من حليٍّ ومتاع، فجمعتْه ثم دفعته إليه، ثم استمرَّ(1) به .. ».
وذكر ابن إسحاق(2) القصة بغير إسناد، وذكر فيها عن الحجاج ما هو كذب ظاهر، فإن فيها عن الحجاج أنه لقي جماعة من قريش، فقالوا له: «بلغنا أن القاطع (يريدون النبي صلى الله عليه وآله وسلم) قد سار إلى خيبر … »
وأنه أجابهم بقوله: «قد بلغني»، ثم قال: «قلت: هُزِم هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلًا لم تسمعوا بمثله قط، وأُسِر محمد أسرًا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة … ».
فهذا لا يصلح للحجة، وإنما الاعتماد على حديث أنس، فإن سنده صحيح.
أقول: أما حديث «ليس الكذاب … » فهذا التركيب يأتي في الكلام على وجهين:
الأول: أن يقصد به بيان أن حصول مدلول خبر «ليس» منافٍ لحصول مدلول اسمها على الكمال.
كحديث: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش البذيء»(3)--------------------------------------------
(1) كذا في الطبعة القديمة من «المسند» و «غاية المقصد» (2729) و «إتحاف الخيرة» (4597). وفي طبعة الرسالة: «انْشَمَر» أي تهيَّأ، وهو كذلك في «مصنّف عبد الرزاق» (9771) و «المعجم الكبير» للطبراني (3196) و «دلائل النبوة» (4/ 268).
(2) كما في «سيرة ابن هشام» (2/ 345 وما بعدها).
(3) أخرجه أحمد في «المسند» (3839) والبخاري في «الأدب المفرد» (332) والترمذي (1977) وغيرهم، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه. وصححه الحاكم في «المستدرك» (1/ 12) على شرط الشيخين.
وذكر ابن إسحاق(2) القصة بغير إسناد، وذكر فيها عن الحجاج ما هو كذب ظاهر، فإن فيها عن الحجاج أنه لقي جماعة من قريش، فقالوا له: «بلغنا أن القاطع (يريدون النبي صلى الله عليه وآله وسلم) قد سار إلى خيبر … »
وأنه أجابهم بقوله: «قد بلغني»، ثم قال: «قلت: هُزِم هزيمةً لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلًا لم تسمعوا بمثله قط، وأُسِر محمد أسرًا، وقالوا: لا نقتله حتى نبعث به إلى أهل مكة … ».
فهذا لا يصلح للحجة، وإنما الاعتماد على حديث أنس، فإن سنده صحيح.
أقول: أما حديث «ليس الكذاب … » فهذا التركيب يأتي في الكلام على وجهين:
الأول: أن يقصد به بيان أن حصول مدلول خبر «ليس» منافٍ لحصول مدلول اسمها على الكمال.
كحديث: «ليس المؤمن بالطعّان، ولا اللعّان، ولا الفاحش البذيء»(3)--------------------------------------------
(1) كذا في الطبعة القديمة من «المسند» و «غاية المقصد» (2729) و «إتحاف الخيرة» (4597). وفي طبعة الرسالة: «انْشَمَر» أي تهيَّأ، وهو كذلك في «مصنّف عبد الرزاق» (9771) و «المعجم الكبير» للطبراني (3196) و «دلائل النبوة» (4/ 268).
(2) كما في «سيرة ابن هشام» (2/ 345 وما بعدها).
(3) أخرجه أحمد في «المسند» (3839) والبخاري في «الأدب المفرد» (332) والترمذي (1977) وغيرهم، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي عن عبد الله من غير هذا الوجه. وصححه الحاكم في «المستدرك» (1/ 12) على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 258)