Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وفي لفظ آخر: "ألا إني أبرأ إلى كل خل من خله، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، إن صاحبكم خليل الله" رواه مسلم (2383 - 7) من وجه آخر عن عبد الله بن مرة، عن أبي الأحوص به.

• عن جندب بن عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول: "إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل، فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا، كما اتخذ إبراهيم خليلا، ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا … " الحديث.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (532 - 23) من طريق عبد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث النجراني قال: حدثني جندب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم فذكره.

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سدُّوا عني كل باب في المسجد إلا باب أبي بكر، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا".
حسن: رواه البزار (6557)، والطبراني في مسند الشاميين (154) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن حميد الطويل، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فإنه حسن الحديث. وحسَّنه أيضا الهيثمي في المجمع (9/ 43).

‌‌7 - باب ما جاء أن أبا بكر أحب الناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأفضلهم بعده صلى الله عليه وسلم -
• عن جبير بن مطعم قال: أتت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه، قالت: أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ ، كأنها تقول: الموت، قال عليه الصلاة والسلام: "إن لم تجديني فأتي أبا بكر".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3659) ومسلم في فضائل الصحابة (2386) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، أخبرني أبي، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: فذكره.

• عن عمار بن ياسر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما معه إلا خمسة أعبد، وامرأتان، وأبو بكر.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3660) عن أحمد بن أبي الطيب، ثنا إسماعيل بن أبي مجالد، ثنا بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن همام قال: سمعت عمارا يقول: فذكره.

• عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه: "مروا أبا بكر يصلي بالناس"، قالت عائشة: قلت: إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل، فقال: "مروا أبا بكر فليصل للناس"، قالت عائشة لحفصة: قولي له: إن أبا

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٤)

بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مه، إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ للناس". قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا.
متفق عليه: رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر (89) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. ومن طريقه رواه البخاري في الأذان (679).
ورواه مسلم في كتاب الصلاة (418: 79) من طريق آخر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به نحوه.

• عن أبي موسى قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم فاشتد مرضه فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس"، قالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس" فعادت فقال: "مُرِيْ أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف". فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (678)، ومسلم في كتاب الصلاة (101: 420) كلاهما من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره.

• عن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه قيل له في الصلاة فقال: "مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء، قال: "مروه فيصلي" فعاودتْه، قال: "مروه فيصلي، إنكن صواحب يوسف".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (682) عن يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره، عن أبيه قال: فذكره.

• عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد قال: لما اسْتُعِزَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عنده في نفر من المسلمين، قال: دعا بلال للصلاة، فقال: "مروا من يصلي بالناس" قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبا، فقال: قم يا عمر، فصل بالناس. قال: فقام، فلما كَبَّر عمر سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، وكان عمر رجلا مِجْهرا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون" قال: فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.
قال: وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك، ماذا صنعت بي يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك بذلك، ولولا ذلك ما

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٥)

صليت بالناس. قال: قلت: والله! ما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة.
حسن: رواه أبو داود (4660)، وأحمد (18906) كلاهما من طريق محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، حدثني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرَّح.
وقوله: "اسْتُعِزَّ" يقال: استعَزَّ بالمريض إذا غلب على نفسه من شدة المرض.
وصلاة عمر بالناس لعلها كانت في أول الأمر وقت غياب أبى بكر من ذلك المجلس كما دل عليه الحديث، ثم صلى أبو بكر بالناس باستمرار.

• عن سهل بن سعد قال: كان قتال بين بني عمرو بن عوف، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأتاهم ليصلح بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: "إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس" … الحديث بطوله.
صحيح: رواه أبو داود (941)، والنسائي (793)، وأحمد (22816)، وصحّحه ابن خزيمة (853)، وابن حبان (2261) كلهم من طريق حماد بن زيد، حدثنا أبو حازم، عن سهل بن سعد فذكره. وإسناده صحيح.
والحديث في قصة إمامة أبي بكر لصلاة العصر عند غياب النبي صلى الله عليه وسلم رواه البخاري في الأحكام (7190) من طريق حماد بن زيد، عن أبي حازم به.
ورواه مسلم في الصلاة (421) من طرق أخرى عن أبي حازم به، لكن ليس عندهما الموضع الشاهد، وهو قوله: "إن حضرت صلاة العصر ولم آتك فمر أبا بكر فليصل بالناس".
وروي عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمَّهم غيره".
رواه الترمذي (3673) عن نصر بن عبد الرحمن الكوفي، حدثنا أحمد بن بشير، عن عيسى بن ميمون الأنصاري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكرته. وقال: "هذا حديث غريب" وهو كما قال: فإن عيسى بن ميمون الأنصاري ضعيف عند جمهور أهل العلم.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم اليوم صائما؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ " قال أبو بكر: أنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما اجتمعن في امريء إلا دخل الجنة".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (1028) عن محمد بن أبي عمر المكي، ثنا مروان بن

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٦)

معاوية الفزاري، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم الأشجعي، عن أبي هريرة قال: فذكره.

• عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله دعي من أبواب -يعني: الجنة- يا عبد الله! هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الصيام، وباب الريان"، فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، وقال: هل يدعى منها كلها أحد يا رسول الله؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر".
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3666)، ومسلم في الزكاة (1027 - 85) كلاهما من طرق، عن الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف، أن أبا هريرة، قال: فذكره. وهذا لفظ البخاري، وسياق مسلم نحوه.
وفي لفظ لهما: "من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة، كل خزنة بابٍ: أي فُل، هَلُمَّ" فقال أبو بكر: يا رسول الله، ذلك الذي لا تَوَى عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأرجو أن تكون منهم".
رواه مسلم في الزكاة (1027 - 86) وهذا لفظه، والبخاري في الجهاد (2841) كلاهما من طرق عن شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره.
وقوله: "لا توى" أي لا هلاك.

• عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "ادعي لي أبا بكر وأخاك حتى أكتب كتابا، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍّ، ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
متفق عليه: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2387) عن عبيد الله بن سعيد، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا إبراهيم بن سعد، ثنا صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: فذكرته.
ورواه البخاري في الأحكام (7217) عن يحيى بن يحيى، أنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، سمعت القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه، فذكرته في حديث طويل، وفي آخره نحو ما ساقه مسلم.

• عن عائشة قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره … وفيه قصة ضياع عقد لعائشة وبقاء الناس من أجله بدون ماء ولا وضوء، وتوبيخ أبي بكر لعائشة وطعنه إياها، فأنزل الله آية التيمم، فتيمموا، فقال أسيد بن حضير: ما هي بأول

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٧)

بركتكم يا آل أبي بكر، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فأصبنا العقد تحته.
متفق عليه: رواه مالك في كتاب الطهارة (120) عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. ورواه البخاري في فضائل الصحابة (3672) ومسلم في الطهارة (367 - 108) كلاهما من طريق مالك به.

‌‌8 - باب أن أبا بكر ليس ممن يجرُّ ثوبه خيلاء
• عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة"، فقال أبو بكر: إن أحد شقي ثوبي يسترخي، إلا أن أتعاهد ذلك منه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لست تصنع ذلك خيلاء". قال موسى: فقلت لسالم: أذكر عبد الله: من جرَّ إزاره؟ قال: لم أسمعه ذكر إلا ثوبه.
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3665)، ومسلم في اللباس (2085 - 44) كلاهما من طريق سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر قال: فذكره. وهذا لفظ البخاري، وسياق مسلم مختصر، ليس فيه قصة أبي بكر الصديق.

‌‌9 - باب أنه تصدق بماله كله في سبيل الله
• عن أسلم قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق فوافق ذلك مالا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟ " قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أبقيت لأهلك؟ " قال: أبقيت لهم الله ورسوله. قلت لا أسابقك إلى شيء أبدا.
حسن: رواه أبو داود (1678)، والترمذي (3675) كلاهما من حديث الفضل بن دكين، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه فذكره.
قال الترمذي: حسن صحيح.
ومن هذا الوجه رواه الحاكم (1/ 414) وقال: صحيح على شرط مسلم.
وإسناده حسن من أجل الكلام في هشام بن سعد المدني، وهو وإن كان من رجال مسلم فقد تكلم فيه ابن معين والنسائي وغيرهما، ومشّاه الآخرون، وهو حسن الحديث.

‌‌10 - باب ما جاء في لقب أبي بكر عتيقا
• عن عبد الله بن الزبير قال: كان اسم أبي بكر عبد الله بن عثمان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أنت عتيق الله من النار" فسُمِّيَ عتيقا.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٨)

حسن: رواه البزار (2213)، والطبراني في الكبير (1/ 5)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (17، 8)، وصحّحه ابن حبان (6864) كلهم من طريق حامد بن يحيى البلخي، عن سفيان ابن عيينة، عن زياد بن سعد (هو الخراساني)، عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (9/ 40) فقال: "رواه البزار والطبراني بنحوه ورجاله ثقات".
قال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه بهذا الإسناد إلا حامد عن ابن عيينة".
قلت: إسناده حسن من أجل حامد بن يحيى البلخي، فإنه صدوق، كما قال ابن أبي حاتم.
وأما أبو حاتم فقال: "هذا حديث باطل" العلل (2668). لعله لتفرد حامد بن البلخي عن ابن عيينة.
وفي معناه ما روي عن عائشة أم المؤمنين قالت: إني لفي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالفناء، وبيني وبينهم الستر، إذ أقبل أبو بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سرَّه أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى هذا".
رواه سعيد بن منصور -كما في الاستيعاب- حدثنا صالح بن موسى، حدثنا موسى بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين فذكرته.
وصالح بن موسى بن إسحاق بن طلحة التيمي الكوفي، ضَعَّفَه ابن معين وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم.
ورواه أبو يعلى (4899) عن سويد بن سعيد، عن صالح بن موسى، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة بإسناده فذكرته، وجاء فيه: "وإن اسمه الذي سماه أهله لعبد الله بن عثمان، فغلب عليه اسم عتيق".
وكذلك لا يصح ما روي عنها قالت: إن أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "أنت عتيق الله من النار" فيومئذ سمي عتيقا.
رواه الترمذي (3679)، والطبراني في الكبير (1/ 6) كلاهما من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة، عن عمه إسحاق بن طلحه، عن عائشة فذكرته.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب" أي: ضعيف.
وهو كذلك، فإن إسحاق بن يحيى بن طلحة ضعيف باتفاق أهل العلم. وقد اضطرب في إسناد هذا الحديث.
فمرة قال: عن عمه إسحاق بن طلحة كما هنا.
ومرة قال: عن عمه موسى بن طلحة كما عند الحاكم (2/ 415).
ومرة قال: عن عمه عيسى بن طلحة كما عند الحاكم أيضا (3/ 276).
ومرة قال: عن معاوية بن إسحاق، عن أبيه، عن عائشة كما في معرفة الصحابة لأبي نعيم (60).
ورواه الطبراني في الكبير (1/ 5) وابن منده -كما في الإصابة- بإسناده عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، قال: سألنا عائشة رضي الله عنها عن اسم أبي بكر، فقالت: عبد الله. فقلت:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٢٩)

إنهم يقولون: عتيق. فقالت: إن أبا قحافة كان له ثلاثة، فسمى واحدا عتيقا، ومعتِقا، ومعتَقا، هذا لفظ الطبراني، ولفظ ابن منده: فسمى واحدا عتيقا، والثاني معتقا، والثالث عُتَيقا.
وفي إسناده ابن لهيعة مشهور بسوء حفظه. وبه أعله أيضا الحافظ ابن حجر.
ورواه أيضا بإسناده عن الليث بن سعد أنه قال: إنما سمي أبو بكر رضي الله عنه عتيقا لجمال وجهه، واسمه عبد الله بن عثمان.
قال الهيثمي: "رجاله ثقات".
وكذلك رواه عن أبي حفص عمرو بن علي الفلاس.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 41): "وإسناده جيد حسن".

‌‌11 - باب بشارة النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر بأنه يأكل من طيور الجنة
روي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن طير الجنة كأمثال البُخْت، ترعى في شجر الجنة" فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن هذه لطير ناعمة، فقال: "أكَلتُها أنعم منها" قالها ثلاثا. "وإني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها يا أبا بكر".
رواه أحمد (13311) عن سيار بن حاتم، حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي، حدثنا ثابت، عن أنس فذكره.
وسيار بن حاتم مختلف فيه وأكثر أهل العلم على تضعيفه.
وفي معناه روى الحسن مرسلا. رواه ابن أبي شيبة (32595) عن مروان بن معاوية، عن عوف (هو ابن أبي جميلة الأعرابي)، عن الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم نعت يوما الجنة وما فيها من الكرامة، فقال فيما يقول: "إن فيها لطيرا أمثال البخت" فقال أبو بكر: يا رسول الله، إن تلك الطير ناعمة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا أبا بكر من يأكل منها أنعم منها، والله يا أبا بكر إني لأرجو أن تكون ممن يأكل منها".

‌‌12 - باب ما جاء في موقف أبي بكر الصديق عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم -
• عن ابن عباس قال: إن أبا بكر رضي الله عنه خرج وعمر رضي الله عنه يكلم الناس، فقال: اجلس، فأبى، فقال: اجلس، فأبى، فتشهد أبو بكر رضي الله عنه، فمال إليه الناس وتركوا عمر، فقال: أما بعد، فمن كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، قال الله تعالى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ} إلى {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] والله لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزلها حتى تلاها أبو بكر رضي الله عنه، فتلقاها منه الناس، فما يُسمع بشر إلا يتلوها.
صحيح: رواه البخاري في الجنائز (1241، 1242) عن بشر بن محمد، أنا عبد الله، أخبرني معمر ويونس، عن الزهري، أخبرني أبو سلمة، قال: أخبرني ابن عباس أن أبا بكر فذكره.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٠)

• عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وأبو بكر بالسُّنح … فذكرت الحديث، وفيه: ثم خرج فقال: أيها الحالف، على رسلك، فلما تكلم أبو بكر جلس عمر، فحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، وقال: ألا من كان يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت، وقال: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30] وقال: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] قال: فنشج الناس يبكون، قال: واجتمعت الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة، فقالوا: منا أمير ومنكم أمير، فذهب إليهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجراح، فذهب عمر يتكلم، فأسكته أبو بكر، وكان عمر يقول: والله! ما أردت بذلك إلا أني قد هيأت كلاما قد أعجبني، خشيت أن لا يبلغه أبو بكر، ثم تكلم أبو بكر فتكلم أبلغ الناس، فقال في كلامه: نحن الأمراء وأنتم الوزراء، فقال حباب بن المنذر: لا والله! لا نفعل، منا أمير ومنكم أمير، فقال أبو بكر: لا ولكنا الأمراء وأنتم الوزراء، هم أوسط العرب دارا، وأعربهم أحسابا، فبايعوا عمر أو أبا عبيدة، فقال عمر: بل نبايعك أنت، فأنت سيدنا، وخيرنا، وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ عمر بيده، فبايعه وبايعه الناس. فقال قائل: قتلتم سعد بن عبادة، فقال عمر: قتله الله.
صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3667، 3668) عن إسماعيل بن عبد الله، ثنا سليمان بن بلال، عن هشام بن عروة، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.
بويع له بالخلافة في اليوم الذي مات فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سقيفة بني ساعدة، ثم بويع بيعة العامة يوم الثلاثاء من غد ذلك اليوم، وتخلف عن بيعته سعد بن عبادة وطائفة من الخزرج، وفرقة من قريش، ثم بايعوه بعد غير سعد.
وقيل: إن عليا لم يبايعه إلا بعد موت فاطمة، ثم لم يزل سامعا مطيعا له يثني عليه ويفضله. وكان نقش خاتمه: نعم القادر الله، فيما ذكر الزبير بن بكار، وقال غيره: كان نقش خاتمه: عبد ذليل لرب جليل. ذكر هذا كله الحافظ ابن عبد البر في "الاستيعاب".
وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

‌‌13 - من أخبار أبي بكر الصديق
• عن طارق بن شهاب قال: جاء وفد بزاخة من أسدٍ وغطفان إلى أبي بكر يسألونه

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣١)

الصلح، فخيَّرهم بين الحرب المجلية والسلم المخزية، فقالوا: هذه المجلية قد عرفناها، فما المخزية؟ قال: ننزع منكم الحلقة والكراع، ونغنم ما أصبنا منكم، وتردون علينا ما أصبتم منا، وتدون لنا قتلانا، وتكون قتلاكم في النار، وتتركون أقوامًا يتبعون أذناب الإبل حتى يُرِيَ الله خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمهاجرين أمرًا يعذرونكم به، فعرض أبو بكرٍ ما قال على القوم، فقام عمر بن الخطاب فقال: قد رأيت رأيًا وسنشير عليك، فأما ما ذكرت من الحرب المجلية والسلم المخزية فنعم ما ذكرت، وما ذكرت أن نغنم ما أصبنا منكم وتردون ما أصبتم منا فنعم ما ذكرت، وأما ما ذكرت: تدون قتلانا وتكون قتلاكم في النار، فإن قتلانا قاتلت فقتلت على أمر الله، أجورها على الله، ليس لها دياتٌ، فتتابع القوم على ما قال عمر.
صحيح: رواه أبو بكر البرقاني في كتابه "المخرَّج على الصحيحين" كما في كتاب الجمع بين الصحيحين للحميدي - بإسناده عن مسدد، عن يحيى القطان، عن سفيان الثوري، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، فذكره.
ورواه البخاري في الأحكام (7221) عن مسدد به مختصرا، وهو قول أبي بكر لوفد بزاخة: "تتبعون أذناب الإبل حتى يري الله خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم والمهاجرين أمرا يعذرونكم به".
أخرج أبو داود في "الزهد" (35) بإسناد صحيح من طريق هشام بن عروة قال: أخبرني أبي: أنَّ أبا بكر أسلم وله أربعون ألف درهم.
قال عروة: فأخبرتني عائشة قالت: توفي أبو بكر ولم يترك دينارا ولا درهما. ومناقبه كثيرة جدا، وترجمته في تاريخ دمشق قدر مجلدة.

• عن أبي سعيد الخدري أنهم خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فنزلوا رفقاء، رفقة مع فلان، ورفقة مع فلان، قال: فنزلت في رفقة أبي بكر، فكان معنا أعرابي من أهل البادية، فنزلنا بأهل بيت من الأعراب، وفيهم امرأة حامل، فقال لها الأعرابي: أيسرك أن تلدي غلاما؟ إن أعطيتني شاة ولدت غلاما. فأعطته شاة، وسجع لها أساجيع، قال: فذبح الشاة، فلما جلس القوم يأكلون، قال رجل: أتدرون ما هذه الشاة؟ فأخبرهم، قال: فرأيت أبا بكر متبرزا مستنبلا متقيئا.
صحيح: رواه أحمد (11482) عن يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن الأسود بن قيس، عن نُبيح (هو ابن عبد الله العنزي)، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
وإسناده صحيح.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٢)

‌‌جموع ما جاء في فضائل عمر بن الخطاب وأخباره
هو عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشر سنة. وكان إليه السفارة في الجاهلية، وكان عند البعث شديدا على المسلمين، ثم أسلم فكان إسلامه فتحا على المسلمين، فرجا لهم من الضيق.
قال عبد الله بن مسعود: "وما عبدنا الله جهرا حتى أسلم عمر".

‌‌1 - باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لإسلام عمر
• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "اللَّهم! أعِزَّ الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن الخطاب". فكان أحبهما إليه عمر بن الخطاب.
حسن: رواه الترمذي (3681)، وأحمد (5696)، وصحّحه ابن حبان (6881) كلهم من طريق خارجة بن عبد الله الأنصاري، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر" وهو كذلك فإن خارجة ابن عبد الله الأنصاري مختلف فيه وقد توبع.
فقد رواه الحاكم (3/ 83) من طريق شبابة بن سوار، ثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللَّهم أَيِّد الدين بعمر بن الخطاب".
قوله: "اللهم أَعِزَّ الإسلام بأحب هذين الرجلين" هذا كان في بداية الأمر، يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للاثنين أولا ثم دعا في الأخير لعمر بن الخطاب وحده لأنه كان أحبهما إليه.

• عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللَّهم أعِزَّ الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة".
صحيح: رواه ابن ماجه (105) وصحّحه الحاكم (3/ 83) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (6/ 370) كلاهما من طرق عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
وصحّحه ابن حجر في فتح الباري (7/ 48).
وفي الباب عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "اللهم أعِزَّ الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر ابن الخطاب" قال: فأصبح فغدا عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم.
رواه الترمذي (3683) عن أبي كريب، حدثنا يونس بن بكير، عن النضر أبي عمر، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.
وقال: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد تكلم بعضهم في النضر أبي عمر، وهو يروي مناكير".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٣)

وهو كما قال: فإن النضر بن عبد الرحمن أبا عمر الخزار ضعيف باتفاق أهل العلم، وبه أعله البخاري كما في علل الترمذي الكبير (2/ 936).
ورواه الحاكم (3/ 38) من طريق سعيد بن سليمان (هو الواسطي)، ثنا المبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "اللهم أعِزَّ الإسلام بعمر".
والصحيح أنه من مسند ابن عمر، وليس من مسند ابن عباس كما تقدم.

• عن عبد الله بن عمر قال: بينما هو في الدار خائفا، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة، وقميص مكفوف بحرير، وهو من بني سهم، وهم حلفاؤنا في الجاهلية، فقال له: ما بالك؟ قال: زعم قومك أنهم سيقتلوني إن أسلمت. قال: لا سبيل إليك، بعد أن قالها أمنت، فخرج العاص فلقي الناسَ قد سال بهم الوادي، فقال: أين تريدون؟ فقالوا: نريد هذا ابن الخطاب الذي صبأ، قال: لا سبيل إليه، فكرَّ الناسُ.
صحيح: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3864) عن يحيى بن سليمان قال: ثني ابن وهب قال: ثني عمر بن محمد قال: فأخبرني جدي زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: بينما فذكره.
وفي لفظ: "لما أسلم عمر اجتمع الناس عند داره، وقالوا: صبأ عمر، وأنا غلام فوق ظهر بيتي، فجاء رجل عليه قباء من ديباج، فقال: قد صبأ عمر فما ذاك؟ فأنا له جار، قال: فرأيت الناس تصدعوا عنه، فقلت: من هذا؟ قالوا: العاص بن وائل"
رواه البخاري في مناقب الأنصار (3865) عن علي بن عبد الله، ثنا سفيان قال عمرو بن دينار: سمعته قال: قال عبد الله بن عمر: لما أسلم عمر فذكره.
ولا يصح ما روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: خرجت أتعرض لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال: فقلت: هذا والله شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ} [الحاقة: 40 - 41] قال: قلت: كاهن، قال: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ (44) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (46) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} [الحاقة: 42 - 47] إلى آخر السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كل موقع.
رواه أحمد (107) عن أبي المغيرة (اسمه: عبد القدوس بن الحجاج الخولاني)، حدثنا صفوان، حدثنا شريح بن عبيد قال: قال عمر بن الخطاب فذكره.
وإسناده منقطع لأن شريح بن عبيد لم يدرك عمر، وبه أعله الهيثمي في المجمع (9/ 62).
وكذلك لا يصح ما روي عن ابن عباس قال: سألت عمر عن إسلامه قال: خرجت بعد إسلام

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٤)

حمزة بثلاثة أيام، فإذا فلان بن فلان المخزومي، فقلت له: أرغبت عن دين آبائك واتبعت دين محمد؟ قال: إن فعلت فقد فعله من هو أعظم عليك حقا مني، قال: قلت: ومن هو؟ قال: أختك وختنك، قال: فانطلقت فوجدت الباب مغلقا وسمعت همهمة، قال: ففتح لي الباب فدخلت، فقلت: ما هذا الذي أسمعه عندكم؟ قالوا: ما سمعت شيئا، فما زال الكلام بيني وبينهم، حتى أخذت برأس ختني فضربته ضربة فأدميته، فقامت إلي أختي فأخذت برأسي فقالت: قد كان ذلك على رغم أنفك، قال: فاستحييت حين رأيت الدماء، فجلست وقلت: أروني هذا الكتاب، فقالت أختي: إنه لا يمسه إلا المطهرون، فإن كنت صادقا فقم فاغتسل، قال: فقمت فاغتسلت وجئت فجلست، فأخرجوا إلي صحيفة فيها: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} قلت: أسماء طاهرة طيبة: {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2)} [طه: 1 - 2] إلى قوله: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] فتعظمت في صدرِي، وقلت: من هذا فرت قريش؟ ثم شرح صدري للإسلام، فقلت: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8]، قال: فما في الأرض نسمة أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: أين رسول الله؟ قالت: عليك عهد الله وميثاقه أن لا تهجه بشيء يكرهه، قلت: نعم، قالت: فإنه في دار أرقم بن أبي الأرقم في دار عند الصفا، فأتيت الدار فأسلمت. . . الحديث بطوله.
رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (6/ 3410) من طريق محمد بن أبان، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبان بن صالح عن مجاهد، عن ابن عباس فذكره.
وإسحاق بن عبد الله هو ابن أبي فروة متروك. وروي من أوجه أخرى كلها معلولة.

‌‌2 - باب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب الناس إلى عمر بن الخطاب من كل شيء حتى من نفسه
• عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك" فقال له عمر: فإنه الآن -والله- لأنت أحب إليَّ من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عمر".
صحيح: رواه البخاري في الأيمان والنذور (6632) عن يحيى بن سليمان، ثني ابن وهب، أخبرني حيوة قال: ثني أبو عقيل زهرة بن معبد، أنه سمع جده عبد الله بن هشام فذكره.

‌‌3 - باب لو كان في هذه الأمة محدَّثا لكان عمر
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لقد كان فيما قبلكم من الأمم محدَّثون فإن يك في أمتي أحد فإنه عمر".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٥)

صحيح: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3689) عن يحيى بن قزعة، ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
قال البخاري بعده: "زاد زكريا بن أبي زائدة، عن سعد، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يُكَلَّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن من أمتي منهم أحد فعمر".
وهذا الحديث المعلق الذي ذكره البخاري اختلف فيه على زكريا:
فرواه عنه داود بن عبد الحميد، وإسحاق الأزرق مرفوعا، كما ذكره الحافظ في التغليق (4/ 64).
ورواه عنه عبد الله بن إدريس، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة به مرسلا، كما أخرج ابن أبي شيبة (32635) عن عبد الله بن إدريس به.
وذكره الدارقطني في "العلل" (9/ 313) ولم يرجح أحدهما على الآخر.

• عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: "قد كان يكون في الأمم قبلكم محدَّثون، فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر، فإن عمر بن الخطاب منهم".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2398) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح، ثنا عبد الله ابن وهب، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه سعد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكذلك رواه من وجهين آخرين عن ابن عجلان، عن سعد بن إبراهيم بهذا الإسناد مثله.
قلت: رواه أصحاب إبراهيم بن سعد عنه من مسند أبي هريرة، وخالفهم ابن وهب فرواه عن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة. وكلاهما صحيح، لا يُعِلُّ أحدهما الآخر.

‌‌4 - باب ما جاء في صلابة عمر في الدين ونشره في أقطار الأرض
• عن أبي سعيد الخدري يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بينما أنا نائم رأيت الناس يُعرضون عليَّ وعليهم قمص، منها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، ومرَّ عليَّ عمر بن الخطاب، وعليه قميص يجرُّه"، قالوا: ما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: "الدين".
متفق عليه: رواه البخاري في التعبير (7008)، ومسلم في فضائل الصحابة (2390) كلاهما من طريق يعقوب بن إبراهيم، ثني أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، ثني أبو أمامة بن سهل، أنه سمع أبا سعيد الخدري فذكره.
وقوله: "عليه قميصى يجرُّه". فيه إشارة إلى الفتوحات الإسلامية التي تقع في خلافته، وتبقى آثاره لمن بعده.
ونقل ابن حجر في الفتح (12/ 396) بأن أهل التعبير اتفقوا على أن القميص يعبر بالدين، وأن طوله يدل على بقاء آثار صاحبه من بعده.

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٦)

‌‌5 - باب ما جاء في غزارة علم عمر بن الخطاب
• عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "بينما أنا نائم أُتِيتُ بقدح لبن، فشربت حتى إني لأرى الرَّيَّ يخرج في أظفاري، ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب"، قالوا: فما أوَّلته يا رسول الله؟ قال: "العلم".
متفق عليه: رواه البخاري في العلم (82)، ومسلم في فضائل الصحابة (2391) كلاهما من طريق ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، أن ابن عمر قال: فذكره.

• عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "رأيت في النوم أني أعطيت عسا مملوءا لبنا، فشربت حتى تملأت حتى رأيته يجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت فضلة أعطيتها عمر بن الخطاب، فأوِّلوها"، قالوا: يا نبي الله، هذا علم أعطاكه الله فملأك منه، ففضلت فضلة فأعطيتها عمر بن الخطاب، فقال: "أصبتم".
صحيح: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على فضائل الصحابة (319) عن محمد بن أبي بكر ابن علي المقدمي -، ورواه الطبراني في الكبير (12/ 293)، وصحّحه الحاكم (3/ 85 - 86) من طريق عمرو بن عون الواسطي كلاهما (محمد المقدمي وعمرو الواسطي)، من طريق معتمر بن سليمان قال: سمعت عبيد الله بن عمر يحدث عن أبي بكر بن سالم (هو ابن عبد الله بن عمر)، عن أبيه، عن ابن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في المجمع (9/ 69): "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح، وهو في الصحيح بغير سياقه".
ورواه ابن حبان (6854) من طريق عبد الله بن الصباح العطار، حدثنا معتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت كأني أعطيت عسا مملوءا لبنا، فشربت حتى تملأت فرأيتها تجري في عروقي بين الجلد واللحم، ففضلت منها فضلة، فأعطيتها أبا بكر"، قالوا: يا رسول الله، هذا علم، أعطاكه الله حتى إذا تملأت منه فضلت فضلة فأعطيتها أبا بكر، فقال صلى الله عليه وسلم: "قد أصبتم".
فخالف عبد الله بن الصباح في الإسناد والمتن، فأسقط من الإسناد "أبا بكر بن سالم" بين عبيد الله بن عمر وسالم بن عبد الله بن عمر.
وذكر في المتن أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى فضلة اللبن "أبا بكر" والصواب أنه أعطاها "عمر" كما في الصحيحين.

‌‌6 - باب هيبة عمر بن الخطاب في الجن والأنس
• عن سعد بن أبي وقاص قال: استأذن عمر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نساء من

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٧)

قريش يكلمنه ويستكثرنه، عالية أصواتهن، فلما استأذن عمر قمن يبتدرن الحجاب. فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك، فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله، قال: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب" قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ثم قال: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان قط سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك".
متفق عليه: رواه البخاري في بدء الخلق (3294)، ومسلم في فضائل الصحابة (2396) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، أن محمد بن سعد بن أبي وقاص أخبره، أن أباه سعد بن أبي وقاص قال: فذكره.

• عن أبي هريرة أن عمر بن الخطاب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده نسوة قد رفعن أصواتهن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما استأذن عمر ابتدرن الحجاب، فذكر نحو حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2397) عن هارون بن معروف، حدثنا به عبد العزيز ابن محمد، أخبرني سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ولم يذكر مسلم لفظه كاملا بل أحال إلى حديث سعد بن أبي وقاص المتقدم، فقال: "فذكر نحو حديث الزهري" يعني الزهري، عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد، أن محمد بن سعد ابن أبي وقاص أخبره أن أباه سعدا قال: فذكر الحديث.

• عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها، فقال: "يا عائشة! تعالي فانظري". فجئت فوضعت لحييَّ على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: "أما شبعت، أما شبعت". قالت: فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، إذ طلع عمر قلت: فارفضَّ الناس عنها، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر". قالت: فرجعت.
حسن: رواه الترمذي (3691)، والنسائي في الكبرى (8908) كلاهما من طريق زيد بن حباب، أخبرني خارجة بن عبد الله بن سليمان بن زيد بن ثابت، أخبرنا يزيد بن رومان، عن عروة، عن عائشة فذكرته.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٨)

وإسناده حسن من أجل خارجة بن عبد الله، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف ولم يأت بما ينكر عليه.
وقوله: "تزفن" أي: ترقص، وأصل الزفن: اللعب والدفع.
وقوله: "فارفض الناس عنها" أي: تفرقوا.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما سلك عمر فجا إلا سلك الشيطان فجا غيره".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (1295)، والبزار (9088) كلاهما من طرق عن عبد العزيز بن محمد (هو الدراوردي)، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل الدراوردي وسهيل بن أبي صالح، فإنهما حسنا الحديث.

‌‌7 - باب في قصر عمر بن الخطاب في الجنة
• عن جابر بن عبد الله قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "رأيتني دخلت الجنة، فإذا أنا بالرميصاء -امرأة أبي طلحة-، وسمعت خشفة، فقلت: من هذا؟ فقال: هذا بلال. ورأيت قصرا بفنائه جارية، فقلت: لمن هذا؟ فقال: لعمر. فأردت أن أدخله، فأنظر إليه، فذكرت غيرتك". فقال عمر: بأبي وأمي يا رسول الله أعليك أغار؟ .
متفق عليه: رواه البخاري في فضائل الصحابة (3679) ومسلم في فضائل الصحابة (2394 - 20) كلاهما من حديث محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: فذكره. وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه.
وفيه: "دخلت الجنة فرأيت فيها دارا، أو قصرا … " وفي آخره: "فبكى عمر، وقال: أي رسول الله، أو عليك يغار؟ ".
وفي لفظ للبخاري: "دخلت الجنة، أو أتيت الجنة، فأبصرت قصرا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك". رواه البخاري في النكاح (5226) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا معتمر، عن عبيد الله، عن محمد بن المنكدر، عن جابر فذكره.
وفي لفظ للبخاري: "دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله … ".
رواه البخاري في التعبير (7024) عن عمرو بن علي، حدثنا معتمر بن سليمان، ثنا عبيد الله بن عمر، عن محمد بن المنكدر به، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٣٩)

"بينما أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: هذا لعمر، فذكرت غيرته، فوليت مدبرا"، فبكى عمر وهو في المجلس، ثم قال: أوعليك يا رسول الله أغار؟ .
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5227)، ومسلم في فضائل الصحابة (2395) كلاهما من طريق عبد الله بن وهب، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري.
وفي لفظ آخر للبخاري: "قال أبو هريرة، فبكى عمر بن الخطاب، ثم قال: أعليك بأبي أنت وأمي يا رسول الله أغار؟ "
رواه البخاري في التعبير (7023) عن سعيد بن عفير، ثني الليث، ثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب، أن أبا هريرة فذكره.

• عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لشاب من قريش، فظننت أني أنا هو، فقلت: لمن هو؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب"، قال: "فلولا ما علمت من غيرتك لدخلته"، فقال عمر: عليك يا رسول الله أغار؟ .
صحيح: رواه الترمذي (3688)، والنسائي في فضائل الصحابة (26)، وأحمد (12046) -واللفظ له-، وصحّحه ابن حبان (6887) كلهم من طرق عن حميد، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقد رواه أيضا أحمد في مسنده (12983، 13847) وفي فضائل الصحابة (451) وابن حبان (54) من طرق أخرى عن أنس مثله.

• عن بريدة بن الحصيب قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا فقال: "يا بلال، بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك، فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرَّف، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب. قلت: أنا عربي، لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من المسلمين من أمة محمد، قلت: فأنا محمد، لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر ابن الخطاب". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لولا غيرتك يا عمر، لدخلت القصر". فقال: يا رسول الله، ما كنت لأغار عليك.
قال: وقال لبلال: "بم سبقتني إلى الجنة؟ ". قال: ما أحدثت إلا توضأت، وصليت ركعتين. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بهذا".

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٠)

حسن: رواه الترمذي (3689)، وأحمد (22996)، وصحّحه ابن حبان (7086) كلهم من طريق حسين بن واقد قال: حدثني عبد الله بن بريدة، حدثني أبي بريدة (هو ابن الحصيب) فذكره.
وإسناده حسن من أجل حسين بن واقد، فإنه حسن الحديث.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وقال: "معنى هذا الحديث: "إني دخلت البارحة الجنة" يعني رأيت في المنام كأني دخلت الجنة هكذا روي في بعض الحديث".
وقد ورد في بعض طرق الحديث زيادة قول بلال: "يا رسول الله، ما أذَّنت قط إلا صليت ركعتين" وهذا منكر لم أقف على من استحب ركعتين بعد الأذان.

‌‌8 - باب ما جاء في موافقات عمر بن الخطاب ربه
• عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث. فقلت: يا رسول الله، لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: 125] وآية الحجاب، قلت: يا رسول الله، لو أمرت نساءك أن يحتجبن، فإنه يكلمهن البر والفاجر، فنزلت آية الحجاب، واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم في الغيرة عليه، فقلت لهن: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} [التحريم: 5] فنزلت هذه الآية.
متفق عليه: رواه البخاري في الصلاة (402) عن عمرو بن عون، ثنا هشيم، عن حميد، عن أنس قال: فذكره، واللفظ له.
ورواه مسلم في فضائل الصحابة (2399) عن عقبة بن مكرم العمي، ثنا سعيد بن عامر، قال جويرية بن أسماء: أخبرنا عن نافع، عن ابن عمر قال: قال عمر: فذكر نحوه. وقال في الثالث: "أسارى بدر" مكان "الغيرة".
وفي لفظ للبخاري: "وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض نسائه، فدخلت عليهن، فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن، حتى أتيت إحدى نسائه، قالت: يا عمر، أما في رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يعظ نساءه حتى تعظهن أنت؟ فأنزل الله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ} [التحريم: 5] الآية.
رواه البخاري في التفسير (4483) عن مسدد، عن يحيى بن سعيد، عن حميد، عن أنس قال: قال عمر: فذكره.

• عن عائشة قالت: خرجت سودة بعدما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة، لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة أما والله ما تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأت راجعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم في

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤١)

بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عرق، فدخلت فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا. قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العرق في يده ما وضعه، فقال: "إنه قد أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن".
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4795)، ومسلم في السلام (2170 - 17) كلاهما من طرق عن أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
وهذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم نحوه، وفيه: "وكانت امرأة يفرع النساء جسمها"
وفي لفظ: "إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم كن يخرجن بالليل إذا تبرزن إلى المناصع -وهو صعيد أفيح- وكان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: احجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصا على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله عز وجل الحجاب".
رواه البخاري في الوضوء (146) ومسلم في السلام (2170 - 18) كلاهما من طريق الليث، ثني عقيل بن خالد، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة فذكرته.

• عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله بن أبي ابن سلول جاء ابنه عبد الله بن عبد الله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله أن يعطيه قميصه أن يكفن فيه أباه، فأعطاه، ثم سأله أن يصلي عليه، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، أتصلي عليه، وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما خيرَّني الله، فقال: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة: 80] الآية، وسأزيده على سبعين". قال: إنه منافق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنزل الله عز وجل: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ} [التوبة: 84].
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4670)، ومسلم في فضائل الصحابة (2400) كلاهما من طريق أبي أسامة، ثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.

• عن عمر بن الخطاب قال: لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه، فقلت: يا رسول الله، أتصلي على ابن أبي، وقد قال يوم كذا: كذا وكذا، قال: أعدِّد عليه قوله، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: "أخِّرْ عني، يا عمر". فلما أكثرت عليه قال: "إني خُيِّرْتُ فاخترتُ، لو أعلم أني إن زدت على السبعين يُغْفر له لزدت عليها". قال: فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف، فلم يمكث إلا يسيرا حتى نزلت الآيتان من براءة: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} إلى قوله: {وَهُمْ فَاسِقُونَ} [التوبة: 84] قال: فعجبت بعد من جرأتي

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٢)

على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والله ورسوله أعلم.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4671) عن يحيى بن بكير، ثنا الليث، عن عُقيل، وقال غيره: حدثني الليث، ثني عُقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب قال: فذكره.

‌‌9 - باب إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه
• عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله عز وجل جعل الحق على قلب عمر ولسانه". قال: وقال ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه، وقال عمر بن الخطاب، أو قال عمر، إلا نزل القرآن على نحو مما قال عمر.
صحيح: رواه الترمذي (3682) وأحمد (5697، 5145) وابنه في زوائد الفضائل (395) وصحّحه ابن حبان (6895) كلهم من طرق عن نافع، عن ابن عمر فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
ومعنى الحديث: أن الله ألهمه الحق ووفَّقه للتكلم به.

• عن غُضيف بن الحارث أنه مر بعمر بن الخطاب، فقال: نعم الفتى غضيف، فلقيه أبو ذر، فقال: أي أخي استغفر لي، قال: أنت صاحب رسول الله وأنت أحق أن تستغفر لي! فقال: إني سمعت عمر بن الخطاب يقول: نعم الفتى غضيف، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله ضرب بالحق على لسان عمر وقلبه".
صحيح: رواه أبو داود (2962) وابن ماجه (108) وأحمد (21295، 21457) واللفظ له، وصحّحه الحاكم (3/ 87) كلهم من طرق عن غضيف بن الحارث، فذكره. وبعضهم لم يذكر القصة. وإسناده صحيح.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه".
حسن: رواه عبد الله بن أحمد في زوائده على الفضائل (315) وصحّحه ابن حبان (6889) كلاهما من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز الدراوردي وسهيل بن أبي صالح، فإنهما حسنا الحديث.

• عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما كان نبي قط إلا في أمته معلَّم أو معلَّمان، وإن يكن في أمتي منهم أحد فهو عمر بن الخطاب، إن الحق على لسان عمر وقلبه".
حسن: رواه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (518) والطبراني في الأوسط (9133)

(খণ্ড: ٩) (পৃষ্ঠা: ٤٣)