Arabic source text

📘 ইরশাদুল আম্মাহ ইলা মা’রিফাতিল কাযিবি ওয়া আহকামিহি - দিমনু আসারিল মুয়াল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 إرشاد العامه إلى معرفة الكذب وأحكامه - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 ইরশাদুল আম্মাহ ইলা মা’রিফাতিল কাযিবি ওয়া আহকামিহি - দিমনু আসারিল মুয়াল্লিমি (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإن قيل: فإذا كان لابدَّ من القرينة، فكان ينبغي الاكتفاء بها، والإعراض عن التأويل.
فالجواب: أن التأويل لابد منه في الإخراج عن الكذب. وقد زعم السيِّد في «شرح المفتاح»(1) أن الاستعارة تدخل في الاسم العلم على وجه المبالغة، بجعل المشبَّه عينَ المشبَّه به، قال: «فإن المقصود من قولك: «رأيت اليوم حاتمًا» أنه عين ذلك الشخص (أي حاتم الطائي المشهور)، لا أنه فرد من الجُوَّاد».
اعترضه عبد الحكيم فقال: «جَعْلُه عينه … إن كان لا عن قصدٍ فهو غلط، وإن كان قصدًا فإن كان بإطلاقه عليه ابتداءً فهو وضع جديد، وإن كان بمجرد ادعاءٍ من غير تأويل فهو دعوى باطلة وكذب محض، فلابدّ من التأويل».
قال الشربيني: «قول المحشي: «فهو دعوى باطلة»، إذ كونُ ذاتٍ ذاتًا أخرى ظاهر البطلان، ولا معنى للمبالغة بذلك … ».
هذا، مع أن القرينة هنا موجودة، وهي أن حاتمًا المشهور بالجود قد هلك منذ زمان.
وهكذا قال بعضهم فيمن يشير لبصيرٍ إلى كتابٍ قائلًا: هذا فرس، إنه إن لم يكن غلطًا أو على قصْدِ وضع جديد فهو كذب. هذا مع وجود القرينة وهي المشاهدة. وإنما ذلك لأنه ليس هنا علاقة يُبنى عليها تأويل سائغ.
فإن قيل: فعلى هذا إنما ينتفي الكذب باجتماع الأمرين: التأويل السائغ والقرينة، وعبارة صاحب «التلخيص» تُشعِر بأن كلَّ واحد منهما كافٍ في دفع الكذب، وعبارة السعد في شرحه توافق ذلك.--------------------------------------------
(1) انظر «فيض الفتاح» (4/ 153).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 293)

ويَرِد على ما في «التلخيص» أمران:
الأول: أن كلًّا من التأويل والقرينة لا يطَّرد فيه الإخراج عن الكذب كما تقدم بيانه.
وقد يجاب بأن الكلام إنما هو في دفع أن تكون الاستعارة كذبًا من جهة التعبير عن الشيء باسم غيره، فبنى على الغالب من أن يكون اعتقاد المخبر مطابقًا في نفس الأمر، وأنه إنما يريد إفهامه ولكن أتى بالاستعارة.
مثاله: أن تفرض أنه رأى نارًا على جبلٍ، فعرف أنها نار، وأراد إفهام ذلك فقال: «رأيت نجمًا يُصطَلى به». فقد يتوهم في هذا أنه كذب، لأن الواقع أنه رأى نارًا، وفي الخبر أنه رأى نجمًا، فمقصود صاحب التلخيص دفعُ هذا الوهم فقط.
الأمر الثاني: أن الكذب هو عدم مطابقة الخبر للواقع، والتأويل عمل ذهني لا أثر له في الخبر، فكيف يُعدُّ مخرجًا له من الكذب؟ ويتبين فيما إذا لم يُؤتَ بالقرينة بل قال في المثال المذكور «رأيت نجمًا»، فمدلول الخبر أنه رأى نجمًا على الحقيقة، والواقع أنه رأى نارًا.
وقد فسَّر السيد الشريف الجرجاني قول صاحب «المفتاح»: «وتفارق الكذب بنصب القرينة» بقوله(1): «أراد بالكذب الكذب العمد، وصاحبه لا ينصب القرينة، بل يروج [ظاهره]».--------------------------------------------
(1) «فيض الفتاح» (4/ 152).

(খণ্ড: 19) (পৃষ্ঠা: 294)