Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
كلاهما من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الله بن محمد بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وإسناده حسن فإن رجال الإسناد غير الصحابي كلهم حسن الحديث.
وعبد الرحمن بن أبي الزناد حديثه بالمدينة حسن، فقد روى عنه محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، وهو مدني، كما في فضائل الصحابة (518).
ومحمد بن أبي عتيق هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عتيق، وثّقه الدارقطني، كما في سؤالات الحاكم، وحسنه الذهلي كما في التهذيب.
وأما الحافظ ابن حجر فقال: "مقبول". والصحيح أنه صدوق.
وعن طارق بن شهاب قال: كنا نتحدث أن السكينة تنزل على لسان عمر.
رواه ابن أبي شيبة (32674) عن يحيى بن أبي بكير، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌10 - باب أن عمر باب مغلق دون الفتن
• عن حذيفة قال: كنا عند عمر فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال: فقلت: أنا. قال: إنك لجريء، وكيف قال؟ قال: قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر". فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج كموج البحر، قال: فقلت: مالك ولها؟ يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا. قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر، قال: ذلك أحرى أن لا يغلق أبدا.
قال: فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم كما يعلم أن دون غد الليلة، إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط. قال: فهِبْنَا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، فسأله، فقال: عمر.
متفق عليه: رواه البخاري في علامات النبوة (3568) ومسلم في الفتن (144: 26) كلاهما من طريق سليمان الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة، عن حذيفة فذكره.

‌‌11 - باب تخوف عمر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: هل تدري ما قال أبي لأبيك؟ قال: قلت: لا. قال: فإن أبي قال لأبيك: يا أبا موسى هل يسرُك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٤)

إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهجرتنا معه، وجهادنا معه، وعملنا كله معه، برد لنا، وأن كل عمل عملناه بعده نجونا منه كفافا رأسا برأس؟ فقال أبي: لا والله، قد جاهدنا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا، وصمنا، وعملنا خيرا كثيرا، وأسلم على أيدينا بشر كثير، وإنا لنرجو ذلك، فقال أبي: لكني أنا والذي نفس عمر بيده لوددت أن ذلك برد لنا، وأن كل شيء عملنا بعدُ نجونا منه كفافا رأسا برأس. فقلت: إن أباك والله خير من أبي.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3915) عن يحيى بن بشر، حدثنا روح، حدثنا عوف، عن معاوية بن قرة قال: حدثني أبو بردة بن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
قوله: "برد لنا" أي: ثبت لنا.
وقوله: "كفافا" سواء بسواء

‌‌12 - باب ما جاء في أخبار عمر بن الخطاب
• عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول في مسجد الكوفة: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3862) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: فذكره.
وفي لفظ: "لو رأيتني موثقي عمرُ على الإسلام أنا وأخته وما أسلم، ولو أن أحدا انقضَّ لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقضَّ".
رواه البخاري (3867) من وجه آخر عن إسماعيل بن قيس، فذكره.
قوله: "لموثقي على الإسلام" أي كان يربطه بسبب إسلامه ويضربه ليرجع عن الإسلام.

• عن عبد الله بن مسعود قال: ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3684) عن محمد بن المثنى، ثنا يحيى، عن إسماعيل، ثنا قيس قال: قال عبد الله: فذكره.

• عن أبي عثمان قال: سمعت ابن عمر إذا قيل له: هاجر قبل أبيه يغضب. قال: وقدمت أنا وعمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه قائلا، فرجعنا إلى المنزل، فأرسلني عمرُ، وقال: اذهب فانظر هل استيقظ، فأتيته فدخلت عليه فبايعته، ثم انطلقت إلى عمر فأخبرته أنه قد استيقظ، فانطلقنا إليه نهرول هرولة حتى دخل عليه فبايعه ثم بايعته.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3916) عن محمد بن صباح، أو بلغني عنه، حدثنا إسماعيل، عن عاصم، عن أبي عثمان قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٥)

• عن حذيفة بن اليمان قال: دُعِيَ عمر لجنازة، فخرج فيها أو يريدها، فتعلقت به، فقلت: اجلس يا أمير المؤمنين، فإنه من أولئك، فقال: نشدتك بالله أنا منهم؟ قال: لا. ولا أبرئ أحدا بعدك.
صحيح: رواه البزار (2885) عن عبد الواحد بن غياث، أخبرنا عبد العزيز بن مسلم (هو القسملي)، أخبرنا الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة فذكره.
وإسناده صحيح، وقد صحّحه أيضا ابن حجر في مختصر زوائد البزار (590).
في هذا الحديث فضيلة ظاهرة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو براءته من النفاق، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بيَّن أسماء المنافقين لحذيفة بن اليمان، وأمره بعدم إظهاره، لذا لُقِّبَ حذيفة بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قوله: "فإنه من أولئك" يعني المنافقين.

• عن ابن عباس: كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا صلى صلاة جلس للناس لمن كانت له حاجة، فإن لم يكن لأحد حاجة قام فدخل، قال: فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن، قال ابن عباس: فحضرت الباب، فقلت: يا يرفأ، أبأمير المؤمنين شكاة؟ قال: ما بأمير المؤمنين من شكوى، فجلست، فجاء عثمان بن عفان رضي الله عنه فجلس، فخرج يرفأ، فقال: قم يا ابن عفان، قم يا ابن عباس، فدخلا على عمر، فإذا بين يديه صُبَرٌ من مال، على كل صُبْرة منها كتف، فقال عمر رضي الله عنه: إني نظرت في أهل المدينة، فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة، فخذا هذا المال فاقسماه، فما كان من فضل فردا، قال: فأما عثمان رضي الله عنه فحثا، وأما أنا فجثوت على ركبتي فقلت: وإن كان نقصانا رددت علينا، فقال: شنشنة من أخشن، يعني حجرا من جبل، أما كان هذا عند الله إذ محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه يأكلون القد، فقلت: بلى، والله لقد كان هذا عند الله عز وجل ومحمد صلى الله عليه وسلم حي، ولو عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع، فغضب عمر رضي الله عنه وقال: أخبرني صنع ماذا، قلت: إذًا لأكل وأطعمنا، قال: فنشج عمر رضي الله عنه حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: وددت أني خرجت منها كفافا لا لي ولا علي.
حسن: رواه الحميدي (30)، والبزار (209) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره. واللفظ للحميدي.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ غير عمر، ولا نعلم له طريقا عن عمر إلا هذا الطريق".
قلت: وإسناده حسن من أجل عاصم بن كليب وأبيه، فإنهما صدوقان.
روي عن ابن عباس قال: لما أسلم عمر نزل جبريل فقال: يا محمد، لقد استبشر أهل السماء

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٦)

بإسلام عمر.
رواه ابن ماجه (103) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، حدثنا عبد الله بن خراش الحوشبي، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل عبد الله بن خراش فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم.
روي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أول من يصافحه الحقُّ عمر، وأول من يُسَلّم عليه، وأول من يأخذ بيده فيدخله الجنة".
رواه ابن ماجه (104) عن إسماعيل بن محمد الطلحي، أنبأنا داود بن عطاء المديني، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي بن كعب فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل داود بن عطاء المديني، فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم. وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.
وأما ما روي عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: يا خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: أما إنك إن قلت ذاك فلقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر". فهو ضعيف جدا.
رواه الترمذي (3684)، والبزار (81)، والحاكم (3/ 90) كلهم من طريق عبد الله بن داود الواسطي أبي محمد، حدثني عبد الرحمن ابن أخي محمد بن المنكدر، عن عمه محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك".
وتعقب الذهبي على تصحيح الحاكم فقال: "عبد الله ضعَّفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، والحديث شبه موضوع".
وهو كما قال: فإن الأنبياء والمرسلين وأبا بكر خير من عمر وأفضل منه.

‌‌13 - باب ما جاء في جود عمر بن الخطاب
• عن زيد بن أسلم حدَّث عن أبيه قال: سألني ابن عمر عن بعض شأنه -يعني عمر- فأخبرته، فقال: ما رأيت أحدا قط بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم من حين قبض كان أجدَّ وأجود حتى انتهى من عمر بن الخطاب.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3687) عن يحيى بن سليمان، ثني ابن وهب، ثني عمر بن محمد، أن زيد بن أسلم حدَّثه عن أبيه فذكره.

‌‌14 - باب عمر بن الخطاب أول من وضع للمسلمين تاريخا
قال سهل بن سعد: ما عدّوا من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته، ما عدّوا إلا من مقدمه المدينة.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٧)

رواه البخاري في المناقب (3934) عن عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز، عن أبيه، عن سهل بن سعد فذكره.
ومن أخباره عن سعيد بن المسيب يقول: جمع عمر الناس فسألهم من أي يوم يكتب التاريخ؟ فقال علي بن أبي طالب: من يوم هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وترك أرض الشرك، ففعله عمر رضي الله عنه.
رواه الحاكم (3/ 14) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
وقد تواترت الروايات عن عمر بن الخطاب أمير المؤمنين أنه أول من وضع تاريخا للمسلمين ابتداء من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.
راجع للمزيد "فتح الباري" (7/ 268) ومحض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ص 3‌‌16 - 317.

15 - باب تمني عمر الموتَ في المدينة
• عن عمر بن الخطاب قال: "اللهم! ارزقني شهادة في سبيلك، واجعل موتي في بلد رسولك". رواه البخاري في فضائل المدينة (1890) عن يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر فذكره. لقد سمعت من بعض المشائخ كانوا ينشدون:
إلهي نَجِّني من كل ضيقٍ … لِحُبِّ المصطفى مولى الجميع
وهَبْ لي في مدينته قرارا … ورزقا، ثم مثوى، بالبقيع

‌‌16 - باب ما جاء في قصة استشهاد عمر ووصاياه وكفنه ودفنه وقصة أمر الاستخلاف بعده واتفاقهم على عثمان
• عن عمرو بن ميمون قال: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام بالمدينة وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف. قال: كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظرا أن تكونا حمَّلتما الأرض ما لا تطيق، قال: قالا: لا، فقال عمر: لئن سلَّمني الله لأدعنَّ أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهن خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٨)

يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبَّر فسمعته يقول: قتلني -أو أكلني- الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأق ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن ابن عوف فقدَّمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله، سبحان الله. فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني، فجال ساعة ثم جاء، فقال: غلام المغيرة. قال: الصَّنَعُ؟ قال: نعم. قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة، -وكان أكثرهم رقيقا-، فقال: إن شئت فعلتُ، أي: إن شئت قتلنا؟ قال: كذبت بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم، فاحتُمِل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس. وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه، وجاء الناس يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وَلِيتَ فعدلت، ثم شهادة، قال: وددت أن ذلك كفاف، لا عليَّ ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا عليَّ الغلام، قال: يا ابن أخي ارفع ثوبك؛ فإنه أبقى لثوبك، وأتقى لربك، يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر ابن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه، فسَلَّم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه، فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل قيل: هذا عبد الله ابن عمر قد جاء، قال: ارفعوني فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٩)

تحب يا أمير المؤمنين أذِنَتْ. قال: الحمد لله ما كان من شيء أهم إلي من ذلك. فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سَلِّم، فقل: يستأذدن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فأدخلوني، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين.
وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير معها، فلما رأيناها قمنا، فولجتْ عليه فبكت عنده ساعة، واستأذدن الرجال، فولجت داخلا لهم، فسمعنا بكاءها من الداخل، فقالوا: أوص يا أمير المؤمنين، استخلف. قال: ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر أو الرهط الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء -كهيئة التعزية له- فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك، وإلا فليستعن به أيكم ما أُمِّر؛ فإني لم أعزله عن عجز ولا خيانة.
وقال: أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين أن يعرف لهم حقهم، ويحفظ لهم حرمتهم، وأوصيه بالأنصار خيرا، الذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا؛ فإنهم ردء الإسلام، وجباة المال، وغيظ العدو، وأن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن رضاهم، وأوصيه بالأعراب خيرا، فإنهم أصل العرب، ومادة الإسلام، أن يؤخذ من حواشي أموالهم، ويُرَدَّ على فقرائهم، وأوصيه بذمة الله تعالى وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم.
فلما قُبِضَ خرجنا به، فانطلقنا نمشي، فسَلَّمَ عبد الله بن عمر، قال: يستأذن عمر ابن الخطاب. قالت: أدخلوه، فأدخل فوضع هنالك مع صاحبيه، فلما فُرِغَ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط، فقال عبد الرحمن: اجعلوا أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير: قد جعلت أمري إلى علي. فقال طلحة: قد جعلت أمري إلى عثمان، وقال سعد: قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف. فقال عبد الرحمن: أيكما تبرأ من هذا الأمر فنجعله إليه، والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم في نفسه، فأسكت الشيخان، فقال عبد الرحمن: أفتجعلونه إليَّ، والله علي أن لا آلو عن أفضلكم؟ قالا: نعم. فأخذ بيد أحدهما فقال: لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقدم في الإسلام ما قد علمت، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن، ولئن أمرت عثمان لتسمعن ولتطيعن، ثم خلا بالآخر، فقال له مثل ذلك، فلما أخذ الميثاق قال: ارفع يدك يا عثمان. فبايعه، فبايع له عليٌّ،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٠)

وولج أهل الدار فبايعوه.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3700) عن موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: فذكره.
وفي لفظ له مزيد إيضاح لقصة الاستخلاف:

• عن المسور بن مخرمة قال: إن الرهط الذين ولَّاهم عمر اجتمعوا فتشاوروا، فقال لهم عبد الرحمن: لست بالذي أنافسكم على هذا الأمر، ولكنكم إن شئتم اخترت لكم منكم، فجعلوا ذلك إلى عبد الرحمن، فلما ولوا عبد الرحمن أمرهم، فمال الناس على عبد الرحمن، حتى ما أرى أحدا من الناس يتبع أولئك الرهط ولا يطأ عقبه، ومال الناس على عبد الرحمن يشاورونه تلك الليالي، حتى إذا كانت الليلة التي أصبحنا منها فبايعنا عثمان، قال المسور: طرقني عبد الرحمن بعد هجع من الليل، فضرب الباب حتى استيقظت، فقال: أراك نائما فوالله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم، انطلق فادع الزبير وسعدا، فدعوتهما له، فشاورهما، ثم دعاني، فقال: ادع لي عليا، فدعوته، فناجاه حتى ابهارَّ الليل، ثم قام علي من عنده وهو على طمع، وقد كان عبد الرحمن يخشى من علي شيئا، ثم قال: ادع لي عثمان، فدعوته، فناجاه حتى فرق بينهما المؤذن بالصبح، فلما صلى للناس الصبح، واجتمع أولئك الرهط عند المنبر، فأرسل إلى من كان حاضرا من المهاجرين والأنصار، وأرسل إلى أمراء الأجناد، وكانوا وافوا تلك الحجة مع عمر، فلما اجتمعوا تشهد عبد الرحمن، ثم قال: أما بعد، يا علي! إني قد نظرت في أمر الناس فلم أرهم يعدلون بعثمان، فلا تجعلن على نفسك سبيلا، فقال: أبايعك على سنة الله ورسوله والخليفتين من بعده، فبايعه عبد الرحمن، وبايعه الناس المهاجرون، والأنصار، وأمراء الأجناد، والمسلمون.
صحيح: رواه البخاري في الأحكام (7207) عن عبد الله بن محمد بن أسماء، ثنا جويرية، عن مالك، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن المسور بن مخرمة فذكره.

• عن المسور بن مخرمة قال: لما طُعِن عمر جعل يألم، فقال له ابن عباس، وكأنه يجزّعه: يا أمير المؤمنين، ولئن كان ذاك، لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحبتهم فأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون. قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥١)

من الله تعالى مَنَّ به عليَّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك مَنٌّ من الله جل ذكره مَنَّ به عليَّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهبا لافتديت به من عذاب الله عز وجل قبل أن أراه.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3692) عن الصلت بن محمد، ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن المسور بن مخرمة فذكره.

• عن ابن عمر قال: لما طعن أبو لؤلؤة عمرَ، طعنه طعنتين، فظن عمر أن له ذنبا في الناس لا يعلمه، فدعا ابن عباس -وكان يحبه، ويدنيه، ويستمع منه- فقال له: أحب أن نعلم عن ملأ من الناس كان هذا؟ فخرج ابن عباس، فجعل لا يمر بملأ من الناس إلا وهم يبكون، فرجع إليه، فقال: يا أمير المؤمنين! ما أتيت على ملأ من المسلمين إلا وهم يبكون، كأنما فقدوا اليوم أبكار أولادهم، فقال: من قتلني؟ قال: أبو لؤلؤة المجوسي عبد المغيرة بن شعبة. قال ابن عباس: فرأيت البشر في وجهه، فقال: الحمد لله الذي لم يبتلني أحد يحاجني بقول: لا إله إلا الله، أما إني كنت قد نهيتكم أن تجلبوا إلينا من العلوج أحدا، فعصيتموني، ثم قال: ادعوا لي إخواني. قالوا: ومن؟ قال: عثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد ابن أبي وقاص، فأرسل إليهم، ثم وضع رأسه في حجري، فلما جاؤوا، قلت: هؤلاء قد حضروا. فقال: نعم. نظرت في أمر المسلمين فوجدتكم أيها الستة رؤوس الناس وقادتهم، ولا يكون هذا الأمر إلا فيكم ما استقمتم يستقيم أمر الناس، وإن يكن اختلاف يكن فيكم، فلما سمعت ذكر الاختلاف والشقاق ظننت أنه كائن؛ لأنه قَلَّ ما قال شيئا إلا رأيته، ثم نزف الدم، فهمسوا بينهم حتى خشيت أن يبايعوا رجلا منهم، فقلت: إن أمير المؤمنين حي بعد، ولا يكون خليفتان ينظر أحدهما إلى الآخر، فقال: احملوني. فحملناه. فقال: تشاوروا ثلاثا، ويصلي بالناس صهيب، قال: من نشاور يا أمير المؤمنين؟ فقال: شاوروا المهاجرين والأنصار وسراة من هنا من الأجناد، ثم دعا بشربة من لبن، فشرب فخرج بياض اللبن من الجرحين، فعرف أنه الموت. فقال: الآن لو أن لي الدنيا كلها لافتديت بها من هول المطلع، وما ذاك والحمد لله إن أكون رأيت إلا خيرا، فقال ابن عباس: وإن قلت ذلك فجزاك الله خيرا، أليس قد دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين والمسلمين إذ يخافون بمكة، فلما أسلمت كان إسلامك عزا، وظهر بك الإسلام ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٢)

وهاجرت إلى المدينة، فكانت هجرتك فتحا، ثم لم تغب عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتال المشركين من يوم كذا ويوم كذا، ثم قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنك راض، فوازرت الخليفة بعده على منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فضربت من أدبر بمن أقبل حتى دخل الناس في الإسلام طوعا أو كرها. ثم قُبِضَ الخليفة وهو عنك راض، ثم وُلِّيتَ بخير ما ولَّى الناسُ، مصَّر الله بك الأمصار، وجبى بك الأموال، ونفى بك العدو، وأدخل الله بك على كل أهل بيت من توسعهم في دينهم، وتوسعهم في أرزاقهم، ثم ختم لك بالشهادة، فهنيئا لك، فقال: والله! إن المغرور من تُغَرِّرونه. ثم قال: أتشهد لي يا عبد الله عند الله يوم القيامة؟ فقال: نعم. فقال: اللهم! لك الحمد، ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر، فوضعته من فخذي على ساقي، فقال: ألصق خدي بالأرض، فترك لحيته وخده حتى وقع بالأرض، فقال: ويلك وويل أمك يا عمر إن لم يغفر الله لك. ثم قُبِضَ رحمه الله. فلما قُبِضَ أرسلوا إلى عبد الله بن عمر، فقال: لا آتيكم إن لم تفعلوا ما أمركم به من مشاورة المهاجرين، والأنصار، وسراة من ها هنا من الأجناد.
قال الحسن -وذُكِرَ له فعل عمر عند موته وخشيته من ربه- فقال: هكذا المؤمن جمع إحسانا وشفقة، والمنافق جمع إساءة وغرة، والله! ما وجدت فيما مضى، ولا فيما بقي عبدا ازداد إحسانا إلا ازداد مخافة وشفقة منه، ولا وجدت فيما مضى، ولا فيما بقي عبدا ازداد إساءة إلا ازداد غِرَّة.
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (583) عن أحمد (هو القاسم بن مساور)، حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر فذكره. وإسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة فإنه حسن الحديث وقد حسَّنه الهيثمي في المجمع (9/ 74 - 76).
تنبيه: قوله: "ألصق خدي بالأرض يا عبد الله بن عمر" كذا في المطبوع، والصواب "عبد الله ابن عباس" لأن "عبد الله بن عمر" لم يكن موجودا في ذلك الوقت عنده، كما يدل عليه آخر الحديث. وهو قوله: "ثم قبض رحمه الله، فلما قبض أرسلوا إلى عبد الله بن عمر".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٣)

‌‌جموع مناقب عثمان بن عفان وأخباره
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص القرشي الأموي أمير المؤمنين.
ولد بعد عام الفيل بست سنين على الصحيح، وكان ربعة (أي لا بالطويل ولا بالقصير) حسن الوجه، رقيق البشرة، عظيم اللحية، بعيد ما بين المنكبين، زوجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنته رقية، فماتت عنده أيام بدر، فزوجه بعدها أختها أم كلثوم، فلذلك كان يلقب ذا النورين.
قال ابن مسعود: "لما بويع بايعنا خيرنا، ولم نَأْل.
وقال علي: "كان عثمان أوصلنا للرحم". وكذا قالت عائشة لما بلغها قتله: "قتلوه، وإنه لأوصلهم للرحم، وأتقاهم للرب".
قتل على رأس إحدى عشرة سنة وأحد عشر شهرا واثنين وعشرين يوما من خلافته فيكون ذلك في ثاني عشرين ذي الحجة سنة خمس وثلاثين قاله ابن إسحاق. الإصابة (5473).

‌‌1 - باب أن عثمان رجل حيي تستحي منه الملائكة
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا فى بيتي، كاشفا عن فخذيه -أو ساقيه- فاستأذن أبو بكر، فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له، وهو كذلك، فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسوَّى ثيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسوَّيت ثيابك، فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2401: 26) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد ابن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان بن يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: فذكرته.
كذا رواه مسلم "عن فخذيه أو ساقيه" بالشك، ورواه أحمد بإسناد حسن (24330) من وجه آخر عن عائشة: "كان جالسًا كاشفًا عن فخذيه" بدون الشك.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو مضطجع على فراشه، لابس مرط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على تلك الحال، فقضى إليه حاجته، ثم انصرف. قال عثمان: ثم استأذنت عليه، فجلس، وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك". فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفت، فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لم أرك

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٤)

فزعت لأبي بكر وعمر رضى الله عنهما كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عثمان رجل حييّ وإني خشيت إن أذنت له على تلك الحال أن لا يبلغ إليَّ في حاجته".
صحيح. رواه مسلم في فضائل الصحابة (2402: 27) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، حدثني أبي، عن جدي، حدثني عُقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه فذكراه.

‌‌2 - باب أن عثمان أدرك فضل من شهد بدرًا
• عن ابن عمر قال: إنما تغيَّب عثمان عن بدر، فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3130) عن موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، ثنا عثمان بن موهب، عن ابن عمر فذكره.

‌‌3 - باب أن بيعة الرضوان كانت من أجل عثمان
• عن عثمان بن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر حج البيت، فرأى قوما جلوسا، فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيَّب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيَّب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك، أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه". وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان، وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: "هذه يد عثمان". فضرب بها على يده، فقال: "هذه لعثمان". فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3698) عن موسى بن إسماعيل، ثنا أبو عوانة، ثنا عثمان بن موهب قال: فذكره.
روي عن أنس بن مالك قال: لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أهل مكة قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عثمان في حاجة الله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٥)

وحاجة رسوله" فضرب بإحدى يديه على الأخرى، فكانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم.
رواه الترمذي (3702) عن أبي زرعة، حدثنا الحسن بن بشر، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره.
والحكم بن عبد الملك ضعيف عند أهل العلم.

‌‌4 - باب قوله: "ما ضرَّ عثمان ما عمل بعد تجهيز جيش العسرة"
• عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وسلم بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة، قال: فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده، ويقول: "ما ضر ابن عفان ما عمل بعد اليوم"، يرددها مرارا.
حسن: رواه الترمذي (3701)، وأحمد (20630)، وابن أبي عاصم في الجهاد (82)، والحاكم (3/ 102) كلهم من حديث ضمرة بن ربيعة، عن عبد الله بن شوذب، عن عبد الله بن القاسم، عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة، عن عبد الرحمن بن سمرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل كثير بن أبي كثير مولى ابن سمرة، فإنه حسن الحديث، فقد روى عنه عدد كثير، ووثّقه العجلي وابن حبان، وأصله ثابت في الصحيح، وإلا فهو "مقبول" كما في التقريب.

• عن أبي عبد الرحمن أن عثمان حيث حوصر أشرف عليهم وقال: أنشدكم، ولا أنشد إلا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من حفر رومة فله الجنة" فحفرتها، ألستم تعلمون أنه قال: "من جهَّز جيش العسرة فله الجنة" فجهزتها، قال: فصدقوه بما قال.
صحيح: رواه البخاري في الوصايا (778) قال: قال عبدان، أخبرني أبي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عثمان فذكره.
وقول البخاري: "قال عبدان" يحمل على الاتصال، ولذا قال البيهقي (6/ 167): رواه البخاري في الصحيح عن عبدان. وعبدان هو عبد الله بن عثمان بن جبلة، الملقب بعبدان من شيوخ البخاري.
ورواه أحمد (420)، والنسائي (3609)، والدارقطني (4/ 198) كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر، وهو محصور فقال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حراء إذ اهتز الجبل، فركله بقدمه ثم قال: "اسكن حراء، ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد" وأنا معه؟ فانتشد له رجال.
قال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بيعة الرضوان إذ بعثني إلى المشركين إلى أهل مكة، قال: "هذه يدي، وهذه يد عثمان" فبايع لي؟ فانتشد له رجال.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٦)

قال: أنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يوسع لنا بهذا البيت في المسجد ببيت في الجنة؟ " فابتعته من مالي، فوسعت به المسجد؟ فانتشد له رجال.
قال: وأنشد بالله من شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جيش العسرة، قال: "من ينفق اليوم نفقة متقبلة؟ " فجهزت نصف الجيش من مالي؟ قال: فانتشد له رجال.
وأنشد بالله من شهد رومة يباع ماؤها ابن السبيل، فابتعتها من مالي، فأبحتها ابن السبيل؟ قال: فانتشد له رجال.
وإسناده صحيح. وقد رواه أيضا الترمذي (3699) من وجه آخر عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي إسحاق به نحوه، وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان".
قلت: لقد رجَّح الدارقطني في العلل (3/ 52) ما رواه شعبة ومن تابعه (يعني زيد بن أبي أنيسة وغيره) ولكن لا يبعد أن يكون لأبي إسحاق شيخان: أحدهما أبو عبد الرحمن السلمي، والثاني أبو سلمة بن عبد الرحمن.
وأما ذكر حراء في الحديث ففيه وهم، والصحيح جبل أحد.
ورواه النسائي (3182، 3606)، وأحمد (511)، وصحّحه ابن خزيمة (2487)، وابن حبان (6920) كلهم من طرق عن حصين (هو ابن عبد الرحمن السلمي)، عن عمرو بن جاوان قال:
قال الأحنف: انطلقنا حجاجا، فمررنا بالمدينة، فبينما نحن في منزلنا إذ جاءنا آت، فقال: الناس من فزع في المسجد. فانطلقت أنا وصاحبي، فإذا الناس مجتمعون على نفر في المسجد، قال: فتخللتهم حتى قمت عليهم، فإذا علي بن أبي طالب والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص، قال: فلم يكن ذلك بأسرع من أن جاء عثمان يمشي، فقال: أههنا علي؟ قالوا: نعم. قال: أههنا الزبير؟ قالوا: نعم. قال: أههنا طلحة؟ قالوا: نعم. قال: أههنا سعد؟ قالوا: نعم.
قال: أنشدكم بالله الذي لا إله الا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له" فابتعته فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني قد ابتعته فقال: "اجعله في مسجدنا وأجره لك" قالوا: نعم.
قال: أنشدكم بالله الذي لا إله الا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يبتاع بئر رومة؟ " فابتعتها بكذا وكذا، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: اني قد ابتعتها، يعني بئر رومة، فقال: "اجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك"؟ قالوا: نعم.
قال: أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر في وجوه القوم يوم جيش العسرة، فقال: "من يجهز هؤلاء غفر الله له" فجهزتهم حتى ما يفقدون خطاما ولا عقالا؟ قالوا: اللهم! نعم. قال: اللهم! اشهد، اللهم! اشهد، اللهم! اشهد، ثم انصرف.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٧)

وعمرو بن جاوان -ويقال: عمر بن جاوان- لم يرو عنه غير حصين بن عبد الرحمن، ولم يوثّقه أحد غير ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح، لذا قال الحافظ إنه "مقبول" يعني حيث يُتَابع وإلا فلين الحديث.
ولم أجد له متابعا.

‌‌5 - باب ما جاء في أخبار عثمان بن عفان
• عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول في مسجد الكوفة: والله! لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم، ولو أن أحدا ارفضَّ للذي صنعتم بعثمان لكان.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3862) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: فذكره.
وفي لفظ: "لو رأيتني موثقي عمرُ على الإسلام أنا وأخته وما أسلم، ولو أن أحدا انقضَّ لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقضَّ"
رواه البخاري (3867) من وجه آخر عن إسماعيل بن قيس فذكره.

• عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره: أن المسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث قالا له: ما يمنعك أن تكلم خالك عثمان في أخيه الوليد بن عقبة، وكان أكثرَ الناسُ فيما فعل به. قال عبيد الله: فانتصبت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، فقلت له: إن لي إليك حاجة، وهي نصيحة، فقال: أيها المرء، أعوذ بالله منك، فانصرفت، فلما قضيت الصلاة جلست إلى المسور وإلى ابن عبد يغوث، فحدثتهما بالذي قلت لعثمان وقال لي، فقالا: قد قضيت الذي كان عليك، فبينما أنا جالس معهما إذ جاءني رسول عثمان، فقالا لي: قد ابتلاك الله. فانطلقت حتى دخلت عليه، فقال: ما نصيحتك التي ذكرت آنفا؟ . قال: فتشهدت، ثم قلت: إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمنت به، وهاجرت الهجرتين الأوليين، وصحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد بن عقبة، فحق عليك أن تقيم عليه الحد، فقال لي: يا ابن أخي آدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: لا. ولكن قد خلص إلي من علمه ما خلص إلى العذراء في سترها. قال: فتشهد عثمان، فقال: إن الله قد بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكنت ممن استجاب لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وآمنت بما بُعِث به محمد صلى الله عليه وسلم، وهاجرت الهجرتين الأوليين كما قلت، وصحبت رسول الله وبايعته، والله! ما

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٨)

عصيته ولا غششته حتى توفاه الله، ثم استخلف الله أبا بكر، فوالله ما عصيته ولا غششته، ثم استُخْلِف عمر، فوالله! ما عصيته ولا غششته، ثم استُخْلِفْتُ، أفليس لي عليكم مثل الذي كان لهم عليّ؟ قال: بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ فأما ما ذكرت من شأن الوليد بن عقبة فسنأخذ فيه إن شاء الله بالحق، قال: فجلد الوليد أربعين جلدة، وأمر عليا أن يجلده، وكان هو يجلده.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3872) عن عبد الله بن محمد الجعفي، ثنا هشام، أنا معمر، عن الزهري، ثنا عروة بن الزبير، أن عبيد الله بن عدي بن الخيار أخبره فذكره.
وقال بعده: "وقال يونس وابن أخي الزهري، عن الزهري: أفليس لي عليكم من الحق مثل الذي كان لهم".

• عن سعد بن عبيدة قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فسأله عن عثمان، فذكر عن محاسن عمله، قال: لعل ذاك يسوؤك؟ قال: نعم. قال: فأرغم الله بأنفك. ثم سأله عن علي، فذكر محاسن عمله، قال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: لعل ذاك يسوؤك؟ قال: أجل. قال: فأرغم الله بأنفك، انطلق فاجهد علي جهدك.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3704) عن محمد بن رافع، ثنا حسين، عن زائدة، عن أبي حصين، عن سعد بن عبيدة قال: فذكره.
وروي عن طلحة بن عبيد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكل نبي رفيق، ورفيقي- يعني في الجنة- عثمان".
رواه الترمذي (3698)، وعبد الله بن أحمد في زيادته على الفضائل (860 - 861)، وأبو يعلى (665) كلهم من طريق يحيى بن اليمان، عن شيخ من بني زهرة، عن الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذئاب، عن طلحة بن عبيد الله قال: فذكره. وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقوي، وهو منقطع".
وهو كما قال: فإن يحيى بن اليمان ضعيف عند أكثر أهل العلم وشيخه مجهول. وحديث الحارث بن عبد الرحمن عن طلحة بن عبيد الله مرسل، وإليه أشار الترمذي بقوله: "وهو منقطع".
وروي عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان".
رواه ابن ماجه (109) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف جدا، فإن عثمان بن خالد (هو: ابن عمر بن عبد الله الأموي أبو عفان المدني)، منكر الحديث، كما قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما.
وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٥٩)

وروي عن أبي هريرة قال: وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبر ابنته الثانية التي كانت عند عثمان، فقال: "ألا أبا أيم، ألا أخا أيم يزوجها عثمانَ، فلو كن عشرا لزوجتهن عثمان، وما زوجته إلا بوحي من السماء"، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقي عثمان عند باب المسجد، فقال: "يا عثمان، هذا جبريل يخبرني أن الله عز وجل قد زوجك أم كلثوم على مثل صداق رقية، وعلى مثل صحبتها".
رواه ابن ماجه (110)، والطبراني في الكبير (22/ 43) كلاهما من طريق أبي مروان محمد بن عثمان بن خالد العثماني، حدثنا أبي عثمان بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده ضعيف جدا من أجل عثمان بن خالد، فإنه منكر الحديث كما قال البخاري وأبو حاتم وغيرهما.
وروي عن جابر قال: أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بجنازة رجل ليصلي عليه فلم يصل عليه، فقيل: يا رسول الله! ما رأيناك تركت الصلاة على أحد قبل هذا؟ قال: "إنه كان يبغض عثمان فأبغضه الله".
رواه الترمذي (3709) من طريق عثمان بن زفر، حدثنا محمد بن زياد، عن محمد بن عجلان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكره.
وقال: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومحمد بن زياد صاحب ميمون بن مهران ضعيف في الحديث جدا، ومحمد بن زياد صاحب أبي هريرة هو بصري ثقة ويكنى أبا الحارث، ومحمد بن زياد الألهاني صاحب أبي أمامة ثقة يكنى أبا سفيان شاميٌّ".
وهو كما قال؛ فإن محمد بن زياد هو الطحان الأعور، متروك الحديث كما قال البخاري والنسائي وأبو حاتم وغيرهم.

‌‌6 - باب قوله: "إن عثمان يقتل مظلوما"
• عن ابن عمر قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنةً فمرَّ رجل، فقال: "يقتل فيها هذا المقنَّع يومئذ مظلوما"، قال: فنظرت فإذا هو عثمان بن عفان.
حسن: رواه الترمذي (3708)، وأحمد (5953) كلاهما من حديث الأسود بن عامر، عن سنان بن هارون (هو البرجمي)، عن كليب بن وائل، عن ابن عمر فذكره.
وإسناده حسن من أجل سنان بن هارون، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
وقد صحَّح إسناده ابن حجر في الفتح (7/ 38).

• عن أبي الأشعث الصنعاني، أن خطباء قامت بالشام، وفيهم رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام آخرهم رجل يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٠)

من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت، وذكر الفتن فقرَّبها، فمر رجل مقنع في ثوب فقال: "هذا يومئذ على الهدى"، فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان. قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: "نعم".
صحيح: رواه الترمذي (3704)، وأحمد (18068)، وصحّحه الحاكم (3/ 102) كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث (وهو شراحيل بن آده) قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه الترمذي فقال: "هذا حديث حسن صحيح".
ورواه أحمد (18067) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية (هو ابن صالح بن حُدير الحضرمي)، عن سليم بن عامر (هو الكلاعي)، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أجلس الناسَ، فقال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر عثمان بن عفان مرجَّلا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجليَّ-، هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى".
قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم. قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به.
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح بن حدير فإنه حسن الحديث.
روي عن كعب بن عجرة قال: كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر فتنة فقرَّبها، فمر رجل متقنع فقال: "هذا يومئذ على الهدى" قال: فاتبعته حتى أخذت بضبعيه، فحولت وجهه إليه، وكشفت عن رأسه، فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: "نعم" فإذا هو عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.
رواه ابن ماجه (111)، وأحمد (18129) كلاهما من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة فذكره.
وإسناده منقطع، فإن حديث محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل، كما قال أبو حاتم. انظر: المراسيل (ص: 187).
وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.

• عن عائشة قالت: أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن عفان، فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلت إحدانا على الأخرى، فكان من آخر كلام كلَّمه أن ضرب منكبه، وقال: "يا عثمان، إن الله عز وجل عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، يا عثمان، إن الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني" ثلاثا. فقلت

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦١)

لها: يا أم المؤمنين فأين كان هذا عنك؟ قالت: نسيته والله! فما ذكرته. قال: فأخبرته معاوية بن أبي سفيان، فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أم المؤمنين أن اكتبي إلي به، فكتبت إليه به كتابا.
صحيح: رواه الترمذي (3705)، وأحمد (24566) كلاهما من طريق ربيعة بن يزيد، عن عبد الله بن عامر، عن النعمان بن بشير، عن عائشة فذكرته.
وإسناده صحيح. وللحديث طرق أخرى عن عائشة إلا أني ما ذكرتها أصح.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "وددت أن عندي بعض أصحابي" قلنا: يا رسول الله، ألا ندعو لك أبا بكر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عمر؟ فسكت. قلنا: ألا ندعو لك عثمان؟ قال: "نعم" فجاء فخلا به، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يكلمه، ووجه عثمان يتغير.
صحيح: رواه ابن ماجه (113)، وصحّحه ابن حبان (6918) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.

• عن أبي سهلة مولى عثمان: أن عثمان بن عفان قال يوم الدار: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليَّ عهدا، فأنا صابر عليه.
قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.
حسن: رواه الترمذي (3711)، وأحمد (407)، والبزار (402) كلهم من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: حدثني أبو سهلة قال: فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي خالد".
وإسناده حسن من أجل أبي سهلة، فإنه حسن الحديث.
وقول قيس: "فكانوا يرونه ذلك اليوم" يعني بذلك ما ورد في حديث عائشة المتقدم من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع عثمان في الخلوة.
والحديث ورد في وقتين مختلفين كما هو ظاهر من السياق، لكن لاتحاد القصة ساقه ابن ماجه وابن حبان في مساق واحد.
وقيس بن حازم قد سمع من عائشة أول الحديث، وسمع من أبي سهلة مولى عثمان عن عثمان آخر الحديث، وكلاهما صحيح.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٢)

‌‌جموع ما جاء في فضائل علي بن أبي طالب وأخباره
‌‌1 - باب أن علي بن أبي طالب من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن سعد بن أبي وقاص قال: أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا، فقال: ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال: أمَّا ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن أسبه. لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له، خلَّفه فى بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله! خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبوة بعدي". وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله". قال: فتطاولنا لها، فقال: "ادعوا لي عليا". فأتي به أرمد، فبصق في عينه، ودفع الراية إليه، ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ} [آل عمران: 61] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال: "اللهم هؤلاء أهلي".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2404 - 32) من طرق، عن حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: أمر معاوية فذكره.

• عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد! خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد! خيرا كثيرا، حدثنا يا زيد! ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: يا ابن أخي، والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا وما لا فلا تكلّفونيه. ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة، فحمد الله، وأثنى عليه، ووعظ وذكَّر، ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به". فحث على كتاب الله، ورغَّب فيه ثم قال: "وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٦٣)