Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وإسناده حسن من أجل هارون بن عنترة الشيباني الكوفي فإنه حسن الحديث وبقية رجاله ثقات.
ورواه أبو داود (2818)، وابن ماجه (3173)، والحاكم (4/ 113، 231) من طريق إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره، غير أنه لم يعين الذين خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم في الميتة. وقال الحاكم في الموضعين: "صحيح على شرط مسلم".
ولكن حديث سماك عن عكرمة مضطرب إلا أنه لا بأس به في المتابعات.
وروى أبو داود (2819)، والترمذي (3069)، وابن جرير الطبري في تفسيره (9/ 526)، والطبراني في الكبير (11/ 457)، والبيهقي (9/ 240) من طرق عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس بنحوه إلا أنه في رواية أبي داود والطبراني، والبيهقي أن الذين خاصموا النبي صلى الله عليه وسلم كانوا من اليهود، وعند غيرهم أن ناسا من غير تعيين.
وفي إسناده عطاء بن السائب وإن كان ثقة إلا أنه اختلط بأخرة، وقد رواه عنه زياد البكّائي كما عند الترمذي، وجرير بن عبد الحميد كما عند ابن جرير، وعمران بن عيينة عند الباقي.
وقد نص الأئمة في ترجمته أن جريرًا حدّث عنه بعد اختلاطه، ولعل الآخرين كذلك، ولذلك أخطأ السائب فذكر اليهود، والصحيح أنهم المشركون كما في رواية عنترة الشيباني، عن ابن عباس. ولذلك أعل ابن القيم رواية أبي داود هذه في تهذيبه على مختصر المنذري (4/ 113) بأربع علل، وقال في العلة الأخيرة: "إن سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومجادلتهم إياه إنما كان بعد قدومه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام" اهـ.

‌‌4 - باب ما جاء في التسمية على اللحم المشكوك فيه هل ذُكر اسم الله عليه أو لا؟
• عن عائشة أن قوما يأتونا باللحم، لا ندري: أذُكرَ اسم الله عليه أم لا؟ فقال: "سَمُّوا عليه أنتم وكلوه" قالت: وكانوا حديثي عهدٍ بالكفر.
صحيح: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5507) عن محمد بن عبيد الله، حدثنا أسامة بن حفص المدني، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه مالك في الذبائح (1) عن هشام بن عروة، عن أبيه مرسلًا.
قال ابن عبد البر في التمهيد (22/ 298): "لم يُختلف عن مالك - فيما علمت - في إرسال هذا الحديث، وقد أسنده جماعة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة".
وقلت: ومن هولاء أسامة بن حفص المدني عند البخاري، والنضر بن شميل عند النسائي (4336).

‌‌5 - باب ما جاء في ذبائح أهل الكتاب
قال الله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٢)

عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (4) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} [سورة المائدة: 4 - 5].
أهل الكتاب هم: اليهود والنصارى.
والمراد بالطعام: ذبائحهم كما قال ابن عباس وأصحابه.

• عن عبد الله بن مغفل قال: أصبت جرابا من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته فقلت: لا أعطي اليوم أحدًا من هذا شيئا.
قال: فالتفتُّ فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مبتسمًا.
متفق عليه: رواه مسلم في الجهاد (1772) عن شيبان بن فرّوخ، حدثنا سليمان بن المغيرة، حدثنا حميد بن هلال، عن عبد الله بن مغفل فذكره.
وأخرجه الشيخان: البخاري في المغازي (4214)، ومسلم كلاهما من وجه آخر عن شعبة، عن حميد بن هلال بإسنادهما. وفيه يقول عبد الله بن مغفل: "رُمِيَ إلينا جراب فيه طعامٌ وشحم يوم خيبر، فوثبتُ لآخذه قال: فالتفتُّ فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستحييتُ منه".

• عن أبي هريرة قال: لما فتحتْ خيبر أهديت للنبي صلى الله عليه وسلم شاةٌ فيها سُمٌّ … الحديث.
صحيح: رواه البخاري في الجزية والموادعة (3169) عن عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، قال: حدثني سعيد (هو ابن أبي سعيد المقبري)، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن عائشة قالت: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه: "يا عائشة! إني أجد ألم الطعام الذي أكلتُه بخيبر، فهذا أوان انقطاع أبهري من ذلك السم".
صحيح: رواه الحاكم (3/ 58) وعنه البيهقي (10/ 11) من حديث عنبسة، ثنا يونس، عن ابن شهاب قال: قال عروة: كانت عائشة تقول فذكرته. وذكره البخاري في المغازي (4428) معلقا بقوله: "وقال يونس فذكره مثله".

• عن أنس بن مالك أن يهوديا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى خبز شعير، وإهالة سَنِخَة فأجابه.
صحيح: رواه أحمد (13201) عن عبد الصمد، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
ولكن البخاري في البيوع (2069) من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أنس، أنه مشى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بخبز شعير، وإهالة سنخة. ولقد رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعًا له بالمدينة عند يهودي، وأخذ منه شعيرًا لأهله.
فلعل أبان وهو ابن يزيد العطار اختصر الحديث والقصة هي كما ذكرها هشام، فنسب بأن يهوديًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطعام، بينما كان أنس أحضر هذا الطعام من اليهودي بالرهن، وليس فيه

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٣)

ذكر السنخة، وهي ما أذيب من الإلية والشحم، وقد تكون المتغيرة الريح لطول المدة.
وفي الباب عن قبيصة بن هُلْب عن أبيه قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن طعام النصارى فقال: "لا يتخلجنَّ في صدرك طعامٌ ضارعت فيه النصرانية".
رواه أبو داود (3784)، والترمذي (1565)، وابن ماجه (2830) وأحمد (21965، 21966) من طرق عن سماك بن حرب، حدثني قبيصة بن هلب، عن أبيه فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن".
ولكن في إسناده قبيصة بن هُلب تفرد عنه سماك بن حرب، قال علي بن المديني والنسائي: "مجهول" وذكره ابن حبان على عادته في الثقات بل قال العجلي: "تابعي ثقة".
ولم يعتد الحافظ بتوثيقه؛ لذا قال: "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد من تابعه على هذا الإسناد.
وفي معناه حديث عدي بن حاتم قال: يا رسول الله، طعاما لا أدعه إلا تحرجا؟ قال: "فلا تدعن طعاما ضارعت فيه النصرانية". وهو جزء من حديث طويل.
رواه أبو داود الطيالسي (1129)، وأحمد (18262، 19274) وابن حبان (332)، والبيهقي (7/ 279) من طرق عن شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت مُري بن قطري، قال: سمعت عدي بن حاتم، قال: فذكره.
وفي إسناده مري بن قطري لم يوثقه غير ابن حبان في الثقات (5/ 459) وقال الذهبي في الميزان (4/ 95): "لا يعرف تفرد عنه سماك بن حرب".
وقوله: في حديث هلب: "يتخجلنَّ" وفي رواية: "يختلجن" أي لا تشكن.
وقوله: "ضارعت" أي شابهت من المضارعة وهي المشابهة والمقاربة والمعنى: لا يتحركن في قلبك شكٌّ أن ما شابهت فيه النصاري حرام أو خبيث أو مكروه. انظر: النهاية في غريب الحديث.

‌‌6 - باب جواز ذبيحة المرأة
• عن كعب بن مالك - أنه كانت لهم غنم ترعى بسلْعٍ، فأبصرت جارية لنا بشاة من غنمنا موتا، فكسرت حجرا فذبحتها به، فقال لهم: لا تأكلوا حتى أسأل النبي صلى الله عليه وسلم، أو أرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله. وأنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذاك، أو أرسل، فأمره بأكلها.
صحيح: رواه البخاري في الوكالة (2304) عن إسحاق بن إبراهيم، سمع المعتمر، أنبأنا عبيد الله، عن نافع، أنه سمع ابنَ كعب بن مالك، يحدث عن أبيه فذكره.
قال عبيد الله: فيُعجبني أنها أمة، وأنها ذبحتْ.
وتابع المعتمرَ عن عبيد الله على هذا الإسناد عبدةُ بن سليمان الكلابي: أخرجه البخاريُّ في

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٤)

الذبائح (5504) عن صدقة، أخبرنا عبدة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابنٍ لكعب بن مالك، عن أبيه: أنَّ امرأةً ذبحتْ شاةً بحجر، فسُئلَ النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأمر بأكلها. وقال الليثُ: حدثنا نافع أنه سمع رجلًا من الأنصار، يُخبر عبدَ الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن جاريةً لكعبٍ … بهذا.
وأولاد كعب بن مالك من الرواة عن أبيهم هم ثلاثة: عبد الله، وعبد الرحمن، وعبيد الله، وهم كلهم ثقات كما قال ابن معين، وقد جاء في بعض الروايات بأنه عبد الرحمن.
وأخرج البخاري هذا الحديث في صحيحه في عدة مواضع:
منها في الذبائح (5501) عن محمد بن أبي بكر، حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن نافع، سمع ابنَ كعب بن مالك يخبر ابنَ عمر، أن أباه أخبره: أن جاريةً لهم كانت ترعى غنما بسلع فأبصرت بشاة من غنمها موتًا، فكسرتْ حجرًا فذبحتها. فقال لأهله: لا تأ كلوا حتى آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسأله، أو حتى أُرسلَ إليه من يسأله، فأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم أو بعثَ إليه - فأمر النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأكلها.
ومنها في الذبائح أيضا (5502) عن موسى، حدثنا جويرية، عن نافع، عن رجل من بني سلمة، أخبر عبد الله: أن جارية لكعب بن مالك ترعى غنما له بالجبيل الذي بالسوق، وهو بسلع فأصيبتْ شاة، فكسرتْ حجرًا، فذبحتْها فذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بأكلها.
ومنها ما رواه في الذبائح أيضا (5505) من حديث مالك وهو في الموطأ في الذبائح (4) عن نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد - أو سعد بن معاذ - أخبره: أن جاريةً لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع فأصيبتْ شاةٌ منها، فأدركتْها فذبحتْها بحجر، فسُئلَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "كلوها". وفيه رجل لم يُسم. كما وقع اختلاف على نافع أشار إليه الدارقطني في التتبع (314 - 315) وخلص القول بأنه لا يصح عن نافع، عن ابن عمر.
قلت: ولكنه صحّ عن غيره ولذا سقتُ جميع الروايات التي أخرجها البخاري فما صحَّ لا يعل بما لا يصحُّ.

‌‌7 - باب ما جاء في التذكية بكلِّ شيء حادٍّ إذا أنهر الدم غير السن والظُفر وسائر العظام
• عن رافع بن خديج أنه قال: يا رسول الله! ليس لنا مدى؟ فقال: "ما أنهر الدمَ وذُكرَ اسم الله فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم". الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في الذبائح والصيد (5503) ومسلم في الأضاحي (1968: 23) كلاهما من طريق شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عَباية بن رفاعة بن رافع، عن جده، فذكره.
والسياق للبخاري ولم يذكر مسلم لفظه كاملًا وإنما أحاله على اللفظ الذي قبله.
ووقع في مطبوعة سنن أبي داود (2821) بعد قوله: "ليس معنا مدي" زيادة: "أفنذبح بالمروة

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٥)

وشقة العصا؟ "، والظاهر أنها مدرجة من بعض النساخ ولذلك لم يذكرها المنذري في تهذيبه (2703) ولا البيهقي الذي أخرجه من طريق أبي داود.
قال النووي: "وفي هذا الحديث تصريح بجواز الذبح بكل محدَّدٍ يقطع إلا الظفر، والسنَّ، وسائر العظام، فيدخل في ذلك السيف، والسكين، والسنان، والحجر، والخشب، والزجاج، والقصب، والخزف، والنحاس، وسائر الأشياء المحدَّدة، فكلها تحصل بها الذكاة". شرح صحيح مسلم (13/ 123).

• عن محمد بن صفوان قال: أصّدتُ أرنبين فذبحتهما بمروةٍ، فسألتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما، فأمرني بأكلهما".
صحيح: رواه أبو داود (2822)، والنسائي (4313)، وابن ماجه (3175)، وأحمد (15870) وصحَّحه ابن حبان (5887) كلهم من طرق عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان فذكره. وإسناده صحيح. كذا رواه عاصم الأحول، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان، وتابعه داود بن أبي هند. رواه النسائي (4411)، وابن ماجه (3244)، وأحمد (15871)، وصححه الحاكم (4/ 235) وقال: على شرط مسلم.
وخالفهما قتادة، فرواه عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله بنحوه.
رواه الترمذي (1472)، والبيهقي (9/ 321) من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به. وقال الترمذي: "واختلف أصحاب الشعبي في رواية هذا الحديث. فروي داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن محمد بن صفوان. وروي عاصم الأحول عن الشعبي، عن صفوان بن محمد أو محمد بن صفوان. ومحمد بن صفوان أصح. وروي جابر الجعفي، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله نحو حديث قتادة عن الشعبي، ويحتمل أن يكون الشعبي روى عنهما جميعًا. قال محمد (يعني البخاري) حديث الشعبي، عن جابر بن عبد الله غير محفوظ". اهـ.
وزاد في العلل الكبير (2/ 630) من قول البخاري: "وحديث محمد بن صفوان أصح".

• عن رجل من بني حارثة أنه كان يرعى لِقْحةً بشعبٍ من شعاب أحُدٍ، فأخذها الموتُ، فلم يجد شيئا ينحرها به، فأخذ وتدًا فوجأ به في لبّتها حتى أُهريق دمُها، ثم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فأمره بأكلها.
صحيح: رواه أبو داود (2823) - ومن طريقه البيهقي (9/ 281) - عن قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن رجل من بني حارثة، فذكره.
وإسناده صحيح، ويعقوب هو ابن عبد الرحمن القاري المدني ثم الإسكندراني. وتابعه سفيان الثوري فيما رواه الإمام أحمد (23647).
وخالفهما سفيان بن عيينة، فرواه عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار: أن غلامًا من بني

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٦)

حارثة كان يرعى لقحة له بأحد … " الحديث. رواه ابن أبي شيبة (5/ 391)، وعبد الرزاق (8626) كلاهما عن ابن عيينة به.
هكذا رواه مرسلا، وتابعه الإمام مالك في الموطأ في الذبائح (3).
قال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 136): وهكذا رواه جماعة رواة الموطأ مرسلا، ومعناه متصل من وجوه ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أعلم أحدا أسنده عن زيد بن أسلم إلا جرير بن حازم، عن أيوب، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري".
قلتُ: وهو متعقب بما سبق فقد أسنده أيضًا يعقوب والثوري. وعدم تسمية الصحابي لا يضر كما هو معروف. وأما رواية جرير المشار إليها فرواه النسائي (4402).
ورواه أيضًا ابن الجارود في "المنتقى" (896) وفيه: قال جرير - يعني ابن حازم -: كان أيوب يحدثني عن زيد بن أسلم، فلقيتُ زيدًا فسألته فقال: ثني عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره. وهذا لون آخر من الاختلاف، لكن ليس بمؤثر، بل يقوي الرواية المسندة، والاختلاف في إبهام الصحابي أو تسميته لا يضر كما أسلفت، فالحديث صحيح على كل حال.
وقد حسّنه ابن عبد البر في التمهيد (5/ 150 - 151).

• عن عدي بن حاتم قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيت إنْ أحدنا أصاب صيدًا، وليس معه سكين أيذبحُ بالمروة، وشقة العصا؟ فقال: "أمْررِ الدمَ بما شِئت، واذكر اسم الله عز وجل".
حسن: رواه أبو داود (2824)، والنسائي (4304)، وابن ماجه (3177)، وأحمد (18250)، وصحَّحه ابن حبان (332)، والحاكم (4/ 240) كلهم من طرق عن سماك بن حرب قال: سمعت مريَّ بن قطري، يحدث عن عدي بن حاتم، فذكره. قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: بل إسناده حسن فحسب؛ من أجل سماك بن حرب، فإنه حسن الحديث، وأما شيخه مري بن قطري فلم يرو عنه إلا سماك، ووثّقه ابن معين كما في تاريخ عثمان الدارمي (766) ولم يقف عليه الحافظ ابن حجر فقال في التقريب: "مقبول" وهو حسن الحديث إلا أنه ليس من رجال مسلم كما قال الحاكم.
وفي الباب عن زيد بن ثابت، أن ذئبًا نيَّبَ في شاة فذبحوها بالمروة، فرخّص النبي صلى الله عليه وسلم في أكلها.
رواه النسائي (4412، 4419) وابن ماجه (3176)، وأحمد (21597)، وصحَّحه ابن حبان (5885)، والحاكم (4/ 113 - 114) كلهم من طرق عن شعبة، قال: سمعت حاضر بن المهاجر أبا عيسى الباهلي، قال: سمعت سليمان بن يسار يتحدث عن زيد بن ثابت، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: ورجاله ثقات سوي حاضر بن المهاجر فلم يوثّقه غير ابن حبان، ولم يرو عنه إلا شعبة؛

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٧)

ولذا قال الحافظ: "مقبول". يعني حيث يتابع وإلا فليّن الحديث، بل قال أبو حاتم: "مجهول".
ولا تنفع متابعة الواقدي له فإنه متروك، ومن طريقه رواه البيهقي (9/ 250).
وقوله: "نيّبَ" أي أنشبَ أنيابه فيها.
وأما ما رويَ عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شريطة الشيطان وهي التي تذبح فيُقطع الجلد، ولا تُفرى الأوداج، ثم تُترك حتى تموت. فهو ضعيف.
رواه أبو داود (2826)، وأحمد (2618) كلاهما من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن عمرو بن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس وأبي هريرة، فذكراه، واللفظ لأبي داود.
ولفظ أحمد: "لا تأكل الشريطة، فإنها ذبيحة الشيطان، ولم يذكر التفسير. وصحَّحه من هذا الوجه ابن حبان (5888)، والحاكم (4/ 113) غير أن ابن حبان وقع عنده عن أبي هريرة وحده.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
وهو ليس كما قال؛ لأن في إسناده عمرو بن عبد الله وهو ابن الأسوار اليماني، ويقال له: عمرو بَرْق أو ابن بَرْق، وإن ذكره ابن حبان في الثقات، فقد قال ابن معين: "ليس بالقوي". وقال ابن عدي: "حديثه لا يتابعه الثقات عليه" وحكى العقيلي عن الإمام أحمد أنه قال: "له أشياء مناكير، وكان عند معمر لا بأس به" وقال ابن أبي مريم عن يحيى بن معين قال: زعم هشام القاضي أنه ليس بثقة. وقال ابن الأعرابي عن أبي داود: كان معمر إذا حدّث أهل البصرة قال لهم: "عمرو بن عبد الله وإذا حدّث أهل اليمن لا يسمّيه".
قل: ولعل السبب في ذلك أنهم كانوا يسيئون الرأي فيه، والخلاصة فيه أنه ضعيف. وأما الحافظ فقال في التقريب: "صدوق فيه لين".
وكذلك لا يصح ما رويَ عن أبي العُشراء، عن أبيه قال: يا رسول الله! أما تكون الذكاة إلا من اللبَّة، أو الحلق؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو طعنتَ في فخذها لأجزأ عنك".
رواه أبو داود (2825)، والترمذي (1481)، والنسائي (4480)، وابن ماجه (3174)، وأحمد (18947) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، فذكره.
وإسناده ضعيف لجهالة أبي العُشراء، قال الذهبي في الميزان: "لا يُدري من هو ولا من أبوه؟ " وقال الحافظ: "مجهول".
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي الشراء، عن أبيه غير هذا الحديث" ونقل نحوه عن البخاري في العلل الكبير (2/ 634 - 635).
وقال الحافظ في التلخيص (4/ 134): "أبو العشراء مختلف في اسمه وفي اسم أبيه، وقد تفرد حماد بن سلمة بالرواية عنه على الصحيح، ولا يعرف حاله".
وقال الخطابي في معالم السنن (4/ 117): "هذا في ذكاة غير المقدور عليه، فأما المقدور عليه فلا

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٨)

يذكيه إلا قطع المذابح لا أعلم فيه خلافًا بين أهل العلم وضعفوا هذا الحديث لأن راويه مجهول".
ولذا قال أبو داود عقب الحديث: "وهذا لا يصلح إلا في المتردية والمتوحش".

‌‌8 - باب ما جاء في ذكاة الجنين
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: اذكاة الجنين ذكاةُ أمه".
حسن: رواه أحمد (11343)، وصححه ابن حبان (5889) من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي الودّاك جبر بن نوف، عن أبي سعيد، فذكره. وانظر تفصيله في كتاب "الأضاحي".

‌‌9 - باب ما جاء في سلخ الشاة
• عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بغلامٍ يسلخُ شاةً، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تنحَّ حتى أريكَ"، فأدخل يده بين الجلد واللحم، فدحس بها حتى توارت إلى الإبط، ثم مضى، فصلى للناس ولم يتوضّأ.
وزاد في رواية: "يا غلام، هكذا فأسلخْ".
حسن: رواه أبو داود (185)، وابن ماجه (3179)، وصحَّحه ابن حبان (1162) كلهم من طريق مروان بن معاوية، ثنا هلال بن ميمون الجهني، ثنا عطاء بن يزيد الليثي، قال: لا أعلمه إلا عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
والرواية الأخرى عند ابن ماجه.
وإسناده حسن من أجل هلال بن ميمون، فإنه حسن الحديث.

‌‌10 - باب الاجتناب من ذبح الشاة الحلوب
• عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله. قال: "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلا من الأنصار، فإذا هو ليس في بيته، فلما رأته المرأةُ قالت: مرحبا وأهلا. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أين فلان؟ "، قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء، إذ جاء الأنصاري فنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثم قال: الحمد لله ما أحد اليوم أكرم أضيافا مني، قال: فانطلق، فجاءهم بعذقٍ، فيه بُسرٌ وتمرٌ ورطبٌ. فقال: كلوا من هذه، وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إياك والحلوب". فذبح لهم فأكلوا من الشاة، ومن ذلك العذق وشربوا، فلما أن شبعوا ورووا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧١٩)

وعمر: "والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة، أخرجكم من بيوتكم الجوع، ثم لم ترجعوا حتى أصابكم هذا النعيم".
وفي رواية: "لا تذبحنَّ ذات دُرٍّ".
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2038: 140) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا خلف بن خليفة، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
والرواية الأخرى للترمذي (2369) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة. وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".

• * *

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٠)

‌‌39 - كتاب جلود الميتة والسباع
‌‌1 - باب في الانتفاع بجلود الميتة إذا دُبغتْ
• عن ابن عباس قال: وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاةً ميتةً أُعطيتْها مولاة الميمونة من الصدقة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلَّا انتفعتم بجلدها". قالوا: إنها ميتة. قال: "إنما حرم أكلها".
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1492)، ومسلم في الحيض (363: 101) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس فذكره.
ورواه مالك في الصيد (16) عن ابن شهاب به مثله.
وزاد مسلم (363: 100) من طرق عن سفيان بن عيينة، عن الزهري به.
قوله: "هلّا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به".
وزاد أيضًا في بعض الطرق عن سفيان به، عن ابن عباس، عن ميمونة.
وزاد الدارقطني (1/ 42) - ومن طريقه البيهقي (1/ 20) - من حديث عمرو بن الربيع بن طارق، ثنا يحيى بن أيوب، عن عقيل، عن الزّهريّ به: "أو ليس في الماء والدباغ ما يطهرها؟ " وفي لفظ: أو ليس في الماء والقرظ ما يطهرها؟ ".
وإسناده حسن من أجل يحيى بن أيوب الغافقي المصري، وإن كان من رجال الشيخين إلا أن فيه مقالًا، ولكنه حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات.
والقرظ: شجر يدبغ به، وقيل هو ورق السَّلم يدبغ الأدم.
قال أبو حنيفة: القرظ أجود ما تُدبغ به الأُهب في أرض العرب، وهي تُدبغ بورقه وثمره.

• وعن ابن عباس قال: مرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعَنْزٍ ميتة، فقال: "ما على أهلها لو انتفعوا بإهابها".
صحيح: رواه البخاري في الذبائح (5532) عن خطّاب بن عثمان، حدّثنا محمد بن حِمْيَر، عن ثابت بن عجلان، قال: سمعتُ سعيدَ بن جبير قال: سمعتُ ابن عباس، فذكره.

• عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: ماتتْ لنا شاةٌ، فدبغْنا مَسْكها، ثم ما زلنا نَنْبِذُ فيه حتى صار شنًّا.
صحيح: رواه البخاري في الأيمان والنذور (6686) عن محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله (هو

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢١)

ابن المبارك)، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن سودة، فذكرته.
قولها: "مَسْكها" أي جلدها.
وقولها: "صار شنًّا" أي باليًا.

• عن ميمونة أن داجنةً كانت لبعض نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم فماتتْ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أخذتم إهابها فاستمتعتم به".
صحيح: رواه مسلم (364) عن أحمد بن عثمان النوفلي، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أخبرني عطاء منذ حين قال: أخبرني ابن عباس، أن ميمونة، أخبرته؛ فذكرته، و"الداجنة": هي الشاة التي تربي في البيت.

• عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا دُبغَ الإهاب فقد طهُرَ".
صحيح: رواه مسلم في الحيض (366: 105) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم، أن عبد الرحمن بن وعلة أخبره، عن عبد الله بن عباس فذكره.
ورواه مالك في الصيد (17) عن زيد بن أسلم به مثله.

• عن أبي الخير قال: رأيتُ على ابنِ وعلةَ السبئي فَرْوًا، فَمَسِسْتُه فقال: مالك تَمْسُّه؟ قد سألتُ عبد الله بن عباس، قلت: إنا نكونُ بالمغرب ومعنا البربر والمجوسُ، نُؤتى بالكبش قد ذبحوه، ونحن لا نأكل ذبائحهم، ويأتونا بالسقاء يجعلون فيه الودك، فقال ابن عباس: قد سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك؟ فقال: "دباغُه طهورُه".
صحيح: رواه مسلم في الحيض (366: 106) من طريق عمرو بن الربيع، أخبرنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، أن أبا الخير حدثه، فذكره.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ذكاة الميتةِ دباغُها".
صحيح: رواه النسائي في الصغري (4258)، وفي الكبرى (4554)، والطحاوي في شرح المعاني (1/ 470) كلهم من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
وفي أحد لفظي الطحاوي: "دباغُ الميتةِ طهورُها".
وإسناده صحيح، إبراهيم هو ابن يزيد النخعي، والأسود هو ابن يزيد النخعي.
ورواه شريك عن الأعمش كما عند أحمد (25214) واختلف عليه فيه غير أن ما رواه إسرائيل عن الأعمش هو الصواب.

• عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "طهور كل أديم دباغُه".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٢)

حسن: رواه الدارقطني (124)، والبيهقي (1/ 21) كلاهما من طريق إبراهيم بن الهيثم، حدّثنا علي بن عياش، حدّثنا محمد بن مطرف، حدّثنا زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عائشة فذكرته.
إسناده حسن من أجل الكلام في إبراهيم بن الهيثم غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه الدارقطني وقال البيهقي: رجاله ثقات.
وقال الذهبي في الميزان: "وثّقه الدارقطني والخطيب وذكره ابن عدي في الكامل وقال: حديثه مستقيم سوى حديث الفار فإنه كذبه فيه الناس وواجهوه، وأولهم البرديجي، وأحاديثه جيدة، قد فتشتُ حديثه الكثير فلم أجد له حديثا منكرا يكون من جهته". اهـ

• عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما إهاب دُبغَ فقد طهُرَ".
حسن: رواه الدارقطني في السنن (1/ 48) وفي العلل (12/ 365) عن أبي بكر النيسابوري (واسمه عبد الله بن محمد بن زياد) -، وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان (4/ 48) عن عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري - كلاهما عن محمد بن عقيل بن خويلد الخزاعي، حدثنا حفص بن عبد الله، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قال الدارقطني في السنن: "إسناده حسن".
وهو كما قال فإن إبراهيم بن طهمان حسن الحديث.
وأيوب هو السختياني، وقد ذكره الدارقطني في كتابه الغرائب والأفراد كما في أطراف ابن القيسراني (3241) قال: "تفرد به حفص، عن إبراهيم بن طهمان، عن أيوب".
وكذلك أورده ابن حجر في إتحاف المهرة (9/ 29) تحت ترجمة أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر.
وقيل: هو أيوب بن خوط وهو متروك الحديث، ولو كان هذا صوابا لما احتاج الدارقطني إلى ذكر تفرد إبراهيم بن طهمان عن أيوب.

• عن سلمة بن المحبّق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ ببيت بفنائه قربة معلقة، فاستقى فقيل: إنها ميتة. قال: "ذكاة الأديم دباغه".
حسن: رواه أبو داود (4125)، والنسائي (4243) وصحَّحه ابن حبان (4522) والحاكم (4/ 141) كلهم من حديث همام، عن قتادة، عن الحسن، عن جون بن قتادة، عن سلمة بن المحبق فذكره. وإسناده حسن، من أجل جون بن قتادة. وقد سئل الإمام أحمد عنه فقال: لا أعرفه، ولكن قال علي بن المديني: جون معروف، وجون لم يرو عنه غير الحسن، إلا أنه معروف.
وقال في موضع آخر: الذين روى عنهم الحسن من المجهولين: فذكرهم وذكر منهم: جون بن قتادة.
قلت: المقصود بقوله من المجهولين أي قليل الرواية، لا أنه غير معروف عنده حتى لا يتعارض قولاه.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٣)

فالخلاصة فيه أنه حسن الحديث. انظر أيضًا: التلخيص (1/ 49).
وفي معناه رُوِيَ عن العالية بنت سُبيع أنها قالت: كان لي غنمٌ بأحد، فوقعَ فيها الموتُ، فدخلتُ على ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك لها، فقالت لي ميمونة: لو أخذت جلودَها فانتفعتِ بها. قالت: فقلت: أو يحل ذلك؟ قالت: نعم. مر على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالٌ من قريش، يَجُرُّون شاةً لهم مثل الحمار فقال لهم رسول صلى الله عليه وسلم الله: "لو أخذتم إهابها". قالوا: إنها ميتة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطهرها الماء والقرظُ".
رواه أبو داود (4412)، والنسائي (4259)، وأحمد (26833)، وصحَّحه ابن حبان (1219) كلهم من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن كثير بن فرقد، عن عبد الله بن مالك بن حُذافة حدثه عن أمه العالية بنت بيع، أنها قالت: فذكرته.
وفيه عبد الله بن مالك بن حذافة ذكره الذهبي في الميزان وقال: ما روي عنه سوى كثير بن فرقد، ففيه جهالة.
وقال الحافظ "مقبول" يعني حيث يُتابع، ولم أجد من تابعه.
وأمه العالية بنت سُبيع لم يرو عنها إلا ابنُها عبد الله بن مالك ولم يُؤثر توثيقها إلا عن العجلي فقال: "مدنية تابعية ثقة".
وأما الذهبي فذكرها في المجهولات من الميزان.
وفي معناه رُوي أيضًا عن سلمان قال: كان لبعض أمهات المؤمنين شاةٌ فماتتْ، فمرّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها فقال: ما ضرَّ أهل هذه لو انتفعوها بإهابها". رواه ابن ماجه (3611) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدّثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن سلمان فذكره.
وإسناده ضعيف، لضعف ليث وهو ابن أبي سُليم.
وبه أعلّه البوصيري في مصباح الزجاجة (4/ 153). وفيه شهر بن حوشب وفيه كلام معروف غير أنه حسن الحديث.
وأما ما رُويَ عن المغيرة بن شعبة قال: دعاني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بماء، فأتيتُ خباءً فإذا فيه امرأة أعرابيةٌ، قال: فقلت: إن هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد ماء يتوضأ، فهل عندك من ماء؟ قالت: بأبي وأمي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوالله ما تظلُّ السماءُ، ولا تقل الأرضُ روحًا أحب إليَّ من روحه، ولا أعزَّ، ولكن هذه القربة مَسْك ميتة، ولا أحبُّ أُنجس به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرجعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرتُه، فقال: "ارجعْ إليها، فإنْ كانتْ دبغتْها، فهي طهورُها" قال: فرجعتُ إليها، فذكرتُ ذلك لها، فقالت: إي واللهِ، لقد دبغتُها، فأتيتُه بماءٍ منها، وعليه يومئذ جبةٌ شاميةٌ، وعليه خفان، وخمار. قال: فأدخل يديه من تحت الجبة، قال: من ضيق كُمَّيْها. قال: فتوضأ، فمسح على الخمار، والخفين. فهو ضعيف.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٤)

رواه أحمد (18225)، والطبراني في الكبير (20/ 368) كلاهما من طريق أبي المغيرة (هو عبد القدوس بن الحجاج)، حدّثنا معان بن رفاعة، حدثني علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة الباهلي، عن المغيرة بن شعبة، فذكره.
واللفظ لأحمد ولم يذكر الطبراني القصة وهو عنده مختصر بلفظ: "عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في جلد الميتة: "دباغُه طهوره".
وفيه علي بن يزيد الألهاني ضعيف باتفاق أهل العلم، والراوي عنه معان بن رفاعة مختلف فيه، والغالب عليه الضعف.
وكذلك لا يصحُّ ما رُوي عن ثابت قال: كنت جالسًا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى في المسجد فأتى رجل ضخم فقال: يا أبا عيسى قال: نعم. قال: حدِّثْنا ما سمعت في الفراء، فقال: سمعتُ أبي يقول: كنتُ جالسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتى رجلٌ فقال: يا رسول الله، أصلّي في الفِراء؟ قال: "فأين الدباغ؟ " فلما ولّى قلتُ: من هذا؟ قال: هذا سويدُ بن غفلة.
رواه أحمد (19060) وابنه عبد الله كلاهما عن عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، حدّثنا علي بن هاشم، عن ابن أبي ليلى، عن ثابت فذكره.
وفيه ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف.
وقوله: "فلما ولّى قلت … الخ" القائل هو ثابت البناني يسأل عن ذلك الرجل الضخم.
وفي الباب أيضًا عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أن يُستمتع بجلود الميتة إذا دُبغتْ. رواه مالك في الصيد (18) عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن أمه، عن عائشة فذكرته.
ومن طريق مالك رواه أبو داود (4124)، والنسائي (4263)، وابن ماجه (3612)، وأحمد (24447)، وصحَّحه ابن حبان (1286).
وأم محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان لم يرو عنها سوى ابنها محمد، ولم يُوثِّقْها سوى ابن حبان؛ ولذا قال الحافظ: "مقبولة" يعني حيث تتابع وإلا فليّنة الحديث. ولم أجد من تابعها على هذا الإسناد.
وبها أعلّه الإمام أحمد. قال عبد الله بن أحمد في كتاب العلل (4827) ما تقول في هذا الحديث؟ قال: فيه أمه، مَن أمه؟ كأنه أنكره من أجل أمه.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس قال: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتوضّأ من سقاء، فقيل له: إنه ميتة. قال: "دباغه يُذهبُ خبثَه أو رجسَه أو نجسَه".
رواه أحمد (2878)، وابن خزيمة (114)، والحاكم (1/ 161)، والبيهقي (1/ 17) كلهم من طريق مسعر بن كدام، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أخيه، عن ابن عباس، فذكره.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٥)

قال الحاكم: "هذا حديث صحيح ولا أعرف له علة".
وقال البيهقي: "وهذا إسناد صحيح، وسألت أحمد بن علي الأصبهاني عن أخي سالم هذا فقال: اسمه عبد الله بن أبي الجعد.
وأقرّها الحافظ في التلخيص. إلا أنَّ في إسناده أخي سالم بن أبي الجعد لم يسم، فإن كان هو عبد الله بن أبي الجعد فلم يوثقه غير ابن حبان فإنه قد ذكره في كتابه الثقات، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول".
وقال ابن القطان الفاسي في بيان الوهم (4/ 396): "لا يعرف حاله". وقال الذهبي في الميزان (2/ 400): "وعبد الله هذا وإن قد وثق ففيه جهالة".
وفي الباب أيضًا عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم استوهب وَضوءًا، فقيل له: لم نجد ذلك إلا في مسك ميتة. قال: "أدبغتموه؟ " قالوا: نعم، قال: "فهلُمَّ فإن ذلك طهورُه".
رواه الطبراني في الأوسط (9215) عن مفضل، ثنا أبو حُمَة، ثنا أبو قرة، عن ابن جريج، أخبرني أبو قزعة، عن أنس بن مالك فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 217): "إسناده حسن".
قلتُ: فيه أبو حمة واسمه محمد بن يوسف الزبيدي لم يوثقه إلا ابن حبان بذكره إياه في الثقات، فقال: من أهل اليمن يروي عن ابن عيينة، وكان راويًا لأبي قرة، حدّثنا عنه المفضل بن محمد الجندي وغيره، ربما أخطأ وأغرب، كنيته أبو يوسف وأبو حمة لقب. وقال ابن القطان: "لا أعرف حاله". وله إسناد آخر أضعف منه.
وأما ما روي عن أم سليم الأشجعية أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاها وهي في قبة فقال: "ما أحسنها إن لم يكن فيها ميتة". قالت: فجعلتُ أتتبعُها. فهو ضعيف.
رواه أحمد (27465)، والطبراني في الكبير (25/ 156) كلاهما من طريق سفيان (هو الثوري)، عن حبيب بن أبي ثابت، عن رجل، عن أم سلمة فذكرته.
وإسناده ضعيف فيه رجل لم يُسمّ. وبه أعلّه الهيثمي في المجمع (1/‌‌ 218).

2 - باب ما رُويَ في النهي عن الانتفاع بجلود الميتة
رُويَ عن عبد الله بن عُكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأرض جهة وأنا غلام شاب -: "أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصبٍ". وزاد في رواية: قبل موته بشهر.
رواه أبو داود (4127)، والنسائي (4260)، وابن ماجه (3613)، وأحمد (18780)، وصحّحه ابن حبان (1278)، كلهم من طريق شعبة، عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن عُكيم فذكره، ورجاله ثقات.
ورواه الترمذي (1729) من وجه آخر عن الحكم، وقال: "حديث حسن".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٦)

والزيادة عند ابن حبان (1277)، والطبراني في الأوسط (7642) من طريق أبان بن تغلب، عن الحكم بن عتيبة به. وأبان بن تغلب ثقة.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2575)، والطبراني في الأوسط (4526)، والطحاوي (1/ 464) والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 25) من طرق عن صدقة بن خالد، ثنا يزيد ابن أبي مريم، عن القاسم بن مخيمرة، عن عبد الله بن عُكيم الجهني قال: حدّثنا مشيخة لنا من جهينة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إليهم: أن لا تستمتعوا من الميتة بشيء.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن، ويُروى عن عبد الله بن عكيم، عن أشياخ لهم هذا الحديث، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم، وقد روي هذا الحديث عن عبد الله بن عكيم أنه قال: أتانا كتاب النبي صلى الله عليه وسلم قبل وفاته بشهرين.
قال: وسمعتُ أحمد بن الحسن يقول: كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لما ذكر فيه قبل وفاته بشهرين، وكان يقول كان هذا آخر أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده حيث روى بعضهم فقال: عن عبد الله بن حكيم عن أشياخ لهم من جهينة، وأخذ بحديث ابن عباس. انظر: المنة الكبرى (1/ 293).
وأما ما رُويَ عن جابر بن عبد الله قال: بينا أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه ناسٌ، فقالوا: يا رسول الله، إن سفينةً لنا انكسرتْ، وإنا وجدنا فاقةً سمينة مبينة، فأردنا أن ندّهنَ بها سفينتَنا، وإنما هي عود، وهي على الماء؟ ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تنتفعوا بشيء من الميتة". فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 468) من طريق ابن وهب قال: حدثني زمعة بن صالح، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وهو في مسند ابن وهب كما في تنقيح التحقيق (1/ 107)، ورواه أيضًا ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (158)، وابن حيان الأصبهاني في طبقاته (268) كلاهما من طريق زمعة بن صالح به. بلفظ: "لا يُنتفع من الميتة بشيء". وليس عند ابن شاهين ذكر القصة.
وزمعة بن صالح الجندي ضعيف.
فقه الباب:
لا خلاف بين أهل العلم في نجاسة إهاب الميتة قبل دباغه إلا ما رويَ عن الزّهريّ أنه ينتفعُ بجلود الميتة وإن لم تُدبغ، تمسكًا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ميمونة: "إنما حرم من الميتة أكلُها". واختلفوا في طهارته بعد الدباغ.
فقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "أما طهارة جلود الميتة بالدباغ ففيها قولان مشهوران للعلماء في الجملة:
أحدهما: أنها تطهر بالدباغ. وهو قول أكثر العلماء كأبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٧)

والثاني: لا تطهر، وهو المشهور في مذهب مالك، وهو أشهر الروايتين عن أحمد أيضا، اختارها أكثر أصحابه، لكن الرواية الأولى هي آخر الروايتين عنه كما نقله الترمذي عن أحمد بن الحسن الترمذي عنه أنه كان يذهب إلى حديث ابن عكيم ثم ترك ذلك بأخرة" اهـ. مجموع الفتاوي (21/ 90 - 91).
وذهب بعض أهل العلم إلى الجمع بين حديث ابن عباس وحديث ابن عُكيم منهم الحافظ ابن القيم رحمه الله تعالى فقال: "وطائفة عملت بالأحاديث كلها، ورأت أنه لا تعارض بينها، فحديث ابن عكيم إنما فيه النهي عن الانتفاع بإهاب الميتة. - والإهاب: هو الجلد الذي لم يدبغ، كما قاله النضر بن شميل، وقال الجوهري: الإهاب الجلد ما لم يدبغ، والجمع: أُهُب - وأحاديث الدباغ: تدل على الاستمتاع بها بعد الدباغ، فلا ننافي بينها، وبهذه الطريقة تأتلف السنن، وتستقر كل سنة منها في مستقرها، وبالله التوفيق". تهذيب السنن (6/ 67 - 68).

‌‌3 - باب ما جاء في النهي عن جلود السباع
• عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن جلود السباع. وزاد في رواية: أن تفترش.
صحيح: رواه أبو داود (4132)، والترمذي (1770)، والنسائي (4264)، وأحمد (20706)، والحاكم (1/ 141)، والضياء في المختارة (1379) كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح فذكره.
قال الحاكم: "هذا الإسناد صحيح، فإن أبا المليح اسمه عامر بن أسامة، وأبوه أسامة بن عمير صحابي من بني لحيان مخرج حديثه في المسانيد".
وهو كما قال، وإن كان سعيد بن أبي عروبة قد اختلط فهو من أعلم الناس بحديث قتادة. وقد رواه عنه جمعٌ منهم أئمة كبار كابن المبارك، وابن علية، ويحيى القطان وغيرهم.
ولكن رواه الترمذي أيضا (1771) من طريق شعبة، عن يزيد الرّشك، عن أبي المليح، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. ثم قال: "وهذا أصح" يعني المرسل.
وقال قبله: "ولا نعلم أحدًا قال: عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. كذا قال.
تنبيه:
وقد جاء في الإتحاف لابن حجر (1/ 335) قوله: "رواه أحمد عن محمد بن جعفر وإسماعيل، عن سعيد -. وعن بهز، عن همام - كلاهما عن قتادة به". وكذا في أطراف المسند (1/ 252).
قلت: رواية بهز لم أقف عليها في مسند أسامة بن عمير من "المسند" نعم يوجد بهذا الإسناد حديث الشَّقيص مرسلا (20710)، وحديث الصلاة في الرحال (20711)، فإن ثبت هذا الإسناد عند الإمام أحمد، فيكون همام متابعا لسعيد بن أبي عروبة، وأنه لم يتفرد به كما ذكره الترمذي والله أعلم.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٨)

ثم إن مما يقوي الموصول أن شعبة نفسه قد رواه عن قتادة به موصولا بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهي أن تفترش جلود السباع.
رواه الطبراني في الكبير (1/ 159) من طريق ابن المبارك، عن شعبة به. ويؤيده أيضًا أن معمرًا رواه عن يزيد الرشك، عن أبي المليح - أراه - عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله. رواه الطبراني أيضًا. وبهذا صحَّ الموصول والحمد لله.

• عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبوا الخزَّ والنمارَ".
قال: وكان معاوية لا يُتّهم في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه أبو داود (4129)، وابن ماجه (3256) وأحمد (16840) كلهم من طريق وكيع، حدّثنا أبو المعتمر، عن ابن سيرين، عن معاوية فذكره، واللفظ لأبي داود ومثله لفظ أحمد.
ولفظ ابن ماجه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ركوب النمور.
وإسناده صحيح، وأبو المعتمر قال أبو داود: اسمه يزيد بن طهمان، كان ينزل الحيرة". وهو ثقة أيضًا.

• عن أبي شيخ الهنائي قال: كنتُ في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند معاوية، فقال معاوية: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهي عن لبس الحرير؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ركوب النمور؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب في آنية الفضة؟ قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع بين حج وعمرة؟ قالوا: أما هذا، فلا، قال: أما إنها معهن.
حسن: رواه أبو داود (1794)، والنسائي (5161)، وأحمد (16833) كلهم من طريق قتادة، عن أبي شيخ الهنائي به. والسياق لأحمد. واختصره أبو داود والنسائي.
وإسناده حسن من أجل أبي شيخ الهُنائي واسمه خيوان وقيل: حيوان بن خلدة، وقيل: ابن خالد - البصري أحد قراء البصرة، وثّقه ابن سعد، والعجلي، وذكره ابن حبان في الثقات، واعتمد قولهم هذا ابن حجر في التقريب فقال: "ثقة"، وتكلم فيه بعضهم وقال: لا يعرف حاله إلا أنه لا ينزل عن درجة الحسن، إلا قوله: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يقرن بين الحج والعمرة ففيه نكارة كما سبق التنبيه عليه في كتاب الحج.
وأما ما رُوِيَ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر فهو شاذ.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٢٩)

رواه أبو داود (4130) عن محمد بن بشار، حدّثنا أبو داود، حدّثنا عمران، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة فذكره.
وفيه عمران وهو ابن داوَر القطان البصري وهو حسن الحديث إذا لم يخالف، ولكنه خولف في متن هذا الحديث فرواه الإمام أحمد (8998)، والنسائي في الكبرى (8759)، وإسحاق بن راهويه في مسنده - مسند أبي هريرة - (280) كلهم من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن أبي هريرة، فذكر بلفظ: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس.
وهشام هو ابن أبي عبد الله الدستوائي من أثبت الناس في قتادة حتى قال شعبة: هشام الدستوائي أعلم بحديث قتادة مني وأكثر مجالسة له مني".
وقال ابن معين: "أوثق الناس في قتادة: سعيد (يعني ابن أبي عروبة)، وشعبة، وهشام".
وقد توبع عمران القطان على لفظ الحديث، لكن خولف في إسناده فيما رواه الطبراني في مسند الشاميين (2721) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعيد بن هشام، عن عائشة فذكرته بمثل لفظ أبي داود.
فجعله من مسند عائشة وفيه سعيد بن بشير الدمشقي فهو مع ضعفه قد خالف الثقة.
ومما يدل على أن المحفوظ في حديث أبي هريرة ذكر "الجرس" لا "جلد النمر" ما رواه مسلم في كتاب اللباس (2115) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس.

• عن المقدام بن معديكرب قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحرير، والذهب، ومياثر النمور.
حسن: رواه النسائي في الصغرى (4265)، وفي الكبرى (4566)، وأحمد (17185) من طريق بقية، عن بحير (هو ابن سعد) عن خالد بن معدان، عن المقدام بن معديكرب.
وإسناده حسن من أجل بقية هو ابن الوليد، وقد تقبل عنعنته مطلقا إذا روى عن بحير بن سعد فكيف إذا صرّح. كذا قاله ابن عبد الهادي.
انظر: تعليقة على العلل لابن أبي حاتم (ص 157).

• عن المقدام بن معديكرب أنه قال لمعاوية: أنشدك بالله، هل تعلمُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها؟ قال: نعم.
حسن: رواه أبو داود (4131)، والنسائي (4266) كلاهما عن عمرو بن عثمان الحمصي، حدّثنا بقية، عن بحير، عن خالد (هو ابن معدان) فذكره.
واللفظ للنسائي، وهو عند أبي داود مطولا وفيه قصة.

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٣٠)

ورواه أيضًا الطبراني في الكبير (20/ 269) مطولا، وفي مسند الشامين (1127) مختصرًا، والطحاوي في مشكل الآثار (3251) من طرق عن بقية به.
وإسناده حسن من أجل بقية؛ فإنه رواه عن بحير بن سعد.
وفي الباب عن أبي الحصين - يعني الهيثم بن شفي - قال: خرجت أنا وصاحبٌ لي يكنى أبا عامر - رجل من المعافر - لنصلي بإيلياء، وكان قاصهم رجلٌ من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد، ثم ردفته، فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ قلت: لا. قال سمعته يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عشر: عن الوشر، والوشم، والتف، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم، وعن النُّهبَى، وركوب التمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان.
رواه أبو داود (4049)، والنسائي (5106)، وأحمد (17209) كلهم من طريق المفضل بن فضالة، عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الصين الهيثم بن شفي به، فذكره. وألفاظهم سواء.
ورواه ابن ماجه (3655)، وأحمد (17210) كلاهما من طريق زيد بن الحباب، حدّثنا يحيى بن أيوب، حدثني عياش بن عباس الحميري به. إلا أنه قال: "عامر الحجري" فذكره بنحو رواية الإمام أحمد، وهو مختصر عند ابن ماجه في النهي عن ركوب النمور.
ومداره على أبي عامر المعافري المصري واسمه عبد الله بن جابر وقيل: اسمه عامر قال ابن حجر: "مقبول" يعني حيث يتابع، ولم أجد من تابعه عليه فهو لين الحديث.
وأما ما روي عن عبد الله بن عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الميثرة وهي جلود السباع. فهو ضعيف.
رواه الطحاوي في مشكل الآثار (3248)، وأحمد (5751) كلاهما من طريق الحسن بن سهيل بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الله بن عمر، فذكره، واللفظ للطحاوي. وهو عند أحمد بأتم منه ولفظه: "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المِيثرة، والقَسِّية، وحلقة الذهب، والمفدم.
قال يزيد: والمِيثرة: جلود السباع … وذكر تفسير القسية والمفْدم.
وإسناده ضعيف من أجل يزيد بن أبي زياد، وشيخه الحسن بن سُهيل تفرد عنه يزيد ولم يوثقه أحد غير ابن حبان ذكره في ثقاته على قاعدته؛ لذا قال ابن حجر: "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد من تابعه على هذا الإسناد، وقد قال البخاري في تاريخه الكبير: "لا أدري سمع من ابن عمر أم لا".
وقد تبين من لفظ أحمد أن تفسير الميثر بجلود السباع هو من كلام يزيد بن أبي زياد. ولكن علقه البخاري في صحيحه (10/ 292 مع الفتح) فقال: "وقال جرير عن يزيد في حديثه: القسيَّة ثياب مضلعة يجاء بها من مصر، فيها الحرير. والمِيثرة: جلود السباع".

(খণ্ড: ٦) (পৃষ্ঠা: ٧٣١)