صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3704) عن محمد بن رافع، ثنا حسين، عن زائدة، عن أبي حصين، عن سعد بن عبيدة قال: فذكره.
• عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال: جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة، ونحن عندها جلوس، مرجعه من العراق ليالي قتل علي، فقالت له: يا عبد الله بن شداد! هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي. قال: وما لي لا أصدقك؟ قالت: فحدثني عن قصتهم.
قال فإن عليا لما كاتب معاوية، وحكم الحكمين، خرج عليه ثمانية آلاف من قُرّاء الناس، فنزلوا بأرض يقال لها: حَروراء من جانب الكوفة، وإنهم عَتِبوا عليه فقالوا: انسلختَ من قميص ألبسكه الله تعالى، واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقتَ، فحكّمتَ في دين الله، فلا حكم إلا لله تعالى.
فلما أن بلغ عليًّا ما عتبوا عليه، وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذّن: أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قُرَّاء الناس دعا بمصحف إمام عظيم، فوضعه بين يديه، فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدِّث الناسَ، فناداه الناس، فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما رُوينا منه، فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا، بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: 35]. فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دمًا وحرمةً من امرأة ورجل.
ونقموا عليَّ أن كاتبت معاوية: كتب علي بن أبي طالب، وقد جاءنا سهيل بن عمرو، ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية، حين صالح قومه قريشا، فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فقال سهيل: لا تكتب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فاكتبْ محمد رسول الله"، فقال لو أعلم أنك رسول الله، لم أُخالفْك، فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا. يقول الله تعالى في كتابه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21].
فبعث إليهم عليٌّ عبدَ الله بن عباس فخرجتُ معه، حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكوّاء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن! إن هذا عبد الله بن عباس، فمن لم يكن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٤)
يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه {قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: 58].
فردُّوه إلى صاحبه، ولا تواضعوه كتاب الله، فقام خطباؤهم فقالوا: والله! لنواضعنه كتاب الله، فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنّه، وإن جاء بباطل لنُبكتنَّه بباطله، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام، فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فيهم ابن الكوّاء، حتى أدخلهم على عليٍّ الكوفة، فبعث علي إلى بقيتهم، فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم، فقفوا حيث شئتم، حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم، بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دمًا حرامًا، أو تقطعوا سبيلًا، أو تظلموا ذمةً، فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحربَ على سواء، إن الله لا يحب الخائنين.
فقالت له عائشة: يا ابن شداد، فقد قتلهم! فقال: والله! ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل، وسفكوا الدم، واستحلوا أهل الذمة، فقالت: آلله؟ قال: آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه؟ يقولون: ذو الثدي، وذو الثدي. قال: قد رأيته، وقمت مع علي عليه في القتلى، فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبتٍ يُعرف إلا ذلك، قالت: فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل، صدق الله ورسوله، يرحم الله عليا إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه، ويزيدون عليه في الحديث.
حسن: رواه أحمد (656)، وأبو يعلى (474) كلاهما من طريق يحيى بن سُليم، عن عبد الله ابن عثمان بن خُثيم، عن عبيد الله بن عياض بن عمرو القاري قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل يحيى بن سليم الطائفي وعبد الله بن عثمان بن خثيم فإنهما حسنا الحديث.
وقال الهيثمي في "المجمع" (6/ 235): "رجاله ثقات".
فضائل بقية العشرة المبشرين بالجنة وهم:
1 - طلحة بن عبيد الله
2 - الزبير بن العوام
3 - سعد بن أبي وقاص
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٥)
4 - عبد الرحمن بن عوف
5 - أبو عبيدة بن الجراح
6 - سعيد بن زيد
• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عشرة من قريش في الجنة، أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (13823) وفي الأوسط (2222) وفي الصغير (62) من طرق عن حامد بن يحيى البلخي، عن سعير بن الخِمس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (14877): "رواه الطبراني في الثلاثة، ورجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة".
وإسناده حسن من أجل سعير بن الخِمس، فإنه حسن الحديث.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٦)
جموع مناقب طلحة بن عبيد الله وأخباره
1 - باب فضل طلحة بن عبيد الله
• عن الزبير بن العوام قال: كان على النبي صلى الله عليه وسلم درعان يوم أحد، فنهض إلى الصخرة، فلم يستطع، فأقعد طلحة تحته، فصعد النبي صلى الله عليه وسلم عليه حتى استوى على الصخرة، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أوجب طلحة".
حسن: رواه الترمذي (1692، 3738)، وأحمد (1417)، وصحّحه ابن حبان (6979)، والحاكم (3/ 374)، والبيهقي (6/ 370 و 9/ 46) كلهم من طرق عن محمد بن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير بن العوام فذكره. وسقط ذكر "أبيه" من ابن حبان. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق" وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم".
وقوله: "أوجب طلحة" أي عمل عملا أوجب له الجنة.
• عن عبد الله بن الزبير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أوجب طلحة". حين صنع ما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهى بعضهم إلى المنقا دون الأعوص، وفرَّ عثمان بن عفان وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان رجلان من الأنصار، ثم من بني زريق حتى بلغوا الجلعب - جبلا بناحية المدينة، فأقاموا به ثلاثا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد ذهبتم فيها عريضة".
حسن: رواه محمد بن إسحاق في سيرته (514) قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
• عن أنس عن أبي طلحة قال: كنت فيمن تغشاه النعاس يوم أحد، حتى سقط سيفي من يدي مرارا، يسقط وآخذه، ويسقط فآخذه.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4068) عن خليفة، ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٧)
قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة قال: فذكره.
• عن طلحة أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا لأعرابي جاهل: سَلْه عمن قضى نحبه من هو؟ وكانوا لا يجترؤون على مسألته، يوقّرونه ويهابونه، فسأله الأعرابي فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم سأله فأعرض عنه، ثم إني اطلعت من باب المسجد، وعليّ ثياب خضر، فلما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أين السائل عمن قضى نحبه". قال الأعرابي أنا يا رسول الله. قال: "هذا ممن قضى نحبه".
حسن: رواه الترمذي (3203، 3742)، والبزار (943)، وأبو يعلى (663) كلهم من طريق يونس بن بكير، حدثنا طلحة بن يحيى، عن موسى وعيسى ابنى طلحة، عن أبيهما طلحة فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي كريب عن يونس بن بكير. وقد رواه غير واحد من كبار أهل الحديث عن أبي كريب بهذا الحديث.
وسمعت محمد بن إسماعيل يحدث بهذا عن أبي كريب ووضعه في كتاب "الفوائد".
وهو كما قال؛ فإن طلحة بن يحيى مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد توبع.
رواه الطبراني في الكبير (1/ 76) عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سليمان بن أيوب، حدثني أبي، عن جدي، عن موسى بن طلحة، عن أبيه قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر، فحمد الله عز وجل وأثنى عليه، ثم قرأ هذه الآية {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلها، فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فأقبلت وعلي ثوبان أخضران فقال: "أيها السائل هذا منهم".
وسليمان بن أيوب هو ابن سليمان بن عيسى بن موسى الطلحي قال فيه ابن عدي: عامة أحاديثه لا يُتابع عليها، ووثّقه يعقوب بن شيبة، وذكره ابن حبان في الثقات.
وأبوه وجده مجهولان لا يوجد فيهما توثيق لمعتبر، ولكنه لا بأس بهما في المتابعة.
وروي عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من سرّه أن ينظر إلى شهيد على وجه الأرض، فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله".
رواه الترمذي (3739)، وابن ماجه (125) كلاهما من طريق الصلت بن دينار الأزدي، عن أبي نضرة (وهو المنذر بن مالك)، عن جابر فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الصلت، وقد تكلم بعض أهل العلم في الصلت بن دينار، وضعّفه، وتكلّموا في صالح بن موسى".
قلت: وهو كما قال؛ فإن الصلت بن دينار متروك، قال ابن حبان: كان ممن يشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويبغض علي بن أبي طالب وينال منه ومن أهل بيته على كثرة المناكير في روايته.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٨)
2 - باب ثبات طلحة مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
• عن السائب بن يزيد قال: صحبتُ عبد الرحمن بن عوف، وطلحة بن عبيد الله، والمقداد، وسعدا رضي الله عنهم، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4062) عن عبد الله بن أبي الأسود، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف قال: سمعت السائب فذكره.
• عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلَّاء وقى بها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4063) عن عبد الله بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس فذكره.
• عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم أحد وولى الناس، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية في اثنى عشر رجلا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله، فأدركهم المشركون فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كما أنت". فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله! فقال: "أنت" فقاتل حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا. قال: "كما أنت" فقال رجل من الأنصار: أنا. فقال: "أنت" فقاتل حتى قتل، ثم لم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من للقوم؟ " فقال طلحة: أنا. فقاتل طلحة قتال الأحد عشر، حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حس. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون". ثم رد الله المشركين.
حسن: رواه النسائي (3149)، -وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (670) - عن عمرو بن سوَّاد قال: أنبأنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، وذكر آخر قبله، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمارة بن غزية ويحيى بن أيوب، فإنهما حسنا الحديث.
• عن أبي عثمان قال: لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طلحة وسعد عن حديثهما.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3722، 3723)، ومسلم في فضائل الصحابة (2414) كلاهما عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا معتمر، عن أبيه، عن أبي عثمان فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٨٩)
ومعنى قوله: "عن حديثهما" أي هما حدثاني بذلك.
3 - باب ما روي أن طلحة والزبير جارا النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة
روي عن علي بن أبي طالب قال: سمعت أذني من في رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "طلحة والزبير جاراي في الجنة".
رواه الترمذي (3741)، والبزار (818) كلاهما من طريق أبي عبد الرحمن النضر بن منصور العنزي، عن أبي الجنوب عقبة بن علقمة اليشكري قال: سمعت عليا فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه" أي ضعيف.
فإن النضر بن منصور وشيخه عقبة بن علقمة ضعيفان عند الجمهور.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٠)
جموع مناقب الزبير بن العوام وأخباره
هو الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة من أهل الشورى، وأول من سلَّ سيفه في سبيل الله، أسلم وهو حدث، له ست عشرة سنة.
وقد ورد أن الزبير كان رجلا طويلا إذا ركب خطَّت رجلاه الأرض.
1 - باب ما جاء في شجاعة الزبير يوم الخندق وجمع النبي صلى الله عليه وسلم له أبويه
• عن عبد الله بن الزبير قال: كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء، فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا، فلما رجعت قلت: يا أبت، رأيتك تختلف، قال أوهل رأيتني يا بُنَيَّ؟ قلت: نعم. قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم" فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه، فقال: "فداك أبي وأمي".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3720)، ومسلم في فضائل الصحابة (2416) كلاهما من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: فذكره.
وهذا لفظ البخاري. وفي لفظ مسلم: "مع النسوة في أطم حسان" وفي لفظ آخر له: "في الأطم الذي فيه النسوة يعني نسوة النبي صلى الله عليه وسلم".
• عن جابر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من يأتيني بخبر القوم يوم الأحزاب؟ " قال الزبير: أنا. ثم قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزبير: أنا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2846) وفي المغازي (4113)، ومسلم في فضائل الصحابة (2415 - 48) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
قوله: "من يأتيني بخبر القوم" أي: خبر بني قريظة في نقض العهد، وأما قصة حذيفة رضي الله عنه فكانت لخبر قريش، وكانت في ليلة شديدة البرد.
• عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبى حواريا، وإن حواريّ الزبير بن العوام".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩١)
حسن: رواه الترمذي (3744)، وأحمد (680) كلاهما من طريق عاصم (هو ابن أبي النجود)، عن زر، عن علي فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، ويقال الحواري هو الناصر".
قلت: إسناده حسن من أجل عاصم فإنه حسن الحديث.
• عن عبد الله بن عمر أنه سمع رجلا يقول: يا ابن حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كنت من آل الزبير وإلا فلا.
صحيح: رواه البزار - كشف الأستار (2594)، والطبراني في الكبير (1/ 78) كلاهما من طريق يزيد بن هارون، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع قال: سمع ابن عمر رجلا يقول: فذكره. وإسناده صحيح. سعيد بن أبي عروبة اختلط لكن رواية يزيد بن هارون كانت قبل اختلاطه.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 151): "رواه البزار ورجاله ثقات".
2 - باب ما جاء في أخبار الزبير بن العوام
• عن عروة بن الزبير قال: قالت لي عائشة: أبواك والله! من الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2418 - 51) من طرق، عن هشام، عن أبيه قال: قالت لي عائشة فذكرته. وزاد في لفظ: "تعني أبا بكر والزبير".
• عن مروان بن الحكم قال: أصاب عثمان بن عفان رعاف شديد سنة الرعاف حتى حبسه عن الحج، وأوصى فدخل عليه رجل من قريش، قال: استخلف، قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: ومَنْ؟ فسكت، فدخل عليه رجل آخر، -أحسبه الحارث- فقال: استخلف. فقال عثمان: وقالوا؟ فقال: نعم، قال: ومن هو؟ فسكت، قال: فلعلهم قالوا: الزبير، قال: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده إنه لخيرهم ما علمت، وإن كان لأحبهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3717) عن خالد بن مخلد، ثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أخبرني مروان بن الحكم فذكره.
• عن عبد الله بن الزبير قال: لما وقف الزبير يوم الجمل دعاني، فقمت إلى جنبه، فقال: يا بني! إنه لا يقتل اليوم إلا ظالم أو مظلوم، وإني لا أراني إلا سأقتل اليوم مظلوما، وإن من أكبر همي لدَيني، أفترى يبقي ديننا من مالنا شيئا؟ فقال: يا بُني بع مالنا، فاقض ديني، وأوصى بالثلث، وثلثِه لبنيه -يعني عبد الله بن الزبير- يقول: ثلث
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٢)
الثلث، فإن فضل من مالنا بعد قضاء الدين شيء، فثلثه لولدك، قال هشام: وكان بعض ولد عبد الله قد وازى بعض بني الزبير خبيب وعباد، وله يومئذ تسعة بنين وتسع بنات. قال عبد الله: فجعل يوصيني بدينه، ويقول: يا بني، إن عجزت عنه في شيء فاستعن عليه مولاي. قال: فوالله! ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله! ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض عنه دينه، فيقضيه، فقتل الزبير رضي الله عنه، ولم يدع دينارا ولا درهما إلا أرضين منها الغابة، وإحدى عشرة دارا بالمدينة، ودارين بالبصرة، ودارا بالكوفة، ودارا بمصر.
قال: إنما كان دينه الذي عليه أن الرجل كان يأتيه بالمال فيستودعه إياه، فيقول الزبير: لا ولكنه سلف فإني أخشى عليه الضيعة، وما ولي إمارة قط، ولا جباية خراج، ولا شيئا إلا أن يكون في غزوة مع النبي صلى الله عليه وسلم أو مع أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
قال عبد الله بن الزبير: فحسبت ما عليه من الدين، فوجدته ألفي ألف ومائتي ألف. قال: فلقي حكيم بن حزام عبد الله بن الزبير، فقال: يا ابن أخي، كم على أخي من الدين؟ فكتمه، فقال: مائة ألف. فقال حكيم: والله! ما أرى أموالكم تسع لهذه. فقال له عبد الله: أفرأيتك إن كانت ألفي ألف ومائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا. فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي.
قال: وكان الزبير اشترى الغابة بسبعين ومائة ألف، فباعها عبد الله بألف ألف وستمائة ألف، ثم قام، فقال: من كان له على الزبير حق فليوافنا بالغابة، فأتاه عبد الله بن جعفر وكان له على الزبير أربعمائة ألف، فقال لعبد الله: إن شئتم تركتها لكم. قال عبد الله: لا. قال: فإن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم. فقال عبد الله: لا. قال: قال: فاقطعوا لي قطعة. فقال عبد الله: لك من ها هنا إلى ها هنا. قال: فباع منها، فقضى دينه، فأوفاه، وبقي منها أربعة أسهم ونصف، فقدم على معاوية، وعنده عمرو بن عثمان، والمنذر بن الزبير، وابن زمعة. فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم مائة ألف. قال: كم بقي؟ قال: أربعة أسهم ونصف. قال المنذر بن الزبير: قد أخذت سهما بمائة ألف. قال عمرو بن عثمان: قد أخذت سهما بمائة ألف. وقال ابن زمعة: قد أخذت سهما بمائة ألف. فقال معاوية: كم بقي؟ فقال: سهم ونصف. قال أخذته بخمسين ومائة ألف. قال: وباع عبد الله بن جعفر نصيبه من معاوية بستمائة ألف.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٣)
فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه، قال بنو الزبير: اقسم بيننا ميراثنا. قال: لا، والله لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا، فلنقضه، قال: فجعل كل سنة ينادي بالموسم، فلما مضى أربع سنين قسم بينهم. قال: فكان للزبير أربع نسوة، ورفع الثلث، فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف.
صحيح: رواه البخاري في فرض الخمس (3129) عن إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير فذكره.
3 - أخبار الزبير بن العوام في قتاله وشجاعته
• عن عروة قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف، إحداهن في عاتقه، قال: إن كنت لأدخل أصابعي فيها. قال: ضُرِبَ ثنتين يوم بدر، وواحدة يوم اليرموك. قال عروة: وقال لي عبد الملك بن مروان حين قتل عبد الله بن الزبير: يا عروة هل تعرف سيف الزبير؟ قلت: نعم. قال: فما فيه؟ قلت: فيه فلة فلها يوم بدر. قال: صدقت بهن فلول من قراع الكتائب. ثم رده على عروة. قال هشام: فأقمناه بيننا ثلاثة آلاف، وأخذه بعضنا، ولوددت أنى كنت أخذته.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3973) عن إبراهيم بن موسى، ثنا هشام بن يوسف، عن معمر، عن هشام، عن عروة قال: فذكره.
• عن عروة بن الزبير أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فقال: إني إن شددت كذبتم. فقالوا: لا نفعل. فحمل عليهم حتى شق صفوفهم، فجاوزهم وما معه أحد، ثم رجع مقبلا، فأخذوا بلجامه، فضربوه ضربتين على عاتقه، بينهما ضربة ضُرِبها يوم بدر، قال عروة: كنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب وأنا صغير. قال عروة: وكان معه عبد الله بن الزبير يومئذ وهو ابن عشر سنين، فحمله على فرس ووكَّل به رجلا.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3975) عن أحمد بن محمد، ثنا عبد الله -هو ابن المبارك-، أنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.
• عن عروة قال: كان سيف الزبير محلى بفضة، قال هشام: وكان سيف عروة محلى بفضة.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3974) عن فروة، عن علي، عن هشام، عن أبيه فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٤)
جموع مناقب سعد بن أبي وقاص وأخباره
هو: سعد بن مالك بن وهيب بن عبد مناف يجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، وكنية أبيه "أبو وقاص"، وأن الله فتح العراق على يد سعد بن أبي وقاص، وكان مقدم الجيوش يوم وقعة القادسية، ونصر الله به دينه، ونزل سعد بالمدائن، ثم كان أمير الناس يوم جلولاء، فكان النصر على يده، واستأصل الله الأكاسرة، وأمه حمنة بنت سفيان بن أبي أمية، لم تُسلم وسيأتي ذكرُها في الباب الثالث.
1 - باب أن سعد بن أبي وقاص رجل صالح
• عن عائشة قالت: أرق النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فقال: "ليت رجلا صالحا من أصحابي يحرسني الليلة"، إذ سمعنا صوت السلاح. قال: "من هذا؟ " قال سعد: يا رسول الله، جئت أحرسك. فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه.
متفق عليه: رواه البخاري في التمني (7231)، ومسلم في فضائل الصّحابة (2410 - 39) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، ثني يحيى بن سعيد، سمعت عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: قالت عائشة فذكرته.
وفي لفظ: "سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم مقدمه المدينة ليلة، وفيه: فبينا نحن كذلك سمعنا خشخشة سلاح، فقال: "من هذا؟ " قال: سعد بن أبي وقاص، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما جاء بك؟ " قال: وقع في نفسي خوف على رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت أحرسه، فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نام.
رواه مسلم (2410 - 40) من وجه آخر عن يحيى بن سعيد به.
2 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع أبويه لسعد بن أبي وقاص
• عن علي يقول: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه لأحد غير سعد بن مالك، فإنه جعل يقول له يوم أحد: "ارم فداك أبي وأمي".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (2905) وفي المغازي (4059)، ومسلم في فضائل الصحابة (2411 - 41) كلاهما من طرق عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، سمعت عليا يقول: فذكره. واللفظ لمسلم، وساقه البخاري نحوه.
قوله: "سعد بن مالك" هو سعد بن أبي وقاص.
• عن سعد بن أبي وقاص قال: لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أبويه يوم أحد.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٥)
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3725)، ومسلم في فضائل الصحابة (2412) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: سمعت سعدا فذكره، واللفظ لمسلم.
وفي لفظ: "نثل لي النبي صلى الله عليه وسلم كنانته يوم أحد، فقال: "ارم فداك أبي وأمي".
رواه البخاري في المغازي (4055) عن عبد الله بن محمد، ثنا مروان بن معاوية، ثنا هاشم بن هاشم السعدي قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: فذكره.
وفي لفظ: "لقد جمع لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد أبويه كليهما، يريد حين قال: "فداك أبي وأمي" وهو يقاتل". رواه البخاري في المغازي (4057)، ومسلم في فضائل الصحابة (2412 - 42) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب أنه قال: قال سعد بن أبي وقاص: فذكره، وهذا لفظ البخاري، ولم يسق مسلم لفظه.
وفي لفظ زاد مسلم بعد قوله: "جمع له أبويه يوم أحد"، قال: "كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ارم فداك أبي وأمي"، قال: فنزعت له بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جَنْبه فسقط، فانكشفت عورته، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نظرت إلى نواجذه. رواه في فضائل الصحابة (2412 - 42) عن محمد بن عباد، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع له أبويه فذكره.
3 - باب أن سعدا نزلت فيه آيات من القرآن الكريم
• عن مصعب بن سعد، عن أبيه أنه نزلت فيه آيات من القرآن، قال: فحلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه، ولا تأكل، ولا تشرب. قالت: زعمت أن الله وصاك بوالديك، وأنا أمك، وأنا آمرك بهذا. قال: مكثت ثلاثا حتى غُشِيَ عليها من الجهد، فقام ابن لها يقال له: عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} [العنكبوت: 8]، {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} [لقمان: 15] وفيها {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15].
قال: وأصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذته فأتيت به الرسول صلى الله عليه وسلم فقلت: نفِّلني هذا السيف، فأنا من قد علمت حاله. فقال: "رده من حيث أخذته". فانطلقت حتى إذا أردت أن ألقيه في القبض لامتني نفسي، فرجعت إليه، فقلت: أعطنيه. قال: فشدَّ لي صوته: "رده من حيث أخذته". قال: فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1].
قال: ومرضت فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت. قال:
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٦)
فأبى. قلت: فالنصف. قال: فأبى. قلت: فالثلث. قال: فسكت، فكان بعد الثلث جائزا.
قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا. وذلك قبل أن تحرم الخمر، قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان- فإذا رأس جزور مشويّ عندهم، وزق من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم. قال: فذكرت الأنصار والمهاجرون عندهم. فقلت: المهاجرون خير من الأنصار. قال: فأخذ رجل أحد لحيى الرأس فضربني به فجرح بأنفى. فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته، فأنزل الله عز وجل فيَّ -يعنى نفسه- شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} [المائدة: 90].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (1748 - 43) من طرق عن الحسن بن موسى، ثنا زهير، ثنا سماك بن حرب، ننا مصعب بن سعد، عن أبيه فذكره.
وفي لفظ: "نزلت فيَّ أربع آيات: فذكر قصة السيف، وفيه أنه كرر طلبه أربع مرات، ويقول له النبي صلى الله عليه وسلم في كل مرة: "ضعه من حيث أخذته".
رواه مسلم في الجهاد (1748 - 34) وفي فضائل الصحابة (1748 - 44) من طرق عن محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: فذكره.
وزاد في فضائل الصحابة: "زاد في حديث شعبة: قال: فكانوا إذا أرادوا أن يُطْعِموها شجروا فاها بعصا، ثم أوجروها، وفي حديثه أيضا: فضرب به أنف سعد ففزره، وكان أنف سعد مفزورا". أي مشقوقا.
قلت: تبين مما سبق أن سعدا نزلت فيه أربع آيات، ولكن ورد في هذه الطرق ذكر ثلاث آيات فقط، وسيأتي ذكر الآية الرابعة إن شاء الله.
• عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ستة نفر، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم: اطرد هؤلاء لا يجترئون علينا. قال: وكنت أنا وابن مسعود، ورجل من هذيل، وبلال، ورجلان لست أسميهما. فوقع في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقع، فحدَّث نفسه، فأنزل الله عز وجل: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ} [الأنعام: 52].
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2413 - 46) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن إسرائيل، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن سعد فذكره.
4 - باب أن سعدا أسلم يوم أسلم وهو ثلث الإسلام
• عن سعد بن أبي وقاص يقول: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، ولقد مكثت سبعة أيام وإني لثلث الإسلام.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٧)
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3727) عن إبراهيم بن موسى، أنا ابن أبي زائدة، ثنا هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: سمعت سعد بن أبي وقاص يقول: فذكره.
قوله: "ثلث الإسلام" أي خديجة وأبو بكر وهو الثالث، وذلك حسب علمه، وقد أسلم قبله أناس آخرون، ولكنهم أخفوا إسلامَهم.
5 - باب أن سعد بن أبي وقاص أول العرب رمى في سبيل الله
• عن سعد بن أبي وقاص قال: إني لأول العرب رمى بسهم في سبيل الله، ورأيتنا نغزو وما لنا طعام إلا ورق الحبلة وهذا السمر، وإن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ما له خلط، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، خبت إذًا وضلَّ سعيي.
متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (6453)، ومسلم في الزهد (2966 - 12) كلاهما من طريق إسماعيل، ثنا قيس، سمعت سعدا يقول: فذكره.
وزاد في لفظ بعد قوله: "خِبتُ إذا … ": "وكانوا وشوا به إلى عمر، قالوا: لا يحسن يصلي". رواه البخاري في فضائل الصحابة (3728) من وجه آخر عن إسماعيل به.
وفي لفظ: "حتى إن كان أحدنا ليضع كما تضع العنز، ما يخلطه بشيء". رواه مسلم في الزهد (2966 - 13) عن يحيى بن يحيى، أنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد به.
6 - باب في انعزال سعد بن أبي وقاص عن الفتنة
• عن عامر بن سعد قال: كان سعد بن أبي وقاص في إبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ بالله من شر هذا الراكب، فنزل، فقال له: أنزلت في إبلك وغنمك وتركت الناس يتنازعون الملك بينهم؟ فضرب سعد في صدره، فقال: اسكت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي".
صحيح: رواه مسلم في الزهد (2965) من طرق، عن أبي بكر الحنفي، ثنا بكير بن مسمار، ثني عامر بن سعد قال: فذكره.
قال الحافظ في الإصابة (3208): "ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ولزم بيته".
7 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بالشفاء في مرضه عام حجة الوداع بمكة
• عن سعد بن أبي وقاص أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة، فبكى، قال: "ما يبكيك؟ ". فقال: قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، كما مات سعد بن خولة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم! اشف سعدا، اللهم! اشف سعدا". ثلاث
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٨)
مرار. قال: يا رسول الله، إن لي مالا كثيرا، وإنما يرثني ابنتي، أفأوصي بمالي كله؟ قال: "لا". قال: فبالثلثين؟ قال: "لا". قال: فالنصف؟ قال: "لا". قال: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة، وإن نفقتك على عيالك صدقة، وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة، وإنك أن تدع أهلك بخير -أو قال بعيش- خير من أن تدعهم يتكففون الناس". وقال: بيده.
صحيح: رواه مسلم في الوصية (1628 - 8) عن محمد بن أبي عمر المكي، ثنا الثقفي، عن أيوب السختياني، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن، عن ثلاثة من ولد سعد، كلهم يحدثه عن أبيه فذكره.
8 - باب قوله صلى الله عليه وسلم لسعد: "يُنْفَع بك أقوام ويُضَرُّ بك آخرون"
• عن سعد بن أبي وقاص قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من وجع أشفيت منه على الموت، فقلت: يا رسول الله! بلغني ما ترى من الوجع، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا ابنة لي واحدة، أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: "لا". قال: قلت: أفأتصدق بشطره؟ قال: "لا، الثلث والثلث كثير، إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، ولست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله، إلا أجرت بها، حتى اللقمة تجعلها في في امرأتك". قال: قلت: يا رسول الله، أُخَلَّفُ بعد أصحابي؟ . قال: "إنك لن تُخَلَّف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة، ولعلك تُخَلَّف حتى يُنْفَع بك أقوام، ويُضَرَّ بك آخرون. اللهم! أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم. لكن البائس سعد بن خولة".
قال: رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن توفي بمكة.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3936)، ومسلم في الوصية (1628 - 5) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد، عن أبيه سعد بن أبي وقاص فذكره.
قوله: "لعلك تُخَلَّف حتى يُنْفَع بك أقوام … " أي: أنك لا تموت في هذا المرض بل تبقى، فعاش رضي الله عنه بعده حتى فتح العراق وغيره، فانتفع به المسلمون وتضرر به الكفار حيث فتح القادسية في خلافة عمر بن الخطاب.
• عن أبي موسى قال: مرض سعد بمكة، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقال له: يا رسول الله، أليس تكره أن يموت الرجل في الأرض التي هاجر منها؟ قال: "بلى، ولعل الله تبارك وتعالى يرفعك فيضر بك قوما وينفع آخرين بك".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٩٩)
حسن: رواه البزار (3139) عن محمد بن عمر بن هياج، أخبرنا الفضل بن دكين أبو نعيم، أخبرنا محمد بن قيس، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (5/ 253): "رواه البزار والطّبراني ورجال البزار رجال الصحيح خلا محمد بن عمر بن هياج وهو ثقة".
قلت: إسناده حسن، فإن محمد بن عمر بن هياج، هو الهمداني الكوفي حسن الحديث.
9 - باب ما جاء في أخبار سعد بن أبي وقاص
• عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص قال في مرضه الذي هلك فيه: الحدوا لي لحدا، وانصبوا علي اللبن نصبا، كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الجنائز (966) عن يحيى بن يحيى، أنا عبد الله بن جعفر السوري، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن أبي وقاص قال: فذكره.
10 - باب أن سعد بن أبي وقاص مجاب الدعاء
• عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعدا إلى عمر رضي الله عنه، فعزله واستعمل عليهم عمارا، فشكوا حتى ذكروا أنه لا يحسن يصلي، فأرسل إليه، فقال: يا أبا إسحق إن هؤلاء يزعمون أنك لا تحسن تصلي؟ قال أبو إسحق: أما أنا والله! فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أخرم عنها، أصلي صلاة العشاء فأركد في الأولين، وأحذف في الأخريين. قال: ذاك الظن بك يا أبا إسحق. فأرسل معه رجلا أو رجالا إلى الكوفة، فسأل عنه أهلَ الكوفة، ولم يدع مسجدا إلا سأل عنه، ويثنون معروفا، حتى دخل مسجدا لبني عبس، فقام رجل منهم، يقال له: أسامة بن قتادة، يكنى أبا سعدة، قال: أما إذ نشدتنا، فإن سعدا كان لا يسير بالسرية، ولا يقسم بالسوية، ولا يعدل في القضية. قال سعد: أما والله! لأدعون بثلاث: اللهم! إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياء وسمعة فأطل عمره، وأطل فقره، وعَرِّضْه بالفتن. وكان بعد إذا سئل يقول: شيخ كبير مفتون أصابتني دعوة سعد. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، وإنه ليتعرض للجواري في الطرق يغمزهن.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (755) عن موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة قال: فذكره. وهذا لفظه.
ورواه مسلم في الصلاة (453) من وجه آخر عن عبد الملك بن عمير، فذكره مقتصرا على أمر الصلاة فقط.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٠)
روي عن سعد بن أبي وقاص، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك". رواه الترمذي (3751)، وابن أبي عاصم في السنة (1444)، والبزّار - كشف الأستار (2579)، وصحّحه ابن حبان (6990)، والحاكم (3/ 499) كلهم من طريق جعفر بن عون، حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد فذكره.
قال البزار: "تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون".
قلت: تابعه موسى بن عقبة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم! سدِّدْ رميته، وأجب دعوته".
رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 93)، والحاكم في المستدرك (3/ 500) كلاهما من طريق إبراهيم ابن يحيى الشجري، عن أبيه (هو يحيى بن محمد بن عباد)، حدثني موسى بن عقبة به.
وإبراهيم بن يحيى الشجري وأبوه ضعيفان. واختلف على إبراهيم فمرة رواه هكذا، ومرة رواه بدون ذكر موسى بن عقبة، كما في شرح السنة (3922).
قال الترمذي: "وقد روي هذا الحديث عن إسماعيل، عن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" وهذا أصح".
والمرسل الذي أشار إليه الترمذي رواه ابن سعد في الطبقات (3/ 142) عن يزيد بن هارون - وأحمد في فضائل الصحابة (1308) عن يحيى (هو القطان) كلاهما عن إسماعيل بن خالد، عن قيس بن أبي حازم قال: نُبِّئْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لسعد فذكره.
وسئل الدارقطني عن هذا الحديث فقال: "أسند جعفر بن عون بن جعفر بن عمرو بن حريث، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن سعد.
وخالفه زائدة وسفيان بن عيينة وهشيم وأبو أسامة والحكم فرووه عن إسماعيل، عن قيس مرسلا عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو المحفوظ".
11 - باب قصة سعد مع شخص قطع شجرا في حدود الحرم
• عن عامر بن سعد أن سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرا أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى أن يرد عليهم.
صحيح: رواه مسلم في الحج (1364) من طرق عن العقدي، أنا عبد الملك بن عمرو، ثنا عبد الله بن جعفر، عن إسماعيل بن محمد، عن عامر بن سعد، أن سعدا ركب فذكره.
12 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا خالي"
• عن جابر قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل سعد بن أبي وقاص، فقال النبي
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠١)
- صلى الله عليه وسلم: "هذا خالي، فليرني امرؤ خاله".
حسن: رواه الترمذي (3752) عن أبي كريب وأبي سعيد الأشج قالا: حدثنا أبو أسامة، عن مجالد (هو ابن سعيد)، عن عامر الشعبي، عن جابر بن عبد الله فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد".
وهو ليس كما قال؛ فإن مجالد بن سعيد وإن كان ضعيفا لكنه توبع.
فقد رواه الحاكم (3/ 498) عن أبي علي الحسن بن علي الحافظ، أنا عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا علي بن سعيد الكندي، ثنا أبو أسامة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن جابر به مثله.
وعلي بن سعيد الكندي حسن الحديث.
قال الترمذي: "وكان سعد بن أبي وقاص من بني زهرة، وكانت أم النبي صلى الله عليه وسلم من بني زهرة، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا خالي" أهـ.
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٢)
جموع فضائل عبد الرحمن بن عوف وأخباره
هو عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد السابقين البدريين، وأحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام. وكان من أغنياء الصحابة، وبعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى دومة الجندل، وأذن له أن يتزوج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي، ففتح عليه فتزوجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة. الإصابة (6/ 544).
وذكر خليفة بسند له قوي عن ابن عمر قال: استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة، ثم حج عمر في بقية عمره.
وقال ابن عبد البر: "كان مجدودا في التجارة .. ". السير (1/ 92).
مات سنة إحدى وثلاثين، ودفن بالبقيع.
1 - باب ما جاء في تغيير اسمه
• عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان اسمي عبد عمرو، فسماني رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن.
صحيح: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (456)، وصحّحه الحاكم (3/ 306) كلاهما من طرق، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. وإسناده صحيح.
2 - باب ما جاء في مؤاخاته
• عن أنس أنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مهيم؟ " قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال: "ما سقت فيها" قال: وزن نواة من ذهب أو نواة من ذهب، فقال: "أولم ولو بشاة".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3781) عن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر،
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٣)