Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جميع حقوق الطبع محفوظة للمؤلف
دار السلام للنشر والتوزيع
شارع الأمير عبد العزيز بن جلوي (الضباب سابقًا) مقابل الغرفة التجارية
المملكة العربية السعودية ص. ب: 22743 - الرياض 11416
هاتف: 4033962 - 4043432 - 11 - 00966 - - فاكس: 4021659 - 11 - 00966
www.darussalampublishers.com
E-Mail: [email protected]
E-Mail: [email protected]

العليا: تليفون: 4614483 - 11 - 00966 - فاكس: 4644945
الملز: تليفون: 4735220 - 11 - 00966 - فاكس: 4735221
السويلم: تليفون: 2860422 - 11 - 00966 - فاكس: 2860422
السويدي: تليفون: 4286641 - 11 - 00966
جدة: تليفون: 6879254 - 2 - 00966 - فاكس: 6336270
الخبر: تليفون: 8692900 - 3 - 00966 - فاكس: 8691551
المدينة المنورة: تليفون: 8459266 - 14 - 00966 - فاكس: 8550119 - 014
خميس مشيط: تليفون: 2388620 - 017 - 00966 - جوال: 0500710328
ينبع البحر: تليفون: 500887341 - 00966
الكويت: تليفون: 0096599600845
الشارقة: تليفون: 5632623 - 6 - 00971 - فاكس: 5632624
لندن: تليفون: 5394885 - 208 - 0044 - فاكس: 5394889 - 208
نيويورك: تليفون: 6255925 - 718 - 001 - فاكس: 6251511 - 718
سيدني أستراليا: تليفون: 97407188 - 2 - 0061 - فاكس: 97407199 - 2
فرنسا: تليفون: 84052928 - 01 - 0033 - 48052997 - 01 - 0033
هيوستن: تليفون: 7220419 - 713 - 001 - فاكس: 7220431
ماليزيا: تليفون: 192362423 - 0060 - 379564664 - 0060
لاهور باكستان: تليفون: 7240024 - 42 - 0092 - فاكس: 7354072
كراتشي باكستان: تليفون: 4393936 - 21 - 0092 - فاكس: 4393937
إسلام آباد باكستان: تليفون: 2500237 - 51 - 0092 - فاكس: 512281513
انتريو كندا: تليفون: 4011150 - 647 - 001 - 6091934 - 647 - 001

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤)

‌‌بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

‌‌49 - كتاب فضائل الصحابة، وأخبارهم جموع ما جاء في فضل الصحبة
‌‌1 - باب ما جاء في فضل الصحبة
قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} [الفتح: 29].
وقال تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18].
وقال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد: 10].

• عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يأتي زمان يغزو فئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيُفْتَح".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2897)، ومسلم في فضائل الصحابة (2532 - 208) كلاهما من طرق، عن سفيان بن عيينة قال: سمع عمرو جابرا، يخبر عن أبي سعيد الخدري، فذكره، واللفظ للبخاري، وساقه مسلم نحوه.

• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يأتي على الناس زمان يبعث منهم البعث فيقولون: انظروا هل تجدون فيكم أحدا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥)

الرجل فيُفْتَح لهم به، ثم يبعث البعث الثاني فيقولون: هل فيهم من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيُفْتَح لهم به، ثم يبعث البعث الثالث فيقال: انظروا هل ترون فيهم من رأى من رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ ثم يكون البعث الرابع فيقال: انظروا هل ترون فيهم أحدا رأى من رأى أحدا رأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيوجد الرجل فيفتح لهم به".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2532 - 209) عن سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، ثنا أبي، ثنا ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: زعم أبو سعيد الخدري قال: فذكره.
وقد رُوِي من مسند جابر إلا أنه معلول.

• عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم". قال عمران: لا أدري أذكر النبي صلى الله عليه وسلم بعد قرنه قرنين أو ثلاثة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن بعدكم قوما يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن".
متفق عليه: رواه البخاري في الشهادات (2651)، ومسلم في فضائل الصحابة (2535 - 214) كلاهما من طرق عن شعبة، ثنا أبو جمرة قال: سمعت زهدم بن مضرب قال: سمعت عمران بن حصين فذكره.
وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه إلا أنه ذكر قوله: "ثم الذين يلونهم" ثلاث مرات، ثم قال: قال عمران: "فلا أدري أقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قرنه مرتين أو ثلاثة، ثم يكون بعدهم قوم يشهدون … " الحديث.

• عن عائشة قالت: سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الناس خير؟ قال: "القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2536) من طرق، عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن السدي، عن عبد الله البهي، عن عائشة فذكرته.

• عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلون الذين يلونهم، ثم يأتي قوم تسبق أيمانهم شهادتَهم، وشهادتهم أيمانهم".
حسن: رواه أحمد (18348)، والحارث في مسنده كما في البغية (1036)، - وأبو نعيم في الحلية (2/ 78 و 4/ 125)، وصحّحه ابن حبان (6727) كلهم من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، ثنا شيبان، عن عاصم، عن خيثمة والشعبي، عن النعمان بن بشير قال: فذكره.
وعاصم هو: ابن بهدلة، مختلف فيه ولكنه حسن الحديث.
وقال أبو نعيم عقبه: "هذا حديث مشهور من حديث عاصم".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦)

• عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادةُ أحدهم يمينَه ويمينُه شهادَته".
قال إبراهيم: "وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد".
متفق عليه: رواه البخاري في الشهادات (2652)، ومسلم في فضائل الصحابة (2533 - 210) كلاهما من حديث منصور، عن إبراهيم بن يزيد، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه: "خير أمتي القرن الذي يلوني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم".
ورواه من وجه آخر (211) عن منصور، عن إبراهيم به، بلفظ: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس خير؟ قال: "قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم … "، وفي آخره قال إبراهيم: وكانوا ينهوننا ونحن غلمان عن العهد والشهادات" وهذا اللفظ أقرب للفظ البخاري.
ثم رواه مسلم (212) من وجه آخر عن ابن عون، عن إبراهيم به، بلفظ: "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: "ثم يتخلف من بعدهم خلف … "، فذكر باقي الحديث.

• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بُعِثْت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا، حتى كنت من القرن الذي كنت منه".
صحيح: رواه البخاري في المناقب (3557) عن قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن عمرو، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي القرن الذين بُعِثْتُ فيهم، ثم الذين يلونهم"، والله أعلم أذكر الثالث أم لا، قال: "ثم يخلف قوم يحبون السمانة، يَشهدون قبل أن يُستشهدوا".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2534) من طرق عن أبي بشر، عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة فذكره.
وفي لفظ له: "قال أبو هريرة: فلا أدري مرتين أو ثلاثة".

• عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله! لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني، وصاحب من صاحبني، والله! لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني، وصاحب من صاحب من صاحبني".
حسن: رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (12/ 178)، ومن طريقه ابن أبي عاصم في السنة (1522)،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٧)

والطبراني في الكبير (22/ 85) عن زيد بن الحباب، ثنا عبد الله بن العلاء أبو الزبير الدمشقي، ثنا عبد الله بن عامر، عن واثلة بن الأسقع فذكره.
وإسناده حسن من أجل زيد بن الحباب، فإنه حسن الحديث، وقد توبع، فقد رواه ابن أبي عاصم في السنة (1523) عن الْحَوطي -وهو عبد الوهاب بن نجدة-، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا عبد الله بن العلاء، ثني عبد الله بن عامر، عن واثلة.
والوليد مدلس لكنه صرّح بالتحديث.
وفي الباب: عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اغفر للصحابة، ولمن رأى، ولمن رأى". قال: قلت: ما قوله: "ولمن رأى، ولمن رأى؟ " قال: "من رأى من رآهم".
رواه الطبراني في الكبير (6/ 204)، وأبو نعيم في المعرفة (1/ 15) وفي الحلية (3/ 254) كلاهما من حديث محمد بن عمرو بن عون قال: ثنا أبي، ثنا هشيم، عن أبي يحيى، عن عبد الجبار بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد قال: فذكره.
قال أبو نعيم في الحلية: "لم يرو هذا الحديث عنه -أي أبي يحيى- إلا هشيم".
وأبو يحيى المدني: قيل: إنه فليح بن سليمان، كما في المعرفة والحلية، وهو مختلف فيه، ولكن شيخه عبد الجبار بن أبي حازم لم يوثّقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 135)، وترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وكذا البخاري في التاريخ الكبير، ولم يذكرا فيه شيئا، فهو مجهول الحال، والله أعلم.

‌‌2 - باب أن بقاء النبي صلى الله عليه وسلم أمان لأصحابه، وبقاء أصحابه أمان للأمة
• عن أبي موسى الأشعري قال: صلينا المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء، قال: فجلسنا، فخرج علينا، فقال: "ما زلتم ها هنا؟ ". قلنا: يا رسول الله، صلينا معك المغرب، ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال: "أحسنتم أو أصبتم". قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء، فقال: "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماءَ ما توعد، وأنا أَمَنَةٌ لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أَمَنَةٌ لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2531) من طرق، عن حسين بن علي الجعفي، عن مجمع بن يحيى، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه فذكره.
قوله: "فإذا ذهبت النجوم" أي انكدرت وتناثرت.
وقوله: "أنا أمنةٌ" بفتحات أي من الفتن والحروب.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨)

وقوله: "أتى أصحابي ما يوعدون" أي: من الفتن والحروب التي وقعت في حياة الصحابة.

‌‌3 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا فرط لكم"
• عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على أهل أحد صلاته على الميت، ثم انصرف إلى المنبر، فقال: "إني فرط لكم، وأنا شهيد عليكم، وإني والله! لأنظر إلى حوضي الآن، وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض أو مفاتيح الأرض، وإني والله! ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخاف عليكم أن تتنافسوا فيها".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4042)، ومسلم في الفضائل (2296 - 30) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: فذكره.
وقوله: "إني فرط لكم" أي: سابقكم، يقال: فرط القوم؛ أي: سبقوا إلى الماء.

‌‌4 - باب ما جاء في فضل جماعة الصحابة
• عن معاوية بن أبي سفيان أنه قام فينا، فقال: ألا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فينا فقال: "ألا إن من قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على اثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة". زاد ابن يحيى وعمرو في حديثيهما: "وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب لصاحبه". وقال عمرو: "الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله".
حسن: رواه أبو داود (4597)، وأحمد (16937)، وابن أبي عاصم في السنة (65)، والحاكم في المستدرك (1/ 128) كلهم من طريق صفوان بن عمرو، ثني أزهر بن عبد الله الهوزني، عن أبي عامر عبد الله بن لُحي، عن معاوية فذكره.
أزهر بن عبد الله الهوزني: وثّقه العجلي، وابن حبان، وقال الذهبي في الميزان: تابعي حسن الحديث، وبنحوه حكم عليه ابن حجر، وباقي رجاله ثقات.

• عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده! لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار". قيل: يا رسول الله! من هم؟ قال: "الجماعة".
حسن: رواه ابنُ ماجه (3992)، وابن أبي عاصم في السنة (63)، واللالكائي في شرح أصول

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩)

اعتقاد أهل السنة (149) كلهم من طرق، عن عباد بن يوسف الكندي الحمصي، ثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل راشد بن سعد، وكذا عباد بن يوسف الكندي، وثّقه تلميذه إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها في النار، إلا واحدة، وهي الجماعة".
حسن: رواه ابن ماجه (3993)، وابن أبي عاصم في السنة (64) كلاهما عن هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
وأبو عمرو هو الأوزاعي، بذلك ورد التصريح في رواية ابن أبي عاصم.
وإسناده حسن من أجل هشام بن عمار، فإنه حسن الحديث وقد توبع فيما روي عن أنس من وجه آخر: رواه أبو يعلى في مسنده (4127)، واللالكائي (148) كلاهما من حديث يزيد الرقاشي، أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكر نحوه، وعند أبي يعلى زيادات، ومنها:
قال يزيد الرقاشي: "فقلت لأنس: يا أبا حمزة! وأين الجماعة؟ قال: مع أمرائكم، مع أمرائكم" وهذا مما تفرد به الرقاشي وهو ضعيف.
وأما ما روي عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قالوا: ومن هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي". فهو ضعيف.
رواه الترمذي (2641)، والحاكم في المستدرك (1/ 129) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد الأفريقي، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وعبد الرحمن بن زياد الأفريقي ضَعَّفَه جمهور أهل العلم، وقال ابن معين: لا بأس به.
وقال الترمذي: "هذا حديث مفسر غريب لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه"، وفي نسخة: حسن غريب.

• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان يوم الحديبية قال: "لا توقدوا نارا بليل" فلما كان بعد ذلك قال: "أوقدوا، واصطنعوا، فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مُدَّكم".
حسن: رواه أحمد (11208)، وأبو يعلى (984)، والحاكم في المستدرك (3/ 36) كلهم من

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠)

طرق عن يحيى بن سعيد القطان، ثنا محمد بن أبي يحيى الأسلمي، حدثني أبي، أن أبا سعيد الخدري أخبره فذكره.
ومحمد بن أبي يحيى الأسلمي، واسم أبيه سمعان، كلاهما حسنا الحديث.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".

‌‌5 - باب ما جاء في انخرام قرن الصحابة بتمام مائة عام بعد النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن ابن عمر قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلَّم قام فقال: "أرأيتكم ليلتكم هذه؟ فإن على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممن هو على ظهر الأرض أحد".
قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مائة سنة، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد". يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن.
متفق عليه: رواه البخاري في مواقيت الصلاة (601)، ومسلم في الفضائل (2537) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني سالم بن عبد الله وأبو بكر بن سليمان، أن عبد الله بن عمر قال: فذكر الحديث والسياق لمسلم.

• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب خطب بالجابية، فقال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي فيكم، فقال: "استوصوا بأصحابي خيرا، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى إن الرجل ليبتدئ بالشهادة قبل أن يُسألها، فمن أراد منكم بحبحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد، وهو من الإثنين أبعد، لا يخلون أحدكم بامرأة فإن الشيطان ثالثهما، ومن سرته حسنته وساءته سيئته، فهو مؤمن".
صحيح: رواه أحمد (114)، وابن حبان (7254)، والحاكم في المستدرك (1/ 113) كلهم من طريق عبد الله بن المبارك، أنا محمد بن سوقة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر فذكره.
ورواه الترمذي (2165) عن أحمد بن منيع، ثنا النضر بن إسماعيل، عن محمد بن سوقة به.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم" أي موصولا.
ولكن رجّح أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني بأنه مرسل.

‌‌6 - باب تحريم سب الصحابة
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي فلو أن أحدكم

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١)

أنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفه".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3673)، ومسلم في فضائل الصحابة (2541) كلاهما من حديث الأعمش قال: سمعت ذكوان يحدث عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، وفي أوله عند مسلم زيادة وهي قوله: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف شيء، فسبَّه خالد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أحدا من أصحابي … " فذكره.
ورواه مسلم (254: 221) من طريق آخر عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه".
إلا أن أهل العلم اتفقوا على أن مسلما وهم في هذا، فإن الصواب أنه من حديث أبي سعيد الخدري، نبَّه على ذلك علي بن المديني وخلف الواسطي وأبو مسعود وأبو علي الجياني وغيرهم. انظر: الفتح (7/ 35 - 36).

• عن عبد الله بن بسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "طوبى لمن رآني، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني، وطوبى له وحسن مآب".
حسن: رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ (2/ 351) عن آدم بن أبي إياس -؛ والضياء في المختارة (9/ 98 - 99) من وجه آخر عن آدم، ومن رواية داود بن رُشيد- كلاهما عن بقية، ثنا محمد بن عبد الرحمن اليحصبي قال: سمعت عبد الله بن بسر يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد، فإنه حسن الحديث إذا صرَّح.
وفي معناه ما روي عن يوسف بن عبد الله بن سلام أنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنحن خير أم من بعدنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أنفق أحدهم أحدا ذهبا ما بلغ مُدَّ أحدكم ولا نصيفه".
أخرجه أحمد في مسنده (23835) عن حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكير بن الأشج، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: فذكره. وابن لهيعة فيه كلام معروف.
وفي معناه ما روي أيضا عن أنس قال: كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام، فقال خالد لعبد الرحمن: تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها، فبلغنا أن ذلك ذُكِر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "دعوا لي أصحابي، فوالذي نفسي بيده، لو أنفقتم مثل أحد -أو مثل الجبال- ذهبا، ما بلغتم أعمالهم".
رواه أحمد (13812) ثنا أحمد بن عبد الملك، ثنا زهير، ثنا حميد الطويل، عن أنس قال: فذكره.
والحديث بهذا الإسناد سئل عنه أبو حاتم فقال: "هذا خطأ، إنما هو حميد عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل". انظر: علل الحديث لابنه (2590).
وقوله: "مُدَّ أحدهم" هو مكيال معلوم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢)

وقوله: "النصيف" يعني النصف.
وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تمس النار مسلما رآني، أو رأى من رآني". فهو ضعيف.
رواه الترمذي (3858)، وابن أبي عاصم في السنة (1525) كلاهما من حديث موسى بن إبراهيم ابن كثير الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خراش يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم الأنصاري، وروى علي بن المديني وغير واحد من أهل الحديث عن موسى هذا الحديث".
قلت: موسى بن إبراهيم بن كثير لم يوثّقه سوى ابن حبان، فإنه ذكره في الثقات (7/ 449) وقال: "كان ممن يخطئ".
وهذا مما أخطأ فيه لوجود النكارة في المتن، وقد قال غير واحد من أهل العلم: إن طلحة بن خراش روى عن جابر مناكير.
وفي الباب عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فيوشك أن يأخذه".
رواه الترمذي (3862)، وأحمد (16803)، وابن حبان (7256) كلهم من حديث عَبيدة بن أبي رائطة، عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن مغفل فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
يعني به: ضعيف. فإن عبد الرحمن بن زياد، وقيل: عبد الله بن عبد الرحمن، وقيل غير ذلك، قال فيه البخاري عقب هذه الرواية: "فيه نظر" ومع ذلك ذكره ابن حبان في الثقات، ولذا قال الحافظ ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا فهو لين الحديث.
وفي الباب أيضا عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تسبوا أصحابي، لعن الله من سب أصحابي".
رواه الطبراني في الأوسط (5/ 378 رقم: 4768) عن عبد الرحمن بن الحسين الصابوني، ثنا علي بن سهل المدائني، ثنا أبو عاصم الضحاك بن مخلد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عائشة قالت: فذكرته.
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أبو عاصم تفرد به علي بن سهل".
قلت: علي بن سهل المدائني لم يوثّقه أحد.
وأما ابن جريج فقد صرّح أنه إذا قال قال، أو عن عطاء فإنه سمع منه.

• عن أنس بن مالك قال: ذكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مالك بن الدُّخشم عند رسول الله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣)

- صلى الله عليه وسلم، فوقعوا فيه، وشتموه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعوا لي أصحابي" فقالوا: يا رسول الله، إنه كهف المنافقين وملجؤهم الذي يلجؤون إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أليس يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله؟ " قالوا: بلى، ولا خير في شهادته، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يشهد بها عبد صادقا من قلبه، ثم يموت على ذلك، إلا حرمه الله على النار".
صحيح: رواه النسائي في الكبرى (10877)، والبزار في مسنده (7221) من حديث آدم بن أبي إياس، ثنا شيبان، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
واللفظ للنسائي، ولفظ البزار مختصر، وفيه: "فقالوا: إنه رأس المنافقين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "دعوا لي أصحابي، لا تسبوا أصحابي".
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلم رواه عن قتادة، عن أنس إلا شيبان، ولا نعلم رواه عن شيبان إلا آدم".
ومالك بن الدُّخشم، ويقال: بالنون بدل الميم الأنصاري الأوسي، شهد بدرا.
قال ابن عبد البر: "لا يصح عنه النفاق، فقد ظهر من حسن إسلامه ما يمنع من اتهامه بذلك".
وهو الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم لما قيل له: -ذاك منافق لا يحب الله ورسوله-: "لا تقل ذلك، ألا تراه قد قال: لا إله إلا الله، يريد بذلك وجه الله … " الحديث.
رواه البخاري في الصلاة (425)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (657 - 263).
وفي الباب عن عبد الله بن مَوَلَة قال: بينما أنا أسير بالأهواز، إذا أنا برجل يسير بين يدي على بغل -أو بغلة- فإذا هو يقول: اللهم! ذهب قرني من هذه الأمة، فألحقني بهم، فقلت: وأنا فأدخل في دعوتك. قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خير أمتي قرني منهم، ثم الذين يلونهم -قال: ولا أدري أذكر الثالث، أم لا- ثم تخلف أقوام يظهر فيهم السمن، يهريقون الشهادة، ولا يُسألونَها". قال: "وإذا هو بريدة الأسلمي".
رواه أحمد (22960)، وابن أبي شيبة (33081)، وابن أبي عاصم في السنة (1515) كلهم من طرق، عن الجريري، عن أبي نضرة، عن عبد الله بن مولة فذكره.
والْجُريري هو سعيد بن إياس موصوف بالاختلاط، ولكن روى عنه من سمع منه قبل اختلاطه، وهم إسماعيل ابن علية، وحماد بن سلمة، وعبد الأعلى، ولكن فيه عبد الله بن مولة فإنه لم يرو عنه غير أبي نضرة وذكره ابن حبان في الثقات (5/ 48)، ولذا وصفه ابن حجر بأنه "مقبول" يعني حيث يتابع وإلا فلين الحديث، ولم يتابع على هذا الحديث.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤)

‌‌7 - باب ما جاء في إطلاق النبي صلى الله عليه وسلم لفظ "التابعين" لمن جاء بعد الصحابة
• عن عمر بن الخطاب قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له: أويس، وله والدة وكان به بياض، فمروه فليستغفر لكم".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2542 - 224) من طرق عن عفان بن مسلم، ثنا حماد -هو ابن سلمة-، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أسير بن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: فذكره.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥)

‌‌جموع مناقب أبي بكر وأخباره
‌‌1 - باب دفاع أبي بكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة
• عن عروة بن الزبير قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أشد ما صنع المشركون برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: رأيت عقبة بن أبي معيط جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه، فخنقه به خنقا شديدا، فجاء أبو بكر حتى دفعه عنه فقال: {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28].
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3678) عن محمد بن يزيد الكوفي، ثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عروة بن الزبير، فذكره.
وفي لفظ: "بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بفناء الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي معيط، فأخذ بمنكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولوى ثوبه في عنقه، فخنقه به خنقا شديدا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمنكبه، ودفع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم … ".
رواه البخاري في التفسير (4815) عن علي بن عبد الله، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، ثني محمد بن إبراهيم التيمي، حدثني عروة بن الزبير قال: فذكره.
وفي لفظ: "بينا النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في حجر الكعبة … ".
رواه البخاري في مناقب الأنصار (3856) عن عياش بن الوليد، ثنا الوليد بن مسلم به، فذكره.

‌‌2 - باب لقب أبي بكر بالصديق
• عن عائشة، قالت: لما أسري بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى المسجد الأقصى أصبح يتحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن آمنوا به، وصدقوه، وسعوا بذلك إلى أبي بكر، فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أنه أسري به الليلة إلى بيت المقدس؟ قال: أو قال ذلك؟ قالوا: نعم. قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق. قالوا: أو تصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس، وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة؛ فلذلك سمي أبو بكر الصديق.
حسن: رواه الحاكم (3/ 62) ومن طريقه البيهقي في الدلائل (2/ 360 - 361) من طريق محمد ابن كثير الصنعاني قال: حدثنا معمر بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦)

قال الحاكم: صحيح الإسناد.
وإسناده حسن من أجل الكلام في محمد بن كثير الصنعاني، والخلاصة أنه حسن الحديث في الشواهد.

‌‌3 - باب ابن الدغنة سيد القارة يصف أبا بكر كما وصفت خديجة النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث، فتواردا فيهما على نعت واحد من غير أن يتواطآ على ذلك.
• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين، ولم يمر علينا يوم إلا يأتينا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار بكرة وعشية. فلما ابتلي المسلمون خرج أبو بكر مهاجرا قبل الحبشة حتى إذا بلغ برك الغماد لقيه ابن الدغنة -وهو سيد القارة- فقال: أين تريد يا أبا بكر؟ فقال أبو بكر: أخرجني قومي، فأنا أريد أن أسيح في الأرض، فأعبد ربي. قال ابن الدغنة: إن مثلك لا يَخرج، ولا يُخرج؛ فإنك تكسب المعدوم، وتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، وأنا لك جار، فارجع فاعبد ربك ببلادك، فارتحل ابن الدغنة، فرجع مع أبي بكر، فطاف في أشراف كفار قريش، فقال لهم: إن أبا بكر لا يَخرج مثله ولا يُخرج، أتخرجون رجلا يكسب المعدوم، ويصل الرحم، ويحمل الكل، ويقري الضيف، ويعين على نوائب الحق؟ .
فأنفذت قريش جوار ابن الدغنة، وآمنوا أبا بكر، وقالوا لابن الدغنة: مر أبا بكر فليعبد ربه في داره، فليصل وليقرأ ما شاء، ولا يؤذينا بذلك، ولا يستعلن به، فإنا قد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا. قال ذلك ابن الدغنة لأبي بكر، فطفق أبو بكر يعبد ربه في داره، ولا يستعلن بالصلاة ولا القراءة في غير داره.
ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا بفناء داره، وبرز، فكان يصلي فيه ويقرأ القرآن، فيتقصَّف عليه نساء المشركين وأبناؤهم يعجبون وينظرون إليه، وكان أبو بكر رجلا بكاء لا يملك دمعه حين يقرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين، فأرسلوا إلى ابن الدغنة، فقدم عليهم، فقالوا له: إنا كنا أجرنا أبا بكر على أن يعبد ربه في داره، وإنه جاوز ذلك، فابتنى مسجدا بفناء داره، وأعلن الصلاة والقراءة، وقد خشينا أن يفتن أبناءنا ونساءنا، فأته فإن أحب أن يقتصر على أن يعبد ربه في داره فعل، وإن أبى إلا أن يعلن ذلك فسله أن يرد إليك ذمتك، فإنا كرهنا أن نخفرك، ولسنا مقرين لأبي بكر الاستعلان.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧)

قالت عائشة: فأتى ابن الدغنة أبا بكر فقال: قد علمت الذي عقدت لك عليه، فإما أن تقتصر على ذلك، وإما أن ترد إلي ذمتي، فإني لا أحب أن تسمع العرب أني أخفرت في رجل عقدت له. قال أبو بكر: فإني أرد إليك جوارك، وأرضى بجوار الله، -ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بمكة- فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد أريت دار هجرتكم، رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين" وهما الحرتان. فهاجر من هاجر قِبل المدينة حين ذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورجع إلى المدينة بعض من كان هاجر إلى أرض الحبشة، وتجهز أبو بكر مهاجرا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على رسلك، فإني أرجو أن يؤذن لي" قال أبو بكر: هل ترجو ذلك بأبي أنت؟ قال: "نعم" فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر.
صحيح: رواه البخاري في الكفالة (2297) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عُقيل، قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت. وقال أبو صالح: حدثني عبد الله، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة قالت: فذكرته.

‌‌4 - باب في هجرة أبي بكر مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
• عن البراء بن عازب يقول: جاء أبو بكر رضي الله عنه إلى أبي في منزله، فاشترى منه رحلا، فقال لعازب: ابعث ابنك يحمله معي. قال: فحملته معه، وخرج أبي ينتقد ثمنه، فقال له أبي: يا أبا بكر! حدثني كيف صنعتما حين سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، أسرينا ليلتنا ومن الغد حتى قام قائم الظهيرة وخلا الطريق لا يمر فيه أحد، فرفعت لنا صخرة طويلة لها ظل لم تأت عليه الشمس، فنزلنا عنده، وسويت للنبي صلى الله عليه وسلم مكانا بيدي ينام عليه، وبسطت فيه فروة، وقلت: نم يا رسول الله، وأنا أنفض لك ما حولك، فنام، وخرجت أنفض ما حوله، فإذا أنا براع مقبل بغنمه إلى الصخرة، يريد منها مثل الذي أردنا، فقلت: لمن أنت يا غلام؟ فقال لرجل من أهل المدينة أو مكة. قلت: أفي غنمك لبن؟ قال: نعم. قلت: أفتحلب؟ قال: نعم. فأخذ شاة، فقلت: انفض الضرع من التراب والشعر والقذى، قال: فرأيت البراء يضرب إحدى يديه على الأخرى ينفض، فحلب في قعب كثبة من لبن، ومعي إداوة حملتها للنبي صلى الله عليه وسلم يرتوي منها، يشرب ويتوضأ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فكرهت أن أوقظه فوافقته حين استيقظ، فصببت من الماء على اللبن حتى برد أسفله، فقلت: اشرب يا رسول الله. قال: فشرب حتى رضيت ثم قال: "ألم يأن الرحيل؟ ". قلت: بلى. قال:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨)

فارتحلنا بعد ما مالت الشمس، واتبعنا سراقة بن مالك، فقلت: أُتينا يا رسول الله. فقال: "لا تحزن، إن الله معنا". فدعا عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فارتطمت به فرسه إلى بطنها -أرى- في جلد من الأرض -شك زهير- فقال: إني أراكما قد دعوتما عليَّ، فادعوا لي، فالله لكما أن أرد عنكما الطلب، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم فنجا، فجعل لا يلقى أحدا إلا قال: كفيتكم ما هنا، فلا يلقى أحدا إلا رده. قال: ووفى لنا.
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3615)، ومسلم في الزهد والرقائق (2009 - 75) كلاهما من طريق زهير بن معاوية، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت البراء بن عازب يقول: فذكره. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.

• عن أنس، عن أبي بكر قال: قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرَنا، فقال: "ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما؟ ".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3653)، ومسلم في فضائل الصحابة (2381) كلاهما من طريق همام، ثنا ثابت، ثنا أنس بن مالك، أن أبا بكر الصديق حدثه قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري، وزاد مسلم في أوله: "نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله، لو أن أحدهم … " فذكره.
وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر: "أنت صاحبي على الحوض، وصاحبي في الغار" رواه الترمذي (3670) عن يوسف بن موسى القطان البغدادي، حدثنا مالك بن إسماعيل، عن منصور بن أبي الأسود، حدثني كثير أبو إسماعيل، عن جميع بن عمير التيمي، عن ابن عمر فذكره.
وكثير هو: ابن إسماعيل أو ابن نافع النواء أبو إسماعيل التميمي ضعيف عند أهل العلم، وشيخه جميع بن عمير ضعيف أيضا عند جمهور أهل العلم.
اختلف أهل العلم في مدة مكثهما في الغار، فقال مجاهد: ثلاثة أيام.
وروي في حديث مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مكثت مع صاحبي في الغار بضعة عشر يوما، ما لنا طعام إلا ثمر البرير" يعني: الأراك.
قال ابن عبد البر: هذا غير صحيح عند أهل العلم بالحديث، والأكثر على ما قاله مجاهد. "الاستيعاب (1490) ".

‌‌5 - باب ما جاء أن أبا بكر من أمَنّ الناس على النبي صلى الله عليه وسلم في صحبته وماله
• عن أبي سعيد الخدري قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "إن الله خيَّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله"، فبكى أبو بكر رضي الله عنه، فقلت في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٩)

نفسي: ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خيَّر عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند الله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو العبد، وكان أبو بكر أعلمنا، قال: "يا أبا بكر، لا تبك، إن أمَنَّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوَّة الإسلام ومودته، لا يبقين في المسجد باب إلا سُدَّ إلا باب أبي بكر".
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (466)، ومسلم في فضائل الصحابة (2382 - 2) كلاهما من طريق أبي النضر، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره.
وزاد البخاري في روايته عن محمد بن سنان، ثنا فليح، ثنا أبو النضر، عن عبيد بن حنين، "عن بسر بن سعيد"، عن أبي سعيد الخدري.
فزاد بسر بن سعيد بين ابن حنين وأبي سعيد الخدري.
قال البخاري: "هكذا حدث به محمد بن سنان وهو خطأ، وإنما هو عن عبيد بن حنين، وعن بسر بن سعيد" يعني بواو العطف، فعلى هذا يكون أبو النضر سمعه من شيخين، حدَّثه كل منهما عن أبي سعيد.
قلت: روى البخاري في فضائل الصحابة (3654) من وجه آخر عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد -وفي مناقب الأنصار (3904) من وجه آخر عن أبي النضر، عن عبيد بن حنين- كلاهما عن أبي سعيد الخدري به نحوه.

• عن أبي الدرداء قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما صاحبكم فقد غامر". فسَلَّم وقال: إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء، فأسرعت إليه، ثم ندمت فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ، فأقبلت إليك، فقال: "يغفر الله لك يا أبا بكر". ثلاثا، ثم إن عمر ندم، فأتى منزل أبي بكر، فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسَلَّم، فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر، فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله، والله! أنا كنت أظلم، مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ ". مرتين، فما أوذي بعدها.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3661) عن هشام بن عمار، ثنا صدقة بن خالد، ثنا زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن عائذ الله أبي إدريس، عن أبي الدرداء قال: فذكره.
وفي لفظ: "كانت بين أبي بكر وعمر محاورة، فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عنه عمرُ مغضبا، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل، حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٠)

رسول الله صلى الله عليه وسلم … " وذكر الباقي نحوه.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ما نفعنا مالُ أحدٍ ما نفعنا مالُ أبي بكر".
صحيح: رواه الحميدي (250)، وأبو يعلى (4418)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الفضائل لأبيه (29) كلهم من طريق سفيان (هو ابن عيينة) قال: حفظت من الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وذكره الهيثمي في المجمع (9/ 51) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، غير إسحاق بن إسرائيل، وهو ثقة مأمون".

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر"، قال: فبكى أبو بكر، وقال: هل أنا ومالي إلا لك يا رسول الله.
صحيح: رواه النسائي في الفضائل (9)، وابن ماجه (94)، وأحمد (7446)، وصحّحه ابن حبان (6858) كلهم من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة فذكره. وإسناده صحيح.
وأما ما رواه الترمذي (3661) من وجه آخر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما لأحد عندنا يد إلا وقد كافيناه ما خلا أبا بكر، فإن له عندنا يدا يكافئه الله به يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ألا وإن صاحبكم خليل الله" فهو ضعيف.
فيه محبوب بن مُحْرِز، وشيخه داود بن يزيد فكلاهما ضعيفان عند جمهور أهل العلم.
وأما الترمذي فقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".

• عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج فاستوى على المنبر، فتشهد فلما مضى تشهده كان أول كلام تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا يوم أحد، ثم قال: "إن عبدا من عباد الله خُيِّرَ بين الدنيا وبين ما عند ربه، فاختار ما عند ربه"، ففطن لها أبو بكر الصديق أول الناس فعرف أنما يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه، فبكى أبو بكر، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على رسلك يا أبا بكر! سدوا هذه الأبواب الشوارع في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أمرا أفضل عندي يدا في الصحابة من أبي بكر".
صحيح: رواه ابن سعد في الطبقات (2/ 228)، والطبراني في مسند الشاميين (3219) كلاهما من طرق عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فذكره. وإسناده صحيح.
هكذا رواه الحفاظ الأثبات من أصحاب الزهري، فقالوا:
عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢١)

ورواه بعض أصحابه فقالوا: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب أبي بكر.
رواه الترمذي (3678)، وابن حبان (6857) من طرق عن الزهري، عن عروة بهذا الإسناد.
وهذه متابعة لأيوب بن بشير إلا أن عروة سمى الصحابي، وهذا الذي أشار إليه البخاري بعد أن أورد الحديث من وجه آخر عن جسرة، عن عائشة، وعن جسرة عن أم سلمة، فقال: حديث الزهري أصح. ثم ذكر المتابعة. التاريخ الكبير (1/ 408).
وأما أبو حاتم فيرى أن حديث عائشة خطأ، والصواب حديث أيوب بن بشير، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. العلل (2595، 2615).

• عن عبد الله بن الزبير قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: يا بُنيَّ، إني أراك تعتق رقابا ضعافا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جُلْدا يمنعونك ويقومون دونك؟ قال: فقال أبو بكر: يا أبت، إني إنما أريد ما أريد لله عز وجل، قال: فيُتَحَدَّثُ ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6)} إلى قوله {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (19) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21)} [سورة الليل: 5 - 21].
حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على "فضائل الصحابة" لأبيه (66)، وصحّحه الحاكم (2/ 525) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق، ومن أجل شيخه محمد بن عبد الله بن أبي عتيق، ذكره ابن حبان في الثقات ووثّقه الدارقطني، وقال الذهبي: مقارب الحديث.
تنبيه: وورد في فضائل الصحابة: "عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض أهله" وهو كذلك في سيرة ابن هشام (1/ 319) لكنه ورد عند الحاكم مصرحا: "عن أبيه" يعني: "عبد الله بن الزبير".
وعبد الله بن الزبير لم يشهد القصة، لأنه وُلِد بالمدينة بعد الهجرة، فهو مرسل صحابي، ومراسيل الصحابة مقبولة عند الجمهور.

‌‌6 - باب لو كان للنبي صلى الله عليه وسلم خليل لكان أبا بكر
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أمَنِّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر".
متفق عليه: رواه مالك في الموطأ (944 - رواية محمد بن الحسن الشيباني) عن أبي النضر مولى

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٢)

عمر بن عبيد الله، عن عبيد بن حنين، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ورواه البخاري في مناقب الأنصار (3904)، ومسلم في فضائل الصحابة (2382 - 2) كلاهما من طريق مالك به.

• عن ابن عباس قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه عاصبا رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إنه ليس من الناس أحد أمنَّ عليَّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر".
صحيح: رواه البخاري في الصلاة (467) عن عبد الله بن محمد الجعفي، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت يعلى بن حكيم، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
ورواه في فضائل الصحابة (3656) من وجه آخر عن أيوب، عن عكرمة به بلفظ: "لو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر ولكن أخي وصاحبي".
ورواه في فضائل الصحابة (3657) من وجه آخر عن أيوب به، وفيه: "ولكن أخوة الإسلام أفضل".

• عن عبد الله بن أبي مليكة قال: كتب أهل الكوفة إلى ابن الزبير في الجد، فقال: أما الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا من هذه الأمة خليلا لاتخذته" أنزله أبا، يعني أبا بكر.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3658) عن سليمان بن حرب، أنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة فذكره.

• عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلا".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2383 - 3) عن محمد بن بشار العبدي، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن إسماعيل بن رجاء، سمعت عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص، سمعت عبد الله بن مسعود فذكره.
وفي لفظ: "لو كنت متخذا من أمتي أحدا خليلا … ".
رواه مسلم (2383 - 4) من وجه آخر عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص به.
وفي لفظ: "لو كنت متخذا من أهل الأرض خليلا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلا، ولكن صاحبكم خليل الله" رواه مسلم (2383 - 6) من وجه آخر عن واصل بن حيان، عن عبد الله بن أبي الهذيل، عن أبي الأحوص به.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٣)