Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
في حر شديد مشاة وركبانا.
حسن: رواه النسائي في الكبرى (8159)، وأحمد (22551) - والسياق له -، وصحّحه ابن حبان (7048) كلهم من طرق عن الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل خالد بن سمير فإنه حسن الحديث.

‌‌20 - باب ما جاء في فضائل أربعة من الأنصار جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس قال: جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة كلهم من الأنصار: معاذ بن جبل، وأبي بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو زيد.
قال قتادة: قلت لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتي.
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3810)، ومسلم في فضائل الصحابة (2465 - 119) كلاهما من طريق شعبة عن قتادة قال: سمعت أنسا يقول فذكره. واللفظ لمسلم ولفظ البخاري نحوه.
وفي لفظ: "قلت لأنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعة كلهم من الأنصار … " فذكره. رواه البخاري في فضائل القرآن (5003)، ومسلم في فضائل الصحابة (2465 - 120) كلاهما من طريق همام بن يحيى، ثنا قتادة قال: سألت أنس بن مالك فذكره.
ملحوظة: سقط "قتادة" في إسناد صحيح مسلم المطبوعة، وهو مثبت في تحفة الأشراف (1401).

‌‌21 - باب في بيان أربعة من الصحابة يؤخذ عنهم القرآن
• عن مسروق قال: ذكروا ابن مسعود عند عبد الله بن عمرو فقال: ذاك رجل لا أزال أحبه بعد ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم من أربعة: من ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3758)، ومسلم في فضائل الصحابة (2464 - 118) كلاهما من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، عن إبراهيم، عن مسروق قال: فذكره.
وهذا لفظ مسلم، وزاد البخاري في آخره: "قال: لا أدري بدأ بأُبي أو بمعاذ".
وفي لفظ: "اقرؤوا القرآن من أربعة نفر"، وفي لفظ: "خذوا القرآن من أربعة". فذكرهم. رواه مسلم (2464 - 117، 116) من وجه آخر عن الأعمش عن شقيق عن مسروق به.
وأما ما روي عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "خذوا القرآن من أربعة: من أبي بن كعب، وعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة". فهو مقلوب.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)

رواه البزار (1526)، والحاكم (3/ 225) كلاهما من طريق إبراهيم بن مهدي، ثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله فذكره.
قال البزار: هذا الحديث لم نسمعه إلا من إبراهيم بن سعيد، عن إبراهيم بن مهدي، عن أبي إسماعيل المؤدب.
وإبراهيم بن مهدي هو (المصيصي) وثّقه أبو حاتم وابن قانع لكن قال عنه ابن معين: جاء بمناكير، وقال العقيلي: حدث بمناكير.
وقد أعله ابن حجر في الفتح (9/ 47) فقال: هو مقلوب فإن المحفوظ في هذا عن الأعمش، عن أبي وائل، عن مسروق … كما تقدم. يعني حديث عبد الله بن عمرو. فلعل المصيصي لم يحفظ الإسناد.
ثم ذكر الحافظ احتمالًا آخر وقال: ويحتمل أن يكون إبراهيم حمله عن شيخين، والأعمش حمله عن شيخين.
تنبيه: قد ورد في مطبوعة المستدرك "أبو سعيد المؤدب" على مكان "أبو إسماعيل المؤدب".

‌‌22 - باب ما جاء في فضل أبي بكر، وعمر، وأبي عبيدة، وأسيد بن حضير، وثابت بن قيس، ومعاذ بن جبل، ومعاذ بن عمرو بن الجموح
• عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح".
حسن: رواه أحمد (9431)، والنسائي في الكبرى (8186)، وصحّحه ابن حبان (6997، 7129)، والحاكم (3/ 233) و (3/ 268) كلهم من طرق عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وزاد ابن حبان والحاكم في موضعهما الأول في الحديث قول: "بئس الرجل فلان وفلان سبعة رجال سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمهم لنا سهيل".
وإسناده حسن من أجل سهيل بن أبي صالح فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

‌‌23 - باب في فضل أبي موسى، وأبي عامر الأشعريين
• عن أبي موسى قال: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دُريد بن الصِّمَّة، فقتل دُريد وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جشمي بسهم فأثبته في ركبته،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)

فانتهيت إليه فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت، فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي! اقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مرمل وعليه فراش، قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قل له: استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: "اللهم! اغفر لعبيد أبي عامر". ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: "اللَّهم! اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس". فقلت: ولي فاستغفر، فقال: "اللهم! اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما". قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4323)، ومسلم في فضائل الصحابة (2498) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: فذكره.

‌‌24 - باب حب النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة والحسن
• عن أسامة بن زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يأخذه والحسن، فيقول: "اللهم! أَحبهما فإني أُحبّهما".
صحيح: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (3735) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره.

‌‌25 - باب ما روي في حب النبي صلى الله عليه وسلم لعلي وأبي ذر والمقداد وسلمان
روي عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله أمرني بحب أربعة: وأخرني أنه يحبهم". قيل: يا رسول الله سمهم لنا، قال: "علي منهم". يقول ذلك ثلاثا. "وأبو ذر، والمقداد، وسلمان". وأمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم.
رواه الترمذي (3718)، وابن ماجه (149)، وأحمد (22968) كلهم من طريق شريك (هو ابن عبد الله القاضي) حدثنا أبو ربيعة (اسمه: عمر بن ربيعة الأيادي)، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك".
قلت: وشريك القاضي سيئ الحفظ وقد تفرد به كما قال الترمذي وشيخه أبو ربيعة الأيادي وإن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)

كان ابن معين قد وثّقه ولكن قال أبو حاتم: منكر الحديث.

‌‌26 - باب ما روي في فضل علي وعمار وسلمان وغيرهم
روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الجنة تشتاق إلى ثلاثة: علي وعمار وسلمان".
رواه الترمذي (3797)، وأبو يعلى (2780) كلاهما من طريق الحسن بن صالح، عن أبي ربيعة الأيادي، عن الحسن (هو البصري)، عن أنس بن مالك قال: فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحسن بن صالح".
وفي إسناد الحديث ثلاث علل:
الأولى: أبو ربيعة الأيادي وإن كان ابن معين وثّقه لكن قال أبو حاتم: إنه منكر الحديث يعني إذا تفرد.
الثانية: الحسن بن صالح الراوي عن أبي ربيعة هو الهمداني وإن كان ثقة لكنه رمي بالتشيع.
الثالثة: الحسن البصري مدلّس ولم يصرح بالسماع.
وروي عن علي بن أبي طالب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن كل نبي أعطي سبعة نجباء رفقاء أو رقباء، وأعطيت أنا أربعة عشر". قلنا (يعني لعليِّ): من هم؟ قال: "أنا، وابناي، وجعفر، وحمزة، وأبو بكر، وعمر، ومصعب بن عمير، وبلال، وسلمان، وعمار، والمقداد، وحذيفة، وعبد الله بن مسعود".
رواه الترمذي (3785)، والطبراني في الكبير (6/ 264) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجبة قال: قال علي بن أبي طالب فذكره.
وكثير النواء: هو كثير بن إسماعيل - وقيل ابن نافع - ضعيف عند جمهور أهل العلم، ومِنْ ضَعْفه أنه اضطرب في تسمية الأسماء كما أنه اضطرب في إسناد الحديث.

‌‌27 - باب فضل سالم مولى أبي حذيفة وعمرو بن العاص
• عن عمرو بن العاص يقول: فزع الناس بالمدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم فتفرقوا، فرأيت سالمًا مولى أبي حذيفة احتبى بسيفه، وجلس في المسجد، فلما رأيت ذلك، فعنت مثل الذي فعل، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآني وسالمًا وأتى الناس فقال رسول الله؟ صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس، ألا مفزعكم إلى الله ورسوله؟ ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان؟ ".
صحيح: رواه أحمد (17810)، والنسائي في الكبرى (8243)، وصحّحه ابن حبان (7092) كلهم من طريق موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمرو بن العاص يقول فذكره. وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)

قال الهيثمي في المجمع (9/ 300): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

‌‌28 - باب فضل ابن مسعود، وعمار، وحذيفة
• عن علقمة قال: قدمت الشام فصليت ركعتين، ثم قلت: اللهم! يسر لي جليسا صالحا، فأتيت قوما فجلست إليهم، فإذا شيخ قد جاء حتى جلس إلى جنبي. قلت: من هذا؟ قالوا: أبو الدرداء. فقلت: إني دعوت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسَّرك لي، قال: ممن أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، قال: أوليس عندكم ابن أم عبد، صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ وفيكم الذي أجاره الله من الشيطان - يعني على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أوليس فيكم صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا يعلمه أحد غيره؟ ، ثم قال: كيف يقرأ عبد الله: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1)} فقرأت عليه: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)} قال: والله لقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم من فيه إلى فيَّ.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3742)، ومسلم في صلاة المسافرين قصرها (283: 823) كلاهما من طريق المغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة قال: فذكره. واللفظ للبخاري ولفظ مسلم مختصر.
ورواه البخاري في فضائل الصحابة (3743) عن سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: ذهب علقمة إلى الشام، فلما دخل المسجد قال: اللهم! يسر لي جليسا صالحا، فجلس إلى أبي الدرداء، فقال أبو الدرداء: ممن أنت؟ قال: من أهل الكوفة، قال: أليس فيكم، أو منكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ - يعني حذيفة - قال: قلت: بلى، قال: أليس فيكم، أو منكم الذي أجاره الله على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم؟ - يعني من الشيطان يعني عمّارا - قلت: بلى، قال: أليس فيكم، أو منكم صاحب السواك أو السرار؟ قال: بلى، قال: كيف كان عبد الله يقرأ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2)} قلت: {الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (3)} قال: ما زال بي هؤلاء حتى كادوا يستنزلوني عن شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

‌‌29 - باب ما جاء في أخبار أبي سعيد، وابن مسعود، وحذيفة، وسلمان
• عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا، فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه، فقلت له: إني سألت الله أن ييسر لي جليسا صالحا فوفقت لي، فقال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة، جئت ألتمس الخير وأطلبه فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة، وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعمار الذي أجاره الله من الشيطان

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)

على لسان نبيه، وسلمان صاحب الكتابين؟ قال قتادة: والكتابان الإنجيل والقرآن.
حسن: رواه الترمذي (3811) عن الجراح بن مخلد البصري، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة (هو ابن دعامة)، عن خيثمة بن أبي سبرة قال: فذكره. وإسناده حسن من أجل معاذ بن هشام الدستوائي فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".

‌‌30 - باب ما جاء في فضل أهل السفينة ممن هاجروا إلى الحبشة وأن لهم أجر هجرتين
• عن أبي موسى قال: بلغنا مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن باليمن، فخرجنا مهاجرين إليه، أنا وأخوان لي، أنا أصغرهما، أحدهما أبو بردة، والآخر أبو رُهْم - إما قال بضعا، وإما قال: ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي - قال: فركبنا سفينة، فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده، فقال جعفر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثنا ههنا، وأمرنا بالإقامة، فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا، قال: فوافقنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح خيبر، فأسهم لنا، أو قال أعطانا منها، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا، إلا لمن شهد معه، إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه، قسم لهم معهم، قال: فكان ناس من الناس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة: نحن سبقناكم بالهجرة.
قال: فدخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا، على حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم زائرة وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر إليه، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه؟ البحرية هذه؟ فقالت أسماء: نعم، فقال عمر: سبقناكم بالهجرة. فنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وسلم منكم. فغضبت وقالت كلمة: كذبت يا عمر! كلا والله! كنتم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يطعم جائعكم، وكنا في دار، أو في أرض البعداء، البغضاء في الحبشة، وذلك في الله وفي رسوله وأيم الله! والله! لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأسأله، ووالله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك، قال: فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قالت: يا نبي الله! إن عمر قال كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس بأحق بي منكم وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكن أنتم، أهل السفينة، هجرتان".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)

قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة يأتوني أرسالا، يسألوني عن هذا الحديث ما من الدنيا شيء هم به أفرح ولا أعظم في أنفسهم مما قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو بردة: فقالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى، وإنه ليستعيد هذا الحديث مني.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4230)، ومسلم في فضائل الصحابة (2502) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، ثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: فذكره.
وزاد أبو يعلى (3717) - بعد سياقه لفظ البخاري ومسلم -: "وحدثنا مرة أخرى، وقال: "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي، وهاجرتم إلي".
رواه عن أبي كريب، ثنا أبو أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
وفي لفظ آخر: "لكم الهجرة مرتين: هجرتكم إلى المدينة، وهجرتكم إلى الحبشة". رواه أحمد (19524)، عن وكيع، والحاكم (3/ 212) من طريق عبد الله بن رجاء - كلاهما عن المسعودي - وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة -، عن عدي بن ثابت، عن أبي بردة، عن أبي موسى به.
وفيه المسعودي وهو مختلط لكن وكيعا سمع منه قبل اختلاطه.

‌‌31 - باب ما جاء في فضل فقراء المهاجرين
• عن أبي عبد الرحمن الحبلي قال: سمعتُ عبد الله بن عمرو بن العاص، وسأَله رجل، فقال: ألسنا من فقراء المهاجرين؟ فقال له عبد الله: أَلك امرأةٌ تأوي إليها؟ قال: نعم، قال: ألك مسكنٌ تَسْكنُهُ؟ قال: نعم، قال: فأنت من الأغنياء، قال: فإنَّ لي خادما، قال: فأَنت من الملوك.
قال أبو عبد الرحمن: وجاء ثلاثةُ نَفَر إلى عبد الله بنِ عمرو بن العاص، وأنا عندَه، فقالوا: يا أبا محمدٍ، إِنا والله! ما نَقْدِرُ على شيءٍ لا نَفقَةٍ، ولا دَابَّةٍ، ولا مَتَاعٍ، فقال لهم: ما شئتم، إن شئتم رجعتم إلينا، فأَعطيناكم ما يَسَّرَ الله لكم، وإن شئتم ذكرنا أمرَكم للسُّلطان، وإِن شئتم صبرتم، فإني سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِن فقراء المهاجرين يَسْبقون الأغنياء يوم القيامة إِلى الجنة بأربعين خريفا". قالوا: فإنا نصبر، لا نسأَل شيئا.
صحيح: رواه مسلم في الزهد والرقائق (73: 2797) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أبو هانيء سمع أبا عبد الرحمن الجبلي يقول: فذكره.

• عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء حَبْر من

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)

أحبار اليهود فقال: السلام عليك يا محمد! ، فدفعته دفعة كاد يصرع منها، فقال: لم تدفعني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله؟ فقال اليهودي: إنما ندعوه باسمه الذي سماه به أهله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن اسمي محمدٌ الذي سماني به أهلي". فقال اليهودي: جئت أسألك، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أينفعك شيء إن حدثتك؟ ". قال: أسمع بأذنيّ، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود معه فقال: "سل". فقال اليهودي: أين يكون الناس يوم وتبدّل الأرض غير الأرض والسموات؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هم في الظلمة دون الجسر". قال: فمن أوَّل الناس إجازة؟ قال: "فقراء المهاجرين". قال اليهودي: فما تحفتهم حين يدخلون الجنة؟ قال: "زيادة كبد النون". قال: فما غذاؤهم على إثرها؟ قال: "يُنْحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها". قال: فما شرابهم عليه؟ قال: "من عين فيها تسمى سلسبيلا". فقال: صدقت، قال: وجئت أسألك عن شيء لا يعلمه أحد من أهل الأرض إلا نبيّ، أو رجل أو رجلان، قال: "ينفعك إن حدثتك؟ ". قال: أسمع بأذني، قال: جئت أسألك عن الولد؟ قال: "ماء الرجل أبيض وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا، فعلا منيّ الرجل منيّ المرأة أذْكرا بإذن الله، وإذا علا منيّ المرأة منيّ الرجل آنثا بإذن الله". قال اليهودي: لقد صدقت، وإنك لنبيّ، ثم انصرف فذهب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد سألني هذا عن الذي سألني عنه، وما لي علم بشيء منه، حتى أتانيَ الله به".
صحيح: رواه مسلم في الحيض (34: 315) عن الحسن بن علي الحلواني، حدثنا أبو توبة (هو الربيع بن نافع)، حدثنا معاوية (يعني اين سلام)، عن زيد (يعني أخاه)، أنه سمع أبا سلام قال: حدثني أبو أسماء الرحبي، عن ثوبان فذكره.

• عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هل تدرون أوّل من يدخل الجنة من خلق الله؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء المهاجرون الذين تُسَدُّ بهم الثغور، ويُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل لمن يشاء من ملائكته: ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة: نحن سكان سمائك، وخيرتك من خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلِّم عليهم؟ قال: إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئا، وتُسدُّ بهم الثغور، ويُتَّقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره، لا يستطيع لها قضاءً، قال: فتأتيهم الملائكة عند ذلك، فيدخلون عليهم من

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥١)

كل باب {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24] ".
صحيح: رواه أحمد (6570، 6571)، والبزار (2457)، وصحّحه ابن حبان (7421)، والحاكم (2/ 71 - 72) كلهم من طرق، عن أبي عُشَّانة المعافري حي بن يؤمن، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.

• عن واثلة بن الأسقع، قال: كنت في أصحاب الصفة فلقد رأيتنا، وما منّا إنسان عليه ثوب تام، وأخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ليبشر فقراء المهاجرين". إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يألي بكلام يعلو كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انصرف قال: "إن الله لا يحب هذا وصوته يلوون ألسنتهم كليّ البقرة بلسانها المرعى كذلك يلوي الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (22/ 170) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا
أبو مسهر (هو عبد الأعلى بن مسهر)، ثنا صدقة بن خالد، قال: حدثني زيد بن واقد، عن بسر بن
عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال المنذري في الترغيب (4/ 72): "رواه الطبراني بأسانيد أحدهما صحيح". وتبعه الهيثمي في المجمع (10/ 261).

‌‌32 - باب ما جاء في فضل أهل بيعة العقبة الثانية
• عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم، في الموسم وبِمِجَنَّة وبعُكاظ، وبمنازلهم بمنى يقول: "من يؤويني، من ينصرني، حتى أبلغ رسالات ربي، وله الجنة". فلا يجد أحدا ينصره ويؤويه، حتى إن الرجل يرحل من مضر، أو من اليمن إلى ذي رَحِمِه فيأتيه قومه، فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله عز وجل يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله عز وجل له من يثرب، فيأتيه الرجل فيؤمن به فيقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام.
ثم بعثنا الله فأتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا، فقلنا: حتى متى نذر رسول الله صلى الله عليه وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدناه شعب

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)

العقبة، فقال عمُّه العباس: يا ابن أخي! إني لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك، إني ذو معرفة بأهل يثرب، فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العباس في وجوهنا.، قال: هؤلاء قوم لا أعرفهم، هؤلاء أحداث، فقلنا: يا رسول الله! علام نبايعك؟ قال: "تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل، وعلى النَّفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقولوا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت يثرب، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم، ولكم الجنة". فقمنا نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة، وهو أصغر السبعين، فقال: رويدا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المَطِيّ إلا ونحن نعلم أنه رسول الله، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على السيوف إذا مسَّتكم، وعلى قتل خياركم، وعلى مفارقة العرب كافة، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم خيفة، فذروه فهو أعذر عند الله، قالوا: يا أسعد بن زرارة: أمط عنا يدك، فوالله! لا نذر هذه البيعة ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا يأخذ علينا بشرطة العباس ويعطينا على ذلك الجنة.
حسن: رواه أحمد (14653)، وصحّحه ابن حبان (7012)، والحاكم (2/ 624 - 625) كلهم من حديث يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير أنه حدثه جابر بن عبد الله فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي الزبير فإنه حسن الحديث.
ورواه أيضا أحمد (14456)، والبزار - كشف الأستار (1756)، وابن حبان (6274) كلهم من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم به نحوه وله طرق أخرى عن ابن خثيم.
وفي الباب أحاديث كثيرة ينظر في السيرة النبوية.

‌‌33 - باب ما جاء في فضل أهل الصفة
• عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما زوجه فاطمه بعث معه بخميلة ووسادة من أدم حشوُها ليف، ورَحَيَيْن وسقاء وجَرَّتَيْن، فقال علي لفاطمة ذات يوم: والله لقد سَنَوت حتى قد اشتكيتُ صدري، قال: وقد جاء الله أباك بسبْي، فاذهبي فاستخدميه، فقالت: وأنا والله! قد طَحَنت حتى مَجَلَت يداي فأتت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: "ما جاء بك أي بنية؟ ". قالت: جئت لأسلم عليك، واستَحَيت أن تسأله ورجعت،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)

فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله! لقد سَنَوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسَبْي وسعة فأخدمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله! لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تُطْوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم". فرجعا، فأتاهما النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: "مكانكما". ثم قال: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ ". قالا: بلى. فقال: "كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فوالله! ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: "قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين".
صحيح: رواه أحمد (838، 596)، وابن سعد (8/ 25)، والبزار (757)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكنه روى عنه هذا الحديث حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.
تنبيه: ما يتعلق بتعليم النبي صلى الله عليه وسلم الأذكار وطلب فاطمة الخادم فقد أخرج الشيخان من طريق آخر من حديث علي رضي الله عنه. وليس عندهما ذكر أهل الصفة.
والصفة: بضم الصاد وتشديد الفاء: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي صلى الله عليه وسلم يأوي إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل وكانوا يكثرون فيها ويقلّون حسب تغيير الأحوال.
وقد قيل: إن عددهم بلغ نحو ستمائة شخص في أوقات مختلفة.

‌‌34 - باب ما جاء في فضائل أهل بدر
• عن عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي قال: سمعت عليا صلى الله عليه وسلم وهو يقول: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد، فقال: "ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)

- صلى الله عليه وسلم: "يا حاطب! ما هذا؟ ". قال: لا تعجل علي يا رسول الله! إني كنت امرأ ملصقا في قريش، - قال سفيان: كان حليفا لهم، ولم يكن من أنفسها -، وكان ممن كان معك من المهاجرين لهم قرابات يحمون بها أهليهم، فأحببت إذْ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ فيهم يدًا يحمون بها قرابتي، ولم أفعله كفرا ولا ارتدادا عن ديني، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدق". فقال عمر: دعني يا رسول الله! أضرب عنق هذا المنافق، فقال: "إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم". فأنزل الله عز وجل: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة: ] وليس في حديث أبي بكر وزهير ذكر الآية، وجعلها إسحاق في روايته من تلاوة سفيان.
متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد (3007)، ومسلم في فضائل الصحابة (2494 - 161) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن عمرو، من الحسن بن محمد، أخبرني عبيد الله بن أبي رافع - وهو كاتب علي - قال: سمعت عليًّا وهو يقول: فذكره.
وفي لفظ: وبعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير وكلنا فارس، فقال: "انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب إلى المشركين … ". وفي آخره: "أليس من أهل بدر؟ ". فقال: "لعل الله اطلع إلى أهل بدر فقال: أعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو فقد غفرت لكم". فدمعت عينا عمر، وقال: الله ورسوله أعلم.

• عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اطلع الله على أهل بدر فقال: اعملوا ما شِئْتُمْ فقد غفرت لكم".
حسن: رواه أبو داود (4654)، وأحمد (7940)، والحاكم (4/ 77، 78) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ على اليقين: إن الله تعالى اطلع عليهم فغفر لهم، إنما أخرجاه على الظن: "وما يدريك لعل الله تعالى اطلع على أهل بدر".".
قلت: هكذا رواه على اليقين: يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة.
ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي عند أبي داود (4654) وعمرو بن عاصم عند الدارمي في مسنده (2803) كلاهما عن حماد بن سلمة به بالظن: "فلعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم".
وإسناده حسن من أجل عاصم وهو ابن أبي النجود فإنه حسن الحديث.

• عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال: جاء

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)

جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما تعدون أهل بدر فيكم؟ قال: "من أفضل المسلمين". أو كلمة نحوها، قال: "وكذلك من شهد بدرا من الملائكة".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3992) عن إسحاق بن إبراهيم، أنا جرير، عن يحيى بن سعيد، عن معاذ بن رفاعة، عن أبيه قال: فذكره.

• عن رافع بن خديج قال: إن جبريل أو ملكا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما تعدون من شهد بدرًا فيكم؟ ". قالو: خيارنا، قال: "كذلك هم عندنا خيارنا من الملائكة".
صحيح: رواه ابن ماجه (106)، وأحمد (15820)، وعبد بن حميد (425)، وصحّحه ابن حبان (7224) كلهم من طريق سفيان (هو الثوري)، عن يحيى بن سعيد (هو التيمي أبو حيان)، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع بن خديج فذكره. وإسناده صحيح.

• عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبّة له يوم بدر: "أنشدك عهدك ووعدك، اللَّهم! إن شئت لم تعبد بعد اليوم أبدا". فأخذ أبو بكر بيده وقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألحَحْت على ربك، وهو في الدرع، فخرج وهو يقول: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45) بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر: 45 - 46].
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4877) عن إسحاق، ثنا خالد، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.

• عن عمر بن الخطاب قال: لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا، فاستقبل نبي الله القبلة، ثم مد يديه فجعل يهتف بربه: "اللهم! أنجز لي ما وعدتني، اللهم! آت ما وعدتني، اللهم! إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض … فأمده الله بالملائكة". الحديث.
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1763) عن هنّاد بن السري، ثنا ابن المبارك، عن عكرمة بن عمار، ثني سماك الحنفي قال: سمعت ابن عباس يقول: حدثني عمر بن الخطاب قال: فذكره.

• عن علي قال: بات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه عز وجل ويقول: "اللهم! إن تهلك هذه الفئة لا تعبد".
صحيح: رواه أحمد (948)، والبزار (719) كلاهما من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي قال: فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه أبو داود (2665) من طريق إسرائيل به، ولكنه لم يذكر موضع الشاهد منه. ورواه البيهقي في الدلائل (3/ 49) من وجه آخر عن شعبة، عن أبي إسحاق مختصرا.
وأما ما روي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم! إنهم حفاة فاحملهم، اللهم! إنهم عراة فاكسهم، اللهم! إنهم جياع فأشبعهم، ففتح الله له يوم بدر، فانقلبوا حين انقلبوا وما منهم رجل وقد رجع إلا بجمل أو جملين، واكتسوا، وشبعوا". فضعيف.
رواه أبو داود (2747)، وابن سعد في الطبقات (2/ 20)، والحاكم في المستدرك (2/ 123، 133)، والبيهقي في الكبرى (5/ 306) كلهم من طرق، عن عبد الله بن وهب، عن حيي - وهو ابن عبد الله المعافري -، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره.
وحييّ بن عبد الله المعافري مختلف فيه، والجمهور على تضعيفه.

‌‌35 - باب ما جاء في فضل أهل بئر معونة
• عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رِعْل وذكوان وعُصَيَّة، وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدُّوه على قومهم، فأمدَّهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار.
قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتلوهم، فقَنتَ شهرا يدعو على رِعْل وذَكوان وبني لحيان.
قال قتادة: وحدثنا أنس أنهم قرؤوا بهم قرآنا: ألا بلغوا عنا قومنا بأنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا، ثم رفع ذلك بعد.
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (3046) عن محمد بن بشار، ثنا ابن أبي عدي وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس: فذكره.
وقوله: "قرؤوا بهم قرآنا … " أي نزل فيهم قرآنا يتلى ثم نسخ بعد ذلك، كما ورد في رواية أخرى عن أنس بلفظ: "أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآنا قرأناه، ثم نسخ بعد: بلغوا قومنا أنه قد … " فذكره.
رواه البخاري في الجهاد (2814)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (677 - 297) كلاهما من طريق مالك عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال: فذكره.
وأما ما روي عن عبد الله بن مسعود قال: "إياكم أن تقولوا: مات فلان شهيدا، أو قتل فلان شهيدا، فإن الرجل يقاتل ليغنم، ويقاتل ليذكر، ويقاتل ليرى مكانه، فإن كنتم شاهدين لا محالة فاشهدوا للرهط الذين بعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فقتلوا فقالوا: "اللهم! بلغ نبينا صلى الله عليه وسلم عنا أنا قد لقيناك، فرضينا عنك، ورضيت عنا". فضعيف منقطع.
رواه أحمد (3952)، وابن أبي عاصم في الجهاد (185) كلاهما من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبيدة بن عبد الله، عن ابن مسعود قال: فذكره.
وفي سنده: عطاء بن السائب، صدوق لكنه اختلط في آخر عمره. وحماد بن سلمة ممن سمع

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)

منه قديما. ولكنه معلول بالانقطاع بين أبي عبيدة وأبيه، فإنه لم يسمع منه في قول عامة أهل العلم.
وروي عن أبي أسامة قال: قال هشام بن عروة، فأخبرني أبي قال: لما قتل الذين ببئر معونة، وأسر عمرو بن أمية الضمري، قال له عامر بن الطفيل: من هذا؟ فأشار إلى قتيل، فقال له عمرو بن أمية: هذا عامر بن فهيرة، فقال: لقد رأيته بعد ما قتل رفع إلى السماء، حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض، ثم وضع، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خبرهم فنعاهم، فقال: "إن أصحابكم قد أصيبوا، وإنهم قد سألوا ربهم، فقالوا: ربنا أخبر عنا إخواننا بما رضينا عنك ورضيت عنا، فأخبرهم عنهم". وأصيب يومئذ فيهم عروة بن أسماء بن الصلت فسمي عروة به، ومنذر بن عمرو سمي به منذرا.
ذكره البخاري في المغازي (4093) - عقب حديث الهجرة المروي عن عائشة - عن شيخه عبيد بن إسماعيل، ثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة.
فقال عقبه: "وعن أبي أسامة … " فذكره مرسلا فهو معطوف على الإسناد السابق، كما قال الحافظ في التغليق (4/ 112) وإنما فصله ليبين الموصول من المرسل، قاله في الفتح (7/ 390).
يعني رواه من حديث عائشة موصولا وفيه قصة هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم رواه بالإسناد إلى عروة بن الزبير، فذكر قصة أهل بئر معونة مرسلا عن عروة، والحديثان رواهما أبو نعيم، والإسماعيلي، والبيهقي، مساقا واحدا موصولا به مدرجا، ولم يفصلوهما كما فصله البخاري، ولذلك أورده ابن حجر في كتابه المدرج ليبين أن عمله هذا إدراج، وأن القصة الثانية ليست متصلة بل هي من مراسيل عروة، والله أعلم. انظر الفتح (7/‌‌ 390).

36 - باب ما جاء في فضائل أهل أحد
• عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول يوم أحد: "اللهم! إنك إنْ تشأ لا تعبد في الأرض".
صحيح: رواه مسلم في الجهاد (1743) عن حجاج بن الشاعر، ثنا عبد الصمد، ثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: فذكره.

‌‌37 - باب ما جاء في فضل شهداء أحد
• عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لما أصيب إخوانكم بأُحُد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار الجنة: تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نرزق لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم. قال: فأنزل الله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا} [آل عمران: 169] إلى آخر الآية".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)

حسن: رواه أبو داود (2520) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أحمد (2389) مع اختلاف النسخ هل هو من رواية أحمد أم من رواية ابنه عبد الله وصحّحه الحاكم (2/ 88، 297) وقال: صحيح على شرط مسلم.
قلت: والصواب أنه حسن من أجل محمد بن إسحاق وأبي الزبير وهما مدلّسان، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث في الإسناد الآخر. ومضى الكلام عليه في السيرة.

‌‌38 - باب ما جاء في فضائل أصحاب الشجرة
• عن جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها". قالت: بلى يا رسول الله! فانتهرها، فقالت حفصة: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "قد قال الله عز وجل: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] ".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2496) عن هارون بن عبد الله، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره. أم مبشر هي: زوجة زيد بن حارثة.

• عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت حفصة فقال: "لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية". قالت حفصة: أليس الله عز وجل يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا} [مريم: 72] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فمه".
صحيح: رواه أحمد (27042)، وابن ماجه (4281)، وابن أبي عاصم في السنة (887)، وصحّحه ابن حبان (4800) كلهم من طريق ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.

• عن أم مبشر قال: جاء غلام حاطب فقال: والله! لا يدخل حاطب الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت قد شهد بدرا والحديبية".
صحيح: رواه أحمد (27045)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (334)، والطبراني في الكبير (25/ 102) كلهم من طريق معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن سليمان - هو الأعمش -، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرنه.

• عن حفصة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن لا يدخل النار - إن شاء الله - أحد شهد بدرا والحديبية". قالت: فقلت: أليس الله عز وجل يقول: {وَإِنْ

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)

مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71]؟ قالت: فسمعته يقول: {ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}.
صحيح: رواه أحمد (26440)، وابن ماجه (4281)، وأبو يعلى (7044)، وابن أبي عاصم في السنة (886) كلهم من حديث أبي معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر، عن حفصة قالت: فذكرته.
وإسناده صحيح.

• عن جابر أن عبدًا لحاطب جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله، ليدخلن حاطب النار، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كذبت، لا يدخلها، فإنه شهد بدرا والحديبية".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2495) من طرق، عن الليث، عن أبي الزبير، عن جابر قال: فذكره.
وفي لفظ: "كذبت، لا يدخلها أبدا … ". فزاد كلمة "أبدا".
رواه أحمد (14484) عن حجاج، ثنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: فذكره. وحجاج: هو ابن محمد الأعور.

• عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة".
حسن: رواه أبو داود (4653)، وأحمد (14778)، والترمذي (3860)، والنسائي في الكبرى (11444)، وابن حبان (4802) كلهم من طرق، عن الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره. وإسناده حسن من أجل أبي الزبير.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".

• عن جابر قال: كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة، فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: "أنتم اليوم خير أهل الأرض". وقال جابر: "لو كنت أبصر لأريتكم موضع الشجرة".
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4154)، ومسلم في الإمارة (1856 - 71) كلاهما من طريق سفيان، عن عمرو، عن جابر قال: فذكره.
وهذا لفظ مسلم، ولفظ البخاري نحوه.

• عن ابن أبي أوفى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لن يلج النار أحد شهد بدرا والحديبية".
صحيح: رواه البزار (3340) عن الفضل بن يعقوب الرخامي وهلال بن العلاء قالا: أنا عبد الله بن جعفر قال: أنا عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن ابن أبي أوفى فذكره.
ورجاله ثقات، سوى عبد الله بن جعفر هو ابن غيلان الرقي وهو ثقة أيضا لكنه تغير قبل موته

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)

بسنتين تغيرا ليس بفاحش، وقد أدركه البخاري بعد ما تغير فلم يرو عنه مباشرة، ولكنه روى بواسطة الفضل بن يعقوب الرخامي حديثا واحدا كما قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص 413) وهذا يدل على أن الرخامي من قدماء أصحابه، والله أعلم.
وقال البزار عقبه: "هذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا عيسى بن يونس، ولا عن عيسى إلا عبد الله بن جعفر".

‌‌39 - باب ما جاء في فضائل أهل حنين
• عن أنس قال: كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين: "اللهم! إنك إن تشأ لا تعبد بعد اليوم".
صحيح: رواه أحمد (12220)، وابن أبي شيبة (30200) و (38140) كلاهما عن يزيد بن هارون، أخبرنا حميد عن أنس قال: فذكره. وهذا لفظ ابن أبي شيبة. وإسناده صحيح.
والأشهر أن الدعاء كان ببدر وأحد، ولا يمنع أن يتكرر ذلك في حنين أيضا، لأنه لو انهزم المسلمون يوم حنين لارتد العرب، كما ارتد البعض في عهد أبي بكر الصديق.

‌‌40 - باب في فضل الجيش الذي يغزو مدينة قيصر
• عن أم حرام أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا". قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: "أنت فيهم". ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصر مغفور لهم". فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: "لا".
صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (2924)، عن إسحاق بن يزيد الدمشقي، حدثنا يحيى بن حمزة، ثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان أن عمير بن الأسود العنسي حدته أنه أتى عبادة بن الصامت وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام فذكرته.
قوله: "مدينة قيصر" يعني القسطنطينية، وكان أول من غزاها يزيد بن معاوية سنة (52) هجرية.

‌‌41 - باب في فضيلة العصابتين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم -
• عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "عصابتان من أمتي أحرزهما الله من النار: عصابة تغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى ابن مريم".
حسن: رواه النسائي (3175) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال: حدثنا أسد بن موسى قال: حدثنا بقية قال: حدثني أبو بكر الزبيدي، عن أخيه محمد بن الوليد، عن لقمان بن عامر،

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦١)

عن عبد الأعلى بن عدي البهراني، عن ثوبان فذكره.
وفي الإسناد بقية - وهو ابن الوليد - مدلس، ولكنه صرّح بالتحديث كما أنه لم ينفرد به وشيخه أبو بكر - وهو ابن الوليد الزبيدي - مجهول.
ولكنه لم ينفرد به أيضا. فرواه أحمد (22396) من طريق بقية قال: حدثنا عبد الله بن سالم وأبو بكر بن الوليد الزبيدي به.
ورواه الطبراني في الأوسط (6737)، وفي مسند الشاميين (1851) من طريق آخر عن الجراح بن مليح البهراني، عن محمد بن الوليد الزبيدي بإسناده، وبهذه المتابعات صار الإسناد حسنا.
تنبيه: وقع في نسخة مطبوعة الطبراني خلط في الإسناد فتنبه.
قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن ثوبان إلا بهذا الإسناد، تفرد به الزبيدي". أي محمد بن الوليد.
قلت: وهو ليس كما قال، فقد روي أيضا من غير محمد بن الوليد الزبيدي كما رأيت.

• * *

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)

‌‌جموع فضائل أفراد الصحابة وأخبارهم
‌‌1 - باب تكنية النبي صلى الله عليه وسلم بأبي إبراهيم
• عن أنس قال: لما ولدتْ أم إبراهيم إبراهيمَ، كأنه وقع في نفس النبي صلى الله عليه وسلم منه شيءٌ، حتى جاء جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم.
حسن: رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3127)، وابن عبد الحكم في الفتوح (ص 71) كلاهما من حديث دُحيم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الكلام في ابن لهيعة إلا أن رواية عبد الله بن وهب عنه أعدل من غيره.
ورواه البزار (6331)، والحاكم (2/ 602) من وجه آخر عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب وعقيل، عن الزهري فذكره.

‌‌2 - باب كان النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل إبراهيم
• عن أنس بن مالك قال: ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: كان إبراهيم مسترضعا له في عوالي المدينة، فكان ينطلق ونحن معه، فيدخل البيت، وإنه ليدخن، وكان ظئره قينا، فيأخذه فيقبله، ثم يرجع.
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2316) من طريق إسماعيل (هو ابن علية)، عن أيوب، عن عمرو بن سعيد، عن أنس فذكره.
وأما ما روي أن القاسم بن محمد صلى الله عليه وسلم تمام رضاعه في الجنة فهو منكر.
رواه ابن ماجه (1512) عن عبد الله بن عمران، حدتنا أبو داود، حدثنا هشام بن أبي الوليد، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي قال: لما توفي القاسم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت خديجة: يا رسول الله، درّت لبينة القاسم، فلو كان الله أبقاه حتى يستكمل رضاعه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن تمام رضاعه في الجنة". قالت: لو أعلم ذلك يا رسول الله لهوّن علي أمره، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن شئت دعوت الله تعالى فأسمعك صوته". قالت: يا رسول الله بل أصدق الله تعالى ورسوله.
وهشام بن أبي الوليد هو: هشام بن زياد بن أبي يزيد أبو المقدام المدني متروك.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)