Arabic source text

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه (محمد ضياء الرحمن الأعظمي - ت 1441 هـ)

📘 আল-জামি আল-কামিল ফিল হাদিসিস সহীহিশ শামিল আল-মুরাত্তাব আলা আবওয়াবিল ফিকহ (মুহাম্মদ জিয়াউর রহমান আল-আজমী - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به.
وهو عندي حسن الحديث إذا لم يخالف. فإن الأئمة النقاد اتفقوا على أن عطاء بن أبي رباح رأى ابن عمر ولم يسمعه منه، منهم: يحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل وابن معين وغيرهم. وهو الأصح. فقوله: "كنت مع عبد اللَّه بن عمر" وهمٌ.

‌‌41 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: هلكة أمتي على يدي غِلْمة من قريش
• عن سعيد بن عمرو بن سعيد قال: كنت جالسا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ومعنا مروان، قال: أبو هريرة سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلكة أمتي على يدي غِلْمة من قريش"، فقال مروان: لعنة اللَّه عليهم غلمة، فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول بني فلان وبني فلان لفعلت، فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشام، فإذا رآهم غلمانا أحداثا، قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم، قلنا: أنت أعلم.
صحيح: رواه البخاريّ في الفتن (7058) عن موسى بن إسماعيل، حدّثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد، قال: أخبرني جدي، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يُهلك الناسَ هذا الحي من قريش"، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في المناقب (3604)، ومسلم في الفتن (2917) كلاهما من طريق أبي أسامة، حدّثنا شعبة، عن أبي التياح، قال: سمعت أبا زرعة، عن أبي هريرة، فذكره.

‌‌42 - باب أسرع قبائل العرب فناءً قريش
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أسرعُ قبائل العرب فناءً قريش، يوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول: إن هذا نعل قرشي".
وفي رواية: "لا تقوم الساعة حتى تمر المرأة بالنعل، فتقول: هذه نعل قرشي".
صحيح: رواه أحمد (7437)، والبزار (9745)، وأبو يعلى (6205) كلهم من حديث أبي داود الحفري عمر بن سعد، حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن أبى مالك سعد بن طارق الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، فذكره.
واللفظ لأحمد، واللفظ الثاني للبزار.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلم رواه عن أبي حازم، عن أبي هريرة إلا أبو مالك، ولا عن أبي مالك إلا يحيى بن زكريا، ولا عن يحيى إلا أبو داود الحفري".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٢)

قلت: هؤلاء كلهم ثقات فلا يضر تفردهم.
قوله: "إن هذا نعل قرشي" أي أنها تؤكد أن هذا النعل للقرشي الذي هلك.

• عن عائشة قالت: دخل علي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وهو يقول: يا عائشة، قومُكِ أسرعُ أمتي بي لِحاقًا قالت: فلما جلس قلت: يا رسول اللَّه! جعلني اللَّه فداءك، لقد دخلت وأنت تقول كلاما ذَعَرني قال: "وما هو؟ ": قالت: تزعم "أن قومي أسرع أمتك بك لحاقا" قال: "نعم" قالت: ومم ذاك؟ قال: "تستحليهم المنايا، وتنفِسُ عليهم أمتُهمِ" قالت: فقلت: فكيف الناس بعد ذلك أو عند ذلك؟ قال: "دَبًى يأكلُ شدادُه ضعافه حتى تقوم عليهم الساعة".
قال أبو عبد الرحمن: فسّره رجلٌ هو: الجنادبُ التي لم تَنبت أجنحتُها.
صحيح: رواه أحمد (24519، 24596) عن هاشم بن القاسم، حدّثنا إسحاق بن سعيد (هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص)، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. وإسناده صحيح.
وللحديث طرق أخرى: منها ما رواه أحمد (24457) عن موسى بن داود قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن المؤمل، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة، إن أول من يهلك من الناس قومك"، قالت: قلت: جعلني اللَّه فداءك، أبني تيم؟ قال: "لا، ولكن هذا الحي من قريش، تستحليهم المنايا، وتنفس عنهم أول الناس هلاكا". قلت: فما بقاء الناس بعدهم؟ قال: "هم صلب الناس، فإذا هلكوا هلك الناس".
وعبد اللَّه بن المؤمل فيه ضعف، إلا أنه توبع في أصل الحديث.

‌‌43 - باب أن هذه الأمة تتبع سنن اليهود والنصارى
• عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جحر ضَبٍّ تبعتموهم" قلنا: يا رسول اللَّه، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن؟ ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاعتصام (7320)، ومسلم في العلم (2669) كلاهما من طريق زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لتتبعن سنن من كان قبلكم باعا بباع، وذراعًا بذراعٍ، وشبرًا بشبرٍ، حتى لو دخلوا في جحر ضَبٍّ لدخلتم فيه"، قالوا: يا رسول اللَّه، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن إذًا؟ ".
حسن: رواه ابن ماجه (3994)، وأحمد (9819)، وابن أبي عاصم في السنة (72) كلهم من

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٣)

حديث يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو، وهو الليثي فإنه حسن الحديث.

• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي بأخذ القرون قبلها شبرًا بشبر وذراعًا بذراع". فقيل: يا رسول اللَّه، كفارس والروم؟ فقال: "ومن الناس إلا أولئك".
صحيح: رواه البخاري في الاعتصام (7319) عن أحمد بن يونس، حدّثنا ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن شدّاد بن أوس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليحملنّ شرار هذه الأمة على سنن الذين خلوا من قبلهم أهل الكتاب حذو القُذّة بالقُذّة".
حسن: رواه أحمد (17135)، والمروزي في السنة (37)، والطبراني في الكبير (7/ 338) كلهم من طرق عن عبد الحميد بن بهرام قال: حدّثنا شهر بن حوشب، حدثني عبد الرحمن بن غنم، أن شدّاد بن أوس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا كان لحديثه أصل وهذا منه.
قوله: "حذوَ القُذّةِ بالقُذّة" يُضرب به مثلا للشيئين يستويان ولا يتفاوتان.

• عن أبي واقد الليثي، أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى خيبر مرَّ بشجرة للمشركين يقال لها: ذاتُ أنواط يُعلِّقُونَ عليها أسلحتهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، اجعل لنا ذاتَ أنواط كما لهم ذاتُ أنواط، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "سبحان اللَّه! هذا كما قال قوم موسى: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ} [الأعراف: 138]، والذي نفسي بيده لتركبن سنة من كان قبلكم".
صحيح: رواه الترمذيّ (2180) واللفظ له، وأحمد (21897، 21900)، والنسائي في الكبرى (11121)، وصحّحه ابن حبان (6702) كلهم من طرق عن الزهري، عن سنان بن أبي سنان الديلي، عن أبي واقد الليثي، فذكره.
وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن صحيح".

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخل أحدهم جحر ضَبٍّ لاتبعتموه"، قالوا: يا رسول اللَّه من اليهود والنصارى؟ قال: "فمن إذًا".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (73)، ومحمد المروزي في السنة (36) كلاهما من

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٤)

طريق أبي حازم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب.

• عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لتركبنَّ سنن من كان قبلكم شبرًا بشبرٍ وذراعا بذراع وباعًا بباعٍ، حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضَبٍّ لدخلتم، وحتى لو أن أحدهم جامع أمه بالطريق لفعلتم".
حسن: رواه محمد بن نصر المروزي في السنة (31)، والبزار - الكشف (3285)، وصحّحه الحاكم (4/ 455) كلهم من طريق أبي أويس المديني، حدثني ثور بن زيد الكناني وموسى بن ميسرة، (وليس عند البزار ذكر موسى)، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
وقال البزار: "هذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وثور مدني ثقة مشهور".
وإسناده حسن من أجل أبي أويس وهو عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أويس الأصبحي حسن الحديث.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية، لكان في أمتي من يصنع ذلك، وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قالوا: ومن هي يا رسول اللَّه؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
رواه الترمذيّ (2641)، والحاكم في المستدرك (1/ 129) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن عبد اللَّه بن يزيد، عن عبد اللَّه بن عمرو قال: فذكره.
وعبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف، ضَعَّفَه جمهور أهل العلم، وسبق تخريجه في فضائل الصحابة.

‌‌44 - باب أن هذه الأمة تفترق على ثلاث وسبعين فرقة
• عن عوف بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار، وافترقت النصارى على ثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده! لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، واحدة في الجنة، وثنتان وسبعون في النار". قيل: يا رسول اللَّه من هم؟ قال: "الجماعة".
حسن: رواه ابنُ ماجه (3992)، وابن أبي عاصم في السنة (63)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (149) كلهم من طرق عن عباد بن يوسف الكندي الحمصي، ثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عوف بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل راشد بن سعد، وكذا عباد بن يوسف الكندي، وثّقه تلميذه إبراهيم بن

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٥)

العلاء الزبيدي الحمصي، وأما ابن حجر فقال: "مقبول".
وقال ابن كثير في النهاية: "إسناده لا بأس به".

• عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن بني إسرائيل افترقت على إحدى وسبعين فرقة، وإن أمتي ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة، كلها فى النار، إلا واحدة، وهي الجماعة".
حسن: رواه ابن ماجه (3993)، وابن أبي عاصم في السنة (64) كلاهما عن هشام بن عمار، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا أبو عمرو، ثنا قتادة، عن أنس، فذكره.
وأبو عمرو هو الأوزاعي، بذلك ورد التصريح في رواية ابن أبي عاصم.
وإسناده حسن من أجل هشام بن عمار، فإنه حسن الحديث، والكلام عليه مبسوط في فضائل جماعة الصحابة.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
حسن: رواه أبو داود (4596)، والترمذي (2640)، وابن ماجه (3991)، وأحمد (8396)، وصحّحه ابن حبان (6731، 6247)، والحاكم (1/ 128) كلهم من طرق عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره. واللفظ لأبي داود والحاكم، ومنهم من لم يذكر النصارى.
وقال الترمذيّ: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي وفيه كلام ينزل حديثه إلى درجة الحسن، وان كان من رجال الجماعة.

• عن أبي عامر عبد اللَّه بن لحي قال: حججنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدمنا مكة قام حين صلى صلاة الظهر، فقال إن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة، وإنه سيخرج في أمتي أقوام تجارى بهم تلك الأهواء، كما يتجارى الكلب بصاحبه، لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلا دخله".
واللَّه، يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٦)

حسن: رواه أحمد (16937) والسياق له، وأبو داود (4597)، والدارمي (2560)، وابن أبي عاصم في السنة (1، 2)، وصحّحه الحاكم (1/ 128) كلهم من طرق عن صفوان بن عمرو، حدثني أزهر بن عبد اللَّه الحرازي، عن أبي عامر عبد اللَّه بن لحي الهوزني، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أزهر بن عبد اللَّه الحرازي فإنه حسن الحديث. وحسّنه أيضًا ابن حجر في تخريج أحاديث الكشاف (62).
قوله: "الكَلَب" بفتحتين، داء يصيب الإنسان من عضَّ الكلب المجنون.
وفي معناه ما روي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص. رواه الترمذيّ (2641)، وفيه عبد الرحمن ابن زياد الإفريقي ضعيف.
قال الخطابي في معالم السنن: "فيه دلالة على أن هذه الفرق كلها غير خارجة من الدين، إذْ قد جعلهم النبي صلى الله عليه وسلم كلهم من أمته، وفيه أن المتأول لا يخرج من الملة وإنْ أخطأ في تأويله" اهـ.
قلت: وهو كما قال وقوله: "كلها في النار إلا واحدة" أي أن هذه الفرق لا تدخل الجنة دخولا أوليًّا، كما أنها لا تبقى في النار على وجه التأبيد بخلاف الفرقة الناجية فإنها تدخل الجنة دخولا أوليا.
وقوله: "ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة" ليس المراد به الحصر، وإنما المراد به الكثرة لأن الحصر ليس بمطابق للواقع.

‌‌45 - باب ما جاء في غلبة العجم
• عن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توشكون أن يملأ اللَّه أيديكم من العجم، ثم يكونون أسدًا لا يفرون، يقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم".
صحيح: رواه أحمد (20181)، والبزار (4537)، والطبراني في الكبير (7/ 268)، وصحّحه الحاكم (4/ 512) كلهم من حديث عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حماد بن سلمة، أخبرنا يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سمرة، فذكره.
وقال البزار: "وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سمرة إلا من هذا الوجه، ولا نعلمه رواه عن يونس إلا حماد بن سلمة".
قلت: لم ينفرد به حماد بن سلمة عن يونس، بل تابعه هشيم بن بشير عنه كما عند أحمد (20123). قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد".
ورواه يزيد بن إبراهيم، عن الحسن، عن أبي موسى نحوه كما عند الروياني في مسنده (537). والأشبه بالصواب ما رواه يونس بن عبيد، عن الحسن، عن سمرة كما جزم الدارقطني في العلل (7/ 251).

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٧)

وفي مطبوعة مجمع الزوائد (7/ 311): "عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يوشك أن يكثر فيكم من العجم أسد لا يفرون، فيقتلون مقاتلتكم، ويأكلون فيئكم". رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
قلت: لم أقف عليه في المعجمين الصغير والأوسط، وأما الكبير فليس فيه مسند أبي هريرة.
وجعله السيوطي في الجامع الكبير من مسند أبي موسى، وعزاه إلى الطبراني فيحتمل أن يكون وقع خطأ (عن أبي هريرة) في مطبوعة الزوائد.

‌‌46 - باب في تداعي الأمم على الإسلام
• عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يُوشك أن تداعَى عليكم الأممُ من كل أفق كما تَدَاعى الأكلةُ على قَصْعتها"، قال: قلنا: يا رسول اللَّه أمن قلة بنا يومئذ؟ قال: "أنتم يومئذ كثير، ولكن تكونون غُثَاءً كغُثاءِ السيلِ تُنْزع المهابةُ من قلوب عدوكم، ويُجعل في قلوبكم الوهنُ"، قال: قلنا: وما الوهن؟ قال: "حبُّ الحياة، وكراهيةُ الموت".
حسن: رواه أحمد (22397) عن أبي النضر، حدّثنا المبارك بن فضالة، حدثنا مرزوق أبو عبد اللَّه الحمصي، حدّثنا أبو أسماء الرحبي، عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
وإسناده حسن فإن المبارك -هو ابن فضالة- حسن الحديث إذا صرح بالتحديث، ومرزوق أبو عبد اللَّه الحمصي حسن الحديث أيضًا.
ورواه أبو داود (4297)، وابن أبي عاصم في الزهد (268) كلاهما من طريق آخر عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، فذكره.
وأبو عبد السلام قيل هو: صالح بن رستم الهاشمي مولاهم، وقيل: هو آخر لا يعرف اسمه، وهو مجهول ولكنه توبع.

‌‌47 - باب يُوشك أن يحاصر المسلمون على المدينة
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "يُوشك المسلمون أن يحاصروا إلى المدينة حتى يكون أبعد مسالحهم سلاح".
صحيح: رواه أبو داود (4250)، وصحّحه ابن حبان (6771)، والحاكم (4/ 511) كلهم من طرق عن ابن وهب قال: حدّثنا جرير بن حازم، عن عبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده صحيح. وقال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٨)

وقوله: "سلاح" موضع قريب من خيبر كما نقله أبو داود عن الزهري.
وقوله: "مسالحهم" أي ثغورهم التي فيها أقوام يرقبون عدوهم.

‌‌48 - باب إذا وقعت الملاحم بعث اللَّه بعثا من الموالي يؤيد بهم هذا الدين
• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إذا وقعت الملاحم بعث اللَّه بعثا من الموالي هم أكرم العرب فرسًا، وأجوده سلاحًا، يؤيد اللَّه بهم الدين".
حسن: رواه ابن ماجه (4090)، وصحّحه الحاكم (4/ 548) كلاهما من طريق عثمان بن أبي العاتكة، عن سليمان بن حبيب المحاربي، عن أبي هريرة، فذكره.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط البخاري".
وإسناده حسن من أجل عثمان بن أبي العاتكة فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث في غير روايته عن علي بن يزيد الألهاني.

‌‌49 - باب إذا أنزل اللَّه بقوم عذابا يعمُّهم جميعا
• عن عبد اللَّه بن عمر قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أراد اللَّه بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على أعمالهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7108)، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها (2879) كلاهما من طريق عبد اللَّه بن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب الزهري، أخبرني حمزة بن عبد اللَّه بن عمر أنه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول: فذكره.

‌‌50 - باب نصيحة السلطان بالكلمة الطيبة والحكمة وإنْ كان جائرًا
قال اللَّه تعالى مخاطبا لموسى وهارون: {اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} [طه: 43 - 44].
وأن تكون النصيحة سرًّا لأن اللَّه لم يأمرهما أن يُشْهرا ظلمه أمام الملأ.

• عن طارق بن شهاب أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة حق عند سلطان جائر".
صحيح: رواه النسائي (4209)، وأحمد (18828، 18830) من طرق عن سفيان (هو الثوري)، عن علقمة بن مرثد، عن طارق بن شهاب، فذكره.
وإسناده صحيح، وطارق بن شهاب رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه فروايته من قبيل مرسل الصحابي وهو حجة.

• عن أبي أمامة قال: عرض لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٢٩)

رسول اللَّه أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه، فلما رأى الجمرة الثانية سأله، فسكت عنه، فلما رمى جمرة العقبة، وضع رجله في الغرز ليركب، قال: "أن السائل؟ " قال: أنا يا رسول اللَّه، قال: "كلمة حق عند سلطان جائر".
حسن: رواه ابن ماجه (4012)، وأحمد (22158، 22207) كلاهما من طرق عن حماد بن سلمة، عن أبي غالب، عن أبي أمامة، فذكره.
وإسناده حسن، من أجل أبي غالب، فإنه مختلف فيه إلا أنه حسن الحديث ما لم يتبين خلافه.

• عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أعظم الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر".
حسن: رواه أبو داود (4344)، والترمذي (2174) واللفظ له، وابن ماجه (4011) كلهم من حديث إسرائيل، حدّثنا محمد بن جحادة، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، فذكره.
قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
قلت: في إسناده عطية العوفي - هو ابن سعد بن جنادة ضعيف من سوء حفظه، وقد وجدت له متابعًا عند أحمد (11143) في حديث طويل، وهو مخرج في موضعه، رواه من طريق علي بن زيد ابن جدعان، عن أبي النضرة، عن أبي سعيد.
وابن جدعان ضعيف، وبهذين الطريقين يكون الحديث حسنا.

‌‌51 - باب لا ينبغي للمؤمن أن يُعرض نفسه لما لا يطيقه من البلاء
• عن ابن عمر قال: سمعتُ الحجاج يخطب فذكر شيئًا أنكرته فذكرت مقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه" قلت: يا رسول اللَّه! كيف يذل نفسه؟ قال: "يتعرض من البلاء لما لا يُطيق".
حسن: رواه الطبراني في الأوسط (5353) عن محمد بن أحمد بن أبى خيثمة، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى الضرير، حدّثنا شبابة، عن ورقاء بن عمر، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: فذكره.
ورواه البزار - الكشف (3323) عن زكريا بن يحيى الضرير البغدادي بهذا الإسناد إلا أنه وقع في مطبوعة الكشف: "ثنا شبابة بن سوار، ثنا العلاء بن عبد الكريم، عن مجاهد". والصواب ما في الأوسط.
وقال الطبراني عقبه: "لم يرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد الكريم، ولا يُروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد".
قلت: عبد الكريم هو ابن مالك الجزري فيما يظهر، وهو ثقة، وزكريا بن يحيى الضرير ترجم

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٠)

له الخطيب في تاريخه (8/ 457)، ولم يذكر فيه جرحا أو تعديلا، لكن روى عنه جمع منهم أئمة حفاظ، فمثله يحسن حديثه ما لم يتبين العكس، وقد جوّد العراقي هذا الإسناد في تخريج الإحياء (1/ 152).
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 274): "رواه البزار والطبراني في الأوسط والكبير باختصار، وإسناد الطبراني في الكبير جيد، ورجاله رجال الصحيح غير زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير، روى عن جماعة، وروى عنه جماعة، ولم يتكلم فيه أحد" اهـ.
وقع إسناده في مطبوعة الطبراني هكذا: "حدّثنا محمد بن أحمد بن أبي خيثمة، قال: حدّثنا زكريا بن يحيى المدائني، حدّثنا شبابة بن سوار، عن ورقاء بن عمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عمر".
كذا وقع "ابن أبي نجيح"، ويبدو أن هذا خطأ فإن الطبراني قد نص في الأوسط: "لم يروه عن مجاهد إلا عبد الكريم".
وعلى فرض صحته فإنه لا يقدح لأن ابن أبي نجيح -واسمه عبد اللَّه- ثقة أيضًا، وله ما يقوي.
وفي معناه ما روي عن حذيفة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق".
رواه الترمذيّ (2254)، وابن ماجه (4016)، وأحمد (23444) كلهم من حديث عمرو بن عاصم قال: حدّثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن الحسن، عن جندب، عن حذيفة، فذكره.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب".
قلت: في إسناده علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعّفه جمهور أهل العلم.
وقد روي مرسلا عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو أصح.

‌‌52 - باب لا تجتمع أمتي على ضلالة
• عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "لن تجتمع أمتي على الضلالة أبدًا فعليكم بالجماعة فإن يد اللَّه على الجماعة".
حسن: رواه الطبراني في الكبير (12/ 447) عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا معتمر بن سليمان، عن مرزوق مولى آل طلحة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل مرزوق مولى آل طلحة فإنه حسن الحديث.
وقد روي الحديث عن المعتمر بن سليمان على أوجه عديدة، منها: ما رواه الترمذيّ (2167)، وابن أبي عاصم في السنة (80)، والحاكم (1/ 115) كلهم من طريق المعتمر بن سليمان، حدّثنا

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣١)

سليمان المدني، عن عبد اللَّه بن دينار، عن ابن عمر، فذكره.
وقال الترمذيّ: "هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسليمان المدني هو عندي سليمان بن سفيان، وقد روى عنه أبو داود الطيالسي وأبو عامر العقدي وغير واحد من أهل العلم".
قلت: سليمان بن سفيان ضعّفه ابن المديني وابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي وغيرهم.
وقد ساق الحاكم (1/ 114 - 115) سبعة أوجه من وجوه الاختلاف على المعتمر بن سليمان ثم قال:
فقد استقر الخلاف في إسناد هذا الحديث على المعتمر بن سليمان، وهو أحد أركان الحديث من سبعة أوجه لا يسعنا أن نحكم أن كلها محمولة على الخطأ بحكم الصواب لقول من قال: عن المعتمر، عن سليمان بن سفيان المدني، عن عبد اللَّه بن دينار، ونحن إذا قلنا هذا القول نسبنا الراوي إلى الجهالة، فوهنّا به الحديث، ولكنا نقول إن المعتمر بن سليمان أحد أئمة الحديث، وقد روي عنه هذا الحديث بأسانيد يصح بمثلها الحديث، فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد.
ثم وجدنا للحديث شواهد من غير حديث المعتمر لا أدعي صحتها ولا أحكم بتوهينها بل يلزمني ذكرها لإجماع أهل السنة على هذه القاعدة من قواعد الإسلام، فممن روى عنه هذا الحديث من الصحابة عبد اللَّه بن عباس". اهـ
قلت: حديث ابن عباس حسن وهو الحديث الآتي:

• عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يجمع اللَّه أمتي -أو قال: - هذه الأمة على الضلالة أبدًا، ويد اللَّه على الجماعة".
حسن: رواه الحاكم (1/ 115)، من وجهين: عن سلمة بن شعيب والعباس بن عبد العظيم - كلاهما عن عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد اللَّه بن طاوس، أنّه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
ورواه أيضًا الترمذيّ (2166) عن يحيى بن موسى، قال: حدّثنا عبد الرزاق، فذكره بإسناده. ولفظه: "يد اللَّه مع الجماعة".
وقال: "حسن غريب، لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه".
قلت: وهو كما قال؛ فإنّ إبراهيم بن ميمون الصنعاني -ويقال: الزبيدي- حسن الحديث. ووثّقه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات.
والكلام عليه مبسوط في تفسير سورة النساء (115).
روي عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن اللَّه أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٢)

رواه أبو داود (4253) عن محمد بن عوف الطائي، ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني أبي، قال ابن عوف: وقرأت في أصل إسماعيل، قال: حدثني ضمضم، عن شريح، عن أبي مالك الأشعري قال: فذكره.
وشريح هو ابن عبيد لم يسمع من أبي مالك الأشعري كما قال أبو حاتم، ولذا قال ابن حجر في التلخيص (3/ 141) في إسناده انقطاع.
ومحمد بن إسماعيل بن عياش متكلم فيه وعابوا عليه أنه حدث عن أبيه من غير سماع، لكن ذكر ابن عوف أنه قرأ هذا الحديث في أصل أبيه إسماعيل بن عياش.
وكذلك لا يصح ما روي عن أنس بن مالك يقول: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: يقول: "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة، فإذا رأيتم اختلافا فعليكم بالسواد الأعظم".
رواه ابن ماجه (3950)، وعبد بن حميد (1220)، وابن عدي في ترجمة معان بن رفاعة من الكامل كلهم من طريق معان بن رفاعة السلامي، حدثني أبو خلف الأعمى قال: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره.
ومعان بن رفاعة ضعيف، وأبو خلف الأعمى متروك، ورماه ابن معين بالكذب.

‌‌53 - باب ما جاء في المجدّدين والأبدال
• عن أبي هريرة، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إن اللَّه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها".
حسن: رواه أبو داود (4219)، والحاكم (4/ 522)، والداني في الفتن (364) كلهم من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد المعافري، عن أبي علقمة (هو الفارسي المصري)، عن أبي هريرة، فذكره.
وإسناده حسن من أجل شراحيل بن يزيد المعافري فإنه حسن الحديث.
وقال أبو داود عقبه: "رواه عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني لم يَجُز به شراحيلَ". أي لم يجاوزه فأسقط من الإسناد أبا علقمة وأبا هريرة.
وعبد الرحمن ثقة، لكن وصله سعيد بن أبي أيوب، وهو ثقة ثبت، فوصْله زيادة مقبولة.
وأما أحاديث الأبدال والأقطاب فكلها ضعيفة، وأشهرها ما روي عن علي بن أبي طالب:
قال شريح بن عبيد: ذُكر أهل الشام عند علي بن أبي طالب وهو بالعراق فقالوا: العنْهم يا أمير المؤمنين، قال: لا إني سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يقول: "الأبدال يكونون بالشام، وهم أربعون رجلا، كلما مات رجل أبدل اللَّه مكانه رجلا، يسقى بهم الغيث، وينتصر بهم على الأعداء، ويصرف عن أهل الشام بهم العذابُ".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٣)

رواه أحمد (896) عن أبي المغيرة، حدّثنا صفوان، حدثني شريح بن عبيد قال: فذكره.
وشريح بن عبيد لم يدرك عليا ففيه انقطاع.
وصفوان هو: ابن عمرو بن هرم السكسكي من رجال الصحيح، وقد تكلم فيه النسائي.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (20455) عن معمر، عن الزهري، عن عبد اللَّه بن صفوان قال: قال رجل يوم صفين: اللهم العنْ أهل الشام، قال: فقال علي: لا تسب أهل الشام جمًّا غفيرًا، فإن بها الأبدال، فإن بها الأبدال، فإن بها الأبدال.
وهذا إسناد صحيح، ومعنى الأبدال هنا الذي يُبدلون المنكر، وينشرون المعروف، وقد روي عن بعض السلف أن فلانا كان من الأبدال.
قال الإمام أحمد: إن لم يكونوا أصحاب الحديث فمن هم؟ .
وقال أيضًا: إن كان من الأبدال في العراق أحد فأبو إسحاق إبراهيم بن هانئ، كما في علل الدارقطني (6/ 29).
وقال يزيد بن هارون: الأبدال هم أهل العلم. وقال الإمام الشافعي في بعضهم: كنا نعده من الأبدال. وقال البخاري في التاريخ الكبير (7/ 127) في ترجمة فروة بن مجالد: "وكانوا لا يشكون في أنه من الأبدال، مستجاب الدعوة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى (4/ 97): "وأما أهل العلم فكانوا يقولون: هم الأبدال؛ لأنهم أبدال الأنبياء، وقائمون مقامهم حقيقة، ليسوا من المعدمين الذين لا يعرف لهم حقيقة، كل منهم يقوم مقام الأنبياء في القدر الذي ناب عنهم فيه، هذا في العلم والمقال، وهذا في العبادة والحال، وهذا في الأمرين جميغا، وكانوا يقولون: هم الطائفة المنصورة إلى قيام الساعة، الظاهرون على الحق؛ لأن الهدى ودين الحق الذي بعث اللَّه به رسله معهم، وهو الذي وعد اللَّه بظهوره على الدين كله، وكفى باللَّه شهيدًا. انتهى.
وأما ما روي عن جماعة من الصحابة عن وجود الأبدال والأقطاب والأغواث والنقباء والنجباء والأوتاد فكلها باطلة على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كما قال الحافظ ابن القيم في المنار المنيف (307).
وقال: "وأقرب ما فيها لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم البُدلاء، كلما مات رجل منهم أبدل اللَّه مكانه رجلا آخر، ذكره أحمد، ولا يصح أيضًا فإنه منقطع". اهـ
وهو كما قال، وقد سبق تخريجه.

• * *

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٤)

‌‌جموع ما جاء في أشراط الساعة الصغرى
‌‌1 - باب متى تقوم الساعة؟
قال اللَّه تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ} [الأعراف: 187]
وقال تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} [الأحزاب: 63]
وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا} [النازعات: 42 - 44]

• عن أبي هريرة قال: كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس، فأتاه رجل، فسأله عن أشياء منها: قال: يا رسول اللَّه! متى الساعة؟ قال: "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، ولكن سأحدثك عن أشراطها، إذا ولدت الأمة ربها، فذاك من أشراطها، وإذا كانت العراة الحفاة رؤوس الناس، فذاك من أشراطها، وإذا تطاول رعاء البهم في البنيان، فذاك من أشراطها، في خمس لا يعلمهن إلا اللَّه"، ثم تلا صلى الله عليه وسلم {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)} [سورة لقمان آية: 34].
قال: ثم أدبر الرجل، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "ردّوا عليَّ الرجل" فأخذوا ليردوه، فلم يروا شيئًا، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "هذا جبريل، جاء ليعلّم الناسَ دينَهم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (50)، ومسلم في الإيمان (9: 5) كلاهما من طرق عن إسماعيل بن إبراهيم، أخبرنا أبو حيان التيمي، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن عائشة قالت: كان رجال من الأعراب جفاة يأتون النبي صلى الله عليه وسلم فيسألونه متى الساعة؟ فكان ييظر إلى أصغرهم فيقول: "إن يعشْ هذا لا يدركه الهرمُ حتى تقوم عليكم ساعتُكم".
قال هشام -أحد رواة الحديث-: يعني موتهم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6511)، ومسلم في الفتن (2952) كلاهما من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته. واللفظ للبخاري.
قوله: "حتى تقوم عليكم ساعتكم" أي أنتم مخاطبون ومن معكم في هذا القرن لا تدركون

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٥)

الساعة، وبالتالي فإن الساعة قريبة بالنسبة لما مضى من الزمان.

• عن أنس أن رجلا من أهل البادية أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول اللَّه، متى الساعة قائمة؟ قال: "ويلك. وما أعددتَ لها؟ " قال: ما أعددتُ لها إلا أني أحب اللَّه ورسوله، قال: "إنك مع من أحببت"، فقلنا: ونحن كذلك قال: "نعم"، ففرحنا يومئذ فرَحًا شديدًا، فمرَّ غلام للمغيرة، وكان من أقراني، فقال: إن أُخِّرَ هذا فلن يدركه الهرمُ حتى تقومَ الساعةُ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الأدب (6167)، ومسلم في الفتن وأشراط الساعة (2953: 139) كلاهما من طريق همام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
واللفظ للبخاري ولفظ مسلم نحوه.

• جابر بن عبد اللَّه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: "تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند اللَّه، وأقسم باللَّه ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2538) من طريق حجاج بن محمد، قال ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: فذكره.
قوله: "على الأرض" احتراز عن المخلوقين في غير الأرض مثل الملائكة.

• عن أبي سعيد قال: لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من تبوك، سألوه عن الساعة، فقال رسول اللَّه: صلى الله عليه وسلم "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (2539) من طريق داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، فذكره.
جواب النبي صلى الله عليه وسلم يفيد عما ينفع السائل، وأما سؤاله عن الساعة فجوابه مقدر وهو: أن علمه عند اللَّه كما في الأحاديث الأخرى.
وفيه تصريح قوي لجمهور المحدثين والفقهاء والأصوليين على موت الخضر، بخلاف الذين يزعمون أن الخضر حيٌّ وهم يلتقون به، ويأخذون منه العلم الخاص.

‌‌2 - باب المبادرة بالأعمال قبل ظهور أشراط الساعة
• عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة أحدكم".
وفي رواية عنه: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٦)

الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة".
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2947: 129) من طريق قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الأول.
ورواه (2947: 128) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، فذكره باللفظ الثاني.

• عن أنس بن مالك عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، ودابة الأرض، والدجال، وخويصة أحدكم، وأمر العامة"
حسن: رواه ابن ماجه (4056) عن حرملة بن يحيى، حدّثنا عبد اللَّه بن وهب، أخبرني عمر بن الحارث وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سنان بن سعد، عن أنس بن مالك، فذكره.
وسنان بن سعد ويقال: سعد بن سنان مختلف فيه فضعّفه جمهور أهل العلم ووثّقه بعض الأئمة، والضابط فيه أنه إذا كان لحديثه أصل ثابت فيحسّن حديثه.

‌‌3 - باب في ذكر عدد من أشراط الساعة
• عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة، دعوتهما واحدة، وحتى يبعث دجالون كذابون، قريب من ثلاثين، كلهم يزعم أنه رسول اللَّه، وحتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج، -وهو القتل- وحتى يكثر فيكم المال، فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته، وحتى يعرضه عليه، فيقول الذي يعرضه عليه: لا أرب لي به، وحتى يتطاول الناس في البنيان، وحتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه، وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس، يعني آمنوا أجمعون فذلك حين {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا} [الأنعام: 158] ولتقومن الساعة، وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه، ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة، وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7121)، ومسلم في الإيمان مفرقا عقب الحديث (157)، وفي الفتن وأشراط الساعة (157: 53) عقب الحديث (2907)، وفيه أيضًا (2954) كلاهما من طريق أبي الزناد عبد اللَّه بن ذكوان، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره. والسياق للبخاري.

• عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٧)

فقال: "اعدد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا".
صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (3176) عن الحميدي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، فذكره.

‌‌4 - باب من أمارات قرب الساعة بعثُ النبي صلى الله عليه وسلم-
قال اللَّه تعالى: {وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [سورة النحل: 77].

• عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهذه من هذه أو كهاتين". وقرن بين السبابة والوسطى.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الطلاق (5301)، ومسلم في الفتن (2950) كلاهما من طرق عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاري.

• عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "مثلي ومثل الساعة كهاتين"، وفرق بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الابهام، ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل فرسي رهان" ثم قال: "مثلي ومثل الساعة كمثل رجل بعثه قومه طليعة، فلما خشي أن يسبق ألاح بثوبه أُتِيتم أتيتم، ثم يقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "أنا ذلك".
صحيح: رواه أحمد (22809) عن أنس بن عياض أبي ضمرة، حدثني أبو حازم لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد قال: فذكره. وإسناده صحيح.

• عن أنس أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة هكذا".
وقرن شعبة (أحد رواة الحديث) بين أصبعيه المسبحة والوسطى يحكيه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الرقاق (6504)، ومسلم في الفتن (2951: 134) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة وأبي التياح، عن أنس بن مالك، فذكره.
واللفظ لمسلم ولم يذكر البخاري فعل شعبة.
ورواه مسلم (2951: 133) من وجه آخر عن شعبة، عن قتادة وحده عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين". قال شعبة: وسمعت قتادة يقول في قصصه: كفضل إحداهما على

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٨)

الأخرى، فلا أدري أذكره عن أنس أو قاله قتادة.

• عن أنس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين"، قال: وضمَّ السبابة والوسطى.
صحيح: رواه مسلم في الفتن وأشراط الساعة (2951: 135) عن أبي غسان المسمعي، حدّثنا معتمر، عن أبيه، عن معبد، عن أنس، فذكره.

• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين" يعني إصبعين.
صحيح: رواه البخاريّ في الرقاق (6505) عن يحيى بن يوسف، أخبرنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين"
حسن: رواه أحمد (20981، 20870، 21043)، والحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث (1118)، والطبراني في الكبير (2/ 227 - 228) كلهم من طرق عن أبي خالد الوالبي، عن جابر بن سمرة، فذكره.
هكذا رواه جمعٌ عن الوالبي، منهم: فطر بن خليفة، ومنصور بن المعتمر، والأعمش فيما رواه الجمع عنه إلا أن محمد بن عبيد (وهو الطنافسي) رواه عن الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن وهب السوائي كما عند أحمد (18770)، والقول قول الجماعة.
وإسناده حسن، من أجل أبي خالد الوالبي فقد روى عنه جمع وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، فمثله يحسن حديثه، وأما قول الحافظ في التقريب: "مقبول" ففيه نظر.

• عن بريدة بن الحصيب قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "بعثت أنا والساعة جميعا إنْ كادت لتسبقني".
حسن: رواه أحمد (22947) عن أبي نعيم، حدّثنا بشير، حدثني عبد اللَّه بن بريدة، عن أبيه، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بشير وهو ابن المهاجر فإنه مختلف فيه، غير أنه لا بأس به إذا كان لحديثه أصل وهذا منه.
وقوله: "إن كانت لتسبقني" مثل قوله في حديث سهل بن سعد: "مثلي ومثل الساعة كمثل فَرَسي رهان". والمقصود منه بيان قرب الساعة لا أن الساعة تكون قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأن بعثته كخاتم النبيين كانت محتومة. واللَّه أعلم.

• عن أبي جبيرة بن الضحاك، عن بعض رجال الأنصار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت أنا والساعة كهاتين، فسبقتُها في نفس الساعة".
صحيح: رواه ابن أبي شيبة في مسنده (948)، والطبراني في الكبير (22/ 391) - وعنه أبو نعيم في

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٣٩)

الحلية (4/ 161) كلهم من طريق شبيل بن عوف، عن أبي جبيرة، عن بعض رجال الأنصار، فذكره.
وإسناده صحيح. وروي أيضًا عن أبي جبيرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكلا الوجهين صحيحان فإن أبا جبيرة صحابي وأيضا عند جمهور أهل العلم.
وأما ما روي عن المستورد بن شداد الفهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بعثت فى نفس الساعة، فسبقتها كما سبقت هذه هذه" لإصبعيه السبابة والوسطى. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذيّ (2213) عن محمد بن عمر بن هياج الأسدي، حدّثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدّثنا عبيدة بن الأسود، عن مجالد، عن قيس بن أبي حازم، عن المستورد بن شداد، فذكره.
ثم قال الترمذيّ: "هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شداد لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
أي ضعيف فإن مجالد بن سعيد ضعيف، واختلف عليه أيضًا في سنده فقد رواه الطبراني في الكبير (20/ 308) من طريق حبان بن علي، عن مجالد، عن الشعبي، عن المستورد، فذكره.
وحبان بن علي هو العنزي ضعيف أيضًا.
قوله: "في نَفَسِ الساعة" قال الحافظ في الفتح (11/ 349): بفتح الفاء وهو كناية عن القرب، أي بعثت عند تنفسها.

• عن ابن عمر، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال: "إنما أجلكم في أجل من خلا من الأمم ما بين صلاة العصر إلى مغرب الشمس. . . " الحديث.
صحيح: رواه البخاريّ في الأنبياء (3459) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: فذكره.

• عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم خطب أصحابه ذات يوم وقد كادت الشمس أن تغرب فلم يبق منها إلا يسير فقال: "والذي نفسي بيده! ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه، وما نرى من الشمس إلا يسيرًا".
حسن: رواه البزار (7242) من طرق عن خلف بن موسى بن خلف، حدثني أبي، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
وإسناده حسن، من أجل خلف بن موسى بن خلف، وأبيه فإنهما حسنا الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 311): "رواه البزار من طريق خلف بن موسى عن أبيه وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وبمعناه ما روي عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ونظر إلى الشمس عند غروبها على أطراف سعف النخل فقال: "ما بقي من يومكم فيما مضى منه"، قال: قلنا: يا رسول اللَّه، ما بقي؟ قال: "والذي نفسي بيده ما بقي من الدنيا فيما مضى إلا مثل ما بقي من يومكم فيما مضى منه".

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٤٠)

رواه البزار (9270) عن روح بن حاتم، حدّثنا عبد اللَّه بن غالب، حدّثنا هشام بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال البزار بعد أن ذكر ثلاثة أحاديث من طريق هشام بن عبد الرحمن: "وأحاديث هشام بن عبد الرحمن هذه الثلاثة لا نعلم أحدًا شاركه فيها عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وعبد اللَّه بن غالب هذا فرجل ليس به بأس، وهشام لا نعلم حدث عنه إلا عبد اللَّه بن غالب".
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 311): "رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: وهو كما قال، فإني لم أقف أيضًا على ترجمة هشام بن عبد الرحمن جرحًا وتعديلًا.

‌‌5 - باب من أمارات قرب الساعة موت النبي صلى الله عليه وسلم وفتح بيت المقدس وكثرة الموت
• عن عوف بن مالك قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال: "اعدد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم. . . " الحديث.
صحيح: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (3176) عن الحميدي، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد اللَّه، أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت عوف بن مالك، فذكره.
قوله: "موتان" أي موت كثير.
وقوله: "كقعاص الغنم" هو داء يأخذ الدواب فيسيل من أنوفها شيء فتموت فجأة ويقال: إن هذه الآية ظهرت في طاعون عمواس في خلافة عمر، فمات فيه خلق كثير من الصحابة وغيرهم.

‌‌6 - باب أن بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: "إن بين يدي الساعة فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا. . . " الحديث.
حسن: رواه أبو داود (4259)، والترمذي (2204)، وابن ماجه (3961)، وأحمد (19730)، وصحّحه ابن حبان (5962) كلهم من طريق محمد بن جحادة، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل بن شرحبيل، عن أبي موسى، فذكره.
وذكره الترمذيّ مختصرا وقال: "هذا حديث حسن غريب".
وهو كما قال؛ فإن عبد الرحمن بن ثروان حسن الحديث.

(খণ্ড: ١٢) (পৃষ্ঠা: ٣٤١)