحة عن ابن عباس مرسل، إنما يروي عن مجاهد والقاسم بن محمد وراشد بن سعد ومحمد بن زيد وأورده الهيثمي في "المجمع" (4/ 323) وقال: "رجاله ثقات

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٨٩)

إلا أن ابن أبي طلحة لم يسمع من ابن عباس".
وهذا بخلاف تفسيره منه فقد عرفت فيه الواسطة بينهما.
وفي معناه ما روي عن جابر مرفوعًا: "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" فإنه ضعيف. رواه البزار "كشف الأستار" (785) عن يوسف بن موسي، ثنا وكيع، ثنا عبد الوهاب بن مجاهد (بن جبر)، عن أبيه، عن جابر فذكره.
فيه عبد الوهاب بن مجاهد ضعيف.
قال ابن حبان في "المجروحين" (751): "وعبد الوهاب كان ممن يروي عن أبيه ولم يره، ويجيب في كل ما يُسأل، وإن لم يحفظه فاستحق الترك، كان الثوري يرميه بالكذب" انتهي.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 323) وقال: رواه البزار، وفيه عبد الوهاب بن مجاهد وهو ضعيف.
وكذلك لا يثبت ما روي عن عبد الله بن جعفر مرفوعًا: "لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين". قالوا: يا رسول الله! كيف للأحياء؟ قال: "أجود، وأجود".
فإن فيه إسحاق بن عبد الله بن جعفر، يروي عن أبيه، وإسحاق "مستور".
رواه ابن ماجه (1446) عن محمد بن بشار، قال: حدثنا أبو عامر، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بإسناده فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة (3/ 238) موقوفًا على عبد الله بن جعفر.
وفي الباب أيضًا عن أبي بكر الصديق أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وهو كئيب، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما لي أراك كئيبًا! " قال: يا رسول الله! كنت عند ابن عمي البارحة، وهو يكيد بنفسه فقال: "هل لا لقَّنته لا إله إلا الله؟ " قال: قد لقَّنتُه، قال: "فقالها؟ " قال: نعم، قال: "وجبت له الجنة" قال أبو بكر: يا رسول الله! فكيف هي للأحياء؟ فقال: "هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم، هي أهدم لذنوبهم" رواه البزار "كشف الأستار" (786) من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري، عن أنس، عن أبي بكر؛ وزائدة بن أبي الرقاد وهو الباهلي يروي عن زياد النميري، روى عنه أهل البصرة، يروي المناكير عن المشاهير، لا يحتج به، ولا يكتب إلا للاعتبار، "المجروحين" (362).
قال الهيثمي: "رواه أبو يعلى والبزار، وفيه زائدة بن أبي الرقاد وثَّقَه القواريري، وضعَّفه البخاري وغيره".
وأما ما روي عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله: "اقرؤا عند موتاكم" يعني سورة يس فهو ضعيف.
رواه أبو داود (3121) وابن ماجه (1448) وابن حبان (3002) والحاكم (1/ 565) وأحمد (20301) كلهم من حديث عبد الله بن المبارك، حدثنا سليمان التيمي، عن أبي عثمان -وليس

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٩٠)

بالنهدي- عن أبيه، عن معقل بن يسار، فذكره. وأبو عثمان وأبوه مجهولان.
تقل أبو بكر ابن العربي عن الدارقطني أنه قال: هذا حديث ضعيف الإسناد، مجهول المتن، ولا يصح في الباب حديث، ذكره الحافظ في "التلخيص الحبير" (2/ 104).
وفي معناه أثر غضيف بن الحارث الثمالي إلا أنه غير مرفوع.
رواه أحمد (16969) عن أبي المغيرة، حدثنا صفوان، حدثني المشيخة أنهم حضروا غضيف ابن الحارث الثمالي حين اشتد سوقه، فقال: هل منكم أحد يقرأ يس؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني، فلما بلغ أربعين منها قبض، قال: وكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه بها. قال صفوان: وقرأها عيسي بن المعمر عند ابن معبد.

‌‌3 - باب توجيه المحتضر إلى القبلة
• عن أبي قتادة، أن النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة سأل عن البراء بن معرور، فقالوا: توفي، وأوصى بثلثه لك يا رسول الله، أوصى أن يوجه إلى القبلة لما احتضر، فقال رسول الله: "أصاب الفطرة، وقد رددت ثلثه على ولده" ثم ذهب فصلى عليه فقال: اللهم اغفر له، وارحمه، وأدخله جنتك وقد فعلت".
حسن: رواه الحاكم (1/ 353) وعنه البيهقي (3/ 384) من طريق نعيم بن حماد، ثنا عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، عن يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن أبي قتادة فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح، فقد احتج البخاري بنعيم بن حماد، واحتج مسلم بن الحجاج بالدراوردي، ولم يخرجا هذا الحديث، ولا أعلم في توجه المحتضر إلى القبلة غير هذا الحديث.
وقع في نسخة "المستدرك" للحاكم و"السنن الكبرى" للبيهقي: عن يحيى بن عبد الله، عن أبيه، وليس عندهما عن أبي قتادة.
لكن نقل الزيلعي في "نصب الراية" (2/ 252) من طريق الحاكم مع الزيادة في الإسناد عن أبي قتادة".
وكذلك فعل الحافظ في التلخيص فقال: "رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة"، والنووي في "المجموع" (5/ 116 - 117) فقال: "رواه الحاكم والبيهقي من حديث أبي قتادة" وكذا في "الخلاصة" (3268).
فيظهر منه وقوع خطأ في نسخة المستدرك، ومن ثم سنن البيهقي.
قال البيهقي: "كان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيًا وميتًا".
وروى يعقوب بن سفيان في تاريخه عن طريق ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب قال: قال كعب: كان البراء بن معرور أول من استقبل الكعبة حيًا، وعند حضرة وفاته قبل أن

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٩١)

يتوجهها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان
عند موته أمر أهله أن يوجهوه قبل الكعبة.
والبراء توفي قبل مقدم النبي في المدينة بشهر.

‌‌4 - باب من كان آخر كلامه: لا إله إلَّا الله دخل الجنة
• عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدي المُريَّة قالت: مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما لك كئيبًا؟ أسَاءتْك إمرةُ ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إني لأعلم كلمةً لا يقولُها أحد عند موته إلَّا كانت نورًا لصحيفته، وإن جسدَه ورُوحَه ليجدان لها رَوْحًا عند الموت فلم" أسأله حتى توفي. قال: أنا أعلمُها، هي التي أراد عمَّه عليها، ولو علم أن شيئًا أنْجي له منها لأمره.
صحيح: رواه ابن ماجه (3795) عن هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدّثنا محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة فذكره.
وصحَّحه ابن حبَّان (205) ورواه من طريق هارون بن إسحاق إلَّا أنَّه اختلف على الشعبي وهو عامر، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن ابن طلحة، عن أبيه، وقيل: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، وقيل: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدي، عن طلحة، وقيل: عنه عن طلحة مرسلًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر، عن طلحة" انتهي.
قلت: ما صحَّ منه لا يُعل بهذا الاختلاف، ومن الطرق الصحيحة ما رواه الإمام أحمد (1384)، وأبو يعلى (655)، والحاكم (1/ 350 - 351) كلهم من طرق، عن مطرف بن طريف الحارثي، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه أن عمر رآه كئيبًا فذكره وفيه:
والكلمة هي: "لا إله إلَّا الله، فقال طلحة: هي والله هي.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
ويحيى بن طلحة بن عبيد الله ليس من رجال الشيخين، وإنَّما هو من رجال السنن إلا أنه ثقة.

• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا خال؛ قل: لا إله إلا الله" فقال: أو خال أنا، أو عم؟ فقال النبي: "لا، بل خال" فقال له: "قل: لا إله إلا هو" قال: خير لي؟ قال: "نعم".
صحيح: رواه الإمام أحمد (12543، 12563، 13826) والبزار "كشف الأستار" (787)، وأبو يعلي (3512) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (2/ 325) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار فقط، وفاته العزو إلى

(খণ্ড: ٤) (পৃষ্ঠা: ٩٢)