عن حميد، عن أنس فذكره. ورواه مسلم في النكاح (81: 1427) من طريق آخر عن قتادة وحميد، عن أنس به مختصرا.
3 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف عبد الرحمن بن عوف
• عن المغيرة بن شعبة قال في قصة: فانتهينا إلى القوم وقد قاموا في الصلاة، يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف، وقد ركع بهم ركعة، فلما أحس بالنبي صلى الله عليه وسلم، ذهب يتأخر، فأومأ إليه، فلما سلَّم قام النبي صلى الله عليه وسلم، وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا.
صحيح: رواه مسلم في الطهارة (274 - 81) عن محمد بن عبد الله بن بزيع، حدثنا يزيد (يعني ابن زريع)، حدثنا حميد الطويل، حدثنا بكر بن عبد الله المزني، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه فذكره.
• عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إليه وهو يصلي بالناس فأراد أن يتأخر فأومأ إليه أن مكانك، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة عبد الرحمن بن عوف.
صحيح: رواه الطيالسي (223)، والبزار في مسنده (1014)، وأبو يعلى (853)، والشاشي في مسنده (246) كلهم من طريق إبراهيم بن سعد (هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف)، عن أبيه (سعد)، عن جده (إبراهيم)، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. وإسناده صحيح.
4 - باب ما جاء في كثرة أمواله
• عن أم سلمة قالت: دخل عليها عبد الرحمن بن عوف فقال: يا أمه، قد خفت أن يهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش مالا. قالت: يا بُنيَّ، أنفق، فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من أصحابي من لم يرني بعد أن أفارقه" فخرج عبد الرحمن فلقي عمر فأخبره بالذي قالت أم سلمة، فجاء عمر فدخل عليها، فقال: بالله منهم أنا؟ قالت: لا، ولن أبرِّئ أحدا بعدك.
صحيح: رواه أحمد (26489)، والبزار -كشف الأستار- (2496)، وأبو يعلى (7003) كلهم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم، حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن أم سلمة قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 72): "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
قال البزار: "رواه الأعمش وغيره عن أبي وائل (هو شقيق بن سلمة)، عن أم سلمة، وأبو وائل روى عنها ثلاثة أحاديث، وأدخل بعض الناس بينه وبينها مسروقا".
ورواية مسروق عن أم سلمة التي أشار إليها البزار أخرجها أحمد (26549)، والطبراني في الكبير (23/ 318)
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٤)
كلاهما من طريق عاصم بن بهدلة عن أبي وائل، عن مسروق، عن أم سلمة فذكرته.
فلعل أبا وائل شقيق بن سلمة سمع الحديث أولا بواسطة مسروق عن أم سلمة، ثم سمع الحديث من أم سلمة مباشرة بدون واسطة.
وأبو وائل شقيق بن سلمة من المخضرمين، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة.
5 - باب قصة إنفاقه على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "إن أمركن لمما يهمني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون". قال: ثم تقول عائشة: فسقى الله أباك من سلسبيل الجنة، تريد عبد الرحمن بن عوف، وقد كان وصل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال، يقال: بيعت بأربعين ألفا.
حسن: رواه الترمذي (3749)، وأحمد (24485)، وصحّحه ابن حبان (6995)، والحاكم (3/ 312) كلهم من طريق بكر بن مضر، حدثنا صخر بن عبد الله بن حرملة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة فذكرته.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وإسناده حسن من أجل صخر بن عبد الله بن حرمله المدلجي فإنه حسن الحديث. قال النسائي: "صالح ووثّقه ابن حبان والعجلي". وقال الذهبي في التلخيص: صدوق.
وقوله: "إن أمركن لمما يهمني بعدي" يعني أمر أزواجه صلى الله عليه وسلم، فقد دخل على إحدى عشرة امرأة ماتت منهن عنده صلى الله عليه وسلم، خديجة بنت خويلد، وزينب بنت خزيمة أم المساكين، ومات هو عن سائرهن.
وكان عبد الرحمن بن عوف ممن اهتم بأمور أمهات المؤمنين بعد النبي صلى الله عليه وسلم فأوصى بحديقة لأمهات المؤمنين بيعت بأربعين ألفا أو أربع مائة ألف كما عند الترمذي (3750).
• * *
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٥)
جموع مناقب أبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد
قال أبو بكر الصديق وقت وفاة رسول صلى الله عليه وسلم بسقيفة بني ساعدة: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين: عمرو أبا عبيدة، وكان أبو بكر ولَّى أبا عبيدة بيت المال - يعني أموال المسلمين. توفي سنة ثمان عشرة، وله ثمان وخمسون سنة، وكان يخضب بالحناء والكتم.
1 - باب ما جاء أن أبا عبيدة أمين هذه الأمة
• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل أمة أمينا، وإن أميننا أيتها الأمة: أبو عبيدة بن الجراح".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3744) ومسلم في فضائل الصحابة (2419 - 53) كلاهما من طريق خالد، عن أبي قلابة قال: قال أنس فذكره.
وفي لفظ: "إن أهل اليمن قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث معنا رجلا يعلمنا السنة والإسلام، قال: فأخذ بيد أبي عبيدة، فقال: "هذا أمين هذه الأمة".
رواه مسلم في فضائل الصحابة (2419 - 54) عن عمرو الناقد، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وأما ما رواه الترمذي (3791)، وابن ماجه (154)، وأحمد (12904)، وصحّحه ابن حبان (7131)، والحاكم (3/ 422) كلهم من طرق، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، وجاء: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
فالصحيح أنه مرسل سوى قوله: "ألا وإن لكل أمة أمينا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
قال الخطيب: "أما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل". انظر: الفصل للوصل المدرج (2/ 672) وكذا قال البيهقي (6/ 210) وابن حجر في الفتح (7/ 117).
• عن حذيفة قال: جاء أهل نجران إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ابعث لنا رجلا أمينا، فقال: "لأبعثن إليكم رجلا أمينا حق أمين" فاستشرف له الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4381)، ومسلم في فضائل الصحابة (2420 - 55)
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٦)
كلاهما عن محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق عن صلة بن زفر، عن حذيفة فذكره.
وفي لفظ من وجه آخر عند البخاري (4380): "جاء العاقب والسيد صاحبا نجران إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يريدان أن يلاعناه، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تفعل؛ فوالله! إن كان نبيا فلاعنا لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا. قالا: إنا نعطيك ما سألتنا، وابعث معنا رجلا أمينا، ولا تبعث معنا إلا أمينا. فقال: "لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين" فاستشرف له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" فلما قام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "هذا أمين هذه الأمة".
• عن ابن مسعود قال: جاء العاقب والسيد صاحبا نجران، قال: وأرادا أن يلاعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيا فَلَعَنَّا، -قال خلف: فلاعَنَّا- لا نفلح نحن ولا عقبنا أبدا، قال: فأتياه، فقالا: لا نلاعنك، ولكنا نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لأبعثن رجلا أمينا حق أمين، حق أمين" قال: فاستشرف لها أصحاب محمد، قال: فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" قال: فلما قفّى، قال: "هذا أمين هذه الأمة".
صحيح: رواه ابن ماجه (136)، والنسائي في فضائل الصحابة (93)، وأحمد (3930)، وصحّحه الحاكم (3/ 267) كلهم من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صلة (هو ابن زفر العبسي)، عن ابن مسعود فذكره.
قال الحاكم: "قد اتفق الشيخان على إخراج هذا الحديث مختصرا في الصحيحين من حديث الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، وقد خالفهما إسرائيل، فقال: عن صلة بن زفر، عن عبد الله، وساق الحديث أتم مما عند الثوري وشعبة، فأخرجته لأنه على شرطهما" اهـ.
قلت: رواه البخاري في المغازي (4380) من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صله بن زفر، عن حذيفة بهذا السياق، فجعل من مسند حذيفة.
ولعل أبا إسحاق روى الحديث من طريقين، فلا يعل أحدهما بالآخر، وقد ذكر الدارقطني أن الثوري تابع إسرائيل على ذكره "عبد الله بن مسعود" وصحّحه، وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (8/ 92): إن الطريقين صحيحان.
والسيد كان اسمه الأيهم، وقيل: شرحبيل، وكان صاحب رحالهم، وأما العاقب فاسمه عبد المسيح، وكان صاحب مشورتهم.
• عن خالد بن الوليد قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٧)
حسن: رواه الطبراني في الكبير (3825) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا مقدم بن محمد بن يحيى، ثنا عمي القاسم بن يحيى، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير (محمد ابن مسلم)، عن جابر، عن خالد بن الوليد فذكره.
إسناده حسن من أجل مقدم بن محمد بن يحيى، وعبد الله بن عثمان بن خثيم فإنهما حسنا الحديث.
وأما ما رواه أحمد (16823) عن حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير قال: استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام، وعزل خالد بن الوليد، قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" قال أبو عبيدة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خالد سيف من سيوف الله عز وجل، ونعم فتى العشيرة". ففيه انقطاع. فإن عبد الملك بن عمير هو اللخمي لم يدرك أبا عبيدة، ولا عمر، ولا خالد بن الوليد.
وبه أعله الهيثمي في المجمع (9/ 348 - 349).
2 - باب إسلام سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى العدوي (زوج أخت عمر بن الخطاب)
• عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول في مسجد الكوفة: والله! لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3862) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: فذكره.
وفي لفظ: "لو رأيتني موثقي عمرُ على الإسلام أنا وأخته وما أسلم، ولو أن أحدا انقضَّ لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقضَّ"
رواه البخاري (3867) من وجه آخر عن إسماعيل بن قيس فذكره.
وسعيد بن زيد كان من السابقين إلى الإسلام، أسلم قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار أرقم، وكان إسلام عمر عنده في بيته، لأنه كان زوج أخته فاطمة.
وقال سعيد بن جبير: كان مقام أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد وسعيد وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف مع النبي صلى الله عليه وسلم واحدا، كانوا أمامه في القتال، وخلفه في الصلاة. ذكره ابن حجر في الإصابة.
قال الواقدي: توفي بالعقيق، فحمل إلى المدينة، وذلك سنة خمسين، وقيل: إحدى وخمسين، وقيل: سنة اثنتين، وعاش بضعا وسبعين سنة.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٨)
جموع ما جاء في فضل جماعات الصحابة
1 - باب ما جاء في فضل أهل البيت
قال الله تعالى: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 32 - 34].
• عن أبي حميد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد".
متفق عليه: رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (3369)، ومسلم في الصلاة (407 - 69) كلاهما من طريق مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي قال: فذكره.
قلت: وقد ورد عند الشيخين وغيرهما -كما سبق في الصلاة في موضعه- "وعلى آل محمد". مكان "أزواجه، وذريته" فدل على أن الآل يشملهم.
• عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خمًا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس! فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به". فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي". فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2408) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، حدثني أبو حيان، حدثني يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم، فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد! خيرًا كثيرًا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٠٩)
حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه، لقد لقيت يا زيد! خيرًا كثيرًا، حدثنا يا زيد! ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: يا ابن أخي، والله! لقد كبرت سني، وقدم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما حدثتكم فاقبلوا، ومالا فلا تكلِّفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا فذكره.
وليس في هذا الحديث الأمر بالتمسك بهدي أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وإنما فيه وجوب مراعاتهم ومحبتهم واجتناب ما يسوءهم إذا كانوا متمسكين بالكتاب والسنة، وهذا الذي فهمه الصحابة فقال أبو بكرالصديق رضي الله عنه: والذي نفسي بيده! لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قربتى. رواه البخاري (3712).
وأما الأخذ بأقوالهم والاعتصام بأعمالهم مع كتاب الله فلم يثبت فيه شيء.
• عن علي بن ربيعة الأسدي الوالبي قال: لقيت زيد بن أرقم -وهو يريد الدخول على المختار- فقلت له: بلغني عنك حديث. قال: ما هو؟ قلت: أسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول: "إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله عز وجل، وعترتي". قال: نعم.
صحيح: رواه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ (1/ 537) عن عبيد الله بن موسى، والطحاوي في شرح المشكل (3463)، والطّبراني في الكبير (5/ 210) من طرق، عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي - كلاهما عن إسرائيل بن يونس، عن عثمان بن المغيرة، عن علي بن ربيعة قال: فذكره.
والحديث رواه أسود بن عامر، عن إسرائيل به، فلم يذكر فيه: "كتاب الله وعترتي". أخرج حديثه أحمد في مسنده (19313)، والبزار (4326) عن الفضل بن سهل، عن أسود بن عامر فيه.
وأسود بن عامر ثقة، فما رواه صحيح، ولكن الذين زادوا تلك الزيادة هم أوثق منه، وهم: عبيد الله موسى العبسي ثقة، قال أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم كما في التقريب.
ومنهم أبو غسان مالك بن إسماعيل النهدي، ثقة متقن صحيح الكتاب.
كلاهما روياه عن إسرائيل بن يونس بتلك الزيادة وهي مقبولة.
وقوله: "عترتي" أي أهل بيتي.
• عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم قال: دخلنا عليه فقلنا له: لقد رأيت خيرًا، لقد صاحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصليت خلفه، وساق الحديث بنحو حديث أبي حيان، غير أنه قال: "ألا وإني تارك فيكم ثقلين: أحدهما كتاب الله عز وجل، هو حبل الله من اتبعه كان على الهدى، ومن تركه كان على ضلالة". وفيه فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر. ثم يطلِّقها فترجع إلى أبيها وقومها. أهل بيته أصله وعصبته الذين حُرموا الصدقة بعده.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٠)
صحيح: رواه مسلم (2407): حدثنا محمد بن بكار بن الريان، حدثنا حسان (يعني بن إبراهيم)، عن سعيد (وهو ابن مسروق)، عن يزيد بن حيان، عن زيد بن أرقم قال: فذكر الحديث.
قوله: "هو حبل الله" أي السبب الموصل إلى رضاه ورحمته … وقيل: هو نوره الذي يهدي به. وقيل: عهده.
وفي الباب أيضًا ما روي عن جابر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته يوم عرفة وهو على ناقته القصواء يخطب فسمعته يقول: "يا أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي".
رواه الترمذي (3786) عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا زيد بن الحسن، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله فذكره.
قال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه.
وزيد بن الحسن هو القرشي صاحب الأنماط قال أبو حاتم: منكر الحديث. وأطلق عليه الحافظ في التقريب بأنه "ضعيف".
وفي الباب أيضًا عن زيد بن ثابت، وحذيفة بن أسيد، وعلي بن أبي طالب، وغيرهم، ولا يصح منه شيء. إنما الصحيح بدون لفظ التمسك بعترتي كما صحّ عن زيد بن أرقم.
• عن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم حضر الشجرة بخم، فخرج آخذًا بيد علي فقال: "يا أيها الناس! ألستم تشهدون أن الله عز وجل ربكم؟ " قالوا: بلى، قال: "ألستم تشهدون أن الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأن الله عز وجل ورسوله مولياكم؟ ". قالوا: بلى. قال: "فمن كنت مولاه، فإن هذا مولاه". أو قال: "فإن عليا مولاه -شك ابن مرزوق- إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به، لن تضلوا: كتاب الله سببه بأيديكم، وأهل بيتي".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (1602)، والطحاوي في شرح المشكل (1760) كلاهما من طريق أبي عامر العقدي (وهو عبد الملك بن عمرو)، حدثنا كثير بن زيد، عن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد فإنه حسن الحديث.
وصحّح إسناده ابن حجر في المطالب العالية (3972).
وأما ما روي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض. وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما". فضعيف.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١١)
رواه الترمذي (3788)، وأحمد (11131)، وأبو يعلى (1021) كلهم من طرق عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد قال: فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وفي سنده: عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف شيعي، والحديث في فضائل أهل البيت، ثم هو مدلس ولم يصرح بالسماع عن شيخه في شيء من طرقه.
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا إن عيبتي التي آوي إليها أهل بيتي، وإن كرشي الأنصار، فاعفوا عن مسيئتهم، واقبلوا من محسنهم". فضعيف.
رواه الترمذي (3904)، وأبو بكر بن أبي شيبة (33024)، وأحمد (11842) كلهم من طرق، عن عطية العوفي قال: قال أبو سعيد فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وفي سنده عطية العوفي ضعيف شيعي. وقد تفرد بذكر "أهل البيت" في هذا الحديث، ولم يتابعه أحد فهو منكر. والله أعلم.
وكذلك لا يصح ما روي عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبوا الله لما يغذوكم من نعمه، وأحبوني بحب الله، وأحبوا أهل بيتي لحبي". فهو ضعيف.
رواه الترمذي (3789)، والبخاري في التاريخ الكبير (1/ 183)، والحاكم في المستدرك (3/ 150) من طريق هشام بن يوسف، عن عبد الله بن سليمان النوفلي، عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب" إنما نعرفه من هذا الوجه.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
قلت: عبد الله بن سليمان النوفلي لم يرو عنه سوى هشام بن يوسف الصنعاني ولم يوثّقه أحد فهو مجهول. انظر: الميزان (2/ 432).
وكذلك لا يصح ما روي عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألست مولاكم؟ ألست خيركم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "فإني فرط لكم على الحوض يوم القيامة، والله سائلكم عن اثنين، عن القرآن وعترتي".
رواه ابن أبي عاصم في السنة من وجهين (740، 1465) كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن ثابت، حدثنا عمرو بن أبي عمرو، عن المطلب، عن جبير بن مطعم، فذكر الحديث. واللفظ للموضع الأول، وفي الموضع الثاني اختصره.
وفيه إبراهيم بن محمد بن ثابت الأنصاري ترجمه ابن عدي في "الكامل" (1/ 260/ 261) وقال: "مدني روى عنه عمرو بن أبي سلمة وغيره مناكير، وذكر من طريق عمرو بن أبي سلمة أربعة
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٢)
أحاديث، وليس منها هذا الحديث، وقال: لإبراهيم بن محمد بن ثابت هذا غير ما ذكرته من الأحاديث، وأحاديثه صالحة محتملة ولعله أتي ممن قد رواه عنه". انتهى.
ولكن علته الإرسال، فإن المطلب وهو ابن عبد الله بن حنطب قال فيه أبو حاتم: عامة روايته مرسل ولم يذكر أحد أنه سمع جبير بن مطعم. بل قال البخاري: لا أعرف للمطلب بن حنطب عن أحد من الصحابة سماعًا إلا قوله: حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم.
فأخشى أن يكون هذا الحديث أيضا مما أرسله المطلب بن حنطب لأني لم أقف على طريقه.
وفي الباب أيضا عن زيد بن ثابت مرفوعا: "إني تارك فيكم الخليفتين من بعدي: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يتفرقا حتى يردا الحوض".
إسناده ضعيف. رواه أبو بكر بن أبي شيبة (11/ 452)، وعنه ابن أبي عاصم في السنة (754)، كما رواه أيضا أحمد (21578)، والطبراني في الكبير (4921) كلهم من طريق شريك، عن الركين، عن القاسم بن حسان، عن زيد بن ثابت فذكر الحديث.
وشريك هو ابن عبد الله النخعي ضعيف لسوء حفظه. والقاسم بن حسان مجهول.
وقوله صلى الله عليه وسلم: "عترتي" هو بمعنى أهل بيتي. وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم: هم زوجاته وكل مسلم ومسلمة من نسل عبد المطلب بن هاشم الذين لا تحل لهم الصدقة وإنما خص أهل البيت لاطلاعهم على كثير من أموره صلى الله عليه وسلم.
وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أكثر الناس معرفة بالأمور المتعلقة ببيت النبوة كما هو معلوم لدى جميع من يشتغل بالحديث الشريف.
وكذا ابن عمه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قد روى الكثير من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا غير أهل البيت رووا كثيرا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
ولذا كان أهل السنة والجماعة هم على الحق لأنهم تمسكوا بالكتاب، وبكل ما صح من سنة النبي صلى الله عليه وسلم سواء من طريق أهل البيت أو طريق من غيرهم.
هذا اختصار من كلام شيخنا عبد المحسن العباد (7/ 261) وتخصيص أهل البيت في الآية الكريمة بعلي وفاطمة والحسن والحسين دون نسائه تحريف لكتاب الله عز وجل، والله تعالى يقول: {يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} [الأحزاب: 32 - 34].
وحديث "الكساء" وما في معناه غاية ما فيه دخول علي وفاطمة وأولادهما دخولًا أوليًا، وهذا لا ينفي العموم الذي تدل عليه الآية الكريمة.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٣)
2 - باب ما جاء في فضل أبي بكر وعمر
• عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أريت في المنام أني أنزع بدلو بكرةٍ على قليب، فجاء أبو بكر فنزع ذنوبًا أو ذنوبين نزعًا ضعيفًا، والله يغفرله، ثم جاء عمر بن الخطاب فاستحالت غربًا، فلم أر عبقريًا يفري فريه، حتى روي الناس وضربوا بعطن".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3682)، ومسلم في فضائل الصحابة (2393) كلاهما عن محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا عبيد الله بن عمر قال: حدثني أبو بكر بن سالم، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
وفي لفظ للبخاري: "رأيت الناس مجتمعين في صعيد … وفي بعض نزعه ضعف". رواه البخاري في فضائل الصحابة (3633) من وجه آخر عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله فذكره.
• عن أبي هريرة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "بينا أنا نائم، رأيتني على قليب عليها دلو، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة، فنزع بها ذنوبًا أو ذنوبين، وفي نزعه ضعف والله يغفر له ضعفه، ثم استحالت غربًا فأخذها ابن الخطاب، فلم أر عبقريًا من الناس ينزع نزع عمر، حتى ضرب الناس بعطن".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3664)، ومسلم في فضائل الصحابة (2392 - 17) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني ابن المسيب سمع أبا هريرة قال: فذكره.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: "بينا أنا نائم، أريت أني أنزع على حوضي أسقي الناس، فجاءني أبو بكر فأخذ الدَّلوَ من يدي ليرُوِّحني، فنزع دلوين وفي نزعه ضعف، والله يغفر له، فجاء ابن الخطاب فأخذ منه، فلم أر نزع رجل قط أقوى منه، حتى تولى الناس والحوض ملآن يتفجّر".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2392 - 18) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدثنا عمي عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة فذكره.
والعطن: هو مناخ الإبل إذا شربت ثم صدرت.
• عن ابن عباس يقول: وضع عمر بن الخطاب على سريره، فتَكَنَّفه الناس يدعون ويثنون ويصلون عليه قبل أن يرفع، وأنا فيهم، قال: فلم يرُعْني إلا برجل قد أخذ بمنكبي من ورائي، فالتفتُّ إليه فإذا هو عليّ، فترحم على عمر وقال: ما خلفت أحدًا
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٤)
أحب إلي، أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وذاك أني كنت أكثر أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "جئت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر". فإن كنت لأرجو، أو لأظن أن يجعلك الله معهما.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3685)، ومسلم في فضائل الصحابة (2389) كلاهما من طرق، عن عبد الله بن المبارك، حدثنا عمر بن سعيد، عن ابن أبي مليكة قال: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
وهذا اللفظ لمسلم وساقه البخاري بنحوه.
وفي لفظ للبخاري: "إذا رجل من خلفي وضع مرفقه على منكبي يقول: رحمك الله". رواه البخاري في فضائل الصحابة (3677) من وجه آخر عن عمر بن سعيد بن أبي الحسين المكي عن ابن أبي مليكة فذكره.
• عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما رجل يسوق بقرةً له، قد حمل عليها، التفتت إليه البقرة فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكني إنما خلقت للحرث".
فقال الناس: سبحان الله تعجبًا وفزعًا، أبقرة تكلّمُ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإني أومن به وأبو بكر وعمر".
قال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينا راع في غنمه، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى استنقذها منه، فالتفت إليه الذئب فقال له: من لها يوم السبع، يوم ليس لها راعٍ غيري؟ ". فقال الناس: سبحان الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فإني أومن بذلك، أنا وأبو بكر وعمر".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3663)، ومسلم في فضائل الصحابة (2388 - 13) كلاهما من طريق الزهري، أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وهذا لفظ مسلم: وقرن مع أبي سلمة سعيد بن المسيب كلاهما عن أبي هريرة وقدم البخاري قصة الذئب على قصة البقرة.
• عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول: عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: "ما أنا إلا رجل من المسلمين".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3671) عن محمد بن كثير أنا سفيان، حدثنا جامع بن أبي راشد، ثنا أبو يعلى، عن محمد بن الحنفية قال: فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٥)
• عن حذيفة قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا بالذين بعدي -وأشار إلى أبي بكر وعمر- واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه".
حسن: رواه الترمذي (3799)، وابن ماجه (97)، وأحمد (23276، 23419) كلهم من طريق وكيع، عن سفيان (هو الثوري)، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة فذكره.
ومولى ربعي بن حراش: اسمه هلال كما جاء مصرحًا في طرق أخرى لم يوثّقه أحد سوى ابن حبان ولذا قال الحافظ: "مقبول" يعني إذا توبع وهو كذلك فقد تابعه عمرو بن هرم الأزدي.
رواه الترمذي (3663)، وأحمد (23386)، وابن حبان (6902)، والطحاوي في شرح المشكل (1233) كلهم من طريق سالم أبي العلاء المرادي، عن عمرو بن هرم، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة فذكره.
وسالم المرادي هو: ابن عبد الواحد ذكره ابن حبان في الثقات وقال الطحاوي ثقة مقبول الرواية، وثَّقه العجلي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولكن ضعفه ابن معين والنسائي، لأنه لا بأس به في المتابعة.
وقال الترمذي هذا حديث حسن.
وروى هذا الحديث زائدة بن قدامة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة به. رواه الترمذي (3662)، وأحمد (23245) لكنه منقطع، بين عبد الملك بن عمير وربعي بن حراش: مولى لربعي كما تقدم في الحديث الثوري، وهو ما رجحه أبو حاتم في العلل (2655).
3 - باب أن أبا بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة
• عن أبي جحيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيّين والمرسلين".
حسن: رواه ابن ماجه (100)، عن أبي شعيب صالح بن الهيثم الواسطي قال: حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس قال: حدثنا مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل شيخ ابن ماجه صالح بن الهيثم فإنه حسن الحديث.
وكذلك عبد القدوس بن بكر بن خنيس فإنه قال فيه أبو حاتم: لا بأس به.
ونقل الحافظ في التهذيب (6/ 369) عن محمود بن غيلان، عن أحمد وابن معين وأبي خيثمة أنهم ضربوا على حديثه لكن عبد القدوس بن بكر بن خنيس توبع تابعه أخوه خُنيس بن بكر بن خُنيس، عن مالك بن مغول، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه قال: فذكره.
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٦)
رواه ابن حبان (6904) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عقيل ابن خويلد حدثنا خُنيس به ..
وخُنيس هذا ذكره ابن حبان في الثقات إلا أن الخطيب نقل في تاريخه (8/ 432) عن صالح بن محمد الجزرة أنه قال فيه: شيخ ضعيف.
ولكنه لا بأس به في المتابعات وبهذا يرتقي الحديث بإسناديه إلى درجة الحسن.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: "هذان سيدا كهول أهل الجنة".
حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائد الفضائل (200) عن محمد بن بشار بندار، قال: ثنا سلم بن قتيبة، قال: ثنا يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل سلم بن قتيبة هو الباهلي وهو حسن الحديث قال أبو داود وأبو زرعة: ثقة، قال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: ليس به بأس كثير الوهم يكتب حديثه.
تنبيه: وقع في مطبوعة فضائل الصحابة للإمام أحمد "سالم بن قتيبة" والصواب "سلم بن قتيبة".
• عن علي بن أبي طالب قال: إني لجالس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس معنا أحد من البشر، إذ أقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يمشيان كل واحد منهما آخذًا بيد صاحبه فقال لي: "هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي". فما أخبرتهما ولو كانا حيين ما حدَّثت به.
حسن: رواه الدولابي في الكنى (2/ 99) عن أبي هاشم زياد بن أيوب، قال حدثنا علي بن محمد الطنافسي -ابن أخت يعلى بن عبيد- قال: حدثنا عبد الله أبو محمد مولى بني هاشم -وكان ثقة- قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم، عن زر (هو ابن حبيش)، عن علي قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عاصم (هو ابن بهدلة بن أبي النجود) فإنه حسن الحديث.
ورواه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (602) بنحوه من طريق الحسن بن زيد بن حسن، حدثني أبي، عن أبيه، عن علي فذكره.
إلا أنه قال: "هذا سيد كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين". فقوله: "شبابها".
زيادة تفرد بها الحسن بن زيد عن آبائه ولا يحتمل تفرده فإنه يهم وله عن أبيه أحاديث منكرة ومعضلة كما قال ابن عدي.
ورواه الترمذي (3666، 3665) ففي الإسناد الأول الوليد بن محمد الموقري متروك. وعلي بن الحسين لم يسمع من علي بن أبي طالب وفي الإسناد الثاني الحارث الأعور ضعيف.
روي بمعناه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر: "هذان سيدا كهول أهل الجنة
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٧)
من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين". إلا أنه معلول.
رواه الترمذي (3664)، وابن أبي عاصم في السنة (1420)، والضياء في المختارة (2508 - 2510) كلهم من طريق محمد بن كثير (هو المصيصي)، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس فذكره.
قال الضياء: قال البخاري: "هذا حديث منكر". قال الترمذي: "إنما أنكر محمد هذا من حديث قتادة، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم" اهـ.
قال ابن أبي حاتم في العلل (2681): ذكرت لأبي فقلت: "سمعت يونس بن حبيب قال: ذكرت لعلي بن المديني حديثا حدثنا به محمد بن كثير المصيصي، عن الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس فذكر الحديث. فقال علي: "كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ، فالآن لا أحب أن أراه، فقال أبي: صدق فإن قتادة، عن أنس لا يجيء هذا المتن".
ومحمد بن كثير نقل فيه المزي في تهذيبه (6161) عن سعيد بن عمرو البرذعي أنه قال: قال لي أبو حاتم: دفِع إلى محمد بن كثير كتاب الأوزاعي في كل حديث حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، فقرأه إلى آخره: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي وجعل يقول في كل حديث منها: حدثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي، وهو محمد بن كثير! .
لذا قال ابن عدي: له روايات عن معمر والأوزاعي لا يتابعه عليها أحد. وهذا من روايته عن الأوزاعي.
• عن عمر بن الخطاب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا أن نتصدق، فوافق ذالك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا فجئت بنصف مالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟ ". فقلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟ ". قال: أبقيت لهم الله ورسوله، قلت لا أسابقك إلى شيء أبدا.
حسن: رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675)، وصحّحه الحاكم (1/ 414) كلهم من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فذكره.
وإسناده حسن من أجل هشام بن سعد فإنه حسن الحديث، وقد وصفه أبو داود بأنه أثبت الناس في شيخه زيد بن أسلم.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الرجل من أهل عليين يشرف على أهل الجنة كأنه كوكب دري، وإن أبا بكر وعمر منهم، وأنعما".
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٨)
حسن: رواه أحمد في فضائل الصحابة (706)، والبزار في مسنده (9619)، والطبراني في الأوسط (مجمع البحرين 3643) -واللفظ له- كلهم من طريق أبي قتيبة سلم بن قتيبة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل أبي قتيبة سلم بن قتيبة فإنه حسن الحديث وتابعه إسرائيل بن يونس عن أبيه كما قال الإمام أحمد.
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما يرى الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر لمِنْهُم، وأنعما".
حسن: رواه أبو داود (3987)، والترمذي (3658)، وابن ماجه (96)، وأحمد (11882، 11467) كلهم من طرق، عن عطية بن سعد العوفي، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وعطية بن سعد العوفي ضعيف إلا أنه توبع. تابعه أبو الوداك جبر بن نوف، عن أبي سعيد الخدري به إلا أن إسناده ضعيف أيضا.
ورواه أحمد (11588، 11206)، وأبو يعلى (1278) كلاهما من طرق، عن مجالد -هو: ابن سعيد الهمداني- قال: حدثني أبو الوداك، عن أبي سعيد، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ومجالد بن سعيد الهمداني ضعيف إلا أن بعضها يقوي البعض.
والجزء الأول من الحديث صحيح ثابت بلفظ: "إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدرّي الغابر من الأفق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينهم". قالوا: يا رسول الله، تلك منازل الأنبياء لا يبلغها غيرهم؟ قال: "بلى والذي نفسي بيده! رجال آمنوا وصدقوا المرسلين".
رواه البخاري (3256)، ومسلم (2831) كلاهما من طريق عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، قال: فذكره.
وفي الباب عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج على أصحابه من المهاجرين والأنصار وهم جلوس، وفيهم أبو بكر وعمر، فلا يرفع أحد منهم بصره إلا أبو بكر وعمر، فإنهما كانا ينظران إليه، وينظر إليه، ويبتسمان إليه ويبتسم إليهما.
رواه الترمذي (3668)، وأحمد (12516) كلاهما من طريق أبي داود الطيالسي سليمان بن داود، حدثنا الحكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس فذكره.
والحكم بن عطية هو العيشي قال أحمد: "لا بأس به إلا أن أبا داود (يعني الطيالسي) روى عنه أحاديث منكرة".
وقال المروذي: قال أحمد: الحكم بن عطية البصري كان عندي ليس به بأس ثم بلغني أنه حدث بأحاديث مناكير وكأنه ضعّفه.
وقال الدارقطني كما في تعليقاته على المجروحين لابن حبان (ص 75): "الحكم بن عطية
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١١٩)
العيشي يحدث عن ثابت البناني أحاديث لا يتابع عليهما".
وهذا الحديث من رواية أبي داود الطيالسي، عن الحكم بن عطية، عن ثابت.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم بن عطية، وقد تكلم بعضهم في الحكم بن عطية".
وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج ذات يوم ودخل المسجد وأبو بكر وعمر، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، وهو آخذ بأيديهما وقال: "هكذا نبعث يوم القيامة".
رواه الترمذي (3669)، وابن ماجه (99)، وأحمد في فضائل الصحابة (77)، والبزار في مسنده (5852) كلهم من طريق سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قال الترمذي: "هذا حديث غريب، وسعيد بن مسلمة ليس عندهم بالقوي".
قلت: وهو كما قال فإن سعيد بن مسلمة هو: ابن هشام الأموي ضعفه جمهور أهل العلم.
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلم رواه إلا سعيد بن مسلمة، عن إسماعيل، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يتابع عليه".
وسئل أبو حاتم عن هذا الحديث فقال: "منكر" علل الحديث (2653).
4 - باب ما جاء في فضل الخلفاء الثلاثة: أبي بكر، وعمر، وعثمان
• عن ابن عمر قال: كنا نخير بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فنخير أبا بكر، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3655) عن عبد العزيز بن عبد الله، ثنا سليمان، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
• عن ابن عمر قال: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدًا، ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3697) عن محمد بن حاتم، ثنا شاذان، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.
ورواه البزار (6083)، والطبراني في الكبير (13181) كلاهما من طريق أبي عاصم، عن عمر ابن محمد، عن عبد الله بن يسار، عن سالم، عن ابن عمر قال: إنكم لتعلمون أنا كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان -يعني في الخلافة-.
ذكره الهيثمي في المجمع (5/ 177).
وقال: "رواه الطبراني والبزار ورجال البزار رجال الصحيح".
قلت: قوله: "يعني في الخلافة" تفرد به عمر بن محمد وقد خالف الحفاظ فإنهم لا يذكرون
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٠)
هذه الزيادة كما مرَّ لفظ البخاري لذا قال البزار عقب إخراج هذا الحديث: "وهذا الحديث يُروى عن ابن عمر من وجوه أنه قال: "كنا لا نفاضل بين أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنا نقول: أبو بكر وعمر وعثمان، ثم لا نفاضل بعد". وعمر بن محمد لم يكن بالحافظ، وذلك في حديثه متبين إذا روى عن غير سالم" اهـ.
ففي قوله إشارة إلى أن الصواب هو ما في صحيح البخاري، واللفظ بالخلافة شاذ.
• عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدًا وأبو بكر، وعمر، وعثمان، فرجف بهم فقال: "اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3675) عن محمد بن بشار، ثنا يحيى، عن سعيد، عن قتادة، أن أنس بن مالك، فذكره.
وفي لفظ: "فرجف بهم، فضربه برجله وقال: "اثبت أحد … "".
رواه البخاري في فضائل الصحابة (3686) من طرق عن سعيد، عن قتادة به.
• عن أبي موسى: أنه توضأ في بيته ثم خرج، فقلت: لألزمنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: خرج ووَجَّه ها هنا، فخرجت على إثره، أسأل عنه حتى دخل بئر أريس، فجلست عن الباب وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس وتوسط قُفَّها، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونَنَّ بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت من هذا؟ فقال أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله! هذا أبو بكر يستأذن؟ فقال: "ائذن له وبشره بالجنة"، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القُفِّ، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا -يريد أخاه- يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن؟ فقال: "ائذن له وبشره بالجنة". فجئت فقلت: ادخل وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القُفِّ عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء انسان يحرك الباب، فقلت من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢١)
رسلك، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: "ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه". فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد مليء، فجلس وجاهه من الشق الآخر، قال شريك: قال سعيد ابن المسيب: فأولتها قبورهم.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3647)، ومسلم في فضائل الصحابة (2403 - 9) كلاهما عن محمد بن مسكين أبي الحسين، ثنا يحيى بن حسان، ثنا سليمان بن بلال، عن شريك بن أبي نمر، عن سعيد بن المسيب، أخبرني أبو موسى الأشعري فذكره.
• عن أبي موسى قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة فجاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشره بالجنة، ففتحت له". فإذا أبو بكر، فبشّرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله، ثم جاء رجل فاستفتح فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "افتح له وبشره بالجنة". ففتحت له فإذا هو عمر، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فحمد الله ثم استفتح رجل، فقال لي: "افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه". فإذا عثمان فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحمد الله، ثم قال: الله المستعان.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3693)، ومسلم في فضائل الصحابة (2403 - 28) كلاهما من طريق عثيان بن غياث، ثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي موسى الأشعري، فذكره.
وفي لفظ لمسلم: "فقال: أي عثمان: اللهم صبرًا أو الله المستعان". رواه في فضائل الصحابة (2403 - 28) من وجه آخر عن عثمان بن غياث، به.
• عن أبي موسى أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني بحفظ باب الحائط، فجاء رجل يستأذن، فقال: "ائذن له وبشره بالجنة". فإذا أبو بكر، ثم جاء آخر يستأذن، فقال: "ائذن له وبشره بالجنة". فإذا عمر، ثم جاء آخر يستأذن، فسكت هُنَيْهَة، ثم قال: "ائذن له وبشره بالجنة على بلوى ستصيبه". فإذا عثمان بن عفان.
قال حماد: وحدثنا عاصم الأحول وعلي بن الحكم سمعا أبا عثمان يحدث عن أبي موسى بنحوه، وزاد فيه عاصم: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قاعدًا في مكان فيه ماء، قد انكشف عن ركبتيه أو ركبته فلما دخل عثمان غطاها".
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3695) عن سليمان بن حرب، ثنا حماد، عن أيوب، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل حائطًا فذكره.
وفي لفظ للبخاري: "أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم عود يضرب به بين الماء والطين، فجاء رجل يستفتح … " وفي آخره: "ثم استفتح رجل آخر وكان
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٢)
متكئًا فجلس، فقال: "افتح وبشره بالجنة على بلوى تصيبه أو تكون".
رواه البخاري في الأدب (6216) من وجه آخر عن عثمان بن غياث به.
• عن أبي موسى الأشعري قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم يومًا إلى حائط من حوائط المدينة، لحاجته وخرجت في إثره، فلما دخل الحائط جلست على بابه، وقلت: لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم يأمرني، فذهب النبي صلى الله عليه وسلم، وقضى حاجته، وجلس على قُفّ البئر فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء أبو بكر، يستأذن عليه ليدخل فقلت: كما أنت، حتى أستأذن لك، فوقف فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا نبي الله، أبو بكر يستأذن عليك، قال: "ائذن له وبشره بالجنة". فدخل فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فجاء عمر فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائذن له وبشره بالجنة". فجاء عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر، فامتلأ القف فلم يكن فيه مجلس، ثم جاء عثمان فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء يصيبه". فدخل فلم يجد معهم مجلسا فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر فكشف عن ساقيه ثم دلاهما في البئر، فجعلت أتمنى أخا لي وأدعو الله أن يأتي.
قال ابن المسيب فتأولت ذلك قبورهم اجتمعت ها ههنا، وانفرد عثمان.
صحيح: رواه البخاري في الفتن (7097) عن سعيد بن أبي مريم، أنا محمد بن جعفر، عن شريك بن عبد الله، عن سعيد بن المسيب، عن أبي موسى الأشعري قال: فذكره.
وقوله: "لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يأمرني". ولعل ذلك كان في بداية الأمر أن أبا موسى الأشعري تطوع فجلس يحفظ باب الحائط دون أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أمره النبي صلى الله عليه وسلم بحفظ الباب.
وقوله: "شريك بن عبد الله" هو ابن أبي نمر، وليس القاضي أبو عبد الله.
• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعًا في بيتي، كاشفًا عن فخذيه، أو ساقيه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، وهو على تلك الحال، فتحدث، ثم استأذن عمر فأذن له، وهو كذلك فتحدث، ثم استأذن عثمان، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوى ثيابه -قال محمد: ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدث، فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تهتش له، ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: "ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2401) من طرق، عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد
(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ١٢٣)