Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌جموع أخبار عيسى عليه السلام
‌‌1 - باب ما جاء أن الله سبحانه أعاذ عيسى عليه السلام من الشيطان
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها، ثم يقول أبو هريرة: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة آل عمران: 36]
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3431)، ومسلم في الفضائل (2366: 146) كلاهما من طريق الزهري، حدئني سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة .. فذكره. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه وفيه: "نَخْسة الشيطان"
وفي لفظ آخر له (2367: 148): "صياح المولود حين يقع، نزغةٌ من الشيطان".
ورواه البخاري في بدء الخلق (3286) بلفظ: "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه بأصبعيه حين يُولد، غير عيسى بن مريم، ذهب يطعن، فطعن في الحجاب"
ورواه مسلم في القدر (2658: 25) بلفظ: "كل إنسان تلده أمه يلكزه الشيطان في حضنَيه إلا مريم وابنَها".

‌‌2 - باب ما جاء في أخبار عيسى عليه السلام
قال الله تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [سورة آل عمران: 59].
ولما بلغ عيسى عليه السلام ثلاثين سنةً من عمره، صَعِدَ إلى جبل الزيتون مع أمّه ليجني زيتونا، وهنالك تجلّت له الرؤيا، وعلِمَ أنه نبيٌّ مرسلٌ إلى بني إسرائيل.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رأى عيسى ابن مريم رجلا يسرق فقال له: أسرقت؟ قال: كلا والله الذي لا إله إلا هو، فقال عيسى: آمنت بالله وكذبت عيني".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3444)، ومسلم في الفضائل (2368: 149) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة .. فذكره.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٥٩)

‌‌3 - باب في بشرى عيسى عليه السلام بالنبي صلى الله عليه وسلم -
• عن خالد بن معدان عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله، أخبرنا عن نفسك فقال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له قصور بصرى من أرض الشام".
حسن: رواه ابن إسحاق في السيرة (فقرة 33) فقال: حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان .. فذكره. ومن طريقه أخرجه الطبري في تفسيره (2/ 573)، والحاكم (2/ 600)، والبيهقي في الدلائل (1/ 83) وصحّحه الحاكم.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق لأنه صرّح بالتحديث.
وبقية أخبار عيسى عليه السلام انظر في كتاب الإيمان.

‌‌4 - باب في وصف عيسى عليه السلام بالعبد الصالح
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تحشرون حفاة عراة غرلا ثم قرأ: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104] فأول من يكسى إبراهيم ثم يؤخذ برجال من أصحابي ذات اليمين وذات الشمال فأقول: أصحابي فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم: {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [المائدة: 117 - 118].
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3447) ومسلم في كتاب الجنة (2860: 58) كلاهما من حديث المغيرة بن النعمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس .. فذكره. واللفظ للبخاري.

‌‌5 - باب عيسى عليه السلام آخر أنبياء بني إسرائيل، وليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم نبي
• عن أبي هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أنا أولى الناس بابن مريم، والأنبياء علات، ليس بيني وبينه نبي".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3442)، ومسلم في الفضائل (2365) كلاهما من حديث الزهري، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال .. فذكره.

• عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦٠)

الأولى والآخرة". قالوا: كيف يا رسولَ الله؟ قال: "الأنبياء إخوة من علات، وأمهاتُهم شتى، ودينهم واحد، فليس بيننا نبي".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2365: 145) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر أحاديث منها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره.

‌‌6 - باب في وصف عيسى عليه السلام الخَلْقية
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسري به .. فذكر الحديث وفيه: ولقيتُ عيسى ونعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ربعة أحمر، فكأنما خرج من ديماس - يعني الحمام … " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3437)، ومسلم في الإيمان (168: 272) كلاهما من طريق معمر بن راشد، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال .. فذكره.

• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مررت ليلة أُسري بي على موسى بن عمران .. فذكره وقال: "رأيتُ عيسى بن مريم مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبِط الرأس .. " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3239)، ومسلم في الإيمان (165: 267) كلاهما من طرق عن قتادة، عن أبي العالية، حدثنا ابن عم نبيكم يعني ابن عباس .. فذكره. وفي لفظ لمسلم (165: 266): "عيسى جعدٌ مربوعٌ" من رواية شعبة عن قتادة، به.

• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عُرِض على الأنبياء فإذا موسى ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوءة، ورأيت عيسى بن مريم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شَبهًا عروة بن مسعود … " الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (167: 271) من طرق عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر .. فذكره.

• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أراني الليلة عند الكعبة، فرأيت رجلا آدم كأحسن ما أنت راء من أدم الرجال، له لمة كأحسن ما أنت راء من اللمم قد رجلها، فهي تقطر ماء متكئا على رجلين أو على عواتق رجلين، يطوف بالبيت، فسألت من هذا؟ قيل: هذا المسيح ابن مريم … " الحديث.

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦١)

متفق عليه: رواه مالك في صفة النبي صلى الله عليه وسلم (2) عن نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
ورواه البخاري في اللباس (5902)، ومسلم في الإيمان (169: 273) من طريق مالك به.
وفي لفظ لهما: "تضرب لِمّته بين منكبيه، رجِلُ الشعر، يقطر رأسه ماءً … " الحديث. رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3440)، ومسلم في الإيمان (169: 274) كلاهما من طريق موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر .. فذكره.
وفي لفظ للبخاري عن عبد الله بن عمر قال: لا والله ما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعيسى أحمر ولكن قال: "بينما أنا نائم أطوف بالكعبة، فإذا رجل آدم سبط الشعر يهادى بين رجلين ينطف رأسه ماء أو يهراق رأسه ماءً، فقلت: من هذا؟ قالوا: ابن مريم … ".
رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3441) عن أحمد بن محمد المكي قال: سمعت إبراهيم بن سعد قال حدثني الزهري عن سالم عن أبيه قال .. فذكره.

‌‌7 - باب أن عيسى عليه السلام في السماء الثانية
• عن مالك بن صعصعة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان .. فذكر حديث المعراج وفيه: "فأتينا السماء الثانية قيل: من هذا؟ قيل: جبريل قيل: من معك؟ قيل: محمد صلى الله عليه وسلم قيل: أرسل إليه؟ قال: نعم قيل: مرحبا به ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي … " الحديث.
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3207) ومسلم في الإيمان (164: 264) كلاهما من حديث قتادة، حدثنا أنس بن مالك، عن مالك بن صعصعة قال .. فذكره.

‌‌8 - باب ما جاء في مضاعفة الأجر لمؤمني عيسى عليه السلام إذا آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أدب الرجل أمته فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها كان له أجران، وإذا آمن بعيسى ثم آمن بي فله أجران، والعبد إذا اتقى ربه وأطاع مواليه فله أجران".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3446)، ومسلم في الإيمان (154: 241) كلاهما من طريق صالح بن حيي، عن الشعبي، حدثني أبو بردة، عن أبي موسى الأشعري .. فذكره.
وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه وفيه: "رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وأدرك النبي صلى الله عليه وسلم فآمن به" فليس فيه التنصيص بعيسى بن مريم.

‌‌9 - باب موضع دفن عيسى عليه السلام
لم يرد في الأحاديث الصحيحة موضع دفن عيسى عليه السلام، وأما ما روي عن محمد بن

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦٢)

يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده قال: "مكتوب في التوراة صفة محمد صلى الله عليه وسلم، وعيسى ابن مريم يُدفن معه". فهو ضعيف.
رواه الترمذي (3617) عن زيد بن أخزم الطائي البصري، حدثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة، حدثني أبو مودود المدني، حدثنا عثمان بن الضحاك، عن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، عن جده .. فذكره.
قال أبو مودود: وقد بقي في البيت موضع قبر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، هكذا قال عثمان بن الضحاك والمعروف الضحاك بن عثمان المدني.
قلت: ليس بحسن، بل ضعيف فإن عثمان بن الضحاك الحزامي قال فيه أبو داود: ضعيف. واعتمده الحافظ في "التقريب".
أما ابن حبان، فذكره في الثقات (7/ 192).
ونقل ابن كثير عن البخاري أنه قال: هذا الحديث لا يصح عندي، ولايتابع عليه. البداية والنهاية (2/ 99). وهو مع ذلك موقوف على عبد الله بن سلام.
وروي هذا الحديث بلفظ آخر: يُدفن عيسى عليه السلام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه، فيكون قبره رابعا. وهو ضعيف أيضا.
رواه الطبراني ومن طريقه المزي في تهذيب الكمال (4414) من وجه آخر عن عثمان بن الضحاك بإسناده وهو موقوف أيضا.
والحديث رُوي أيضا عن عائشة مرفوعا، ولا يصح إسناده كما قال ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 96).

• * *

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦٣)

‌‌جموع أخبار أنبياء لم يُسموا
‌‌1 - باب ما جاء أن نبيا من الأنبياء أحرق قرية النمل فزجره الله عز وجل وعاتبه على فعله
• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "قرصتْ نملةٌ نبيًّا من الأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت. فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقتَ أمةً من الأمم تُسبّح؟ ".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (3019)، ومسلم في السلام (2241: 148) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة .. فذكره.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة. فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر ببيتها فأحرق بالنار فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3319)، ومسلم في السلام (2241: 149) كلاهما من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .. فذكره. وساقه مسلم من وجه آخر عن همام ابن منبه عن أبي هريرة، به نحوه. ولم يُعلم باليقين اسم هذا النبي.
وقوله: "فأمر بجهازه" أي متاعه.

‌‌2 - باب ما جاء في خبر نبيٍّ حُبستْ له الشمسُ
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة، وهو يريد أن يبني بها ولما يبن ولا آخر، قد بنى بنيانا ولما يرفع سقفها ولا آخر قد اشترى غنما أو خلفات وهو منتظر ولا دها قال: فغزا فأدنى للقرية حين صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس: أنتِ مأمورة وأنا مأمور، اللهم احبسها علي شيئا فحبست عليه حتى فتح الله عليه قال: فجمعوا ما غنموا فأقبلت النار لتأكله فأبت أن تطعمه فقال: فيكم غلول فليبايعني من كل قبيلة رجل، فبايعوه فلصقت يد رجل بيده فقال: فيكم الغلول فلتبايعني قبيلتك فبايعته قال: فلصقت بيد رجلين أو ثلاثة فقال: فيكم الغلول أنتم غللتم قال: فأخرجوا له مثل رأس

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦٤)

بقرة من ذهب. قال: فوضعوه في المال وهو بالصعيد، فأقبلت النار فأكلته فلم تحل الغنائم لأحد من قبلنا، ذلك بأن الله تبارك وتعالى رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها لنا".
متفق عليه: رواه البخاري في فرض الخمس (3124)، ومسلم في الجهاد (1747: 32) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا ابن المبارك عن معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة قال .. فذكره.
وهذا النبي لم يرد تعيينه في طرق الحديث، ولكن أخرج الحاكم (2/ 139) بسند فيه مبارك بن فضالة، عن كعب الأحبار أن هذا النبي هو: يوشع بن نون، وهذه القرية هي: مدينة أريحا. ومبارك بن فضالة ضعيف.

‌‌3 - باب أن نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه وهو يدعو لهم
• عن عبد الله بن مسعود قال: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3477)، ومسلم في الجهاد (1792: 105) كلاهما من طريق الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله قال .. فذكره.
ولم يُعرف باليقين اسم هذا النبي في الأحاديث الأخرى.

‌‌4 - باب قصة النبي الذي أعجبتْه كثرةُ أمته
• عن صهيب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يحرك شفتيه أيام حنين بعد صلاة الفجر فقالوا: يا رسول الله، إنك تحرك شفتيك بشيء؟ قال: "إن نبيا ممن كان قبلكم، - ثم ذكر كلمة معناها - أعجبته كثرةُ أمته فقال: لن يروم هؤلاء أحد بشيء فأوحى الله إليه أن خير أمتك بين إحدى ثلاث: أن أسلط عليهم عدوًّا من غيرهم فيستبيحهم، وإما أن أسلط عليهم الجوع، وإما أن أرسل عليهم الموت؟ فقالوا: أما الجوع والعدو فلا طاقة لنا بهما، ولكن الموت، فأرسل عليهم الموت فمات منهم في ليلة سبعون ألفا فأنا أقول: اللهم بك أحاول، وبك أصاول، وبك أقاتل".
صحيح: رواه أحمد (18933)، والنسائي في الكبرى (8579) - واللفظ له - والترمذي (3340) مختصرا، وابن حبان (1975) كلهم من طرق عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب .. فذكره.
وزاد الترمذي في آخره قصة أصحاب الأخدود.
وإسناده صحيح. وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".

(খণ্ড: ٧) (পৃষ্ঠা: ٥٦٥)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي)القسم: كتب السنة
الكتاب: الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
المؤلف: أبو أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
الناشر: دار السلام للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية
الطبعة: الأولى، 1437 هـ - 2016 م
عدد الأجزاء: 12
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 17 محرم 1442

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5028)

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل
المرتب على أبواب الفقه [8]

تأليف
أ. د. أبي أحمد محمد عبد الله الأعظمي المعروف بـ «الضياء»
أستاذ الحديث الشريف وعميد كلية الحديث بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة سابقًا والمدرس في المسجد النبوي

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: 5029)

بسم الله الرحمن الرحيم

(ح) محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي 1436 هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الأعظمي، محمد عبد اللَّه عبد الرحمن
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل / محمد عبد اللَّه عبد الرحمن الأعظمي - الرياض 1436 هـ
(12 مج)

ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
4 - 9269 - 01 - 603 - 978 (ج 8)

1 - الحديث الصحيح … أ- العنوان
ديوي 235.1 … 8840/ 1436 هـ
رقم الإيداع: 8840/ 1436 هـ
ردمك:
8 - 9261 - 01 - 603 - 978 (مجموعة)
4 - 9269 - 01 - 603 - 978 (ج 8)

طبعة أولى: ربيع الثاني 1437 هـ - يناير 2016 م

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٢)

الجَامِعُ الكَامِلُ في الحَدِيثِ الصَّحيحِ الشَّامل
[8]

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٣)

جميع حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
دار السلام للنشر والتوزيع
شارع الأمير عبد العزيز بن جلوي (الضباب سابقًا) مقابل الغرفة التجارية
المملكة العربية السعودية ص. ب: 22743 - الرياض 11416
هاتف: 4033962 - 4043432 - 11 - 00966 - - فاكس: 4021659 - 11 - 00966
www.darussalampublishers.com
E-Mail: [email protected]
E-Mail: [email protected]

العليا: تليفون: 4614483 - 11 - 00966 - فاكس: 4644945
الملز: تليفون: 4735220 - 11 - 00966 - فاكس: 4735221
السويلم: تليفون: 2860422 - 11 - 00966 - فاكس: 2860422
السويدي: تليفون: 4286641 - 11 - 00966
جدة: تليفون: 6879254 - 2 - 00966 - فاكس: 6336270
الخبر: تليفون: 8692900 - 3 - 00966 - فاكس: 8691551
المدينة المنورة: تليفون: 8459266 - 14 - 00966 - فاكس: 8550119 - 014
خميس مشيط: تليفون: 2388620 - 017 - 00966 - جوال: 0500710328
ينبع البحر: تليفون: 500887341 - 00966
الكويت: تليفون: 0096599600845
الشارقة: تليفون: 5632623 - 6 - 00971 - فاكس: 5632624
لندن: تليفون: 5394885 - 208 - 0044 - فاكس: 5394889 - 208
نيويورك: تليفون: 6255925 - 718 - 001 - فاكس: 6251511 - 718
سيدني أستراليا: تليفون: 97407188 - 2 - 0061 - فاكس: 97407199 - 2
فرنسا: تليفون: 84052928 - 01 - 0033 - 48052997 - 01 - 0033
هيوستن: تليفون: 7220419 - 713 - 001 - فاكس: 7220431
ماليزيا: تليفون: 192362423 - 0060 - 379564664 - 0060
لاهور باكستان: تليفون: 7240024 - 42 - 0092 - فاكس: 7354072
كراتشي باكستان: تليفون: 4393936 - 21 - 0092 - فاكس: 4393937
إسلام آباد باكستان: تليفون: 2500237 - 51 - 0092 - فاكس: 512281513
انتريو كندا: تليفون: 4011150 - 647 - 001 - 6091934 - 647 - 001

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٤)

‌‌بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

‌‌48 - كتاب سيرة النبي صلى الله عليه وسلم -
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لا تختلف كثيرًا عن أحاديث العقيدة والأحكام إلا فيما يتعلق بذكر الأيام والأماكن والأشخاص والتفاصيل الأخرى لأيامه صلى الله عليه وسلم وغزواته، فلا بُدَّ من سرد هذه المعلومات ولو لم تصح لاستكمال التاريخ بخلاف الأحاديث الواردة فيها التي لها علاقة بالأحكام والعقيدة.
وقد قيّم العلماء جهود محمد بن إسحاق، والواقدي، وابن سعد في كتابة السيرة النبوية فقالوا: كان محمد بن إسحاق (ت 151 هـ) من كبار أصحاب الزهري، وإماما في المغازي.
سئل الإمام أحمد عن محمد بن إسحاق فقال: هو رجل تكتب عنه هذه الأحاديث - كأنه يعني المغازي ونحوها -. ذكره البيهقي في مقدمة دلائل النبوة (1/ 37).
قلت: محمد بن إسحاق يُحسن حديثه في الأخبار والمغازي ولو انفرد به، بخلاف الأحكام فإنه يُنظر فيه ولو صرّح بالتحديث؛ فإن تفرّده في الأحكام محلّ نظر عند كثير من أهل العلم.
والواقدي هو محمد بن عمر الواقدي (ت 207 هـ) كان كثير العلم في المغازي والسيرة، لكنه رمي بالكذب وكان يتشيع. فإذا لم يخالف الأخبار الصحيحة يقبل قوله، ولكن لا بدَّ من نقل بعض التفاصيل التي يذكرها الواقدي ولم نجد عند غيره استكمالا للحادثة إلا أنه يجب على الباحث أن يكون متنبهًا؛ فإن الواقدي يركب الأسانيد، كما قال الإمام أحمد. تاريخ بغداد (3/ 13).
وقال الذهبي في السير (9/ 454، 455): "جمع فأوعى، وخلط الغث بالسمين، والخرز بالدرر الثمين، فاطرحوه لذلك، ومع هذا فلا يُستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم" اهـ.
وقال أيضا (9/ 469): "وقد تقرر أن الواقدي ضعيف، يُحتاج إليه في الغزوات والتاريخ، ونورد آثاره من غير احتجاج، أما في الفرائض فلا ينبغي أن يُذكر" اهـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (2/ 200 - 201) بعد ما ساق قصة من مغازي الواقدي: "وإنما سقنا القصة من رواية أهل المغازي - مع ما في الواقدي من الضعف - لشهرة هذه القصة عندهم، مع أنه لا يختلف اثنان أن الواقدي من أعلم الناس بتفاصيل أمور المغازي، وأخبرهم بأحوالها، وقد كان الشافعي وأحمد وغيرهما يستفيدون علم ذلك من كتبه، نعم هذا الباب يدخله خلط الروايات بعضها ببعض، حتى يظهر أنه سمع مجموع القصة من شيوخه، وإنما

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٥)

سمع من كل واحد بعضها، ولم يميزه، ويدخله أخذ ذلك من الحديث المرسل والمقطوع، وربما حدّث الراوي بعض الأمور لقرائن استفادها من عدة جهات، ويكثر من ذلك إكثارًا فيُنسب لأجله إلى المجازفة في الرواية وعدم الضبط، فلم يمكن الاحتجاج بما ينفرد به، فأما الاستشهاد بحديثه والاعتضاد به فمما لا يمكن المنازعة فيه، لا سيما في قصة تامة يخبر فيها باسم القاتل والمقتول وصورة الحال، فإن الرجل وأمثاله أفضل من أن يقعوا في مثل هذا في كذب ووضع. اهـ
وبناء على ذلك فقد نقلت كثيرًا من التفاصيل التي لها العلاقة بالمغازي والتاريخ إذا لم يخالف الأخبار الصحيحة ولا غيره من أهل المغازي، مثل: محمد بن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما.
ومحمد بن سعد (ت 230 هـ) صاحب الطبقات كان عالمًا بالحديث والرجال وخصص المجلدين الأولين من الطبقات للسيرة، وابن سعد ثقة في نفسه، بل هو ممن يعتمد قوله في الرواة، ولكن يكثر نقله عن الضعفاء مثل الواقدي.
وأنا أحاول جمع الأحاديث الصحيحة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بقدر الإمكان التي هي أصل الكتاب، وأما التفاصيل الأخرى التي لم أجد لها إسنادًا صحيحًا فأذكر بعده لإكمال القصة. وبالله التوفيق.

‌‌1 - باب بيان الضلال الذي كان عليه الناس في الجاهلية قبل الإسلام
• عن أبي رجاء العُطاردي يقول: كنا نعبد الحجر فإذا وجدنا حجرًا هو أخير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا جُثوة من تراب، ثم جئنا بالشاة، فحلبناه عليه، ثم طفنا به، فإذا دخل شهر رجب قلنا: منصل الأسنة، فلا ندع رمحًا فيه حديدة، ولا سهمًا فيه حديدة إلا نزعناه، وألقيناه شهر رجب.
وسمعت أبا رجاء يقول: كنت يوم بعث النبي صلى الله عليه وسلم غلامًا أرعى الإبل على أهلي، فلما سمعنا بخروجه فررنا إلى النار إلى مسيلمة الكذّاب.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4377، 4376) عن الصلت بن محمد قال سمعت مهدي بن ميمون قال سمعت أبا رجاء العطاردي يقول: فذكره.

• عن ابن عباس قال: إذا سرّك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة في سورة الأنعام {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} [الأنعام: 140].
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3524) عن أبي اليمان، حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فذكره.
ولم يبق على دين إبراهيم عليه السلام إلا قليلون منهم: قس بن ساعدة الإيادي، وزيد بن عمرو بن نفيل، وأمية بن أبي الصلت، وأبو قيس بن أبي أنس، وخالد بن سنان، والنابغة الذبياني،

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٦)

وزهير بن أبي سلمة، وكعب بن لُؤي بن غالب - أحد أجداد النبي صلى الله عليه وسلم.
وولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان على دين إبراهيم كما سيأتي.

‌‌2 - باب أول من غيّر دين إبراهيم عليه السلام هو عمرو بن عامر بن لحي
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيتُ عمرو بن لحي بن قمعة بن خِنْدف أخا بني كعب هؤلاء يجر قُصبه في النار".
متفق عليه: رواه مسلم في كتاب الجنة (2856: 50) عن زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وأخرجه البخاري في التفسير (4623)، ومسلم كلاهما من حديث إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة فذكر مثله. وفيه تفسير للبحيرة والسائبة من سعيد بن المسيب وسيأتي ذلك في كتاب التفسير.

‌‌3 - باب ذكر نسبه الشريف
هو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان.
هذا القدر من النسب ذكره البخاري في صحيحه في مناقب الأنصار - باب مبعث النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد أجمع العلماء أن النبي صلى الله عليه وسلم ينسب إلى عدنان.
ورُوي أن النبي كان إذا انتهى إلى عدنان أمسك ويقول: كذب النسابون.
قال تعالى: {وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا} [الفرقان: 38].
رواه ابن سعد في الطبقات (1/ 56) عن هشام الكلبي، قال: أخبرني أبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه مَعدّ بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول: فذكره.
وهشام هو ابن محمد بن السائب الكلبي، وأبو محمد بن السائب كلاهما متروكان. إلا أن النسابين اتفقوا على أن عدنان ينتهي نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام، وإن كان وقع الخلاف في عدد الجيل بين عدنان وبين إسماعيل عليه السلام.

• عن زينب بنت أبي سلمة - ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم قيل لها: أرأيت النبي صلى الله عليه وسلم أكان من مضر؟ قالت: فممّن كان إلا من مضر؟ من بني النضر بن كنانة.
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3491) عن قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا كليب بن وائل قال: حدثتني ربيبة النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت أبي سلمة قال: قلت لها: فذكره.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٧)

• عن واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2276) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن أبي عمار شداد، أنه سمع واثلة بن الأسقع فذكره.

• عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد لا يرون أني أفضلهم. فقلت: يا رسول الله! إنا نزعم أنك منا. قال: "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمّنا ولا ننتفي من أبينا".
حسن: رواه ابن ماجه (2612) وأحمد (21839) والضياء في المختارة (1488، 1489) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (897، 2425) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة السلمي، عن مسلم بن هيْصم، عن الأشعث بن قيس، فذكره.
وإسناده حسن من أجل مسلم بن هيصم فإنه حسن الحديث.
فكان الأشعث بن قيس يقول: لا أوتى برجل نفى رجلا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته.
قوله: "إنا نزعم أنك منا" قيل: لأن النبي صلى الله عليه وسلم كانت له جدة من كندة، هي أم كلاب بن مرة فذلك ما أراد الأشعث.
قوله: "لا نقفو أمنا" أي لا نتبع الأمهات في الانتساب، ونترك الآباء.
وقيل: معناه لا نتهمها ولا نقذفها، مِن قفاه، إذا قذفه بما ليس فيه.
وأما ما رُوي عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت يا رسول الله! إن قريشًا جلسوا فتذاكروا أحسابهم بينهم فجعلوا مَثلك كمثل نخلة في كبوة من الأرض فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم من خير فرقهم، وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسًا، وخيرهم بيتًا" فهو ضعيف.
رواه الترمذي (3607) عن يوسف بن موسى البغدادي قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب، فذكره. قال الترمذي: "حديث حسن".
قلت: يزيد بن أبي زياد ضعيف باتفاق من أهل العلم، وقد وُصف بسوء الحفظ، ومما يدل على سوء حفظه أنه روى هذا الحديث بألوان: فمرة رواه كما مضى وأخرى عن عبد الله بن الحارث بن عبد المطلب، عن ربيعة قال: بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن قومًا نالوا منه وقالوا له: إن مَثل محمد كمثل نخلة نبتت في كناس. فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحوه.

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٨)

رواه الحاكم (3/ 247) من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد بإسناده فذكره وسكت عليه الحاكم.
وأخرى عن عبد الله بن الحارث عن المطلب بن أبي وداعة قال: جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنه سمع شيئًا. فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فقال: "من أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله قال: "أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني من خيرهم فرقة، ثم جعلني فرقتين فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعل قبائل فجعلني في خير قبيلة، ثم جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا وخيرهم نفسًا".
رواه أيضا الترمذي (3608) عن محمد بن غيلان، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد عن عبيد الله بن الحارث بإسناده فذكره ورواه الترمذي أيضا (3532) بالإسناد نفسه وقال فيه: "وخيرهم نسبًا" بدلا من "وخيرهم نفسًا"، ورواه أحمد (1788) عن أبي نعيم، عن سفيان به مثله.
ثم رواه أيضا الترمذي (3758) عن قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال: حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أن العباس بن عبد المطلب دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا وأنا عنده فقال: "ما أغضبك؟ " قال: ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبْشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. قال: فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم الله ورسوله ثم قال: "يا أيها الناس! من آذى عمي فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه".
قال الترمذي في الروايات السابقة: "حسن"، وقال في هذه الرواية: "حسن صحيح".
ورواه أحمد (1772) والحاكم (3/ 333) كلاهما من وجه آخر عن يزيد بن أبي زياد بإسناده مختصرًا، وسكت عليه الحاكم، وهذا كله يدلّ على اضطراب يزيد بن أبي زياد كما قلت.

‌‌4 - باب ما جاء في ولادة النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي قتادة قال: إن أعرابيًّا قال: يا رسول الله! ما تقول في صوم يوم الاثنين؟ فقال: "ذاك يوم ولدت فيه، وأنزل علي فيه".
صحيح: رواه مسلم في الصيام (1162: 198) عن زهير بن حرب، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا مهدي بن ميمون، عن غيلان، عن عبد الله بن معبد الزماني، عن أبي قتادة الأنصاري، فذكره.
وبمعناه رُوي عن ابن عباس قال: ولد نبيكم يوم الاثنين. رواه أحمد (2506) عن موسى بن داود قال: حدثنا ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس قال: ولفظه: "ولد النبي يوم الاثنين، واستنبئ يوم الاثنين، وخرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة يوم الاثنين، وقدم المدينة يوم الاثنين، وتوفي يوم الاثنين، ورفع الحجر الأسود يوم الاثنين".

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ٩)

وإسناده ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ وفيه كلام معروف.

• عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده، قال: وُلدتُ أنا ورسول الله عام الفيل. فنحن لِدان ولدنا مولدًا واحدًا.
حسن: رواه الترمذي (3619) وأحمد (17891) والحاكم (2/ 603) وعنه البيهقي في الدلائل (1/ 76) كلهم من حديث محمد بن إسحاق، قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة - يعني ابن المطلب بن عبد مناف قال: فذكره. وهو في سيرة ابن هشام (1/ 167).
قال الترمذي: "حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
والمطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ليس من رجال مسلم، ثم تفرد بالرواية عنه محمد بن إسحاق ولم يوثّقه غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ: "مقبول" وهو كذلك لأنه رواه ابن سعد في طبقاته (1/ 101) عن حُكيم بن محمد (هو ابن قيس بن مخرمة) عن أبيه، عن قيس بن مخرمة، فذكره وبهذه المتابعة يكون الحديث حسنًا.

• عن ابن عباس قال: وُلِدَ النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل.
حسن: رواه البزار - كشف الأستار (226) - والطبراني (12432) والحاكم (2/ 603) - وعنه البيهقي في الدلائل (1/ 75) - كلهم من حديث الحجاج بن محمد، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق فإنه حسن الحديث ثم رواه البيهقي من وجه آخر عن يحيى بن معين، قال: حدثنا حجاج بن محمد فذكره بإسناده إلا أنه قال: "يوم الفيل" قال الذهبي في السيرة (1/ 22): صحيح.
وقوله: "يوم الفيل" يعني "عام الفيل" كما قال ابن سعد في الطبقات (1/ 101) وهو المشهور المستفيض في كتب السير والتاريخ.
وكان من شأن الفيل أن ملكا كان باليمن غلب عليها، وكان أصله من حبشة يقال له: أبرهة، بنى كنيسة بصنعاء فسماها القُليس، وزعم أنه يصرف إليها حج العرب، وحلف أنه يسير إلى الكعبة فيهدمها حتى حصل ما حصل من هلاكه. انظر تفصيل ذلك في ثقات ابن حبان ‌‌(5/ 15 - 21).

5 - نبي الرحمة صلى الله عليه وسلم ولد يتيمًا
قال الله عز وجل: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} [الضحى: 6].

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٠)

• عن قيس بن مخرمة قال: ولدتُ أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل، فنحن لدان.
حسن: رواه ابن إسحاق قال: حدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة، عن أبيه، عن جده قيس بن مخرمة، فذكره.
ومن طريقه رواه الحاكم (2/ 605) ولكنه قال: إنه ذكر ولادة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "توفي أبوه، وأمه حبلى به". وقال: "صحيح على شرط مسلم".
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
قال ابن إسحاق: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، لاثنتي عشرة ليلة خلتْ من شهر ربيع الأول عام الفيل.
قلت: وهو الثالث والعشرون مع شهر أبريل عام (571) من ميلاد المسيح عليه السلام. وتوفي أبوه عبد الله، وأمه آمنة حامل به.
ذكر أصحاب السير أن عبد الله أقام من زوجه آمنة بنت وهب في بيت أهلها ثلاثة أيام على عادة العرب في الجاهلية. ثم انتقل معها إلى بيت أبيه. ولم يلبث معها طويلًا إذ خرج إلى الشام في تجارة. وتركها حاملًا. وبقي عبد الله في هذا السفر بعض الأشهر. ثم عند رجوعه من الشام نزل على أخوال أبيه عبد المطلب بني عدي بن النجار بالمدينة ليستريح من عناء السفر، فاتفق أنه مرض عندهم فبقي، وعاد رفاقه إلى مكة. منهم علم عبد المطلب بخبر مرضه، فأرسل أكبر بنيه الحارث ليرجع بأخيه. وما أن وصل الحارث إلى المدينة حتى علم بوفاة أخيه عبد الله. ودفن في دار النابغة من بني النجار وذلك في شهر شعبان قبل حادثة الفيل بأربعة أشهر.
قال ابن سعد نقلًا عن الواقدي: "دار النابغة هو رجل من بني عدي بن النجار في الدار التي إذا دخلتها فالدويرة عن يسارك، وأخبره أخواله بمرضه، وبقيامهم عليه، وما ولوا من أمره، وأنهم قبروه. فرجع إلى أبيه فأخبره. فوجد عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجْدًا شديدًا. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حمْل. ولعبد الله يوم توفي خمس وعشرون سنة.

‌‌6 - باب ما ظهر من المعجزات عند مولد النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن العرباض بن سارية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم عليه السلام لمنجدل في طينته، وسأنبئكم بأول ذلك: دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى بي، ورؤيا أمي التي رأت، وكذلك أمهات النبيين ترين".
وفي رواية: "ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام".
حسن: رواه الإمام أحمد (17150)، والطبراني في الكبير (18/ 629)، والبزار - كشف الأستار (2365) -، والبيهقي في الدلائل (2/ 130)، وصحّحه ابن حبان (6404)، والحاكم (2/ 600)

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١١)

كلهم من طرق عن سعيد بن سويد، عن عبد الأعلى بن هلال، عن العرباض بن سارية، فذكره.
قال الحاكم: "صحيح الإسناد شاهد للحديث الأول". وهو حديث خالد بن معدان الآتي ذكره.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (1/ 42): "إسناده حسن إن شاء الله".
قلت: وهو كما قالوا: وإن كان فيه سعيد بن سويد الكلبي لم يوثّقه غير ابن حبان فإنه لا بأس به كما قال البزار.
قلت: لأنه كان معروفًا في عصره، وله قصة مع عمر بن عبد العزيز كما في "التعجيل" وقال: روى عنه معاوية بن صالح، وأبو بكر بن أبي مريم، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال البخاري: "لم يصح حديثه" يعني الذي رواه معاوية بن صالح عنه مرفوعًا: "إني عبد الله وخاتم النبيين .. ".
وخالفه ابن حبان والحاكم فصحّحاه. وذكر ابن سعد أنه صلى مع عمر بن عبد العزيز. فذكر قصة فيها قول عمر: أفضل العفو عند القدرة. وأفضل القصد عند الحِدّة. وأخرجها ابن أبي الدنيا ووصف سويدًا أنه كان ولي حرس عمر بن عبد العزيز. انتهى.
وكذلك فيه عبد الأعلى بن هلال روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقد أخطأ بعض الرواة فقالوا: "عبد الله بن هلال السلمي"، والصواب ما ذكرته وقد سقط في بعض المصادر، والصواب إثباته.
وقوله: "المنجدل" أي مُلقى.
وقوله: "دعوة إبراهيم" يعني به قوله تعالى: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ} [البقرة: 129].
وقوله: "وبشارة عيسى" يعني به قوله تعالى: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} [الصف: 6].

• عن خالد بن معدان، عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا: يا رسول الله! أخبرني عن نفسك. قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي أنه خرج منها نور أضاءت له بصرى. وبصرى من أرض الشام".
حسن: رواه الحاكم (2/ 600) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، فذكره. وهو في سيرة ابن إسحاق، الفقرة (33) من هذا الوجه.
قال الحاكم: خالد بن معدان من خيار التابعين، صحب معاذ بن جبل فمن بعده من الصحابة، فإذا أسند الحديث إلى الصحابة فإنه صحيح الإسناد".
وقال ابن كثير في البداية والنهاية (2/ 275): "هذا إسناد جيد قوي".
ورُوي بمعناه عن أبي أمامة قال: قلت يا نبي الله! ما كان أول بدْء أمرك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام" رواه أحمد (22261) والطبراني في الكبير (7729) والبيهقي في الدلائل (1/ 84) كلهم من طرق عن الفرج بن

(খণ্ড: ٨) (পৃষ্ঠা: ١٢)