الحديث مرسل، وشهر تكلم فيه شعبة وغيره، ووثَّقه غير واحد، والله أعلم.
وترجم البخاري في كتاب الجهاد: «باب الكذب في الحرب»(1). وأورد فيه قصة قتل كعب بن الأشرف(2)،
وفيها أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه انتدب لقتله، فذهب وخادع كعبًا، قال له: «إن هذا ــ يعني النبي صلى الله عليه وآله وسلم ــ قد عنَّانا وسألَنا الصدقة». وذكر البخاري القصة في الباب الثاني(3)، وفيها في محاورة محمد بن مسلمة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الانتداب لقتل كعب: «فأْذن لي فأقول ، فقال: قد فعلت».
ففي هذا أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أذن لمحمد بن مسلمة أن يقول، يعني أن يقول ما يحتاج إليه في التوصل إلى قتل ابن الأشرف.
وفي «مسند أحمد» (3/ 138)(4): «ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، قال: سمعت ثابتًا يحدث عن أنس قال: لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خيبر قال الحجاج بن عِلاط: يا رسول الله! إن لي بمكة مالًا، وإن لي بها أهلًا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حلٍّ إن نلتُ منك أو قلت شيئًا؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم، فقال: اجمعي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه، فإنهم قد استبيحوا، أو أصيبت [ص 67] أموالهم، قال: ففشا ذلك … فجمعت امرأته ما كان عندها--------------------------------------------
(1) (6/ 158) مع «الفتح».
(2) رقم (3031) ..
(3) رقم (3032).
(4) رقم (12409).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 257)