Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌3 - باب أن الله جعل لإبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم مرضعا في الجنة
• عن البراء بن عازب قال: لما مات إبراهيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن له مرضعا في الجنة".
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6195) عن سليمان بن حرب، أخبرنا شعبة، عن عدي بن ثابت، قال: سمعت البراء قال فذكره.
وأما ما روي عن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: "إن له مرضعا في الجنة، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لعتقت أخواله القبط، وما استرق قبطي" فهو منكر من قوله: "ولو عاش لكان صديقا نبيا".
رواه ابن ماجه (1511) عن عبد القدوس بن محمد، حدثنا داود بن شبيب الباهلي، حدثنا إبراهيم بن عثمان، حدثنا الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس فذكره.
وإبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة العبسي الكوفي ضعيف جدا باتفاق أهل العلم، وقد قال النسائي: متروك الحديث.
قوله: "ولو عاش لكان صديقا نبيا" منكر جدا، ومخالف لكتاب الله عز وجل والسنن المتواترة بأن النبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والمرسلين، ولا نبي بعده، فمحال أن يقول: "لو عاش لكان نبيا" وسيأتي قول ابن أبي أوفى موقوفا عليه: "ولو قضي" أي: لو قُدِّرت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يختم الله النبوة به، لكان إبراهيم.

‌‌4 - باب لو قُدِّرَت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكان إبراهيم
• عن إسماعيل بن أبي أوفى قال: قلت: لابن أبي أوفى: رأيت إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: مات صغيرا، ولو قُضِي أن يكون بعد محمد صلى الله عليه وسلم نبي عاش ابنه، ولكن لا نبي بعده.
صحيح: رواه البخاري في الأدب (6194) عن ابن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا إسمايل فذكره.

‌‌5 - باب حزن النبي صلى الله عليه وسلم بوفاة إبراهيم
• عن أنس قال: رأيت إبراهيم وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا، والله يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".
متفق عليه: رواه مسلم في الفضائل (2315) من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)

فذكره، والسياق له. ورواه البخاري في الجنائز (1303) من طريق قريش بن حيان، عن ثابت، عن أنس فذكره نحوه. ثم قال: رواه موسى، عن سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قوله: "يكيد بنفسه": أي يجود بها. ومعناه أنه في النزع. ومات إبراهيم بن محمد نبي الله صلى الله عليه وسلم في سنة عشر، وهو ابن ثمانية عشر شهرا، ودفن بالبقيع.

‌‌6 - باب فضائل أبي بن كعب
• عن أنس بن مالك قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] "قال: وسمَّاني؟ قال: "نعم"، فبكى.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3809)، ومسلم في فضائل الصحابة (799 - 122) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر قال: سمعت شعبة، سمعت قتادة، عن أنس بن مالك قال: فذكره. واللفظ للبخاري.
وفي لفظ: "قال أبي: آلله سمَّاني لك؟ قال: "الله سماك لي"، قال: فجعل أبي يبكي، قال قتادة: فأُنْبِئْتُ أنه قرأ عليه: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ}.
رواه البخاري في التفسير (4960)، ومسلم في فضائل الصحابة (799 - 121) كلاهما من طريق همام، ثنا قتادة، عن أنس بن ما لك فذكره، واللفظ للبخاري ولم يذكر مسلم قول قتادة في آخره.
وفي لفظ: "أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي بن كعب: "إن الله أمرني أن أقرأك القرآن"، قال: الله سماني لك؟ قال: "نعم" قال: وقد ذُكِرْتُ عند رب العالمين؟ قال: "نعم"، فذرفت عيناه".
رواه البخاري في التفسير (4961) عن أحمد بن أبي داود، ثنا روح، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك فذكره.

• عن أبي بن كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن"، قال: فقرأ: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ} [البينة: 1] قال: فقرأ فيها: ولو أن ابن آدم سأل واديا من مال فأعطيه، لسأل ثانيا، ولو سأل ثانيا فأعطيه لسأل ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب، وإن ذلك الدين عند الله الحنيفية، غير المشركة، ولا اليهودية، ولا النصرانية، ومن يفعل خيرا فلن يُكْفَرَه.
حسن: رواه الترمذي (3898)، وأحمد (21202)، وصحّحه الحاكم (2/ 224 و 531) كلهم من طريق شعبة، عن عاصم قال: سمعت زر بن حبيش يحدث عن أبي بن كعب قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم بن بهدلة، فإنه حسن الحديث.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)

‌‌7 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بن كعب للعلم
• عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا المنذر، أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ ". قال: قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "يا أبا المنذر، أتدري أيّ آية من كتاب الله معك أعظم؟ ". قال: قلت: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255] قال: مضرب في صدري، وقال: "والله لِيَهْنِك العلم أبا المنذر".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (258: 810) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن الجريري، عن أبي السليل، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، عن أبي ابن كعب فذكره.
وقوله: "ليهنك العلم"، أي: هنيئا لك العلم.

‌‌8 - باب ما جاء في فضل أسامة بن زيد، وأنه حب رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن عائشة أن قريشا أهمهم شأن المخزومية فقالوا: من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ .
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3732)، ومسلم في الحدود (1688 - 8) كلاهما عن قتيبة، ثنا ليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة فذكرته، وهذا لفظ البخاري.

• عن فاطمة بنت قيس - في سياق حديث الجساسة - قالت: فلما تأيمت خطبني عبد الرحمن بن عوف في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حُدِّثْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أحبني فليحب أسامة".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2942 - 119) من طرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الوارث، عن الحسين بن ذكوان، حدثنا ابن بريدة، حدثني عامر بن شراحيل الشعبي، أنه سأل فاطمة بنت قيس فذكرته.
وفي معناه روي عن عائشة قالت: لا ينبغي لأحد أن يبغض أسامة بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يحبُّ الله عز وجل ورسوله فليحبَّ أسامة".
رواه أحمد (25234) عن حسين بن علي، عن زائدة، عن مغيرة (هو ابن مقسم الضبي)، عن الشعبي قال: قالت عائشة: فذكرته.
وإسناده منقطع، فإن الشعبي - هو عامر بن شراحيل - لم يسمع من عائشة، قاله ابن معين وأبو حاتم. "جامع التحصيل" (ص: 204).

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)

• عن عائشة قالت: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحِّي مخاط أسامة، قالت عائشة: دعني حتى أنا الذي أفعل. قال: "يا عائشة أحِبِّيه، فإني أحبُّه".
حسن: رواه الترمذي (3818)، وصحّحه ابن حبان (7058) كلاهما من طريق الحسين بن حريث أبي عمار، حدثنا الفضل بن موسى، عن طلحة بن يحيى، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة فذكرته.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: إسناده حسن، فإن طلحة بن يحيى مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث.
وروي عن عمر أنه فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف. قال عبد الله بن عمر لأبيه: لم فضَّلت أسامة عليَّ؟ فوالله! ما سبقني إلى مشهد. قال: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله منك، فآثرت حُبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حُبِّي.
رواه الترمذي (3813) عن سفيان بن وكيع، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: ليس كما قال فإن سفيان بن وكيع ضعيف، ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه واستحق الترك.
ورواه البزار (150)، وأبو يعلى (162) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر فذكر نحوه.
وعبد العزيز بن محمد هو الدراوردي، قال أحمد: ما حدَّث عن عبيد الله بن عمر فهو عن عبد الله بن عمر (يعني العمري الضعيف)، وقال النسائي: حديثه عن عبيد الله بن عمر منكر.

‌‌9 - باب أن أسامة من أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن عبد الله بن عمر قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم بعثا، وأمَّر عليهم أسامة بن زيد، فطعن بعض الناس في إمارته، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل، وأيم الله! إن كان لخليقا للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إليَّ، وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ بعده".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3730)، ومسلم في فضائل الصحابة (2426 - 63) كلاهما من طريق عبد الله بن دينار، أنه سمع ابن عمر يقول: فذكره. وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه.
وفي لفظ: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المنبر: "إن تطعنوا في إمارته - يريد أسامة بن زيد -

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)

فقد طعنتم في إمارة أبيه من قبله، وأيم الله! إن كان لخليقا لها، وأيم الله! إن كان لأحب الناس إلي، وأيم الله! إن هذا لها لخليق - يريد أسامة بن زيد -، وأيم الله! إن كان لأحبهم إلي من بعده، فأوصيكم به فإنه من صالحيكم". رواه مسلم في فضائل الصحابة (2426 - 64) عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن عمر يعني ابن حمزة، عن سالم، عن أبيه فذكره.

• عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسنَ، فيقول: "اللهم! أَحِبَّهما فإني أُحبُّهما".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3735) عن موسى بن إسماعيل، ثنا معتمر، قال: سمعت أبي، ثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره.

• عن حرملة مولى أسامة بن زيد أنه بينما هو مع عبد الله بن عمر إذ دخل الحجاج بن أيمن فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال: أعِدْ، فلما ولَّى قال لي ابن عمر: من هذا؟ قلت: الحجاج بن أيمن بن أم أيمن، دقال ابن عمر: لو رأى هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبَّه، فذكر حبَّه، وما ولدته أم أيمن.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3737) عن سليمان بن عبد الرحمن، ثنا الوليد، ثنا عبد الرحمن بن نمير، عن الزهري، ثني حرملة فذكره.

• عن عبد الله بن دينار قال: نظر ابن عمر يوما وهو في المسجد إلى رجل يسحب ثيابه في ناحية من المسجد، فقال: انظر من هذا؟ ليت هذا عندي، قال له إنسان: أما تعرف هذا يا أبا عبد الرحمن؟ هذا محمد بن أسامة. قال: فطأطأ ابن عمر رأسه، ونقر بيديه في الأرض، ثم قال: لو رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبه.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3734) عن الحسن بن محمد، ثنا أبو عباد يحيى بن عباد، ثنا الماجشون، أنا عبد الله بن دينار قال: فذكره.

• عن أسامة بن زيد قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد صمت فلم يتكلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يديه عليَّ ويرفعهما فأعرف أنه يدعو لي.
حسن: رواه الترمذي (3817)، وأحمد (21755) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وهو كما قال، فإن محمد بن إسحاق حسن الحديث.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)

ومن أخبار أسامة بن زيد ما رواه البخاري في الفتن (4110) عن علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، قال: قال عمرو: أخبرني محمد بن علي، أن حرملة مولى أسامة أخبره - قال عمرو قد رأيت حرملة - قال: أرسلني أسامة إلى علي وقال: إنه سيسألك الآن فيقول: ما خلّف صاحبك؟ فقل له: يقول لك: لو كنتَ في شدق الأسدِ لأحببتُ أن أكون معك فيه، ولكن هذا أمرٌ لم أره، فلم يعطني شيئا، فذهبت إلى حسن وحسين وابن جعفر، فأوقروا لي راحلتي.

‌‌10 - باب ما جاء في فضل أسيد بن حضير
• عن البراء بن عازب قال: قرأ رجل الكهف وفي الدار دابةٌ، فجعلت تنفر، فنظر فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: "اقرأ فلان، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن أو تنزلت للقرآن".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3614)، ومسلم في صلاة المسافرين (795 - 241) كلاهما عن محمد بن بشار، حدثنا غندر محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء يقول: فذكره.
وورد في بعض طرق الحديث أن هذا الرجل هو أسيد بن حضير.

• عن أسيد بن حضير قال: بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه، فقرأ، ثم جالت أخرى، فقرأ، ثم جالت أيضا. قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى، فقمت إليها، فإذا مثل الظلة فوق رأسي فيها، أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها. قال: فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله! بينما أنا البارحة من جوف الليل أقرأ في مربدي، إذ جالت فرسي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ، ابن حضير" قال: فقرأت، ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ، ابن حضير" قال: فقرأت، ثم جالت أيضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ، ابن حضير" قال: فانصرفت، وكان يحيى قريبا منها، خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظلة، فيها أمثال السرج، عرجت في الجو حتى ما أراها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تلك الملائكة كانت تستمع لك، ولو قرأت لأصبحت يراها الناس ما تستتر منهم".
صحيح: رواه مسلم في صلاة المسافرين (796 - 242) من طرق عن يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن الهاد، أن عبد الله بن خباب حدثه، أن أبا سعيد الخدري حدثه، أن أسيد بن حضير قال: فذكره.
وعلقه البخاري في فضائل القرآن (5018) عن الليث، حدثني يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)

• عن كعب بن مالك قال: كان أسيد بن حضير حسن الصوت بالقرآن، وأنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بينا أنا أقرأ على ظهر بيتي، والمرأة في الحجرة، والفرس مربوط بباب الحجرة، إذ غشيتني مثل السحابة، فخشيت أن يبقر الفرس فتفزع المرأة فتسقط، فانصرفت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ يا أسيد! ذلك ملك استمع القرآن".
صحيح: رواه البزار في مسنده (3209) والفريابي في فضائل القرآن (96) كلاهما من طرق عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه فذكره. وإسناده صحيح.

‌‌11 - باب ما جاء في فضائل أنس
• عن أنس، عن أم سليم أنها قالت: يا رسول الله، خادمك أنس، ادع الله له، فقال: "اللهم! أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6378، 6379) ومسلم في فضائل الصحابة (2480) كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا غندر، ثنا شعبة، قال: سمعت قتادة، عن أنس، عن أم سليم فذكرته. وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري نحوه.

• عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم علينا، وما هو إلا أنا وأمي وأم حرام خالتي، فقالت أمي: يا رسول الله، خويدمك، ادع الله له. قال: فدعا لي بكل خير، وكان في آخر ما دعا لي به أن قال: "اللهم! أكثر ماله وولده وبارك له فيه".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2481 - 142) عن زهير بن حرب، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.
وفي لفظ: "جاءت بي أمي أم أنس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أزَّرتني بنصف خمارها، وردتني بنصفه، فقالت: يا رسول الله، هذا أنيس ابني، أتيتك به يخدمك … " وفيه: "قال أنس: فوالله إن مالي لكثير، وإن ولدي وولد ولدي ليتعادَّون على نحو المائة اليوم".
رواه مسلم في فضائل الصحابة (2481 - 143) عن أبي معبد الرقاشي، ثنا عمر بن يونس، ثنا عكرمة، ثنا إسحاق، ثنا أنس فذكره.

• عن أنس بن مالك قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعت أمي أم سليم صوته، فقالت: بأبي وأمي يا رسول الله، أنيسٌ، فدعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث دعوات، قد رأيت منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2481 - 144) عن قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر - يعني ابن سليمان -، عن الجعد أبي عثمان حدثنا أنس بن مالك فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)

• عن أنس قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سليم، فأتته بتمر وسمن، قال: "أعيدوا سمنكم في سقائه، وتمركم في وعائه؛ فإني صائم" ثم قام إلى ناحية من البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت أم سليم: يا رسول الله، إن لي خويصة. قال: "ما هي؟ " قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا لي به. قال: "اللهم! ارزقه مالا وولدا، وبارك له فيه"، فإني لمن أكثر الأنصار مالا، وحدثتني ابنتي أمينة أنه دُفِن لصلبي مقدم حجاج البصرةَ بضع وعشرون ومائة.
صحيح: رواه البخاري في الصوم (1982) عن محمد بن المثنى قال: ثني خالد هو ابن الحارث، ثنا حميد، عن أنس قال: فذكره.
وأردفه بإسناد آخر عن حميد، سمع أنسا، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وفيه التصريح بسماع حميد عن أنس.

• عن أنس بن مالك قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا بُنَيَّ".
صحيح: رواه مسلم في الآداب (2151) عن محمد بن عبيد الغبري، ثنا أبو عوانة، عن أبي عثمان، عن أنس بن مالك قال: فذكره.

‌‌12 - باب من أخبار أنس بن مالك
• عن أنس قال: لم يبق ممن صلَّى القبلتين غيري.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4489) عن علي بن عبد الله، ثنا معتمر، عن أبيه، عن أنس قال: فذكره.
وتوفي أنس بن مالك رضي الله عنه سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المائة.

‌‌13 - باب ما جاء أن أنس بن مالك موضع أسرار النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس بن مالك قال: أسرَّ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سرا، فما أخبرت به أحدا بعده، ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به.
متفق عليه: رواه البخاري في الاستئذان (6289)، ومسلم في فضائل الصحابة (2482 - 146) كلاهما من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك قال: فذكره. وهذا لفظ البخاري ولفظ مسلم نحوه.
وفي لفظ: "أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان قال: فسلَّم علينا، فبعثني إلى حاجة، فأبطأت على أمي، فلما جئت قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سر. قالت: لا تحدثن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا". قال أنس: "والله لو حدثت به أحدا لحدثتك يا ثابت".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧١)

رواه مسلم في فضائل الصحابة (2482 - 145) عن أبي بكر بن نافع، ثنا حماد، أنا ثابت، عن أنس قال: فذكره.
ومن أخبار أنس ما رواه الترمذي عن محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود (الطيالسي)، عن أبي خلدة قال: قلت لأبي العالية: سمع أنس من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: خدمه عشر سنين، ودعا له النبي صلى الله عليه وسلم، وكان له بستان، يحمل في السنة الفاكهة مرتين، وكان منها ريحان يجد منه ريح المسك.
وقال: "هذا حديث حسن غريب، وأبو خلدة اسمه: خالد بن دينار وهو ثقة عند أهل الحديث، وقد أدرك أنس بن مالك وروى عنه".

‌‌14 - باب فضل أنس بن مرثد الغنوي
• عن سهل بن الحنظلية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين في - سياق طويل -: "من يحرسنا الليلة؟ " قال أنس بن أبي مرثد الغنوي: أنا يا رسول الله، وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: "قد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها".
صحيح: رواه أبو داود (2501)، والنسائي في الكبرى (8819)، والحاكم (2/ 83)، والبيهقي (9/ 149) كلهم من طريق أبي توبة، حدثنا معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي أبو كبشة، أنه حدثه سهل بن الحنظلية فذكره. وهذا إسناده صحيح.
والحديث بطوله تقدم في غزوة حنين، باب تبشير النبي صلى الله عليه وسلم بغنائم حنين -.

‌‌15 - باب فضل أنس بن النضر
• عن أنس أن الرُّبيّع وهي ابنة النضر كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها. فقال: "يا أنس، كتاب الله القصاص"، فرضي القوم وعفوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
متفق عليه: رواه البخاري في الصلح (2703) عن محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثني حميد أن أنسا حدثهم فذكره.
هكذا رواه البخاري في عدة مواضع في كتابه بأن القصة وقعت للربيع ابنة النضر. ولكن رواه مسلم في القسامة والمحاربين (1675: 24) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عفان بن مسلم، حدثنا حماد، أخبرنا ثابت، عن أنس أن أخت الربيع أم حارثة جرحت إنسانا فاختصموا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القصاص القصاص". فقالت أم الربيع: يا رسول الله! أيقتص من فلانة؟ والله! لا يقتص منها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سبحان الله يا أم الربيع القصاص في كتاب الله".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)

قالت: لا والله! لا يقتص منها أبدا، قال: فما زالت حتى قبلوا الدية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
بأن القصة وقعت لأخت الربيع، فرجح كثير من أهل العلم أن ذكر أخت في صحيح مسلم خطأ، وذهب البعض إلى أن القصة وقعت للاثنين.

‌‌16 - باب فضل البراء بن مالك
• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كم من أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره، منهم البراء بن مالك".
حسن: رواه الترمذي (3854) عن عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت وعلي بن زيد، عن أنس بن مالك فذكره.
وقال: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال، فإن عبد الله بن أبي زياد، وسيار بن حاتم حسنا الحديث.
قوله: "الأشعث" المتغير شعر الرأس.
وقوله: "ذي طمرين" ثوبين خلقين.
وقوله: "يؤبه له" أي لا يبالى به ولا يحتفل.

‌‌17 - باب ما جاء في فضل بلال بن رَباح
هو مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عُذّب في الله وهو صابر يقول: أحد أحد، اشتراه أبو بكر وأعتقه، كان آدم شديد الأدمة، نحيفا طوالا، خفيف العارضين.
وبعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الشام، ومات بها سنة عشرين بدمشق.
ورُوي أنه لم يؤذن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأراد الجهاد، فأراد أبو بكر منعه، فقال: إن كنت أعتقتني لله، فخل سبيلي. فكان بالشام حتى قدم عمر الجابية، فسأل المسلمون عمر أن يسأل لهم بلالا يؤذن لهم، فسأله، فأذن يوما، فلم ير يوما كان أكثر باكيا من يومئذ، ذكرا منهم للنبي صلى الله عليه وسلم.

• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر: "يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام؟ فإني سمعت دفَّ نعليك بين يدي في الجنة". قال: ما عملت عملا أرجى عندي أني لم أتطهر طهورا في ساعة ليل أو نهار إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي.
قال أبو عبد الله: دفّ نعليك: يعني تحريك.
متفق عليه: رواه البخاري في التهجد (1149)، ومسلم في فضائل الصحابة (2458) كلاهما

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)

من طريق أبي حيان التيمي يحيى بن سعيد، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة فذكره.

• عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أريت الجنة، فرأيت امرأه أبي طلحة، ثم سمعت خشخشة أمامي، فإذا بلال".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2457) عن أبي جعفر محمد بن الفرج، ثنا زيد بن الحباب، أخبرني عبد العزيز بن أبي سلمة، أنا محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره.

‌‌18 - باب ما جاء في أخبار بلال بن رَباح
• عن جابر بن عبد الله قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدَنا يعني بلالا.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3754) عن أبي نعيم، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن محمد بن المنكدر، أنا جابر بن عبد الله قال: فذكره.

• عن قيس إن بلالا قال لأبي بكر: إن كنت إنما اشتريتني لنفسك فأمسكني، وإن كنت إنما اشتريتني لله فدعني وعملَ الله.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3755) عن ابن نمير، عن محمد بن عبيد، ثنا إسماعيل، عن قيس فذكره.

‌‌19 - باب أن ثابت بن قيس من أهل الجنة
• عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم افتقد ثابت بن قيس، فقال رجل: يا رسول الله، أنا أعلم لك علمه، فأتاه فوجده جالسا في بيته، منكسا رأسه، فقال: ما شأنك؟ فقال: شر، كان يرفع صوته فوق صوت النبي صلى الله عليه وسلم فقد حبط عمله، وهو من أهل النار، فأتى الرجل فأخبره أنه قال كذا وكذا. فقال موسى بن أنس: فرجع المرة الآخرة ببشارة عظيمة، فقال: "اذهب إليه، فقل له: إنك لست من أهل النار، ولكن من أهل الجنة".
متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (3613) وفي التفسير (4846) عن علي بن عبد الله، حدثنا أزهر بن سعد، أخبرنا ابن عون، قال: أنبأني موسى بن أنس، عن أنس بن مالك فذكره.
ورواه مسلم في الإيمان من وجه آخر كما يأتي.

• عن أنس بن مالك قال: لما نزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إلى قوله: {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2] قال: قال ثابت بن قيس: أنا والله الذي كنت أرفع صوتي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أخشى أن أكون من أهل النار، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بل هو من أهل الجنة" قال: فكنا نراه يمشي بين أظهرنا رجل من أهل

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)

الجنة، أو كما قال.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (119/ 188) عن هريم بن عبد الأعلى الأسدي، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت أبي يذكر عن ثابت، عن أنس فذكره.

‌‌20 - باب أخبار ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم -
هو ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم صحابي مشهور، اشتراه رسول صلى الله عليه وسلم وأعتقه، فخدمه إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم تحوّل إلى الرملة ثم حمص، ومات بها سنة أربع وخمسين.

• عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تكفّل لي أن لا يسأل الناس شيئا وأتكفّل له بالجنة".
فقال ثوبان: أنا فكان لا يسأل أحدا شيئا.
صحيح: رواه أبو داود (1643) عن عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي (هو معاذ بن معاذ العنبري)، حدثنا شعبة، عن عاصم (الأحول)، عن أبي العالية، عن ثوبان فذكره.
وأبو العالية: هو رُفيع بن مهران الرياحي ثقة إلا أنه كثير الإرسال لكنه توبع، تابعه عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية عن ثوبان عند النسائي (2590)، وابن ماجه (1837)، وأحمد ‌‌(22385).

21 - باب ما جاء في أخبار جابر بن سمرة
هو جابر بن سمرة بن جنادة بن جندب السوائي، نزل الكوفة وابتنى بها دارًا، وتوفي سنة أربع وسبعين، وصلى عليه عمرو بن حُريث.

• عن جابر بن سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائما ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن نبّأك أنه كان يخطب جالسا فقد كذب، فقد والله صليت معه أكثر من ألفي صلاة.
صحيح: رواه مسلم في الجمعة (35: 862) عن يحيى بن يحيى، أخبرنا أبو خيثمة، عن سماك قال: أنبأني جابر بن سمرة فذكره.

‌‌22 - باب فضل جابر بن عبد الله
• عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فتخلف ناضحي، وساق الحديث. وقال فيه: فنخسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال لي: "اركب باسم الله" وزاد أيضا: قال: فما زال يزيدني، ويقول: "والله يغفر لك".
صحيح: رواه مسلم في المساقاة (715 - 112) عن أبي كامل الجحدري، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا الجريري، عن أبي نضرة، عن جابر قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)

• عن جابر بن عبد الله يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "لو قد جاء مال البحرين لقد أعطيتك هكذا وهكذا" ثلاثا، فلم يقدم مال البحرين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم على أبي بكر أمر مناديا فنادى: من كان له عند النبي صلى الله عليه وسلم دين أو عدة فليأتني. قال جابر: فجئت أبا بكر فأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو جاء مال البحرين أعطيتك هكذا وهكذا" ثلاثا. قال: فأعطاني. قال جابر: فلقيت أبا بكر بعد ذلك، فسألته فلم يعطني، ثم أتيته فلم يعطني، ثم أتيته الثالثة فلم يعطني، فقلت له: قد أتيتك فلم تعطني، ثم أتيتك فلم تعطني، ثم أتيتك فلم تعطني، فإما أن تعطيني وإما أن تبخل عني. فقال: أقلت تبخل عني؟ وأي داء أدوأ من البخل، قالها ثلاثا، ما منحتك من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك.
وعن عمرو، عن محمد بن علي، سمعت جابر بن عبد الله يقول: جئته، فقال لي أبو بكر: عدّها، فعددتها، فوجدتها خمس مائة، فقال: خذ مثلها مرتين.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4383) ومسلم في الفضائل (2314 - 60) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن ابن المنكدر، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره.

‌‌23 - باب فضائل جرير بن عبد الله البجلي
• عن جرير بن عبد الله قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا ضحك.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3822)، ومسلم في فضائل الصحابة (2475 - 134) كلاهما من طريق خالد بن عبد الله، عن بيان، عن قيس قال: قال جرير بن عبد الله: فذكره.
وفي لفظ: "ولا رآني إلا تبسم في وجهي، ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري، وقال: "اللهم، ثَبِّتْه، واجعله هاديا مهديا".
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (3035، 3036)، ومسلم في فضائل الصحابة (2475 - 135) كلاهما من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير قال: فذكره.

• عن جرير بن عبد الله البجلي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية، قال: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، قال: وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري، وقال: "اللهم! ثَبِّتْه، واجعله هاديا مهديا" فانطلق إليها فكسرها وحرَّقها، ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف أو أجرب. قال:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)

فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (3020)، ومسلم في فضائل الصحابة (2476 - 137) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله فذكره. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.
وفيه: "فحرَّقها بالنار" وفيه أيضا: "ثم بعث جرير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يبشره يكنى أبا أرطاة منا".
وفي لفظ: "فدعا لنا ولأحمس" رواه البخاري في مناقب الأنصار (3823) من وجه آخر عن قيس، عن جرير بن عبد الله قال: فذكره.

• عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي، ثم حللت عيبتي، ثم لبست حلتي، ثم دخلت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: يا عبد الله! ذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، ذكرك آنفا بأحسن ذكر، فبينما هو يخطب إذ عرض له في خطبته، وقال: "يدخل عليكم من هذا الباب - أو من هذا الفج - من خير ذي يمن، ألا إن على وجهه مسحة ملك" قال جرير: فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني.
حسن: رواه أحمد (19179)، والنسائي في فضائل الصحابة (199)، وصحّحه ابن خزيمة (1798)، وابن حبان (7199)، والحاكم (1/ 285) كلهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن المغيرة بن شُبَيل (وقيل: شِبل)، عن جرير بن عبد الله فذكره. وإسناده حسن من أجل يونس بن أبي إسحاق، فإنه حسن الحديث.

‌‌24 - باب ما جاء أن جعفر بن أبي طالب أشبه خَلْق النبي صلى الله عليه وسلم وخُلُقَه
• عن البراء قال: اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة … الحديث، وفيه: قصة ابنة حمزة، وأنها تبعتهم حين الخروج من مكة، فتناولها علي فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك ابنةَ عمك، حملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابضة عمي. وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: ابنة أخي فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها، وقال: "الخالة بمنزلة الأم" وقال لعلي: "أنت مني وأنا منك" وقال لجعفر: "أشبهت خلقي وخلقي" وقال لزيد: "أنت أخونا ومولانا".
صحيح: رواه البخاري في الصلح (2699) عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)

‌‌25 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لجعفر بن أبي طالب
• عن عبد الله بن جعفر قال: لو رأيتني وقُثَم وعبيد الله ابني عباس ونحن صبيان نلعب، إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة، فقال: "ارفعوا هذا إليَّ" قال: فحملني أمامه، وقال لقثم: "ارفعوا هذا إليَّ" فجعله وراءه، وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم، فما استحى من عمه أن حمل قثم وتركه، قال: ثم مسح على رأسي ثلاثا، وقال كلما مسح: "اللهم اخلُفْ جعفرا في ولده". قال: قلت لعبد الله: ما فعل قثم؟ قال: استُشْهِدَ. قال: قلت: الله أعلم بالخير ورسوله بالخير. قال: أجل.
حسن: رواه أحمد (1760)، والنسائي في الكبرى (10838، 10845)، وصحّحه الحاكم (1/ 372) كلهم من طريق ابن جريج، أخبرني جعفر بن خالد ابن سارة، أن أباه أخبره أن عبد الله بن جعفر قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل خالد ابن سارة، فإنه حسن الحديث.

‌‌26 - باب أن جعفر بن أبي طالب ذو الجناحين
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة".
حسن: رواه الترمذي في المناقب (3763)، وأبو يعلى (6464)، والحاكم في المستدرك (3/ 209) كلهم من طرق عن عبد الله بن جعفر المديني، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: فذكره. وهذا لفظ الترمذي.
ولفظ الآخرين بنحوه: "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكا يطير مع الملائكة بجناحين في الجنة".
وقال الترمذي عقبه: "هذا حديث غريب من حديث أبي هريرة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعَّفه يحيى بن معين وغيره".
وصحّحه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: "المديني واه".
والحديث رواه الحاكم في المستدرك (3/ 212) من وجه آخر عن أبي هريرة بلفظ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَرَّ بي جعفر الليلة في ملأ من الملائكة وهو مخضب الجناحين بالدم أبيض الفؤاد".
رواه عنه محمد بن صالح بن هانئ، ثنا الحسن بن الفضل، ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن المختار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه".
قلت: رجاله ثقات سوى عبد الله بن المختار، وقد وثّقه ابن معين والنسائي وابن حبان وغيرهم، وقال أبو حاتم: لا بأس به.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)

وبهذين الطريقين يرتقي الحديث إلى درجة الحسن.

• عن الشعبي أن ابن عمر كان إذا سلَّم على ابن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3709) عن عمرو بن علي، ثنا يزيد بن هارون، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي فذكره.

‌‌27 - باب أن جعفر بن أبي طالب من أرحم الناس على المساكين
• عن أبي هريرة قال: إن الناس كانوا يقولون: أكثر أبو هريرة، وإني كنت ألزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطني، حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحبير، ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وكنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، هي معي، كي ينقلب بي فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفر بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شيء، فنشقها فنلعق ما فيها.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3708) عن أحمد بن أبي بكر، ثنا محمد بن إبراهيم بن دينار، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة فذكره.
ومن أخباره ما قاله أبو هريرة: ما احتذى النعال ولا انتعل، ولا ركب المطايا، ولا لبس الكور من رجل بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفضل من جعفر بن أبي طالب، يعني في الجود والكرم.
رواه الترمذي (3764)، والنسائي في فضائل الصحابة (54)، وأحمد (9353)، وصحّحه الحاكم (3/ 41، 209) كلهم من طريق خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقد صحّحه ابن حجر في الإصابة في ترجمة جعفر.

‌‌28 - باب ما جاء في فضائل جُليبيب
• عن أبي برزة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في مغزى له، فأفاء الله عليه، فقال لأصحابه: "هل تفقدون من أحد؟ ". قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: "هل تفقدون من أحد؟ ". قالوا: نعم فلانا وفلانا وفلانا. ثم قال: "هل تفقدون من أحد؟ ". قالوا: لا. قال: "لكني أفقد جليبيبا، فاطلبوه". فطُلِبَ في القتلى، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فوقف عليه فقال: "قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه". قال: فوضعه على ساعديه، ليس له إلا ساعدا النبي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)

- صلى الله عليه وسلم. قال: فحُفِرَ له ووُضِعَ في قبره. ولم يذكر غسلا.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2472) عن إسحاق بن عمر بن سليط، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة بن نعيم، عن أبي برزة فذكره.

• عن أبي برزة الأسلمي أن جليبيبا كان امرأ يدخل على النساء، يمر بهن ويلاعبهن، فقلت لامرأتي: لا يُدْخِلْنَ عليكم جليبيب، فإنه إن دخل عليكم لأفعلن ولأفعلن. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيِّمٌ لم يزوجها حتى يعلم هل للنبي صلى الله عليه وسلم فيها حاجة أم لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من الأنصار: "زوِّجْني ابنتك" فقال: نعم وكرامة يا رسول الله، ونُعْمَ عيني. فقال. "إني لست أريدها لنفسي" قال: فلمن يا رسول الله؟ قال: "لجليبيب" قال: فقال: يا رسول الله، أشاور أمها، فأتى أمها، فقال: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يخطب ابنتك. فقالت: نعم ونُعْمَة عيني. فقال: إنه ليس يخطبها لنفسه، إنما يخطبها لجليبيب. فقالت: أجليبيب إنيه؟ أجليبيب إنيه؟ أجليبيب إنيه؟ لا لعمر الله، لا نزوجه. فلما أراد أن يقوم ليأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخبره بما قالت أمها، قالت الجارية: من خطبني إليكم؟ فأخبرتها أمها، فقالت: أتردون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ ادفعوني، فإنه لم يضيِّعْني. فانطلق أبوها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره، قال: شأنك بها، فزوجها جليبيبا.
قال: فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة له، قال: فلما أفاء الله عليه، قال لأصحابه: "هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: نفقد فلانا، ونفقد فلانا. قال: "انظروا هل تفقدون من أحد؟ " قالوا: لا. قال: "لكني أفقد جليبيبا" قال: "فاطلبوه في القتل" قال: فطلبوه، فوجدوه إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول الله، ها هو ذا إلى جنب سبعة قد قتلهم، ثم قتلوه، فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عليه، فقال: "قتل سبعة وقتلوه، هذا مني وأنا منه، هذا مني وأنا منه" مرتين أو ثلاثا، ثم وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم على ساعديه، وحَفَر له، ما له سرير إلا ساعدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وضعه في قبره، ولم يذكر أنه غسَّله.
قال ثابت: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها. وحدَّث إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثابتا، قال: هل تعلم ما دعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم! صب عليها الخير صبا، ولا تجعل عيشها كدّا كدّا" قال: فما كان في الأنصار أيم أنفق منها.
صحيح: رواه أحمد في مسنده (19784) عن عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن كنانة

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)

ابن نعيم العدوي، عن أبي برزة الأسلمي فذكره.
وفي هذه القصة من الفضيلة غير ما في صحيح مسلم دعاء النبي لجليبيب وزوجته بالخير.

• عن أنس قال: كان رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له جُليبيب في وجهه دمامة، فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم التزويج فقال: إذا تجدني كاسدا. فقال: "غير أنك عند الله لست بكاسد".
حسن: رواه أبو يعلى (3343) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا ديلم بن غزوان، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل ديلم بن غزوان العبدي فإنه حسن الحديث.
وقوله: "كاسدا" أي غير مرغوب فيه.

• عن أنس قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فنعم إذا" قال: فانطلق الرجل إلى امرأته، فذكر ذلك لها، فقالت: لا ها اللهِ إذا، أما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا جليبيبا، وقد منعناها من فلان وفلان، قال: والجارية في سترها تستمع، قال: فانطلق الرجل يريد أن يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقالت الجارية: أتريدون أن تردوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره؟ ! إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، قال: فكأنها جلت عن أبويها، وقالا: صدقتِ. فذهب أبوها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن كنت قد رضيته فقد رضيناه. قال: "فإني قد رضيته" فزوَّجَها.
ثم فَزعَ أهل المدينة، فركب جليبيب، فوجدوه قد قُتِلَ وحوله ناسٌ من المشركين قد قتلهم. قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لمن أنفق ثَيِّبٍ في المدينة.
صحيح: رواه أحمد (12393)، عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (10333) - حدثنا معمر، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وصحّحه أيضا ابن حبان من هذا الوجه (4059).

‌‌29 - فضل الحارث بن ربعي أبي قتادة الأنصاري
• عن أبي قتادة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم، وتأتون الماء إن شاء الله غدا". فانطلق الناس لا يلوى أحد على أحد. قال أبو قتادة: فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يسير حتى ابهارَّ الليل وأنا إلى جنبه. قال: فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمال عن راحلته، فأتيته فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على راحلته. قال: ثم سار حتى تهوَّر الليل مال عن راحلته. قال: فدعمته من غير أن أوقظه حتى اعتدل على

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨١)

راحلته. قال: ثم سار حتى إذا كان من آخر السحر مال ميلة هي أشد من الميلتين الأوليين حتى كاد ينجفل، فأتيته فدعمته، فرفع رأسه، فقال: "من هذا؟ ". قلت: أبو قتادة. قال: "متى كان هذا مسيرك مني؟ ". قلت: ما زال هذا مسيرى منذ الليلة. قال: "حفظك الله بما حفظت به نبيه". الحديث.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (681 - 311) عن شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان (يعني ابن المغيرة)، حدثنا ثابت، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة فذكره. والحديث بطوله مذكور في كتاب الأذان.

‌‌30 - باب أن حارثة بن سراقة بن الحارث الأنصاري في جنة الفردوس
• عن حميد قال: سمعت أنسا يقول: أصيب حارثة يوم بدر وهو غلام، فجاءت أمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، قد عرفت منزلة حارثة مني، فإن يكن في الجنة أصبر وأحتسب، وإن تك الأخرى ترى ما أصنع، فقال: "ويحك، أوهبلت، أوجنة واحدة هي؟ إنها جنان كثيرة، وإنه في جنة الفردوس".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3982) عن عبد الله بن محمد، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق (هو إبراهيم بن محمد الفزاري)، عن حميد (هو الطويل)، عن أنس قال: فذكره.
قوله: "أصيب حارثة يوم بدر" هو ابن سراقة بن الحارث بن عدي الأنصاري، وأبوه سراقة له صحبة واستشهد يوم حنين، وأمه هي الربيع بنت النضر عمة أنس بن مالك.

‌‌31 - باب فضل حارثة بن النعمان
• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نمت، فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا حارثة بن النعمان" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذلك البر، كذلك البر"، وكان أبر الناس بأمه.
صحيح: رواه أحمد (24080، 25182)، وصحّحه ابن حبان (7014، 7015)، والحاكم (3/ 208) كلهم من طرق عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح. وقد صحّحه ابن حجر في الإصابة (1542) ترجمة حارثة بن النعمان.

‌‌32 - باب ما جاء في أخبار حارثة بن النعمان
• عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الرجل الذي مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يناجي جبريل عليه السلام، فزعم أبو سلمة أنه تجنب أن يدنو من رسول الله صلى الله عليه وسلم تخوفا أن يسمع حديثه، فلما أصبح قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما منعك أن تسلم إذ مررت بي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)

البارحة؟ " قال: رأيتك تناجي رجلا، فخشيت أن تكره أن أدنو منكما. قال: "وهل تدري مَن الرجل؟ " قال: لا. قال: "فذلك جبريل - عيله السلام -، ولو سلمت لرد السلام".
وقد سمعت من غير أبي سلمة أنه حارثة بن النعمان.
صحيح: رواه أحمد (16129) عن عفان، حدثنا وهيب (هو ابن خالد)، حدثنا موسى بن عقبة، حدثني أبو سلمة فذكره. وإسناده صحيح.
روي عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعه جبريل - عيله السلام - جالس في المقاعد، فسلمت عليه، ثم أجزت، فلما رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "هل رأيت الذي كان معي؟ " قلت: نعم. قال: "فإنه جبريل، وقد رد عليك السلام".
رواه أحمد (23677) عن عبد الرزاق - وهو في مصنفه (20545) - أخبرنا معمر، عن الزهري، أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن حارثة بن النعمان فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 313): "رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح".
وقد صحَّح إسناده ابن حجر في الإصابة (1542) ولكن قال ابن أبي حاتم في العلل (2609) سألت أبي عن حديث رواه معمر، عن الزهري، عن عبد الله بن عامر، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم أن حارثة بن النعمان مرَّ بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو يناجي جبريل … فذكر الحديث.
قال أبي: وروى الزبيدي، فقال: عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، أن حارثة مر برسول الله صلى الله عليه وسلم … مرسل، وهو الصحيح، الزبيدي أحفظ من معمر.
فقيل لأبي: الزبيدي أحفظ من معمر؟ !
قال: أتقن من معمر في الزهري وحده، فإنه سمع من الزهري إملاء، ثم خرج على الرصافة، فسمع أيضا منه.
قوله: "عن جابر" كذا في النسخ المطبوعة، ولعل الصواب "حارثة".

‌‌33 - باب فضل حاطب بن أبي بلتعة
• عن عبيد الله بن أبي رافع - هو كاتب علي - قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب فخذوه منها". قال: فانطلقنا تعادى بنا خيلنا حتى أتينا الروضة، فإذا نحن بالظعينة، قلنا لها: أخرجي الكتاب. قالت: ما معي كتاب. فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب. قال: فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة - إلى ناس بمكة من المشركين - يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا حاطب! ما هذا؟ ". قال: يا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)