تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر".
وفي لفظ: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك قوما وجوههم كالمجان المطرقة يلبسون الشعر ويمشون في الشعر".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2928)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2912: 64) كلاهما من طريق الأعرج (هو عبد الرحمن بن هرمز)، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق للبخاري.
ورواه مسلم (2912: 65) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة باللفظ الثاني.
ورواه البخاريّ في المناقب (3591)، ومسلم (1912: 66) كلاهما من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي هريرة نحوه.
وزاد البخاري: "وهو هذا البارِز، وقال سفيان مرة: وهم أهل البازَر.
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا خوزا وكرمان من الأعاجم، حمر الوجوه، فطس الأنوف، صغار الأعين، وجوههم المجان المطرقة، نعالهم الشعر".
صحيح: رواه البخاريّ في المناقب (3590) عن يحيى، حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة، فذكره.
وقوله: "الترك": هم من نسل أفريدون بن سام بن نوح وبلادهم يقال لها: تركستان، وهي ما بين مشارق خراسان إلى مغارب الصين، وشمال الهند على أقصى المعمور.
ويدل عليه قوله: "حتى تقاتلوا خوزًا وكرمان من الأعاجم" فإنهم من هذه البلاد.
• عن عمرو بن تغلب قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة".
صحيح: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2927) عن أبي النعمان، حدّثنا جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن، يقول: حدّثنا عمرو بن تغلب قال: فذكره.
• عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين، عراض الوجوه، كأن أعينهم حدق الجراد، كأن وجوههم المجان المطرقة، ينتعلون الشعر، ويتخذون الدرق، يربطون خيلهم بالنخل"
صحيح: رواه ابن ماجه (4099)، وأحمد (11261)، وصحّحه ابن حبان (6747) كلهم من طرق عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٢)
وإسناده صحيح.
ولا يصح ما روي عن بريدة بن الحصيب قال: كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أمتي يسوقها قوم عراض الأوجه صغار الأعين كأن وجوههم الحجف ثلاث مرار حتى يلحقوهم بجزيرة العرب أما السابقة الأولى فينجو من هرب منهم وأما الثانية فيهلك بعض وينجو بعض وأما الثالثة فيصطلون كلهم من بقي منهم"، قالوا: يا نبي اللَّه من هم؟ قال: "هم الترك" قال: "أما والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري مساجد المسلمين". قال: وكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاثة، ومتاع السفر، والأسقية، يُعدّ ذلك للهرب مما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم من البلاء من أمراء الترك.
رواه أحمد (22951) والسياق له، وأبو داود (4305)، والحاكم (4/ 474) كلهم من طريق بشير بن مهاجر، حدثني عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه قال: فذكره.
ولفظ أبي داود والحاكم مختصر مع بعض الاختلاف.
وبشير بن مهاجر هو الغنوي الكوفي مختلف فيه وهو عندي حسن الحديث إذا كان لحديثه أصل وليس فيه نكارة، وأما إذا تفرد فلا يقبل تفرده، ولذا قال أحمد: منكر الحديث، وقد اعتبرت أحاديثه فإذا يجيء بالعجائب.
29 - باب لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه"
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7117)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2910) كلاهما من طريق ثور بن زيد، عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، فذكره.
30 - باب لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له الجهجاه
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له: الجهجاه"
وفي لفظ: "حتى يملك رجل من الموالي يقال له: جهجاه".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2911) عن محمد بن بشار العبدي، حدّثنا عبد الكبير بن عبد المجيد أبو بكر الحنفي، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: سمعت عمر بن الحكم، يحدث عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ الثاني عند الترمذيّ (2228) عن محمد بن بشار، به.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٣)
31 - باب ما يكون من فتوحات المسلمين لجزيرة العرب ثم فارس ثم الروم ثم الدجال
• عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه، لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات، أعدهن في يدي، قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها اللَّه، ثم فارس، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال، فيفتحه اللَّه".
قال: فقال نافع: يا جابر، لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2900) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: فذكره.
32 - باب من علامات الساعة أن المسلمين يقاتلون الروم، فيفتحها اللَّه، وذلك في آخر الزمان
• عن علي بن رباح اللخمي قال: قال المستورد القرشي عند عمرو بن العاص: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "تقوم الساعة والروم أكثر الناس" فقال له عمرو: أبصر ما تقول، قال: أقول ما سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: لئن قلت ذلك إن فيهم لخصالا أربعا: إنهم لأحلم الناس عند فتنة، وأسرعهم إفاقة بعد مصيبة، وأوشكهم كرة بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسة حسنة وجميلة: وأمنعهم من ظلم الملوك.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2898) عن عبد الملك بن شعيب بن الليث، حدثني عبد اللَّه بن وهب، أخبرني الليث بن سعد: حدثني موسى بن علي، عن أبيه، قال: فذكره.
• عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: "اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٤)
صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (3176) عن الحميدي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، فذكره.
قوله: "بني الأصفر" هم الروم.
وقوله: "غاية" أي راية.
• عن نافع بن عتبة قال: كنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في غزوة، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم قوم من قبل المغرب، عليهم ثياب الصوف، فوافقوه عند أكمة، فإنهم لقيام ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قاعد، قال: فقالت لي نفسي: ائتهم فقم بينهم وبينه، لا يغتالونه، قال: ثم قلت: لعله نجي معهم، فأتيتهم فقمت بينهم وبينه، قال: فحفظت منه أربع كلمات، أعدهن في يدي، قال: "تغزون جزيرة العرب، فيفتحها اللَّه، ثم فارس، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الروم، فيفتحها اللَّه، ثم تغزون الدجال، فيفتحه اللَّه".
قال: فقال نافع: يا جابر لا نرى الدجال يخرج حتى تفتح الروم.
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2900) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن جابر بن سمرة، عن نافع بن عتبة قال: فذكره.
• عن يسير بن جابر قال: هاجت ريح حمراء بالكوفة، فجاء رجل ليس له هجيري إلا يا عبد اللَّه بن مسعود، جاءت الساعة، قال: فقعد وكان متكئا، فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يُقسم ميراث، ولا يفرح بغنيمة، ثم قال بيده هكذا، ونحاها نحو الشام، فقال: عدو يجمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام، قلت: الروم تعني؟ قال: نعم، وتكون عند ذاكم القتال ردة شديدة، فيشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة. ثم يشترط المسلمون شرطة للموت، لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب، وتفنى الشرطة، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة، فيقتتلون حتى يمسوا، فيفيء هؤلاء وهؤلاء، كل غير غالب، وتفنى الشرطة، فإذا كان يوم الرابع نهد إليهم بقية أهل الإسلام، فيجعل اللَّه الدبرة عليهم، فيقتلون مقتلة -إما قال: لا يرى مثلها وإما قال: لم ير مثله- حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم حتى يخر ميتا، فيتعادُّ بنو الأب، كانوا مائة، فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد، فبأي غنيمة يفرح؟ أو
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٥)
أي ميراث يقاسم؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك، فجاءهم الصريخ إن الدجال قد خلفهم في ذراريهم، فيرفضون ما في أيديهم، ويقبلون، فيبعثون عشرة فوارس طليعة، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إني لأعرف أسماءَهم، وأسماء آبائهم، وألوان خيولهم، هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ، أو من خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2899) من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي قتادة العدوي، عن يسير بن جابر قال: فذكره.
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أم بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللَّه عليهم أبدًا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند اللَّه، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمّهم، فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله اللَّه بيده، فيريهم دمه في حربته".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2897) من طريق زهير بن حرب، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن ذي مخبر ابن أخي النجاشي أنه سمع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "تصالحون الروم صلحا آمنا حتى تغزو أنتم وهم عدوًّا من ورائهم، فتُنصرون وتغنمون، وتنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذي تلول، فيقول قائل من الروم: غلب الصليب، ويقول قائل من المسلمين: بل اللَّه غلب، فيثور المسلم إلى صليبهم، وهو منه غير بعيد، فيدقُّه، وتثور الروم إلى كاسر صليبهم، فيضربون عنقه، ويثور المسلمون إلى أسلحتهم، فيقتتلون، فيُكرم اللَّهُ تلك العصابة من المسلمين بالشهادة، فتقول الرومُ لصاحب الروم: كفيناك العرب، فيجتمعون للملحمة، فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا".
صحيح: رواه أبو داود (4292، 4293، 2767)، وابن ماجه (4089)، وأحمد (16826)،
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٦)
وصحّحه ابن حبان (6708، 6709)، والحاكم (4/ 421) كلهم من طريق الأوزاعي، عن حسان ابن عطية، عن خالد بن معدان، عن جبير بن نفير، عن ذي مخبر أو ذي مخمر، فذكره. والسياق لابن حبان.
وجاء عند أبي داود وابن ماجه والحاكم ما يبين أن حسان بن عطية سمع هذا الحديث من خالد ابن معدان مع جماعة منهم: قال حسان بن عطية: مال مكحول وابن أبي زكريا إلى خالد بن معدان وملت معهما، فحدثنا عن جبير بن نفير قال: قال جبير: انطلق بنا ذي مخبر -رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأتيناه فسأله جبير عن الهدنة فقال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد".
قلت: وهو كما قال، وله طرق أخرى، وما ذكرته أسلمها.
وذو مخبر -ويقال: ذو مخمر- هو: الحبشي ابن أخي النجاشي، وفد النبي صلى الله عليه وسلم، وخدَمه، ثم نزل الشام. الإصابة (2478).
• عن أبي الدرداء أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام".
صحيح: رواه أبو داود (4298)، وأحمد (21725) كلاهما من طريق يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني زيد بن أرطاة قال: سمعت جبير بن نفير يحدث عن أبي الدرداء، فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه الحاكم (4/ 486) من وجه آخر عن زيد بن أرطأة وقال: "صحيح الإسناد".
وقوله: "الفُسطاط" بالضم - هي المدينة التي فيها مجتمع الناس.
وقوله: "الغوطة" هي بلدة قريبة من دمشق.
33 - باب لا تقوم الساعة حتى تفتح القسطنطنية وذلك بعد قتال الروم وقبل خروج الدجال
• عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سمعتم بمدينة جانبٌ منها في البر، وجانبٌ منها في البحر؟ " قالوا: نعم، يا رسول اللَّه، قال: "لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيسقط أحد جانبيها".
قال ثور: لا أعلمه إلا قال: الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر، فيفرّج لهم، فيدخلوها فيغنموا، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ جاءهم الصريخ، فقال: إن
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٧)
الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2920) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد- عن ثور -وهو ابن زيد الديلي- عن أبي الغيث، عن أبي هريرة، فذكره.
وروى الترمذيّ (2239) بإسناد صحيح عن أنس قال: فتح القسطنطنية مع قيام الساعة.
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أم بدابق، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصادفوا قالت الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم، فيقول المسلمون: لا واللَّه لا نخلي بينكم وبين إخواننا، فيقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوب اللَّه عليهم أبدا، ويقتل ثلثهم، أفضل الشهداء عند اللَّه، ويفتتح الثلث، لا يفتنون أبدا، فيفتتحون قسطنطينية، فبينما هم يقتسمون الغنائم، قد علقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم، فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاؤوا الشام خرج، فبينما هم يعدون للقتال، يسوون الصفوف، إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، فأمّهم، فإذا رآه عدو اللَّه ذاب كما يذوب الملح في الماء، فلو تركه لانذاب حتى يهلك، ولكن يقتله اللَّه بيده، فيريهم دمه في حربته".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2897) من طريق زهير بن حرب، حدّثنا معلى بن منصور، حدّثنا سليمان بن بلال، حدّثنا سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
وأما ما روي عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "عمران بيت المقدس خراب يثرب، وخراب يثرب خروج الملحمة، وخروج الملحمة فتح القسطنطينية، وفتح القسطنطينية خروج الدجال". فلا يصح إسناده.
رواه أبو داود (4294)، والطحاوي في شرح المشكل (519 - 520) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل، فذكره.
وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان متكلم فيه، وهو حسن الحديث عندي ما لم يأت بما ينكر عليه، أو يتفرد بما لا أصل له، وقد تفرد بهذا الحديث، ولا يحتمل تفرده لمثل هذا، ولذا عدّه الذهبي من جملة مناكيره، واختلف عليه أيضًا في إسناده ساق بعض الاختلاف الدارقطني في العلل (6/ 53).
وكذلك لا يصح ما روي أيضًا عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر".
رواه أبو داود (4295)، والترمذي (2238)، وابن ماجه (4092)، وأحمد (22045) كلهم
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٨)
من طرق عن أبي بكر بن أبي مريم، عن الوليد بن سفيان الغساني، عن يزيد بن قطيب السكوني، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وهو كما قال؛ فإنه استغربه لتفرد الضعفاء والمجاهيل به، فإن يزيد بن قطيب السكوني لم يوثّقه أحد غير ابن حبان، ولذا قال الحافظ عنه "مقبول" أي عند المتابعة ولم يتابع.
والوليد بن سفيان مجهول، وأبو بكر بن أبي مريم هو أبو بكر بن عبد اللَّه بن أبي مريم، وهو ضعيف.
وكذلك لا يصح ما روي عن عبد اللَّه بن بسر، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "بين الملحمة وفتح المدينة ست سنين ويخرج المسيح الدجال في السابعة"
رواه أبو داود (4296)، وأحمد (17691) كلاهما عن حيوة بن شريح الحمصي، ثنا بقية، عن بحير، عن خالد، عن ابن أبي بلال، عن عبد اللَّه بن بسر، فذكره.
ورواه ابن ماجه (4093) عن سويد بن سعيد، حدّثنا بقية، عن بحير بن سعد، عن خالد بن أبي بلال، عن عبد اللَّه بن بسر، فذكره.
كذا وقع عند ابن ماجه: "خالد بن أبي بلال" وهو وهم كما قال المزي في التحفة (4/ 294)، والصواب ما في رواية أبي داود وأحمد.
وابن أبي بلال هذا اسمه عبد اللَّه لا يعرف له راوٍ غير خالد بن معدان، ولم يوثّقه أحد غير ابن حبان، ولذا قال ابن حجر في التقريب "مقبول" أي عند المتابعة، ولم يتابع على هذه الرواية.
وهذا مشكل مع حديث معاذ بن جبل المذكور قبل هذا، وقد جزم أبو داود أن هذا الحديث أصح من حديث معاذ.
34 - باب لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمونَ اليهودَ فيقتلهم المسلمون
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون، حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد اللَّه، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود".
متفق عليه: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2922) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحيم)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه البخاريّ في الجهاد والسير (2926) من طريق أبي زرعة، عن أبي هريرة نحوه، وليس عنده: "إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود".
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "تقاتلكم اليهود فتسلطون
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٦٩)
عليهم ثم يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3593)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2921: 81) كلاهما من طريق الزهري، حدثني سالم بن عبد اللَّه بن عمر، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
35 - باب لا تقوم الساعة حتى يمطر الناس مطرًا عاما ولا تنبت الأرض شيئًا
• عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "ليست السنة بأن لا تمطروا، ولكن السنة أن تمطروا وتمطروا، ولا تنبت الأرض شيئًا"
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2904) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا يعقوب (يعني ابن عبد الرحمن)، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن أنس قال: كنا نتحدث أنه لا تقوم الساعة حتى لا تمطر السماء، ولا تنبت الأرض، وحتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد، وحتى إن المرأة لتمر بالبعل، فينظر إليها فيقول: لقد كان لهذه مرة رجل.
صحيح: رواه أحمد (14047)، وأبو يعلى (3527) كلاهما من حديث عفان قال: حدّثنا حماد (هو ابن سلمة)، عن ثابت، عن أنس، فذكره.
ثم قال: ذكره مرة حماد هكذا، وقد ذكره عن ثابت، عن أنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم لا تحك فيه، وقد قال أيضًا: عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يحسب.
ورواه الحاكم (4/ 495) من وجهين آخرين عن حماد بن سلمة به مرفوعا دون شك، وقال: "صحيح على شرط مسلم".
قلت: إسناده صحيح، ولا يضر الشك في رفعه لأن الأصل في مثل هذا هو الرفع لأنه لا يقال بالرأي في أمور المستقبل.
36 - باب كثرة الصواعق عند اقتراب الساعة
• عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "تكثر الصواعق عند اقتراب الساعة حتى يأتي الرجل القوم فيقول: من صعق تلكم الغداة فيقولون: صعق فلان وفلان".
صحيح: رواه أحمد (11620)، وصحّحه الحاكم (4/ 444) كلاهما من حديث محمد بن مصعب القرقساني قال: حدّثنا عمارة المعولي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وتعقبه الذهبي بقوله: "عمارة ثقة لم يخرجوا له".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٠)
قلت: عمارة ثقة وثّقه أحمد وابن معين، ومحمد بن مصعب مختلف فيه لكنه توبع، تابعه قرة ابن حبيب -وهو ثقة- عند أبي الشيخ في العظمة (787).
37 - باب لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل
• عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج هو القتل القتل، حتى يكثر فيكم المال، فيفيض".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الكسوف (1036) عن أبي اليمان، قال أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مسلم في العلم (157: 11) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة نحوه إلا أنه ليس فيه: "وتكثر الزلازل".
روي عن محمد سلمة السكوني قال: بينما نحن عند رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم إذ قال قائل: يا رسول اللَّه هل أتيت بطعام من السماء؟ قال: "نعم أُتيتُ بطعامٍ". قال: يا نبي اللَّه هل كان فيه من فضل؟ قال: "نعم" قال: فما فُعِلَ به؟ قال: "رُفِعَ إلى السماء، وقد أوحي إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا، ثم تلبثون حتى تقولوا: متى متى؟ ثم تأتوني أفنادًا، يفني بعضكم بعضا، بين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل".
رواه الدارمي (56) عن محمد بن المبارك، ثنا معاوية بن يحيى (هو الصدفي)، ثنا أرطأة بن المنذر، عن ضمرة بن حبجب (هو ابن صهيب الزبيدي) قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل معاوية بن يحيى فإنه ضعيف لكنه توبع، تابعه أبو المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني -وهو ثقة- عند أحمد (16964).
وتابعه أيضًا مبشر بن إسماعيل -وهو صدوق- عند أبي يعلى (6861)، وصحّحه الحاكم (4/ 448 - 447) فروياه عن أرطاة بن المنذر بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلت: ظاهر إسناده الصحة، ولكن في متن الحديث غرابة.
قال البزار: "هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة بن المنذر وضمرة بن حبيب رجلان من أهل الشام معروفان".
وتعقّبه الذهبيُّ الحاكمَ على تصحيحه فقال: "لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧١)
38 - باب يكون في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ قبل قيام الساعة
• عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف"
حسن: رواه ابن حبان (6759) عن محمد بن عبد الرحمن السامي، حدّثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري، عن كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن فإن جُلَّ رجاله حسان الحديث.
• عن نافع أن رجلا أتى ابن عمر، فقال: إنّ فلانا يُقرِئُك السلامَ، قال: إنه بلغني أنه قد أحدث، فإن كان قد أحدث فلا تقرئه مني السلام، فإني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون في أمتي -أو في هذه الأمة- مسخ وخسف وقذف"، وذلك في أهل القدر.
حسن: رواه الترمذيّ (2152)، وابن ماجه (4061) واللفظ له، كلاهما من طريق أبي عاصم، حدّثنا حيوة بن شريح، حدّثنا أبو صخر، عن نافع، فذكره.
ورواه أبو داود (4613) من وجه آخر عن أبي صخرة به نحوه.
وإسناده حسن من أجل أبي صخرة، والكلام عليه مبسوط في القدر.
وقوله: "وذلك في أهل القدر" لم يردْ في أحاديث الباب الأخرى، ولعله من قول ابن عمر، قال ذلك توبيخا لهم، فإنهم هم وأمثالهم ممن ينحرفون عن الصراط السوي يكونون سببا في حلول النقم.
• عن عبد اللَّه بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف".
حسن: رواه ابن ماجه (4059)، والبزار (1457) كلاهما من طريق أبي أحمد (هو الزبيري)، حدّثنا بشير بن سلمان، عن سيار، عن طارق، عن عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد اللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد".
وهذا إسناد حسن من أجل سيار فإنه أبو حمزة الكوفي كما قال أحمد وأبو داود والدارقطني وغيرهم، وهو ممن روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 421)، ولحديثه أصل فيحسن حديثه هذا.
وفي معناه ما روي عن سهل بن سعد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يكون في آخر أمتي خسف ومسخ وقذف".
رواه ابن ماجه (4060)، وعبد بن حميد (452)، والطبراني في الكبير (6/ 184 - 185) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم المدني، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد، فذكره.
وزاد الطبراني: قيل: ومتى ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "إذا ظهرت المعازف والقينات، واستحلت الخمر".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٢)
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف، ضعّفه أحمد، وأبو زرعة، والنسائي وغيرهم.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف".
رواه ابن ماجه (4062)، وأحمد (6521)، والحاكم (4/ 445) كلهم من طريق الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبد اللَّه بن عمرو، فذكره.
وقال الحاكم: "إنْ كان أبو الزبير سمع من عبد اللَّه بن عمرو فإنه صحيح على شرط مسلم".
قلت: جزم ابن معين بأن أبا الزبير لم يسمع من عبد اللَّه بن عمرو، بل جزم أبو حاتم الرازي بأنه لم يلقه.
تنبيه: وقع في المستدرك "عن عبد اللَّه بن عمر"، والصواب "عبد اللَّه بن عمرو" -بالواو- كما في إتحاف المهرة (9/ 621).
وفي معناه أيضًا ما رُوي عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر هذه الأمة خسف ومسخ وقذف". قالت: قلت: يا رسول اللَّه أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: "نعم إذا ظهر الخبث".
رواه الترمذيّ (2185)، وأبو يعلى (4693) كلاهما عن أبي كريب قال: حدّثنا صيفي بن ربعي، عن عبد اللَّه بن عمر، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكرته.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وعبد اللَّه بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه" اهـ.
قلت عبد اللَّه بن عمر هو: ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، وهو ضعيف، وقد رواه عن عبيد اللَّه بن عمر، وأخوه من الثقات.
وفي معناه ما روي عن عمران بن حصين: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف"، فقال رجل من المسلمين: يا رسول اللَّه ومتى ذاك؟ قال: "إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور".
رواه الترمذيّ (2212) عن عباد بن يعقوب الكوفي، حدّثنا عبد اللَّه بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن هلال بن يساف، عن عمران بن حصين، فذكره.
ثم قال: "وقد روي هذا الحديث عن الأعمش، عن عبد الرحمن بن سابط، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل، وهذا حديث غريب".
قلت: عبد اللَّه بن عبد القدوس ضعّفه ابن معين، وأبو داود، والنسائي، والدارقطني وغيرهم إلا أن البخاري كان حسن الرأي فيه، فقال: "هو في الأصل صدوق إلا أنه يروي عن أقوام ضعاف".
وفي معناه أيضًا ما روي عن جابر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يكون في آخر أمتي مسخ وقذف وخسف، ويبدأ بأهل المظالم".
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٣)
رواه البخاريّ في الأدب المفرد (484) عن حاتم، حدّثنا الحسن بن جعفر، حدّثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، عن جابر، فذكره.
والمنكدر بن محمد بن المنكدر ضعيف عند جمهور أهل العلم.
وأما ما روي عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حلَّ بها البلاء"، فقيل: وما هن يا رسول اللَّه؟ قال: "إذا كان المغنم دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وأطاع الرجل زوجته، وعقَّ أمه، وبرَّ صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القنيات والمعازف، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، أو خسفا، أو مسخا". فإسناده ضعيف.
رواه الترمذيّ (2210) عن صالح بن عبد اللَّه الترمذي، حدّثنا الفرج بن فضالة أبو فضالة الشامي، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو بن علي، عن علي بن أبي طالب قال: فذكره.
وقال: "هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث علي بن أبي طالب إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث، وضعفه من قبل حفظه، وقد رواه عنه وكيع وغير واحد من الأئمة" اهـ.
وإسناده ضعيف من أجل الفرج بن فضالة فإنه ضعيف عند جمهور المحدثين.
وقوله: "محمد بن عمرو بن علي" كذا وقع عند الترمذي، وقد جزم ابن حجر في التهذيب بأنه ليس في أولادِ علي أحدٌ اسمه عمرو، وقال في التقريب: "مجهول، وقيل: الصواب "عن محمد ابن علي".
وكذلك لا يصح ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا اتخذ الفيء دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعقَّ أمه، وأدنى صديقه، وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات، والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وزلزلة وخسفا وقذفا وآيات تتابع كنظام بالٍ قُطعَ سلكُه، فتتابع".
رواه الترمذيّ (2211) عن علي بن حجر، حدّثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن المستلم بن سعيد، عن رميح الجذامي، عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال أبو عيسى: "وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
قلت: يعني أنه ضعيف فإن في إسناده رميح الجذامي مجهول كما في التقريب.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٤)
39 - باب الخسف بالجيش الذي يؤم البيت
• عن عائشة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يغزو جيش الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأولهم وآخرهم"، قالت: قلت: يا رسول اللَّه كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟ قال: "يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم".
وفي لفظ عنها قالت: عبث رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في منامه، فقلنا: يا رسول اللَّه صنعت شيئًا في منامك لم تكن تفعله، فقال: "العجب، إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش، قد لجأ بالبيت، حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم، فقلنا: يا رسول اللَّه، إن الطريق قد يجمع الناس، قال: "نعم، فيهم المستبصر، والمجبور، وابن السبيل، يهلكون مهلكا واحدًا، ويصدرون مصادر شتى، يبعثهم اللَّه على نياتهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في البيوع (2118) من طريق نافع بن جبير بن مطعم، قال: حدثتني عائشة، فذكرته.
واللفظ الثاني: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2884) من طريق محمد بن زياد، عن عبد اللَّه بن الزبير، عن عائشة، فذكرته.
• عن عبد اللَّه بن صفوان قال: أخبرتني حفصة: أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ليؤمنّ هذا البيت جيش يغزونه، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض، يخسف بأوسطهم، وينادي أولهم آخرهم، ثم يخسف بهم فلا يبقى إلا الشريد الذي يخبر عنهم".
فقال رجل: أشهد عليك أنك لم تكذب على حفصة، وأشهد على حفصة أنها لم تكذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2883: 6) من طريق سفيان بن عيينة، عن أمية ابن صفوان، سمع جده عبد اللَّه بن صفوان يقول: فذكره.
• عن أم المؤمنين، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "سيعوذ بهذا البيت -يعني الكعبة- قوم ليست لهم منعة، ولا عدد ولا عدة، يبعث إليهم جيشٌ، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم".
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2883: 7) عن محمد بن حاتم بن ميمون، حدّثنا الوليد بن صالح، حدّثنا عبيد اللَّه بن عمرو، حدّثنا زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الملك العامري، عن يوسف بن ماهك، أخبرني عبد اللَّه بن صفوان، عن أم المؤمنين، فذكرته.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٥)
قال يوسف (هو ابن ماهك): وأهل الشام يومئذ يسيرون إلى مكة.
قال عبد اللَّه بن صفوان: أما واللَّه ما هو بهذا الجيش.
• عن عبيد اللَّه بن القبطية قال: دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان، وأنا معهما على أم سلمة أم المؤمنين، فسألاها عن الجيش الذي يخسف به، وكان ذلك في أيام ابن الزبير، فقالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يعوذ عائذ بالبيت، فيبعث إليه بعث، فإذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بهم"، فقلت: يا رسول اللَّه! فكيف بمن كان كارها؟ قال: "يخسف به معهم، ولكنه يبعث يوم القيامة على نيته".
وقال أبو جعفر: هي بيداء المدينة.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2882) من طرق عن جرير (هو ابن عبد الحميد الضبي)، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد اللَّه بن القبطية، فذكره.
• عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على المنبر وهو يقول: "إذا سمعتم بجيش قد خسف به قريبا، فقد أظلت الساعة".
حسن: رواه الحميدي (351)، وأحمد (27129) كلاهما عن سفيان بن عيينة، قال: حدّثنا محمد بن إسحاق، أنه سمع محمد بن إبراهيم التيمي، يحدث عن بقيرة امرأة القعقاع بن أبي حدرد الأسلمي، فذكرته.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق فإنه حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، وقد صرّح به كما عند الحميدي.
وخولف سفيان بن عيينة في إسناده فرواه سلمة بن الفضل قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن بقيرة نحوه. أخرجه أحمد (27130).
والقول قول سفيان فإنه ثقة ثبت إمام.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم".
صحيح: رواه النسائي (2878)، وصحّحه الحاكم (4/ 430) كلاهما من حديث محمد بن إدريس أبي حاتم الرازي قال: حدّثنا عمرو بن حفص بن غياث، حدّثنا أبي، عن مسعر قال: أخبرني طلحة بن مصرف، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة، فذكره.
وقال الحاكم: "هذا حديث غريب صحيح، ولم يخرجاه، لا أعلم أحدا حدث به غير عمر بن حفص بن غياث، يرويه عنه الإمام أبو حاتم" اهـ.
قلت: ليس كما قال الحاكم بل رواه النسائي (2877)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (1/
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٦)
417) كلاهما من طريق الزهري، قال: أخبرني سحيم مولى بني زهرة أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يغزو هذا البيت جيش، فيخسف بهم البيداء".
ورجاله ثقات غير سحيم مولى بني زهرة لم يرو عنه غير الزهري، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وذكر ابن شاهين في ثقاته أن ابن عمار وثّقه.
وفي معناه عن صفية قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا ينتهي الناس عن غزو هذا البيت حتى يغزو جيش حتى إذا كانوا بالبيداء -أو ببيداء من الأرض- خسف بأولهم وآخرهم، ولم ينج أوسطهم"، قلت: يا رسول اللَّه فمن كره منهم؟ قال: "يبعثهم اللَّه على ما في أنفسهم". رواه الترمذيّ (2183)، وابن ماجه (4064)، وأحمد (26858) كلهم من طرق عن سفيان (هو الثوري)، عن سلمة بن كهيل، عن أبي إدريس المرهبي، عن مسلم بن صفوان، عن صفية، فذكرته.
قال أبو عيسى: "هذا حديث حسن صحيح".
قلت: في إسناده مسلم بن صفوان تفرد بالرواية عنه أبو إدريس المرهبي، ولم أجد من وثّقه، ولذا قال ابن حجر في التقريب "مجهول". وقد اختلف في إسناده، ساقه المزي في ترجمة مسلم من تهذيبه، وقال ابن حجر: "هو معلول".
40 - باب لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت وذلك في آخر الزمان بعد زمان عيسى عليه السلام
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ليحجن البيت، وليعتمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج".
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1593) عن أحمد (هو ابن حفص بن عبد اللَّه)، حدّثنا أبي، حدّثنا إبراهيم، عن الحجاج بن حجاج، عن قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري فذكره.
ثم قال البخاري عقبه: "تابعه أبان وعمران عن قتادة، وقال عبد الرحمن (هو ابن مهدي): عن شعبة قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يُحَجَّ البيتُ" والأول أكثر. سمع قتادةُ عبدَ اللَّه، وعبدُ اللَّه أبا سعيد" اهـ.
والحديث الثاني الذي علقه البخاري هو الحديث الآتي:
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت".
صحيح: رواه ابن حبان (6750)، والحاكم (4/ 453) كلاهما من طرق عن شعبة، حدثني قتادة، عن عبد اللَّه بن أبي عتبة، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
وعلقه البخاري عقب الحديث (1593) عن عبد الرحمن (هو ابن مهدي)، عن شعبة به، كما
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٧)
تقدم في الحديث الذي قبله.
وإسناده صحيح، وروي عن شعبة موقوفا، والمرفوع أصح.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين".
ولا تعارض بين هذا الحديث والحديث الذي قبله، فإن الساعة تقوم على شرار الخلق حين لا يبقى في الأرض أحد يقول: اللَّه اللَّه، وفي ذلك الزمان لا يحج البيت ولا يعتمر، وأما قبل هذا فيحج ويعتمر حتى بعد خروج يأجوج ومأجوج، فإن خروجهما يكون في زمن عيسى ابن مريم، ويهلكهم اللَّه بدعاء عيسى عليه السلام كما في حديث النواس بن سمعان عند مسلم، وفي زمن عيسى المسلمون متوافرون.
بل ثبت في الحديث أن عيسى عليه السلام يحج البيت في ذلك الزمان.
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده ليهلن ابن مريم بفج الروحاء حاجًّا أو معتمرًا أو ليثنينهما"
صحيح: رواه مسلم في الحج (1252) من طريق الزهري، عن حنظلة الأسلمي قال: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره.
41 - باب ما جاء في هدم الكعبة في آخر الزمان
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1591)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2909) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، حدّثنا زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: فذكره.
• عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "كأني به أسود أفحج يقلعها حجرًا حجرًا".
صحيح: رواه البخاريّ في الحج (1595) عن عمرو بن علي، حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا عبيد اللَّه بن الأخنس، حدثني ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، فذكره.
قوله: "أفحج" من الفحج وهو: تباعدُ ما بين الفخذين.
وقوله: "يقلعها" يعني الكعبة كما في رواية أحمد (2010).
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "يبايع لرجل ما بين الركن والمقام، ولن يستحل البيت إلا أهله، فإذا استحلوه، فلا تسأل عن هلكة العرب، ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا، وهم الذين يستخرجون كنزه".
صحيح: رواه أحمد (7910)، وصحّحه ابن حبان (6827)، والحاكم (4/ 452 - 453) كلهم من طريق ابن أبي ذئب (وهو محمد بن عبد الرحمن)، عن سعيد بن سنان قال: سمعت أبا هريرة
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٨)
يخبر أبا قتادة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (3/ 298): "في الصحيح بعضه، ورواه أحمد ورجاله ثقات".
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "استمتعوا من هذا البيت، فإنه قد يُهدَمُ مرتين، ويُرفع في الثالثة".
صحيح: رواه البزار (6157)، وابن خزيمة (2506)، وابن حبان (6753)، والحاكم (1/ 441) كلهم من طريق سفيان بن حبيب، حدّثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره. وإسناده صحيح.
ولكن قال ابن خزيمة: حدّثنا الحسن بن قزعة بن عبيد بخبر غريب غريب، عن سفيان بن حبيب، فساق الحديث بإسناده.
وقال البزار: "وقد روي عن حميد، عن بكر، عن ابن عمر موقوفا".
والموقوف رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (14307) من طريق آخر عن حميد، عن بكر بن عبد اللَّه المزني، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: تمتعوا من هذا البيت قبل أن يرفع، فإنه سيُرفع ويُهدم مرتين، ويُرفع في الثالثة.
وسفيان بن حبيب ثقة، فزيادته مقبولة.
وقوله: "عبد اللَّه بن عمرو" -بالواو- لعله تصحيف، والصواب عبد اللَّه بن عمر بدون الواو.
• عن ميمونة قالت: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ذات يوم: "كيف أنتم إذا مرج الدين، وظهرت الرغبة، واختلفت الإخوان، وحرق البيت العتيق".
وزاد في رواية: "وسُفك الدم، وظهرت الزينة، وشرف البنيان".
حسن: رواه أحمد (26829)، وابن أبي شيبة (38380) -ومن طريقه الطبراني في الكبير (24/ 26) -كلهم من حديث محمد بن عبد اللَّه بن الزبير أبي أحمد الزبيري، قال: حدّثنا سعد بن أوس، عن بلال بن يحيى العبسي، عن ميمونة، فذكرته.
والزيادة المذكورة رواها الطبراني في الكبير (24/ 10) عن أحمد بن زهير التستري، حدّثنا محمد بن عثمان بن كرامة، حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى، عن سعد بن أوس به.
وإسناده حسن من أجل بلال بن يحيى العبسي فإنه حسن الحديث.
42 - باب ما يتمناه المرء من شدة البلاء في آخر الزمان
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني كنت مكانه".
متفق عليه: رواه مالك في الجنائز (53) عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٧٩)
ورواه البخاريّ في الفتن (7115)، ومسلم في الفتن (157: 53) كلاهما من طريق مالك به.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر، فيتمرغ عليه، ويقول: يا ليتني كنت مكان صاحب هذا القبر، وليس به الدين إلا البلاء".
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (157: 54) من طرق عن ابن فضيل، عن أبي إسماعيل، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي زمان يتمنون فيه الدجال"، قلت: يا رسول اللَّه بأبي أنت وأمي مم ذاك؟ قال: "مما يلقون من العناء والعناء".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (4301) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل قال: نا أحمد بن عمر الوكيعي، قال: نا قبيصة بن عقبة، قال: نا عبيد بن طفيل أبو سيدان العبسي، قال: سمعت شداد بن عمار يقول: فذكره.
ثم قال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن عبيد بن طفيل إلا قبيصة، تفرد به أحمد بن عمر الوكيعي".
وليس كما قال، فقد رواه أيضًا البخاري في التاريخ الكبير (4/ 225) عن قبيصة.
ورواه أيضًا البزار (2849) عن القاسم بن بشر بن معروف، أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: أخبرنا عبيد بن الطفيل، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، نحوه.
فسمي الراوي عن حذيفة: ربعي بن حراش، وهو ثقة، فلعل الاثنين: عمار بن شداد، وربعي ابن حراش روياه عن حذيفة.
والإسناد حسن من أجل قبيصة وعبيد بن طفيل، فإنهما صدوقان.
43 - باب أن اللَّه يبعث في آخر الزمان ريحا تقبض روح كل مسلم، فيبقى شرار الناس وعليهم تقوم الساعة
• عن النواس بن سمعان، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الدجال الطويل- قال: "فبينما هم كذلك إذ بعث اللَّه ريحا طيبة، فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس، يتهارجون فيها تهارج الحمر، فعليهم تقوم الساعة".
صحيح: رواه مسلم في الفتن (2937) من طريق الوليد بن مسلم، حدثني عبد الرحمن بن يزيد ابن جابر، حدثني يحيى بن جابر الطائي، حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن النواس بن سمعان، فذكره في حديث الدجال الطويل.
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٨٠)
• عن عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون اللَّه بشيء إلا رده عليهم، فبينما هم على ذلك، أقبل عقبة بن عامر، فقال له مسلمة: يا عقبة، اسمع ما يقول عبد اللَّه، فقال عقبة: هو أعلم، وأما أنا فسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر اللَّه، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك"
فقال عبد اللَّه: أجل، ثم يبعث اللَّه ريحا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1924) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، حدّثنا عمي عبد اللَّه بن وهب، حدّثنا عمرو بن الحارث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، حدثني عبد الرحمن بن شماسة المهري قال: فذكره.
• عن عائشة قالت: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى، فقلت: يا رسول اللَّه، إن كنت لأظن حين أنزل اللَّه: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] و [الصف: 9] أن ذلك تاما قال: "إنه سيكون من ذلك ما شاء اللَّه، ثم يبعث اللَّه ريحا طيبة، فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون إلى دين آبائهم".
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2907) من طرق عن خالد بن الحارث، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: فذكرته.
• عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يخرج الدجال في أمتي فيمكث أربعين -لا أدري أربعين يومًا أو أربعين شهرًا أو أربعين عامًا- فيبعث اللَّه عيسى ابن مريم، كأنه عروة بن مسعود، فيطلبه، فيهلكه، ثم يمكث الناس سبع سنين، ليس بين اثنين عداوة، ثم يرسل اللَّه ريحا باردة من قبل الشام، فلا يبقى على وجه الأرض أحد في قلبه مثقال ذرة من خير أو إيمان إلا قبضته، حتى لو أن أحدكم دخل في كبد جبل لدخلته عليه حتى تقبضه".
صحيح رواه مسلم في الفتن (2940) عن عبيد اللَّه بن معاذ العنبري، حدّثنا أبي، حدّثنا شعبة، عن النعمان بن سالم، قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي، عن عبد
(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٨١)