Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ابن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة قالت: فذكرته.

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه أن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مضطجع على فراشه، لابس مِرْط عائشة، فأذن لأبي بكر وهو كذلك، فقضى إليه حاجته ثم انصرف، ثم استأذن عمر، فأذن له وهو على تلك الحال فقضى إليه حاجته، ثم انصرف، قال عثمان: ثم استأذنت عليه فجلس، وقال لعائشة: "اجمعي عليك ثيابك". فقضيت إليه حاجتي ثم انصرفتُ، فقالت عائشة: يا رسول الله! ما لي لم أرك فزعت لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما، كما فزعت لعثمان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن عثمان رجل حييّ، وإني خشيت، إنْ أذنت له على تلك الحال، أن لا يبلغ إليَّ في حاجته".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2402) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد، ثني أبي، عن جدي، ثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن يحيى بن سعيد بن العاص، أن سعيد بن العاص أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وعثمان حدثاه فذكراه.

• عن محمد بن سيرين أن رجلًا بالكوفة شهد أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيدًا، فأخذته الزبانية فرفعوه إلى علي رضي الله عنه، وقالوا: لولا أن تنهانا -أو نهيتنا- أن لا نقتل أحدًا لقتلناه، هذا زعم أنه يشهد أن عثمان رضي الله عنه قتل شهيدًا، فقال الرجل لعلي رضي الله عنه: وأنت تشهد، أتذكر أني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته فأعطاني، وأتيت أبا بكر رضي الله عنه فسألته فأعطاني، وأتيت عمر رضي الله عنه فسألته فأعطاني، وأتيت عثمان رضي الله عنه فسألته فأعطاني، قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ادع الله أن يبارك لي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "كيف لا يبارك لك وأعطاك نبي وصديق، وشهيدان، وأعطاك نبي وصديق وشهيدان، وأعطاك نبي وصديق وشهيدان؟ ".
صحيح: رواه أبو يعلى (1601) عن هدبة، حدثنا همام، عن قتادة، عن محمد بن سيرين قال: فذكره.
وإسناده صحيح، وهدبة: هو ابن خالد القيسي، وهمام: هو ابن يحيى العوذي.
وذكره الهيثمي في المجمع (9/ 90 - 91) وقال: "رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح". أما جهالة الصحابي فلا تضر.

• عن الأسود بن هلال عن رجل من قومه قال: كان يقول في خلافة عمر بن الخطاب: لا يموت عثمان حتى يستخلف، قلنا: من أين تعلم ذلك؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "رأيت الليلة في المنام كأن ثلاثة من أصحابي وزنوا، فوُزِن أبو

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٤)

بكر، فوَزَن، ثم وُزِن عمر، فوَزَن، ثم وُزِن عثمان، فنَقَص صاحبنا، وهو صالح".
صحيح: رواه أحمد (16604) عن أبي النضر قال: ثنا شيبان، عن أشعث، عن الأسود بن هلال، عن رجل من قومه قال: فذكره.
أبو النضر هو: هاشم بن القاسم.
وشيبان هو: ابن عبد الرحمن النحوي.
وأشعث هو: ابن أبي الشعثاء سليم بن الأسود.
وإسناده صحيح وجهالة الصحابي لا تضر.
قوله: "كأن ثلاثة من أصحابي وزنوا" على بناء المفعول.
روي عن جابر بن عبد الله أنه كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أري الليلة رجل صالح أن أبا بكر نيط برسول الله صلى الله عليه وسلم، ونيط عمر بأبي بكر، ونيط عثمان بعمر".
قال جابر: فلما قمنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم قلنا: أما الرجل الصالح فرسول الله صلى الله عليه وسلم وأما تنوط بعضهم ببعض فهم ولاة هذا الأمر الذي بعث الله به نبيه.
رواه أبو داود (4636)، وأحمد (14821) كلاهما من طريق محمد بن حرب، عن الزبيدي -هو محمد بن الوليد-، عن ابن شهاب، عن عمرو بن أبان بن عثمان، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره.
وفي إسناده عمرو بن أبان بن عثمان روى عنه اثنان ولم يوثّقه غير ابن حبان فهو مجهول الحال. وشك ابن حبان في سماع عمرو بن أبان من جابر فقال: فلا أدري أسمع منه أم لا؟
وكذلك اختلف في إسناد هذا الحديث.
فرواه البيهقي في الدلائل (6/ 348) من طريق ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن جابر، ولم يذكر عمرو بن أبان. وقال: "تابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري هكذا".
وقال أبو داود عقب الرواية الموصولة: "رواه يونس وشعيب لم يذكرا عمروا".
قلت: فعلى هذا إسناده منقطع لأن ابن شهاب لم يسمع من جابر بن عبد الله. انظر المراسيل (ص 189).

• عن عبد الله بن عمرو قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء أبو بكر فاستأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة". ثم جاء عمر فاستأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة". ثم جاء عثمان فاستأذن، فقال: "ائذن له، وبشره بالجنة". قال: قلت فأين أنا؟ قال: "أنت مع أبيك".
صحيح: رواه أحمد (6548)، والطّبراني في الكبير (13/ 615 - 616) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن ابن سيرين ومحمد بن عبيد، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٥)

وهمام هو: ابن يحيى العوذي، ومحمد بن عبيد هو: ابن قدامة الحنفي.
ورواه الطبراني من طريق آخر عن محمد بن سيرين به مثله.

• عن بريدة بن الحصيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا على حراء، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان فتحرك الجبل، فقال رسول الله: "اثبت حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد".
حسن: رواه أحمد (22939)، وابن أبي عاصم في السنة (1443) كلاهما من طريق علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسين بن واقد المروزي وهو حسن الحديث، إلا أن قوله "حراء" غير صحيح. والصواب "أُحُد" كما في الأحاديث الصحيحة، وأما ابن حجر فقد صحح إسناده في الفتح (7/ 38).

• عن سهل بن سعد ارتجَّ أحد، وعليه النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعثمان، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اثبت أحد، ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان".
صحيح: رواه أحمد (22811)، وعبيد بن حميد (449)، وابن أبي عاصم في السنة (1444)، وابن حبان (6492)، والبيهقي في الدلائل (6/ 351) كلهم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: فذكره.
وإسناده صحيح. وصحّحه أيضا الحافظ في الفتح (7/ 38).
ورواه عبد الرزاق (20401) عن معمر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: "ناشد عثمان الناس يوما فقال: أتعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا، وأبو بكر وعمر وأنا فارتج أحد … الحديث.
ولكن رواه البخاري في التاريخ الكبير (4/ 78) عن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني، عن عبد الرزاق به مثله ثم قال: "وقال الليث، عن هشام بن سعد، عن أبي حازم وزيد بن أسلم أخبراه أن سعيد بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا عن سعيد بن زيد أشهر".
ولعل أبا حازم سمع الحديث من سهل بن سعد وسعيد بن زيد جميعا.

• عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم: "من رأى منكم رؤيا؟ ". فقال رجل: أنا رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء، فوُزنت أنت وأبو بكر، فرجحت أنت بأبي بكر، ووُزن أبو بكر وعمر، فرجح أبو بكر، ووُزن عمر وعثمان، فرجح عمر، ثم رفع الميزان، فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حسن: رواه أبو داود (4634)، والترمذي (2287)، والنسائي في الكبرى (8080)، والحاكم (3/ 70 - 71)، (4/ 393 - 394) كلهم من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا أشعث بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٦)

عبد الملك الحمراني، عن الحسن، عن أبي بكرة فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
وتبعه الذهبي بقوله: "أشعث هذا ثقة لكن ما احتجا به".
وقال الحاكم في موضع آخر: "هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: رجاله ثقات إلا أن الحسن البصري مدلس، وقد عنعن إلا أن له طريقا آخر، رواه أبو داود (4635)، وأحمد (20445) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، حدثنا علي بن زيد، عن عبد الرحمن ابن أبي بكرة، عن أبيه نحوه، وزاد في آخره: فقال: "خلافة نبوة، ثم يؤتي الله الملك من يشاء".
وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف. وأحدهما يقوي الآخر.
روي عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة". قال: فطلع عليهم أبو بكر، فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لبث هنيهة، ثم قال: "يطلع عليكم من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة". قال: فطلع عمر قال: فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ثم قال: "يطلع عليكم من تحت هذا الصّور رجل من أهل الجنة، اللهم إن شئت جعلته عليا". ثلاث مرات فطلع علي.
واختلف عن عبد الله بن محمد بن عقيل في هذا الحديث فرواه عنه سفيان الثوري، وأبو المليح الحسن بن عمر الرقي، وشريك القاضي، وزائدة بن قدامة الثقفي هكذا يعني بذكر علي رضي الله عنه.
رواه أحمد (15162، 15065، 14838، 14550) وخالف الأربعة الوضين بن عطاء فذكر عثمان بدل علي رضي الله عنهما.
رواه الطبراني في الأوسط (6998) عن محمد بن عبدوس قال: حدثنا صفوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الوضين بن عطاء، عن عبد الله بن محمد بن عقيل به.
فلعل عبد الله بن محمد بن عقيل لم يحفظ الحديث جيدا لأن المشهور هو "ذكر عثمان" كما ثبت ذلك في حديث أبي موسى الأشعري في الصحيحين.
وعبد الله بن محمد بن عقيل قد تكلم فيه أهل العلم وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ.

‌‌5 - باب ما جاء في فضل الخلفاء الأربعة
• عن سمرة بن جندب أن رجلا قال: يا رسول الله! إني رأيت كأن دلوا دلي من السماء فجاء أبو بكر، فأخذ بعَراقِيها فشرب شربًا ضعيفًا، ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلّع، ثم جاء عثمان فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلّع، ثم جاء علي فأخذ بعَراقِيها فانتُشِطَتْ وانتضح عليه منها شيء.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٧)

حسن: رواه أبو داود (4637)، وأحمد (20242) كلاهما من طريق حماد بن سلمة، عن أشعث بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن سمرة بن جندب قال: فذكره.
واللفظ لأبي داود. وليس عند أحمد ذكر لعَليّ لعله سقط منه.
وإسناده حسن من أجل أشعث بن عبد الرحمن الجرمي فإنه حسن الحديث. وأما أبوه عبد الرحمن الجرمي الأزدي فقد وثّقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات، والحديث أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 180) -وليس من الزوائد كما ترى- وعزاه إلى أحمد فقط وقال: "رجاله ثقات".
قوله: "دُلّيت" أي أرسلت.
قوله: "بعراقيها" أي بأعوادها التي يربط بها الحبل.
قوله: "فانتُشِطَتْ" أي جذبت إلى السماء ورفعت إليه بسرعة.
قوله: "انتضح" الانتضاح: رشاش الماء على الثوب ونحوه.

‌‌6 - باب في فضل الخلفاء الأربعة وطلحة، والزبير
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على حراء هو وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهدأ، فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2417 - 50) عن قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وأما ذكر سعد بن أبي وقاص في رواية مسلم الأخرى (2417) فالظاهر فيه أنه وهم من بعض الرواة لأن الثابت الصحيح أنه مات في بيته بالعقيق وصُلّي عليه في المسجد النبوي.
وأما ذكر "حراء" في هذا الحديث فالصحيح أنه "أُحُد" كما ثبت في الأحاديث الأخرى لأنه جاء في مسند الحارث بن أبي أسامة عن روح بن عبادة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس فقال فيه: "أحدًا أو حراء" بالشك.
ذكره الحافظ في الفتح (7/ 38) وحديث أنس في الصحيح كما سبق.
قلت: والأخذ باليقين أولى واحتمال تعدد القصة بعيد والله تعالى أعلم.

‌‌7 - باب ما جاء في فضل العشرة المبشرين بالجنة
• عن سعيد بن زيد قال: أنا أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، ، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٨)

الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وتاسع المؤمنين في الجنة". لو شئت أن أسميه لسميته، قال: فضج أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله، والله عظيم أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر، ثم أتبع ذلك يمينا، قال: والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل من عمل أحدكم، ولو عمر عمر نوح عليه السلام.
صحيح: رواه أحمد (1629) -واللفظ له-، وأبو داود (4650)، وابن ماجه (133) كلهم من حديث صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث أن المغيرة بن شعبة كان في المسجد الأكبر، وعنده أهل الكوفة عن يمينه، وعن يساره، فجاءه رجل يدعى سعيد بن زيد، فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير. فجاء رجل من أهل المغيرة فاستقبل المغيرة، فسب وسب، فقال: من يسب هذا يا مغيرة؟ قال: يسب علي بن أبي طالب، قال: يا مغير بن شعب، يا مغير بن شعب -ثلاثًا- ألا أسمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسبون عندك؟ لا تنكر ولا تغير، فذكر الحديث. وإسناده صحيح.
ورواه الترمذي (3748) عن صالح بن مسمار المروزي قال: حدثنا ابن أبي فديك، عن موسى ابن يعقوب، عن عمر بن سعيد، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه أن سعيد بن زيد حدثه في نفر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عشرة في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان، وعلي، والزبير، وطلحة، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة، وسعد بن أبي وقاص". قال فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر فقال القوم: ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر؟ قال نشدتموني بالله، أبو الأعور في الجنة.
قال: أبو الأعور هو: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل. وسمعت محمدا يقول: هو أصح من الحديث الأول.
يعني به ما رواه الترمذي (3747)، وأحمد (1675)، والنسائي في الكبرى (8138)، وصحّحه ابن حبان (7002) كلهم من طريق قتيبة بن سعيد، ثنا عبد العزيز بن محمد -هو الدراوردي-، عن عبد الرحمن بن حميد، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد في الجنة، وسعيد في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
والحديث من رواية عبد العزيز الدراوردي، ومن رواية موسى بن يعقوب الزمعي ذكره ابن أبي حاتم لأبيه وقال: "أيهما أشبه؟ "، فقال أبو حاتم: "حديث موسى أشبه، لأن الحديث يروى عن سعيد من طرق شتى، ولا يعرف عن عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا شيء".
انظر العلل لابن أبي حاتم (2/ 366).

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٩)

• عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عشرة من قريش في الجنة: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، ، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحه في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد وسعيد في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (13823) وفي الأوسط (2222) وفي الصغير (62) من طرق عن حامد بن يحيى البلخي، عن سُعير بن الخِمس، عن حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (14877): "رواه الطبراني في الثلاثة ورجاله رجال الصحيح غير حامد بن يحيى البلخي وهو ثقة.
وإسناده حسن من أجل سُعير بن الخِمس فإنه حسن الحديث.

‌‌8 - باب ما جاء في فضل أبي بكر وعمر وأبي عبيدة بن الجراح
• عن عائشة، وسئلت: من كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخلفًا لو استخلفه؟ قالت: أبو بكر، فقيل لها ثم من بعد أبي بكر؟ قالت: عمر، ثم قيل لها: من بعد عمر؟ قالت: أبو عبيدة بن الجراح ثم انتهت إلى هذا.
حسن: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2385) من حديث جعفر بن عوف، أخبرنا أبو عميس، عن ابن أبي مليكة، سمعت عائشة فذكرته.

• عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة: أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إلى رسول الله؟ قالت: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قالت: عمر، قلت: ثم من؟ قالت: ثم أبو عبيدة بن الجراح، قلت ثم من؟ قال: فسكتت.
صحيح: رواه الترمذي (3657)، وابن ماجه (102)، وأبو يعلى (4732) كلهم من طرق عن الجريري -هو سعيد بن إياس-، عن عبد الله بن شقيق فذكره.
والجريري ثقة إلا أنه اختلط لكن الحديث عند الترمذي من طريق إسماعيل ابن علية، وعند أبي يعلى من طريق وهيب بن خالد، وهما قد رويا عن الجريري قبل اختلاطه.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

‌‌9 - باب ما جاء في فضل أبي بكر وعمر وعائشة
• عن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، فقلت: من الرجال؟ فقال: "أبوها"، قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر بن الخطاب"، فعد رجالًا.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٠)

متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3662)، ومسلم في فضائل الصحابة (2348 - 8) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله الحذاء، عن أبي عثمان، ثني عمرو بن العاص، فذكره.
روي عن أنس قال: قيل: يا رسول الله! من أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة". قيل: من الرجال؟ قال: "أبوها".
رواه الترمذي (3890)، وابن ماجه (101) كلاهما من طريق المعتمر بن سليمان، عن حميد، عن أنس فذكره.
وقال: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أنس".
وقوله: "حديث حسن غريب" ليس بصحيح فقد سئل أبو حاتم عن هذا الحديث بهذا الإسناد فقال: هذا حديث منكر، يمكن أن يكون: حميد عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال في موضع آخر: "إنما هو عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما عن أنس فليس بمحفوظ".
انظر علل ابن أبي حاتم (2666، 2651). وكذا صحَّح أيضا الدارقطني في علله (2439) فقال: "والصحيح عن معمر، عن حميد، عن الحسن مرسلًا".

‌‌10 - باب في فضل فاطمة وعلي
• عن بريدة بن الحصيب قال: كان أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة، ومن الرجال علي.
حسن: رواه الترمذي (3868)، والطبراني في الأوسط (7258)، والحاكم (3/ 155) كلهم من طريق الأسود بن عامر شاذان، عن جعفر بن زياد الأحمر، عن عبد الله بن عطاء، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل جعفر الأحمر وعبد الله بن عطاء فإنهما حسنا الحديث.
والحديث محمول على أهل بيته وأقاربه من حيث النسب كما ذكر الترمذي عن شيخه إبراهيم بن سعد الجوهري.
فعلى هذا لا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي ورد فيه أن أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عائشة". ومن الرجال: "أبوها".

‌‌11 - باب في فضل علي والحسن والحسين وفاطمة
• عن عائشة: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل، من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله. ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33].

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣١)

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2424) من طرق، عن محمد بن بشر، عن زكريا، عن مصعب بن شيبة، عن صفية بنت شيبة قالت: قالت عائشة: فذكرته.

• عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: "ادعي زوجك وابنيك". قالت: فجاء علي والحسين والحسن، فدخلوا عليه، فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة، وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري. قالت: وأنا أصلي في الحجرة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} قالت: فأخذ فضل الكساء، فغشاهم به، ثم أخرج يده، فألوى بها إلى السماء، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، فأذهب عنهم الرجس، وطهرهم تطهيرا". قالت: فأدخلت رأسي البيت، فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: "إنك إلي خير، إنك إلي خير".
حسن: رواه أحمد (26508) عن عبد الله بن نمير، حدثنا عبد الملك - يعني ابن أبي سليمان -، عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة قالت: فذكرت الحديث.
وقال عبد الملك: وحدثني أبو ليلى عن أم سلمة مثل حديث عطاء.
ورواه الحاكم (2/ 416) من وجه آخر عن شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة مختصرا.
وقال: صحيح على شرط البخاري، وقال الذهبي: على شرط مسلم.
قلت: إسناده حسن من أجل عبد الملك بن أبي سليمان فإن فيه كلاما في حفظه ولكنه توبع.
ورواه الترمذي (3871) من وجه آخر عن شهر بن حوشب عن أم سلمة مختصرا.
وشهر بن حوشب فيه كلام معروف، ولكنه لا بأس به في المتابعات.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وهو من أحسن شيء روي في هذا الباب".
والمقصود من أهل البيت هنا من حيث النسب، وأما إطهار أهل البيت من الرجس فهو شامل للنسب والصهر جميعا.

• عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي صلى الله عليه وسلم قال: نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وسلم: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} في بيت أم سلمة فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا فجللهم بكساء وعليٌّ خلف ظهره فجلّله بكساء، ثم قال: "اللهم! هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا" قالت أم سلمة: وأنا معهم يا رسول الله؟ قال: "أنت على مكانك وأنت إلي خير".
حسن: رواه الترمذي (3205، 3787)، والطبري في تفسيره (19/ 106)، والطبراني في الكبير (8295)

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٢)

كلهم من طريق محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن سليمان بن عبد الله الأصبهاني فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخطئ والظاهر أنه لم يخطئ لوجود شواهد صحيحة من حديث عائشة عند مسلم ومن حديث أم سلمة، وواثلة بن الأسقع وغير ذلك.
ويحيى بن عبيد هو المكي كما صرح به الطبراني، وهو ثقة.

• عن شداد أبي عمار قال: دخلت على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا عليا، فلما قاموا قال لي: ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى، قال: أتيت فاطمة رضي الله عنها أسألها عن علي، قالت: توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي وحسن وحسين، آخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه، أو قال: كساء، ثم تلا هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}. وقال: "اللهم! هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق".
صحيح: رواه أحمد (16988)، وصحّحه ابن حبان (1976)، والحاكم (2/ 3، 416/ 174)، والبيهقي في الكبرى (2/ 152) كلهم من طرق، عن الأوزاعي، عن شداد أبي عمار قال: فذكره. وإسناده صحيح. وكذا صحّحه أيضا البيهقي.
وزاد ابن حبان والبيهقي في آخر الحديث: قال واثلة من ناحية البيت: وأنا يا رسول الله من أهلك؟ قال: "وأنت من أهلي". قال واثلة: إنها لمن أرجى ما أرتجي. أي من أهل الإسلام ليس من أهلي نسبا.

• عن علي أنه دخل على النبي صلى الله عليه وسلم وقد بسط شملة فجلس عليها هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين ثم أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بمجامعه فعقد عليهم ثم قال: "اللهم! ارض عنهم كما أنا عنهم راض".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (5510) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنيّة، حدثنا عبيد بن طفيل أبو سيدان، عن ربعي بن حراش، عن علي فذكره.
وإسناده حسن من أجل شيخ الطبراني محمد بن عثمان ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية، وعبيد بن طفيل فإن كلا منهم حسن الحديث.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٣)

قال الهيثمي (9/ 169): "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبيد بن طفيل وهو ثقة".
وأما ما روي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمر بباب فاطمة ستة أشهر إذا خرج إلى صلاة الفجر يقول: "الصلاة يا أهل البيت" {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]. فهو ضعيف. رواه الترمذي (3206) عن عبد بن حميد (1232) - وأحمد (14040) - كلاهما عن عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد (هو ابن جدعان)، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل علي بن زيد بن جدعان فإنه ضعيف عند جمهور أهل العلم.
ورواه الحاكم (3/ 158) من طريق الحسين بن الفضل البجلي، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني حميد وعلي بن زيد، عن أنس فذكره.
وهذه الزيادة - يعني زيادة حميد الطويل في الإسناد - زيادة شاذة وذلك لمخالفة الحسين بن الفضل الإمام أحمد وعبد بن حميد.

‌‌12 - باب في حب النبي صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين
• عن عطاء بن يسار أن رجلا أخبره أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يضم إليه حسنا وحسينا يقول: "اللهم! إني أحبهما فأحبهما".
صحيح: رواه أحمد (23133) عن سليمان بن داود (هو الهاشمي)، حدثنا إسماعيل - يعني ابن جعفر -، أخبرني محمد - يعني ابن أبي حرملة -، عن عطاء (هو ابن يسار) قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (9/ 179): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وجهالة الصحابي في الحديث لا تضر لأن الصحابة كلهم عدول.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحسن والحسين: "اللهم! إني أحبهما فأحبهما".
صحيح: رواه أحمد (9759)، والبزار (9736)، والطبراني في الكبير (3/ 42) كلهم من طرق، عن أبي حازم (اسمه: سلمان الأشجعي)، عن أبي هريرة قال: فذكره. وزاد الطبراني في آخر الحديث: "وأبغض من أبغضهما". وإسناده صحيح.

• عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحسن والحسين: "اللهم! إني أحبهما فأحببهما، ومن أحبهما فقد أحبني".
حسن: رواه البزار (1820) عن يوسف بن موسى، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عاصم (هو

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٤)

ابن بهدلة)، عن زيد (هو ابن حبيش)، عن عبد الله فذكره.
ذكره الهيثمي في المجمع (9/ 180) وقال: "رواه البزار وإسناده جيد".
وهو كما قال فإن عاصم بن بهدلة مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب الحسن والحسين فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني".
حسن: رواه النسائي في الكبرى (8112)، وابن ماجه (143)، وأحمد (7876) كلهم من طريق سفيان الثوري، عن أبي الجحاف داود بن أبي عوف، عن أبي حازم، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي الجحاف فإنه حسن الحديث مع غلوه في تشيعه لكنه توبع تابعه سالم بن أبي حفصة العجلي عن أبي حازم قال: إني لشاهد يوم مات الحسن بن علي، فرأيت الحسين بن علي يقول لسعيد بن العاص: ويطعن في عنقه، ويقول: تقدم، فلولا أنها سنة ما قدمتك وكان بينهم شيء فقال أبو هريرة: لتنفسون على ابن نبيكم صلى الله عليه وسلم بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكر الحديث.
رواه أحمد (10872)، وأبو يعلى (6215)، وصحّحه الحاكم (3/ 171) ولم يذكر القصة إلا الحاكم. ولأبي الجحاف متابعات أخرى.

• عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره، فإذا منعوهما أشار إليهم أن دعوهما، فلما قضى الصلاة وضعهما في حجره فقال: "من أحبني فليحب هذين".
حسن: رواه النسائي في الكبرى (8114)، وصحّحه ابن خزيمة (887) - والسياق له -، وابن حبان (6970)، والطبراني في الكبير (3/ 40) كلهم من طرق عن عاصم (هو ابن بهدلة)، عن زر (هو ابن حبيش)، عن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
وفي الباب عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين فقال: "من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة".
رواه الترمذي (2733)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (576) كلاهما عن نصر بن علي الجهضمي الأزدي، أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي، حدثني أخي موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٥)

قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه.
وهو كذلك فإن علي بن جعفر بن محمد العلوي لا يعرف فيه جرح ولا تعديل لذا قال فيه الحافظ: "مقبول" يعني إذا توبع وإلا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا وذكره الذهبي في السير (3/ 254) وقال: "إسناده ضعيف، والمتن منكر".
وفي الباب عن زيد بن أرقم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: "أنا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم".
رواه الترمذي (3870)، وابن ماجه (145)، وابن حبان (6977) كلهم من طريق أسباط بن نصر الهمداني، عن السدي، عن صُبيح مولى أم سلمة، عن زيد بن أرقم قال: فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وصبيح مولى أم سلمة ليس بمعروف".
وهو كما قال فإن صبيحا مولى أم سلمة لم يوثّقه أحد غير ابن حبان فإنه ذكره في ثقاته على قاعدته في توثيق من لم يوجد فيه جرح.
وفي معناه ما روي عن أسامة بن زيد أنه قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو، فلما فرغت من حاجتي. قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه فإذا حسن وحسين على وركيه، فقال: "هذان ابناي وابنا ابنتي، اللهم! إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما".
رواه الترمذي (3769)، والبزار (2580)، وصحّحه ابن حبان (6967) كلهم من طريق موسى بن يعقوب الزمعي، عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد المهاجر، أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال، أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد، أخبرني أبي أسامة بن زيد فذكره.
وعبد الله بن أبي بكر قال ابن المديني: "مجهول" ولم يوثّقه غير ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يعرف فيه جرح، ومسلم النبال، والحسن بن أسامة قال عنهما الحافظ ابن حجر: "مقبول" أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث، ولم أجد لهما متابعا.
لذا أعله ابن المديني فقال: "حديث الحسن بن أسامة حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث، يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول عن آخر مجهول". انظر: تهذيب الكمال (ترجمة الحسن بن أسامة).

• عن بريدة بن الحصيب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا إذ جاء الحسن والحسين عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: "صدق الله {أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٦)

حسن: رواه أبو داود (1109)، والترمذي (3774)، والنسائي (1413، 1585)، وابن ماجه (3600)، وصحّحه ابن خزيمة (1456)، وابن حبان (6039)، والحاكم (1/ 287) كلهم من طرق عن حسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول: فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسن بن واقد".
وهو كما قال، فإن الحسين بن واقد حسن الحديث.

• عن خالد بن معدان قال: وفد المقدام بن معديكرب وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان، فقال معاوية للمقدام: أعلمت أن الحسن بن علي توفي؟ فرجع المقدام، فقال له رجل: أتراها مصيبة؟ قال له: ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال: "هذا مني وحسين من علي".
حسن: رواه أبو داود (4131)، وأحمد (17189)، والطبراني في الكبير (20/ 269) كلهم من طرق عن بقية بن الوليد، حدثنا بحير بن سعد، عن خالد بن معدان قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل بقية بن الوليد، وقد تقبل عنعنته مطلقا إذا روى عن بحير بن سعد قاله ابن عبد الهادي في تعليقه على علل ابن أبي حاتم.
وهنا قد روى عن بحير بن سعد بالتصريح وقوّى الذهبي هذا الإسناد في السير (3/ 258).
وقوله في الحديث: "هذا مني". يعني الحسن بن علي وذلك من باب إظهار المحبة لأن الحسن كان أكبر من الحسين، ولأنه قال فيه: "إن الله سيصلح على يديه بين فئتين عظيمتين". فقوله: "هذا مني" له مزيد من المزية.
روي عن أنس بن مالك قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي أهل بيتك أحب إليك؟ قال: "الحسن والحسين". وكان يقول لفاطمة: "ادعي لي ابنيَّ". فيشمُّهما ويضمُّهما إليه. رواه الترمذي (3772)، وأبو يعلى (4294) كلاهما عن أبي سعيد الأشج، حدثنا عقبة بن خالد، حدثني يوسف بن إبراهيم التميمي أنه سمع أنس بن مالك يقول: فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب من هذا الوجه من حديث أنس".
وهو كما قال: فإن يوسف بن إبراهيم التميمي ضعيف عند جمهور أهل العلم.

‌‌13 - باب ما جاء أن الحسن والحسين هما ريحانتا رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن عبد الله بن عمر - وسأله عن المحرم، قال شعبة: أحسبه، يقتل الذباب؟ - فقال: أهل العراق يسألون عن الذباب وقد قتلوا ابن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هما ريحانتاي من الدنيا".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3753) عن محمد بن بشار، حدثنا غندر، ثنا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٧)

شعبة، عن محمد بن أبي يعقوب، سمعت ابن أبي نُعْم، سمعت عبد الله بن عمر فذكره.
وفي لفظ: "قال ابن أبي نُعْم: كنت شاهدا لابن عمر، وسأله رجل عن دم البعوض؟ فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم … ". رواه البخاري في الأدب (5994) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا مهدي، ثنا ابن أبي يعقوب به.

• عن سعد بن أبي وقاص قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم والحسن والحسين يلعبان على بطنه فقلت: يا رسول الله أتحبهما؟ قال: "وما لي لا أحبهما، ريحانتاي".
حسن: رواه البزار (1078) عن عباد بن يعقوب، حدثنا علي بن هاشم بن البريد، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي سهيل بن مالك (واسمه: نافع)، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 181): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
وإسناده حسن من أجل عباد بن يعقوب هو الرواجني، وعلي بن هاشم بن البريد، وعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، فإن كلا من هؤلاء حسن الحديث.
وكون عباد بن يعقوب الرواجني، وعلي بن هاشم بن البريد موصوفا بالتشيع لا يضر ذلك لأن له شاهدا صحيحا.

‌‌14 - باب أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
حسن: رواه الترمذي (3768)، وأحمد (10999)، والنسائي في الكبرى (8473، 8474، 8472) كلهم من طرق، عن عبد الرحمن بن أبي نُعم (هو البجلي الكوفي)، عن أبي سعيد الخدري قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي نُعم فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

• عن حذيفة قال: سألتني أمي: متى عهدك؟ تعني بالنبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ما لي به عهد منذ كذا وكذا، فنالت مني، فقلت لها: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء ثم انفتل فتبعته، فسمع صوتي فقال: "من هذا؟ حذيفة؟ ". قلت: نعم، قال: "ما حاجتك، غفر الله لك ولأمك؟ ". قال: "إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٨)

الليلة، استأذن ربه أن يسلم علي ويبشرني بأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
حسن: رواه الترمذي (3781) عن عبد الله بن عبد الرحمن وإسحاق بن منصور قالا: أخبرنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل، عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة فذكره.
ورواه ابن خزيمة (1194)، وابن حبان (6960)، والحاكم (3/ 381) كلهم من طريق إسرائيل به مثله إلا أن البعض اقتصر على ذكر الصلاه فقط.
قال الترمذي: "حسن غريب من هذا الوجه ولا نعرفه إلا من حديث إسرائيل". انتهى.
قلت: وهو كما قال، فإن إسناده حسن لأجل ميسرة بن حبيب والمنهال بن عمرو فإنهما حسنا الحديث.
ورواه أحمد (23330) من وجه آخر عن إسرائيل، عن أبي السفر، عن الشعبي، عن حذيفة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فصليت معه الظهر والعصر والمغرب والعشاء، تم تبعته وهو يريد يدخل بعض حجره فقام وأنا خلفه، كأنه يكلم أحدا. قال: ثم قال: "من هذا؟ ". قلت: حذيفة، قال: "أتدري من كان معي؟ ". قلت: لا، قال: "فإن جبريل جاء يبشرني أن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". قال: فقال حذيفة: فاستغفر لي ولأمي، لمحال: "غفر الله لك يا حذيفة ولأمك".
رجال إسناده ثقات، وابن أبي السفر هو: عبد الله بن أبي السفر الثوري الكوفي من رجال الجماعة إلا أن الشعبي وهو: عامر بن شراحيل أبو عمرو الكوفي أدرك زمان حذيفة وهو صغير، فإن صحّ قول ابن السمعاني بأنه ولد سنة عشرين، فيكون عمره عند وفاة حذيفة ستة عشر سنة، لأنه توفي في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين. ولذا لم أجد من جزم بعدم سماعه منه.

• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة، إلا ما كان من مريم ابنة عمران".
حسن: رواه النسائي في الكبرى (8416)، وأحمد في مسنده (11618) (11756) وفي فضائل الصحابة (1331)، وأبو يعلى (1169) كلهم من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ويزيد بن أبي زياد ضعيف ولكن تابعه منصور بن أبي الأسود.
رواه الحاكم (3/ 154) من وجه آخر عن منصور بن أبي الأسود، عن عبد الرحمن بن أبي نعم، عن أبي سعيد الخدري فذكر نحوه.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
قلت: إسناده حسن من أجل منصور بن أبي الأسود فإنه حسن الحديث إلا أن في إسناد الحاكم محمد بن الحسين بن أبي الحسين لم يوثّقه أحد، وذكره ابن حبان في "الثقات" (9/ 136).

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٣٩)

وفي معناه ما روي عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة".
رواه الطبراني في الأوسط (4329) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني علي بن حكيم الأودي، ثنا شريك (هو ابن عبد الله القاضي)، عن أشعث بن سوار، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل أشعث بن سوّار فإنه ضعيف باتفاق أهل العلم.
وذكره الهيثمي في المجمع (9/ 184) وقال: "رواه الطبراني - يعني في الكبير - وإسناده حسن".
ولم أقف على إسناده في القدر المطبوع من المعجم الكبير فالله أعلم بالصواب.
وفي معناه ما روي أيضا عن أبي هريرة قال: أبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنا يوما صدر النهار، فلما كان العشي قال له قائلنا: يا رسول الله! قد شق علينا لم نرك اليوم، قال: "إن ملكا من السماء لم يكن رآني، فاستأذن الله في زيارتي، فأخبرني - أو بشرني - أن فاطمة ابنتي سيدة نساء أمتي، وأن حسنًا وحسينًا سيدا شباب أهل الجنة".
رواه النسائي في الكبرى (8462)، والطبراني في الكبير (3/ 22 و 22/ 403) كلاهما من طريق أبي جعفر محمد بن مروان الذهلي - وقيل الهذلي -، حدثني أبو حازم (واسمه: سلمان الأشجعي)، عن أبي هريرة فذكره.
ومحمد بن مروان لم يوثّقه غير ابن حبان لذا قال الحافظ: "مقبول" يعني يتابع وإلا فلين الحديث، ولم أجد له متابعا.
وفي الباب روي عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما". إلا أنه ضعيف جدا.
رواه ابن ماجه (118)، والحاكم (3/ 167) كلاهما من طريق محمد بن موسى الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
والمعلى بن عبد الرحمن هو الواسطي ضعيف جدا وقد كذبه الدارقطني وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث.

‌‌15 - باب في فضل أبي موسى الأشعري وبلال
• عن أبي موسى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة، ومعه بلال، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فقال: ألا تنجز لي ما وعدتني؟ فقال له: أبشر، فقال: قد أكثرت علي من "أبشر" فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان، فقال: رد البشرى فاقبلا أنتما، قالا: قبلنا، ثم دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه، ومج

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٠)

فيه، ثم قال: اشربا منه، وأفرغا على وجوهكما ونحوركما، وأبشرا، فأخذا القدح ففعلا، فنادت أم سلمة من وراء الستر: أن أفضلا لأمكما، فأفضلا لها من طائفة.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4328)، ومسلم في فضائل الصحابة (2497) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره.

‌‌16 - باب في فضل أسيد بن حضير وعباد بن بشر
• عن أنس أن رجلين خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما.
وقال معمر: عن ثابت، عن أنس: إن أسيد بن حضير، ورجلًا من الأنصار.
وقال حماد: أخبرنا ثابت عن أنس: كان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3805) عن علي بن مسلم، ثنا حبان، ثنا همام، أنا قتادة، عن أنس أن رجلين فذكره.

‌‌17 - باب ما جاء في فضل سلمان وصهيب وبلال
• عن عائذ بن عمرو أن أبا سفيان أتى على سلمان وصهيب وبلال في نفر فقالوا: والله! ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، قال: فقال أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره فقال: "يا أبا بكر! لعلك أغضبتهم، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربك". فأتاهم أبو بكر فقال: يا إخوتاه، أغضبتكم؟ قالوا: لا، يغفر الله لك يا أخي.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2504) عن محمد بن حاتم، ثنا بهز، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن معاوية بن قرة، عن عائذ بن عمرو، فذكره.

‌‌18 - باب ما جاء في فضائل علي بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة
• عن البراء قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة الحديث … وفيه: قصة ابنة حمزة وأنها تبعتهم حين الخروج من مكة، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنة عمك، حملتها، فاختصم فيها علي، وزيد، وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها، وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤١)

فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال: "الخالة بمنزلة الأم"، وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك"، وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا".
صحيح: رواه البخاري في الصلح (2699) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.

• عن علي بن أبي طالب قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي: يا عم، يا عم، قال: فتناولتها بيدها، فدفعتها إلى فاطمة، فقلت: دونك ابنة عمك. قال: فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة. فقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها عندي، يعني أسماء بنت عميس، وقال زيد: ابنة أخي، وقلت: أنا أخذتها وهي ابنة عمي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما أنت يا جعفر! أشبهت خلقي وخلقي، وأما أنت يا علي! فمني وأنا منك، وأما أنت يا زيد! فأخونا ومولانا، والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة". قلت يا رسول الله! ألا تتزوجها؟ قال: "إنها ابنة أخي من الرضاعة".
حسن: رواه أبو داود (2280)، وأحمد (770) واللفظ له، وصحّحه الحاكم (3/ 120) كلهم من طريق أبي إسحاق، عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم، عن علي بن أبي طالب فذكره.
وإسناده حسن من أجل هانئ بن هانئ وهبيرة فإنهما مقبولان لأنه يقوي أحدهما الآخر.

• عن أسامة بن زيد قال: اجتمع جعفر وعلي وزيد بن حارثة، فقال جعفر: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال علي: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال زيد: أنا أحبكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نسأله، فقال أسامة بن زيد: فجاؤوا يستأذنونه فقال: "اخرج فانظر من هؤلاء؟ " فقلت: هذا جعفر وعلي وزيد - ما أقول: أبي - قال: "ائذن لهم". ودخلوا فقالوا: من أحب إليك؟ قال: "فاطمة". قالوا: نسألك عن الرجال، قال: "أما أنت يا جعفر! فأشبه خُلُقك خُلُقي، وأشبه خَلْقي خَلْقك، وأنت مني وشجرتي، وأما أنت يا عليُّ! فَخَتني وأبو ولدي، وأنا منك وأنت مني، وأما أنت يا زيد! فمولاي ومنّي وإليَّ وأحب القوم إليَّ".
حسن: رواه أحمد (21777)، والنسائي في خصائص علي (138)، والحاكم (3/ 217) كلهم من طريق محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال: فذكره.
ومحمد بن إسحاق مدلّس وقد عنعن ولم أقف على تصريحه بالسماع لكن الحديث روي من وجه آخر رواه الترمذي (3819)، والحاكم (3/ 596) كلاهما من طريق أبي عوانة، حدثنا عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: أخبرني أسامة بن زيد قال: كنت جالسا إذ جاء علي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٢)

والعباس يستأذنان، فقالا: يا أسامة! استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! علي والعباس يستأذنان، فقال: "أتدري ما جاء بهما؟ " قلت: لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لكني أدري، ائذن لهما"، فدخلا فقالا: يا رسول الله! جئناك نسألك أي أهلك أحب إليك؟ قال: "فاطمة بنت محمد"، فقالا: ما جئناك نسألك عن أهلك. قال: "أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه أسامة بن زيد". قالا: ثم من؟ قال: "ثم علي بن أبي طالب". قال العباس: يا رسول الله! جعلت عمك آخرهم؟ قال: "لأن عليا قد سبقك بالهجرة".
وعمر بن أبي سلمة قال الترمذي: كان شعبة يضعفه لكن ضعفه ليس بشديد، فقد قال ابن معين: ليس به بأس، وقال البخاري: صدوق إلا أنه يخالف بعض حديثه، وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وبهذه المتابعة يرتقي الحديث إلى درجة الحسن إلا أن في بعض ألفاظه غرابة.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وقوله: "أبو ولدي" أي أبو الحسن والحسين رضي الله عنهما.

‌‌19 - باب ما جاء في فضائل زيد بن حارثة، وجعفر، وعبد الله بن رواحة، وخالد بن الوليد
• عن خالد بن سمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته اجتمع إليه ناس من الناس، قال: حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد، فجعفر، فإن أصيب جعفر، فعبد الله بن رواحة الأنصاري". فوثب جعفر فقال: بأبي أنت يا نبي الله وأمي، ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدا، قال: "امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير". قال: فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ناب خبر - أو ثاب خبر، شك عبد الرحمن - ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي، إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو، فأصيب زيد شهيدًا، فاستغفروا له". فاستغفر له الناس، "ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدًا، أشهد له بالشهادة، فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة، فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا فاستغفروا له، ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد ولم يكن من الأمراء، هو أمر نفسه". فرفع رسول الله أصبعيه وقال: "اللهم! هو سيف من سيوفك فانصره - وقال عبد الرحمن مرة: فانتصر به". فيومئذ سمي خالد سيف الله، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد". فنفر الناس

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٣)